صفحة الكاتب : د . نضير الخزرجي

حتى تبقى مقولة "الشرطة في خدمة الشعب" سارية المفعول!
د . نضير الخزرجي
ما أجمل الحال أن يمشي المرء في شوارع المدينة وأزقتها دون أن يلتفت يمنة ويسرة خوفاً من المخبر السري أو رجل الأمن ولا يبتعد جانبا حينما يرى شرطيا أو عسكريا، بل وما أروع الحال عندما يسري الأمن إلى صدر المرء وهو يرى شرطيا ويستأنس به.
ربما يكون الحال الثاني من الخيال لمن يسكن في بلد يسوده نظام شمولي ويُقاد عبر شبكات التجسس والمراقبة اليومية وكم الأفواه، ولكنها حقيقة يدركها من جرّب الحالين، فالمسكون بالحال الأول يستبعد وجود أمم تتعايش معها حتى الثعالب وتتحرك الطيور بين أقدام الناس دون أن تطير هرباً أو تبتعد عن المارّة، تلتقط رزقها من تحت الأقدام ومن بين عجلات السيارات، والمسكون بالحال الثاني يستبعد وجود أمم تغلق عليها أبوابها لأيام وأسابيع وأشهر بل ولسنوات حتى لا يعرف رجل الأمن أنها تسكن في هذا الدار أو ذاك، ويمشي فيها المرء على حذر وعامل الخوف مسيطر على كل حواسِّه ومشاعره لا هو بآمن في الشارع ولا المدرسة ولا الجامعة ولا دائرة العمل ولا المعمل، يتخطفه الموت من كل جانب، تحسبهم أحياءاً وهم أموات.
 وزادت الحكومات الشمولية على ذلك أن زرعت صورة الحاكم في كل زاوية للتذكير به وبأجهزته الأمنية، وبعضها أقامت في كل مدينة وقضاء قصراً له تُشعر الناس بوجوده بين ظهرانيهم وتصرف أذهانهم عن مركز العاصمة وليظل كاتماً على أنفاسهم، ومن المفارقات المقرفة أن مرض الصورة وطغيان المقرات والمراكز سرى إلى الأمم التي خرجت للتو من قبضة سلطان جائر، فصارت صور القيادات المتكاثرة بلا حدود(!) هي البديل عن صورة القائد الضرورة، وتنافس الأتباع وتصارعوا على احتلال كل واجهة وزاوية وعمود لرفع صور البدلاء الجدد، وصارت المراكز المؤدلجة الحقيقية والوهمية المزروعة في كل قرية وناحية وقضاء ومدينة تحصي على الناس سلوكهم هي البديل عن قصور السلطان الأوحد، وصارت الفتاوى التفسيقية والتكفيرية عِوَضاً عن القرارات الثورية الإستئصالية، وهذا بحد ذاته استبداد آخر وقهر أسوأ من سابقه انقادت إليه قطاعات  من الأمة جهلاً أو عمداً!
ثلاثية الأمة الآمنة
هل هناك ملازمة بين كلمة (أمن) و(نام) و(نما)؟
 فالكلمات الثلاث متحدة الحروف مختلفة الصروف، تجمع بينها عوامل الدعة الموجبة للإنشراح، فمن أمن نام مطمئنا على ماله وحاله، ومن أمن نما زرعه وماله، فالنوم المطمئن والنماء مدعاة لتحقق الأماني على مستوى الفرد والمجتمع والبلد وهي من علامات رقي الأمة وتطورها، فالكلمات هي في واقعها حاكية عن زوايا مثلث القوة في البلد الآمن، وإذا تم رعاية الأمن على مستوى السلطة والأفراد بما فيه رضا الله وصلاح الناس ضمنت الأمة رقيها وتسنَّمت مقود الأسوة الحسنة، وتمثّلت مصداق الأمة الوسط (كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنْ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ) آل عمران: 110، التي تشع على الآخرين بالخير.
 الأمن وما يتعلق به من قريب أو بعيد على المستويات كافة نقرأه في كتيب "شريعة الأمن" الصادر حديثا (1433هـ - 2012م) عن بيت العلم للنابهين ببيروت في 64 صفحة من القطع الصغير للفقيه آية الله الشيخ محمد صادق الكرباسي، قدًّم له وعلَّق عليه الفقيه آية الله الشيخ حسن رضا الغديري.
