صفحة الكاتب : حميد الحريزي

قول في الثقافة والأدب الالتزام في قفص الأِتهام!!
حميد الحريزي
  مر الأدب بمختلف أجناسه وفي المقدمة منه الشعر ، باعتباره من أقدم الفنون الأدبية التي عرفها  الإنسان حين بدأت حياته تأخذ إيقاعا منتظما ، واخذ يتفاعل بشكل ايجابي واعي مع الظواهر البيئية والطبيعية المحيطة به ، وحين اخذ يكتسب المهارة والفطنة والذكاء ،و يميز بين الكائن الحي والجماد والنبات  وأصبح قادرا على إنتاج قوته وأدوات عمله، بعد حصول تطور مشهود في قشرته المخية تبعا لتطور العمل المنتج ، مما طور لديه إمكانية التجريد  وتطور لغته  وامتلاكه بكم متزايد من المفردات اللغوية، إمكانية التشبيه والمقارنة بين الأشكال ، والظواهر ، طبعا كانت نصوصه الأولى  تحمل طابعا غنائيا مكرر المقاطع  ، كما هو تغريد الطيور،حافل بالصور الغرائبية واللامعقولة حسب فهمنا الحاضر ، في حين هو كان يراها طبيعية وحقيقية  وواقعية ....
كانت النصوص البدائية الأولى تتغنى بالطبيعة وتتوسل آلهة متخيلة للريح والمطر والزوابع والأنهار والأشجار...الخ، ولكن المتتبع لتاريخ التطور الشعري يستطيع ان يلمس تحول في أغراض نصوصه  ومنها تقديس أسياده ، كرؤساء القبائل ، والكهنة وأصحاب السطوة والقوة ووضعهم في مصاف الآلهة أو  وكلائها ، حدث هذا في المراحل الأولى للانقسام الطبقي ما بعد المشاعي للمجتمعات البشرية وظهور الملكية الخاصة لوسائل الإنتاج ومنها الأرض ، ظهر اسلوب المديح والوصف والغزل لتمثل حيزا مهما في عالم الشعر  تبعا للتطور الاقتصادي والتبدلات الحاصلة في علاقات الإنتاج.... الشاعر الذي يمتلك حيزا من الحرية يتغزل بالحبيبة وبالطبيعة ويبثها  همومه وآماله وآلامه.... وحسب موقعه الطبقي((كيفما يعيش الناس يفكرون))... 
خلال التطور البشري اللاحق أي بعد القرون الوسطى ودخول الإنسان الغربي في عصر التنوير ، استطعنا ان نقرأ ونسمع شعر الإنسان المقهور والمنتصر لحريته ورفاهه، وتمكن ان  يخصص حيزا من شعره لهمومه الشخصية ،خصوصا في الفترة الرومانسية في الأدب ، بمختلف أجناسه.....
بما ان الصراع الطبقي وانقسام المجتمعات البشرية إلى مالك صاحب رأسمال والى عامل منتج مستلب ، إلى إقطاعي وفلاح ....الخ انقسم الأدباء والمبدعون، منهم من اصطف إلى جانب المقهورين والمستغلين والفقراء، إي في صف التنوير ومن ثم في صف الثورة والتغيير، والفريق الأخر وقف إلى جانب ذوي الثروة والجاه إي إلى صف الملوك والسلاطين وحواشيهم من المستغلين.....
وهنا لابد من الإشارة إلى  وجود قيم عامة في المجتمع البشري ترافقه في جميع مراحل تطوره المختلفة وتترسخ  وتكون بمثابة أعراف عامة  في المجتمع اللا طبقي  الموعود ... هذه القيم مثل الكرم ، الشجاعة ، الوفاء ، الإباء ، الصدق ...الخ ، إي إنها  لا تتغير بتغير البنية الفوقية  تبعا لتغير بنيته التحتية كما  مبينة  في الفكر الماركسي، ان هذه القيم نظرا  لسموها ونبلها باعتبارها العلامة الفارقة للإنسان واهم الميزات التي تميزه عن عالم الحيوان وتنتصر لإنسانيته فهي بالضرورة منحازة لكرامة الإنسان وحريته وفرحه وسلامه، وهي على طول الخط ضد القبح والجوع والحرمان والخسة وامتهان كرامته وإذلاله ...
وهنا يتضح لنا مدى التداخل والتماهي والتشابك في  القيم الطبقية بين فئة الأدباء بمختلف  أصنافهم في  قضية الانحياز لحرية الإنسان ، أي إنها غير مشروطة  بانتماء الأديب إلى طبقة  محددة بل  منتميا لإنسانيته وقيمه التي تميزه كانسان فليس بالضرورة ان يكون المنتصر لقضية العامل والفلاح فلاحا أو عاملا أو من عموم  طبقة المقهورين وليس بالضرورة ان يكون  العامل والفلاح مصطفا مع طبقته ومدافعا عن حقوقها وقيمها، ان رحم  الطبقات الفقيرة والمستغلة هو الأقدر والاحوج   لنمو  وتكامل القيم  الإنسانية  التي تدعو للعدل والمساواة بين بني البشر ولكن هذا لا يعني ان هذا الرحم  لا يتعرض للإصابة بمرض خطير طارد لهذه القيم ، فعفنه ومرضه  يكون تربة ووسط ملائم  لبقاء  وديمومة قيم الرذيلة والاستغلال إلى حد يصيره جلادا  يعذب ويلاحق ويقتل  من يعمل  لتحريره ...
