صفحة الكاتب : نجاح بيعي

سيفتقدُونك كثيرا ً يا "تشارلز كروثامر" !.
نجاح بيعي

 في خضم الأحداث المصيرية والصراعات والأزمات التي تعصف في المنطقة والعالم , أو داخل أي بلد كبلدي العراق على أقل تقدير , تكون الحاجة مُلحة الى توفير المعلومة الصادقة والى الخبر اليقين من وسائل الإعلام الرسمية أو غير الرسمية . والذي يصطبغ أغلبه بالصبغة السياسية المُجانبة للحقيقة , لأنه لا يعدو كونه ملوثا ًبالصراع حول السلطة والنفوذ . فامتلاكنا للمعلومة الصحيحة واقتناصها في الظرف الصعب , بعيدا ً عن التشويه والضبابيّة وبعيدا ًعن العقل الجمعي وتصرفاته الآنية المُتسرعة , ليس فقط لزيادة رصيدنا في معرفة ما يدور ويجري على ساحة التناحر والصراع , وإنما لأجل معرفة وأدراك بأي ساحة تقف أرجلنا وبأي معسكر تثبتُ ونثبت معها !. لأن في غمرة الصراع واحتدامه بين الفرقاء (محليين كانوا أم دوليين هؤلاء الفرقاء) يلجأ المرء جاهدا ً الى تحليل مواقف الخصوم الواردة من وسائل الإعلام المختلفة كل ٍ على حدة , في محاولة منه لمعرفة استراتيجية كل خصم . وبما أن مجتمعاتنا ونخبها السياسية مُتذبذبة المواقف , وغالبا ً ما تنتهج سياسة ما يُعرف بـ(سياسة المرحلة) التي تملي عليهم خرق الشعارات التي رفعوها بأمانة , وتضطرهم للخروج عليها وعلى المبادئ التي ينطلقون منها حسب مستجدات ساحة الصراع وتسارع الأحداث , فغالبا ً ما تكون المعلومة والموقف السياسي ضبابيا ً ومشوها ً وفي أحيانا ً كثيرة يكون كاذبا ً وبلا حياء . الذي دفعني لكتابة تلك الكلمات هو خبر وفاة الكاتب والصحافي الأميركي المُخضرم "تشارلز كروثامر" أحد أكبر وأشهر كتاب صحيفة "الواشنطن بوست" الأميركية بعد صراع طويل مع مرض السرطان . حيث كان له عمودا ً ثابتا ً في الصحيفة المذكورة , يطرح فيه رؤاه وتحليلاته حول السياسة الخارجية لبلده (الولايات المتحدة الأميركية) , ومواقفها في شرق الكرة الأرضية وغربها . صحيفة الـ(واشنطن بوست) كانت قد وصفت "تشارلز كروثامر" بأنه : "صاحب تحليل فكري صارم وسليم .. وأن العديد من القراء نظروا إلى عموده للمساعدة في تحسين فهمهم للقضايا المهمة في عصرنا". بمعنى أنه كان له الفضل على الكثير في بيان وتبيان موقف بلاده الصريح نوعا ً ما في مجمل القضايا في العالم . الى كم نحن (الذين نعيش في غمرة الأجواء الملبدة بالغيوم محلية كانت أم دولية) بحاجة الى مثل "تشارلز كروثامر" . وأقصد الى مثل تحليله الفكري الصارم والسليم في آن واحد . لأنه ينطلق من دفاعه عن قضية (اتفقنا معه أم اختلفنا) . واخذ على عاتقه بيان وتوضيح ما يجب أن يكون عليه بلده في دفاعه عن أمنه القومي من عدمه , بعيدا ً عن مسّ (العقل الجمعي) والتطبيل الإعلامي والهراء السياسي والتشويش