صفحة الكاتب : د . ايّوب جرجيس العطية

فضائحُ أبي الفرج الأصفهانيّ في كتـابِهِ ( الأغـاني ّ)
د . ايّوب جرجيس العطية

الحمد لله, والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه, أمّا بعدُ:
فإنّ كتاب( الأغاني ) للأصفهاني له وقعه عند أهل الأدب والتاريخ, خاصّتِهم وعامّتِهم, وله صدى أكثر من غيره من الكتب, لا لدسمه, ولكن لما حوى من أخبار متعددة وكثيرة عن الغزل والغناء والنوادر وغيرها.
ومازال الكثير منا مخدوعا بهذا الكتاب الطويل العريض لهذا السبب, وللأمانة العلمية, ودفاعا عن العقيدة والرجال الأفذاذ, وكشفا لفضائح الأصفهاني, رأيت أن أتحدث عنه, وقد أثار قلمي ما كتبه (عبد الستار فرّاج) من مدح فيه فيقول: \"ويجيء أبو الفرج الأصفهاني فيؤلف كتابا يبلغ الغاية من الروعة والنهاية في الإبداع....\"( )
والأصفهاني هو علىّ بن الحسين، ولد في أصفهان سنة284هـ ، ونشأ في بغداد والكوفة, وأخذ العلم عن ابن دريد الأنباري, والأخفش وغيرهم ، وله تصانيف منها: أخبار القيان, وأدب الغرباء, الأخبار والنوادر وله شعر كثير فيه فحش وبذاءة .
ألف كتابه( الأغاني) في عهد آل بويه, فتكلم عن الغناء منذ الجاهلية إلى عصر المعتضد بالله المتوفى سنة289هـ وسكت عما بعد ذلك وكأنه أراد رضا آل بويه!
وكأنّ الهدف من تأليف كتابه لم يكن الأدب ولا الشعر إنما كان هدفه ذكر الغناء والمغنين, لذا نرى أغلبه يتضمن الغناء وأخبار اللهو والطرب والسخرية ونذكر أقوال العلماء فيه فقال الخطيب البغدادي رواية عن ابن النونبختي \"الأصفهاني أكذب الناس, كان يشتري شيئا كثيرا من الصحف ثم تكون كل روايته منها\"( ) .
وقال ياقوت أيضا: (( كان أبو الفرج الأصفهاني إذا أورد عنه شيئاً في كتابه أعقبه بالوقيعة فيه، والتنقيص له؛ ويقول: إنه كثير التخليط، قليل التحصيل. ومن تصانيفه: كتاب المسالك والممالك؛ كتاب أدب السماع؛ كتاب الطبيخ؛ كتاب اللهو والملاهي؛ كتاب جمهرة الأنساب للفرس؛ كتاب الأنواء؛ كتاب الندامى والجلساء؛ كتاب الشراب. وكان أبو الفرج الأصفهاني صاحب كتاب الأغاني من ندماء الوزير أبي محمد الخصيصين به، وكان وسخاً قذراً لم يغسل له ثوباً منذ فصله إلى أن قطعه، وكان المهلبي شديد التقشف عظيم التنطس، وكان يحتمل له ذلك لموضعه من العلم.
وقال فيه: كان أبو الفرج على بن الحسين الأصفهاني، أموي النسب عزيز الأدب......وله تصنيفات منها: كتاب الأغاني، وقد أورد فيه ما دل به على اتساع علمه وكثرة حفظه، وله شعر جيد الأ إنه في الهجاء أجود، وإن كان في غيره غير متأخر، وكان الناس في ذلك العهد يحذرون لسانه، ويتقون هجاءه ويصبرون في مجالسته ومعاشرته ومواكلته ومشاربته على كل صعب من أمره، لأنه كان وسخاً في نفسه، ثم في ثوبه ونعله، حتى إنه لم يكن ينزع دراعة الأ بعد إبلائها وتقطيعها، ولا يعرف لشيء من ثيابه غسلاً، ولا يطلب منه في مدة بقائه عوضاً )) .
قال الأستاذ شوقي أبو خليل مقوماً مصادر فيليب حتَّى في كتابه تاريخ العرب المطوّل ما نصه )): واعتمد حتى كتاب الأغاني للأصفهاني ، وهو ليس كتاب تاريخ يعتمد أيضاً ، إنّه كتاب أدب ، وهذا لا يعني مطلقاً أن كل كتاب أدب لا يؤخذ به ، بل يعتمد إن كان صاحبه ثقة ، معروفاً عنه الأمانة في النقل والرِّواية . إن كتاب الأغاني الذي جعله حتَّى مرجعاً تاريخياً معتمداً ، صاحبه متَّهم في أمانته الأدبيَّة والتاريخية ، جاء في ميزان الاعتدال في نقد الرّجال : أن الأصفهاني في كتابه الأغاني كان يأتي بالأعاجيب بحدثنا وأخبرنا . ومن يقرأ الأغاني يرى حياة العباسيين لهواً ومجوناً وغناء وشراباً .. وهذا يناسب المؤلِّف وخياله وحياته ، ومن يرجع إلى كتب التاريخ الصحيحة يجد صورة أخرى فيها علم وجهاد وأدب ، فكتاب الأغاني ليس كتاب تاريخ يحتج به)) .