في العصر الحديث  خلال  الثورة الصناعية وطموح البرجوازية لانتزاع السلطة من  قوى الإقطاع  والاستيلاء على السلطة السياسية  اكتسب هذا الاصطفاف صفة سياسية وأصبح يحمل ايدولوجيا محددة وفقا لموقعه من عملية الإنتاج مالك  أم أجير ؟؟إي بين البرجوازية وأنصارها وبين قوى الإقطاع والملكية المطلقة وأنصارهم ؟؟ الذي حسم  بهيمنة البرجوازية على السلطة فانتقل الصراع ليكون  بين  البرجوازية  وبين نقيضها الجديد الطبقة العاملة وأنصارها ... فالمنهج الاشتراكي والشيوعي بمختلف مسمياته بادعائه تمثيل  الطبقة العاملة وحلفائها في جانب وفي الجانب الآخر أنصار  الطبقة الرأسمالية ومؤيديها .... بين أنصار العدل والمساواة وبين أنصار تأبيد الانقسام والتمايز الطبقي... ولذلك اصطبغ البعض باللون الأحمر وان لم ينتمي إذا كان يتغنى ببطولات الأحرار وينتصر لقضايا الطبقات الفقيرة والكادحة ... وفي الجانب الآخر تقنع أنصار الرأسمال بقناع المدافعين عن  حق الإنسان في  الملكية بدون حدود، الإنسان الفرد المتعالي على المجتمع وواقعه ومتطلبات  رفاهه وأمانه .....
ولا شك ان الفريقين افرزا عددا غير قليل من المتطرفين والمتعجرفين اللذين هيمنت انحيازا تهم الايدولوجية على جمالية وفنية النصوص الأدبية فأخذت الكثير من جمالية وفنية النص الأدبي... خصوصا أثناء الحرب الساخنة والباردة بين الفريقين  , بحيث اخذ مفهوم الالتزام يعني التزام الأديب بخط فكري وسياسي محدد ولا مكان للوسطية أو الإنسانية وخياراته الجمالية والفنية ولا مكان للفرد  المبدع خارج  الايدولوجيا والحزب الذي ينتمي إليه  فتم تقسيم الأدب إلى ((أدب برجوازي وأدب اشتراكي))......
هذا الحال أدى إلى  استفحال ظاهرة العقائدية الفجة في النصوص الأدبية على حساب جماليتها  وفنيتها ، مما أثار تحفظ العديد من الأدباء، وظهور العديد من المدارس الأدبية والفنية ، التي اتصف قسما منها بالعبثية والعدمية واللا التزام والفن للفن ... الخ ،كل هذه المدارس والنزعات تبين غياب  إنسانية الإنسان وانحيازه لأخيه الإنسان والدفاع عن كرامته وأمنه  .... ان اغلب هذه المدارس إنما أتت كرد فعل  غير واعي على  عسف الانظمة الحاكمة سواء كانت تحكم باسم الرأسمال أو باسم العمال... وكما أشار إلى ذلك  الروائي السوري حنا مينه قائلا:-
((اجتزأت مقولة الالتزام كما اجتزء بعضهم الآية (( لا تقربوا الصلاة ...)) توقفت عند جزء ، وفسرته، فضولا ومغالاة ، بما يتفق وهواها ، لتقيم  من ثم المناحة على حرية الأديب وفرديته وخياله  وذاتيته ، مستعيرة طناجر الطباخين ، العجزة، الذين يركبون الوجبات الأدبية  بالنسب الرياضية للفكر والرغبات والأهواء، وشؤون القلب والنفس ، قائلة لنا:-
إليكم البينات على ان الالتزام يقتل الأديب وينزل به إلى حضيض الشعارات ))*  
هذه المدارس وهذه التنظيرات الرافضة لكل التزام بدعوى الحفاظ عل  جمالية الفن وعدم تاطيره بهموم الإنسان ،بل تدعو  إلى تبني شطحاته وتهويماته وعدم  تعلقه أو إيمانه بأية  قيمة ، ليسبح في  فضاء((الحرية)) و ((الحب)) و ((الفردية )) المتحللة من كل التزام إي ،كان الأديب  مخلوق بدون قضية منقطع   لا ينتمي إلى جنس البشر ولا يحس بإحساسهم!!!!!!!
 ولاشك ان احد أسباب هذه الدعوات إنما هو  تحويل معنى الالتزام    من قبل بعض الأنظمة والمنظرين العقائديين إلى  لافتات وشعارات تهتف بحياة  الحزب والطبقة  والقائد بشكل فج وساذج  وغاية في المباشرة بدعوى تواصله مع الجماهير ... وهذا إنما هو فعل قتل وتسطيح للفكر الواقعي ((الاشتراكي)) باعتباره في  أول الأمر وأخره  حيز للحرية  والتحرر من قيود الضرورة  التي تكبل الإنسان ومن ضمنهم الفنان بقيودها.... وقد ا ستشهد   الروائي والأديب الكبير  حنا مينه بقول لينين وهو يشير  إلى تعصب بعض الجهلة من أدعياء الفكر وتأطيرهم للفن والأدب
 (( في هذا المجال – مجال الأدب- تامين أرحب مجال للمبادرة الشخصية ، للميول الفردية ، للخيال ، للشكل والمحتوى ، إننا لا نفكر في تبني نظام جامد ن أو في حل لهذه المشكلة بإصدار بعض الأنظمة ، لا، ففي هذا المجال، لا يمكن ان تكون القضية قضية تعميم))**
