صفحة الكاتب : قيس النجم

خطة خمسة أربعة واحد هي الحل يا عبد المهدي!
قيس النجم

الجهل السياسي ينخر الجسد العراقي، من خلال شخصيات لا تمس بشيء للسياسة، ولا لعالمها الذي يفترض أن يكون متوخياً الدقة والتمحيص، خصوصاً إذا كان المتكلم يمثل واجهة العلاقات الخارجية أمام العالم، وهنا بالتحديد وزارة الخارجية المتمثلة بوزيرها السيد محمد على الحكيم، الذي قال تصريحاً مثيراً للجدل: (إن العراق يؤمن بحل الدولتين، لإنهاء الأزمة!).

مثل هذا التصريح المتعلق بقضية محورية وخطيرة للغاية، عمرها أكثر من قرن، كان من الاجدر لوزير خارجيتنا من الرجوع الى رئاسة الوزراء، والبرلمان العراقي، قبل أن يتصرف أو يصرح بقضية حساسة وخطيرة، مثل القبول بحل الدولتين، لكنه تجاوز السياقات القانونية، في إتخاذ موقف مهم يتعلق بقضية اساسية في وجدان العراق والمنطقة، والعالم الإسلامي كله.

لا يمكن القبول بكيان غاصب زرع عنوة في قلب العرب، وإستبياح أرضنا العربية المقدسة، لتوطين اليهود في فلسطين، بمجازر وعمليات وحشية لم يشهد مثلها التأريخ، فكيف يسمح وزير خارجيتنا لنفسه بالحديث عن محاباة في دعم نظام دموي، وحشي عنصري غاصب إنتهك كرامة أرض، وشعب فلسطين.

تصريحات وزير الخارجية العراقي محمد على الحكيم أثارت جدلا شعبياً وإعلامياً واسعاً، وسط مطالب لمحاسبته حول عدم توخي الدقة والحذر عن التفوه، بحماقات إعلامية حول القضية الفلسطينية، لأنه يعتبر إعتراف ضمني بشيء إسمه دولة إسرائيل، حتى البيانات والتبريرات التي نشرت عبر وسائل الإعلام حول مقاصد الوزير، كانت تفقر للمصداقية.

الهدف المشترك الذي سعت وما زالت تسعى إليه الدول العربية، والإسلامية الصادقة (وهم قلة مع كل أسف) بشأن القضية الفلسطينية، هو الحصول على إعتراف دولي شامل بحق فلسطين، والعيش على أرضها العربية وتقرير مصيرها بنفسيها، وإعادة اللاجئين والمشردين الى وطنهم، ولكن من المتوقع أن المؤامرة التي يحيكها الإستكبار والصهيونية، أكبر من أن نجانب في حديثنا نظاما عنصرياً صهيوناً إمتزجت سياسته، بالقمع والقتل والحرق والنهب والتشريد والإضطهاد، بحق الشعب الفلسطيني الشقيق.

أقل ما يقال عن هذه التصريحات أنها تمثل تمزقاً في النسيج الحكومي، التي وجب أن يراعى فيها الموقف الثابت والمبدئي بشأن القضية الفلسطينية، والتي كان يجب أن يأخذها الوزير الحكيم بنظر الإعتبار، في كون هذه القضية خط أحمر، إنها فلسطين يا وزير.

ختاماً: خطة خمسة أربعة واحد، اتخذتها حكومتنا خلال اللعب في العملية السياسية الخارجية، وهي كسب ود أمريكا من جهة، ومن جهة أخرى عدم خسارة أيران، هناك من يهجم ويصرح، وهناك من يدافع، وأما الأربعة في خط الوسط هم المستفيدون من كل ما يحصل، من تخربصات داخل الحكومة.

