صفحة الكاتب : الشيخ جابر جُوَيْر

هل وظيفة المرجع الديني كتابة الرسالة العملية فقط ؟!!
الشيخ جابر جُوَيْر
مناقشة ما أثاره بعض أساتذة الحوزة العلمية في برنامج مطارحات
بما يرتبط بدور الفقيه ووظيفته في عصر الغيبة
بقلم: الشيخ جابر جوير
بسمه تعالى
تنويه:
ينبغي ابتداءً أنْ أشير إلى أنّ ما سأطرحه من خلال هذه الكلمات إنما هو مناقشة علمية، جاءت نتيجة ما أراه -بحسب نظري القاصر- أنّه مما يعوزه التعليق؛ كي لا يخفى الحق على أهله، ولم أرد إساءةً لشخص أحد، أو تنقيصاً من قدره، بل أريد التنبيه الذي يأتي في سياق النقد العلمي المحض، والذي يحفظ للجميع تمام حرمته واحترامه، والله من وراء القصد.
ذكر أحد أساتذة الحوزة العلمية (وفقه الله لخدمة المذهب) بتاريخ ( 28 شهر رمضان المُبارك 1433 هـ، الموافق: 17/8/ 2012 م) على إحدى القنوات الفضائية، وفي الحلقة الأخيرة (الحلقة 25) من الحلقات التي بُثت في شهر رمضان المُبارك من برنامجه المُخصّص للمطارحات في العقيدة، بشأن سعة وضيق دور ومسؤولية (مرجع الدين) في الأمّة خلال عصر الغيبة؛ ذكر أنّ هناك اتجاهاً في مؤسسة الحوزة العلمية أو المرجعية يتبنّى رؤية مفادها أنّ وظيفة مراجع الدين مقتصرة على كتابة الرسالة العملية فقط!، واستدل على ذلك ببعض كلمات المحقق السيد الخوئي (قده).
إلاّ أنّ ما ذكره في غير محلّه، ومما لا يُمكن الالتزام به بوجه من الوجوه، وإليك تفصيل ذلك.

أولاً: نقل نصّ كلماته

ذكر المُتحدِّث ما هذا نصّه (الدقيقة: 10:37 وما بعدها) :
(يوجد اتجاهان: الاتجاه الأول: وهو الاتجاه الذي، دققوا فيما أقول، الاتجاه الذي يعتقد أنه لا يوجد دور للمراجع الدينية في عصر الغيبة الكبرى إلا أن يصدروا رسالة عملية، ليس لهم أي دور آخر، كل دورهم يتلخص ماذا؟ في الرسالة العملية، فإذا أصدروا الرسالة العملية فقد انتهى ماذا؟ فقد انتهى دورهم، تقول واقعاً يوجد هكذا اتجاه؟ أقول: نعم سأقرأ لكم، وسأقرأ لكم من أعلام ماذا؟ معاصرين لا من أعلام متقدّمين، أشير إلى بعض كلماتهم).
ثم قال بعد ذلك في (الدقيقة 29:00 وما بعدها): ( فإن كان المرجع الديني يتبنى الاتجاه الأول فيكتب رسالة عملية ويذهب إلى البيت وينام مولانا خلاص بعد ما عنده دور آخر).
ثم ذكر في (الدقيقية 29:48 ) ما اعتبره واقعاً أفرزه تبني الرؤية الوظيفية التي يطرحها الاتجاه الأول، قال: (ومن هنا أنت تجد أصحاب ذلك الاتجاه، يعني أصحاب الاتجاه الأول، الآن أحداث العراق، الآن أمامكم، أحداث شؤون العراق مولانا، شؤون العراق ماذا؟ السياسية، ما هو دور المؤسسة الدينية؟ ، في الأيام الأولى، السنة الأولى، السنة الثانية، الثالثة، حصل منهم ماذا؟ بعض الحراك، ولكنه الآن ماذا؟ غيبة تامة، بل غيبوبة عن الشؤون، شؤون الشعب العراقي).