الأيديولوجي والمداهنة الحزبية والمُداراة الحكومية . وكم نحن بحاجة الى مثل "تشارلز كروثامر" وأقصد الى مَن يُساعدنا في نقله للمعلومة والموقف الواضح للمساعدة في تحسين فهمنا لقضايانا المهمة في عصرنا وعلى حدّ ٍ سواء في داخل بلدنا أو في خارجه . أنا هنا لا أدّعي تبني رؤى الكاتب الأميركي بقدر ما أقول أن الكثيرين من سياسينا وإعلاميينا (أحزابا ً وحكومة) بحاجة ماسة الى نهجه الإعلامي وطرحه الأمين لما يؤمن به ويراه ويتبناه . نعم .. عُدّ "تشارلز كروثامر" المؤسس الأيديولوجي لغزو العراق عام 2003م . وكان مُدافعا ً عن سياسة بلده الخارجية . وكان متبنيّا ً لرؤى ومشاريع للمحافظين الجُدد في المنطقة والعالم . ولكنه ساعد الكثيرين في الشرق الأوسط والعالم في بلورة موقف وسياسة الولايات المتحدة وطرحه واضحا ً كما هو وجعله مفهوما ً قدر المُستطاع , ولولاه لأصبح الكثير من المتابعين والمراقبين في ضبابية في معرفة سياسة أميركا في المنطقة والعالم. نرى "تشارلز كروثامر" مثلا ً كيف انبرى في طرح رؤيته في التمدّد الروسي في سوريا فيقول : (الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يتحرك إلى الأمام . وبمجرد أن جف حبر التوقيع على الإتفاق النووي الإيراني ، توجه الجنرال الإيراني قاسم سليماني إلى موسكو لوضع خطة الحملة متعددة الجنسيات التي يقودها في سوريا، وتتألف قوته الشيعية للتدخل السريع من الحرس الثوري الإيراني والميليشيات الشيعية العراقية وقوات حزب الله اللبناني، وجميعهم يقاتلون تحت غطاء القوات الجوية الروسية)!. أو نقده لدولة قطر قال إنها تلعب لعبة مزدوجة و قذرة منذ 30 عاماً من خلال اللعب مع الجانب الإيراني واللعب مع الجانب العربي . فهي تدعم الدوحة الإخوان المسلمين وتدعم بصورة غير مباشرة تنظيم القاعدة وداعش كما تدعم حركة حماس !. وهذا يكشف للمتتبع أساس سياسة المعتوه (ترامب) الرئيس المحافظ التي لا تختلف عن سياسة روسيا في المنطقة . لذا أسأل ومن حقّي السؤال : هل عقُمَ الإعلام الرسمي عن مثل "تشارلز كروثامر" القائل بالذي له وعليه ؟. أو الإعلام الحزبي السياسي ؟. أو الإعلان المستقل؟. ليساعدنا على تحسين وفهم واستساغة قضايا مهمة في بلدنا كالتزوير المُزمن المصاحب لكل عملية انتخابية ؟. أو التحالفات السياسية بين الكتل والأحزاب ؟.أو وجود فصائل مسلحة عابثة تسرح وتمرح خارج السلطة والقانون ؟. أو دخول داعش وكيف تمكنت من بلع 40% من أرض الوطن؟. أو الإنفجارات لمستودعات السلاح بين الأحياء السكنية في كل مرة؟. المياه ؟. الإغتيالات؟. الأجندات الخارجية؟. السلم الأهلي ؟.الخدمات؟. مشاريع التقسيم والانفصال ؟. النفط وسرقته ؟. ووووووو ـ ربما أقول صادقا ً سيفتقدُك الكثيرون يا "تشارلز كروثامر" !.