فالأمن يتضمن جلب الصلاح وما يتبعه من سرور وأفراح، ودفع الفساد وما يتبعه من شرور وأتراح، وهو مما تتقبله النفس البشرية لأن فيه: (الطمأنينة والإستقرار بحيث يرتفع معه القلق) كما يعبر عنه الفقيه الكرباسي، وهذا: (أمر يستأنس به الطبع السليم لفظاَ ومعنىً، مفهوماً ومصداقاً) كما يعبر عنه الفقيه الغديري، ولهذا فإن فرض الأمن كما يرى صاحب الشريعة: (فريضة إسلامية كبرى، ويقابلها الفوضى التي تُعد من الفساد، وهي من المعاصي الكبيرة ومن كبائر الذنوب التي عقابها شديد .. بل سبحانه وتعالى جعل الإفساد في الأرض بمعادلة قتل الناس جميعا حيث قال تعالى: من قتل نفسها بغير نفس أو فسادٍ في الأرض فكأنَّما قتل الناس جميعا- المائدة: 32-)، وهذه مسألة عقلائية تسالمت عليها البشرية، بل: (إن فرض الأمن واجب على الحكومات كلها) كما يؤيد ذلك المقدِّم، فالأمة لابد لها من حاكم يمسك بزمام الأمور ويمنع انهيارها، وذلك: (لأنَّ فرض الأمن من الأمور الضرورية والهامة للحياة البشرية وعليه يستقر أساسها، فورود النقص فيه أو النقض به يوجب اضطراب القوات الفاعلة، ولولاه يتهدّم كل شيء) كما يضيف الفقيه الغديري.
العنف والعنف المضاد
ولكن هل يستدعي العمل على استتباب الأمن وفرضه لصلاح العباد وسلامة البلاد استخدام وسائل العنف أو العنف المضاد؟
هذا ما يحاول الكتيب تسليط الضوء عليه وبيان حكم الشريعة فيه، ليس أقل من وجهة نظر الفقيه الكرباسي، فالقاعدة العامة أن الحكومة هي عبارة عن جهة خولّها الشرع أو الشارع أو الدستور حسب مقتضيات الزمان والمكان لإدارة البلد وتصريف شؤون الأمة بما فيه خيرها في حاضرها ومستقبلها، وهذا التخويل هو عبارة عن وكالة، وتقتضي الوكالة الأمانة في أدائها، ومن الأمانة أن يتوسل الوكيل بالأساليب السليمة والسلمية لفرض الأمن وحفظ السلام، إذ: (لا يجوز للسلطات المختصة استخدام التعذيب كوسيلة لحفظ الأمن) وإذا: (قُبض على من هو مخل بالأمن لا يجوز إهانته وضربه، بل الواجب عليهم احالته على القضاء)، كما أن: (مداهمة البيوت لا تجوز إلا في الحالات القصوى وبإذن حاكم الشرع) أو مذكرة إلقاء قبض بتعبير اليوم، وعلى عكس الجاري في معظم الحكومات الشمولية التي تحاصر المتهم المقبوض عليه أو الهارب من خلال الحجز على أمواله المنقولة أو غير المنقولة أو اعتقال المقربين منه بجريرته، فإن هذه الإجراءات التعسفية وأمثالها لا تجد لها موطئ قدم في القضاء الإسلامي النزيه كما تؤكد عليه "شريعة الأمن" في مجمل مسائل من مجموع 94 مسألة فقهية احتواها الكتيب مع 66 تعليقاً.
 وفي هذا السياق: (لا يجوز كشف حساب المتهم أو المجرم إلا بأمر قضائي وبالمقدار الضروري...)، كما أن: (التنصُّت على الهواتف وسائر وسائل الإتصالات لا يجوز، إلا في الحالات القصوى مقتصرة على مدة الحاجة ومواردها)، ومنها: (تعرض البلاد إلى هجمات إنتحارية تريد الإخلال بالسلم الأهلي وإشاعة الفوضى أو قتل الأبرياء)، كما لا يجوز التجسس على الأشخاص أو المؤسسات إلا في حالات خاصة، ويخرج من دائرة حرمة التجسس العدو المتربص بالبلد سوءاً، نعم: (يجوز الإعلان عن المذنب عبر وسائل الإعلام في حالات نادرة وبالأخص فيما إذا أريد ردع الآخرين، ولابد من أخذ رأي حاكم الشرع ومراعاة الإحتياط، وعدم تجاوز الحدود الشرعية والمدنية).