وفي الوقت الذي كانت  هذه التهويمات بمختلف مدارسها تصرخ بوجه الرأسمالية كنظام ، كانت الرأسمالية فرحة بسرها بهذا ((العدو)) الفقاعة الذي لا يشكل  خطرا يذكر على مصالحها  وديمومتها  وإنما يعتبر متنفسا آمنا لغضب الجماهير عليها ، فما دامت لا تعتمد في معارضتها الطبقات والفئات الاجتماعية  المهشمة  والمستلبة من قبل رأس المال وإنما تعتمد التمرد والفورة  الفردية  المنعزلة والمعزولة ، فهي مرحب بها  ويمكن اعتبارها معينا لديمومة قوى الاستغلال ودوام الأغلال في أيدي ورقاب  المستغليين ....... وهنا  يمكن وصفها  قيحا  في جسم  النظام الرأسمالي  وليست مصابيحا  هادية  ومعبئة  للجماهير  المضطهدة والمظلومة  التي لا خلاص لها  إلا  بالقضاء على  علاقات الإنتاج الرأسمالية ،وتحرير العمل من عبودية رأس المال.....
هذا النهج والسلوك  بفلسفة اللا التزام  رغم إنها تدعي  موت الفلسفة....كان في اشد ((خصوبته)) وتوالد مسوخه  أثناء الحرب الساخنة والباردة بين المعسكرين ن وهذه ((المعسكرين)) بحد  ذاتها، هي  النفي الوجودي للفن  وحريته وازدهاره فلا يمكن  ان يستأنس  البلبل  قفصه  حتى وان كان مصنوعا من الذهب ومزينا  بأغلى الجواهر ، فمهما بدا صوته عذبا مغردا ،تغريده لا يعدو ان يكون  أنينا وبكاء لافتقاده للحرية  مهما كانت ((جنة)) القفص  دانية القطوف... فالمعسكر مهما  كان هو خنق للحرية وتكبيل  لإرادة الفرد وخياراته سواء أكان معسكرا  اشتراكيا أو رأسماليا.........
كل ما قلناه في أعلاه  لا ياتي بجديد ولا يطرق الحديد فهو أمر   كتب  في  وصفه ومظهرته  الكثير من الكتاب قبل انهيار  المعسكر ((الاشتراكي))  وخفوت نيران الحرب الساخنة.... ولكن الجديد الآن هو شدة  التعبئة  المهولة  متعددة الإطراف ضد  كل جنس  أدبي وفني  يحاول ان يكون متوازنا وينتصر لقضايا الإنسان المقهور   في عالم القطب الواحد ، عالم  القهر الرأسمالي في مرحلة عولمته  المسلحة......
  توجه سهام النقد ذات الرؤوس المتعددة الأشكال والألوان  ضد  هذا الفن((الملتزم))  الذي  ينتصر لإنسانيته وإنسانية أبناء  جنسه ، فهو المؤدلج ، وهو  المتخلف عن ركب الحداثة وما بعدها ، وهو الذي لا يراعي مفهوم الفن للفن وهو الذي لازال  يغرد خارج السرب مع علمهم ان هذا السرب  مكون من حشد من الغربان  والبوم وخفافيش الليل الذي  تهيم في  كهوف  ومتاهات الرأسمال العالمي  في عصر رأسمالية إرهابية  متقهقرة  إلى  زمن الاستعمار ألاحتلالي المسلح ، كشفت عن وجهها القبيح بعد ان مزقت  قذائفها  الموجه ضد  قناعها الديمقراطي المزيف ...
المؤلم حقا  وهو بيت قصيد مقالتنا هذه ان  يهرول العديد من حملة الفكر  اليساري المعارض للرأسمالية  وربما  من أكثرهم تطرفا وصخبا بوجهها  أثناء الحربين ليلتحق في ركب جوقة المنظرين لموت الأديب والفنان  الملتزم ، ففي الوقت الذي كانوا فيه  ضحايا  الالتزام العقائدي المتزمت وخدم الأنظمة الشمولية الديكتاتورية  وقعوا الآن في فخ  اللا التزام لمنظري الرأسمال  المأزوم  الداعي إلى تسطيح وتسليع الإنسان وضياعه في أزماته المتلاحقة دون هدف ودون رفيق ... متمرد اجوف .. مستلب محبط يائس ، خائف  من يومه وغده ، يرى انه  وغيره عاجز عن  تغيير  واقع  مؤلم ، وعير  قادر  للإفلات من صخرة سيزيف  فهو في تدحرج ولهاث دائم ... وهذا هو بالضبط  ما تعمل من اجله  الماكينة الرأسمالية الكونية من اجل تصنيع مثل هذا  الإنسان  المغلوب على أمره وهذه هي صنعة ((المتلاعبون بالعقول)) في معاهد الاختصاص والبحث النفسي الاجتماعي للمهيمن الأكبر ، يبذل مليارات الدولارات  لغرض  تصنيع  مثل هذا السلوك الانهزامي المنسجم  مع خطط الرأسمال لدوام  هيمنته  وتأبيد استغلاله للإنسان وقواه العضلية والفكرية ....
 ومن الأمثلة  التي يمكننا ان  نلقي الضوء عليها في هذا السلوك  تاريخ  ولادة وتطور قصيدة النثر(( ان قصيدة النثر، هي عمل شاعر ملعون ،الملعون في جسده ووجدانه ، الملعون الذي يستبيح كل المحرمات ليتحرر))*** 
