صفحة الكاتب : خالد الناهي

أرادوا قتل علياً .. أم فكرعلي؟
خالد الناهي

ليالي رمضانية حزينة , تلك الليالي التي قتل بها أمير المؤمنين عليا(عليه و على اله السلام), حيث تجرئ عليه عبدالرحمن بن ملجم المرادي, وضربه بسيفه المسموم على راسه, وهو في المحراب يصلي في يوم التاسع عشر من رمضان المبارك.
كثير من الأحيان يتم تناول هذه الحادثة من جانب عاطفي، من خلال تصوير المشهد، بأن هناك شخص يبغض الأمام فقتله، أو ان سبب القتل ثائرا او تعصب لجهة معينة على حساب جهة أخرى، لكن الحقيقة هي أكبر من ذلك بكثير.
لذلك نود ان نطرح عدة تساؤلات، من قتل علي هل هو عبد الرحمن، ام الخوارج، او غيرهم؟ متى قتل هل في ليلة التاسع عشر من رمضان ام قبل ذلك؟ متى تقرر قتلة؟ لماذا لم يقتلوه عندما نام في فراش الرسول الكريم (محمد) (صلى الله عليه واله وسلم) اول البعثة؟ هل فعلا خافوا ان يقتلوه؟ إذا كان كذلك لما لم يخافوا من قتل الرسول الكريم؟
كل سؤال من هذه الأسئلة هو أكبر من ان يستوعبه مقال واحد؛ بل يحتاج الى بحث موسع، لكي نستطيع ان نستوعب حقيقة ما جرى، من تاريخ نزول الوحي على النبي الاكرم (صلوات الله عليه وعلى أله وسلم) ولغاية استشهاد الأمام في الحادي والعشرون من رمضان، لذلك نحاول اختصار ما جرى بالقول
ان ما حصل هو محاولة قتل مشروع الرسالة الذي اتمه الرسول في بيعة غدير خم، على ان يكمله أمير المؤمنين بعد وفاة الرسول، لكن التخطيط لهذا الحدث لم يكن وليد اللحظة، او منحصر بالخوارج ومن يمثلهم كعبدالرحمن، انما تهيئة الفرصة المناسبة، لفعل لم يستطيع من سبقه ان ينفذه، لأسباب عدة, ربما يكون من ابرزها هو عدم استيعاب المجتمع في ذلك الوقت لشخصية كأمير المؤمنين, بالرغم من ادعاء البعض التدين, لذلك نجد الأمير خلال فترة توليه إدارة أمور البلاد, كان منشغل في ترتيب البيت الداخلي للإسلام, ومعالجة الانحرافات الحاصلة في المجتمع المسلم, بعد وفاة الرسول, لذلك كان كلما خرج من فتنة دخل بأخرى, وهذا ربما احد الأسباب التي جعلت منه يولي بعض الأشخاص الذين توجد عليهم مؤشرات مثل زياد ابن ابيه.
اذن الامر أكبر من قتل شخص بعينه، وان من قتل عليا هم الناس غير المخلصين الذين كانوا من حول الامام
ان حاولنا النظر الى الاحداث بصورة واقعية, ما علينا سوى النظر الى العراق منذ تغير النظام, ولغاية يومنا هذا, سنجد كثير من الاحداث التي كان يعيشها الامام, اليوم يعيشها المصلح, فالجميع يدعي التدين, والأغلب الأعم لا يستمع ولا يستفاد من وجود المصلح, ولا يأخذ بالنصائح والتوجيهات التي يحاول ان يعطيها للمجتمع, وفي نفس الوقت محاولة تحميله كل الفشل الذي يحصل للامة العراقية, الجميع يقول ويردد نعم نعم للمرجعية, لكن يكونوا قله قليلة من المجتمع من يصغي ويطبق ما يطلب منه, بالرغم من كون المصلح هو يمثل امتداد الرسالة, التي اتى بها الرسول الكريم, وحملها وأتمها امير المؤمنين وال بيته الكرام, وسار عليها وحفظها مراجعنا الكرام
أكثر من 1400 سنة عمر المشروع المحمدي، وسيستمر الى ان يتم الله امره، لذلك خشيتنا ليس على المشروع فقط، انما كل الخشية على أنفسنا، خوفا من فقدان البوصلة. 
 


خالد الناهي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2018/06/05



كتابة تعليق لموضوع : أرادوا قتل علياً .. أم فكرعلي؟
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق ابو وجدان زنكي سعدية ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : ممكن عنوان الشيخ عصام الزنكي شيخ عشيرة الزنكي اين في محافظة ديالى

 
علّق محمد قاسم ، على الاردن تسحب سفيرها من ايران : بمجرد زيارة ملك الاردن للسعودية ووقوفها الاالامي معه .. تغير موقفه تجاه ايران .. وصار امن السعودية من اولوياته !!! وصار ذو عمق خليجي !!! وانتبه الى سياسة ايران في المتضمنة للتدخل بي شؤون المنطقة .