حدود المخبر السري
وبالطبع لابد للبلد من عيون تحمي حدوده الخارجية ومصالحه الداخلية، فلا يسلم بلد من أعداء منظورين وغير منظورين، ولا يسلم بلد من ضعاف النفوس يعملون لغير صالح البلد بخاصة إذا كانت السلطة منتخبة من الشعب يمثل وجودها خطراً على حكومات تنعدم فيها الإنتخابات الدورية ومبدأ تداول السلطة سلمياً، ولذلك وعلى مستوى الخارج: (يجوز التجسس على العدو والدول المعادية إذا كانت هناك حالة حرب أو في حال الخلاف الذي قد يؤدي إلى الصراع)، ولا يشترط الغديري ما اشترطه الكرباسي، فعنده: (التجسس على الدول المعادية يجوز بل وقد يجب لحفظ الأمن ودفع شرورهم مطلقاً، ومن دون نظر إلى حالة خاصة كالحرب والخلاف المتوقع).
 ولا يقتصر عمل "العين" باصطلاح القديم أو "رجل الأمن الإستطلاعي" باصطلاح الكرباسي، أو "المخبر السري" باصطلاح اليوم، خارج حدود البلد، فللداخل عيونه، فمنتهى غاية الأمن حفظ مصالح الأمة وسلامة البلد وهذا الأمر يقتضي جواز عمل المخبر السري فيما إذا عمل على الجانبين الحكومي والشعبي، من هنا يرى الكرباسي أنه: (إذا كان عمل الأمن ضروريا فلابد أن يكون في كشف الخلل في أداء الحكومة إلى جانب كشف حاجات الأمة، وعندها يكون مثل هذا الإستطلاع جائزاً بل محبوباً عند الله سبحانه وتعالى)، بيد أن باب الإستطلاع غير مفتوح على مصراعيه وإنما تنحصر في جهة إصلاح أمر الأمة حكومة وشعباً، وعليه ومن باب المثال: (لا يجوز لرجل الأمن الاستطلاعي أن يتداول بالمعلومات لغير الجهة المختصة حتى إذا لم يكن لها أثر سلبي على الأشخاص الذين جرى الإستطلاع عنه)، ومثل هذا الكلام يعيدنا إلى أيام النضال السري حيث كان يتم التعامل مع المعلومة الخاصة داخل الخلايا التنظيمية على أساس أن: (السر الحركي يُقدم للآخر حسب الحاجة العملية وليس حسب الصداقة)، ولأن صيانة الأمة وشؤونها الداخلية والخارجية وبخاصة في الحكومة المنتخبة هو أمر على غاية من الأهمية، فإنه: (لا إشكال في تكريم رجال الأمن في أي سلك كانوا إذا قاموا بواجباتهم من خلال تطبيق الشرع المبين)، بل ويزيد الغديري: (يجب معاونتهم ومساعدتهم في عمليات فرض الأمن في البلد، وهو من باب التعاون على البرّ، وأيّ برٍّ أقوى من فرض الأمن للإنسان).
في الواقع يمثل الكتيب واحد من ألف عنوان في موضوعات الحياة المختلفة يعكف الفقيه الكرباسي على بيان أحكامها، قد لا نجد تفريعاتها في كتب الفقه المتداولة في الحواضر العلمية في العراق والمدينة وإيران والشام ومصر والمغربي العربي وغيرها، وهي أحوج ما تكون إليها البشرية، وشريعة الأمن هي واحدة من التفريعات المستحدثة المعنية بمسائل أجهزة الأمن وجد الكرباسي ضرورة: (بيان الوجهة الشرعية بالنسبة إلى العاملين في الأجهزة الأمنية وإلى الدوائر الأمنية بكل أشكالها وألوانها، بل وإلى الشعوب التي لا تنفك هذه الأجهزة من التصادم معها كل يوم)، ولذلك فلا مناص من أن تكون هذه الأحكام ومثيلاتها تحت بصر الأجهزة الحكومية والأمنية والتثقف بها من أجل بناء علاقة سليمة بين الحاكم والمحكوم تُشعر المواطن بالأمان والطمأنينة عند رؤية رجل الأمن أو الشرطة حتى تتمثل بحقٍّ وحقيقة مقولة (الشرطة في خدمة الشعب). 
الرأي الآخر للدراسات - لندن

