صفحة الكاتب : محمد علي مزهر شعبان

اكذوبة التنزال .... بجلباب القانون
محمد علي مزهر شعبان

حين يحصر القائد الفاشل في الزاوية الحرجة، ويبدو البد والمناص في ان يرجو النجاة، وحين تقلع مخالبه، وتقص أجنحته في ان يحلق في اجواء الديماغوجية وخطاب العنتريات، ومداعبة أهواء وأمال الفقراء والبسطاء، في ان يهدد ويتوعد، ويطفح ويزبد . واذ تطفأ فيه القدرة ليضحى أسير الاحتمالات، أشجعها الانتحار وهي خطوة تتساوق مع تسويقاته وخطاباته لذات الروح التي لا ترضى الا بالموت لها وللغير مثل هتلر وامثاله حين قرروا تصفية وجودهم مع تصفية الملايين. هناك نوع أخر، يعلق قدره بما ستنال منه سطوة القانون او الشعب امثال سلوبودان ميلوسيفيتش وامثاله. أخرون يقتنعون ويقرون بالفشل يعللون ويبررون ويبقى هل سيرحمهم سجلهم التاريخي . واخرون جبناء يختفون في حفر الجرذان، ويخرجون كأذلاء وان تلك الاصوات والاراجيز الثوريه هي محض اكذوبة، بل هي أصوات عربات فارغه ويقادون كالخراف الى المشانق .

وبيت القصيد هناك نماذج تهيء الرأي العام لتقبل استقالتهم، بتبريرات واهية كذوبة دعية، تحمل في طياتها المبيت من النوايا، وخط الرجعة كحبل سري يمتد الى فيما بعد، استقراءا للاحداث وعما ستؤول اليه الامور . فيقدمون التبريرات على ان أمر الاستقالة هو انتهاء الفترة الرئاسية، ومن البديهي ان يقدم الرجل الحليم الحكيم الشفاف المتواضع الذي جثم فقط 27 سنة على سدة الحكم، مع جوقة ابنائه وعشيره وعملاءه واستفراده واستحكامه على كل حركة وساكنه، سلطة وتشريعا وقضاءا.

لا يبرر هؤلاء فشلهم في استفتاء الانفصال بل انهم يشيروا انهم صاحب الفضل على الشعب، رغم كل الانكسارات والامتيازات التي كسبها الشعب الكردي خلال ال 14 عام الماضيه . الرجل في الخانق الضيق للغاية اولا كشخص فاقد للشرعية التي الغى شرعنتها لنفسه بالتجديد، واشتراها بالتجنيد، وفرضها بسطوة النار والحديد. شرعيته بطرده رئيس مجلس التشريع في اقليمه ونفي المشرعين .

ثانيا الرجل كان يأمل اتخاذ الوسيلة التي تتعامل بها اسرائيل مع قرارات الامم وادانات العالم، باللامبالاة وعدم التطبيق وصم الاذان، ودعم الرعاة والرعيان . الرجل اعتبر الدعم الاسرائيلي نافذة لتنفيذ ما ابتغاه، وهنا خانته رؤاه . فاسرائيل محدودة بعدم التنفيذ داخل كيانها، ولم تستطع ان تؤثر خارج حدود جغرافيتها، رغم النشاط المحموم لرفيقه" نتنياهو" في مسعى انقاذه .

ثالثا : هو يدرك انه خارج من كل مسؤولية بل من الخدمة وفق منظور الحكومة الاتحاديه . وأضحى بين فكي كماشة ما تراه اسطنبول انه سيفتح باب جهنم عليها من تحرك اكثر من عشرين مليون كردي في اراضيها، وان خرطوم التوسع لابد ان يمتد عميقا في اراضيها، وهذا ما ترفضه . وان مرة بقوة ومرة على استحياء، حين تدركها المصالح والمنافع في ان صمام البترول في قبضتها وموانئها، وان مودع خزينة مسعود في بنوكها، وان اكثر من مئتي شركة تركيه تعمل لديه . وما يدغدغ الامال في صدر الاتراك هو حرب شيعية – كرديه تقضي بل تنهي تلك القوتين . اما الفك الاخر فهو ايران، فطهران انفقت المليارات لتكون جوار اسرائيل، فكيف وعلى حين غرة تجد اسرائيل رابضة على رابية جوارها .