 
علّق علاء عامر ، على من رحاب القران إلى كنف مؤسسة العين - للكاتب هدى حيدر : مقال رائع ويستحق القراءة احسنتم

 
علّق ابو قاسم زنكي خانقين ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : الى شيخ ال زنكي في محافظة دبالى الشيخ عصام زنكي كل التحيات لك ابن العم نتمنى ان نتعرف عليك واتت رفعة الراس نحن لانعرف اصلنا نعرف بزنكنة ورغم نحن من اصل الزنكي

 
علّق إيزابيل بنيامين ماما آشوري . ، على هل اطلق إبراهيم إسم يهوه على الله ؟؟ ومن هو الذي كتب سفر التكوين؟ - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : إخي الطيب محمد مصطفى كيّال تحياتي . إنما تقوم الأديان الجديدة على انقاض اديان أخرى لربما تكون من صنع البشر (وثنية) أو أنها بقايا أديان سابقة تم التلاعب بها وطرحها للناس على انها من الرب . كما يتلاعب الإنسان بالقوانين التي يضعها ويقوم بتطبيقها تبعا لمنافعه الشخصية فإن أديان السماء تعرضت أيضا إلى تلاعب كارثي يُرثى له . أن أديان الحق ترفض الحروب والعنف فهي كلها أديان سلام ، وما تراه من عنف مخيف إنما هو بسبب تسلل أفكار الانسان إلى هذه الأديان. أما الذين وضعوا هذه الأديان إنما هم المتضررين من أتباع الدين السابق الذي قاموا بوضعه على مقاساتهم ومنافعهم هؤلاء المتضررين قد يؤمنون في الظاهر ولكنهم في الباطن يبقون يُكيدون للدين الجديد وهؤلاء اطلق عليها الدين بأنهم (المنافقون) وفي باقي الأديان يُطلق عليهم (ذئاب خاطفة) لا بل يتظاهرون بانهم من أشد المدافعين عن الدين الجديد وهم في الحقيقة يُكيدون له ويُحاولون تحطيمه والعودة بدينهم القديم الذي يمطر عليهم امتيازات ومنافع وهؤلاء يصفهم الكتاب المقدس بأنهم (لهم جلود الحملان وفي داخلهم قلوب الشياطين). كل شيء يضع الانسان يده عليه سوف تتسلل إليه فايروسات الفناء والتغيير .

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على هل اطلق إبراهيم إسم يهوه على الله ؟؟ ومن هو الذي كتب سفر التكوين؟ - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السلام عليكِ ورحمة الله ما يصدم في الديانات ليس لانها محرفه وغير صحيحه ما يصدم هو الاجابه على السؤال: من هم الذين وضعوا الديانات التي بين ايدينا باسم الانبياء؟ ان اعدى اعداء الديانات هم الثقه الذين كثير ما ان يكون الدين هو الكفر بما غب تلك الموروثات كثير ما يخيل الي انه كافر من لا يكفر بتلك الموروثات ان الدين هو الكفر بهذه الموروثات. دمتِ في امان الله

 
علّق مصطفى الهادي ، على لماذا وِجهت سهام الأعداء للتشيع؟ - للكاتب الشيخ ليث عبد الحسين العتابي : ولازال هذا النهج ساريا إلى يوم الناس هذا فعلى الرغم من التقدم العلمي وما وفره من وسائل بحث سهّلت على الباحث الوصول إلى اي معلومة إلا أن ما يجري الان هو تطبيق حرفي لما جرى في السابق والشواهد على ذلك كثيرة لا حصر لها فما جرى على المؤذن المصري فرج الله الشاذلي رحمه الله يدل دلالة واضحة على ان (أهل السنة والجماعة) لايزالون كما هم وكأنهم يعيشون على عهد الشيخين او معاوية ويزيد . ففي عام 2014م سافر الشيخ فرج الله الشاذلي إلى دولة (إيران) بعلم من وزارة اوقاف مصر وإذن من الازهر وهناك في إيران رفع الاذان الشيعي جمعا للقلوب وتأليفا لها وعند رجوعه تم اعتقاله في مطار القاهرة ليُجرى معه تحقيق وتم طرده من نقابة القرآء والمؤذنين المصريين ووقفه من التليفزيون ومن القراءة في المناسبات الدينية التابعة لوزارة الأوقاف، كما تم منعه من القراءة في مسجد إبراهيم الدسوقي وبقى محاصرا مقطوع الرزق حتى توفي إلى رحمة الله تعالى في 5/7/2017م في مستشفى الجلاء العسكري ودفن في قريته . عالم كبير عوقب بهذا العقوبات القاسية لأنه رفع ذكر علي ابن ابي طالب عليه السلام . ألا يدلنا ذلك على أن النهج القديم الذي سنّه معاوية لا يزال كما هو يُعادي كل من يذكر عليا. أليس علينا وضع استراتيجية خاصة لذلك ؟

 
علّق حسين محمود شكري ، على صدور العدد الجديد من جريدة الوقائع العراقية بالرقم (4471) تضمن تعليمات الترقيات العلمية في وزارة التعليم العالي - للكاتب وزارة العدل : ارجو تزويدب بالعدد 4471 مع الشكر

 
علّق محمد الجبح ، على إنفجار مدينة الصدر والخوف من الرفيق ستالين!! - للكاتب احمد عبد السادة : والله عمي صح لسانك .. خوش شاهد .. بس خوية بوكت خريتشوف چانت المواجهة مباشرة فاكيد الخوف موجود .. لكن هسه اكو اكثر من طريق نكدر نحچي من خلاله وما نخاف .. فيس وغيره ... فاحجوا خويه احجوا ..

