صفحة الكاتب : رحيم الخالدي

ما الذي تخطط له أمريكا؟!
رحيم الخالدي

يرجع تاريخ هذه الأمة اللقيطة، لسنوات ليست بعيدة.. فلو بحثنا لوجدنا أن سكان أمريكا الأصليين هم الهنود الحمر.. لكن اليوم ليس كالأمس .

يبدأ تاريخ الولايات المتحدة عام 1783 بعد حرب الإستقلال، وقد خرجت من هذه الثورة برقعة تضم ( 13 ) ولاية، وقوة بشرية لا تزيد على الأربعة ملايين، وهي النواة التي نمت بسرعة هائلة لتصبح أعظم قوة في العالم وأغناها في خلال 150 عاما، وما زالت تحتفظ بتفوقها منذ أكثر من خمسين عاماً.

إنطلقت الولايات المتحدة من نواتها بإتجاه المحيط الهادئ، على حساب السكان الأصليين من الهنود الحمر، وأشترت لويزيانا من فرنسا عام 1803 وإستولت على فلوريدا من إسبانيا عام 1819 وضمت تكساس من المكسيك عام 1848 وإستطاعت خلال فترة زمنية قصيرة أن تتحول من دولة صغيرة متشرنقة، على سواحل المحيط الأطلسي إلى دولة تشبه قارة.. وتسيطر على المحيطين الأطلسي والهادئ!

بدأت إتحاداً كونفيدرالياً قبل أن تتحول إلى فيدرالي، وربما يكون القطار إضافة إلى بساطة التركيب الجغرافي، قد ساعد على قيام ونجاح هذه الدولة المتسعة، وهكذا فإن حدودها الحالية قد تشكلت وإستقرت قبل أقل من 150 سنة.

لو إستغل الإسبان المستعمرين حالهم حال البريطانيين نفوذهم في أيام قوتهم، كما إستغلتها أمريكا لما كان الحال كما نراه اليوم، وبفضل سياستها الماكرة، إستغلت ضعف الشعوب وفرضت هيمنتها، الى أن وصل بها الحال اليوم بالإبتزاز العلني، بعدما كان في الكواليس خشية على سمعتها، لكن ليس على أوربا، بل للدول العربية الغنية التي تحكم بالحديد والنار، حيث تعطي هذه الدول الضعيفة الجزية خشية على كراسيها البائسة .

كل الدول العربية تتعاطى علاقة مع أمريكا وهم جنودها المطيعين، حتى الطاغية صدام أيام قوّتِهِ كان جندياً سرياً، يشتمها بالعلن ويزحف لهم بالطاعة سراً.. وبعد أن إحترقت ورقته تمت إزالته بالقوة بعد تمرده عليها.

سوى إيران وسوريا واليمن وقسم من لبنان وإرادة الشعب العراقي، التي بقيت عصية منذ نشأتها وليومنا هذا، وبالطبع أن السلوك المتبع في هذه الدول لا يرضي السادة الأمريكان .

سباق التسلح لا ينتهي بغرض عرض عضلاتها على الدول المستضعفة، سوى روسيا والصين، وكوريا التي الغت كل الإتفاقيات معها، بعد تنصل الجانب الأمريكي من الإتفاقية، التي تم عقد المباحثات حولها في الشهور المنصرمة، وعادت كوريا الى برنامجها النووي المخيف لأمريكا، التي لا تريد قوة سادسة سيما أيران، التي إستغلت وضع إنهيار الإتحاد السوفياتي، وعززت ترسانتها النووية وبرامجها وقدراتها، كذلك طورت قوتها الصاروخية، وتوصلت لصناعة الطائرات الحربية!

أمريكا وحسب منهاج هنري كسينجر منظر السياسة الأمريكية، والتي لا يمكن لأي رئيس الحياد عنها، تلك السياسة القذرة، اليوم رفع غطائها وعراها المنفلت ترامب، وتكلم على الملأ بتصريحات فضح كل الأنظمة التي تتعامل معها، وطالبها من جديد بالدفع لقاء حمايتها، وهي رسالة لدول الممانعة.. ترافقها تصريحات النتن ياهو بأن علاقات إسرائيل مع العرب جيدة، وقد صرّح بالأسماء سوى الدول الممانعة التي تصطف مع المقاومة، والتي تقف اليوم شوكة في حلقها.

مختصر الكلام كل الذي حدث في المنطقة العربية، هو من تصميم السياسة الأمريكية وقد وصلت المرحلة لتركيع العرب كلهم، وليس دول الخليج الغنية بالنفط، والظاهر أن ترامب وحسب تصريحاته التي سبقت الإنتخابات، بدأ بتطبيقها فعلا وليس شعارات، فاتحا الطريق للذي يخلفه أن الدول العربية ليست كما كانت سابقاً .

