صفحة الكاتب : نبيل عوده

المفــــــــارقة...
نبيل عوده

 تجمدت عقارب الساعة واستطال ذهوله لوقت من الصعب تعريفه وتحديده بمعايير الزمن المتداولة.

تاه في رحلة بلا معالم.
بحث عن صوته ليطلق صرخة ذهول.. فتلاشى الصوت.
كان الالم يعيث فيه تمزيقا. يبعثر اشلاءه. لم يصب بأذى ويا ليته اصيب. كان ذهوله وحشيا. تداخلت افكاره عليه. فقد القدرة على الفهم. اختلط المكان عليه ففقد الدلائل لتحديد مكان تواجده. تناثر الزمن.. فاختلط عليه الوقت. كان يرى ولا يرى. يعرف ولا يعرف. ينزف دما ولا ينزف. يمزقه الالم ولا يمزقه. يصرخ ولا يصرخ. الصراخ محبوس في صدره. تلاشى امام ذهوله. أحس بضياعه. ضياع يتكثف. خانق، مؤذ، كئيب. قد تفيده الصرخة في تحديد مكانه، في العودة الى عالم معروف والى زمن معلوم والى رؤية محددة.
ركض مرتعبا نحوه .. شنطته متدلية من كتفه .. وصوته ينطلق مرعوبا:
-    بابا… 
بابا ممتدة طويلة نصبت شعر جسمه بقشعريرة وايقظت كل حواسه. حتى تلك اللحظة كان كل شيء واضحا.. وبزمن من الصعب تعريفه انتهى احساسه بما حوله. صرخ مستغيثا، صرخ بقوة لم يعهدها في نفسه. ركض نحوه بهمة ظنها تلاشت مع تلاشي الشباب. اشتدت عضلاته، وتيقظت كل حواسه ... للحظات فقط. بعدها تمزق في ضياعه. تاه في رحلته.
رحلة غامضة .. فقد صوته .. لم يعد يشعر بذاته .. تتفكك اطرافه .. لا شيء يجمعها .. لا شيء يربطها .. لا شيء يحركها .. تسمر في مكانه باحثا عن اطرافه . لا يشعر بيديه. لا يشعر بقدميه. لا يشعر برأسه بين كتفيه. لا يجد صوته. لا يجد يقينه. لا يستوعب رؤيته. جسده يفقد ترابطه. يتفكك. ركبتاه تفشلان في استمرار حمله. لم تعد له قدمان، لا يحس بقدميه.. تلاشتا ... وتهاوى فوق الارض الترابية. لم يحس بألم ركبتيه.. لم يحس بأي الم يعتريه. كان ألمه غريبا. يتدفق من داخله. يتفجر بدفعات ... والدم يتدفق. حارا. والنظرات المرعوبة تتعلق به بلا حراك .. ربما فيهما رجاء، رجاء صامت .
-    بابا.. 
صرخة مرعوبة ممتدة تطرق طبلتي اذنيه، وتترك صدى لا ينتهي. احساسه العارم بالعجز المطلق يزيده ذهولا وألما.. ذهول ممتد وألم متدفق.. طاغ، صرخة مرعوبة ممتدة تمزق طبلتي اذنيه. وصراخه يتراكم في صدره.. لا يجد منفذا له، صراخ اخرس، يكاد يخنقه صراخه المحبوس.. ولم يجد بدا من احتضان الجسد الصغير. احتضنه بأمل ان يجد فيه بقايا حياة. خضب الدم يديه وثيابه.. دم حار. والصرخة المدوية تواصل طنينها.
صرخة مرعوبة ممتدة .. "بابا" كان الدم دمه والالم المه .. والجسد المتراخي جسده، والعينان الجاحظتان عينيه. مد يده يلامس الجبين الذي تدفق العرق منه قبل لحظات. اصطبغ العرق بالدم. كان يجري مرعوبا صارخا للاحتماء به، فأجبرته طلقة على افتراش الارض... منهارا مذهولا امامه. كاد يحتضنه وهو يتدفق حياة .. وها هو يحتضنه ودمه ينزف قطراته الاخيرة.
كل شيء تغير بلحظات، كل شيء اختلف بلحظات. لم يستوعب ما جرى .. وعجز عن التفكير.
تغيرت المشاعر والافكار، انعدمت، تلاشت، وغيرت مضمونها .. احتلته احاسيس اخرى، احاسيس مجهولة لم يدر كنهها. اعترته رؤية غير التي يمارسها منذ نصف قرن. حاسة سمع غير التي اعتاد عليها كل عمره. ألم لم يعرفه من قبل .. حتى حاسة اللمس تفقد مميزاتها القديمة.
