صفحة الكاتب : سامي جواد كاظم

انهم كتّاب شعر وليسوا شعراء
سامي جواد كاظم
 الشعر من الشعور والمشاعر وهي الاحاسيس التلقائية باتجاه طرف اخر سواء كان شخص او موقف وسواء كان سلبا او ايجابيا المهم ان هذه المشاعر تاتي تلقائية وتترجم بكلمات وفق وزن معين لتعطي صورة للشعر الذي يدغدغ مشاعر الاخرين من خلال حسن اختيار كلماته ووزنها وفق سلم موسيقي نسمعها او نقراها بسلاسة لطيفة .
وجاءنا الفراهيدي ليكتشف لنا البحور التي لا يعلمها اصحاب الصنعة الاولين ولكن الفراهيدي بحث عن سر جمال الشعر فوجد انه يترتب وفق هذه البحور التي اكتشفها اي ان المشاعر والاحاسيس اللطيفة للشاعر جاءت قبل البحور .
اليوم وعن ما يقال عنهم شعراء هم ليسوا بشعراء لانهم اتقنوا البحور وتركوا الاحاسيس للتجارة وحسب ما تقتضيه الظروف فيكون اغلبهم اشبه بشعراء الحكام العباسيين فانه يوظف امكاناته ليقول شعرا يمتدح الحاكم العباسي من اجل حفنة دنانير ومثل هذه الابيات تذكر في قصص التاريخ ليس لجمالها بل لرثاء قائلها وضعة نفسه مع بذخ الخلفاء على ما يطربهم او يمتدحهم نفاقا .
فعندما تسمع الفرزدق يقول هذا الذي تعرف البطحاء وطاته والذي جاء ارتجالا ولموقف هز الفرزدق من الاعماق بقيت قصيدته كلما قراناها او سمعناها هزتنا من الاعماق .
في بعض الاحيان هنالك كلمات رقيقة جدا وتخرج من صميم قائلها ولها اثر في النفوس ولكنها لا تعتبر شعرا لان قائلها لم يلتزم بالبحور ولا اعلم هل مشاعر القائل لا تصبح صادقة او مؤثرة الا بخضوعها لهذه البحور ؟ اكتشفوا شعر هو الشعر الحر والذي لا اساس له عند شعراء العرب وهو اشبه بالنثر او المخاطبات بين البلغاء ولا موازين شعرية له سوى ان كلماته نابعة من التاثر بموقف او وصف موقف كما هو شعر احمد مطر ، فالذي لا يخضع كلماته للبحور لا يحق له كتابتها بشكل صدر وعجز بل بشكل عمودي ، هل هذا قانون ؟ بل اصبح قانون لكتاب الشعر اليوم ولهم كلمة الفصل في الحكم على من يكتب شعرا هل هو ضمن البحور ام لا ؟
اليوم اصبح الشعر صناعة وكل من يزاولها هو كاتب للشعر وليس شاعر وهذا لا ينفي ان هؤلاء الكتاب قد يقولون شعرا ارتجاليا لطيفا ولكن السمة الغالبة على شعراء اليوم هي التجارة والتوظيف قصرا للمشاعر لغاية في نفس كاتب الشعر .
لعل الشعر الغزلي وليس المقصود به غزل النساء بل الغزل مع فكرة او عقيدة او شخصية فذة او قد تكون امراة فان الحالة التي يعيشها العاشق تجعلها كثيرا ما يردد الشعر كلما مرت ذكرى محبوبه بخاطره .
سابقا ايام الجاهلية كانوا يقولون لكل شاعر جن ومن شعره يؤثر اكثر يقال ان جنه اقوى وهي في حقيقة الامر قوة ورقاقة مشاعر هذا الشاعر في نبوغه الشعري بحيث انه يحسن اختيار الكلمات والتشبيه ليترجم ما بداخله من تاثير ليجعل السامع يتاثر بنفس قوة التاثير لدى الشاعر وكانه هو صاحب الحالة .
مع اعتذاري لكل من يكتب شعرا اليوم اغلب القصائد اراها استهلاكية ارغمت فيها مشاعر الكاتب على الكتابة 

  

سامي جواد كاظم
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2012/07/29



كتابة تعليق لموضوع : انهم كتّاب شعر وليسوا شعراء
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق محمد مؤنس ، على مطالب وطن...ومرجعية المواطن - للكاتب احمد البديري : دائما تحليلك للمواضيع منطقي استاذ احمد

 
علّق حكمت العميدي ، على تظاهراتنا مستمرة.. إرادة الشعب ومنهجية المرجعية الدينية - للكاتب عادل الموسوي : المقال رائع وللعقول الراقية حفظ الله مرجعيتنا الرشيدة وابقاها لنا ناصحة ونحن لها مطيعون

 
علّق سجاد فؤاد غانم ، على العمل: اكثر من 25 ألف قدموا على استمارة المعين المتفرغ - للكاتب وزارة العمل والشؤون الاجتماعية : اني قدمت الحد الان ماكؤ شي صار شهر..ليش اهم.امس.الحاجه.الي.الراتب...

