صفحة الكاتب : رحيم الخالدي

الشعب يريد ..مراقباً!
رحيم الخالدي

تم إنشاء مجمع سكني أبان سبعينات القرن الماضي، ولا زلت أتذكر أسم المقاول والمهندس، فكان المهندس (طه علوان) والمقاول (ساركون إيوان وردة) العمل يسير بوتيرة جيدة ضمن سياق لا يمكن الحياد عنها، من قبل البنائين كذلك العمال، ومما يلفت الإنتباه أن هنالك مراقب للعمل، يقف تحت أشعة الشمس الحارقة ويأمر وينهي بل ويعاقب! .

أتذكر أنه كان هنالك عربة صغيرة (دنبر)، تنقل الطابوق وتضعه بحوض ماء كبير لغسله، وتجريده من الأملاح، مع العلم أن الطابوق من معامل حكومية وليست أهلية (جمهوري)، على شرط بقاء الطابوق في الحوض لوقت يعيّنهُ ذلك المُراقبْ، ومَن يُخالف يتم صرفهُ من العمل، بكلمة أدق كانت هنالك تعليمات يجب السير وفقها، حيث كانت المدة المقررة حسب ما مكتوب على الورق .

الإنجاز تم قبل إنتهاء المدة المقررة، وهذا يدل على الدقة في العمل، والحرص من قبل المقاول، كذلك المراقب الذي يعرف كل شاردة وواردة، والأمر الآخر أن الحارس يستلم أوامره من المراقب أيضاً، فعليه أن يراقب أحواض غسل الطابوق وملئها بالماء يومياً، وإستلام المواد الإنشائية التي غالبا ما تأتي بعد إنتهاء العمل، وفي كثير من الأحيان يتم إستشارة المراقب قبل البدء بالعمل، خشية الشروع خارج النظام المعد من قبل المهندس .

كثير من المشاريع لم تنجز، وبقيت حبرا على الورق فقط.. وهنالك مشاريع يجب عدم إنكارها، وقد حلت بعض المشاكل وخاصة المجسرات، وإن كانت ليست بالمستوى المطلوب أو كالتي أنجزتها الشركات العالمية، كسريع القادسية والخضراء لكنها مقبولة نوعاً ما، أما ما تم الإعلان عنه في حقبة حكومات سابقة! فمعظمها في جيوب أشخاص هم اليوم ضمن كيان الحكومة، وكان يفترض محاسبتهم .

العراق اليوم بحاجة الى مراقب عمل نظيف، وشريف يهمه مصلحة البلد، ويرقى أن يكون مكفولاً ومحترفا.. حاله ككفيل إستقراض الأموال من البنوك، ليكون بالواجهة عند المحاسبة، وليس كما حدث مع وزير التجارة السابق فرغم ثبوت التهم يتم اطلاق سراحهُ مرتين.. مع سكوت مطبق عن الأموال التي نُهِبَتْ في فترته!

عند التعذر عن إيجاد مراقب العمل، فالبديل شركات عالمية مكفولة من دولها، التي تخشى على سمعتها دولياً، وترك المقاولين الذين خربوا وأنهوا حالة التقدم.

كما يفترض إستغلال العقول العراقية النيرة، التي نجحت في كثير من الأعمال، كما في جسر الجادرية ذي الطابقين، الذي لم تشترك بتصميمه وبنائه أي شركة غير عراقية، وبنائه تم في فترة الحصار الجائر .

المراقب جزء من هيكل عملية الرقابة، وهو بنظر العمال والبنائين معارض.. لكن معارضته تتمحور حول كل ما يخرج عن المسار، الذي وُضِعَتْ له خطة عملٍ ضمن مراحل الإنجاز، ويجب الإلتزام بها، ويحاسب من قبل المقاول في حالة وجود خطأ، أو خلل خارج سياقات الخطة التصميمية الملتزمة بوقت محدد، ويعمل لتصحيح المسار في حالة إنحرافه عن السياقات التي تم وضعها مسبقاً .