الدم الحار المتدفق لا ينتهي. ربما خياله يوحي له ذلك. . والصرخة في صدره تتضخم ولا تجد مخرجا.. تكاد تخنقه. والدم يخضب يديه والارض، والجسد يتراخى بين يديه، وصرخته المرعوبة الممتدة " بابا " تدوي بتواصل لا يتوقف .. وفي عينيه الجاحظتين رجاء .. وهو عاجز امام الرجاء.
لم يشعر بالجلبة التي حوله، لم يسمع صراخ القهر المدوي .. وغرق بألمه وذهوله وعجزه المرعب. ذهوله تجاوز المه .. تجاوز قهره .. تجاوز صراخه. "بابا" تدوي بأذنيه. كان بينه وبين احتضانه لحظة. قطعتها طلقة. بعد الطلقة حل الذهول .. ولم يحتضن الجسد المنطلق، احتضن صرخته المدوية " بابا ".
الطلقة اوقفته على بعد خطوة منه .. وتلوث الجبين الفتي بالدم الحار المتدفق بغزارة.. واحتضن الارض تحت قدميه. واحتضنه الذهول .. وبقي الرجاء في عيني الصغير.
اراد من نفسه اشياء كثيرة .. في تلك اللحظة لم يفهمها. كان في زمان محدد ومكان معرف .. ولكنه خارج ذاته. كان منفصلا عن حواسه، حيا وميتا، موجودا وغير موجود. قريبا وبعيدا. يمسح العرق عن جبين الصغير فيتدفق الدم. الدم الاحمر القاني. دم لا يتوقف. يملأ يديه. يروي الارض الشرهة بغزارة. تصطبغ ولا ترتوي. وصرخات الالم حوله تعلو.. وهو بعيد.. ربما لا يسمع؟ ربما هو المقتول؟ الدماء المتدفقة دماؤه؟ كان خارج نفسه. خارج وعيه. خارج مكان تواجده . وخارج الزمان المعروف. خارج حواسه ومشاعره. وفي اذنيه دوي لا يتوقف .. يمتد مرعوبا .. مدويا " بابا "، وهو لا ينجح ان يجمع نفسه ... فيتهاوى.
للحظات تداخل الحدث في ذهنه بشكل غير منظم. ربما بقي وعيه. ترسبات ذهنية من قبل الذهول. 
حين دوت الصرخة اهتز جسده بفزع.. وبشكل خاطف انطلق للخارج باتجاه الصرخة. لم تكن ضرورة ليفكر بما يحدث. كل شيء كان واضحا بالصرخة.
كان يراه شابا يافعا وعروسه ترفل بالبدلة البيضاء وسط غابة من الزهور، والسعادة تملؤه. تلك امنية عمره. رزق به بعد سنوات طويلة من المعاناة ولم يرزق بغيره. كان يرى حفيده. كان يحلم ان يكون له حفيد، يحمل نفس اسمه، يتجدد به. يحقق ما لم يحققه هو. ومن كثرة ما تاه بحلمه صار يشعر بأصابع الحفيد الصغير تلاطف وجنتيه.. تشد شعره. ولكن الصرخة نقلته من حلمه الجميل الى واقعه التعيس. من شطحته الذهنية الممتعة الى حاضره المذهل اللعين.
" بابا" تدوي ممتدة مرعوبة في اذنيه ... تختصر احلاما وامنيات واسعة رحبة. حين ركض نحوه فهم كل شيء بأجزاء من اللحظة. حاول ان يوقف الطلقة بكفه الملوحة للجندي.. او ان يقنع الجندي بتوجيهها نحوه، بدل الصغير المرعوب. ولكن القرار كان جاهزا.. ونفذ بلا تردد.
تأمل لثوان سحنة الجندي الباردة، ولمح ظل ابتسامة. حقا سحناتهم متشابهة. ورصاصهم متشابه، اما تلك السحنة لذلك الجندي مع ظل ابتسامة، بوجهه الطفولي الاجرد من الشعر، وبعينيه الزرقاوين الباردتين، فترسبت في ذهنه.
