صفحة الكاتب : واثق الجابري

مراحيض اليابان ومؤسساتنا
واثق الجابري

إعتلى إمبراطور اليابان الجديد ( ناروهيتو) العرش، في إحتفال رسمي أقيم قبل أيام ، بعد تنحي والده، ليصبح الإمبراطور رقم 126 لليابان، في إحتفال إستمر 6 دقائق فقط، بعد تخلي والده الأمبراطور ( أكيهيتو) عن العرش بعد حكم استمر أكثر من ثلاثين عاماً، وشهدت اليابان خلاله تغيرات هائلة من حقبة "أحلال السلام" الى عصر " الإنسجام الجميل" وتغيرات اخرى عميقة وطريفة، ومنجزات إقتصادية وتكنلوجية هائلة، وصلت الى مراحيض منازل الشعب الياباني!
نصب أكهيتو عام 1989م، في بلد يعيش رخاءا إقتصاديا وسكانه حينها كانوا 123 مليون نسمة، فيما أرتفع عدد السكان قبل عقد الى 128 مليون، والآن 126 مليون، وربما تركت اليابان مرتبتها الثانية في القوة الإقتصادية للصين، كشريك إقتصادي بتبادل تجاري يصل الى 280 ألف مليار ين، بفارق كبير عن عام 1989 الذي كان 24 ألف مليارين دولار، ولكنها تبقى اليابان القوة الإقتصادية المؤثر في الساحة العالمية إقتصادياً وتكنولوجياً.
قبل عقود لم تكن اليابان وجهة يقصدها السواح، سوى 28 مليون سائح سنوياً، وبتشجيع رئيس الوزراء شينزو آبي، الذي جعل من السياحة أحدى أولويات تنشيط الإقتصاد، وفي العام الماضي، سافر الى اليابان 31 مليون زائر، وتستعد لإستقطاب 40 مليون، مع إقامة أولمبياد طوكيو 2020م وبطولة العالم للركبي في غضون أشهر.
كانت اليابان تسمى جنة المدخنين لفترة طويلة، ويسمح بتناول السكائر في الحانات والمطاعم، وفي عام 1989 كان 61% من الرجال و 12% من النساء يدخنون، أما الآن فلم يتبقى سوى 28% رجال و9% من النساء، بتطبيق سياسة أكثر تشدد في الشوارع، وفي عام 2020م سيدخل قانون حيز التنفيذ ويحضر التدخين في المطاعم التي تقل مساحتها عن 100 متر.
من المنجزات الطريفة وصول التكنلوجيا للمراحيض، و80% من المنازل مجهزة بهذه المراحيض، ولم تكن النسبة تتجاوز 14% عام 1992م.
في العراق أيضاً صدر قبل أعوام صدر قانون حضر التدخين في الأماكن العامة، ولكنه كبقية القوانين التي تخلوا من آليات التطبيق، فكيف سيتم الإبلاغ عن مواطن يدخن في( الكيا).. وكيف إذا كان السائق يدخن في تموز؟!
من يمنع المدخن في المؤسسات إذا كان الموظف يدخن علناً، ورجل الأمن يدخن في الشارع أثناء شهر رمضان، في حين أنه من الممنوعات التي يفترض فيها محاسبة المدخن!
أما مراحيض المؤسسات الحكومية، فحدث ولا حرج، بدءً من المنافذ الحدودية والمطارات والمستشفيات والمدارس والفنادق!!
إن المقارنة بين العراق واليابان صعبة جداً، ولكن على الأقل نعتبر جزءً من تقدمها لصناعة حاضرنا ومستقبلنا، وعند مقارنة تنصيب الأمبراطور بستة دقائق، بينما تقام في العراق عشرات المؤتمرات يوميا، وعشرات الكلمات والساعات، والوقت يهدر دون أثر واضح على الإنتاج والإقتصاد والفرد وقوانين الدولة وتطبيقاتها، والمقارنة هنا مجحفة، والوقت يضيع دون فائدة، ونهمل أساسيات بناء الدولة.
وجه الدولة يظهر من منافذها الحدودية ومطاراتها وفنادقها ومؤسساتها، وبما أن اليابان أدخل التنكلوجيا الى المراحيض، فأن في العراق بعض المؤسسات لا تصلحح أن تكون حتى مراحيض.
يقول مثل شعبي "يمكن أن نحكم على نظافة البيت.. من مراحيضه"، وتسمى المراحيض بـ"بيوت الراحة"، وهو ما يستدعى وجوب نظافتها وتزيينها، ليشعر مستخدموها براحة نفسية فى أثناء استعمالهم لها.

