صفحة الكاتب : مصطفى عبد الحسين اسمر

العيد موعد انطلاق الطيور من أقفاصها و هروبها نحو الحرية تأكل و تشرب بدون نظام جدول يحدد لها هكذا هو  العيد بالنسبة للأطفال سعادة لا توصف انا كنت اعمل  في محل كبير لبيع الملابس اعمل بعد المدرسة لكي أساعد أبي  الموظف المسكين على المعيشة في زمن الحصار الصعب كنت في عمر  ( 15) و انا البكر ضحيت بوقت اللعب مع أصدقائي واتجهت للعمل  أي باختصار لا يوجد شي ممتع في حياتي من المدرسة إلى العمل ومن العمل إلى البيت وهكذا لكي أساعد في توفير القوت اليومي ألعائلتي  لكن العيد كان بالنسبة الي هو  بطاقة ادخل بها إلى ارض السعادة          و لطالما تمنيت ان يائتي عيد وإنا  لا اعمل  و مرتب أبي يكفي طيلة الشهر و أيام العيد كل هذا صار لي حلم بعيد المنال لكن كنت أرى ابتسامة العيد على وجوه المتسوقين من المحل  الذي اعمل فيه كان هناك الكثير من الناس يأتون  يوميا  وبكثرة  و خاصة  الأيام ما قبل العيد بيومين أو ثلاث وقبل العيد ومع إقبال المتبضعين تزيد الأجرة  لكل عامل بفارق بسيط وصاحب المحل يكون مبتسم ابتسامة ما قبل العيد وهذه الابتسامة الوحيدة التي يبتسمها  كان شخص ذو كرش و يرتدي الدشداشه و لا تفارق يده السبحة وقاسي القلب كنت أرى وجوها كثيرة من المتبضعين منهم الثري المتكبر ومنهم متوسط الحال الذي يحاول اخذ البضاعة بنصف الثمن لكن  لم يشتري فقير من المحال ابدأ  ومع اقتراب موعد العيد بيوم اذكر تلك السيدة التي دخلت المحل صاحبة العيون الصفراء البراقة و بصحبة ابنها البالغ حوالي من العمر (10) سنوات قالت له انتظرني هنا ودخلت المحل كان هناك عامل يرحب  بكل زبون يدخل  دخلت السيدة وإنا أراقبها و اتجهت إلى  قسم ملابس الأطفال القسم الذي انا مسؤول علية  وأخذت تسال عن كل نوع  للملابس ألابنها الذي  ينتظر في الخارج  عرفت أنها معلمه و زوجها مدرس ومرتبهم  لا يكفي لشراء ملابس ألابنهم الوحيد  وهم لا يستطيعون حرمانه العيد بسبب الضعف المادي  أخذت تسال عن الأنواع  الملابس المعروضة وهنا اختارت قميص و بنطلون ووضعتهما لها في كيس  .

دفع  الحساب كان لصاحب المحل الجالس على المكتب  وهنا جاء رجل وابنه  يريد شراء ملابس  نسيت أمر السيدة التي خرجت دون دفع ثمن الملابس أحس صاحب المحل الذي انطلق مثل الصقر رغم كبر سنه وراء السيدة خارج المحل وهو يصيح لص .... لص  أوقفوها وسط السوق  امسك يدها وتجمع الناس على صياحه و اخذ منها الملابس السيدة  لم تعد تستطيع الكلام وابنها دموعه تسيل على خديه وصاحب المحل مشغول في الشتائم أسرعت نحوهم وقلت  يا حاج توقف لقد نسيت كيف تدفع لقد أعطتني الثمن وانأ كنت مشغول لم استطيع أعطاء المبلغ ألك  ضحك العجوز الجشع وقال بسخرية  وافلت يد السيدة (انا أسف)  وراح يعد نقوده وانصرف الناس عندما شاهدت السيدة راحت تبكي وقالت انا آسفة العيد على الأبواب و ابني لم نشتري له  ملابس (العيد)  منذ عامين بسبب الفقر  انا خزنت عليها و المال الذي دفعته كنت ادخره لكي اشتري  لعائلتي كيلوا  لحم  الذي نسينا طعمه مع ذلك انا لم احرم هذا الصغير من فرحة العيد

  

مصطفى عبد الحسين اسمر
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2012/08/19



كتابة تعليق لموضوع : فرحة العيد
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق يوسف ناصر ، على كُنْ مَن أنتَ فأنتَ أخي..! - للكاتب يوسف ناصر : شكرًا أستاذنا الجليل ، لا عجب ، من عادة الزهر أن يبعث الأريج والعبير

 
علّق مهند العيساوي ، على كُنْ مَن أنتَ فأنتَ أخي..! - للكاتب يوسف ناصر : وانا اقرا مقالكم تحضرني الآن مقولة الإمام علي (ع) ( الناس صنفان: أما أخ لك في الدين, أو نظير لك في الخلق) احسنت واجدت

 
علّق متابع ، على مجلس الفساد الاعلى يطالب بضرورة تزويده بالادلة والبيانات المتعلقة بفساد اشخاص او مؤسسات : ليتابع اللجان الاقتصادية للاحزاب الحاكمة ونتحدى المجلس ان يزج بحوت من حيتان الفساد التابعة للاحزاب السنية والشيعية ويراجع تمويل هذه الاحزاب وكيف فتحت مقرات لها حتى في القرى ... اين الحزم والقوة يا رئيس المجلس !!!!