كان فيها شيء مألوف لم يستوعبه في ذهوله. لأمر ما كانت السحنة تضغط للتجلي .. للبروز. ولكن الصرخة المدوية الممتدة " بابا " افقدته القدرة على اي حس او تفكير او مراجعة ذهنية. افقدته تفكيره وذاكرته. افقدته احساسه بالزمان. افقدته احساسه بالمكان. افقدته معرفة ذاته. ومع ذلك ضغطت سحنة الجندي ذهنه ... ذهنه الخالي الا من ذهوله والمه وصراخه المحبوس .. سحنة لن ينساعا. لأمر لا يفهمه تشده سحنة الجندي نحو حدث لم يتضح له بعد. ولكن ذهوله امام الدم المتدفق والصرخة الخرساء والعينين الباردتين المذهولتين، والارض المخضبة بالدم.. ابعده عن كل ما يوثق عراه مع عالمه. والرجاء يطل من العينين الجاحظتين. صرخاته المحبوسة في صدره تؤلمه. لم يعد يقوى على لملمة نفسه. يتفكك. جمع نفسه، او ربما لم يجمع .. وأخذ الجسد الصغير الدافئ بين يديه. ضغطه الى صدره عله يوقف تدفق الدم. شدته حواسه بين الحار والبارد. ولم يدر ما هو فيه. كانت السحنة ذات الوجه الطفولي الاجرد تضغط في مكان ما في ذهنه.. وتتراوح الصور والافكار بين المعتم والمضيء، بين الواضح والمجهول، بين اليقين والوهم، بين الوعي واللاوعي، والصرخة تدوي ...والدم يتدفق .. وهو يتفكك .. يتحلل، يفقد توازنه، يفقد ذاته، والسحنة تعمق قهره، وذهوله يشتد ... و"بابا " صارخة قوية مرعوبة... اراد ان يصرخ، ان يحتج .. ان يخترق صمته وذاته ... فلم يجد بدا من الانهيار فوق الجسد الصغير .. وفي ذهنه شاب يافع عروسه ترفل بثوبها الابيض الى جانبه وسط الزهور .. مئات الزهور...
********
اقيمت خيمة التعازي في عصر اليوم نفسه. جلس صامتا وصرخة الفزع المدوية " بابا " ترن في اذنيه، تتفجر داخل اذنيه، وتكاد تجعله اصم عن سماع آية كلمة تعزية .. بل يكاد لا يعي احدا من المعزين. عجز ذهنه عن استيعاب الوجوه المعروفة. كان حاضرا وغائبا .. قريبا وبعيدا .. ذهنه يراوح بين التشتت واليقين .. بين الوهم والواقع ... وتلك الصورة المشؤومة للجندي ذي الوجه الطفولي الاجرد، مصوبا بندقيته، ومطلقا رصاصته القاتلة بلا تردد، تمزق هدوء نفسه. تقف حائلا بينه وبين عودته لذاته.. تشده بعيدا، بعيدا جدا عما هو به. خيل له للحظات ان ما يعتريه ليس حزنا على فقدان حلمه، بل ندما على تصرف لن ينساه ولن يسامح نفسه بسببه ابدا. ربما بسببه يتواصل صراخ الفزع الممتد " بابا " مدويا في اذنيه، حتى يكاد يعزله عن كل ما يحيط به .. فلا يسمع الا صرخة الصغير المرعوبة، ولا يرى الا الدم المتدفق من الجبين الفتي، ثم انهياره فوق الجسد الصغير.. 
كان منفيا عن ذاته غائبا عما حوله. وصورة الوجه الطفولي الاجرد، بالعينين الزرقاوين الباردتين، والبندقية المصوبة، ودوي الطلقة، يكثف قهره ويضاعف قيظ نفسه...والرجاء في العينين الصغيرتين يعمق قهره وعجزه ...
لوهلة اتضحت الملامح واتضحت الصورة. لا بل كان كل شيء واضحا من اللحظة الاولى، حتى من اللحظة التي سبقت الطلقة. ربما هذا ما ضاعف ذهوله وفجر المه بكثافة لم يعهدها. ربما " بابا " ليس نداء استغاثة من مرعوب فقط ..انما توبيخ على حماقة لم تكن ضرورية. هل بتصرفه ذاك ارتكب خطيئة يدفع ثمنها اليوم ؟! .. ليكون هو قاتل ابنه بيديه ؟!