  

د . نضير الخزرجي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2012/02/28



كتابة تعليق لموضوع : حتى تبقى مقولة "الشرطة في خدمة الشعب" سارية المفعول!
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق عامر ناصر ، على الموت بحبة دواء؟! - للكاتب علاء كرم الله : للعلم 1- نقابة الصيادلة تتحكم بالكثير من ألأمور وذلك بسبب وضعها لقوانين قد فصلت على مقاساتهم متحدين بذلك كل ألإختصاصات ألأخرى مثل الكيمياويين والبايولوجيين والتقنيات الطبية وغيرها 2- تساهم نقابة الصيادلة بمنع فحص ألأدوية واللقاحات في المركز الوطني للرقابة والبحوث الدوائية بحجة الشركات الرصينة ؟؟؟ بل بذريعة تمرير ألأدوية الفاسدة واللقاحات الفاشلة لأسباب إستيرادية 3- يتم فقط فحص الأدوية واللقاحات رمزيا ( physical tests ) مثل وزن الحبة ولونها وهل فيها خط في وسطها وشكل الملصق ومدة ذوبان الحبة ، أما ألأمبولات فيتم فحص العقامة ؟؟؟ أما فحص ال potency أي فحص القوة فلا بل يتم ألإعتماد على مرفق الشركة الموردة ؟؟؟ وناقشت نائب نقيب الصيادلة السابق حول الموضوع وطريقة الفحص في إجتماع حضره ممثلون من الجهات ألأمنية والكمارك فأخذ يصرخ أمامهم وخرج عن لياقته ؟؟؟ حاولت طرح الموضوع أمام وزارة الصحة فلم أفلح وذلك بسبب المرجعية أي إعادة الموضوع الى المختصين وهم الصيادلة فينغلق الباب 4- أنا عملت في السيطرة النوعية للقاحات وكنت قريبا جداً من الرقابة الدوائية وعملت معاونا للمدير في قسم ألإخراج الكمركي ولا أتكلم من فراغ ولا إنشاءاً

 
علّق جيا ، على خواطر: طالب في ثانوية كلية بغداد (فترة السبعينات) ؟! - للكاتب سرمد عقراوي : استمتعت جدا وانا اقرا هذه المقاله البسيطه او النبذه القثيره عنك وعن ثانويه كليه بغداد. دخلت مدونتك بالصدفه، لانني اقوم بجمع معلومات عن المدارس بالعراق ولانني طالبه ماجستير في جامعه هانوفر-المانيا ومشروع تخرجي هو تصميم مدرسه نموذجيه ببغداد. ولان اخوتي الولد (الكبار) كانو من طلبه كليه بغداد فهذا الشيء جعلني اعمل دىاسه عن هذه المدرسه. يهمني ان اعلم كم كان عدد الصفوف في كل مرحله