 هذا النص الشعري الذي كان ثورة ضد قيم  واطر  وأغلال   القوى المهيمنة على السلطة  السياسية والفكرية والثقافية في عالم الرأسمال ، هشمت قصيدة النثر  ثوابت القافية  المملة والوزن المكرر  الذي يدعو للرتابة  وتأبيد واقع ممل مقفر  آسن  أخذت عفونته  تنتشر في مشارق الأرض ومغاربها  محمولة على أجنحة الدولار  قواد  الرأسمال السحري ... وبذلك كانت قصيدة النثر تمردا حقيقا  ثوريا ضد قيم  مجتمع مستهلك .... وهذا  ما لا يمكن ان تغفله ماكينة  التصنيع الفكري  الرأسمالي  فعمدت إلى  اختراقه وحرفه عن  مساره والتمويه على سر ولادته الثورية ، عبر العمل على إغراقه في الغموض والعبث واللا معنى واللا  انتماء ، واعتبار الملتزم منه متخلفا  ولا حداثيا ومؤد لجا ومقيدا لحرية الإبداع !!!!
وما يدعى ب((موت المؤلف)) في النصوص السردية القصصية والسردية عموما .... ان كل عمل منتج  ونافع ومجدد ومبدع  يصبو لسعادة الإنسان الفرد والجماعة  يفتخر  به منتجه ومبدعه ومن  ساهم في ظهوره وان  ينشر ويشار لاسمه  في كل مكان، مما يزيده فخرا واعتزازا بشكل دائم ، ولكن ان يكون  المنتج والفعل المشين  الضار  ،كفعل السرقة  والاعتداء على الآخر والاغتصاب  والنص الهابط  فمؤلفه لا يخشى  شيئا بقدر خشيته على  نسبة الفعل إليه  وإعلان اسمه وفاعله  على الرأي العام ... انه يبذل المستحيل ليبقى اسمه مستترا  متواريا  عن الأنظار وهذا هو حال الفاعل الرأسمالي الاستغلالي  ألاحتلالي المجرم ، فوجهه  مخيف بشع وفعله  مرفوض  ومستهجن ، ولكي يبقى مستترا  وبعيدا عن الأنظار فلابد له ان يُّنِظر  من اجل موت المؤلف والفاعل  ، ولكي يمرر هذه الخدعة  لابد من إشاعتها وتبنيها  في المجال الأدبي باعتباره الفن الأكثر قدرة على  بحث الإشكاليات ويلقي الضوء على أفعال وأقوال الإنسان ضمن محيطه ومجتمعه  ضمن عملية الصراع  المرير بين  المكونات الاجتماعية ، إذا كان الأمر كذلك كما نراه ، ولنا شواهد واضحة حيث تجري عملية تعتيم واسعة ضد الفاعل الاجتماعي الثوري في  بلدان الرأسمال  كما هو الحال ضد القوى الفاعلة المناهضة للعولمة الرأسمالية التي قدها اليسار الجديد في هذه البلدان ، وبراعم  الربيع الغربي في  مظاهرات واحتجاجات ((وول ستريت)) في الولايات المتحدة الأمريكية  وكذا الأمر في بقية دول مركز الرأسمال العالمي في بريطانيا وفرنسا وألمانيا  وغيرها ... فلماذا نلجأ نحن في  بلدان الإطراف المستلبة والواقعة تحت  هيمنت وقهر الرأسمال العالمي كشعوب وليس كإفراد وطبقات في المجتمع الرأسمالي ، تخوض شعوبنا كفاحا بطوليا  من اجل التحرر والانعتاق من هذا  الاستغلال بمختلف أشكاله وأساليبه ، يجري هذا النضال بواسطة  جماعات وأفراد يتسمون بأرفع الصفات الإنسانية  الجميلة من التضحية والبذل اللا محدود لنيل الحرية العامة والفردية...  وبذلك  لا ينبغي  للأديب والكاتب ان  يخفي هذا الفاعل وهذا البطل الايجابي المحبوب والمرغوب ، الذي  يثير عند الناس  مزيدا من الإصرار  للانخراط في مسيرة التحرر  والبناء لبلدانهم وإسعاد شعوبهم ،  لا احد  له مصلحة ومنفعة في إخفاء هذا المؤلف وهذا البطل سوى المحتل والمستغل  والمجرم القاتل ، لان هذا المثال الرائع  المقاوم الواعي سيكشف بشاعة المحتل والمستغل  وتوابعه وخدمه ،وتسرع من  انهياره والقضاء عليه.......
 للأسف الشديد ان سطوة  وقدرة  وامتداد  اذرع  ماكينة الإعلام والتصنيع السلوكي والفكري للرأسمال تمكنت من الكثير من العقول وجرفتها في سيل  تنظيراتها البعيدة غن مصالح وهموم الناس وتوقهم للتحرر والانعتاق ...
لا يبتعد عن ماكينة التصنيع السلوكي  منتج التشظي  للأدب  عبر تجنيسه أدب نسوى وذكوري ، و تشظية منظمات الأدباء على أساس جنسي وعرقي  وقوماني  وطائفي ،فأغدقت الأموال على الراكضين وراء هذا الوهم  وأجزلت لهم العطاء جوائز ذهبية وعطايا مالية وبريق إعلامي مدهش ،  مع العمل على إفقار وتهميش وعزل  من يقاوم هذا التيار المضلل ،والتمسك  بروح وجوهر وسر قصيدة النثر الثورية المتمردة .... وكذا هو الحال مع  موت المؤلف  والبطل في الرواية والقصة القصيرة ... الخ
وهنا بودنا ان نذكر  مثلا بسيطا  لإحدى  الأديبات التي تدافع عن  مقولة  موت البطل ،  وترد  بهذه الطريقة الانهزامية  الراكضة وراء  مقولة آلان روب حيث تقول :-
((اعتقد أن آلان روب جرييه كان واعيا تماما لما يحدث حين أعلن فيما كتب من نقد ورواية عن موت البطل .))*****  