  

رحيم الخالدي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2019/04/29



كتابة تعليق لموضوع : ما الذي تخطط له أمريكا؟!
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق د.كرار حيدر الموسوي ، على هؤلاء من قتلنا قبل وبعد الاحتلال والحذر من عقارب البرلمان العراقي , رأس البلية - للكاتب د . كرار الموسوي : كتب : محمود شاكر ، في 2018/06/30 . يا استاذ.. كلما اقرأ لك شيء اتسائل هل انك حقيقة دكتور أم أنك تمزح هل انت عراقي ام لا .وهل انت عربي ام لا ...انت قرأت مقال وعندك اعتراض لنعرفه واترك مدينة الالعاب التي انت فيها وانتبه لما يدور حولك . وصدقني لايهمني امثالك من بقايا مافات

 
علّق نبيل الكرخي ، على فلندافع عن النبي بتطبيق شريعته - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لمروركم اعزاء ابو علي الكرادي وليث، وفقكم الله سبحانه وتعالى وسدد خطاكم.

 
علّق نبيل الكرخي ، على السيد محمد الصافي وحديث (لا يسعني ارضي ولا سمائي) الخ - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لتعليقك عزيزي علي. التحذير يكون من التغلغل الصوفي في التشيع وهناك سلسلة مقالات كتبتها بهذا الخصوص، ارجو ان تراجعها هنا في نفس هذا الموقع. اما ما تفضلتم به من اعتراضكم على ان الاستشهاد بهذا الحديث يفتح الباب على الحركات المنحرفة وقارنتموه بالقرآن الكريم فهذه المقارنة غير تامة لكون القرآن الكريم جميعه حق، ونحن اعترضنا على الاستشهاد بأحاديث لم تثبت حقانيتها، وهنا هي المشكلة. وشكرا لمروركم الكريم.

 
علّق رحيم الصافي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخي الفاضل.. ان من يحمل اخلاق الانبياء - حملا مستقرا لا مستودعا - لا يستغرب منه ان يكون كالنهر العذب الذي لايبخل بفيضه عن الشريف ولا يدير بوجهه عن الكسيف بل لا يشح حتى عن الدواب والبهائم.، وكيف لا وهو الذي استقر بين افضل الملكات الربانية ( الحلم والصبر، والعمل للاجر) فكان مصداقا حقيقيا لحامل رسالة الاسلام وممثلا واقعيا لنهج محمد وال محمد صلو ات ربي عليهم اجمعين.

 
علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا

 
علّق منير حجازي ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم حتى في الكتاب المقدس امر الله بعدم تقبل ذبائح الوثنيين رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 10: 28 ( إن قال لكم أحد: هذا مذبوح لوثن فلا تأكلوا). توضيح جدا جيد شكرا سيدة آشوري. .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : صلاح الدين مرازقة
صفحة الكاتب :
  صلاح الدين مرازقة


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 مصر تصدر قرارا رسميا بحل "جمعية الاخوان المسلمين"

 غرباء في أوطانهم  : جواد الماجدي

 مقتل 43 إرهابيا مسلحا بينهم 3 من كبار قيادات داعش في بيجي  : مركز الاعلام الوطني

 وهل سقوط أردوغان مسألة وقت؟  : برهان إبراهيم كريم

 محكمة مصرية تجدد حبس طفلين لمشاركتهما بالمظاهرات الجارية في القاهرة

 في طريق الحسين  : احمد لعيبي

  اوجاع سوريا والعراق يتحملها اردوغان ..  : علي محمد الجيزاني

 عبد الجبار الرفاعي بين اللاهوت والفلسفة  : السيد وليد البعاج

 دورتان لحفظ القرآن والحاسوب لمنتديي سامراء وآمرلي  : وزارة الشباب والرياضة

 اني نذل .. اني نذل  : خالد الناهي

 هندسة الميدان تعالج وتفجر 50 عبوة ناسفة وتؤمن ممرات للقطعات العسكرية المتجهة للجبال المحاذية للطوز

   فضاءات عراقية  : عصام العبيدي

 حذاري من تأجيل الانتخابات!  : د . عبد الخالق حسين

 العتبتان المقدستان الحسينية والعباسية تكرمان أسر شهداء الإعلام الحربي  : اعلام ديوان الوقف الشيعي

 القوات الأمنیة تصد تعرضین بالأنبار وصلاح الدین وتحرر الحصي وقريتين بمخمور

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net