  

رحيم الخالدي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2019/08/01



كتابة تعليق لموضوع : الشعب يريد ..مراقباً!
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق رفيق يونس المصري ، على "لا تسرق".. كتاب لأحد محبي الشيخ عائض القرني يرصد سرقاته الأدبية : كيف الحصول على نسخة منه إلكترونية؟ اسم الناشر، وسنة النشر

 
علّق د.كرار حيدر الموسوي ، على هؤلاء من قتلنا قبل وبعد الاحتلال والحذر من عقارب البرلمان العراقي , رأس البلية - للكاتب د . كرار الموسوي : كتب : محمود شاكر ، في 2018/06/30 . يا استاذ.. كلما اقرأ لك شيء اتسائل هل انك حقيقة دكتور أم أنك تمزح هل انت عراقي ام لا .وهل انت عربي ام لا ...انت قرأت مقال وعندك اعتراض لنعرفه واترك مدينة الالعاب التي انت فيها وانتبه لما يدور حولك . وصدقني لايهمني امثالك من بقايا مافات

 
علّق نبيل الكرخي ، على فلندافع عن النبي بتطبيق شريعته - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لمروركم اعزاء ابو علي الكرادي وليث، وفقكم الله سبحانه وتعالى وسدد خطاكم.

 
علّق نبيل الكرخي ، على السيد محمد الصافي وحديث (لا يسعني ارضي ولا سمائي) الخ - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لتعليقك عزيزي علي. التحذير يكون من التغلغل الصوفي في التشيع وهناك سلسلة مقالات كتبتها بهذا الخصوص، ارجو ان تراجعها هنا في نفس هذا الموقع. اما ما تفضلتم به من اعتراضكم على ان الاستشهاد بهذا الحديث يفتح الباب على الحركات المنحرفة وقارنتموه بالقرآن الكريم فهذه المقارنة غير تامة لكون القرآن الكريم جميعه حق، ونحن اعترضنا على الاستشهاد بأحاديث لم تثبت حقانيتها، وهنا هي المشكلة. وشكرا لمروركم الكريم.

 
علّق رحيم الصافي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخي الفاضل.. ان من يحمل اخلاق الانبياء - حملا مستقرا لا مستودعا - لا يستغرب منه ان يكون كالنهر العذب الذي لايبخل بفيضه عن الشريف ولا يدير بوجهه عن الكسيف بل لا يشح حتى عن الدواب والبهائم.، وكيف لا وهو الذي استقر بين افضل الملكات الربانية ( الحلم والصبر، والعمل للاجر) فكان مصداقا حقيقيا لحامل رسالة الاسلام وممثلا واقعيا لنهج محمد وال محمد صلو ات ربي عليهم اجمعين.

 
علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : عبد الرحمن اللويزي
صفحة الكاتب :
  عبد الرحمن اللويزي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 تأثير الطائفية على المجتمع  : صالح العجمي

  الوقفة اللقلقية في الثقافة العراقية - الرد الاول / الى اياد الزاملي  : اوروك علي

 عشق الروح  : بشرى الهلالي

 السيد احمد الصافي ممثل المرجعية الدينية العليا من قلب المعركة يوجه رسالة الى مقاتلي فرقة العباس القتالية تعرف عليها

 روسيا .. محو قطر وتركيا  : داود السلمان

 مجموعة الحنظل الدولية تفتتح مشروع بيتي السكني في تكريت

 الدول العربية ...حيطانها واطية  : سليم أبو محفوظ

 العدد ( 13 ) من اصدار العائلة المسلمة ذو القعدة 1432 هـ  : مجلة العائلة المسلمة

 مواهب طلابية ترى النور  : محمد صالح يا سين الجبوري

 بومبيو: تهديدات أردوغان ضد الأكراد لن تمنع انسحابنا من سوريا

  سلام العذاري يدعو الرئيس النجيفي لاجراء اجتماع رؤساء الكتل بشأن العفو وتوقيعهم على مسودة القانون  : خالد عبد السلام

 إيجابية التقارب الأمريكي الإيراني على المنطقة  : واثق الجابري

 وزارة الاعمار والاسكان والبلديات والاشغال العامة تواصل تنفيذ حملات خدمية واسعة في تأهيل وتطويرالشوارع في الموصل  : وزارة الاعمار والاسكان والبلديات العراقية

 نصر عراقي وتقهقر تركي  : جواد العطار

 العراق والصين يبحثان دعم مراكز التدريب المهني بالخبرات الخاصة بالصناعة النفطية  : وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net