و قال ابن الجوزي: (( ومثله لا يوثق بروايته، يصح في كتبه بما يوجب عليه الفسق، ويهون شرب الخمر، وربما حكى ذلك عن نفسه، ومن تأمل كتاب الأغاني، رأى كل قبيح ومنكر)).
وذكر د. الصلابي أنه إذا كان كتاب الأغاني لأبي الفرج الأصفهاني كتاب أدب وسمر وغناء، وليس كتاب علم وتاريخ وفقه، وله طنين ورنين في آذان أهل الأدب والتاريخ، فليس معنى ذلك أن يسكت عما ورد فيه من الشعوبية والدس، والكذب الفاضح والطعن والمعايب، وذكر أنه قد قام الشاعر العراقي والأستاذ الكريم وليد الأعظمي بتأليف كتابه القيم الذي سماه ( السيف اليماني في نحر الأصفهاني صاحب الأغاني) ، فقد شمر -جزاه الله خيرًا- عن ساعد الجد، ليميز الهزل من الجد، والسم من الشهد، ويكشف ما احتواه الكتاب من الأكاذيب ونيران الشعوبية والحقد، وهي تغلي في الصدور، كغلي القدور، وأخذ يرد على ترهات الأصفهاني فيما جمعه من أخبار وحكايات مكذوبة وغير موثقة تسئ إلى آل البيت النبوي الشريف، وتجرح سيرتهم، وتشوه سلوكهم، كما تناول مزاعم الأصفهاني تجاه معاوية بن أبي سفيان والخلفاء الراشدين الأمويين بما هو مكذوب ومدسوس عليهم من الروايات؛ وتناول الأستاذ الكريم والشاعر الإسلامي القدير وليد الأعظمي في كتابه القيم الحكايات المتفرقة التي تضمنها الكتاب التي تطعن في العقيدة الإسلامية والدين الإسلامي، وتفضل الجاهلية على الإسلام وغيرها من الأباطيل .
قد امتلأ كتاب( الأغاني) بالكفر والسخرية من الوحي واليوم الآخر والصلاة والافتراءات على آل البيت والقدح في سلوكهم, ويسمهم بالغفلة والجبن, ويتهمهم بسماع الأغاني وقضاء أوقاتهم في اللعب واللهو.
من ذلك سخريتُهُ من اليوم الآخر حينما لفق قصة من نسخ خياله المريض وهي أن ( الغريض ) المغني غنى للقوم وأعجبه غلام فطلب أن يكلم الغلام خلوة فوافقوه وقال : \" فانطلق مع الغلام, حتى توارى بصخرة, فلما قضى حاجته أقبل الغلام إلى القوم : وأقبل الغريض يتناول حجرا, يقرع به الصخرة ففعل ذلك مرارا. فقالوا له ما هذا يا غريض ؟ قال: كأني بها قد جاءت يوم القيامة, رافعة ذيلها تشهد علينا بما كان منا إلي جانبها فأردت أن أجرح شهادتها على ذلك اليوم )) .
ما أقبح الخبر, وما أتفهه ! يستخف من اليوم الآخر ومن علم الجرح والتعديل, إنها إساءة إلى دين الله, وإلى العقيدة.
إما سخريته من الصلاة فقد نسج قصة من خياله المريض أن يحيى بن زياد ومطيع بن إياس اجتمعوا يوما فشربوا وسكروا ثم قاموا فتذكروا أنهم ما صلوا منذ أيام قال في: \" فقام مطيع, فأذن وأقام, ثم قالوا: من يتقدم ؟ ، فتدافعوا لذلك, فقال مطيع للمغنية: تقدمي فصلي بنا. فتقدمت تصلي بهم عليها رقيقة مطيبة بلا سراويل فلما سجدت, بان فرجها, فوثب مطيع وهي ساجدة فكشف عنه وقبله وقطع صلاته ثم قال...(أبياتا)…….. فقطعوا صلاتهم, وضحكوا ثم عادوا إلى شربهم.
ثم يعلن الكفر البواح ولكن على لسان زانية اسمها ( بصيبصة ) جارية ابن نفيس عندما أرادت أن تدبر حيلة لتأخذ درهما من ( مزبد) البخيل المديني صاحب النوادر فيقول : \" بعد أن شربوا الخمر وأكلوا, قالت: أبا إسحاق- مزبد- كأن في نفسك تشتهى أن أغنيك الساعة فقال: زوجتي طالق إن لم تكوني تعلمين ما في اللوح المحفوظ. فغنته.