تندفع الدموع لعينيه، يشعر بها لكنها لا تشفي غله. محبوسة مع صرخاته، محبوسة مع المه، محبوسة مع تفجر نفسه بالقهر، تتهدم ذاته وتعذبه افكاره المشتتة، وملامح تلك السحنة من وراء البندقية لا تفارقه... والاحساس بحرارة الدم لا يفارقه. والجسد المرتخي بين يديه يكاد لا يغادره، وهو بعيد عن نفسه، لا يرى الا الجبين المثقوب، والوجه الطفولي الاجرد من وراء البندقية .. وهو بين اليقين والشتات. الصرخات المرعوبة لا تغادر سمعه ... يتواصل دويها. يصدق ولا يصدق .. ويرى صغيره يركض نحوه .. يراه شابا يافعا يسير مع عروسه والزهور تحيط بهما .. ويرى الوجه الطفولي الاجرد من وراء البندقية، يتضخم ليحتل كل شاشات دماغه.
في ظهر يوم قائظ التقى تلك السحنة الطفولية الجرداء. لم يكن ذلك منذ وقت طويل، منذ اسبوعين في خضم الاحداث الاخيرة. وها هو اليوم يدفع الثمن. الصرخات المرعوبة " بابا " تتفجر في اذنيه، توبخه، تصيح به، تتهمه، تؤلمه وتزيد قهره ... ويطل من عينيه رجاء لا يستطع تلبيته.
كان بعض الشباب الهائجين يحيطون بسيارة عسكرية حاولت ملاحقة بعض الفتيان، واستطاعوا ان يوقعوا بها، ويشعلوا فيها النار. ومن البعيد لمح ظل جنديين. أيقن ان النيران ستأتي عليهما ان لم يخرجهما من السيارة. ولأمر لا يدريه نسي كل حقده والمه لما يجري. قال لنفسه انهما لا يختلفان عن صغيره. لهما احلامهما وقلوب تبكي خوفا عليهما. ربما لو سمع عن حادث بعيد عنه لما اهتز .. ولكنه لم يحتمل ان يحرقا امامه. شعر ان الذي يحترق قد يكون ابنه الوحيد واحلامه. فاندفع كالمجنون تحت حجارة الشباب، ورغم الحروق الخفيفة التي اصابته واصابت الجنديان، استطاع ان يخرجهما من السيارة المحترقة ويمنع الشباب من تنفيذ غضبهم ونقمتهم .. ربما شتموه .. ولكنه شعر بكبرياء وراحة. شعر انه انسان .. يعطي الحياة ويعطي الأمل، ليس للعسكريين، انما للإنسانين المرعوبين داخل البزات العسكرية. وأيقن ان رعبهما لا يختلف عن رعبنا، وكرههم للموت لا يختلف عن كرهنا. هذا ما أعلنه مرارا متفاخرا بإنقاذه لعدوين مرعوبين ... " سننتصر بإنسانيتنا " كان يصر رغم سخرية الكثيرين منه. وحين كان ينظر لابنه، ويتأمل احلامه، يعرف انه تصرف التصرف الصحيح، وقد شده وجه أحد الجنديين الطفولي الاجرد بعينيه الزرقاوين. كان مرعوبا وفاقدا لتوازنه فاحتمى به. حماه بجسده. ورافقهما حتى الحاجز. لأول مرة يشعر بالشفقة على عدو له .. شعر بإنسانيته تتجاوز ذاته وتمتد. كان سعيدا لقراره المباغت بإنقاذ الجنديين، ولن ينسى الوجه الطفولي الاجرد المرعوب ... ولكنه اليوم لم يكن مرعوبا .. كان ينظر ببرود من وراء بندقيته .. وابتسامة تعلو شفتيه وهو يطلق رصاصة على الصغير المرعوب الراكض للاحتماء به. وتبعثرت افكاره مرة اخرى .. تبعثرت راحة نفسه التي عاد بعضها اليه .. وعلى حين غرة انفجرت صرخته .. وانطلقت دموعه .. بحر من الدموع والقهر والالم... ليس لفقدانه صغيره فقط .. الذي كان صوته يدوي حادا مرعوبا كل الوقت، ومؤنبا غاضبا " بابا " ... ولكن، ربما لأنه كان انسانا ...؟! لا يدري ما يؤلمه أكثر. كان المه مضاعفا. وكان لا بد له ان يصرخ.
 
