صفحة الكاتب : عبدالله جعفر كوفلي

أقليم كوردستان .. ليس سهلاً
عبدالله جعفر كوفلي

قبل أيام و خلال خطبة الجمعة في ايران هدد نائب القائد العسكري للحرس الثوري أقليم كوردستان حكومةً و شعباً بعمليات عسكرية داخل الاقليم بعدما قام الحزب الديمقراطي لكوردستان ايران بعمليات عسكرية ضدهم , مما كان له صدى على المستوى الداخلي و الدولي و لكن كان تقديرات القائد ليست في محله لانه لم يعد هذا الاقليم لقمة سهلة لايران او غيره مثلما كان سابقاً في العقد السبعين من القرن الماضي عندما تأمر الشاه مع غيره في اتفاقية مشؤومة , و جاء التهديد بعدما سلك الاقليم طريقه نحو بناء الدولة عن طريق الاستفتاء الشعبي لتقرير مصيره , ان مثل هذه التهديدات ستذهب سدى في ادراج الريح لان الاقليم قطع اشواطاً لايمكن الرجوع عنها بل اصبح مناراً للديمقراطية و حماية حقوق الانسان و مثالاً يحتذى به على المستوى الدولي و محط انظار العالم المتقدم و انه يملك من عناصر القوة بشكل لايستهان بها بفضل القيادة الحكيمة للأقليم المتمثلة بشخصية السيد (مسعود البارزانى) الذي قاد هذه السفينة في وسط امواج من التهديدات و المؤامرات المتتالية بدأً من ثورتى ايلول وكولان والانتفاضة المباركة وبعدها سحب الادارات و فرض الحصار الاقتصادي من قبل النظام العراقي السابق و صراع تثبيت الحقوق في الدستور العراقي ناهيك عن المصادمات في اروقة مجلس النواب و مجلس الوزراء و اخيراً قطع الرواتب و الميزانية من الاقليم بحجج لا اساس لها من الصحة و عدم استعداد الحكومة الاتحادية تقديم المعونات العسكرية لقوات الثيشمةرطة التي قاتلت اشرس منظمة ارهابية التي تشكل خطراً على الامن العالمي و استطاع كسر شوكتها و ايقاف مدها و دحرها و خلال كل هذه المراحل لم يكن الاقليم لقمة بسيطة للمتأمرين و يرجع ذلك الى النقاط التالية :

- ان شعب اقليم كوردستان و حكومته هما الوحيدين الذين يتطلعون الى بناء مجتمع ديمقراطي مبني على اساس العدالة الاجتماعية و سيادة القانون في المنطقة برمتها و على الرغم من وجود بعض الثغرات هنا و هناك إلا انها حالات لايمكن القياس عليها و ان الممارسة الديمقراطية و حرية الاعلام و منظمات المجتمع المدني و التعددية الحزبية سمات بارزة و خطوات جريئة في هذا السياق .

- ان القوات العسكرية للأقليم من الثيشمةرطة و الاجهزة الامنية استطاعت خلال السنوات السابقة من القيام بدورها في تأمين حياة المواطنين و ممتلكاتهم و اثبتت جدارتها خلال حربها مع داعش وضرب اروع الامثلة في الفداء و التضحية بشكل ادهش العالم و الاجهزة الامنية ابهرت و ابدعت في القيام بعملها بحماية الاقليم وسط لهيب الدول المجاورة و اصبح الاقليم قلعة يتحصن فيها المواطن الكوردستاني و يفتخر بما يقدمه هذه الاجهزة من عمل دؤوب ليل نهار .

- ان الاقليم اصبح قبلة للنازحين العراقيين و اللاجئين بشكل يفوق سكان بعض المناطق وقد تم استقبالهم و فتحت ابوابها و قدمت كل اشكال المساعدات من ايواء في المخيمات و الماء و الكهرباء و غيرها من الخدمات الانسانية و بات هذا الموضوع يتداول في اروقة المنظمات الدولية و المؤتمرات ويشهد للاقليم بالأعتزاز في وقت تعاني العالم من هذه الظاهرة بسبب الضروف السياسية و الامنية و الاقتصادية .

- ان وجود العديد من السفارات و القنصليات و ممثليات الدول وخاصة الاعضاء الدائمين في مجلس الامن بمنح الاقليم قوة اضافية بحيث يصعب تهديده من قبل الدول بالاضافة الى المنظمات الانسانية الدولية العاملة في الاقليم في مجال مساعدة النازحين و اللاجئين .