  

قيس النجم
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2019/01/09



كتابة تعليق لموضوع : خطة خمسة أربعة واحد هي الحل يا عبد المهدي!
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق رحيم الصافي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخي الفاضل.. ان من يحمل اخلاق الانبياء - حملا مستقرا لا مستودعا - لا يستغرب منه ان يكون كالنهر العذب الذي لايبخل بفيضه عن الشريف ولا يدير بوجهه عن الكسيف بل لا يشح حتى عن الدواب والبهائم.، وكيف لا وهو الذي استقر بين افضل الملكات الربانية ( الحلم والصبر، والعمل للاجر) فكان مصداقا حقيقيا لحامل رسالة الاسلام وممثلا واقعيا لنهج محمد وال محمد صلو ات ربي عليهم اجمعين.

 
علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا

 
علّق منير حجازي ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم حتى في الكتاب المقدس امر الله بعدم تقبل ذبائح الوثنيين رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 10: 28 ( إن قال لكم أحد: هذا مذبوح لوثن فلا تأكلوا). توضيح جدا جيد شكرا سيدة آشوري.

 
علّق منذر أحمد ، على الحسين في أحاديث الشباب.أقوى من كل المغريات. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : عن أبان الأحمر قال : قال الامام الصادق عليه السلام : يا أبان كيف ينكر الناس قول أمير المؤمنين عليه السلام لما قال : لو شئت لرفعت رجلي هذه فضربت بها صدر أبن ابي سفيان بالشام فنكسته عن سريره ، ولا ينكرون تناول آصف وصي سليمان عليه السلام عرش بلقيس وإتيانه سليمان به قبل ان يرتد إليه طرفه؟ أليس نبينا أفضل الأنبياء ووصيه أفضل الأوصياء ، أفلا جعلوه كوصي سليمان ..جكم الله بيننا وبين من جحد حقنا وأنكر فضلنا .. الإختصاص ص 212

 
علّق حكمت العميدي ، على التربية توضح ما نشر بخصوص تعينات بابل  : صار البيت لام طيرة وطارت بي فرد طيرة

 
علّق محمد ، على هل الأكراد من الجن ؟ اجابة مختصرة على سؤال. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : $$$محرر$$$.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : عباس باجي الغزي
صفحة الكاتب :
  عباس باجي الغزي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 العدد ( 115 ) من اصدار الاحرار  : مجلة الاحرار

 شباك الدوائر معاناة لا تنتهي  : حيدر حسين المشرف

 صوموا تصحوا .. الصوم وعلاقته بالصحة المعنوية والمادية  : د . الشيخ عماد الكاظمي

 تربية الرصافة الثانية تفتتح متوسطة الماسة لاستيعاب الزيادة العددية لطلبتنا الأعزاء  : وزارة التربية العراقية

 لبيك ياعلم العروبة, يحيا علم كوردستان !  : هادي جلو مرعي

 الإرهاب وعقدة زيارة الأئمة (عليهم السلام)  : حيدر عاشور

 رواية ( فسحة للجنون ) جنون الارهاب وعسكرة المجتمع  : جمعة عبد الله

  امانة بغداد تريد (عبعبة) مبالغ تعويضات فيضانات الامطار  : زهير الفتلاوي

 توقيع بروتوكول دولي في اربيل لاستقطاب الطلبة السوريين لاكمال دراساتهم  : دلير ابراهيم

 دائرة صحة واسط تنفذ حملة تبرع بالدم لمنتسبي قيادة شرطة واسط..  : علي فضيله الشمري

 سأخلع رأسي  : علي حسين الخباز

 وزير الداخلية يلتقي النائب الاسقفي للسريان والكاثوليك  : وزارة الداخلية العراقية

 المرجعية الدينية بين حسنين هيكل مصدراً والأخضر الأبراهيمي قراءةً والسيد السيستاني مثالاً  : سامي محمد العيد

 الفيليون والتنظيم المجتمعي  : عبد الخالق الفلاح

 الدكتورة "بان دوش" تتابع مشكلة توزيع الرواتب التقاعدية في مصارف النجف الاشرف  : اعلام النائب بان دوش

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net