 
علّق Ahmed ، على حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء - للكاتب اسعد الحلفي : فالكل يعرف ان هناك حوزة عريقة في النجف الاشرف وعمرها يزيد على الألف سنة سبحانك ربي ونحن في عام 1440 ه والحوزة عمرها أكثر من ألف سنة

 
علّق ابو الحسن ، على ذاكرتي عن ليلة الجهاد الكفائي..أولا - للكاتب كمال الموسوي : لقد اسبلت دموعنا واقرحت جفوننا ياسيد كمال جزاك الله خير الجزاء اريد منك ان تعطي لنا عنوان هذه العائله عسى ان نخفف من الامهم ونكون اخوه وخدم لهن الا لعنة الله على الظالمين الا لعنة الله على من تسبب بضياع الوطن واراقة دماء الشهداء ولازال ينعم بالخيرات ويتخندق في الخضراء بدون اي ذرة حياء نعم افرحنا النصر بفتوى السيد الكبير لكننا نريد الفرح الاكبر بسحل هؤلاء الحثالات الذين تسببو بضياع الارض ونهب خيرات البلد وهم لايساوون شسع نعل ابنة الشهيد ولا حول ولا قوه الا بالله العلي العظيم

 
علّق خالد علي ، على موقف الحيدري من الدين - للكاتب حسين المياحي : الذي يفهم من كلام السيد الحيدري انه يقول ان الانسان اذا كان عنده دليل على دينه الذي يدين به فهو معذور اي دين كان.. وهذا الكلام لاغبار عليه.. أما انك تضع الحيدري بين خيارين اما الكفر او النفاق فقد جانبك الصواب في هذا الحكم لان السيد لم ينكر ان الدين الإسلامي هو الحق وإنما أعطى عذر للمتدين بدين اخر مع وجود الدليل عند هذا المتدين على صحة دينه وشتان بين الأمرين ياسيدي

 
علّق حكمت العميدي ، على في سبايكر ... - للكاتب احمد لعيبي : يا ايها الناس في سبايكر مات أبناء الناس واكيد سوف يبقى شعارنا لن ننسى سبايكر

 
علّق الدلوي ، على الرد على شبهات المنحرف أحمد القبانجي ( 10 ) - للكاتب ابواحمد الكعبي : احسنت جزاك الله خيرا ..رد جميل ولطيف ومنطقي

 
علّق حسين كاظم ، على الكرد الفيليون/ لواء الأفاعي الثلاث ... الحلقة الرابعة - للكاتب د . محمد تقي جون : اكثر مكون عانى بالعراق هم (الشيعة العرب).. الذين يتم حتى تهميش معرفهم نسمع بالفيلية، التركمان، السنة العرب، الاكراد، اليزيديين، المسيحيين.. التبعية الايرانية.. الخ.. ولكن هل سمعتم يوما احد (ذكر ماسي الشيعة العرب الذين وقعت الحروب على اراضيهم.. وزهقت ارواحهم.. ودمرت بناهم التحتية).. فحرب الكويت (ساحة المعارك كانت وسط وجنوب العراق اصلا).. (حرب ايران معظم المعارك هي بحدود المحافظات الشيعية العربية اليت حرقت نخيلها.. ودمرت بناها التحتية).. (حروب عام 2003 ايضا وسط وجنوب كانت مسرح لها).. اعدامات صدام وقمع انتفاضة اذار عام 1991.. ضحيتها الشيعة العرب تبيض السجون .. ضحاياها الاكبر هم الشيعة العرب المقابر الجماعية.. ضحايها الشيعة العرب ايضا الارهاب استهدفت اساسا الشيعة العرب لسنوات الارض المحروقة تعرض لها الشيعة العرب بتجفيف الاهوار وقطع ملايين النخيل وحرق القرى والتهجير محو ذكر الشيعة العرب سواء قبل او بعد عام 2003.. يستمر.. فمتى نجد من يدافع عنهم ويذكر معرفهم وينطلق من حقوقهم ومصالحهم

 
علّق علي الهادي ، على امام المركز الإسلامي في أيرلندا الجنوبية يعلق في صفحته على الفيس بوك على مقالات الكاتب سليم الحسني الأخيرة ضد المرجعية الدينية : ولكن لا حياة لمن تنادي