ثانياً: الاستدلال على وجود الاتجاه المذكور في مؤسسة الحوزة العلمية والمرجعية

واستدل المُتحدِّث على وجود هكذا اتجاه في مؤسسة الحوزة بموضعين من أبحاث المحقق السيد الخوئي (قده).
الموضع الأول: قرأ هذا المقدار من كتاب (التنقيح في شرح العروة الوثقى تقرير بحث المحقق السيد الخوئي (قده)، للميرزا علي الغروي ج 1 ص 424):
(أن الولاية لم تثبت للفقيه في عصر الغيبة بدليل وإنما هي مختصة بالنبي والأئمة عليهم السلام ، بل الثابت حسبما تستفاد من الروايات أمران : نفوذ قضائه وحجية فتواه).انتهى.
 
 الموضع الثاني: وقرأ أيضاً هذا المقدار من كتاب (المستند في شرح العروة الوثقى تقرير بحث المحقق السيد الخوئي (قده) ، للشيخ مرتضى البروجردي ج 2 ص 88) :
(وملخّص الكلام في المقام أن إعطاء الإمام عليه السلام منصب القضاء للعلماء أو لغيرهم لم يثبت بأي دليل لفظي معتبر ليتمسك باطلاقه).انتهى.
 
ثم قال المُتحِّث مُعلّقاً: (حتى القضاء لم يثبت، إذن ينحصر دوره في الفتوى، خلاص يعني ماذا؟ يعني يكتب رسالة عملية، بعد عنده دور آخر؟ يقول أبداً لا يوجد).

ثالثاً: مناقشة ما ذكره المُتحدِّث

والجواب على ما ذكره المُتحدِّث أنّ النتيجة التي توصّل إليها مُبتنية على ملاحظة قسم من كلام المحقق السيد الخوئي (قده) مع الاعراض عن قسم آخر منه؛ مُكمّل له، ومتصّل بسياقه وبنحو مباشر!، مما قاد في النهاية إلى أمرين:
الأول: نسبة ما لا يصح نسبته إلى المحقق السيد الخوئي (قده).
الثاني: دعوى وجود (اتجاه) في الحوزة يتبنّى المقدار الضيّق لوظائف ومسؤوليات الفقيه أو مرجع الدين في عصر الغيبة.
 