 
علّق Noor All ، على أتصاف الذات باللفظ - للكاتب كريم حسن كريم السماوي : اتمنى من صميم قلبي الموفقيه والابداع للكاتب والفيلسوف المبدع كريم حسن كريم واتمنى له التوفيق وننال منه اكثر من الابداعات والكتابات الرائعه ،،،،، ام رضاب /Noor All

 
علّق نور الله ، على أتصاف الذات باللفظ - للكاتب كريم حسن كريم السماوي : جميل وابداع مايكتبه هذا الفيلسوف المبدع يتضمن مافي الواقع واحساس بما يليق به البشر احب اهنئ هذا المبدع عل عبقريته في الكلام واحساسه الجميل،، م،،،،،،،نور الله

 
علّق سلام السوداني ، على شيعة العراق في الحكم  - للكاتب محمد صادق الهاشمي : 🌷تعقيب على مقالة الاستاذ الهاشمي 🌷 أقول: ان المقال يشخص بموضوعية الواقع المؤلم للأحزاب الشيعية، وأود ان أعقب كما يلي: ان الربط الموضوعي الذي يربطه المقال بين ماآلت اليه الأحزاب الحاكمة غير الشيعية في دول المنطقةمن تدهور بل وانحطاط وعلى جميع المستويات يكاد يكون هو نفس مصير الأحزاب الشيعية حاضراً ومستقبلاً والسبب واضح وجلي للمراقب البسيط للوقائع والاحداث وهو ان ارتباطات الأحزاب الشيعية الخارجية تكاد تتشابه مع الارتباطات الخارجية للأحزاب الحاكمة في دول المنطقة وأوضحها هو الارتباط المصيري مع المصالح الامريكية لذلك لايمكن لاحزابنا الشيعية ان تعمل بشكل مستقل ومرتبط مع مصالح الجماهير ومصالح الأمة وابرز واقوى واصدق مثال لهذا التشخيص هو هشاشة وضعف ارتباط أحزابنا الشيعية بالمرجع الأعلى حتى اضطرته عزلته ان يصرخ وبأعلى صوته: لقد بُح صوتنا!!! لذلك لامستقبل لاحزابنا الشيعية ولاامل في الاصلاح والتغيير مع هذا الارتباط المصيري بالمصالح الامريكية وشكراً للاستاذ تحياتي💐 سلام السوداني

 
علّق محمد ، على التكنوقراط - للكاتب محسن الشمري : احسنت استاذ

 
علّق اكرم ، على رسالة الى الشباب المهاجرين الى اليونان - للكاتب الشيخ عقيل الحمداني : لم اجد الحديث في الجزء والصفحة المعنية وفيهما احاديث غير ما منشور والله العالم

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على هل تستطيع ان تصف النور للاعمى؟  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السلام عليكِ ان قصة ميلاد السيد المسيح عليه وعلى امه الصلاة والسلام دليل على حقيقة ان للكون اله خالق فق بنقصنا الصدق والاخلاص لنعي هذه الحقيقه دمتم في امان الله.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : هيثم الحسني
صفحة الكاتب :
  هيثم الحسني


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

كتابات متنوعة :



 عاصفة الغيرة  : صالح العجمي

 يا أمة العرب آل سعود وآل ثاني دمروا بلدان العرب  : خضير العواد

 السيد علي السيستاني والدكتور صاحب الحكيم  : جواد القابجي

 بالوثائق : تربية ميسان تعفي مدير مدرسة  : اعلام مجلس محافظة ميسان

 شعراء صدّام والبعث (1)  : الحركة الشعبية لاجتثاث البعث

  تغريد خارج السرب ..؟  : سعد البصري

 الأمم المتحدة: الاستخبارات المركزية الأميركية انتجت داعش

 مدير شرطة الانبار يتفقد مديرية شرطة قضاء الرمادي للوقوف على سير العمل الاداري والواجبات فيها  : وزارة الداخلية العراقية

 تعزیات دولیة واسعة بشأن الزلزال في ايران والعراق بظل ارتفاع عدد الضحایا واستنفار حکومي

 لماذا زيارة الأربعين بحجم العالم ؟  : حيدر عاشور

 ون يگلبي  : سعيد الفتلاوي

  شكرا لقناة العربية .. والشكر موصول لنجاح محمد علي..  : ماجد عبد الحميد الكعبي

 سنتنازل لاسرائيل عن كل شيء الا ...  : سامي جواد كاظم

 جامعة كربلاء تناقش مراحل تشخيص سرطان الثدي  : اعلام وزارة التعليم العالي والبحث العلمي

 هيكلة البرلمان العراقي..  : باسم العجري

إحصاءات :


 • الأقسام : 26 - التصفحات : 107544022

 • التاريخ : 18/06/2018 - 21:56

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net