 

  

نبيل عوده
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2019/04/12



كتابة تعليق لموضوع : المفــــــــارقة...
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق منير حجازي ، على لا تبقوا لاهل هذا البيت باقيه - الفصل الرابع  - للكاتب نجم الحجامي : وهل جرّ البلاء على امة محمد إلا عمر بن الخطاب الذي تسبب في هذا الانحراف الخطير المؤسس للاجرام والغدر والهدم إلى يوم القيامة فإذا كان الشيطان يتمثل لقريش في مؤتمراتها فإن عمر الشيطان الذي تجسد لصد الرسالة الاسلامية عن اهدافها عمر الذي لا يتورع عن احراق بيت رسول الله بمن فيه وعلى من فيه وعندما قيل له ان فيها فاطمة الزهراء قال : وان . اعوذ بالله من هذه النفس المريضة. لعن الله اول من اسس اساس الظلم ومن تبعه في ذلك .

 
علّق منير حجازي ، على تنزيه المسيح من الطعن الصريح . هل كان السيد المسيح شاذا ؟ - للكاتب مصطفى الهادي : تحياتي إلى أخي الكاتب وادارة الموقع الموقرين . الغريب العجيب ، هو اني قرأت الموضوع على صفحة الكاتب فلم اجد فيه إلا دفاعا عن شخص السيد المسيح ضد ما نُسب إليه من تهم شائنة باطلة وقد أجاد الكاتب فيه . ولكن الغريب ان ترى الكثير من المعلقين المسيحيين يعتبرون هذا الموضوع إسائة للسيد المسيح ولا أدري كيف يقرأون وماذا يفهمون أين الاسائة والكاتب يذكر السيد المسيح باحسن الذكر وأطيبه ويعضده بآيات من القرآن الكريم ثم يقول ان ديننا يأمرنا بذلك. أثابكم الله .