وإليك بيان ذلك مُفصّلاً:
أولاً: بيان وجه الخلل في الاستشهاد الأول بكلام المحقق السيد الخوئي (قده)
أقول: أنّ المحقق السيد الخوئي (قده) ذكر قبل ذلك بصفحة واحدة فقط! (ج 1 ص 423) ما هذا نصّه: ( أنّ الأُمور المذكورة – وهي  الأُمور الراجعة إلى الولاية مما لا مناص من أن تتحقق في الخارج مثلاً إذا مات أحد ولم ينصب قيّماً على صغاره ولم يوص إلى وصي ليقوم بأمورهم واحتيج إلى بيع مال من أمواله أو تزويج صغيرة من ولده ، لأن في تركه مفاسد كثيرة أو أن مالاً من أموال الغائب وقع مورد التصرف ، فإن بيع ماله أو تزويج الصغيرة أمر لا بدّ من وقوعه في الخارج- وإن كانت حتمية التحقق في الخارج وهي المعبّر عنها بالأُمور الحِسبية ، لأنها بمعنى الأُمور القربية الَّتي لا مناص من تحققها خارجاً ، كما أن الفقيه هو القدر المتيقن كما مرّ إلَّا أنه لا يستكشف بذلك أن الفقيه له الولاية المطلقة في عصر الغيبة ، كالولاية الثابتة للنبي ( صلَّى الله عليه وآله وسلم ) والأئمة ( عليهم السّلام )، حتى يتمكن من التصرف في غير مورد الضرورة ، وعدم مساس الحاجة إلى وقوعها أو ينصب قيّماً أو متولياً من دون أن ينعزل عن القيمومة أو التولية بموت الفقيه ، أو يحكم بثبوت الهلال أو غير ذلك من التصرفات المترتبة على الولاية المطلقة ، بل إنما يستكشف بذلك نفوذ التصرفات المذكورة الصادرة عن الفقيه بنفسه أو بوكيله كما هو مفاد قوله ( عليه السّلام ) في الصحيحة المتقدمة : « إذا كان القيّم مثلك أو مثل عبد الحميد فلا بأس »، فإن تلك الأُمور لا يمكن للشارع إهمالها كما لا يحتمل أن يرخّص فيها لغير الفقيه دون الفقيه ، فيستنتج بذلك أن الفقيه هو القدر المتيقن في تلك التصرفات وأما الولاية فلا ، أو لو عبّرنا بالولاية فهي ولاية جزئية تثبت في مورد خاص ، أعني الأُمور الحِسبية الَّتي لا بدّ من تحققها في الخارج ومعناها نفوذ تصرفاته فيها بنفسه أو بوكيله).انتهى.
وتمام كلام المحقق السيد الخوئي (قده) الذي نقل المتحدِّث جزءً منه فقط (ص 424): ( أن الولاية لم تثبت للفقيه في عصر الغيبة بدليل وإنما هي مختصة بالنبي والأئمة ( عليهم السّلام ) ، بل الثابت حسبما تستفاد من الروايات أمران : نفوذ قضائه وحجية فتواه ، وليس له التصرف في مال القصّر أو غيره مما هو من شؤون الولاية إلَّا في الأمر الحِسبي فإن الفقيه له الولاية في ذلك لا بالمعنى المدعى ، بل بمعنى نفوذ تصرفاته بنفسه أو بوكيله وانعزال وكيله بموته ، وذلك من باب الأخذ بالقدر المتيقن لعدم جواز التصرف في مال أحد إلَّا بإذنه ، كما أن الأصل عدم نفوذ بيعه لمال القصّر أو الغيّب أو تزويجه في حق الصغير أو الصغيرة ، إلَّا أنه لما كان من الأُمور الحِسبية ولم يكن بدّ من وقوعها في الخارج كشف ذلك كشفاً قطعياً عن رضى المالك الحقيقي وهو الله ( جلَّت عظمته ) وأنه جعل ذلك التصرف نافذاً حقيقة ، والقدر المتيقن ممن رضى بتصرفاته المالك الحقيقي ، هو الفقيه الجامع للشرائط فالثابت للفقيه جواز التصرف دون الولاية .
 
أقول: الحاصل مّما تقدّم؛ أنّ مسلك المحقق السيد الخوئي (قده) في ولاية الفقيه؛ هو (الولاية الجزئية)، أو ما يُسمّى بـ(الولاية الحسبية)، أو (الولاية في الأمور الحسبية)، ولكن لأنّ المُتحدِّث قصر نظره فقط على المقدار الذي نقله في مقام استدلاله على مُدّعاه؛ خرج بنتيجة غير متطابقة مع واقع مسلك المحقق السيد الخوئي (قده)، فالمتُحدِّث لم يراعِ ما ذكره السيد الخوئي (قده) قبل صفحة واحدة فقط، وكذا لم يُراعِ ما ذكره السيد الخوئي (قده) مباشرة وفي نفس السياق والصفحة بعد المقدار الذي نقله المُتحدِّث واعتمد عليه لإثبات مطلوبه.

ماهي الأمور الحسبية؟
الأمور الحسبية هي جملة الأمور الضرورية التي من المقطوع بكونها لا مجال من أنْ تترك بأي حال من الأحوال لعدم رضا الشارع بفواتها وإنْ تُركت لحالها، ومن تلك الموارد على سبيل المثال: الجهاد، والحقوق الشرعية، والأموال العامّة – بحسب مبنى المحقق السيد الخوئي (قده) وبعض الفقهاء- وشؤون الأوقاف، والقصّر، وغير ذلك.