اذن بعد ان راهن مسعود على الخيانة فرد الصاع اليه حين وجد نفسه، امام جيش وحشد، اصدرت صحيفة بريطانيه"" ان الجيش العراقي" هو اقوى جيوش العالم ايثارا ونزوعا للنصر. مسعود لم يتخيل ان حكومة المركز وقد احظت بتأييد لم يشهد له مثيلا في سجلاتها، سواء ما احاط العالم من لهيب الارهاب الذي حطمه جند العراق وحشده، كأسطورة ستبقى خالده او السياسة الناعمة مع فصائل كردية مناوئه لمسعود في تاسيس الخطوات نحو تحقيق .

نحن بانتظار الساعة الثانية بعد الظهر، ليقرا برلمان الاقليم . دون شك ستكون مقدماتها الشحن القومي وايات التمجيد للبيش مركه، ولسجل عشيرة جيرة الاقليم قطعة مملوكة لال برزان . ثم يضع موازنات بين رئاسة الحكومة والبرلمان، في حكم الاقليم، وبخيوط ستمرر وستزج توكل ما كان لرئاسة الاقليم سيكون في حفيظة ابن الاخ وزوج البنت" نيجرفان" وكأن الامر لا فاض ولا تبده" وستفتح الشبابيك على مصراعيها للرجوع ثانية، سواء لتراسه مجلس الامن في الاقليم، ام لانتظار "كودو" في الانتخابات القادمه . كل ما يكتب لسقوطه المدوي، هو افتراض على مستوى التداعيات الاخيرة . الملك عقيم والادوات التي تبقيه نافذة ومستحكمه، ولم يبق على سماعنا انشودة انتهاء الولاية الا دقائق .

  

محمد علي مزهر شعبان
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2017/10/29



كتابة تعليق لموضوع : اكذوبة التنزال .... بجلباب القانون
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق زائر ، على فوضى السلاح متى تنتهي ؟ - للكاتب اسعد عبدالله عبدعلي : المرجعية الدينية العليا في النجف دعت ومنذ اول يوم للفتوى المباركة بان يكون السلاح بيد الدولة وعلى كافة المتطوعين الانخراط ضمن تشكيلات الجيش ... اعتقد اخي الكاتب لم تبحث جيدا ف الحلول التي اضفتها ..

 
علّق Alaa ، على الظاهِرَةُ الفِرعَونيّة وَمَنهَجُ الإستِخفاف - للكاتب د . اكرم جلال : شكراً جزيلاً للكاتب ونتمنى المزيد

 
علّق Alaa ، على الظاهِرَةُ الفِرعَونيّة وَمَنهَجُ الإستِخفاف - للكاتب د . اكرم جلال : شكر جزيل للكاتب ونتمى المزيد لينيرنا اكثر في كتابات اكثر شكراً مرة اخرى

 
علّق مصطفى الهادي ، على مخطوط الرازي في الصناعات.  - للكاتب مصطفى الهادي : السلام عليكم اخي العزيز قيس حياكم الله . هذا المخطوط هو ضمن مجموعة مخطوطات توجد عندي مثل ألفية ابن مالك الاصلية ، والتوراة القديمة مكتوبة على البردي ومغلفة برق الغزال والخشب واقفالها من نحاس ، ومخطوطات أخرى نشرتها تباعا على صفحتي في الفيس بوك للتعريف بها . وقد حصلت عليها قبل اكثر من نصف قرن وهي مصانة واحافظ عليها بصورة جيدة . وهي في العراق ، ولكن انا مقيم في اوربا . انت في اي بلد ؟ فإذا كنت قريبا سوف اتصل بكم لتصوير المخطوط إن رغبتم بذلك . تحياتي