على دراسة نقدية كتبناها حول  روايتها واشرنا  إلى غياب البطل في الرواية حيث تقول:-
 ((....من يستطيع مثلاً أن يرسم في روايته صورة لأحد أبطاله وهو يقف بوجه دبابة أمريكية ويجعلها تغير مسارها بعيداً عن الأرصفة التي تدوسها كلّ يوم ؟)) ******
هل هناك ما هو أكثر تجني وإنكار لدور البطل العراقي الذي قاوم عبر تاريخه البطولي الطويل ولازال يقاوم  قوى الاحتلال والاستغلال الم يقف  العراقي بوجه الدبابة الأمريكية والاباجي وكل  أدوات القهر الأمريكي المتوحش ، بشجاعة نادرة وبطولة أسطورية ، حرفها واحرقها وأذل من فيها؟؟؟
ألا يعني مثل هذا القول الاستسلام والخنوع للاستعمار الأمريكي وعدم جدوى مقاومته لأنه لا يقهر؟؟؟
هل هذا هو واجب الأديب والمثقف في بلد يعاني من الاحتلال والقهر والاستغلال واستفحال الإفساد والفساد ؟؟
أليس من  المخجل حقا ان نتنكر لتاريخ شعبنا البطولي وكفاحه المرير ضد قوى الاستغلال والاحتلال ، وان نتنكر  لأبطال وهبوا حياتهم ودماءهم الزكية من حرية الوطن  ورفاه الشعب ، لان ((آلان روب ))أراد لهم الموت وان تمسح ذكراهم من ذاكرة الأجيال؟؟؟!!!
ولتقر عين  الكاتبة  فقد تمت  إزالة نصب ثورة العشرين في مدينتها النجف ، واختفت قبور شهداء الثورة اللذين أعدمهم الانكليز ، ونجم البقال ليس له ضريح مميز وليس له  مكان بين  تماثيل الشمع المعمولة لعلماء والشخصيات النجفية المشهورة.........
.....ان  عمل العقل الكوني على تسليع الإنسان  وتسطيحه حتى ضمن عواطفه وأقدس علاقاته ومنها  العمل  على  تبني مثلي الجنس وتسليط الأضواء على سلوكياتهم  باعتبارهم مثلا للعلاقات الإنسانية الشاذة الغير منتجة  ومثلا للحرية الفردية للإنسان في المجتمع الرأسمالي ((الحر)).. المبنية على إشباع الغريزة ((الحيوانية))، التي  لا يمارسها الحيوان بالطريقة المنفرة التي  يمارسها الإنسان ، فالحيوان ليس لوطيا ولا سحاقيا  وإنما يمارس الجنس مدفوعا  بدافع جيني للحفاظ على النوع ...  فمثلية الجنس إنما هي  أحط  إفرازات المجتمعات في تاريخ تطورها في غابر الأزمان  وأكثرها انحطاطا وتمثلا للغريزة الفجة ، تعود الآن في  العصر الحاضر عصر  احتضار الرأسمال العالمي وفقدانه لقيمه ولمعناه ومبناه  بتخليه عن القيم التي أنتجته... إلا ان هذا السحر انقلب على الساحر حينما  وقف هذا الساحر ضد  فاعليته لبلوغ  هدف الإنسان الأسمى في التخلص من القهر والظلم والاستغلال وتطلع جماهير المنتجين للتحرر من عبودية رأس المال....إعاقة عجلة التطور وبلوغ البشرية شاطئ المساواة والحرية الحقيقية أدى إلى عفن  دعاوى وأقنعة ((الحرية)) و((لديمقراطية)) وأخذت  تبتدع مختلف أشكال البدع لحجب رائحة عفنها  بابتداع أساليب جديدة في التضليل والتجهيل وحرف الإنسان وخصوصا الأديب والمفكر عن قضاياه الإنسانية السامية  وإدخاله في دهاليز مظلمة ملتوية  تؤدي به إلى متاهات اللا معنى واللا جدوى..... يجب حجب وجه  مسبب الفقر  والمرض والجهل ، ومثير الحروب والفتن ، وملوث البيئة  وووو......عبر موت المؤلف ، وإخفاء  الوجه المشرق الجميل لمن يقاوم  كل هذه الشرور والكوارث  بموت ((البطل)) الايجابي الفاعل  ليغط العالم في لجة من الظلام والضياع ويختلط الحابل بالنابل ......
في الختام  نوجه دعوتنا  لكل حملة الفكر  وإعلام الأدب والثقافة إلى  ضرورة  تفكر  ومسائلة  النظريات والدعوات   الصادرة من  معامل المركز  الرأسمالي المنحاز لطبقته ومصالحه ومنها  الدعوة إلى اللا النزام وهي أحيانا  دعوة حق يراد بها باطل ...  لابد لنا  كأدباء وفنانين  مفكرين ننتمي للإنسان وقيمه وخصوصا في عالم الجنوب والأطراف  المستلبة ان نعي معنى هذا  النعيق لغربان الغرب الرأسمالي المأزوم ولا ندعو حمائمنا  وعنادلنا لترديد نعيقها المشئوم .....
أفليس من الغرابة بمكان توجيه النقد  اللاذع الذي ينتقص من  نصوص   إي مبدع سواء أكان شاعرا أو  قاصا أو روائيا ان نصوصه لا عيب فيها ولكن للأسف يبدو واضحا انحيازها للإنسان وهمومه في بلد  موجوع مثل  العراق وشعب العراق.... وكذا الحال في بقية شعوب الأرض الذي تخضع  للنهب الرأسمالي سواء بصورة  احتلالية  عسكرية مباشرة أو غير مباشره........
Hamd.hur@gmail.com
 