سعة نطاق الأمور الحسبية عند المحقق السيد الخوئي (قده)
ولمعرفة سعة الأمور الحسبية بنحو مفصّل عند المحقق السيد الخوئي (قده)، لا بأس بنقل بعض الكلمات.
قال (قده) في (صراط النجاة ج 1 ص 10) : (أما الولاية على الأمور الحسبية كحفظ أموال الغائب واليتيم إذا لم يكن من يتصدى لحفظها كالولي أو نحوه ، فهي ثابتة للفقيه الجامع للشرائط وكذا الموقوفات التي ليس لها متولي من قبل الواقف والمرافعات ، فإن فصل الخصومة فيها بيد الفقيه وأمثال ذلك ، وأما الزائد على ذلك فالمشهور بين الفقهاء على عدم الثبوت ، والله العالم).
قال الميرزا جواد التبريزي (قده) في (صراط النجاة ج 1 ص10 السؤال 1) : (والذي نقول به هو أن الولاية على الأمور الحسبية بنطاقها الواسع ، وهي كل ما علم أن الشارع يطلبه ولم يعين له مكلفاً خاصاً ، ومنها بل أهمها إدارة نظام البلاد وتهيئة المعدات والاستعدادات للدفاع عنها ، فإنها ثابتة للفقيه الجامع للشرائط ، يرجع في تفصيله إلى كتابنا ( إرشاد الطالب ) وكذا للفقيه القضاء في المرافعات وفصل الخصومات ، والله العالم).
وقال –الميرزا التبريزي (قده) - أيضاً في (صراط النجاة ج 2 ص 462 السؤال 1438) : (الولاية الثابتة للنبي صلى الله عليه وآله والأئمة عليهم السلام هي ولايتهم على الأمر والنهي فيما يرجع إلى أموال الناس وأعراضهم ، لا أن لهم ولاية في التصرف مباشرة في أموال الناس وأعراضهم ، وهذه الولاية ثابتة للفقيه الجامع للشرائط المتصدي للأمر من باب الحسبة ، أعني الأمور التي لا بد من تحققها في الخارج ، ويتوقف عليها نظام معيشة العباد ، وحفظ الأمن للبلاد ، وتمكين المؤمنين لقطع أيادي الأعداء ، ودفع المتجاوزين منأراضيهم).
وقال –الميرزا التبريزي (قده)- في (إيصال الطالب ج 3 ص 26) في مقام بيان معنى الأمور الحسبية وسعتها : (المصالح المطلوبة للشارع الغير المأخوذة على شخص معين المعبر عنها بالأمور الحسبية هي التي علم من الشرع العمل بها وعدم جواز تركها وان التكليف بها لم يتوجه إلى الشخص معين ولا تكون من الواجب الكفائي لتكون مطلوبة على كل أحد كالتصرف في أموال القصر من الذين ليس لهم أولياء والموقوفات العامة التي لم يعين المتولي لها من قبل الواقفين أو قام الدليل على كونها بيد ولى أمر المسلمين والحاكمين كإقامة الحدود والتعزيرات والتصديق لجميع الحقوق الشرعية وصرفها لمواردها والتصدي لتنظيم أمر جوامع المسلمين وبلادهم).
لا فرق بين مبنى الميرزا التبريزي (قده) ومبنى أستاذه السيد الخوئي (قده):
وسُئل الميرزا التبريزي (قده) كما في (صراط النجاة ج 3 ص 358 السؤال 1097) :
(ما رأيكم - دام ظلكم - أن ولاية الفقيه إنما هي على الأمور الحسبية بنطاقها الواسع ، وهي كل ما علم أن الشارع يطلبه ، ولم يعين له مكلفاً خاصاً ، ومنها بل أهمها إدارة نظام البلاد ، وتهيئة المعدات والاستعدادات للدفاع عنها [ صراط النجاة - 1 - سؤال 1 ] .
والسؤال : ما هو الفرق إذن بين مختاركم ومختار السيد الخوئي ( قدس سره )
ما دام المناط هو علمنا بأن الشارع يطلبه ؟
فأجاب (قده): لا فرق ، ولكن السيد ( قدس سره ) لم يصرح بأن نطاقها الواسع من الأمور الحسبية ، والله العالم).انتهى.
 
