صفحة الكاتب : رسول مهدي الحلو

بين السلة والذلة..
رسول مهدي الحلو

(لقد ركز الدعي بن الدعي بين السلة والذلة وهيهات منا الذلة )
لم تكن الخيارات المحدودة التي طرحت أمام الحسين (ع) يوم الطف هي وليدة الساعة بل هي سابقة لهذا الأوان بأشهر، ففي الكتاب الذي أرسله يزيد بن معاوية بعد توليه الحكم ووصفه المؤرخون كأنه أذن فأرة لصغر حجمه لا وجود لخيارات وتفاصيل وإنما هما خياران،
(أما بعد فخذ حسيناً وعبد الله بن عمر وعبد الله بن الزبير بالبيعة أخذاً شديداً ليست فيه رخصة حتى يبايعوا، فمن أبى عليك منهم فأضرب عنقه وأبعث إليّ برأسه).
إذن لا وجود لخيارات أخرى أما البيعة ليزيد بن معاوية وأما القتل.
وهذا ما رفضه الحسين بقوله: (مثلي لا يبايع مثله).
وبعد إن نزل الحسين أرض كربلاء وتقابلت الجموع وضعت أمامه الخيارات ذاتها،
أما إن تنزل على حكم ابن زياد ويزيد بن معاوية، وهو خيار الذلة حسب وصف الحسين،
وأما القتل والتمثيل بالجثث والسبي لعيال الحسين،
فماذا تعني هذه الذلة؟ في منظور أبي عبد الله،
تعني أن الحسين وهو الامتداد الطبيعي والمنهجي للأسلام الحق ولنبي الأسلام محمد (ص) يعطي الشرعية المطلقة للحكم الأموي الفاسد.
وتعني أيضاً إن الحسين الذي يمثل بقية أصحاب الكساء وأهل البيت الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيراً وجميع الأمة تنظر إليه على أنه الأسوة الحسنة والقدوة الصالحة سوف يتنازل عن مبادئه وقيمه، وهي مبادئ السماء وقيمها التي حملها الأنبياء من آدم (ع) إلى الخاتم (ص)،
وتعني ايضاً إن الحسين سبط الرسول الأعظم الذي خيرته قريش بأن يعطوه كل شيء في سبيل إيقاف دعوة التوحيد فقال: ( والله لو جعلوا الشمس في يميني والقمر في يساري على إن أترك هذا الأمر ماتركته أو اهلك دونه )
عليه إن يوافق على أنحراف الأمة ويغلق أبواب نهضتها بوجه الطغاة والعتاة ويمكّنها من مقاليد الخنوع والعبودية بإمضائه وتقريره لكي يصفو الواقع للفاسدين والظالمين،
لهذا سأل الحر الرياحي عمر بن سعد،
أمقاتل أنت الرجل هذا؟
أجاب ابن سعد: أي والله قتال أيسره إن تسقط الرؤوس وتطيح الايدي،
قال الحر : أفما لكم فيما عرضه عليكم رضا؟
أجاب ليس الأمر لي وإنما لاميرك ابن زياد.
فما هو الأمر الذي عرضه عليهم الإمام الحسين (ع)؟
تذكر الروايات أنه طلب إن يتركوه يذهب في أرض الله العريضة، إلا أنهم رفضوا إلا إن ينزل على حكم ابن زياد او نناجزك الحرب،

أجابهم:( هيهات منا الذلة يأبى الله لنا ذلك ورسول والمؤمنون....وكذلك أني لا أجد الحياة مع الظالمين إلا برماً)
ماذا نستنتج؟
نستنتج إن بني أمية ويزيد هم قاتلين للحسين بكل الحسابات لهذا لابد من مواجهتهم بهذه النهضة المباركة التي شاء الله إن يكون صاحبها منارا للثوار وكعبة للأحرار،
فسلام عليه يوم ولد ويوم أستشهد ويوم يبعث حياً.

  

رسول مهدي الحلو
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2019/09/08



كتابة تعليق لموضوع : بين السلة والذلة..
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا

 
علّق منير حجازي ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم حتى في الكتاب المقدس امر الله بعدم تقبل ذبائح الوثنيين رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 10: 28 ( إن قال لكم أحد: هذا مذبوح لوثن فلا تأكلوا). توضيح جدا جيد شكرا سيدة آشوري.

 
علّق منذر أحمد ، على الحسين في أحاديث الشباب.أقوى من كل المغريات. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : عن أبان الأحمر قال : قال الامام الصادق عليه السلام : يا أبان كيف ينكر الناس قول أمير المؤمنين عليه السلام لما قال : لو شئت لرفعت رجلي هذه فضربت بها صدر أبن ابي سفيان بالشام فنكسته عن سريره ، ولا ينكرون تناول آصف وصي سليمان عليه السلام عرش بلقيس وإتيانه سليمان به قبل ان يرتد إليه طرفه؟ أليس نبينا أفضل الأنبياء ووصيه أفضل الأوصياء ، أفلا جعلوه كوصي سليمان ..جكم الله بيننا وبين من جحد حقنا وأنكر فضلنا .. الإختصاص ص 212

 
علّق حكمت العميدي ، على التربية توضح ما نشر بخصوص تعينات بابل  : صار البيت لام طيرة وطارت بي فرد طيرة

 
علّق محمد ، على هل الأكراد من الجن ؟ اجابة مختصرة على سؤال. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : $$$محرر$$$

 
علّق Hiba razak ، على صحة الكرخ تصدر مجموعة من تعليمات ممارسة مهنة مساعد المختبر لغرض منح اجازة المهنة - للكاتب اعلام صحة الكرخ : تعليمات امتحان الاجازه