- ان المصالح الدولية التي استطاعت حكومة الاقليم من تثبيتها  خاصة في مجال النفط جعلت العديد من الشركات النفطية العالمية تجد لها موضع قدم في الاقليم وفق القوانين المرعية و تقوم باستخراج النفط و تصديرها يجعل كل تهديد للاقليم خطراً لمصالح الدول ويؤثر بشكل سلبي على الوضع الاقتصادي لهذه الدول و على اسعار النفط .

- ان الحركة الدبلوماسية التي مارستها مؤسسات الاقليم في مجال العلاقات الخارجية جعلتها محل اهتمام وقد اوتى ثمارها و خاصة بعد مهاجمة داعش للاقليم قبل حوالي سنتين بحيث بات اربيل عاصمة الاقليم منبراً للقاء الوفود من القادة و الوزراء و القيادات العسكرية خاصة من التحالف الدولي و تقديم المساعدات اللازمة من الاسلحة المتطورة و العتاد و المشاركة الجوية و ارسال مستشارين عسكريين و تدريب قوات الاقليم على كيفية محاربة الارهاب .

- هذا الاقليم يملك شعب دعائمه الجماجم و الدم ومن صلابة الجبال تأتي ارادته وبعلو  السماء تعلو همته ولم تستطيع المؤامرات و القنابل الكيمياوية و عمليات الانفال و تهديدات المالكي بعمليات دجلة و التهديد بالاجتياح التركي و الايراني ان تحيده عن طريق  نضاله تحت راية قيادة حكيمة .

كل هذه النقاط و غيرها تجعل من الاقليم رقماً كبيراً في ميزان القوى الاقليمية و الدولية و لايكون سهلاً و تعتبر خطاً احمر لايمكن المساس اليه و ان تهديدات القائد الايراني ينطلق من مدى حقده و كراهيته لما يشهده الاقليم من تقدم و من الممكن ان يكون بمباركة جهات داخلية لاتريد الخير للشعب الكوردستاني او ان يجعله تبعية ايرانية و ان طريق الدولة ليس محفوفاً بالورود بل انها قرار و صعوبات و تهديدات و مؤامرات فعلينا الصبر و التحمل و لانخاف من لومة لائم في طلب حقوقنا .

  

عبدالله جعفر كوفلي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2016/07/04



كتابة تعليق لموضوع : أقليم كوردستان .. ليس سهلاً
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق سعدون الموسى ، على أساتذة البحث الخارج في حوزة النجف الأشرف - للكاتب محمد الحسيني القمي : الله يحفظهم ذخرا للمذهب

 
علّق احمد السعداوي الزنكي ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : كلنا سيوف بيد الشيخ عصام الزنكي ابن عمنا وابن السعديه الزنكيه الاسديه

 
علّق سلام السعداوي الاسدي ، على نَوالُ السَّعْداويُّ بينَ كَيْلِ المَدِيحِ وَكَيْلِ الشَّتائم! - للكاتب زعيم الخيرالله : نحن بيت السعداوي الزنكي الاسدي لايوجد ترابط بيننا مع عشيره السعداوي ال زيرج

 
علّق جعفر عبد الكريم الحميدي ، على المرجعية الشيعية هي صمام الأمان  والطريق لأهل البيت - للكاتب علي الزين : لقد ابتليت الأمه الإسلامية في زماننا َكذلك الا زمنه السابقة بكثير ممن يسعون إلى الإهانة إلى الدين او المذهب. َولاغرابة في الأمر. هنالك في كل زمان حاقدين اَو ناقصين. َوبسبب ماهم فيه من نقص او عداء. يوظفون عقولهم لهدم الدين او المذهب.. لعتقادهمان ذلك سوف يؤدي إلى علو منزلتهم عندالناساوالجمهور.. تارة يجهون سهامهم ضد المراجع وتارة ضد الرموز.. حمى الله هذا الدين من كل معتدي.. أحسنت أيها البطل ابا حسين.. وجعلكم الله ممن تعلم العلم ليدافع او من أجل ان يدافع عن هذا الدين العظيم

 
علّق نداء السمناوي ، على لمحة من حياة الامام الحسن المجتبى عليه السلام - للكاتب محمد السمناوي : سيضل ذكرهم شعاع في طريق الباحثين لمناقبهم احسنت النشر

 
علّق علاء المياحي ، على جريمة قتل الوقت. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : احسنتم سيدتي الفاضلة وبوركت جهودكم ..كنت اتمنى ان اعرفكم واتابعكم ولكن للاسف الان قد علمت وبدأت اقرأ منشوراتكم..دكمتم بصحة وعافية

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على الأنوار - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : {اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لا شَرْقِيَّةٍ وَلا غَرْبِيَّةٍ يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ نُورٌ عَلَى نُورٍ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَضْرِبُ اللَّهُ الأمْثَالَ لِلنَّاسِ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ } [النور35] . انه الله والنبي والوصي.