أقول: فانظر إلى سعة الولاية التي تثبت للفقيه (مرجع الدين) في نظر المحقق السيد الخوئي (قده) بشهادة كلماته، وبشهادة تلميذه المحقق الميرزا جواد التبريزي (قده)، الذي نفى أنْ يكون هناك فرق بين ما أفاده في سعة الولاية، وبين مُختار أستاذه المحقق السيد الخوئي (قده) بقوله أولاً: (والذي نقول به هو أن الولاية على الأمور الحسبية بنطاقها الواسع ، وهي كل ما علم أن الشارع يطلبه ولم يعين له مكلفاً خاصاً)، وبقوله (قده) ثانياً : (لا فرق ، ولكن السيد ( قدس سره ) لم يصرح بأن نطاقها الواسع من الأمور الحسبية).
فأين هذا من دعوى المتحدّث أنّ المحقق السيد الخوئي (قده) ممن يتبنّى ما عنونه بـ(الاتجاه الأول)، والذي مؤدّاه أنْ لا وظيفة للفقيه سوى كتابة الرسالة العملية؟!
ومما لا يكاد ينقضي منه العجب؛ أنّه في (الدقيقة 27:10 وما بعدها)، قال مُقدِّم البرنامج (المُضيف) عن المحقق السيد الخوئي (قده): (يؤمن في الولاية بالأمور الحسبية).
فقاطعه المتحدِّث: (في الأمور الحسبية، هسّة ما أريد أدخل في التفاصيل!).
مع أنّ هذا الذي أسماه بـ(التفاصيل) هو بمثابة الرد على نفس الدعوى التي نسبها المتحدِّث إلى المحقق السيد الخوئي (قده)!!
وهي ليست بتفاصيل في حقيقتها، بل هي عبارة عن خمس كلمات تختزل المبنى والإتجاه الصحيح للمحقق السيد الخوئي (قده)، لا الاتجاه الذي نسبه المُتحدِّث إليه.
 
ثانياً: بيان الخلل في الاستشهاد الثاني بكلام المحقق السيد الخوئي (قده)
أقول: أنّ المحقق السيد الخوئي (قده) كان في مقام نفي (خصوص) الدليل اللفظي على ثبوت منصب القضاء للعلماء أو غيرهم، لا أنّه في مقام نفي (أي) دليل على ذلك، ولذا قال (قده) : (لم يثبت بأيّ دليل لفظي معتبر)، ثم استدل بعد ذلك مباشرة وفي نفس الصفحة بكون ثبوت هذا المنصب للفقيه (مرجع الدين) إنّما هو بناءً على التمسّك بالقدر المتيقن.
وإليك تمام كلامه الذي اقتطع المُتحدِّث جزءً منه وأسّس عليه دعواه (ج2 ص 88): (وملخّص الكلام في المقام : أنّ إعطاء الإمام ( عليه السلام ) منصب القضاء للعلماء أو لغيرهم لم يثبت بأيّ دليل لفظي معتبر ليتمسّك بإطلاقه .
نعم ، بما أنّا نقطع بوجوبه الكفائي ، لتوقّف حفظ النظام المادّي والمعنوي عليه ، ولولاه لاختلَّت نظم الاجتماع ، لكثرة التنازع والترافع في الأموال وشبهها من الزواج والطلاق والمواريث ونحوها ، والقدر المتيقّن ممّن ثبت له الوجوب المزبور هو المجتهد الجامع للشرائط . فلا جرم يُقطع بكونه منصوباً من قبل الشارع المقدّس).
إلى أنْ قال (قده) في ج1 ص 89:
(والمتحصّل: من جميع ما قدّمناه لحدّ الآن : أنّه لم ينهض لدينا دليل لفظي معتبر يدلّ على نصب القاضي ابتداءً ، وإنّما نلتزم به من باب القطع الخارجي المستلزم للاقتصار على المقدار المتيقّن).انتهى.
 