 
علّق Haytham Ghurayeb ، على آراء السيد كمال الحيدري في الميزان🌀 [ خمس الأرباح ] - للكاتب ابو تراب مولاي : السلام عليكم الخمس ورد في القرآن، اذن كيف لا يطبق مثله مثل الزكاه. ارجو التوضيح التفصيلي

 
علّق محمد عبدزيد ، على السيد السيستاني يرفض عروضا لعلاج عقيلته بالخارج ويصر على علاجها بجناح عام بمستشفى الصدر : اللهم اشفي السيدة الجليلة بشفائك وعافها من بلائك وارجعها الى بيتها سالمة معافاة من كل سوء ولا تفجع قلب سيدنا المرجع واولادها الكرام في هذا الشهر الكريم بحق من فجعت بأبيها في هذا الشهر وصلى الله على محمد واله الطاهرين

 
علّق ammar ، على كركوك اغلبية تركمانية لولا التدليس العربي الكردي - للكاتب عامر عبد الجبار اسماعيل : كركوك محافظة كردية اقرأوا التاريخ جيدا وهل تعلمون ان حضارة الأكراد هي قبل التاريخ الميلادي يعني عندما كان هناك اكراد لم يكن لا إسلام ولا تركمان

 
علّق علي ، على العدد ( 78 ) من اصدار الاحرار - للكاتب مجلة الاحرار : يسلموووو

 
علّق اسعد عبد الرزاق هاني ، على روزبة في السينما العراقية - للكاتب حيدر حسين سويري : عرض الفلم بنجاح ونجح بجمهوره الواسع والكبير، ولكون العتبة لاتبحث عن الأرباح ، وانما سيكون الوارد زوادة فلم جديد وبدل هذا الاسلوب الاستفزازي يمكن له ان يكون عنصرا ايجابيا ويتقدم للعتبة العباسية المقدسة ، مثلما تقدم لغيرهم واما السؤال الذي يبحث عن سرعلاقة العتبة العباسية بالانتاج هو سؤال كان الفلم جوابا عنه كونه حرر رسالة الى العالم مضمونها يمثل الإجابة على هذا السؤال الغير فطن للاسف لكونه مغلق على ادارة العتبات بشكلها القديم والذي كان تابعا للسلطة أيضا ، الى متى تبقى مثل تلك الرؤى السلطوية ، ما الغريب اذا اصبحت العتبات المقدسة تمتلك اساليب النهضةالحقيقية مستثمرة الطاقات الخلاقة في كل مجال والانتاج السينمائي احد تلك المجالات وانت وغيرك يكون من تلك الطاقات الخلاقة فتحية للعتبة العباسية المقدسة وتحية للكاتب حيدر حسين سوير وتحية لكل مسعى يبحث عن غد عراقي جميل.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : انمار رحمة الله
صفحة الكاتب :
  انمار رحمة الله


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 الأبعاد السياسية لفتوى الإمام السيستاني  : د . إبراهيم العاتي

 نحو إستراتيجية ناجحة لتحقيق الأمن في العـراق وضمان الأمان للعراقيين(3-7)  : اكرم الحكيم

 أكاديميون بلا مروءة  : كاظم فنجان الحمامي

 حسن العلوي: عش خريفك بعيداً..!!  : محمد الحسن

 مليارات أم أِبْعاد.. واشنطن الاقرب !!  : خزعل اللامي

 مناسبة يوم المرأة : 4000 إمرأة مغتصبة و مقتولة و معذبة من كل الأديان و الطوائف ...  : د . صاحب جواد الحكيم

 عدم النسيان يقتل أمل الطغيان  : سلام محمد جعاز العامري

 اختيار السيد صادق الموسوي لأفضل رجل سياسي وصحفي ميداني لعام 2011  : خالدة الخزعلي

 بيان صادر عن الاجتماع السنوي التاسع عشر للعلماء والمبلغين/لندن

 بصائر عاشورية 6 ( نفوذية ثاقبية البصيرة هو بمعرفة الأم العمادية في نظام تكوين الدين الأكواني )  : مكتب سماحة آية الله الشيخ محمد السند (دام ظله)

 مجلة منبر الجوادين العدد رقم ( 45 )  : منبر الجوادين

 العدل تعمم على جميع دوائرها بضرورة الالتزام بالاوامر القضائية ومحاسبة المقصرين  : وزارة العدل

 الاسود تتمنى الصعود  : مرتضى تركي

 اجتماعات الوعيد لا ترهبنا بل تزيدنا إصرار لنلبس أقلامنا الكفن  : عدي المختار

 من سيفكْ طلاسم خِلافات التًحالف الوطني؟!  : اثير الشرع

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net