صفحة الكاتب : د . نضير الخزرجي

على أبواب برلين تتزاحم قوافل العرب والمسلمين!
د . نضير الخزرجي

ينتابنا السرور نحن معاشر المسلمين عندما نسمع تصاعد اعداد المسلمين في هذا البلد الغربي أو ذاك، ونعده علامة تحول إيجابي حلّ خيرا على البلد حيث حلّ فيه مسلمون مهاجرون، وبين فترة وأخرى تخرج الدوائر المعنية بأرقام عن المهاجرين واللاجئين وجنسياتهم وقومياتهم وأديانهم وربما تشعبات مذاهبهم، ويظل القارئ المسلم يبحث عن نقاط القوة في هذه الارقام محملقا حول التحولات الحسابية بين فترة زمنية وأخرى.

ويكاد يكون الأمر طبيعيا، لعوامل كثيرة أهمها كثرة الولادات بين المسلمين وتصاعد وتيرة الهجرات المتتالية التي لا تتوقف كلما حلّ على المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها ربيع عربي أو خريف إسلامي.

وفي غمرة الحبور نتناسى أن الأعداد المتزايدة من المهاجرين واللاجئين تعكس من جانب آخر الوضع المزري الذي عليه المسلمون في بلدانهم وأوطانهم، وحيث نفرح في مكان نحزن في غيره، وحيث يلفظ البلد أهله يستقبل الغريب وعلى مضض المتغرب من وطنه، حتى صار عموم المهاجرين وخصوص المسلمين عبئاً كبيرا على بعض البلدان الغربية ومحل عدم اطمئنان لدى الدوائر السياسية والحزبية الحاكمة تغذيها دوائر إعلامية علنية وخفية نصبت راية العداء للإسلام منذ نشأته الاولى وتعمل في الوسط الغربي مثل الحية الرقطاء.

وبالطبع إلى جانب هجرات المسلمين من آسيا وأفريقيا وبلدان الشرق الأوسط إلى القارة الأوروبية أو قارة أقيانوسيا واستراليا وكندا وأميركا وعموم البلدان ذات الطابع الديمقراطي، هناك هجرات عمل كان بعضها بالتنسبق بين الحكومات واكثرها طوعية، وهذه الهجرات أكسبت الغرب في صناعته وتجارته وأفاضت على العمالة الآسيوية والأفريقية بالخير مقارنة بالبلدان التي أتوا منها، ولا يعني هذا أن كل البلدان العربية أو الإسلامية في مقابل الغرب هي فقيرة من الناحية الإقتصادية، بل هناك من البلدان ما هي متفوقة اقتصاديا على الغرب، ولكن المشكلة في النظام السياسي غير المستقر على خلاف ما هو قائم في بلدان الغرب منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، ولا يخفى ما لدور الغرب في عدم الاستقرار في البلدان العربية والإسلامية، لأن إقتصاديات بعضها قائمة على هذه الفوضى، وتحت عباءتها تشتغل مصانع الأسلحة عندهم وتشتعل في بلداننا نيران الحروب والإنقلابات والثورات الخاوية على عروشها.

ربما تكون هذه النظرة قاتمة نوعا ما، ولكنها واقع حال، ومع هذا فنحن نفرح عندما ترتفع أرقام المسلمين في الغرب بخاصة عندما يكون المسلم من اهل البلد الأم وقد تحوَّل إقتناعا بعد أن وجد في الإسلام ضالته وإن لم يجد في عموم المسلمين القدوة، ويظل تصاعد وتيرة أعداد المسلمين ومؤسساتهم عامل قوة وخير للبلد الذي هم فيه إن تم صب الجهود في الطريق السليم.