فقالت: أبا إسحاق كأنّ في نفسك تشتهي أن تقوم من مجلسك فتجلس إلي جانبي فتقرصني قرصات, أغنيك.
فقال: زوجتي طالق إن لم تكوني تعلمين ما في الأرحام, وماذا تكسب نفسي غدا, وبأي أرض تموت.فغنته ،ثم قالت: برح الخفاء, أعلم أنك تشتهي أن تقبلني. فقال: أنت نبية مرسلة. فقالت: إيْ أبا إسحاق هلمَّ درهما نشتري به ريحانا. فوثب فصاح: واحرياه, أي زانية ! أخطأت, استك الحفرة. انقطع عنك الوحي الذي كان يوحي إليك )) .
هكذا يسخر أبو الفرج من الوحي, ومن النبوة, وهكذا الكفر لم يستطيع أبو الفرج أن يعلنه ولكن زور حكاية على ألسنة المغنيين الذين يطربون أبا الفرج, فينطلق لسانه بالطعن وبث السموم ليعلم الناشئة ذلك الكفر.
ويشبه الخلفاء بقوادات القرن العشرين قال : فدخل- أشعب المغني- فلما رآه الوليد(بن يزيد) كشف عن أيره وهو منعظ . قال أشعب: فرأيته كأن مزمار أيفنوس . قال لي: أرأيت مثله قط؟ قلت: لا ياسيدي . قال: فاسجد له. فقال أشعب : فسجدت له ثلاثا. فقال: ما هذا ؟ قلت: واحدة لأيرك, واثنتين لخصيتك..... ))
لقد سخر الأصفهاني من السجود, والخلافة, والصلاة. وكأنّ الرجل طبع على المجون والدعارة فلطخ بها الأطهار حقدا وكيدا.
وسخريته واضحة بآل الرسول (صلى الله عليه وعلى آله وسلم ) فيذكر أن المنصور كان يريد البيعة لابنه المهدي وكان ابنه جعفر يرفض ذلك فيجتمع الناس وتحدثوا, وفيهم مطيع بن أياس فقال للمنصور: يا أمير المؤمنين حدثنا فلان أن النبي قال المهدي منا محمد بن عبد الله... يملؤها عدلا كما ملئت جورا, فتمت البيعة له وشهد على ذلك العباس بن محمد أخو المنصور فشهد خوفا من المنصور فلما انفض المجلس قال العباس: أرأيتم هذا الزنديق: إذ كذب على الله ورسوله, حتى استشهد على كذبه فشهدت له خوفا... قال وكان جعفر بن أبي جعفر ماجنا فلما سمع قول مطيع بن أياس هذا غاضه, وشقت عليه البيعة لمحمد , فاخرج أيره وقال: إن كان أخي محمد هو المهدي, فهذا القائم من آل محمد )) .
إلى هذا الحد بلغت الوقاحة بالأصفهاني حتى يصف بني العباس بالناس الأراذل ويجري على ألسنتهم الألفاظ التي لا يتلفظ بها إلا الماجنون من أمثاله ؟.
ويذكر أنّ عبد الله بن جعفر بن أبي طالب كان يشرب الخمر ويحرك رأسه و(عزة الميلاء ) بين يديه( أي المغنية ) .
أما عن حسان بن ثابت شاعر الرسول صلى الله عليه وسلم فقد قال عنه أنه كان يستمع للغناء ويطرب لعزة الميلاء .
ويصور أبو الفرج أن الخليفة وحجاج بيت الله الحرام أولاد زنا فقال على لسان الوليد بن يزيد للبندار- الخازن-: \" ثم قال: البندار ولد زنا, والوليد ولد زنا وكل من ترى حولنا ولد زنا أفهمت. قلت نعم...\" واختلق حكاية لقذف المسلمين على سبيل المزاح.
ويلفق خبرا يُعلي به شان أجداده, فادعى أن أهل فارس هم الذين بنو الكعبة : \" وكان سعيد بن مسجح مولدا.... فرأى الفرس وهم يعملون الكعبة لابن الزبير, ويغنون الفارسية....\"
ولم تشر مصادر التاريخ أن الفرس هم الذين بنوا الكعبة في يوم من الأيام !! إن هو إلا اختلاق أبي الفرج.
ويذكر الأصفهاني \" أن أباعتيق توسط وطلب من الحسن والحسين إرجاع لبنى إلى قيس ففعلا ذلك, ثم حصل بينهما فراق حتى طلقها أبوه ثم جاء ثانية أبو عتيق يطلب منهما التوسط عند زوجها الثاني وهما لا يعرفان القضة.
فقالوا: لقد جئناك بأجمعنا في حاجة لابن لأبي عتيق. قال: هي قضية كائنة ما كانت...... قال تهب لهم ولى لبنى زوجتك وتطلقها.قال: أشهدتهم أنها طالق ثلاثا. فاستحيا القوم واعتذار إليه وقالوا: والله ما عرفنا حاجته ولو علمنا أنها هذه ما سألناها إياك؟
