الشاعر سعود بليبل " ومن يدري ؟ " والاصدار الاول ومهرجان جنائن الابداع في امسية من الابتهاج والفرح ، هو احد ابناء مدينة بابل الحضارة والتاريخ .
وكما كرمت هذه المدينة من قبل الله سبحانه وتعالى عز وجل حيث ورد اسمها في القرآن الكريم
بسم الله الرحمن الرحيم
" وما أنزل على الملكين ببابل هاروت وماروت "
صدق الله العلي العظيم
وبابل التي تعنى وتعرف " بباب الاله " بابل عاصمة البابليين ابان حكم " حمو رابي " حيث كانت تضم من البحر الابيض المتوسط وحتى الخليج العربي اخر ملوكها " بلشاصر " الذي اقتيل سنة " 539 ق . م " بعد استيلاء " قورش الفارسي " الامبراطورية البابلية التي عرف فيها واشتهرت " الزراعة ، والصناعة ، كانت مبانيها من الطوب الاحمر ، وكذلك اشتهرت بالبنايات البرجية " الزيجورات " وكان بها معبد " ايزاجيلا " للإله الاكبر " مردوخ " ، بابل التي عثر فيها على " باب عشتار ، وشارع مزين بنقوش الثيران ، والتنين ، والاسود الملونة فوق القرميد الازرق " .
كل هذا الابداع التاريخي والادب والمعرفة التي شهدناها سابقا ونشاهدها اليوم من خلال الرؤوس المرفوعة عاليا ابناء تلك المدينة المعطاءة على مر العصور ومن اهم تلك المميزات التي نفتخر بها هو الشعر العربي المميز والمتميز في عموم عراقنا الحبيب لا سيما الشعر الذي ينشده ابناء تلك المدينة عبر مئات السنين .
لنكون اليوم بين ابداع حقيقي لأحد أبنائها وبحضور نخب مثقفة مميزة من بعض المدن العراقية "شعراء ، وادباء ، وسياسيين ، واعلاميين ، واكاديميين ، حضروا امسية ثقافية بعد اقامة مؤسسة البعد الرابع للثقافة والاعلام مهرجان " جنائن الابداع " بالتعاون مع تجمع كفاءات العراق المستقل .
" سعود عبيد بليبل " شاعر عراقي من مواليد مدينة الحلة 1967 ، حاصل على درجة البكالوريوس في الادب الانكليزي جامعة الكوفة ، دبلوم لغة فرنسية .
بدء كتابة الشعر منذ نعومة الاظافر طالبا في المرحلة المتوسطة ، اسهمت دراسته للأدب الانكليزي في معرفة طبيعة المدارس الفكرية التي نشأت في فترات مختلفة وتعمق في دراسة المذاهب الفكرية وكيف عالجت حالة التخلف والعزلة التي سادت المجتمعات الاوربية وما اسهم به الادب في تغيير مسار التاريخ في عموم اوربا والعالم الغربي .
الشاعر " سعود بليبل " قرأ للعديد من الكتاب والشعراء العراقيين والعرب والعالميين ومنهم " الجواهري ، السياب ، محمد عبد الكاظم ، عبد الحكيم الوائلي ، عباس الحداد ، هدى محمد حمزة ، نزار قباني ، غابريل غارسيا ، دستوفسكى ، لورانس ، جون كريفز ، ثوماس هاردي وغيرهم من الاسماء اللامعة .
صدرت له رواية " نزيف البرتقال " وديوانه الاخير " من يدري ؟ " وله العديد من المؤلفات في طريقها للنشر ومنها شعر " ما تبقى من حروفي " ورواية " مجهول الهوية " بالإضافة للعديد من البحوث في اللغة الانكليزية ، لأصدقائه واساتذته اسهامة كبيرة في حيات الشاعر " سعود بليبل " الادبية .
في امسية جميلة لحفل توقيع هذا الاصدار الشعري الجميل الاول " من يدري ؟ " للشاعر " سعود عبيد بليبل " ، الذي اقيم على ارض منتجع بابل برعاية مكتب النائب " هيثم الجبوري " تجمع كفاءات العراق هذا بعد اقامة ورعاية مهرجان جنائن الابداع الذي اقامته مؤسسة البعد الرابع للثقافة والاعلام ، بالتعاون مع منتدى الطلبة والشباب.
تلك الامسية التي حضرها العديد من الضيوف الذي اقيم لشرفهم مهرجان جنائن الابداع ، فضلا عن حضور عضو البلمان العراقي الدكتور " هيثم رمضان عبد علي الجبوري " الذي حرص على تواجده المستمر في معظم المحافل الثقافية ودعمها ورعايتها بشكل شخصي .
من يدري ؟
هو اهداء من الشاعر الى الانسان وذاته ، الى الطبيعة ونقائها ، الى الفكر
الانساني .......
الى وطني .......
الى ابي وامي ، اخي واختي ... عائلتي .....