 
علّق مصطفى الهادي ، على ظاهرة انفجار أكداس العتاد في العراق - للكاتب د . مصطفى الناجي : السلام عليكم . ضمن سياق نظرية المؤامرة ــ اقولها مقدما لكي لا يتهمني البعض بأني من المولعين بهذه النظرية ، مع ايماني المطلق أن المؤامرة عمرها ما نامت. فضمن السياق العام لهذه الظاهرة فإن انفجارات اكداس العتاد هي ضمن سلسلة حرائق ايضا شملت ارشيفات الوزارات ، ورفوف ملفات النزاهة . وصناديق الانتخابات ، واضابير بيع النفط ، واتفاقيات التراخيص والتعاقد مع الشركات وخصوصا شركة الكهرباء والنفط . وهي طريقة جدا سليمة لمن يُريد اخفاء السرقات. واما الحرارة وقلة الخبرة وسوء الخزن وغيرها فما هي إلا مبررات لا معنى لها.لك الله يا عراق اخشى ان يندلع الحريق الكبير الذي لا يُبقي ولا يذر.

 
علّق محمد ميم ، على من أخلاق الرسول الكريم (ص).. وقصة سفانة بنت حاتم الطائي - للكاتب انعام عبد الهادي البابي : الرواية الواردة في السيرة في واد وهذا النص المسرحي في واد آخر. وكل شيء فيه حديث النبي صلى الله عليه وسلم فلا ينبغي التهاون به، لما صح من أحاديث الوعيد برواية الكذب عنه: ⭕ قال النبي صلى الله عليه وسلم : (مَنْ كَذَبَ عَلَي مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنْ النَّارِ) متفق عليه ⭕ وقال صلى الله عليه وسلم : (مَنْ حَدَّثَ عَنِّي بِحَدِيثٍ يُرَى أَنَّهُ كَذِبٌ فَهُوَ أَحَدُ الْكَاذِبِينَ) رواه مسلم

 
علّق محمد قاسم ، على (الثعلبة المعرفية) حيدر حب الله انموذجاً....خاص للمطلع والغائر بهكذا بحوث. - للكاتب السيد بهاء الميالي : السلام عليكم .. ها هو كلامك لا يكاد يخرج عن التأطير المعرفي والادلجة الفكرية والانحياز الدوغمائي .. فهل يمكن ان تدلنا على ابداعك المعرفي في المجال العقائدي لنرى ما هو الجديد الذي لم تتلقاه من النصوص التي يعتمد توثيقها اصلا على مزاج مسبق في اختيار رواة الحديث او معرفة قبلية في تأويل الايات

 
علّق مصطفى الهادي ، على متى قيل للمسيح أنه (ابن الله).تلاعبٌ عجيب.  - للكاتب مصطفى الهادي : ما نراه يجري اليوم هو نفس ما جرى في زمن المسيح مع السيدة مريم العذراء سلام الله عليها . فالسيدة مريم تم تلقيحها من دون اتصال مع رجل. وما يجري اليوم من تلقيح النساء من دون اتصال رجل او استخدام ماءه بل عن طريق زرع خلايا في البويضة وتخصيبها فيخرج مخلوق سوي مفكر عاقل لا يفرق بين المولود الذي يأتي عبر اتصال رجل وامرأة. ولكن السؤال هو . ما لنا لا نسمع من اهل العلم او الناس او علماء الدين بأنهم وصفوا المولود بأنه ابن الطبيب؟ ولماذا لم يقل أحد بأن الطبيب الذي اجرى عملية الزرع هو والد المولود ؟ وهذا نفسه ينطبق على السيد المسيح فمن قام بتلقيحه ليس أبوه ، والمولود ليس ابنه. ولكن بما أن الإنسان قديما لا يهظم فكرة ان يلد مولود من دون اتصال بين رجل وامرأة ، نسبوا المولود إلى الله فيُقال بأنه ابن الله . اي انه من خلق الله مباشرة وضرب الله لنا مثلا بذلك آدم وملكي صادق ممن ولد من دون أب فحفلت التوراة والانجيل والقرآن بهذه الامثلة لقطع الطريق امام من يتخذون من هذه الظاهرة وسيلة للتكسب والارتزاق.كيف يكون له ابن وهو تعالى يقول : (أنّى يكون له ولد ولم تكن له صاحبة). وكذلك يقول : (لم يلد ولم يولد). وكذلك قال : (إنما المسيح عيسى ابن مريم رسول الله وكلمته القاها إلى مريم وروح منه ... سبحانه أن يكون لهُ ولد ولهُ ما في السماوات وما في الأرض). وتسمية ابن الله موغلة في القدم ففي العصور القديمة كلمة ابن الله تعني رسول الله أو القوي بامر الله كماورد في العهد القديم.وقد استخدمت (ابن الله) للدلالة على القاضي أو الحاكم بأنه يحكم بإسم الله او بشرع الله وطلق سفر المزامير 82 : 6 على القضاة بأنهم (بنو العلي)أي أبناء الله. وتاريخيا فإن هناك اشخاص كثر كانوا يُعرفون بأنهم أبناء الله مثل : هرقل ابن الإله زيوس، وفرجيليوس ابن الالهة فينوس. وعلى ما يبدو أن المسيحية نسخت نفس الفكرة واضافتها على السيد المسيح.