فهل كان الحسن والحسين أبلهين لا يعرفان فيم يمشيان! ثم لماذا يطلبون الطلاق من زوجها الثاني؟ تلبية لهوى قيس أم هوى الأصفهاني في اللعب والدس ؟
ويذكر أن يزيد يشرب الخمر بمجلس الحسين فلا ينكر عليه:
قال: ولما رجع في خلافة أبيه جلس بالمدينة على شراب فاستأذن عليه عبد الله بن العباس والحسين بن على فأمر بشراب..... فقال: أسق أبا عبد الله يا غلام. فقال الحسين:عليك شرابك. أيها المرء, لا يمين عليك مني )) .
وقال أبو الفرج إنّ \" أشعب دخل يوما على الحسين بن علي, وعنده إعرابي قبيح المنظر, مختلف الخلقة, فسبح أشعب حين رآه. وقال للحسين عليه السلام: بابي أنت وأمي أتأذن لي أن أسلح عليه.....))
إنّ الإنسان ليخجل أن يذكر خبرا فيه بذاءة أو فحش أمام زميله فكيف إذا كان الخبر مع علم من أعلام الصحابة ؟وما الدافع لذكره ؟ هكذا أراد الشعوبي الحط من أقدار الرجال.
أما زوجة الحسين بن علي فيقول عنها: (( أسنّت فلما مات عنها زوجها كشفت قناعها ,وبرزت للرجال, ولما جاءها معبد(المغني) في حاجة غنى لها... فطربت العجوز لذلك... وقالت: أنا والله يومئذ أحسن من النار الموقدة في الليلة القرّ (الباردة) )) .
وقال أبو الفرج عن الحسن بن الحسن بن علي أنه طلب من ابن عائشة أن يغني له: \"قال لئن لم تغن مائة صوت, لأمرنهم- إشارة إلى من حوله- بطرحك في البئر, وهما حران لئن لم يفعلا لأقطعن أيديهما...\"
إنها الرعونة وفساد الأخلاق, يصور الحسن بن الحسن رجلا سفاحا وشريرا, وهمه اللهو والطرب ما أسفهك يا أبا الفرج!
ويحكي أبو الفرج أن سكينة بنت الحسين أرجعت أبن سريح المغني إلى الغناء بعد توبته منه, فيورد قصة طويلة بين سكينة وأشعب يقول في آخرها أنها تقول:\" برئت من جدي, إن برحت داري ثلاثا, وبرئت من جدي إن أنت لم تغن....\"
أيفرح مسلم برجوع إنسان إلى المعاصي فضلا عن شخص من آل البيت ؟ وهل سكينة لهذه التفاهة لتتبرأ من رسول الله صلى الله عليه وسلم أهكذا تكون أخلاق أحفاد الرسول ؟ أم هي صفات أجداد الأصفهاني في بلاد فارس ؟
ثم يذكر قصة بين سكينة والفرزدق أنه مر بها يسألها عن شعره ومن أشعر الناس فطردته فقال لها: \"ومنعك إياي أن أنشدك شيئا من شعري, وبي ما قد عيل صبري, وهذه المنايا قد تروح لعلى لا أفارق المدينة حتى أموت, فإذا أنا مت, فمري( ) لي أن أدرج في كفني وادفن في حر( ) هذه- إشارة إلى جارية أعجبته- فضحكت سكينة وأمرت له بالجارية...\"
أكانت هذه الألفاظ التي تعاف الألسن عن ذكرها تمر على لسان المرأة الطاهرة التقية؟ ثم هل ذكر التاريخ أن الفرزدق كان بذيء اللسان لهذه الدرجة ؟
ويحكي أن بنت الخليفة تعطي ثوبها الداخلي للشاعر عمر بن أبي ربيعة .
ويذكر أن أبا الأسود الدؤلي (( كان كثير الركوب فسأله أحدهم عن السبب فقال: أشد أعضائي...واسمع الأخبار... ولو بقيت في بيتي لاغتم أهلي... حتى لعل العنزات تبول على فلا يقول لها أحد هش )) .
ويقول: إن أبا الأسود كان يحدث معاوية يوما فتحرك فضرط. فقال لمعاوية: استرها عليّ. فقال معاوية: نعم. ثم يذكر أن الناس كانوا يسخرون منه باختلاف حكايات عليه وهذا ديدن أبي الفرج في كتابه )) .
وذكر الشاعر الأحوص المعروف حفيد الصحابي عاصم يراود وصفاء الوليد : \"فكان الأحوص يراود وصفاء الوليد- بن عبد الملك- عن أنفسهم ويريدهم أن يفعلوا به...\"
