صفحة الكاتب : سلام ناصر العظيمي

وقفة مع منتقدي الشاعر السيد الحميري (105-173هـ).. الجزء الاول
سلام ناصر العظيمي
 الحميري هو اسماعيل بن محمد بن يزيد بن مفرغ الحميري ولد سنة (105هـ) في واد نعمان وهو واد قريب من الفرات على ارض الشام حسب قول ياقوت الحموي (ت626هـ )، وقد انتقل مع ابواه الى البصرة حيث نشأ وترعرع فيها ، وصادف عند نعومة اظفاره ضعف الدولة الاموية في اواخر ايامها وبروز الدعوة العباسية لنصرة آل بيت الرسول ص ، ويبدو ان الحميري تأثر بالفكر الشيعي الذي تناوله الشعراء الاوائل امثال الفرزدق والكميت وغيرهم ومن حسن حظه ان حياته الادبية قد صادفت الفترة التي كان فيها الامويين ينعون دولتهم بعد ان نكلت بالشيعة وأتباعهم من الادباء والمؤرخين والشعراء ، مما ترك المساحة متاحة للحميري ان يعبر بما في خلجان نفسه من حب لآل البيت وعقيدة التشيع ، اذ كان من الشعراء المجاهرين في مدح بني هاشم وعلي بن ابي طالب ع وأولاده ..
وقد وصف شعرة بالجمالية والعذوبة والطبع السليم ولكن تلك الصفات والفحولة الشعرية  لم ترق للكثيرين من اعداء التشيع ، اذ تناولت الاقلام السيد الحميري بالمدح والذم ، مدحا لتفرده بفنه الشعري وذماً لاعتناقه العقيدة التي لايرغبون بها ،،، ومن جملة الذين تناولوا السيد الحميري بالمدح والذم الكاتب المصري عبد العظيم قناوى الذي نشر بحثا عن الحميري بعنوان ( من الشعراء المنسين. السيد الحميري ) في صحيفة دار العلوم ، اذ امتدح فيه قريحة الحميري واعتبره شاعرا مطبوعا لايجاريه بفنه الشعري الذي انفرد به احداً من الشعراء ، ولكن بنفس الوقت اشكل علية وانتقده انتقاداً شديدا ليس لمثلبة اقترفها في بناءه الشعري ، وإنما كونه متشيعا تشيعا مقيتا ذائداً عن تلك النزعة ، وهذا الامر حسب فهم عبدالعظيم القناوى جعلة خارجا عن اداب الاسلام وواقعا في الآثام والأوزار ..
ويرى انه قد ورث سلاطة اللسان وخبث النفس عن جدة يزيد بن زياد بن ابي ربيعة الحميري ، لان الاخير كان يهجوا زياد بن ابي سفيان هجاءً مقذعاً. ولكنة بنفس الوقت يعترف بان تشيع الحميري وتحزبه لآل علي بن ابي طالب كان عن ايمان وعقيدة لاتنال منة الاعاصير الهوج ، ويرى انه لو كان تشيعه لعلي عن هوى لخشى ماقد يصيبه من حيف .
ويبدو ان القناوى ممتعض من دين علي وآل علي خصوصاً وانه يعيب على الحميري تشيعه وتحزبة له ، ولعل القناوى كان منزعجا من قصة هجاء السيد الحميري للقاضي سوار بن عبدالله التميمي قاضي البصرة في زمن المنصور الدوانيقي والذي كان عثماني الهوى ، اذ رفض يوما شهادة الحميري في مجلسة في احد القضايا التي رفعت له في البصرة ، مما دعا السيد الحميري ان يسعى به لدى المنصور الدوانيقي بقصيدة تدل على فساد القاضي وعدم عدالتة كان مطلعها 
:  يا أمين الله يامنصور ياخير الولاة      ان سوار بن عبدالله من شر القضاة
    نعثلي جملي من يكن غير موات      جــــــــــــــــــــــــــدة ســــارق فجــــر من فجــرات
وقد انتهى الامر بعزل سوار عن القضاء مما ولد البغضاء بين الاثنين ، ويرى القناوى ان الشعراء المعاصرين للحميري قد كرهوه لشعره المذهبي في مدح بني هاشم مستدلاً بقول بشار : ( لولا ان هذا الرجل قد شغل عنا بمدح بني هاشم لشغلنا ولو شاركنا في مذهبنا لاتعبنا ) ، وقول الاصمعي :( قبحه الله ما اسلكه لطريق الفحول لولا مذهبه ولولا ما في شعره ما قدمت عليه احد من طبقته ) ..
يبدو ان تلك الأقول ان كانت صحيحة  فهي تنم عن الحسد والبغضاء لهذا الشاعر الشيعي الذي لم يسلك طريق الخمرة والمجون التي سلكها هؤلاء الشعراء في حياتهم وشعرهم وانما كان الحميري قد سخر شعره لمدح آل البيت عليهم السلام وبيان مناقبهم وتدوين تاريخهم المشرف بصورة شعرية دقيقة اتصفت بالموضوعية وعرضت الصورة الحقيقة التي اتصفت بها الاحداث التاريخية التي كان يعيشها المجتمع الاسلامي آنذاك من صراعات مذهبية مقيته ، وما حمله الكثيرين تجاه بيت الرسول ص ... واني لا اشك ان القناوي لم يتعرض لشعر السيد الحميري الا بغضا لعقيدته ومذهبه فقط وقد سلك طريق من تعرضوا للحميري بسبب شعرة في مناقب آل البيت ..
ولم يكن القناوى هو الوحيد الذي تعرض للسيد الحميري بالبغض والنقد وانما هناك الكثيرين سوف نستعرض كلامهم تباعا ... 
 