  

واثق الجابري
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2019/05/19



كتابة تعليق لموضوع : مراحيض اليابان ومؤسساتنا
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا

 
علّق منير حجازي ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم حتى في الكتاب المقدس امر الله بعدم تقبل ذبائح الوثنيين رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 10: 28 ( إن قال لكم أحد: هذا مذبوح لوثن فلا تأكلوا). توضيح جدا جيد شكرا سيدة آشوري.

 
علّق منذر أحمد ، على الحسين في أحاديث الشباب.أقوى من كل المغريات. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : عن أبان الأحمر قال : قال الامام الصادق عليه السلام : يا أبان كيف ينكر الناس قول أمير المؤمنين عليه السلام لما قال : لو شئت لرفعت رجلي هذه فضربت بها صدر أبن ابي سفيان بالشام فنكسته عن سريره ، ولا ينكرون تناول آصف وصي سليمان عليه السلام عرش بلقيس وإتيانه سليمان به قبل ان يرتد إليه طرفه؟ أليس نبينا أفضل الأنبياء ووصيه أفضل الأوصياء ، أفلا جعلوه كوصي سليمان ..جكم الله بيننا وبين من جحد حقنا وأنكر فضلنا .. الإختصاص ص 212

 
علّق حكمت العميدي ، على التربية توضح ما نشر بخصوص تعينات بابل  : صار البيت لام طيرة وطارت بي فرد طيرة

 
علّق محمد ، على هل الأكراد من الجن ؟ اجابة مختصرة على سؤال. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : $$$محرر$$$

 
علّق Hiba razak ، على صحة الكرخ تصدر مجموعة من تعليمات ممارسة مهنة مساعد المختبر لغرض منح اجازة المهنة - للكاتب اعلام صحة الكرخ : تعليمات امتحان الاجازه.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : د . يحيى محمد ركاج
صفحة الكاتب :
  د . يحيى محمد ركاج


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 المرجع المُدرّسي: الإسلام ورموزه يتعرضان لهجمات شرسة وهذا يستدعي أن يدافع المسلمون عن دينهم  : مكتب السيد محمد تقي المدرسي

  جغرافية عصر الظهور ... الوادي اليابس  : مركز الدراسات التخصصية في الامام المهدي ع

 الأزهر يرفض دعوات الانفصال في كردستان ومكتب العبادي يثمن موقفه

 تيسير الأسدي.. من زمن الكوليرا السياسية..!  : حيدر عاشور

 أيها الشعب العراقي ....... بإذن الله سائرون إلى التشرد!!  : وليد فاضل العبيدي

 عندما تتمادى الحكومة  : سامي جواد كاظم

 إلى حكومتنا الرشيدة !  : مصطفى الهادي

  ماذا يحتاج الوطن  : حسين الاعرجي

 الانيق ينتفض في ارض عمان ودهوك واربيل يتعادلان  : زيد السراج

 الأردن وتقرير الشفافية الدولية.. هل يكون التقرير بمثابة حبل النجاة للفاسدين !؟"  : هشام الهبيشان

 أدراك الأول في أرشاد الثاني  : كريم حسن كريم السماوي

 ((تسابيح في حب مصر))...  : ميمي أحمد قدري

 لا تساوم حتى من أجل المنصب  : عبد الصاحب الناصر

  بين فراس الجبوري وأنتوني وينر  : علاء الخطيب

 عرض كتاب في الجامعة المستنصرية  : اعلام وزارة الثقافة

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net