وقد وصف القرنين الثاني و الثالث والرابع بشيوع الفاحشة فأراد أن يسود تاريخ الإسلام ويبعد حديث: \" خيركم قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم\" حسدا من نفسه وحقدا على الإسلام.
ولم يكتف أبو الفرج صاحب القلب الأسود والخيال المريض من نسخ قصصه بل ظل يؤلف ويسخر من دين الله ومن رجاله فيذكر أن ابن جريج وعطاء بن رباح- وهما من سادات التابعين- قام ابن سريح المغني ليغني لهما..\" وعناهما...فغشي على ابن جريج, وقام عطاء يرقص\"
هكذا يفتري على أجلاء علماء التابعين الذين يشهدا لهم التاريخ بالعلم والتقوى.
ويذكر أنه \" دخل النعمان بن بشير الأنصاري المدينة أيام يزيد بن معاوية وابن الزبير, فقال: والله لقد أخفق أذناي من الغناء فأسمعوني, فقيل: لو وجهت إلى غرة الميلاء فإنها من قد عرفت.
قال : إي ورب البيت, إنها لمن يزيد النفس طيبا, والعقل شحذا, ابعثوا إليها عن رسالتي فأن آبت صرنا إليها.. فلم تزل تغنيه هذا اللحن فقط حتى انصرف )) .
النعمان رجل معروف بتقواه وكرمه, وأبوه الصحابي الجليل بشير الأنصاري الذي روى الأحاديث عن رسول الله صلي الله عليه وسلم.
هذا ما ذكرناه من فضائح الأصفهاني ومخازيه في كتابه \" الأغاني\" ومالم نذكره أكثر فهو لا يترك خبرا أو مناسبة في الجاهلية أو في الإسلام خاصة إلا ولطخها بالافتراء والحقد والحسد والطعن والكفر.
وبعد هذا كله يقول عبد الستار فراج \" ويجد أكثر المتأدبين في عصرنا أن المشكلة التي يضيقون بها في مثل كتاب الأغاني هي كثرة الأسانيد وحدثنا فلان عن فلان, وتعدد الروايات للخبر الواحد... وتلك إحدى الميزات التي يعتز بها المؤلفون القدامى, ليؤلفوا عملهم, وليبرؤوا مما قد يكون في الخبر من غرابة... والحق أن المشتغلين بالدراسات الأصلية والباحثين وراء الخبر الصحيح ينتفعون كل الانتفاع يذكر الرواة, لأن ذلك يرشد إلي المنبع الذي تسلسل عنه الخبر\" ( ) يمدح ويزكي فراج أبا الفرج بأنه ذكر تسلسل الخبر, وما درى فراج أن أخبار أبي الفرج أغلبها كذب وافتراء لا حقيقة له على الواقع.
لقد مرت كل هذه الأخبار والافتراءات المحزنة من الشعوبي الأصفهاني بلجنة التحقيق التي حققت الكتاب ومنهم طه حسين وشفيق جبري ولم تعلق اللجنة شيئا عليه ! فطه حسين قد شك في الأدب والتاريخ ولم يشك في كتاب الأغاني.
يقول( فراج) \" مما جعل كتابه مرجعا أدبيا وتاريخيا حافلا... وظلت الأساليب الأدبية والأوصاف الباهرة والمعاني العميقة والألفاظ الرشيقة تتحدى الزمن عذوبة وحلاوة وتقيم الألسن وتيسر الصياغة البارعة لمن تشاء( )
حافلا بماذا ؟
حافلا بالأعاجيب والأكاذيب والافتراءات على الإسلام والنبوة والوحي وعلى أعلام الصحابة والتابعين, وهل يكون مرجعا أدبيا ولا أدب فيه؟ وتاريخيا وكله تزوير واختلاق؟
والألفاظ الرشيقة, أية رشاقة يا( فراج ) فيه بل هي ألفاظ بذيئة ودنيئة وقبيحة. وكيف يقوم اللسان بالكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى الصحابة, وبالألفاظ التي يندى لها الجبين خجلا من ذكرها؟
ويقول(فراج): \" إنه كتاب فيه مجال للدراسات عظيم للدراسات عظيم ومعين للبحث لا ينضب, وروضة تنعم في مغانيها النفوس\"( ).
أقول: إنّ الأغاني فيه كفر عظيم, ومعين لا ينضب من المهازل, وحفرة وحضيض تنعم في جحيمها النفوس المريضة.
ويقول \" فهو أمين فيما يسرد علينا....\"( ) وما ذكرنا من مطاعن ومهازل أبي الفرج لكفيلة ببيان تفاهة الكتاب وكفر وطعن الأصفهاني في دين الله ورجاله, وكفيل بالرد على(فراج) وأمثاله.
الفهارس

