13 عاماًعلى استشهاد اية الله العظمى محمد محمد صادق الصدر قدس سره الشريف
صادق غانم الاسدي
المقالات لا تُعبر عن وجهة نظر الموقع، وإنما تعبر عن رأي الكاتب.
صادق غانم الاسدي
المقالات لا تُعبر عن وجهة نظر الموقع، وإنما تعبر عن رأي الكاتب.
بسم الله الرحمن الرحيم( مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا) الاحزاب 23, الشهادة كلمة وقيمة عليا لايضاهيها اي معنى اخر , وهي اصطفاء من الله سبحانه وتعالى الى عبده العزيز ولاينالها كل ماتمنى الاستشهاد, ليدخل بها الشهيد عالم الاخرة الموعود به من جنان ويخلد مجده ويبقى في عليين لينبض بقلوب المؤمنين وتتسع ذكراه , وكلما مر عام تصدح له الحناجر وترسم له ذكرى الشموخ وتحفر الاقلام صفحات التاريخ ليسجل ثواب عمله وان عجلة الماضي حاضرة تستلهم منه القوة والعزيمة ونجدد له البيعة مواصلين ومصرين ان كلمة الحق لايعلوا عليها اي مثل , وصروح الحرية والبناء تعلوا متخذين من دماء الشهداء نبراس ينور لنا فترات قدر لها ان تستيقض وتدق نعوش الظلمة والطواغيت الى الابد , ومنذ بزوغ فجر الانسانية سجل لنا التاريخ اعمال كثيرة لجمع من الناس والعظماء استشهدوا من اجل الفكر والدين ورفضوا الجلوس في بلاط الامراء , وواحد من هؤلاء الذين سطر ملحمة القرن العشرين مع اقرانه في الفكر هو اية الله العظمى الشهيد السعيد ( قدس سره) محمد محمد صادق الصدر , رافعا" كفنه على ظهره ويسير به من داره الى مسجد الكوفة كل يوم جمعة حتى استجاب له الله وجعله من انصار واقعة الطف وحشره مع جده الحسن والحسين عليهم السلام , حمل كفنه بصدق واراد ان يهدم به حكومة البعث ويقول لهم هذا ما اعددته لنفسي فماذا اعددتم لاانفسكم ياظلمة ( كلا كلا للباطل كلا كلا لاسرائيل و كلا لأمريكا) , وقالها والظلمة في القصور يسمعونها ولايخشى بعض الكلاب المسعورة التي كانت تحوم في مسجد الكوفة ليسجلوا ماينطق به , وابتعد الشهيد السعيد عن المجاملة والمطاوعة ممتثلا لقول النبي محمد صلى الله عليه واله وسلم ( من اقر بالذل طائعا" فليس منا اهل البيت ), ان مدينة النجف ولوده بالرجال وزاخرة بالعلم والعلماء لآن اسوارها محصنة بافكار اهل بيت النبوة وهي منابر الفكر ومواطن التضحية , فكلما مر علينا زمناً يتشدد فيه الظالم بحكمه , يقابله عالم ذو بصيرة وانفة واكبار واجلال , لايخشى في الحق لومة لائم وسعد بموته كما سعد بحياته , وكيف بك وانت تذهب الى مقبرة وادي السلام ستجد ثله كثيرة من العلماء والابطال من الشهداء مضاجعهم التراب وافكارهم تقرء في المكاتب واعمالهم معلقة في رقاب الناس وهم احياء عند ربهم , لقد عاش السيد الشهيد محمد محمد صادق الصدر في اكباد المؤمنين ونقلت الرياح أفكاره الى الجهات الأربعة , وفي عهده لم تنسجم طروحاته مع دولة البعث الكافرة الذي بدأ بثورة ملموسة على المستوى الاجتماعي بأنخفاض الجريمة والاهتداء الواسع من الشباب في ظل توجهاته الدينية الجريئة , كما دعى من على منبر الجمعة ولمرات عديدة الى وحدة المسلمين من جميع الطوائف والاديان وتأثر بخطبته اصحاب الديانات الاخرى من غير المسلمين الذين تسارعوا لاعلان اسلامهم متأثرين بالقيم النبيلة والمعاني التي يحملها الاسلام , كما اصلح الكثير من العوائل والملل الظالة, وحمل لواءالتضحية لجده امير المؤمنين علي عليه السلام كما استنار بطريق سيد الشهداء ابي عبد الله عليه السلام رافعاً تضحياته بكلماته وخطبته الرنانة من على منبر الكوفة وازدحمت الطرقات به مهلهلة نعم للجمعة وكسر حاجز الصمت والخوف المتجلجل على قلوب العراقيين منذ فترة طويله , وسار بمسيرة الثائرين , وبالتأكيد ان هذه الكلمات والتصرفات الجهادية قد ايقضت مضاجع المتخومين وحولت صور الجمود الى عنصر الآمل والاستشراق وهددت نعوش الظلمة وعلى اثره دبرت له المكايد والمؤمرات الكبرى والمتوقعة حصولها كما المح اليها عدة مرات , فتم اغتياله بتاريخ 4/ ذي القعدة /1419هجرية متوقعين ان ينسدل الستار على السيد ليصبح في خبر كان وماهي الا لحظات وتفجرت ثورات من بعده في العلم والثقافة واصبحت له مدارس ورايات في كل قرية ومنابر في كل مدينة, ولى صدام الى مزبلة التاريخ وبقى الصدر رمزاً للكرامة والتضحية نستلهم منه ومن علمائنا الابرار مفردات الفداء وسبل الحرية والحق .
قناتنا على التلغرام : https://t.me/kitabat