 
علّق عمار العامري ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : الاخ محمد حيدر .. بعد التحية ارجو مراجعة كتاب حامد الخفاف النصوص الصادرة عن سماحة السيد السيستاني ص 229-230

 
علّق محمد حيدر ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : السلام عليكم الاخ الكاتب اين قال السيد السيستاني " واما تشكيل حكومة دينية على اساس ولاية الفقيه المطلقة فليس وارداً مطلقاً " اذا امكن الرابط على موقع السيد او بيان من بياناته

 
علّق نصير الدين الطوسي ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : نظرية ولاية الأمة على نفسها كانت للمرحوم الشيخ محمد مهدي شمس الدين اما سماحة لسيد السيستاني فقد تبنى نظرية ارادة الأمة

 
علّق عباس حسين ، على انجازات متصاعدة لمستشفى دار التمريض الخاص في مدينة الطب في مجال اجراء العمليات الجراحية وتقديم الخدمات الطبية للمرضى خلال تشرين الاول - للكاتب اعلام دائرة مدينة الطب : السلام عليكم ممكن عنوان الدكتور يوسف الحلاق في بغداد مع جزيل الشكر

 
علّق Bassam almosawi ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : باعتقادي لم يتبنّ السيد السيستاني نظرية (ولاية الأمة على نفسها)، بل اقترنت هذه النظرية -المشار اليها- باسم الشيخ محمد مهدي شمس الدين، الذي يجزم بشكل صريح، أنّ رأيه هذا غير مسبوق من أحدٍ قبله من الفقهاء، إذ يصرح بهذا الشأن في حوار حول الفقيه والدولة بقوله:" لقد وفقنا الله تعالى لكشفٍ فقهي في هذا المجال، لا نعرف - في حدود اطلاعنا- من سبقنا اليه من الفقهاء المسلمين". ويضيف:" إنّ نظريتنا الفقهية السياسية لمشروع الدولة تقوم على نظرية (ولاية الأمة على نفسها). أما السيد السيستاني، فيرى حدود ولاية الفقيه بقوله: "الولاية فيما يعبّر عنها في كلمات الفقهاء بالأمور الحسبية تثبت لكل فقيه جامع لشروط التقليد، وأما الولاية فيما هو أوسع منها من الأمور العامة التي يتوقف عليها نظام المجتمع الاسلامي فلمن تثبت له من الفقهاء، ولظروف إعمالها شروطٌ اضافية ومنها أن يكون للفقيه مقبولية عامّةٌ لدى المؤمنين".

 
علّق رياض حمزه بخيت جبير السلامي ، على اطلاق الاستمارة الالكترونية للتقديم على وظائف مجلس القضاء الاعلى - للكاتب مجلس القضاء الاعلى : اود تعين اود تعين السلام عليكم  يرجى ملأ الاستمارة في موقع مجلس القضاء الاعلى  ادارة الموقع 

 
علّق Smith : 3

 
علّق ابو الحسن ، على من أين نبدأ...؟ - للكاتب محمد شياع السوداني : سبحان الله من يقرء مقالك يتصور انك مواطن من عامة الناس ولم يتخيل انك كنت الذراع اليمنى للفاسد الاكبر نوري الهالكي من يقرء مقالك يتصور انك مستقل وغير منتمي الى اكبر حزب فاسد يرئسك صاحب المقوله الشهيره اليد التي تتوضء لاتسرق وهو صاحب فضيحة المدارس الهيكليه لو كان لدى اعضاء البرلمان ذرة غيره وشرف ماطلعوا بالفضائيات او بنشر المقالات يتباكون على الشعب ويلعنون الفساد اذن من هم الفاسدين والسراق يمكن يكون الشعب هو الفاسد وانتم المخلصين والنزيهين استوزرك سيدك ومولك وولي نعمتك نوري تحفيه في وزارة حقوق الانسان وهيئة السجناء السياسيين وزارة العمل والتجاره وكاله والصناعه وكاله فلماذا صمتت صمت اهل القبور على الفساد المستشري اليس انت من وقفت تحمي ولي نعمتك نوري الهالكي من هجوم الناشطه هناء ادور اليس انت من جعلت وزارة العمل حكر على ابناء عشرتك السودان واشتريت اصواتهم نعم سينطلي مقالك على السذج وعلى المنتفعين منك لكن اين تذهب من عذاب الله

 
علّق سامر سالم ، على نصران مشتركان والقائد واحد  - للكاتب حيدر ابو الهيل : حياكم الله وووفقكم والله يحفظ المرجعيه الرشيده لنا وللعراق