* حنا مينه ((ناظم حكمت)) وقضايا أدبية وفكرية – منشورات دار الثقافة دمشق 1976 ص209.
** نفس المصدر ص210
*** انسي الحاج (( عز الدين المناصرة –اشكالية قصيدة النثر نص مفتوح عابر الأنواع المؤسسة العربية للدراسات والنشر ط1 2002
****  حنا مينه ((ناظم حكمت)) وقضايا أدبية وفكرية
*****((رواية معاصرة)) 
الحوار المتمدن - العدد: 3390 - 2011 / 6 / 8 - 23:59 
***** * نفس المصدر .
 
 
 
 
 
 

  

حميد الحريزي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2012/05/28



كتابة تعليق لموضوع : قول في الثقافة والأدب الالتزام في قفص الأِتهام!!
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق عصام حسن رشيد ، على الرافدين يطلق قروض لمنح 100 مليون دينار لشراء وحدات سكنية : هل هناك قروض لمجاهدي الحشد الشعبي الحاملين بطاقة كي كارد واذا كان مواطن غير موظف هل مطلوب منه كفيل

 
علّق عبد الفتاح الصميدعي ، على الرد القاصم على تناقضات الصرخي الواهم : عبد الفتاح الصميدع1+3

 
علّق منير حجازي ، على آلام وآمال .. طلبة الجامعات بين صراع العلم والشهادة   - للكاتب د . الشيخ عماد الكاظمي : السلام عليكم . شيخنا الفاضل حياكم الله ، لقد تطرقت إلى موضوع في غاية الاهمية . وذلك ان من تقاليع هذا الزمان ان تُقدَم الشهادة على العلم ، فلا وزن للعلم عند البعض من دون وضع الشهادة قبل الاسم مهما بلغ العالم في علمه ونظرا لحساسية الموضوع طرحه الشيخ الوائلي رحمه الله من على المنبر مبينا أن الشهادة عنوان فانظر ماذا يندرج تحته ولا علاقة للشهادة بالعلم ابدا . في أحد المؤتمرات العالمية في احد المدن الأوربية طلبت احد الجامعات استاذا يُلقي محاضرة في علم الاديان المقارن . فذكروا شخصا مقيم في هذه البلد الأوربي كان عنده مؤسسة ثقافية يُديرها . فسألوا عن شهادته واين درس وما هو نشاطه وكتبه التي ألفها في هذا الباب. فقالوا لهم : لا نعلم بذلك لان هذا من خصوصيات الشخص ولكننا استمعنا إلى اعاجيب من هذا الشخص وادلة موثقة في طرحه للاصول المشتركة للبشرية في كل شيء ومنها الأديان فلم يقبلوا استدعوا شيخا من لبنان تعبوا عليه كثيرا من اقامة في الفندق وبطاقة السفر ومصاريفه ووو ثم القى هذا الشيخ محاضرة كنت انا مستمع فيها فلم اسمع شيئا جديدا ابدا ولا مفيدا ، كان كلامه اجوف فارغ يخلو من اي علم ولكن هذا الشيخ يحمل عنوان (حجة الاسلام والمسلمين الدكتور فلان ) . بعد مدة قمت بتسجيل فيديو للشخص الذي ذكرته سابقا ورفضوه وكانت محاضرته بعنوان (الاصول المشتركة للأديان) ذكر فيه من المصادر والوقائع والادلة والبراهين ما اذهل به عقولنا . ثم قدمت هذا الفيديو للاستاذ المشرف على هذا القسم من الجامعة ، وفي اليوم التالي جائني الاستاذ وقال بالحرف الواحد (هذا موسوعة لم ار مثيل له في حياتي التي امضيتها متنقلا بين جامعات العالم) فقلت له : هذا الشخص هو الذي رفضتموه لانه لا يحمل شهادة . فطلب مني ان أعرّفهُ عليه ففعلت والغريب أن سبب طلب الاستاذ التعرف عليه هو ان الاستاذ كان محتارا في كتابة بحث عن جذور علم مقارنة الاديان ، ولكنه كان محتارا من أين يبدأ فساعده هذا الاخ واشتهرت رسالة الاستاذ اشتهارا كبيرا واعتمدوها ضمن مواد الجامعة. وعندما سألت هذا الشخص عن مقدار المساعدة التي قدمها للاستاذ . قال : انه كتب له كامل الرسالة واهداها إياه ثم وضع امامي اصل مخطوط الرسالة . ما اريد ان اقوله هو أن هذا الشخص لم يُكمل الدراسة بسبب ان صدام قام بتهجيره في زمن مبكر وفي إيران لا يمتلك هوية فلم يستطع اكمال الدراسة ولكنه وبهمته العالية وصل إلى ما وصل إليه . اليس من الظلم بخس حق امثال هذا الانسان لا لذنب إلا انه لا يحمل عنوانا. كما يقول المثل : صلاح الأمة في علو الهمة ، وليس في بريق الالقاب، فمن لا تنهض به همته لا يزال في حضيض طبعه محبوسا ، وقلبه عن كماله الذي خُلق له مصدودا مذبذبا منكوسا. تحياتي فضيلة الشيخ ، واشكركم على هذا الطرح .