  

نجاح بيعي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2018/06/30



كتابة تعليق لموضوع : سيفتقدُونك كثيرا ً يا "تشارلز كروثامر" !.
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق محمد حسين ، على شيعة سليم الحسني وحاشيته . - للكاتب ماجد العيساوي : اعتقد اعطيتموه اكثر من حجمة من خلال مقالاتكم وعملتوا على انتشاره من حيث هو يريد فهو يكتب ويتهجم لا لشيء الا لاجل الانتشار وتم له ذلك .... اتركوه يعوي وينبح حتى يختفي صوته .

 
علّق مصطفى الهادي ، على ما هو مصحف فاطمة وما محتواه ومن كتبه وجمعه؟ وهل له علاقة بالقرآن؟! - للكاتب الموقع الرسمي للعتبة الحسينية : مصحف فاطمة محنته كبيرة كصاحبته التي ماتت مظلومة مهضومة مغصوب حقها . فلماذا يُريدون منّا ان نقبل بأن عائشة حفظت عن النبي عشرات الألوف من الاحاديث وان النبي (ص) امر بأن نأخذ نصف ديننا عنها . ولماذا يُريدون منّا ان نُصدق أن ابا هريرة الذي عاش مع النبي ثلاث اشهر قد روى الألوف من الاحاديث ناهيك عن الجراب الآخر الذي لم يفتحه . أليست بنت النبي اولى بذلك منهم وهي ربيبة داره ووريثة آثاره ممن كان الوحي ينزل في بيتها لا بل دخل معهم تحت الكساء فكان سادسا. ولعل الاشارة من الائمة إلى أن مصحف فاطمة هو حديث الوحي أو حديث ملك من الملائكة يُشير إلى انها سلام الله عليها اخذت عن ابيها نقلا عن الوحي ما ملأت به هذا الكتاب ، فسُميّ بمصحف فاطمة وكما هو معروف فإن كلمة مصحف هو ما موجود في الصحف او ما مدوّن فيها ، ولماذا لا نقول مثلا أنه بإملاء علي عليه السلام وذلك لقول علي عليه السلام . كان رسول الله (ص) يُحدثني فإذا فرغ سألته ، واذا فرغت ابتدرني بالحديث ، هذا الكم الهائل من الاحاديث الذي منح عليا وسام ان يكون باب مدينة علم الرسول (ص) . هذه الاحاديث حملتها فاطمة والحسن والحسين فلا بد انهم لا بل الجزم انهم درسوا في هذه المدرسة وعنها أخذت فاطمة ما موجود في مصحفها. يضاف إلى ذلك إذا كان سليم بن قيس الهلالي ملأ كتابه مما حدثه عليا وسلمان والمقداد ، اليس حريا بفاطمة أن تملأ كتابا لها هو مصحفها الذي يتداوله الائمة سلام الله عليهم ، مشكلة القوم أنهم لا يُريدون أن يؤمنوا بأن فاطمة ربيبة الوحي وضجيعة باب علم الرسول وأم سيدا شباب اهل الجنة الذين زُقوا العلم زقا حتى قيل أن فاطمة عالمة غير معلمة . والاغرب من ذلك انهم يعترفون بأن للكثير من الصحابة مصاحف خاصة بهم ولكن عندما نقول ان عند فاطمة بنت سيد الكائنات مصحفا تنقلب الآية ويصبح قرآنا ، والسؤال إلى هؤلاء المتقولين بذلك / هل قرأ احدكم ما في مصحف فاطمة او لمسه او رآه ؟؟ (وإن تطع أكثر من في الأرض يضلوك عن سبيل الله إن يتبعون إلا الظن وإن هم إلا يخرصون)

 
علّق عراقي ، على أنت شتعرف - للكاتب احمد لعيبي : سلام الله على الحسين وعلى علي بن الحسن وعلى اولاد الحسين وعلى اصحاب الحسين .... السلام على النفوس الطاهرة التي تعلمت من نهج الحسين وسارت على دربه وعلى الاقلام التي تعلمت من نهج السيدة زينب صلوات الله وسلامه عليها ونشرت تضحيات الحشد المقدس ... اسأل الله ان يديم الحشد المقدس ويرفع شأنهم ويقوّي شوكتهم ويكثرهم ويقوّي ايمانهم ويكثّر عددهم ويزيد من عددهم وعتادهم .... اسال الله ان يحفظ صاحب هذا المقال ومن علق وان تكون عاقبتهم الى خير بحق محمد وال محمد الطيبين الطاهرين صلوات الله وسلامه عليهم اجمعين ....... ............... ابكيتني اخي الكريم .......

 
علّق منير حجازي ، على مع الشيخ اليعقوبي في معرض تعليقه على كلام بابا الفاتيكان - للكاتب مصطفى الهادي : ان قول اليعقوبي (أن عدم استمرار الملائكة في حفظ البشر إذا اصر على انتهاج طريق الشر والتمرد بأنه من العدل حتى لا يتساوى المحسن والمسيئ). هذا خطأ شيخنا ، يستمر رزق الانسان وحفظه والامداد له حتى لو اساء أو تمرد، لأنه من عدالة الله تعالى انه لا يقطع رزقه عن العاصين له ، كما أنه تعالى لا يقطع المطر عن الصحراء او يوقف المطر من السقوط على البحار والانهار فنقول أن ذلك ليس من العدل ان تذهب هذه المياه هدرا ، فيحتكر نزول المطر على البساتين مثلا والمزارع ، وهكذا وحسب قولكم فإن الله يمنع عطائه عن المسيئين ويعطيه فقط للصالحين. يا شيخ ان لطائف الله تعالى خفيت عليكم وآياته عميت عنها حيث يقول تعالى : (إنما نملي لهم ليزدادوا اثما). فلم يقطع رزقهم في الدنيا حتى وإن عصوه ، وإلا ما هو تفسير جنابكم لمؤمن محروم وعاصٍ متخم ؟ يعطي الله حتى للعصاة لأن حسابهم في الآخرة كما يقول تعالى (يريد الله ان لا يجعل لهم حظا في الآخرة). ثم ما علاقة ما تفضلتم به شيخنا بالملائكة الحفظة او (المعقبات). والله يا شيخ لم افهم من كلامك شيء .