1) الأغاني الأبي الفرج الأصفهاني ، دار الفكر ، بيروت ، الطبعة الثانية .
2) تاريخ بغداد لأحمد بن علي أبو بكر الخطيب البغدادي ، دار الكتب العلمية ، بيروت.
3) سيرة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - لعلي محمد محمد الصلابي الطبعة الأولى 1426هـ .
4) كتاب الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه لعلي محمد محمد الصلابي .
5) كنز العمال في سنن الأقوال والأفعال لعلاء الدين علي بن حسام الدين المتقي الهندي البرهان فوري (المتوفى : 975هـ)تحقيق بكري حياني و صفوة السقا مؤسسة الرسالة الطبعة الخامسة ،1401هـ/1981م
6) مجلة العربي الكويتية العدد(140) لعام1970.
7) معجم المؤلفين لعمر كحالة ، مكتبة المثنى ، دار إحياء التراث العربي بيروت.
8) ميزان الاعتدال في نقد الرجال لشمس الدين أبي عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي تحقيق علي محمد البجاوي المجلد الأول دار المعرفة للطباعة والنشر بيروت .

  

د . ايّوب جرجيس العطية
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2012/09/18



كتابة تعليق لموضوع : فضائحُ أبي الفرج الأصفهانيّ في كتـابِهِ ( الأغـاني ّ)
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على في النهاية الكل ينتظر النتيجة - للكاتب الشيخ مظفر علي الركابي : سماحة الشيخ الجليل مظفر علي الركابي دامت توفيقاته السلام عليكم ورحمة الله وبركاته رائع جدا ما قرأتُ هنا سيدي موضوع جاذب وموعظة بليغة في زمن التيه والبعد عن الحق سبحانه دمتَ شيخنا الكريم واعظا وناصحا لنا ومباركا اينما كنت ومن الصالحين. ننتظر المزيد من هذا المفيد شكرا لإدارة الموقع الكريم كتابات في الميزان

 
علّق إيزابيل بنيامين ماما آشوري ، على سؤال وجواب - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سلام ونعمة وبركة عليكم اخ نجم حياكم الرب من الغريب جدا أن يبقى اليهود إلى هذا اليوم يتوعدون بابل بالويل والثبور ، وعند مراجعتي للنصوص المتعلقة ببابل ونبوخذنصر. وجدت أنهم يزعمون ان دمار اورشليم الثاني الأبدي الذي لا رجعة فيه سيكون أيضا من بابل. وقد تكرر ذكر بابل في الكتاب المقدس 316 مرة . اغلبها يكيل الشتائم المقززة ووصفها باوصاف تشفي وانتقام مثل ام الزواني / محرس الشياطين / مدينة ا لرجاسات. هذا التوعد هو الذي يدفع اليهود اليوم في اسرائيل ا ن يقوموا بصناعة اسلحة الدمار الشامل في محاولة الانقضاض الثانية لدمار بابل . وقد قالها جورج بوش بأنه ذاهب لحرب ياجوج ماجوج في الشرق ، ولكنه عاد الى امريكا وقد امتلأ بزاقا واحذية . تحياتي

 
علّق Tasneem ، على بعد ماشاب ودوه للكتاب - للكاتب مهند محمود : عاشت الايادي

 
علّق نجم الحجامي ، على سؤال وجواب - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : الاخت الفاضله ايزابيل احسنت واجدت كثيرا ان ما ذكرتيه يسهل كثيرا تفسير الايات التاليه لان الذي دخل القدس وجاس خلال الديار هو( من عباد الله وانه جاس خلال الديار) ( فَإِذَا جَآءَ وَعْدُ أُولاهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَاداً لَّنَآ أُوْلِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُواْ خِلاَلَ ٱلدِّيَارِ ) ولا يوجد غير نبوخذ نصر ينطبق عليه الشرطين اعلاه ما اريد ان اثبته اذا كان نبوخذ نصر موحد فان من سيدخل المسجد في المره القادمه هم نفس القوم الذين دخلوها اول مره وهم اهل العراق (فَإِذَا جَآءَ وَعْدُ ٱلآخِرَةِ لِيَسُوءُواْ وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُواْ ٱلْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُواْ مَا عَلَوْاْ تَتْبِيراً) الاسراء7 وهذا يفسر العداء الشديد لاسرائيل على الشعب العراقي مع فائق شكري وتقديري

