صفحة الكاتب : سامي جواد كاظم

صِبيان السياسة...ضيّعوا السيادة..!
سامي جواد كاظم

يقولون ربما بدأت "إسرائيل" حربها ضد إيران من خلال ضرب الحلقة الأضعف في الصراع بعد إستهداف مقرات معسكرات الحشد الشعبي داخل الأراضي العراقية، هذه الحلقة الضعيفة التي إستضعفتها السياسة الغبية والحمقاء التي تمخضت بعد عام 2003 ولغاية الآن.

حكومات متعاقبة وموازنات إنفجارية ومنظومات سياسية مُتهرئة كان كلُ همّها السرقة واللصوصية والفساد لم تستطع توفير أبسط مقومات تطوير المنظومة العسكرية والتي أصبح الفساد فيها عبارة عن نهرٍ جارٍ يتدفق في جيوب الفاسدين، ومن السخرية أن يحتل الإنفاق العسكري الصدارة والأولوية في جميع موازنات العراق بعد عام 2003 والذي بلغ مجموع الإنفاق على بناء الجيش أكثر من (149) مليار دولار كان من ضمنها التسليح للفترة مابين (2003-2014)، حيث كان هذا الإنفاق بعيداً عن الرقابة المالية وبعقود فساد كبيرة تحت ذريعة أسرار الدولة العسكرية دون أن يُعرف مصير هذه الأموال.

وبالرغم من هذا الإنفاق العسكري الهائل لم تستطع الحكومات المتعاقبة من تخصيص نحو (10) مليارات دولار لشراء أسلحة للسلاح الجوي بواقع (12) منظومة فضلاً عن منظومة رادار مُتكاملة و(75) طائرة للدفاع الجوي والتجسس والمراقبة وهو ما كان يحتاجه العراق حسب تصريح النائب رياض المسعودي عن كتلة سائرون.

ولا زالت هيئة النزاهة تحوي بين أدراجها ملفات فساد ضخمة لعقود شراء سترات واقية وخوّذ للمقاتلين تبيّن أنها مغشوشة لاتصلح لصدّ الرصاص ولا حتى التخفيف من سرعته ولنتصور حجم الفساد الذي وصل حتى الى مُستلزمات المقاتل.

يقول السيد حسن نصرالله الأمين العام لحزب الله اللبناني: "أن مايحدث من قصف على الحشد الشعبي في العراق لن نسمح بحدوثه في لبنان"، وصدق الرجل فلبنان تعتبر من دول المواجهة مع الكيان الصهيوني وهي التي تملك موازنة مالية لا تُقارن بحجم ثروة أي مسؤول عراقي فاسد في أحد المصارف في الخارج، وبالرغم من الفرق الشاسع بين إمكانياتها المادية مع ميزانية العراق الضخمة كان هذا البلد الصغير مُستعداً عسكرياً لأي طارئ ينتهك سيادته وأمنه، لكن عندنا في العراق إهتم أغلب السياسيين بالسرقة واللصوصية والفساد دون الإكتراث لسيادة هذا البلد، ثم أين دور السياسة الخارجية للعراق التي كانت خجولة ومُخزية مما يحدث، ولماذا لا يتم إيصال صوت العراق الى المنابر الدولية وحتى الإسلامية...بالمحصلة لطالما كان الكثيرين من العقلاء وأصحاب الرأي يُحذرون من وقع المحظور ومن إستمرار عمليات الفساد والسرقات التي وصلت حتى إلى مرافق التسليح والعتاد هاهي تؤتي ثمارها بنظام سياسي هزيل غير قادر على مواجهة أبسط إعتداء يُسقط هيبة الدولة.

الآن يصحو من كان نائماً من سباته ليطالب بشراء منظومة للدفاع الجوي فأين كانوا طوال تلك السنوات.

في تصريح مُتلفز للنائب السابق حيدر الملا يقول: "إننا ويقصد فئة السياسيين جاهزون مع حقائبنا للهروب من البلد عند حدوث أي طارئ" وهو مُحق وصادق في هذا القول فهذا البلد لا يُدافع عنه إلا أبناءه والمقاتلون الذين إمتزجت دمائهم بتراب هذه الأرض.