 
علّق حنان ، على للمرأة دور في نضال الحشد الشعبي المقدس  - للكاتب مصطفى هادي ابو المعالي : هذه ليست مقاله فقط انها لوحة فنان محترف رسم المرأه بفرشاة الاهتمام ولونها بعبق الوفاء والتقدير ...احسنت دائما وابدا باحثنا المتالق

 
علّق حنان ، على كربلاء وتوسعة الحرمين وما يتبعه في الاقتصاد والتراث - للكاتب مصطفى هادي ابو المعالي : احسنتم واجدتم تحليل منطقي وواقعي ينم عن فكر ودرايه تامه ان خيرات العتبتين هي خيرات تخص البلد ككل ولاتخص فئه معينه لانها ان كانت بيد اناس وطنيين وولائهم للبلد لكان نهر خيرات العتبتين اغرقت اغلب البلاد

 
علّق حنان ، على كربلاء وتوسعة الحرمين وما يتبعه في الاقتصاد والتراث - للكاتب مصطفى هادي ابو المعالي : احسنتم واجدتم تحليل منطقي وواقعي ينم عن فكر ودرايه تامه ان خيرات العتبتين هي خيرات تخص البلد ككل ولاتخص فئه معينه لانها ان كانت بيد اناس وطنيين وحبين للبلد لكن نهر خيرات العتبتين اغرقت اغلب البلاد

 
علّق اثير الخزرجي ، على مع الشيخ اليعقوبي في معرض تعليقه على كلام بابا الفاتيكان - للكاتب مصطفى الهادي : السلام عليكم . لله درك أيها الكاتب ، شرحت واوضحت فجزاك الله جزاء المحسنين . واما الشيخ اليعقوبي فيقول : (وعلّل المرجع عدم استمرار عمل الملائكة في حفظ البشر اذا اصّر على انتهاج طريق الشر والتمرد بانه من العدل حتى لا يتساوى المحسن والمسيء وضرب لذلك مثلاً بما يحصل اثناء منافسات كاس العالم مثلاً فان فرقاً تفوز واخرى تخسر ويحزن جمهور الفريق الخاسر ويتألم وربما ينتحر بعض المتعصبين لكن هذا لا يبّرر الغاء المنافسات واعطاء الكاس لكل الفرق على حد سواء لمنع حصول الالم والحزن للبعض، لان ذلك عين الظلم ). هسا ما ادري اشجاب كرة القدم بالموضوع . لا بابا الفاتيكان ذكر ذلك ولا الكردينال الاخر . يا شيخ اتق الله في امة محمد ولا تتدخل في امور تزيد البلبلة في عقول الشباب . لا توجد مرجعية بالقوة ، انت رجل صاحب حزب (فضيلة) ولك اهداف واطماع في السلطة ، وتحاول الاساءة إلى مقام المرجعية باعلانك نفسك مرجعا او متمرجعا وانت من اتباع حوزة كانت مشبوهة وخريج دراسات حصلت في زمن الحملة الايمانية التي قادها عدي صدام حسين عليه اللعنة .