 
علّق منير حجازي ، على تعديل النعل المقلوبة بين العرف والخرافة - للكاتب علي زويد المسعودي : السلام عليكم هناك من تشدد من الفقهاء في مسألة قلب الحذاء وقد قال ابن عقيل الحنبلي (ويلٌ لعالمٍ لا يتقي الجهال بجهده والواحدُ منهم يحلفُ بالمصحف لأجل حبةٍ، ويضربُ بالسيف من لقىَ بعصبيتهِ و ويلٌ لمن رأوهُ أكبّ رغيفا على وجههِ ، أو ترك نعالهُ مقلوبةً ظهرها إلى السماء أو دخل مشهدا بمداسة ، أو دخل ولم يقبل الضريح ) . انظر الآداب الشرعية لابن عقيل الحنبلي الجزء الأول ص 268. وقرأت في موقع سعودي يقول عن ذلك : فعلها يشعر بتعظيم الله تعالى عند العبد ، وهذا أمر مطلوب ، اذ لم يرد النص على المنع او الترك او الفعل. ولربما عندما يقوم البعض بتعديل النعال لا لسبب شرعي ولكن طلبا للثواب لأنه يُهيأ النعال مرة أخرى للركوب فيُسهل على صاحبه عملية انتعاله بدلا من تركه يتكلف قلبه. وفي تفسير الاحلام فإن النعل المقلوبة تدل على أن صاحبها سوف يُلاقي شرا وتعديله يُعدّل حضوضهُ في الرزق والسلامة . وقال ابن عابدين في الحاشية : وقلب النعال فيه اشارة إلى صاحبه بتعديل سلوكه. فإذا كان صاحب النعال من ذوي الشأن وتخشى بواطشه اقلب نعاله ، فإنه سوف يفهم بأنها رسالة لتعديل سلوكه في معاملة الناس . وقد قرأت في موقع ( سيدات الامارات ) رد عالمة بتفسير الاحلام اطلقت على نفسها مفسرة الاحلام 2 حيث اجابت على سؤال من احد الاخوات بانها رأت حذائها مقولبا فقالت : سلام عليكم : الحذاء المقلوب يعني انه سوف يتقدم لكى شخص ان شاء الله ولكن ربما تشعرى بوجود تعرقل امامك وتتيسر احوالك للافضل وتنالى فرح عن قريب. تحياتي

 
علّق يوسف علي ، على بنجاحٍ متميّز وخدمةٍ متواصلة الزيارة بالإنابة تدخل عامها السابع.. - للكاتب موقع الكفيل : أدعو لي أتزوج بمن أريد وقضاء حاجتي والتوفيق والنجاح

 
علّق جبار الخشيمي ، على ردا على قناة المسار حول عشيرة الخشيمات - للكاتب مجاهد منعثر منشد : حياك الله استاذ مجاهد العلم

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على نسب يسوع ، ربٌ لا يُفرق بين الأب والابن. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : عذرا اني سامر واترك بعض التعقيبات احيانا ان اكثر ما يؤلم واصعب الامور التي يخشى الكثيرين - بل العموم - التوقف عندها هي الحقيقه ان هناك من كذب وكذب لكي يشوه الدين وهذا عدو الدين الاكبر وهذا العدو هو بالذات الكبير والسيد المتيع في هذا الدين على انه الدين وان هذه سيرة ابليس واثره في هذه الدنيا دمتم بخير

 
علّق الموسوي ، على أحلام مقاتلين يحققها قانون الجذب في فتوى المرجع الأعلى - للكاتب عادل الموسوي : شكراً للاخ فؤاد منذر على ملاحظته القيمة، نعم فتاريخ اتباع اهل البيت ع لايجرأ منصف على انكاره، ولم اقصد بعبارة (فلم يجد ما يستحق الاشارة والتدوين ) النفي المطلق بل هي عبارة مجازية لتعظيم الفتوى المقدسة واستحقاقها للتدوين في التاريخ.

 
علّق fuad munthir ، على أحلام مقاتلين يحققها قانون الجذب في فتوى المرجع الأعلى - للكاتب عادل الموسوي : مبارك لكم توثيق صفحات الجهاد لكن استوقفتني جملة( لم يجد فيها مايستحق الاشارة والتدوين ) فحسب فهمي القاصر انه مامر يوم الا وكان اتباع اهل البيت في حرب ومواجهة ورفض لقوى الطغيان وحكام الجور وخصوصا الفترة البعثية العفلقية لذلك كانت السجون واعواد المشانق واحواض التيزاب والمقابر الجماعية مليئة بالرافضين للذل والهوان فكل تلك المواقف كانت تستحق الاشارة والتدوين وفقكم الله لكل خير

 
علّق ابو الحسن ، على رفحاء وعيون المدينة - للكاتب عادل الموسوي : حياك الله سيدنا الجليل وصل توضيحكم جزاك الله خير جزاء المحسنين كما تعلم جنابك الكريم ان الدوله العراقيه بعد عام 2003 قامت على الفوضى والفساد المالي والاداري اكيد هناك اشخاص ليس لهم علاقه في معتقل ليا ادرجت اسمائهم لاستلام الامتيازات وهناك في زمن هدام من سجن بسبب بيعه البيض الطبقه ب دينار وربع تم سجنه في الامن الاقتصادي الان هو سجين سياسي ويتحدث عن نضاله وبطولاته وحتى عند تعويض المواطنين في مايسمى بالفيضانات التي اغرقت بغداد هناك مواطنين لم تصبهم قطرة مطر واحده تم تسجيل اسمائهم واستلموا التعويضات القصد من هذه المقدمه ان موضوع سجناء رفحا وحسب المعلومات التي امتلكها تقريبا 50 بالمئه منهم لاعلاقه لهم برفحا وانما ادرجو من قبل من كان همه جمع الاصوات سواء بتوزيع المسدسات او توزيع قطع الاراضي الوهميه او تدوين اسماء لاغلاقه لرفحا بهم هذا هو السبب الذي جعل الضجه تثار حولهم كما ان تصريحات الهنداوي الغير منضبطه هي من صبت الزيت على النار حمى الله العراق وحمى مراجعنا العظام ودمت لنا اخا كريما