في مقدمة جميلة خفيفة الظل للشاعر " سعود عبيد بليبل " في مساء للحب وللعشق
في كل مساء يتفقد احدنا ذاته ، وعندما يشعر ان النسيم البارد قد لفح خديه يذهب بعيدا الى الافق الحزين ، حيث تسكن الذكريات ، يلملم اشلاءها المتشظية ، ويقضم أسنانه ، نادما ، متحسرا ، مشتتا عن ضفاف الحزن تلك ، فضاعت كما ضاع الفراق ...
وحينها تبدأ المساجلة هل كنا نحب ؟
الشكر والثناء لجميع من ساند ووقف بجانب الشاعر " سعود بليبل " وخص بالذكر الاستاذ الفاضل " حسين عبيد حسين " وهو يداعب افكار الشاعر عن قرب والرائع من يعمل خلف الكواليس وبالعلن " اثير الطائي " وكذلك " احمد الجبوري ، وعدنان العلواني " اصدقاء الزمن الصعب .
من يدري ؟
من يدري الى اين امضي ؟
وفي يدي قلمي وفي يدي ورقي
من يدري لماذا اركض خلف همسي
ولساني يطوي شفتي .. ؟
ثم يعجز عن نطق ألمي
من يدري ان الظلام غدا
سيفا بلا كفن
والنهار هارب من قمري
ومن شمسي ..
هناك على الضفة الحمراء يبكي .. ؟
من يدري أن كوخي .... الصغير يطير
الى السماء بلا عمد ؟
من يدري أن الصبح غدا
ناري
ومحتطب ؟
من يدري ان البحر صامتا بإعصاره العاتي
والحوت الازرق يتنفس آهاتي ؟
من يدري ان السمك الاحمر
يمشي فوق ارضي
يزرع حقلي ويحصد أمسي ؟
من يدري ان الماء يتصبب عرقا
عند صدري ؟
من يدري ان الدماء قد ملأت
ساحة عرسي ..
والملابس البيضاء ، والحمراء
تبكي ...
عند جسدي
فلا اليوم يومي
ولا الامس أمسي ؟
من يدري ان قلمي
يهجر شعري ؟
من يدري متى موتي
ومن يحفر قبري ؟
من يدري .. ؟
تساؤل يستمر ويمضي
وقال الشاعر " محمد علي كاظم حيدر " في " من يدري .. ؟ "
بين نخل ذوى نهر خجول
رحت ابكيهما بطرف كليل
وتولاني الاسى يا خليلي
كيف اسعى بخافق معلول ؟
ان (( من يدري )) قد اثار شجوني
فجرت ادمعي كغيث هطول
صور فيه نيمتني رؤاها
لا بسمج خيالها او ملول
فيه هجر يضني ومسحة حزن
اججت نار عشق متبول
مسرحا صار للخيال فسيحا
زينته براعة التمثيل
هذه الامسية الجميلة التي اتحفها بعض الاحبة بآرائهم القيمة ومنهم الزملاء " عباس العاني " مدير البيت الثقافي في بابل وكذلك " امير العربي ، و حسن الكيف " فضلا عن الزميل " حيدر الباوي " والذي كان اول المتحدثين بكلمات جميلة حيا فيها الضيوف الحضور واثنى على ابداع الشاعر " سعود بليبل " الذي تمنى له التوفيق لولادة هذا الوليد المبارك سائلا الله سبحانه ان يوفقه الى نتاج طيب لخدمة الحركة الادبية في العراق ، وهو يجد الصور الشعرية الجميلة اثناء تصفحه هذا الاصدار مع سهولة في ايصال هذه الصور الى القارئ اين كان مستواه الادبي واطلاعه الشعري ، كما وطلب من الشاعر شرح صورة شعرية في نص " من كان مع الله فهو معي " كما طلب من الشاعر سبب الابتعاد مؤخرا عن الوسط الثقافي وختاما التمنيات من القلب ان تكون هذه المجموعة الشعرية فاتحة خير على الشاعر ليرفد الموسوعة الشعرية العراقية بما هو جديد ومثمر .
كما اعطى بصمة الفرح لهذه الامسية وحفل توقيع اصدار الشاعر " سعود بليبل " مشاركة نخبة من الشعراء وقصائدهم الجميلة الشاعرة الدكتورة " ناهضة ستار " والشاعر " حسين القاصد " والشاعرة " فرح دوسكي " والشاعرة المتألقة دائما " زينب العابدي " .
نهاية الامسية وجه الشاعر " سعود بليبل " الشكر والامتنان لمكتب النائب " هيثم الجبوري " والبيت الثقافي في بابل والزميل " اثير الطائي " وجميع الضيوف الذي حضروا مهرجان جنائن الابداع وجميع من تداخل واثنى على الاصدار " من يدري ؟ " والشكر موصول للشعراء الضيوف الذي اعطوا الامسية الجمالية الحقيقية .
قناتنا على التلغرام :
https://t.me/kitabat
قناتنا على التلغرام : https://t.me/kitabat