  

سلام ناصر العظيمي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2016/10/22



كتابة تعليق لموضوع : وقفة مع منتقدي الشاعر السيد الحميري (105-173هـ).. الجزء الاول
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق حسين الزنكي السعداوي ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : حي الله ال زنكي في ديالى وكركوك والشيخ عصام الزنكي

 
علّق خالد الشويلي ناصريه ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : عشيره السعداوي في الناصريه هل هيه نفس الأجداد والجذور مع السعديه في ديالى ارجو ان توافوني بالخبر اليقين واشكركم

 
علّق salim master ، على في الذكرى السنوية الأولى لشهادة حجة الإسلام والمسلمين الشيخ لقمان البدران قدس سره ... : اللهم لا نملك ما يملكون اسالك أن تجعلهم شفعاء لنا يوم نلقاك

 
علّق عمر الكرخي ديالى كنعان ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : نحن من أصل عشيره الزنكي من بعض الهجره من مرض الظاعون نزحنا من السعديه كما نزحت عشيره الزنكي لكركوك وبعض اجزاء سليمانيه نحن الآن مع عشيره الكرخيه لاكن اصولنا من الزنكي سعديه الي الان اعرف كل الزنكيه مع شيخ برزان نامق الزنكنه ولا يعترفون بالزنكي لسوء تجمعات ال زنكي الغير معروفه ورغم انهم من أكبر الشخصيات في ديالى لاكن لا يوجد من يجمعهم لذالك نحن على هبة الاستعداد مع الشيخ عصام

 
علّق كامل الزنكي كركوك ديالى سعديه سابقا ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : مرحبا لكل الزنكيه في ديالى وكربلاء وبالاخص شيخنا العام شيخ عصام الزنكي كلنا معاك ونحترم قدومك لكركوك ونريد تجمع لعشيره الزنكي في كركوك وندعوكم الزياره لغرض التعرف والارتباط مابين زنكي كركوك والمحافظات بغداد وكربلاء وديالى لدينا مايقارب ١٣٠ بيت في منطقة المصلى وازادي وتازه وتسعين

 
علّق ابو كرار الحدادي الأسدي بغداد مدينه الصدر ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نحن اخوتكم من الحدادين بني أسد نحن معكم واي شي تحتاجون نحن في المقدمه وخدام لكم

 
علّق عمر الزنكي كركوك ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : لماذا لاتذكرنه في كركوك أين الشيخ عصام شيخنا نحن من منطقه طريق بغداد الواسطي مقابل أسواق انور

 
علّق ضد الارهاب ، على نفى المركز العراقي لمحاربة الشائعات الصورة التي تم نشرها من قبل النائب محمد الكربولي وادعى انها من داخل سجن الحوت : من يبحث عن الحقيقة عليه ان يتابع الكربولي ويعرف كمية الحقد على الشيعة حتى في صفحاته الثانية والثالثة والتي تديرها الماكنة الاعلامية الاسرائيلية.

 
علّق مصطفى الهادي ، على نفى المركز العراقي لمحاربة الشائعات الصورة التي تم نشرها من قبل النائب محمد الكربولي وادعى انها من داخل سجن الحوت : ((({ودعا المركز النائب الكربولي الى توخي الحذر في ادعائاته )))) لو امسكتم شخص من عامة الشعب يُثير الشائعات ويقوم بتزوير الاخبار ، هل ستنصحوه بتوخي الحذر في اشاعاته وتزويره للاخبار. إذن لماذا أسستم مركز العراقي لمكافحة الشائعات ، لقد اهلك الله الامم السابقة ، لأنها كانت اذا سرق الشريف سامحوه ، واذا سرق الفقير قطعوا يده .

 
علّق احمد الكريطي كربلاء ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : والنعم من ال زنكي كربلاء وديالى

 
علّق احمد الكريطي كربلاء ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : والنعم من ال زنكي كربلاء وديالى

 
علّق منذر الأسدي الجبايش ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : حي الله ال زنكي ديالى والشيخ عصام الزنكي الاسدي

 
علّق فيصل الزنكي كويت ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : تحياتي لعائله الزنكي في العراق والشيخ عصام الزنكي

 
علّق عزيز سعداوي زنكي خانقين ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : السنين الماضيه لانعرف شيوخنا ولا حتى اصلنا الزنكي وأصبح الان الزنكنه نحن معا الشيخ عصام التجمع الزنكي رغم حاليا نحن الآن من القوميه الكرد١١يه ونعرف اصولنا يقولون لعشيره ال محيزم على ما اتذكر من كلام والدي المرحوم محمود زنكي معروف في السعديه

 
علّق احمد السعداوي الزنكي سعديه ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : شيوخنا متواجدين في كربلاء الشيخ حمود الزنكي والشيخ عصام الزنكي سكنه بغداد الشعب وليس سكنه ديالى .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : حبيب محمد تقي
صفحة الكاتب :
  حبيب محمد تقي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net