 
علّق إيزابيل بنيامين ماما آشوري ، على سؤال وجواب - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سلام ونعمة وبركة عليكم اخي الطيب نجم الحجامي حياك الرب. تاريخ يُعتمد فيه على ما كتبه اليهود ، او ما قام بتفسيره موقع الانبا تكيلا هيمايون المسيحي ، او ما كتبه الطبري صاحب اشهر الاسرائيليات والخرافات، او ما قام بكشفه الرحالة والمستكشفون اليهود ، هذا التاريخ لا يُمكن الاعتماد عليه خصوصا في التاريخ الموغل في القدم. اما اليهود فهم يحملون حقدا تاريخيا على من دمر حضارتهم كما يزعمون واحرق هيكلهم واباد خضرائهم وساق بقيتهم اسرى إلى بابل . ولكن المشكلة في اليهود أن توراتهم ــ التي هي تاريخهم الذي دونوا فيه كل شيء تقريبا . هذه التوراة متذبذبة في شخصية نبوخذنصر فتارة تجعله وحشا بهيميا يعيش مع الحيوانات البرية . ثم ترجع وتقول انه بعد شفائه من جنونه اعتنق دين الرب على يد دانيال واصبح مؤمنا. ولكن الحقيقة أن نبوخذنصر كان رجلا عالميا اشتهر بتسامحه الديني جيث سمح لكل من دخل مناطقهم ان يتعبدوا بدينهم ولم يجبرهم على اي شيء ولكنه اخذ (الجزية) منهم وهذا يدل على عدم اعترافه بتلك الاديان ، يضاف إلى ذلك أن من أكبر اماني الاسكندر ذو القرنين انه يموت على فراش نبوخذنصر وهذا ما حصل وكما تعلم أن الاسكندر ذكره القرآن بكل خير. اما الطبري المؤرخ الذي كان كحاطب ليل . فقد وضع اسماء والقاب لنبوخذنصر لم يذكر من اين اتى بها وبما ان الطبري من طبرستان في إيران فقد زعم أن نبوخنصر كان فارسيا. واما الرحالة والمستشرقون والاثاريون فقد قاموا بالخلط بينه وبين نبوخنصر الثاني وهم ايضا ينطلقون من خلفيتهم اليهودية او بسبب تأثير ودعم المؤسسات اليهودية مثل موسسة : روكفلر ، وكارنيجي ، ووليم جرانت ، وكليفلاند ، ودودج ، وقد اشرف على كثير من التنقيبات متاحف ممولة من اليهود مثل : المعهد السامي والمتحف البريطاني والفرنسي والالماني وغيرها ا لكثير. ولكن من بين هذا وذاك ظهرت نصوص غامضة لربما فلتت من أعين الرقيب تقول بأن نبوخذنصر كان موحدا . حيث يقولون بان نبوخذ نصر عندما قام بتعيين صدقيا على اورشليم (استحلفه بالله). سفر أخبار الأيام الثاني 36: 13. وكذلك نرى نصا في التوراة يقول بأن الرب كان يخاطب نبوخذنصر بانه عبده سفر إرميا 25: 9 ( يقول الرب، وإلى نبوخذراصر عبدي ملك بابل).ويقول بأن إرمياء النبي امره الله ان (قد دفعت كل هذه الأراضي ليد نبوخذناصر ملك بابل عبدي، فتخدمه كل الشعوب، ويكون أن الأمة أو المملكة التي لا تخدم نبوخذناصر ملك بابل، والتي لا تجعل عنقها تحت نير ملك بابل، إني أعاقب تلك الأمة بالسيف والجوع والوبإ، يقول الرب، حتى أفنيها بيده). ففي هذا النص يتضح ان كل حروب نبوخذنصر كانت بأمر الرب الله. وهناك نصوص أخرى كثيرة تزعم انه كان موحدا وانه كان عبد الرب وأن الانبياء خدموه ، وان الرب امر الناس أن لا يستمعوا للانبياء بل طاعة نبوخذنصر كما يقول : (فلا تسمعوا لكلام الأنبياء الذين يكلمونكم قائلين: لا تخدموا ملك بابل، يقول الرب، بل هم يتنبأون باسمي بالكذب، لكي أطردكم فتهلكوا أنتم والأنبياء الذين يتنبأون لكم). وهناك نص واضح جدا يقول بأن نبوخذ نصر سجد لإله دانيال وقال له : حقا إلهكم إله حق وهو اله الالهة وملك الملوك) . انظر سفر دانيال 2: 46. واما الاعتماد على النصوص والاثار والمتروكة القديمة فقد فسرها وترجمها مجموعة من العلماء متأثرين بدعم المؤسسات الصهيونية. وعندما تبحث ستجد من يذم نبوخذنصر ومن يمدحه وكلٌ يغرف مما وصل إليه. تحياتي الموضوع بحاجة إلى مراجعة حذرة.

 
علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على زهرةُ الحياة وريحانتها - للكاتب زينة محمد الجانودي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نعتذر للسيدة زينة ولإدارة الموقع الكريم بكتابة لقب السيدة بالخطأ سهوا والصحيح هو السيدة زينة أحمد الجانودي بدل الجارودي تأسف لهذا الخطأ غير المقصود إحتراماتي

 
علّق نجم الحجامي ، على سؤال وجواب - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : تحيه للاخت الفاضله ايزابيل لدي سؤال اذا سمحت بما انك مطلعه على التوراه والانجيل هل تعتقدين بان نبوخذ نصر موحد ويؤمن بالله الواحد سيما وان النبي دانيال عاش في مملكته وقريبا من قصره وساعده دانيال في تفسير حلمه الكبير وهل لديك شئ موثق عن ذلك؟ مع تحياتي وتقديري

 
علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على زهرةُ الحياة وريحانتها - للكاتب زينة محمد الجانودي : السيدة الفاضلة والكاتبة الراقية زينة محمد الجارودي الموقرة السلام عليكم ورحمة الله وبركاته مقال أكثر من رائع في زمن إنشغل المجتمع عن المرأة والطفل وأهملهما ووضعهما في غير مكانهما اللائق بهما. ليس في مجتمعاتنا الشرقية فحسب بل في اكثر المجتمعات المتقدمة (صناعيا) تبخس المرأة المحترمة أشياءها وتعامل كآلة منتجة ولا مشاعر وأحاسيس ورحمة ورأفة لمن تنادي. جلّ ما تحصل عليه المرأة (من حقوق) هو التحرر من القيّم والأخلاق الحميدة. المرأة كما أشرتِ سيدتي في مقالك الرائع هي صانعة الحياة ماديّا كونها هي التي ترفد المجتمع بالأبناء الصالحين الذين هم أهم مداميك بناء المجتمع السعيد. ومعنويا فهي شريكة الرجل في افراحه واتراحه وقد جعلها الحق سبحانه وتعالى سكنا يسكن أليها الرجل فينعم بالطمأنينة والسكينة، لكن الذي يؤسف حقا هو عدم مجازاتها من بعض الرجال بالحسنى. موضوع المقال ومادته الغنية واسلوب الكاتبة الهاديء الحميل يستحق ان يكون بجدارة بحثا موجزا وشاملا وافيا لأهم فقرة من فقرات العمود الفقري للمجتمع الإنساني بكل ألوانه، وهو الحلقة التي ان أساء المرء ربطها ببقية حلقات سلسلة الحياة الكريمة فرطت بقية الحلقات وتبعثرت هنا وهناك فيصعب إلتقاطها وإعادتها سيرتها الأولى فتبدأ المنغصات والمتاعب تنخر في سقف البيت فيخر على من كان يستطل تحته بالأمس. عافنا الله وعافاكم من مضلات الفتن وأصلح بالكم وزادكم ايمانا وتوفيقا وعلما وأدبا بارعا وبارك لكم فيما آتاكم" ومن يؤتَ الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا". الشكر والإمتنان للإدارة الموفقة للموقع المبارك كتابات في الميزان. دمتم جميعا بخيرٍ وعافية