 
علّق منير حجازي ، على الحشد الشعبي يعلن بدء عملية كبرى لتجفيف هورة الزهيري آخر معاقل الإرهاب في حزام بغداد : تخريب البيئة وخلق بيئة للتصحر عملية غير انسانية من قبل دولة المفروض بها تمتلك الامكانيات الجوية الكبيرة التي تقوم بتسهيل مهمة اصطياد الارهابيين والقضاء عليهم . يضاف إلى ذلك ما هو دور القوة النهرية التي تتجول في دجلة والفرات والحبانية وغيرها . ما بالكم امعنتم في ارض العراق وموارده تخريبا . سبب انقطاع الامطار هو عدم وجود المناطق الرطبة الموازية التي تغذي الفضاء بالبخار نتيجة لقلة المياه على الأرض .

 
علّق سلام الجبوري ، على مظلومية الزهراء عليها السلام في مصادر الشيعة الإمامية قراءة تحليلية موجزة - للكاتب السيد زين العابدين الغريفي : السلام عليكم سيدنا نطلب من سماحتكم الاستمرار بهذه البحوث والحلقات لاجل تبصير الناس وتوعيتهم

 
علّق عشيره السعداوي الاسديه ال زنكي ، على نَوالُ السَّعْداويُّ بينَ كَيْلِ المَدِيحِ وَكَيْلِ الشَّتائم! - للكاتب زعيم الخيرالله : عشيره السعداوي في مصر ليس كما هيه بيت السعداوي ال زنكي الاسديه

 
علّق دلشاد الزنكي خانقين ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : السلام عليكم نحن عشيره الزنكي في خانقين واجدادي في السعديه وحاليا متواصلين مع الزنكنه وقبل ايام اتصل علينا الأخ وابن العم ابو سجاد الاسدي من بغداد ويرحب بنا الشيخ محمد لطيف الخيون قلت له ان شيخنا اسمه الشيخ عصام الزنكي قال لي ان الشيخ عصام تابع لنا

 
علّق حسين سعد حمادي ، على صحة الكرخ / معهد الصحة العالي - الكاظمية يعقد الاجتماع الدوري لمجلس المعهد لمناقشة المصادقة على قوائم الدرجات للامتحانات النهائية و خطة القبول للعام الدراسي القادم - للكاتب اعلام صحة الكرخ : كل التوفيق والنجاح الدائم في جميع المجالات نعم الأساتذة نعم الكادر التدريسي نعم الكادر الإداري وحتى الكوادر الأمنية ربي يحفظكم جميعا وفقكم الله لكل خير

 
علّق حامد الزنكي السعداوي ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : الف اهلا بالبطل النشمي ابن السعديه الشيخ عصام زنكي

 
علّق منير حجازي ، على العدل : 90% من احكام الاعدام لم تنفذ لهه الاسباب : المسجونون في سجن الحوت وغيره ممن حُكم عليه بالاعدام ولم يُنفذ ، هؤلاء المجرمون قاموا بتنفيذ حكم الاعدام بحق نصف مليون مواطن ومن دون رحمة او شقفة او تمييز بين طفل وامرأة وشيخ وشاب. ناهيك عن دمار هائل ومروّع في الممتلكات. المجرم نفذ حكم الاعدام بالشعب . ولكن هذا المجرم لا تزال الدولة تطعمه وتغذيه وتسهر على امنه وحمايته.ويزوره اهله ، ويتقلى المكالمات التلفونية. إنما تم الحكم بالاعدام عليه لاعترافه بجرمه ، فما معنى درجة قطعية ، وتصديق رئاسة الجمهورية الكردية . من عطّل حدا من حدود الله كان شريكا في الجرم.

 
علّق سعد الديواني ، على مظلومية الزهراء عليها السلام في مصادر الشيعة الإمامية قراءة تحليلية موجزة - للكاتب السيد زين العابدين الغريفي : احسنت الرد على الصرخية اعداء الزهراء عليها السلام الله يحفظكم ويحفظ والدكم السيد حميد المقدس الغريفي .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : محمد الحاجم
صفحة الكاتب :
  محمد الحاجم


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net