  

سامي جواد كاظم
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2019/08/30



كتابة تعليق لموضوع : صِبيان السياسة...ضيّعوا السيادة..!
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق د.كرار حيدر الموسوي ، على هؤلاء من قتلنا قبل وبعد الاحتلال والحذر من عقارب البرلمان العراقي , رأس البلية - للكاتب د . كرار الموسوي : كتب : محمود شاكر ، في 2018/06/30 . يا استاذ.. كلما اقرأ لك شيء اتسائل هل انك حقيقة دكتور أم أنك تمزح هل انت عراقي ام لا .وهل انت عربي ام لا ...انت قرأت مقال وعندك اعتراض لنعرفه واترك مدينة الالعاب التي انت فيها وانتبه لما يدور حولك . وصدقني لايهمني امثالك من بقايا مافات

 
علّق نبيل الكرخي ، على فلندافع عن النبي بتطبيق شريعته - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لمروركم اعزاء ابو علي الكرادي وليث، وفقكم الله سبحانه وتعالى وسدد خطاكم.

 
علّق نبيل الكرخي ، على السيد محمد الصافي وحديث (لا يسعني ارضي ولا سمائي) الخ - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لتعليقك عزيزي علي. التحذير يكون من التغلغل الصوفي في التشيع وهناك سلسلة مقالات كتبتها بهذا الخصوص، ارجو ان تراجعها هنا في نفس هذا الموقع. اما ما تفضلتم به من اعتراضكم على ان الاستشهاد بهذا الحديث يفتح الباب على الحركات المنحرفة وقارنتموه بالقرآن الكريم فهذه المقارنة غير تامة لكون القرآن الكريم جميعه حق، ونحن اعترضنا على الاستشهاد بأحاديث لم تثبت حقانيتها، وهنا هي المشكلة. وشكرا لمروركم الكريم.

 
علّق رحيم الصافي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخي الفاضل.. ان من يحمل اخلاق الانبياء - حملا مستقرا لا مستودعا - لا يستغرب منه ان يكون كالنهر العذب الذي لايبخل بفيضه عن الشريف ولا يدير بوجهه عن الكسيف بل لا يشح حتى عن الدواب والبهائم.، وكيف لا وهو الذي استقر بين افضل الملكات الربانية ( الحلم والصبر، والعمل للاجر) فكان مصداقا حقيقيا لحامل رسالة الاسلام وممثلا واقعيا لنهج محمد وال محمد صلو ات ربي عليهم اجمعين.

 
علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا

 
علّق منير حجازي ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم حتى في الكتاب المقدس امر الله بعدم تقبل ذبائح الوثنيين رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 10: 28 ( إن قال لكم أحد: هذا مذبوح لوثن فلا تأكلوا). توضيح جدا جيد شكرا سيدة آشوري. .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : احمد عبد اليمه الناصري
صفحة الكاتب :
  احمد عبد اليمه الناصري


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 سوق السعادة  : علي حسين الخباز

 العراق..صناعة الازمات  : نزار حيدر

 ما دلالة حديث الغدير على إمامة الإمام علي؟

 الانتفاضة الثالثة انتفاضة الكرامة (42) يوم الاثنين الدامي  : د . مصطفى يوسف اللداوي

 السلم الأهلي ومن يخالفه  : واثق الجابري

 الرياضة المدرسية و وزارة الشباب  : نوفل سلمان الجنابي

 العبادي : ان وعد التحرير النهائي والانتصار التام في الموصل قد اقترب وتكللت بالنجاح جهود قواتنا البطلة

 العدد ( 25 ) من اصدار الاحرار  : مجلة الاحرار

 بعثة الحج: 12 الف حاج وصلوا للديار المقدسة عبر 30 رحلة جوية و 88 حافلة برا  : الهيئة العليا للحج والعمرة

 إنشاء قسم الدراسات الشيعية في الفاتيكان

 مؤيد اللامي باق... فاذهبوا حيث تريدون  : علي ساجت الغزي

 طهران القمة  : علي الخياط

 ريان الكلداني: الحشد الشعبي صمام أمان العراق ولن نأخذ الأوامر من أمريكا أو غيرها  : عقيل غني جاحم

 كلمة بمناسبة الذكرى العطرة لولادة خير أهل الأرض علي بن موسى الرضا عليه السلام  : محمد صادق الكيشوان الموسوي

 مشاهدات من رحلة عشق  : اسعد عبدالله عبدعلي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net