 
علّق جعفر عبد الكريم الحميدي ، على المرجعية الشيعية هي صمام الأمان  والطريق لأهل البيت - للكاتب علي الزين : أحسنت اخي الكريم ابو حسن وجزاكم الله خير الجزاء وكفاك الله الأسواء.. نحن في زمن غلبت عليه اخلاق المصالح وغابت انسانية الإنسان صرنا في زمان فقدت فيه المقاييس وديست فيه النواميس. لقد ناديت لو أسمعت حي ولكن لا حياة لمن تنادي.. استحضر شيء مما قاله السيد مرتضى الكشميري وقال سماحته: ان وظيفة العالم اليوم ينبغي ان لا تقتصر على اقامة الصلوات واحياء المناسبات الدينية، بل ينبغي متابعة اوضاع الساحة بدقة وتشخيص الامراض فيها ومن ثم وصف الدواء الناجع لها، لان وظيفة العالم والمبلّغ اليوم هي كوظيفة الطبيب، غير ان الطبيب يعالج الامراض البدنية والعالم يعالج الامراض الروحية، وكان سيد الاطباء رسول الله (ص) الذي وصفه امير المؤمنين (ع) بقوله (طبيب دوار بطبه، قد أحكم مراهمه، وأحمى مواسمه.. يضع ذلك حيث الحاجة إليه من قلوب عمى، وآذان صم، وألسنة بكم.. متتبع بدوائه مواضع الغفلة، ومواطن الحيرة). فلهذا يجب عليكم ايها العلماء ان تقدموا للجميع النصح والتوجيه وبذل الجهود لارشادهم الى ما فيه صلاح دنياهم واخرتهم لا سيما الشباب والنشؤ أمام المغريات العصرية كوسائل التواصل الاجتماعي والإعلام المنحرف والافكار المضللة وغيرها، من خلال وضع برامج تربوية نافعة لهم كتعليم القرآن الكريم والتاريخ الاسلامي والعقائد واللغة وكل ما يكون وسيلة للحفاظ على الهوية الاسلامية الأصيلة، حتى تقوي شخصيتهم الفكرية والثقافية ،

 
علّق عشق كربلاد ، على أنام ملء جفوني عن شواردها - للكاتب يوسف ناصر : أحسنت وليد البعاج سندك لكل شيء يخص زينة هو دعم لصوت المرأة في زمن قل فيه دعم النساء. استمر كن حاضر كل وقت، أنت رمز الانسانية.

 
علّق عقيل زبون ناصر ، على تسجيل رقما جديدا بكورونا، والصحة العالمية تطلق تحذيرا للعراق : شكرا جزيلا على موقعكم الجميل جدا

 
علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على العبادات الموسمية الظاهرية والجهل بالدين - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أرجو من السادة الأفاضل في الإدارة الموفقة تصحيح الأسم والصورة فهذا المقال لي ولكن يبدوا انه قد حصل اشتباه فنشر بغير اسمي لهذا اقتضى تنويه السادة في ادارة التحرير ولكم منا جزيل الشكر محمد جعفر الكيشوان الموسوي وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته  تم التعديل ، ونعتذر لهذا الخلل الفني ...  ادارة الموقع 

 
علّق عصمت محمد حسين ، على مؤتمر “المرجعية الدينية.. تعدد أدوار ووحدة هدف”، يختتم أعماله ويؤكد على إيقاف المد الفكري المتطرف : قرار حكيم واتمنى ان يحث الجيل الجديد الذي اشغل بالموبايل والبوبجي أن يقرأ تأريخ المرجعيه الحديث واسهاماتها في مساندة الفقراء وعوائل الشهداء وتكثيف نشرها لما انجزته في قطاع الطب والزراعه وضرورة محاربة الفكر العلماني المخرب

 
علّق حيدر الفلوجي ، على الحله تفقد أحد ابرز خبرائها( عباس الفلوجي) في ذمة الخلود - للكاتب حيدر الفلوجي : الاستاذ جبار المحترم لكم خالص الشكر والامتنان

 
علّق الحقوقي عبدالجبار فرحان ، على الحله تفقد أحد ابرز خبرائها( عباس الفلوجي) في ذمة الخلود - للكاتب حيدر الفلوجي : الله يرحمة ويسكنه فسيح جناته بارك الله بيك سيد حيدر الفلوجي جهود كبيرة ومشكورة.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : سامية عبد الرحيم
صفحة الكاتب :
  سامية عبد الرحيم


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net