 
علّق ايزابيل بنيامين ماما آشوري ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سلام ونعمة وبركة عليكم اخي الطيب محمد كيال حياكم الرب واهلا وسهلا بكم . نعم نطقت بالصواب ، فإن اغلب من يتصدى للنقاش من المسيحيين هم تجار الكلمة . فتمجيدهم بالحرب بين نبوخذنصر وفرعون نخو يعطي المفهوم الحقيقي لنوع عبادة هؤلاء. لانهم يُرسخون مبدأ ان هؤلاء هم ايضا ذبائح مقدسة ولكن لا نعرف كيف وبأي دليل . ومن هنا فإن ردهم على ما كتبته حول قتيل شاطئ الفرات نابع عن عناد وانحياز غير منطقي حتى أنه لا يصب في صالح المسيحية التي يزعمون انهم يدافعون عنها. فهل يجوز للمسلم مثلا أن يزعم بأن ابا جهل والوليد وعتبة إنما ماتوا من اجل قيمهم ومبادئهم فهم مقدسون وهم ذبائح مقدسة لربهم الذي يعبدوه. والذين ماتوا على عبادتهم اللات والعزى وهبل وغيرهم . تحياتي

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : هماك امر ومنحا اخر .. هو هام جدا في هذا الطرح هذا المنحى مرتبط جدا بتعظيم ما ورد في هذا النص وبقدسيته الذين يهمهم ان ينسبوه الى نبوخذ نصر وفرعون عمليا هم يحولوه الى نص تاريخي سردي.. نسبه الى الحسين والعباس عليهما السلام ينم عن النظر الى هذا النص وارتباطه بالسنن المونيه الى اليوم وهذا يوضح ماذا يعبد هؤلاء في الخلافات الفكريه يتم طرح الامور يصيغه الراي ووجهة النظر الشخصيه هؤلاء يهمهم محاربة المفهوم المخالق بانه "ذنب" و "كذب". يمكن ملاحظة امر ما هام جدا على طريق الهدايه هناك مذهب يطرح مفهوم معين لحيثيات الدين وهناك من يطرح مفهوم اخر مخالف دائما هناك احد الطرحين الذي يسحف الدين واخر يعظمه.. ومن هنا ابدء. وهذا لا يلقي له بالا الاثنين . دمتم بخير

 
علّق منير حجازي ، على الى الشيعيِّ الوحيد في العالم....ياسر الحبيب. - للكاتب صلاح عبد المهدي الحلو : الله وكيلك مجموعة سرابيت صايعين في شوارع لندن يُبذرون الاموال التي يشحذونها من الناس. هؤلاء هم دواعش الشيعة مجموعة عفنه عندما تتصل بهم بمجرد ان يعرفوا انك سوف تتكلم معهم بانصاف ينقطع الارسال. هؤلاء تم تجنيدهم بعناية وهناك من يغدق عليهم الاموال ، ثم يتظاهرون بانهم يجمعونها من الناس. والغريب ان جمع الاموال في اوربا من قبل المسلمين ممنوع منعا باتا ويخضع لقانون تجفيف اموال المسلمين المتبرع بها للمساجد وغيرها ولكن بالمقابل نرى قناة فدك وعلى رؤوس الاشهاد تجمع الاموال ولا احد يمنعها او يُخضعها لقوانين وقيود جمع الاموال. هؤلاء الشيرازية يؤسسون لمذهب جديد طابعه دموي والويل منهم اذا تمكنوا يوما .

 
علّق عادل شعلان ، على كلما كشروا عن نابٍ كسرته المرجعية  - للكاتب اسعد الحلفي : وكما قال الشيخ الجليل من ال ياسين .... ابو صالح موجود.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : ضياء المحسن
صفحة الكاتب :
  ضياء المحسن


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 نتياهو المولود بالسودان يتآمر مع السوداني الجديد على نهر النيل  : وفاء عبد الكريم الزاغة

 50 وسيلة اعلامية واكثر من 300 اعلامي شاركو في نقل مراسيم عاشوراء من كربلاء  : وكالة نون الاخبارية

 أفعوانية الكلمة  : زينب الحسني

 عندما يكون نقص الإدراك.. نعمة  : زيد شحاثة

 من ينصف زينب ؟  : ثامر الحجامي

 إقبال يوجه بتأجيل مباشرة المعلمين والمدرسين إلى يوم ١٠/٩ ابتهاجا بانطلاق عمليات تحرير تلعفر وقرب حلول العيد  : وزارة التربية العراقية

 لجنة النزاهة البرلمانية تكشف عن القاء القبض على 24 موظفاً في البنك المركزي

 التحالف الوطني والغاية من إحيائه  : عبدالله الجيزاني

 سناء الحافي : خذني إليكَ ، أما كفى هذا الجفا ؟!! انتصاراً للمرأة العربية الحلقة السابعة  : كريم مرزة الاسدي

 كيف أصبح السيد علاء الموسوي رئيسا لديوان الوقف الشيعي دون حصوله على شهادة جامعية ؟  : عبد الزهره المير طه

 السوداني يدعو الى استلهام العبر من ثورة الامام الحسين في محاربة الظلم والتصدي للحكم الفاسد  : وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

 نقد المثقف النخبوي بين علي حرب وعلي الوردي  : د . رائد جبار كاظم

 أنصار ثورة 14 فبراير يطالبون شعب البحرين وشعوب المنطقة والعالم الإسلامي  : انصار ثورة 14 فبراير في البحرين

 نائبة تطالب بمحاسبة اي وزير يطلب من النواب سحب تواقيعهم من قائمة الاستجواب

 الفقاعة .... التنازل  : رحيم الخالدي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net