وهذه الرؤية التي تشكلت في مخيلتي أوحاها إلي كتيب "الإسلام في ألمانيا" للفقيه المحقق آية الله الشيخ محمد صادق الكرباسي الذي صدر حديثا (2020م) في بيروت عن بيت العلم للنابهين في 87 صفحة من القطع المتوسط أعده الناشط الإجتماعي العراقي الاستاذ وسام سعيد الصفار المقيم في ألمانيا، فما فيه من أفكار وأرقام هدى قلمي لأخط المقدمة التي تبدو لوحة رمادية ولكنها تظهر عن بعد قوس قزح وأملاً وردياً تنعم فيه البشرية.

 

جزء من النسيج الألماني

للفقيه المحقق الشيخ محمد صادق الكرباسي مؤلفات كثيرة في موضوعات مختلفة، وتقف على رأسها موسوعته الفريدة (دائرة المعارف الحسينية) التي صدر منها حتى الآن 117 مجلدا في ستين بابا من أبواب المعرفة اللصيقة بالنهضة الحسينية قرباً وبعداً، ويعد باب "معجم المشاريع الحسينية" النافذة التي يطل منها المؤلف على بلدان العالم يتابع في دهاليزها نشأة الإسلام في كل بلد ومكونات مذاهبه وامتدادات آثار النهضة الحسينية فيها في قليل منها أو كثير.

واحتل الكتيب الصفحات 303- 338 من الجزء الثاني من كتاب معجم المشاريع الحسينية الذي صدر في لندن سنة 2015م في 638 صفحة من القطع الوزيري، انبرى الأستاذ وسام الصفار المولود في مدينة الكاظمية بالعراق سنة 1966م إلى استقطاعه من الكتاب والتقديم عليه وإعداده للطباعة في حلته الجديدة ليأخذ مكانه في رفوف المكتبة العربية مستقلا، يعود إليه القارئ والباحث للتعرف على الإسلام والمسلمين في ألمانيا البلد الأوروبي الذي كان له حضوره المشهود في حوادث القرن العشرين في الحربين الأولى والثانية سلبا أو إيجابا.

لقد مرت على ألمانيا هجرات متعددة من عرب ومسلمين، في أولها هجرات عمل ودراسة ثم جاء الموجات المتأخرة في نهاية القرن العشرين وبداية القرن الواحد والعشرين هجرات لجوء من بلدان عربية وإسلامية آسيوية وأفريقية وهجرات من داخل أوروبا بعد انهيار الإتحاد السوفيتي سنة 1990م، وهي هجرات يشكل المسلمون فيها رقما كبيرا والعرب رقما أكبر، وحسب ما جاء في كلمة الناشر للأديب اللبناني الأستاذ عبد الحسن الدهيني: (يعود إنتشار الإسلام في ألمانيا إلى ثلاثينات القرن العشرين، ويعتبر المسلمون في ألمانيا أكبر الأقليات الدينية بعد المسيحيين، حيث إن البروتستانت والكاثوليك هم الأكثرية، وهم من الأتراك وأفريقيا وشمال أفريقيا وجنوب شرق آسيا ووسط آسيا وإيران، وتشير بعض المعلومات إلى أن 90 بالمائة من مسلمي ألمانيا ينحدرون من أصول عربية).

والشيء المضيء من عتمة الصورة التي بدت تتضح ألوانها القوسقزحية شيئا فشيئا هو أن (الإسلام جزء لا يتجزأ من نسيج ألمانيا المعاصرة) كما جاء في عنوان مقدمة المعد، وهي حقيقة طيبة يراها من يتحرك على أرض ألمانيا ويلمسها من يتعامل بنشاط مع الفعاليات الأخرى تلمهم الدائرة الألمانية، وبتعبير المعد: (المجتمع الإسلامي في ألمانيا هو في حالة تأثر متبادل مع من حوله من أفكار وتيارات غربية وعلمية، والتطور المهم الذي حصل في الفترة الأخيرة هي عملية إنفتاح المسلمين على المجتمع الغربي حيث بدأ في أغلب المدن الألمانية حوار للأديان يشترك به ممثلو الأديان ويلعب فيه المسلمون الدور الرئيسي، وتمخض هذا الحوار عن نشاطات مشتركة تجمع بين الأديان على المستوى الثقافي والأدبي والإجتماعي مما خلق جواً مناسبا للتعايش السلمي بين جميع الأديان في المجتمع).