 
علّق قيس ، على مخطوط الرازي في الصناعات.  - للكاتب مصطفى الهادي : استاذ مصطفى الهادي .. شكرا جزيلا لك لتعريفنا على هذا المخطوط المهم فقط للتنبيه فاسهام الرازي في مجال الكيمياء يعتبر مساهمة مميزة وقد درس العالم الالماني الجوانب العلمية في كيمياء الرازي في بحث مهم في مطلع القرن العشرين بين فيه ريادته في هذا المجال وللأسف أن هذا الجانب من تراث الرازي لم ينل الباحثين لهذا فأنا أحييك على هذه الإفادة المهمة ولكن لو أمكن أن ترشدنا إلى مكان هذا المخطوط سأكون شاكراً لك لأني أعمل على دراسة عن كيمياء الرازي وبين يدي بعض المخطوطات الجديدة والتي أرجو أن أضيف إليها هذا المخطوط.

 
علّق حكمت العميدي ، على هيئة الحج تعلن تخفيض كلفة الحج للفائزين بقرعة العام الحالي - للكاتب الهيئة العليا للحج والعمرة : الله لا يوفقهم بحق الحسين عليه السلام

 
علّق حسين الأسد ، على سفيرُ إسبانيا في العراق من كربلاء : إنّ للمرجعيّة الدينيّة العُليا دوراً رياديّاً كبيراً في حفظ وحدة العراق وشعبه : حفظ الله مرجعيتنا الرشيدة لحفظ البلد من شرر الأعداء

 
علّق Diana saleem ، على العرض العشوائي  للجرائم على الفضائيات تشجيع على ارتكابها  - للكاتب احمد محمد العبادي : بالفعل اني اسمع حاليا هوايه ناس متعاطفين ويه المراه الي قتلت زوجها واخذت سيلفي ويا. هوايه يكولون خطيه حلوه محد يكول هاي جريمه وبيها قتل ويخلون العالم مشاعرهم تحكم وغيرها من القصص الي يخلون العالم مشاعرهم تدخل بالحكم مو الحكم السماوي عاشت ايذك استاذ لفته رائعه جدا

 
علّق مصطفى الهادي ، على للقران رجاله ... الى الكيالي والطائي - للكاتب سامي جواد كاظم : منصور كيالي ينسب الظلم إلى الله . https://www.kitabat.info/subject.php?id=69447

 
علّق منير حجازي ، على سليم الحسني .. واجهة صفراء لمشروع قذر! - للكاتب نجاح بيعي : عدما يشعر حزب معين بالخطر من جهة أخرى يأمر بعض سوقته ممن لا حياء له بأن يخرج من الحزب فيكون مستقلا وبعد فترة يشن الحزب هجومه على هذه الجهة او تلك متسعينا بالمسوخ التي انسلخت من حزبه تمويها وخداعا ليتسنى لها النقد والجريح والتسقيط من دون توجيه اتهام لحزب او جهة معينة ، وهكذا نرى كثرة الانشقاقات في الحزب الواحد او خروج شخصيات معروفة من حزب معين . كل ذلك للتمويه والخداع . وسليم الحسني او سقيم الحسني نموذج لخداع حزب الدعوة مع الاسف حيث انسلخ بامر منهم لكي يتفرغ لطعن المرجعية التي وقفت بحزم ضد فسادهم . ولكن الاقلام الشريفة والعقول الواعية لا تنطلي عليها امثال هذه التفاهات.

 
علّق نور الهدى ال جبر ، على كتب أحدهم [ حكاية، كأنها من زمن آخر ] : احسنتم و جزاكم الله خير جزاء المحسنين و وفقكم لخدمة المذهب و علمائه ، رائع ما كَتبتم .