 
علّق منير حجازي ، على "الاخ رشيد" واخطاؤه في محاضرته: الانجيل الذي لم اكن اعرفه ... ( 1 ) - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : السلام عليكم ، لمن لا يعرف رشيد المغربي رشيد المغربي . هذا الدعي مطرود من المغرب وهو في الاساس مغربي امازيغي مسلم يكره الاسلام كرها لا مثيل له لأن في نظره أن الاسلام ظلم الامازيغ وقضى على لغتهم وحضارتهم وطبعا هذا غير صحيح .وقد آلى على نفسه ان ينتقم من محمدا ورسالته الإسلامية حسب شخصه الهزييل ورشيد المغربي مطلوب في اسبانيا بتهم اخلاقية. وهو يخشى المجابهة مع من يعرفهم ويجري مقابلا مع شيوخ بسطاء لا علم لهم بالتوراة والانجيل فيوقع بهم كما اوقع بشيخ من فلسطين وشيخ من العراق . وقد رددت عليه في اشكاله ع لى سورة والنجم إذا هوى. ولما رأى ان ردي سوف يُهدم كل ما بناه وانه حوصر ، قطع الخط ثم قال بهدوء . نأسف لانقطاع الخط في حين انا في اوربا وهو في لندن ولا تنقطع الخطوط. لعنه الله من زائغ مارق كاذب مدلس.

 
علّق مصطفى الهادي ، على "الاخ رشيد" واخطاؤه في محاضرته: الانجيل الذي لم اكن اعرفه ... ( 1 ) - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : السلام عليكم . الأول : اليهود بما ان اكثرهم كان يعمل بالترجمة بين الارامي والعبري ثم اليوناني . فقد ابدلوا اسم عيسى إلى يسوع وهو اسم صنم وثنى كان يُعبد فى قوم نوح (أ) . وهو اسم مشتق أيضا من اسم الثور الذى كانوا - بنى إسرائيل - يعبدونه فى التيه . أى حرَّف بنو إسرائيل اسم عيسى وجعلوه اسم وثنياً(5) وهو هذه المرة الصنم (يسوع) الذى يشبه ثورهم المعبود.اشار القرآن إلى ذلك في قوله : (( وَقَالُوا لَا تَذَرُنَّ آَلِهَتَكُمْ وَلَا تَذَرُنَّ وَدًّا وَلَا سُوَاعًا وَلَا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْرًا )) فهذه الآية وردت في سورة (نوح) ولربما المقصود من كلمة (سواعا) هو يسوعا الثور المعبود لدى قوم نوح سابقا. الثاني : دعي المسيحيون بهذا الاسم أول مرة في نحو سنة 42 أو 43 ميلادية نسبة إلى يسوع المسيح و كان الأصل في هذا اللقب شتيمة ( نعم شتيمة ) هذا ما ورد في قاموس الكتاب المقدس صفحة 889 طبعة 2001 بالحرف الواحد : " دعي المؤمنون مسيحيين أول مرة في إنطاكية ( أعمال الرسل 11 : 26 ) نحو سنة 42 أو 43 ميلادية . ويرجح ان ذلك اللقب كان فى الأول شتيمة ( 1 بطرس 4 : 16 ) قال المؤرخ تاسيتس ( المولود نحو 54 م ) ان تابعي المسيح كانوا أناس سفلة عاميين و لما قال اغريباس لبولس فى اعمال الرسل 26 : 28 ( بقليل تقنعنى ان اصير مسيحيا ) فالراجح انه أراد ان حسن برهانك كان يجعلني أرضى بان أعاب بهذا الاسم ." ( قاموس الكتاب المقدس تأليف نخبة من الاساتذة ذوي الاختصاص ومن اللاهوتيين - دار مكتبة العائلة - القاهرة ) إذن اصل كلمة ( مسيحيين ) شتيمة و حتى الملك اغريباس عندما اقتنع بكلام بولس قال ما معناه ( كلامك اقنعنى ان اتبعك و لا مانع من ان يصفوني مسيحيا علشان خاطرك رغم انها شتيمة ) . ولاحظ أيضا ان أول مرة دعي بذلك كان سنة 42 ميلادية اى بعد أكثر من عشر سنوات من رفع المسيح صاحب الدعوة و الذى لم يذكر هذا الاسم مطلقا .تحياتي