ولأن المعد واحد من الناشطين في هذا المجال، وهو عضو الهيئة الإدارية لمجلس الجمعيات الإسلامية العراقية في ألمانيا ونائب رئيس الإتحاد الإسلامي الشيعي في ألمانيا، وسبق أن اجتمع بالرئيس الألماني الحالي فرانك والتر شتاينماير (Frank Walter Steinmeier) يوم 30 أبريل نيسان 2018م لبحث واقع المسلمين في ألمانيا، فإنه أقدر على بيان الصورة وتبيان معالمها، ولهذا لا غرو أن كتب في مطلع المقدمة: (يمثل الإسلام اليوم جزءًا لا يتجزأ من نسيج ألمانيا، والدين الإسلامي هو ثاني ديانة فيها وعدد المسلمي في تزايد مستمر).

 

وتيرة الأرقام والنسب

يكاد تكون ألمانيا من البلدان الأوروبية التي لم تقف على حدودها الجيوش الإسلامية والعثمانية، لكن جيوش العمال دخلتها كما دخلتها فيما بعد جيوش اللاجئين فاستقبلت قسما وامتنعت عن آخرين، ومعظم القادمين إليها خوفا أو ولعا يحملون الهوية العربية والإسلامية ناهيك عن أديان ومذاهب أخرى توزعوا في هذه البلاد الكبيرة التي تضم أكثر من 83 مليون نسمة.

وبحساب الأرقام، فإن ألمانيا تضم اليوم بين ظهرانيها أكثر من خمسة ملايين مسلم، وحسب ما يفيد الأستاذ الصفار: (بالنسبة للمسلمين الشيعة في ألمانيا هم أقلية بالمقارنة مع المسلمين من المذاهب الأخرى، حيث تمثل مراكزهم وجمعياتهم الإسلامية حوالى مائة وخمسين مركزاً من مجموع 2500 مركز إسلامي منتشرة في الأراضي الألمانية).

وهذه الأرقام هي في الواقع مصداق لما أفاض فيه المؤلف المحقق الكرباسي في طيات الكتاب، وهو يتحدث عن مراحل نمو الإسلام في ألمانيا وازدياد الجمعيات والمراكز الإسلامية بتعدد البلدان التي جاؤوا منها أو طوائفهم وقومياتهم، فجمعيات للأتراك وأخرى للإيرانيين وثالثة للعراقيين ورابعة للأفغان وخامسة لدول شمال أفريقيا، وهكذا دواليك، على أن للأتراك قصب السبق في هذا المضمار، فبرلين العاصمة لوحدها وإلى وقت قريب كانت تضم 76 مسجداً من مجموع 2300 مسجد أكثر من نصفها للأتراك أي بنحو 1500 مسجد في أنحاء ألمانيا حسب إحصاء عام 1996م، وحسب تقديرات سنة 2001م كان هناك نحو 2000 جمعية إسلامية مسجلة رسميا يدرس فيها نحو 56 ألف طالب وطالبة، ونحو 2200 مركز عبادة، وتملك نحو 160 مسجداً الصفة الرسمية، وقد شهدت ألمانيا زيادة في إقامة المساجد لزيادة أعداد المسلمين الوافدين والمقيمين ومن أصول ألمانيا وحسب إحصاءات المعهد المركزي الألماني للإرشيف الإسلامي لسنة 2008م: وثقنا 184 مشروعا لبناء مساجد جديدة بوشر العمل بها، مزودة بمآذن وقبب ناهيك عن 2600 موقع صلاة داخل مبان مختلفة على امتداد البلاد، على أنَّ ألمانيا لم تكن تضم سنة 1990م سوى ثلاث مساجد شاخصة بمآذنها.