 
علّق فؤاد المازني ، على أنت شتعرف - للكاتب احمد لعيبي : أعرف مجاهد بالحشد أخذ إبنه القاصر وياه للساتر ومن إعترض آمر الفوج لأن عمره أقل من 18 سنه جاوبه الأب إشكد عمر القاسم بن الحسن بمعركة الطف؟

 
علّق حكمت العميدي ، على أنت شتعرف - للكاتب احمد لعيبي : اعرف الي يعادي الحشد المقدس الشريف ماعندة ولاء لوطنة ولا حب لارضة ولاصاين عرضة ولا عندة شرف

 
علّق مصطفى الهادي ، على هل خلق الله نبينا محمد (صلى الله عليه وآله) قبل النبي آدم؟ ام بعده ؟!! : كما هو معروف فإن النور ، والضوء لابد لهما من مصدر ولعل اقدم مصدر اشار إلى أن اول ما خلق الله هو (النور) قبل أن يخلق الشمس والقمر هو الكتاب المقدس حيث ذكر بأن العالم كان في ظلمة فخلق الله النور ، ثم النور الأعظم قبل أن يخلق الشمس والقمر كما نقرأ في سفر التكوين حيث يقول : (في البدء خلق الله السماوات والأرض. وكانت الأرض خربة وخالية، وعلى وجه الغمر ظلمة، والله يرف على وجه المياه ـــ وكان عرشه على الماء ـــ وقال الله: ليكن نور، فكان نور ــ محمد ـــ ثم خلق الله النورين ــ علي وفاطمة ــ ). في الحقيقة لم يُبين لنا الكتاب المقدس ما المعنى من النورين والنورين فيما بعد ماهما ماهو مصدرهما ، فقد القى الكتاب المقدس القول واطلقه اطلاقا ، وجاءت التفاسير بائسة لتزيد الامر غموضا. ولكن لربما يقول البعض أن الله خلق الشمس وهي النور الذي بدد به الله الظلمة ، نقول له : أن نص الكتاب المقدس يتحدث عن النور ، ثم النورين ، ثم تحدث عن الشمس والقمر . أي أن الله خلق أولا النور ، ثم خلق الشمس والقمر وأيضا اطلق عليهما النورين . والمشكلة التي وقع بها كاتب النص أنه قال : بأن الله خلق الماء والأرض ثم أخرج المزروعات بكل انواعها واشكالها : (وقال الله: «لتنبت الأرض عشبا وبقلا يبزر بزرا، وشجرا ذا ثمر يعمل ثمرا كجنسه، بزره فيه على الأرض». وكان كذلك. فأخرجت الأرض عشبا وبقلا يبزر بزرا كجنسه، وشجرا يعمل ثمرا بزره فيه كجنسه). ثم يقول (فعمل الله النورين العظيمين: النور الأكبر ــ الشمس ــ لحكم النهار، والنور الأصغر ــ القمر ــ لحكم الليل، والنجوم). وهذا خطأ فاضح ، لأن الزرع بكل اصنافة يعتمد على ضوء الشمس فلا يُمكن للزرع ان ينبت من دون الشمس . يضاف إلى ذلك قول النص (وخلق النجوم) . وهذا أيضا لا يستقيم . أما التفسير الحقيقي للنص فهو أن هناك نورا خلقه الله قبل كل شيء ، ثم اخذ منه وخلق نورين ثم خلق النجوم . وفي تأمل بسيط تتضح حقيقة أن هناك ارواح نورانية خلقها الله وخلق من اجلها ما في الكون . المسيحية تقول بأن المخلوق الأول الذي خلقه الله هو (المسيح) روح الله ثم يعتمدون على نص التوراة التي تقول :( وكان روح الله يرفرف على الماء). ولكن المسيحية تتخبط في بيان النور الأول فتقول مثلا : (يوحنا ، لم يكن هو النور، بل ليشهد للنور. كان النور الحقيقي الذي ينير كل إنسان آتيا إلى العالم.إلى خاصته جاء، وخاصته لم تقبله). ولكن الاشكال أن السيد المسيح لم يأت إلى خاصته ــ عشيرته ـــ بل جاء إلى كل اليهود ــ بني اسرائيل ــ وهؤلاء لم يرفضوه كلهم بل آمن منهم الكثير به . أن النص ينطبق على نبينا محمد صلوات الله عليه فهو النور الأول وهو الذي أتى إلى خاصته ــ عشيرته ــ انذر عشيرتك الاقربين ، ولكنهم رفضوه وحاربوه . وعلى ما يبدو فإن هناك اتفاقا ايضا بين السنة والشيعة على أن اول شيء خلقه الله هو نور محمد كما ورد في العجلوني(827) : عن جابر بن عبد الله قال : قلت : يا رسول الله بأبي أنت وأمي أخبرني عن أول شيء خلقه الله قبل الأشياء ، قال : (( يا جابر إن الله تعالى خلق قبل الأشياء نور نبيك)) .انظر النفحات المكية واللمحات الحقية لمحمد عثمان الميرغني(ص/28-29). وكذلك حديث : (( كنت نوراً بين يدي ربي قبل خلق آدم بأربعة عشر ألف عام )) . علي بن محمد في كتابه"تاج العقائد"(ص/54) . واحاديث أخرى كثيرة. وهناك حديث آخر عن ابي هريرة يقول فيه : (( كنت أول النبيين في الخلق )). {رواه ابن أبي حاتم[كما في تفسير ابن كثير(ص/1052)] وابن عدي في الكامل (3/49،372،373) وأبو نعيم في الدلائل(ص/6) وتمام في الفوائد4/207رقم1399. تحياتي تحياتي علي بن محمد الإسماعيلي الباطني في كتابه"تاج العقائد"(ص/54)