 
علّق عبدالعظيم الموسوي ، على الشريف جعفر الخواري بن موسى الكاظم عليه السلام - للكاتب واثق الخواري : السلام عليكم و رحمة الله و بركاته ممكن معلومات اكثر عن السيد حاكم النجفي بن محسن بن يحيى بن محمد بن علي بن جعفر بن دويس بن ثابت بن يحيى بن دويس بن عاصم المذكور عن ذرية ان وجدة المعلومات و عليكم السلام

 
علّق عادل عبدالبدري ، على المركب الإلهي!… الصلاة... - للكاتب عبدالاله الشبيبي : بالنسبة لما اورده صاحب المحجة البيضاء من ان الخشوع في الصلاة على قسمين /( الثاني ) ... وهو اغماض العينين , لعله من المكروهات في الصلاة اغماض العينين ...

 
علّق مهند البراك ، على تعال ننبش بقايا الزنبق : ​​​​​​​ترجمة : حامد خضير الشمري - للكاتب د . سعد الحداد : الوردُ لم يجدْ مَنْ يقبِّلُهُ ... ثيمة وتصور جديد في رائعة الجمال افضت علينا بها ايها الاخ العزيز

 
علّق الكاتب ، على المألوف وغير المألوف عند علي الخباز في مدارج الحضور - للكاتب مهند البراك : اشكر مرورك دكتور .. فقد اضفت للنص رونقا جديدا وشهادة للخباز من اديب وناقد تعلمنا منه الكثير .. اشكر مرة اخرى تشرفك بالتعليق وكما قلت فان الخباز يستحق الكتابة عنه

 
علّق منير حجازي ، على آراء سجين سياسي (1) هل يستحق الراتبَ التقاعدي غير الموظف المتقاعد؟ - للكاتب الشيخ جميل مانع البزوني : لعنهم الله واخزاهم في الدينا والاخرة. فقط التوافه هم الذين يشترون المجد بالاموال المسروقة ويأكلون السحت ويستطيبون الحرام . يا سيدي لقد حرّك مقالك الكامن وماذا نفعل في زمن الذي لا يملك فيه (انا من جهة فلان) أو ( أنا من طرف فلان ، او ارسلني فلان). يا سيدي انا من المتضررين بشدة ومع ذلك لم اجلس في بيتي في إيران بل تطوعت في المجلس الاعلى قوات فيلق بدر وقاتلت وبصدق واخلاص حتى اصبت في رأسي ولم استطع مواصلة القتال وخيرني الاطباء بين ثلاث حالات (الجنون ، او العمى ، أو الموت) بسبب الاصابة التي تحطمت فيها جزء من جمجمتي ولكن الله اراد شيئا وببركة الامام الرضا عليه السلام شفيت مع معانات نفسية مستمرة. وبعد سقوط صدام. تقدمت حالي حال من تقدم في معاملة (الهجرة والمهجرين)وحصل الكل على الحقوق إلا. لأني لا املك مبلغ رشوة اعطه لمستحلي اموال السحت . ثم تقدمت بمعاملة إلى فيلق بدر لكوني مقاتل وحريح . ومضت اكثر من سنتين ليخبروني بأن معاملتي ضاعت ، فارسلت معاملة أخرى . فاخبروني بانهم اهملوها لانها غير موقعّة وإلى اليوم لم احصل منهم لا تعويض هجرة ولا مهجرين ، ولا سجناء سياسيين ولا خدمة جهادية في فيلق بدر. كتبت معاناتي على موقع كتابات ا لبعثي فارعبهم وازعجهم ذلك واتصلوا بي وارسلت لهم الأولى واستملها الاخ كريم النوري وكان مستشار هادي العامري. ومضت سنة وأخرى ويومك وعينك لم تر شيئا. لم ارد منهم سوى ما يحفظ كرامتي ويصون ماء وجهي من السؤال خصوصا وانا اجلس في غرفة في بيت اختي مع ايتامها التسعة. ولازالت اعاني من رأسي حتى القي الله فاشكوا له خيانة حملة السلاح ورفاق الجهاد. لقد حليت الدنيا في أعينهم فاستطابوا حرامها.