وهذه الأرقام قابلة للزيادة لتمدد المسلمين الوافدين في المدن والبلدات الألمانية، مع زيادة في تمدد الإسلام في الوسط الإجتماعي الألماني، وهذه الكثرة زاد من نشوء مراكز الإستشراق في ألمانيا حيث يوجد فيها 26 مركزاً يتابع الشأن العربي والإسلامي في ألمانيا وخارجها.

 

محاسن كلامهم .. منهاج

يمثل الإسلام دين الفطرة يوافق مع العقل السليم، ويستوعب الجميع، وحيث بدأ بمحمد الرسول (ص) فرداً، فهو اليوم يضم تحت جناحيه أكثر من ملياري إنسان يعيشون على وجه البسيطة من مجموع نحو 7.75 مليار إنسان.

وحيث العبرة بالجودة لا بالأرقام، فإن الثابت أن التأثير والتأثر بين بني البشر يتم عبر التعامل، ولهذا كان تركيز العلماء على فقه المعاملات مثلما تركيزهم على فقه العبادات، فإذا كان الثاني ضمانة لحسن العاقبة في الحياة الآخرة فإن الأول ضمانة لحسن السلوك وسلامة المعاملة بين بني البشر في الحياة الدنيا، وسلامة الآخرة من سلامة الدنيا.

فالمسلمون الأوائل آمنوا بصاحب الرسالة عندما وجدوا الإنسجام التام بين سلوكه وما يبشر به، كما تبع المسلمون من بعده الأئمة الأطهار والصحابة النجباء، والمجتمع الألماني ليس بعيدا عن هذه المعادلة الطبيعية في توافق القول والعمل، وبتعبير الدبلوماسي الألماني مراد ويلفريد هوفمان (Murad Wilfried Hofmann) (1931- 2020م) الذي تحول من الكاثوليكية إلى الإسلام: (إن أفضل طريقة لنشر الإسلام هو تطبيق تعاليم الإسلام الصحيحة ومبادئه وليس مجرد ممارسة شعائره فقط).

وقراءة الإسلام قراءة واعية هي التي جعلت إعلامية وكاتبة ومقدمة برامج ألمانية مثل كريستيان فيرينا باكر (Kristiane Verena Backer) المولودة في هامبورغ عام 1965م أن تتحول من المسيحية إلى الإسلام حيث انبهرت بدور الإسلام في إعطاء المرأة حق الإقتراع والإنتخاب كما جرى يوم البيعة سنة 8 للهجرة في القرن السابع الميلادي، في حين لم يعط الغرب للمرأة حق الإنتخاب إلا في القرن العشرين الميلادي، وكذلك فعلت المستشرقة الألمانية آن ماري شمل (Annemarie Schimmel) (1922- 2003م) وهي التي: (درست الإسلام بروح الموضوعية فأحبته إن لم نقل اعتنقته وحاولت رفع الشكوك والحواجز التي وضعها الحاقدون على الإسلام حتى حصلت على جائزة السلام لعام 1995م).

وحيث بدأ المعد حديثه عن الإسلام كجزء لا يتجزأ من نسيج ألمانيا المعاصرة، أنهى المؤلف تقدمته بالتأكيد على: (المسلمين في هذا البلد وغيره أن يندمجوا في النسيج الإجتماعي للدولة التي وردوا أو أسلموا فيها ليكون عليهم ما على الآخرين ولهم ما للآخرين من الحقوق والواجبات .. فليكن المسلم ملتزما بالإسلام وبالأخلاق الحميدة)، وهي وصية الإسلام أمضاها حفيد رسول الإسلام الإمام علي بن موسى الرضا (ع) منهجاً وسلوكاً: (رحم الله عبد أحيا أمرنا .. يتعلم علومنا ويعلمها الناس، فإن الناس لو علموا محاسن كلامنا لاتبعونا).