 
علّق احمد الحميداوي ، على عبق التضحيات وثمن التحدّيات - للكاتب جعفر البصري : السلام عليكم نعم كان رجلا فاضلا وقد عرفته عن قرب لفترة زمنية قصيرة أيام دراستي في جامعة البصرة ولا زلت أتذكر بكائه في قنوت صلاته . ولقد أجدت أخي البصري في مقالك هذا وفقك الله لكل خير .

 
علّق احسان عبد الحسين مهدي كريدي ، على (700 ) موظفا من المفصولين السياسيين في خزينة كربلاء - للكاتب اعلام مؤسسة الشهداء : لدي معاملة فصل سياسي لا اعرف مصيرها مقدمة منذ 2014

 
علّق ابو الحسن ، على كيف تقدس الأشياء - للكاتب الشيخ عبد الحافظ البغدادي : جناب الشيخ الفاضل عبد الحافظ البغدادي دامت توفيقاتكم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته جزاك الله خير جزاء المحسنين على هذا الوضيح لا اشكال ولا تشكيل بقدسية ارض كربلاء الطاهره المقدسه مرقد سيد الشهداء واخيه ابي الفضل العباس عليهما السلام لكن الاشكال ان من تباكى على القدسيه وعلى حفل الافتتاح هو نوري ***************فان تباكى نوري يذكرني ببكاء اللعين معاويه عندما كان قنبر يوصف له امير المؤمنين ع فان اخر من يتباكى على قدسيه كربلاء هو  $$$$$ فلللتذكير فقط هو من اقام حفله الماجن في متنزه الزوراء وجلب مريام فارس بملايين الدولارات والزوراء لاتبعد عن مرقد الجوادين عليهما السلام الا بضعة كليومترات وجماعته من اغتصبوا مريام فارس وذهبت الى لبنان واقامت دعوه قضائية عن الاغتصاب ومحافظ كربلاء سواء ابو الهر او عقيل الطريحي هم من عاثوا فساد بارض كربلاء المقدسه ونهبوا مشاريعها وابن &&&&&&&   اما فتاه المدلل الزرفي فهو من اقام حفله الماجن في شارع الروان في النجف الاشرف ولم نرى منه التباكي على رقص البرازيليات وراكبات الدراجات الهوائيه بالقرب من مرقد اسد الله الغالب علي بن ابي طالب هنا تكمن المصيبه ان بكائه على قدسية كربلاء كلمة حق اريد بها باطل نامل من الاخوة المعلقين الارتقاء بالاسلوب والابتعاد عن المهاترات فهي لاتخدم اصل الموضوع ( ادارة الموقع )   

 
علّق علي حسين الخباز ، على نص محدَث عن قصيدة منشوره - للكاتب غني العمار : الله ما اجملك / كلماتك اجمل من نبي الله يوسف اقلها وعلى عاتقي