 
علّق ليلى ، على عقد الوكالة وانواع الوكالات القانونية في العراق - للكاتب حسين كاظم المستوفي : اذا وكاله عامة مطلقة منذ سنة ٢٠٠٧ هل باطلة الان واذا غير باطلة ماذا افعل ..انا الاصيل

 
علّق د. سعد الحداد ، على المألوف وغير المألوف عند علي الخباز في مدارج الحضور - للكاتب مهند البراك : نعم... هو كذلك ... فالخباز يغوص في أعماق الجمل ليستنطق ماخلف حروفها , ويفكك أبعاضها ليقف على مراد كاتبها ثم ينطلق من مفاهيم وقيم راسخة تؤدي الى إعادة صياغة قادرة للوصول الى فهم القاريء بأسهل الطرق وأيسرها فضلا عن جمالية الطرح السردي الذي يمتاز به في الاقناع .. تحياتي لك استاذ مهند في الكتابة عن جهد من جهود الرائع استاذ علي الخباز .. فهو يستحق الكتابة حقا .

 
علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على التوكل على الله تعالى ـ الجزء الأول - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نشكر إدارة الموقع المبارك على النشر سائلين الحق سبحانه ان يوفق القائنين بأمر هذا الموقع الكريم لما فيه خير الدنيا والآخرة وأن يسدد خطا العاملين فيه لنصرة الحق وأهله وأن الله هو الحق المبين. الأمر الآخر هو اني انوه لخطأ عند الكتابة وقع سهوا وهو: الفلاح يتوكل على الله فيحرث الأرض. والصحيح هو: الفلاح الذي لايتوكل على الله فيحرث الأرض.... . والله وليّ التوفيق محمد جعفر

 
علّق عبد الله حامد ، على الشيخ أحمد الأردبيلي المعروف بالمقدس الأردبيلي(قدس سره) (القرن التاسع ـ 993ﻫ) : شيخ احمد الاردبيلي بحر من العلوم

 
علّق موفق ابو حسن ، على كيف نصل للحكم الشرعي - للكاتب الشيخ احمد الكرعاوي : احسنتم شيخ احمد على هذه المعلومات القيّمة ، فأين الدليل من هؤلاء المنحرفين على فتح باب السفارة الى يومنا هذا ، ويلزم ان تصلنا الروايات الصحيحة التي تنص على وجود السفراء في كل زمن واللازم باطل فالملزوم مثله .

 
علّق د. عبد الرزاق الكناني ، على مراجعة بختم السيستاني - للكاتب ايليا امامي : بسمه تعالى كثير من الناس وأنا منهم لم نعرف شيء عن شخصية السيد علاء الموسوي وكثير من الناس يتحسسون عندما يضاف بعد لقبه المشرف وأقصد الموسوي لقب الهندي هذا ما جعل الناس على رغم عدم معرفتهم به سابقا" وعدم معرفتهم بأنه مختار من قبل سماحة السيد المرجع الأعلى حفظه الله تعالى وأنا أتساءل لماذا لا يكون هناك نطاق رسمي باسم مكتب سماحة السيد المرجع الأعلى متواجد في النجف الأشرف ويصدر اعلان من سماحة المرجع بتعيين فلان ناطقا" رسميا" باسم سماحته واي تصريح غيره يعد مزور وباطل . .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : محمد المشذوب
صفحة الكاتب :
  محمد المشذوب


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net