  

د . نضير الخزرجي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2020/12/06



كتابة تعليق لموضوع : على أبواب برلين تتزاحم قوافل العرب والمسلمين!
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق محمد اسماعيل ، على (بطل ينصر بطلا فيسقطان معا).(1) هل جاء الكتاب المقدس على ذكر العباس بن علي بن ابي طالب عليه المراضي؟ - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : لكن هنا الوصف انها عذراء بينما ما نعرفه انها متزوجة ولديها اولاد

 
علّق نبيل الكرخي ، على اللقاء الرائع بين الكنيسة والجامع - للكاتب السيد وليد البعاج : بسم الله الرحمن الرحيم يحدث اللقاء ويمضي، وتستمر المنظمات والارساليات التبشيرية في عملها في بلاد المسلمين، وهي مرتبطة مباشرة بالفاتيكان. ومن المهم في هذا اللقاء ان لا تكون زيارة البابا فرانسيس اداة في مساعي التطبيع مع الصهاينة وبدعة الدين الابراهيمي. ومن المهم أيضاً أن يتعاون المسيحيون والمسلمون في إحياء القيم الاخلاقية في المجتمع وليس فقط شعارات السلام والمحبة والتعايش.

 
علّق علي عبد الحسين شدود ، على شَطْرَ الإمامة - للكاتب حسن الحاج عگلة : حبيبي خالي أنت رائع كما عهدتك وكل يوم ازداد اعجاباً بك وأذهل بشخصك كلمات اغلا من الذهب واحلا من العسل صح لسانك اسأل الله يحفظك ويكتب لك السلامة ويمد عمرك بحق أمير المؤمنين علي بن ابي طالب عليه وآلهِ الصلاة والسلام

 
علّق سعد ، على بمناسبة زيارة البابا المرتقبة للعراق. التنصير في العراق .كنيسة مار أبرام في الناصرية. بعض من تسريبات الآباء. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : من الواضح لمن يقرأ التاريخ هو محاولة النصارى للتبشير بدينهم في كل اصقاع المعمورة بل ان الاستعمار وان كان هدفه المعلن والبارز هو اقتصادي لتسويق البضائع البريطانية والأمريكية والسيطرة على رؤوس الأموال في العالم الا ان الهدف الخفي هو التبشير بالمسيحية وقد كشفت الكثير من الوثائق عن الحروب الاستعمارية السابقة وظهرت في فلتات لسان بعض القادة والرؤساء كبوش الابن وغيره ، وكتبت دراسات معمقة حول هذا الموضوع أمثال كتاب جذور الاساءة للاسلام والرسول الاعظم للسيد ابو الحسن حميد المقدس الغريفي.