 
علّق نور الهدى ال جبر ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم يلتقي بنائب رئيس الوزراء الغضبان ويقدم مقترحا لتخفيف الزخم في الزيارات المليوينة : مقترح في غاية الأهمية ، ان شاء الله يتم العمل به

 
علّق ابو سجى ، على الحلقة الأولى/ عشر سنوات عاش الإمام الحسين بعد أخيه الحسن(عليهما السلام) ماذا كان يفعل؟ - للكاتب محمد السمناوي : ورد في كنتب سليم ابن قيس انه لما مات الحسن بن علي عليه السلام لم يزل الفتنة والبلاء يعظمان ويشتدان فلم يبقى وليٌ لله إلا خائفاً على دمه او مقتول او طريد او شريد ولم يبق عدو لله الا مظهراً حجته غير مستتر ببدعته وضلالته.

 
علّق محمد الزاهي جامعي توني ، على العدد الثاني من مجلة المورد - للكاتب اعلام وزارة الثقافة : سيدي الكريم تحياتي و تقديري ألتمس من معاليكم لو تفضلتم بأسعافي بالعنوان البريدي الألكتروني لمجلة المورد العراقية الغراء. أشكركم على تعاونكم. د. محمد الزاهي تونس

 
علّق حسين علي ، على قصيدة ميثم التمار على الراب: شاهدتُها ؛ فتأسفتُ مدوِّنًا ملاحظاتي الآتيةَ - للكاتب د . علي عبد الفتاح : 5- اما هذه فترجع الى نفسك ان وجدتها طربا سيدي العزيز فاتركها ولا تعمل بها ولا تستمع اليها.. او اذا لم تجدها طريا صح الاستماع اليها (مضمون كلام السيد خضير المدني وكيل السيد السيستاني) 6-7 لا رد عليها كونها تخص الشيخ نفسه وانا لا ادافع عن الشيخ وانما موضوع الشور

 
علّق حسين علي ، على قصيدة ميثم التمار على الراب: شاهدتُها ؛ فتأسفتُ مدوِّنًا ملاحظاتي الآتيةَ - للكاتب د . علي عبد الفتاح : 4- لا فتى الا علي * مقولة مقتبسة * لا كريم الا الحسن ( اضافة شاعر) وهي بيان لكرم الامام الحسن الذي عرف به واختص به عن اقرانه وهو لا يعني ان غيره ليس بكريم.. ف الائمة جميعهم كرماء بالنفس قبل المال والمادة.. .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : خالدة الخزعلي
صفحة الكاتب :
  خالدة الخزعلي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 بقاء المفوضية او الطوفان !  : عمار جبار الكعبي

 اعلام يليق بالمرحلة  : سامي جواد كاظم

 شاي على نار حطب  : نايف عبوش

 العدد ( 144 ) من اصدار الاحرار  : مجلة الاحرار

 إطلاق وجبة تعويضات جديدة على المتضررين من ضحايا الإرهاب في محافظة كربلاء الأسبوع المقبل  : اللجنة المركزية لتعويض المتضررين

 إمريكا في صمتكم كل الحكمة!!!  : قيس النجم

 داوُد البصري .. وعدو اسمهُ العراق.....  : محمد فرحان المالكي

 إيران تتحدى إسرائيل: طائراتنا بدون طيار قادرة للوصول إلى تل أبيب  : وكالات

 لا زالوا يكتبون..  : د . يوسف السعيدي

 يوم الأربعين وزيارة الانصاري لسبط الشهيد  : لؤي الموسوي

 هل نجحت كذبة نيسان في خداع الناخب العراقي؟؟  : جمعة عبد الله

 كتلة كربلاء تكشف عن نيتها تقديم قانون يسمح بتنفيذ الإعدام دون مصادقة رئاسة الجمهورية

 العبادي والعراق المنتصر.. زيارة السعودية.. وصراع المحاور!  : علي فضل الله الزبيدي

 الأستاذة بشرى شاكر كما رأيتها  : معمر حبار

 ... مايغرگ !  : علي علي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net