 
علّق منير حجازي ، على بالصور الاستخبارات والامن وبالتعاون مع عمليات البصرة تضبط ثقبين لتهريب النفط الخام - للكاتب وزارة الدفاع العراقية : ولماذا لم يتم نصب كمين او كاميرات لضبط الحرامية الذين يسرقون النفط ؟؟ ومن ثم استجوابهم لمعرفة من يقف خلفهم ام ان القبض عليهم سوف يؤدي إلى فضح بعض المسؤولين في الدولة ؟

 
علّق منير حجازي ، على كتب أحدهم [ حكاية، كأنها من زمن آخر ] : التوريث في الاسلام ليس مذموم ، بل أن الوراثة تاتي بسبب أن الوريث عاصر الوارث ورأى تعامله مع الاحداث فعاش تلك الاحداث وحلولها بكل تفاصيلها مما ولد لديه الحصانة والخبرة في آن واحد ولذلك لا بأي ان يكون ابن مرجع مؤهل عالم عادل شجع ان يكون وريثا او خليفة لأبيه ولو قرأت زيارة وارث لرأيت ان آل البيت عليهم السلام ورثوا اولاولين والاخرين وفي غيبة الثاني عشر عجل الله تعالى فرجه الشريف لابد من وراثة العلماء وراثة علمية وليس وراثة مادية. واما المتخرصون فليقولوا ما يشاؤوا وعليهم وزر ذلك . تحياتي

 
علّق سعد جبار عذاب ، على مؤسسة الشهداء تدعو ذوي الشهداء لتقديم طلبات البدل النقدي - للكاتب اعلام مؤسسة الشهداء : استشهد من جراء العمليات الحربية والأخطاء العسكرية والعمليات الإرهابي بموجب شهاده الوفاة(5496 )في ٢٠٠٦/٦/١٩ واستناداً إلى قاعدة بيانات وزارة الصناعة والمعادن بالتسلسل(١١٢٨ )والرقم التقاعدي(٤٨٠٨٢٣٢٠٠٤ )

 
علّق حكمت العميدي ، على كتب أحدهم [ حكاية، كأنها من زمن آخر ] : ماشاء الله تبارك الله اللهجة واضحة لوصف سماحة السيد ابا حسن فلقد عرفته من البداية سماحة السيد محمد رضا رجل تحس به بالبساطة عند النظرة الأولى ودفئ ابتسامته تشعرك بالاطمئنان.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : سيف اكثم المظفر
صفحة الكاتب :
  سيف اكثم المظفر


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 الإنسان موقف.. صابئي يموت من أجل مسلم!!  : فالح حسون الدراجي

 رحلتي دائريّة  : ابو يوسف المنشد

 الإنشائية تحقق مبيعات تجاوزت ( 349) مليون دينار خلال شهر اذار الماضي  : اعلام وزارة التجارة

 حين يخرط القائم بأعمال السفير!!  : وجيه عباس

  مدير تربية الهاشمية وظفنا جميع إمكانياتنا للارتقاء بالعمل التربوي  : نوفل سلمان الجنابي

 مرافئُ فِي ذاكرةِ يحيى السماوي ( الحلقة السادسة والعشرون )  : لطيف عبد سالم

 موديز تخفض توقعات النمو لتركيا إلى 2.5% في 2018

 النائب الحلي : نسعى لدعم الكليات الاهلية لتخريج كفاءات قادرة على اعمار العراق  : اعلام د . وليد الحلي

 حكومة التوافق أم الكوارث  : د . حامد العطية

 نريد مصر بيت اسلام وعروبة موؤل للنور  : عطا علي الشيخ

 مشاركة المانيا في أطول لوحة في العالم تحتوي تواقيع محبي الامام الحسين  : علي السراي

 الطائفية حبل متين في بلادي  : باقر العراقي

 مفوضية الانتخابات تشكل لجنة تحقيقية ثانية باختفاء بطاقات الناخبين بالانبار

 العمل العراقي يقيم حفلا تأبينيا بمناسبة الذكرى السنوية لاستشهاد السيد حسن الشيرازي  : المجلس السياسي للعمل العراقي

 العمل تمنح اكثر من 100 قيد لعمال بلغوا السن القانوني للتقاعد  : وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net