 
علّق إيزابيل بنيامين ماما آشوري ، على بمناسبة زيارة البابا المرتقبة للعراق. التنصير في العراق .كنيسة مار أبرام في الناصرية. بعض من تسريبات الآباء. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سلام ونعمة وبركة . هؤلاء الذين يطلبون الوثائق من النوع الذي لا يُتابع ولا يُريد ان يُكلف نفسه عناء البحث بعد زيارة بابا الفاتيكان لأي منطقة في العالم وما يحدث بعد مغادرته من مجازر وانقلابات ومؤامرات . زيارة البابا دائما ما تكون تحريضية وذات اهداف يرسمها له من يقبعون خلف الابواب المغلقة. ماذا فعل البابا للأوقاف المسيحية التي صادرها اليهود في فلسطين هل سمعنا له حسيسا ، ماذا صنع البابا للمسيحيين في فلسطين الذين يجبرهم الاحتلال على الهجرة ومصادرة املاكهم. نعم هو يزور افريقيا ليشعل فيها حربا وفتنا ، وكذلك يزور أور الناصرية التي لا يوجد فيها اي مسيحي ولا علاقة لها بالمسيحية ، ثم لماذا يزور أور وقد تركها ابراهيم وهاجر وأعطاه الله ارضا بدلا عنها. لا بل ان إبراهيم لعن أور الكلدانيين لعنا وبيلا وقال عنها بأنها : مأوى الشياطين. وأنها لا تقوم ابدا وستبقى وكر للثعالب. ثم يقوم جناب البابا بما لم يقم به اي سلف او خلف من بابوات الفاتيكان. ثم كيف سوف يستقبل البابا ساكو لبابا روما الكاثوليكي والذي ساومنا حتى على ديننا عندما تعرضنا لمحنة داعش فكل ما فعله انه بعث وفدا قال لنا : (أن صدر الكاثوليكية رحب). عجيب وما علاقتنا بالكاثوليكية ولماذا يريد منا تغيير ديننا من اجل تقديم المساعدة لنا . يعني هل يقبل الشيعي أن تفتح له الوهابية او داعش ذراعيها ثم تقول له : (تعال الى صدر الوهابية او داعش الرحب). ثم اين البابا مما يحصل في اليمن ؟ وأين هو مما يحصل على المسيحيين والمسلمين في فلسطين وسوريا وبورما والصين والكثير من دول افريقيا او ما تقوم به امريكا من مصائب. ثم ماذا يوجد في الامارات التي احرقت الاخضر واليابس لكي يزورها؟ والتي قال عنها الأمين العام للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين علي القره داغي زيارة بابا الفاتيكان فرانشيسكو إلى أبو ظبي المنخرطة في كبت الحريات ودعم الانقلابات وفي حرب عدوانية على إرادة الشعوب والحصار الظالم لدولة عربية مسلمة، هي زيارة تزكية لانتهاك حقوق الإنسان والاستبداد. الم يقراوا ما كتبه الكاتب عضو مجمع البحوث الإسلامية د. عبد المعطى بيومى الذي رفض لقاء البابا ورفض دعوته ثم هاجم بيومى بابا الفاتيكان وقال (انه يسعى الى تدبير مخططات خبيثة وسياسية من اجل تقسيم الشرق والدول الاسلامية , والبُعد عن رسالته الدينية، وأكد بيومى " إن المسيحيين فى الشرق لا يقبلون بوصاية دولة الفاتيكان عليهم، سواء كانت وصاية روحية أو سياسية، وأنهم لا يقبلون بأى حال أن يجعل بابا الفاتيكان نفسه حاميا عليهم). إلى الذين اعتادوا على الوجبات السريعة الجاهزة ولا يُكلفون انفسهم عناء البحث اقول لهم رحاب الانترنت واسع فابحثوا فيه وراء زيارات البابا وأهدافها. وهل تسائل هؤلاء عن اسباب قرار مجمع البحوث الإسلامية بجلسته الطارئة المنعقدة اليوم، تجميد الحوار بين الأزهر والفاتيكان إلى أجل غير مسمى.القرار جاء نتيجة تعرض بابا الفاتيكان للإسلام بشكل سلبى أكثر من مرة، وتأكيده بغير حق على أن المسلمين يضطهدون الآخرين الذين يعيشون معهم فى الشرق الأوسط.

 
علّق عماد يونس فغالي ، على اللقاء الرائع بين الكنيسة والجامع - للكاتب السيد وليد البعاج : السيّد وليد الغالي حسبي أخشعُ أمام مهابة نصّكَ أعلاه، لِما يرفع من القيمة الإنسانيّة والدعوة الإلهيّة في التوجّهَين الإسلاميّ والمسيحيّ. ولطالما اعتبرتُكَ منذ تعارفنا، رائدًا في ما سبق، وداعيةَ محبّة أفخر بانتمائي إلى دوحتكَ. سلمتَ سيّدي ودمتَ لي!!

 
علّق نجم الحجامي ، على بمناسبة زيارة البابا المرتقبة للعراق. التنصير في العراق .كنيسة مار أبرام في الناصرية. بعض من تسريبات الآباء. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السيده الفاضله ايزابيل بنيامين ماما اشوري تحيه طيبه يقول البعض ان مقال السيده ايزابيل يعبر عن رايها هي ولا توجد وثائق من مصادر موثوقه تدعم رايها .. ارجوان تتفضلي سيدتي الفاضله بنشر مالديك من وثائق (كوبي بيست )تفضح المشروع مع جزيل شكري وتقديري لجهودك الكبيره