 
علّق باسم الفلوجي ، على لو ان بغداد عاصمة للثقافة - للكاتب عالية خليل إبراهيم : السلام عليكم السيدة المحترمة عالية ام حسين هل كتبت شيئا عن المرحوم جدنا اية الله الشيخ سعيد الفلوجي ومن اين استقيت معلوماتك، جزاك الله خيرا وانا حفيده الشيخ باسم بن نعمة بن سعيد الفلوجي ساكن استراليا في بيرث عاصمة ولاية غرب استراليا، وشكرا

 
علّق مصطفى نزار ، على كتب الدكتور عادل عبد المهدي .. اشكركم، فالشروط غير متوفرة - للكاتب د . عادل عبد المهدي : مقال جيد سيادة رئيس الوزراء هل نفهم ان الشروط توفرت الان؟

 
علّق نور الزهراء ، على ضعف المظلومين... يصنع الطغاة - للكاتب فلاح السعدي : شكرا على هذا الكلام المحفز و الرائع .... شيئ مثير للأهتمام و خصوصا في هذا الزمن . 💖💖

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على رب الكتاب المقدس هل يعرف عدد أيام النفاس ؟  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : ما زلت اتابع كتابتنكَ وما زالت كتاباتكِ تلهمني الا ان جميع الكلمات تخذلني.. فلم اعد اقوى الا على ان اكتب ان جميع الكلمات اصابها الشلل ولم اكن وحيدا مثلما اليوم.. خذلتني الدنيا و"الثقات" تعلمت كثيرا بلا طائل ما اقساه من تعلم اه كم هرمت بغياب استاذي.. لاول مره اشعر باليتم كما اشعر واشعر بالوحده كما اشعر.. نعم.. غدوت روح بلا جسد دمتم في امان الله سيدتي.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : محمد حسين العبوسي
صفحة الكاتب :
  محمد حسين العبوسي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 لا تأثير لداعش على نفط العراق

 النزعة الأيديولوجية في تقييم النصوص الشعرية  : فاتن نور

 كاتيوشات هاشم حسن لا تخشى أحداً  : حسين محمد الفيحان

 نقل جوي بالمجان الى الدوحة  : احمد طابور

 على هامش الزوبعة… قراءة في ردود الفعل المثارة ضد السيد علاء الموسوي  : عباس عبد السادة

 الحكيم و(نبنيها سوة) ...  : نوار جابر الحجامي

 العدد ( 364 ) من اصدار الاحرار  : مجلة الاحرار

 الشريفي: مفوضية الانتخابات تباشر بالحملة الاعلامية لمرحلة تحديث سجل الناخبين  : المفوضية العليا المستقلة للانتخابات

 الاستثمار الأجنبي المباشر في ظل مناخ الاستثمار العراقي رؤية تحليلية  : مركز الفرات للتنمية والدراسات الإستراتيجية

 الاستخبارات العسكرية تعثر على مضافة  للإرهابيين في منطقة حاوي مطيبيجة التابعة إلى محافظة صلاح الدين  : وزارة الدفاع العراقية

 السلطة البحرينية تقتل بالشوزن وترعى المحكمة العربية لحقوق الإنسان  : عباس سرحان

 رؤية فقهية في حقيقة الشهادة والعمليات الإنتحارية  : د . نضير الخزرجي

 قبول الحديث أو عدم قبوله  : عامر ناصر

 الشاعرة البحرانيةالقرمزي آيات / سنة في الزنزانات!  : عزيز الحافظ

 أعوامٌ وأجيالٌ!!  : د . صادق السامرائي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net