 
علّق ابو ايليا ، على ردّ شبهة زواج القاصرات - للكاتب ابو تراب مولاي : السلام عليكم ورحمه الله بركاته انت وصفت من يعترض على الشريعة بانه معوق فكريا وطرحت سؤال ((هل إنّ التشريعات - السماويّة أو الأرضيّة - حين تقنين الأحكام ، تنظر إلى المصالح والمفاسد ، أو إلى المنافع والمضار ؟!)) وكان جوابك فيه تدليس لأنك لم تبين منهو المشرع اذا كان الله والرسول لا يوجد أي اعراض وانما اذا المشرع العادي الذي يخطئ ويصيب علينا ان نرد عليه رأيه اذا كان لا يقبله العقل اولا والدين والفطرة اما ان تترك هكذا بدون التمحيص الفكري هذه مصيبة وانت لم تكلف نفسك وتأتينا بدليل روائي بتزويج الصغيرة التي اقل من التسع سنين من الائمه وعليه يجب عليك ان تقبل بزواج النبي من السيدة عائشة وهي بعمر التسع وهو قارب الخمسون أي انسان هذا الذي يداعب طفله لا تفهم من الحياه سوى اللعب...عجيبة هي آرائكم

 
علّق علي العلي ، على لِماذا [إِرحلْ]؟! - للكاتب نزار حيدر : يذكر الكاتب خلال المقابلة الاتي:"التَّخندُقات الدينيَّة والقوميَّة والمذهبيَّة والمناطقيَّة والعشائريَّة" هنا احب ان اذكر الكاتب هل راجعت ما تكتب لنقل خلال السنوات الخمس الماضية: هل نسيت وتريد منا ان تذكرك بما كتبت؟ ارجع بنفسك واقرأ بتأني ودراسة الى مقالاتك وسوف ترى كم انت "متخندُق دينيَّا ومذهبيَّا" وتابعاً لملالي طهران الكلام سهل ولكن التطبيق هو الاهم والاصعب قال الله عز وجل : بسم الله الرحمن الرحيم {يَحْذَرُ الْمُنَافِقُونَ أَن تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ تُنَبِّئُهُمْ بِمَا فِي قُلُوبِهِم قُلِ اسْتَهْزِؤُواْ إِنَّ اللّهَ مُخْرِجٌ مَّا تَحْذَرُونَ * وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِؤُونَ * لاَ تَعْتَذِرُواْ قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ إِن نَّعْفُ عَن طَآئِفَةٍ مِّنكُمْ نُعَذِّبْ طَآئِفَةً بِأَنَّهُمْ كَانُواْ مُجْرِمِينَ} [سورة التوبة، الآيات: 64-66].

 
علّق الحق ينصر ، على عندما ينتحل اليربوع عمامة - للكاتب الشيخ احمد الدر العاملي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته لاتعليق على منتحل العمامة............ المجلس الاسلامي الاعلى ( اذا كنت تقصد ياشيخ المجلس الاعلى في لبنان!!) المقالة من سنتين وماعرف اذا اتحف ببيان او لا الى حد هذي اللحظة ولااعتقد بيتحف احد من يوم سمعت نائب رئيس الملجس الاعلى يردعلى كلام احد الاشخاص بمامعنى ( انتوا الشيعة تكرهو ام.......... عاشة ) رد عليه(نائب الرئيس) اللي يكره عاشة.......... ولد.........) وشكرا جزاك الله خير الجزاء على المقالات شيخ أحمد.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : طارق فايز العجاوى
صفحة الكاتب :
  طارق فايز العجاوى


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 ما دام للمسلمين قرآنٌ يُتلى وكعبةٌ تُقصَد وحُسينٌ يُذكَر، لا يمكن لأحد أن يسيطر عليهم.  : ضياء رحيم

 مسنة وشرطي وبنزين !  : علي محمود الكاتب

  قراءة انطباعية في كتاب... (ليوث الطف)  : علي حسين الخباز

 استقراءات استنباطية في منهجية تدريس الفلسفة وعلم النفس الاجتماع  : قاسم المعمار

 ​ وكيل وزارة الاعمار والاسكان والبلديات والاشغال العامة المهندس جابر الحساني يعلن عودة الخدمات الى قضاء سنجار في محافظة نينوى  : وزارة الاعمار والاسكان والبلديات العراقية

 مشروعُ أميرِ القُرّاء الوطنيّ بالعتبة العباسية المقدسة يشرعُ بعقدِ جلساتِهِ وورشِهِ القرآنيّة وفقراتِهِ الإثرائيّة  : اعلام ديوان الوقف الشيعي

 الحياة في سجنه, والسجن في حياتهم  : تحسين الفردوسي

 يا اليماني الوحا الوحا  : سليمان علي صميدة

 لماذا أطلق المسلمون على الشهر الفضيل اسم “رمضان”؟  : صالح الأشمر

 المواطن خارج تشكيلة ورقة الإصلاح  : ابو طه الجساس

  "داعش" يعدم 15 من عناصره الأطفال في الموصل بعد فرارهم من الجبهات

  مجلس حسيني - بحوث في ولادة الإمام الكاظم {ع} وشهادته  : الشيخ عبد الحافظ البغدادي

 وماذا أقول لك. ..وماذا أقول. ..  : رشيدة محمد الأنصاري

 بيان : وزارة الخارجية تدين وتستنكر الاعتداءات الإرهابية التي استهدفت كندا وفرنسا  : وزارة الخارجية

 ماذا يعني لقاء ممثل الأمين العام للأمم المتحدة بالمرجع الديني الأعلى؟ رسائل متعددة لمن يهمه الأمر!!!  : جسام محمد السعيدي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net