 
علّق منير حجازي . ، على مصدر لـRT: سياسيون عراقيون لقحوا ضد كورونا قبل دخول اللقاح إلى البلاد : ومن الذي يهتم بعامة الناس . الذين اخذوا اللقاح قبل عموم الشعب هم من سادة الناس وعليّة القوم ولهم الحق ان يتميزوا عن بقية الشعب بجميع الاميازات ومن بينها الصحة والعافية إلا واحدة لا يستطيعون ان يتميزوا بها عن بقية الناس وهي الموت . في كثير من الدولة الوربية والآسوية استقال عدد من الوزراء والمسؤولين بعد انكشاف امرهم بأنهم اخذوا اللقاح قبل اي مواطن آخر. استقالة رئيس اركان الجيش و عدد من الجنرالات في اسبانيا ، بعد أن ثبت انهم اخذوا اللقاح قبل ان يصل دورهم. استقالة وزير الصحة الارجنتيني بعد انكشاف تزويده لاصدقائه باللقاح قبل أن ياتي دورهم. استقالة وزير خارجية البيرو بعد أن اكتشفوا انه اعطى اصدقائه اللقاح. أما في البلدان العربية عموما والعراق خصوصا ، فإن احتقار شخصية المواطن من اهم سمات وميزات الكثير من المسؤولين الحكوميين.

 
علّق عماد يونس فغالي ، على شهيُّ المنال!! - للكاتب عماد يونس فغالي : الأستاذ زياد، أشكر تقديرك لمقالاتي، وإعجابك بأسلوبي التعبيريّ. بالنسبة للتعريف بالأسماء، إن قصدتَ الاسمَ، واردٌ هو في السياق. هنا، الدكتور جميل الدويهيّ، مغترب لبنانيّ في أستراليا. وهو دكتور في اللغة العربيّة وآدابها. مؤسّس مشروع "أفكار إغترابيّة للأدب الراقي" في سيدني استراليا.

 
علّق عقيل الناصري ، على الصرخي يغازل اميركا - للكاتب تقي الرضوي : عن الإمام علي عليه السلام أنزلني الدهر ثم أنزلني ثم أنزلني ثم أنزلني حتى قيل علي ومعاوية. والان الصرخي يقول علي وعمر عليهما السلام !!!!!! شكد قبض ؟؟؟

 
علّق تحسين المياحي ، على الصرخي يغازل اميركا - للكاتب تقي الرضوي : اين الصرخي الان غاب الغيبة الكبرى ام ذهب ليشرب الشاي مع الامام اقصد امامه حاكم قطر 

 
علّق محمد الموسوي ، على الصرخي يغازل اميركا - للكاتب تقي الرضوي : الحكم على الهارب الصرخي بالاعدام لانه قتل وانتهك حرمة المواطنين في كربلاء 

 
علّق عماد يونس فغالي ، على واحدةٌ تميّزكَ!! - للكاتب عماد يونس فغالي : شكرًا سيّدي لتقديركم. على إيقاع المرثيّ عزفتُ. قامةٌ فنيّة عملاقة!

 
علّق عماد يونس فغالي ، على "عن بُعد"، لِغَدٍ جديد!! - للكاتب عماد يونس فغالي : نعم سيّدتي، أشكر ملاحظتكِ مثمِّنًا. وأثني على قولكِ "التنازل عن بعض الأولويّات وغيرها من ضروريّات الحياة التي كنّا نراها واجبة ومهمّّة". في الواقع تتغييّر المعادلات الحياتيّة ومعها المنظومة القيميّة كلّها... حسبُنا نتمكّن من لحاق، فلا نُعَدّ بعد حينٍ متخلّفين!!!

 
علّق احمد سالم البلداوي ، على ذكرى شهادة السيد محمد البعاج سبع الدجيل : السلام على السيد الهمام محمد البعاج سبع الدجيل بن الامام واخا الامام وعم الامام نبراس الهداية والصلاح صلوات الله وسلام ربي عليه.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : سلام دواي
صفحة الكاتب :
  سلام دواي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net