 
علّق الموسوي ، على رفحاء وعيون المدينة - للكاتب عادل الموسوي : عليكم السلام ورحمة الله وبركاته شكراً اخي ابي الحسن العزيز لملاحظاتك القيمة، تتلخص وجهة النظر بما يلي: -ان امتيازات الرفحاويين هي عينها امتيازات السجناء والمعتقلين السياسين ووذوي ضحايا الانفال والمحتجزون في معتقل "ليا" في السماوة من اهالي بلد والدجيل وجميع امتيازات هذه الفئات قد تكون فيها مبالغة، لكن الاستغراب كان عن سبب استهداف الرفحاويين بالحملة فقط. -بالنسبة لاولاد الرفحاوبين فلا يستلم منهم الا من ولد في رفحاء اما من ولد بعد ذلك فهو محض افتراء وكذلك الامر بالنسبة للزوجات. -اما بالنسبة لمن تم اعتبارهم رفحاويين وهم غير ذلك وعن امكانية وجود مثل هؤلاء فهو وارد جدا. -كانت خلاصة وجهة النظر هي ان الحملة المضادة لامتيازات الرفحاويين هي لصرف النظر عن الامتيازات التي استأثر بها السياسيون او بعضهم او غيرهم والتي دعت المرجعية الدينية الى " إلغاء أو تعديل القوانين النافذة التي تمنح حقوق ومزايا لفئات معينة يتنافى منحها مع رعاية التساوي والعدالة بين أبناء الشعب".

 
علّق ابو الحسن ، على رفحاء وعيون المدينة - للكاتب عادل الموسوي : جناب السيد عادل الموسوي السلام عليكم ورحمة الله وبركاته لايخفى على جنابكم ان القوى السياسيه وجيوشها الالكترونيه اعتمدت اسلوب خلط الاوراق والتصريحات المبهمه والمتناقضه التي تبغي من ورائها تضليل الراي العام خصوصا وان لديهم ابواق اعلاميه تجيد فن الفبركه وقيادة الراي العام لمئاربها نعم موضوع الرفحاويين فيه تضخيم وتضليل وقلب حقائق ولسنا ضد منحهم حقوقهم التي يستحقونها لكن من وجهة نظرك هل هناك ممن اطلع على القانون ليثبت ماهي مميزاتهم التي اثيرت حولها تلك الضجه وهل من ولد في اوربا من ابناء الرفحاويين تم اعتباره رفحاوي وهل جميع المشمولين همرفحاويين اصلا ام تدخلت الايادي الخبيثه لاضافتهم حتى تكسبهم كاصوات انتخابيه

 
علّق **** ، على طالب يعتدي على استاذ بالبصرة منعه من الغش.. ونقابة المعلمين تتعهد بإتخاذ إجراءات قانونية : نعم لا يمكننا الإنكار ... ضرب الطالب لأستاذه دخيل على المجتمع العراقي و لكن ايضاً لا يمكننا الإنكار ان ضرب الاستاذ لتلميذه من جذور المجتمع العراقي و عاداته القديمه !!!!

 
علّق Nouha Adel Yassine ، على مستشار الامم المتحدة يقف بكل إجلال و خشوع .. والسبب ؟ - للكاتب د . صاحب جواد الحكيم : بوركت صفحات جهادك المشرّفة دكتور يا منبر المقاومة وشريك المجاهدين

 
علّق معارض ، على لو ألعب لو أخرّب الملعب"...عاشت المعارضة : فرق بين العرقلة لاجل العرقلة وبين المعارضة الايجابية بعدم سرقة قوت الشعب وكشف الفاسدين .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : علي مجيد الكرعاوي
صفحة الكاتب :
  علي مجيد الكرعاوي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 الوائلي : على النخب السياسية ان تولى عناية خاصة للمهندسين بعيدا عن المحسوبية والمحاصصة الخبيثة .

 حكومة.. حسنه ملص..(تستورد ملابس داخلية)  : علي محمد الطائي

 جامعة البصرة تنظم ورشة عمل عن دور الجامعات في دعم القطاع الصناعي  : اعلام وزارة التعليم العالي والبحث العلمي

 أستشهاد الحق.. الزهراء انموذجاً  : علي دجن

 أمير الدليم .. من هو ..!!  : الشيخ عبد الحافظ البغدادي

 الصناعة تعلن عن تشغيل محولة قدرة لصالح الشركة العامة لنقل الطاقة الكهربائية  : وزارة الصناعة والمعادن

 الحشد والجيش يدمران مضافات لداعش بعملية تمشيط في صحراء الحضر جنوب الموصل

 زيارة الى النهروان  : علي حسين الخباز

 قراءاتٌ في الجسدِ النَّاعم  : عبد الله علي الأقزم

 لِقَاءٌ لا يُنسَى  : يحيى غازي الاميري

 ارتفاع واردات ميناء ام قصر الجنوبي لعام 2017 بزيادة اكثر من 12 مليار دينار عن العام السابق  : وزارة النقل

 انتصارات صنعها ابطال الحشد الشعبي  : سنان عدنان عبدالرزاق

 مشكاة الحشد  : حسين علي الشامي

 محاضرة بعنوان (رؤية في الحداثة وما بعد الحداثة) في قصر الثقافة والفنون في صلاح الدين  : اعلام وزارة الثقافة

 توصيفات جدي الكحال بن طرخان (الكراويا)  : علي حسين الخباز

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net