أقول: فأين هذا من قول المتحدِّث : (حتى القضاء لم يثبت، إذن ينحصر دوره في الفتوى، خلاص يعني ماذا؟ يعني يكتب رسالة عملية، بعد عنده دور آخر؟ يقول أبداً لا يوجد) ؟!!

والحاصل: إنّ ما ذكره من وجود اتجاه في مؤسسة الحوزة والمرجعية يؤسّس للسلبية التي صوّرها المُتحدِّث، والمتمثلة بعزوف مرجع الدين وانكفائه على نفسه، وممارسته للعزلة التامّة عن المشهد العام، والواقع الشيعي بل وغير الشيعي، وتقلّص دوره ووظيفته وانحسارها بمستوى الاكتفاء بإصدار الرسالة العملية؛ مما لا دليل عليه، أو على الأقل أن ما استدل به لإثبات ذلك غير تام، ومما لا يُمكن قبوله.

وفي الختام أرفع يدي الضراعة سائلاً من الله تبارك وتعالى أنْ يحفظ الله تبارك وتعالى مراجعنا العظام ويديم عزّهم وظلّهم الشريف على رؤوس الأشهاد، وأنْ يصون الحوزة العلمية الأصيّلة من طوارق الزمان، وأن يُديمها ذُخراً وحصناً وملجأ ًللأمة.

وصلّى الله على سيدنا ونبينا خير خلقه محمد وآله الطيبين الطاهرين، والحمد لله أولاً وآخراً.

  

الشيخ جابر جُوَيْر
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2012/10/16



كتابة تعليق لموضوع : هل وظيفة المرجع الديني كتابة الرسالة العملية فقط ؟!!
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق إيزابيل بنيامين ماما آشوري. ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سلام ونعمة وبركة ، لم اقصد عدم النشر إنما اقصد اني ارسلت موضوع قبل كم يوم ، يتناسب وهذه الايام ، فلم يتم نشره . وبما أني ادخل كل يوم صباحا لأرى واقرأ ما يستجد على الساحة العالمية من احداث من خلال صفحتكم وكذلك تفقد صفحتي لأرى الردود والتعليقات . فلم اجد الموضوع الذي نشرته بينما ارى كثير من المواضيع تُنشر انا في بعد اغلاق صفحتي على تويتر وفيس اشعر هاجس المطاردة الالكترونية لكل ما يرشح مني على وسائل التواصل الاجتماعي ، حيث أني لا استطيع تاسيس صفحة أو فتح مدونة ، وحتى عندما كلفت احد الاخوات ان تؤسس لي صفحة بإسمها استغلها للنشر ، بمجرد ان بدأت بتعميم هذه الصفحة ونشر موضوعين عليها توقفت. فلم يبق لي إلا موقع كتابات في الميزان ، وصفحة أخرى فتحها لي صديق ولكني لا انشر عليها مباشرة بل يقوم الصديق بأخذ صورة للموضوع وينشره على صفحته. وعلى ما يبدو فإن اسمي في قاعدة البيانات الخاصة لإدراة فيس بوك ، كما أني لا استطيع ان انشر بإسم آخر نظرا لتعلق الناس بهذا الاسم . تحياتي >>> السلام عليكم ... الموقع لم يتواني بنشر اي موضع ترسلونه ويبدو انه لم يصل بامكانكم استخدم المحرر التالي  http://kitabat.info/contact.php او عن طريق التعليقات ايضا لاي موضوع والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته 

 
علّق منير حجازي ، على مفتاح فوز قيس سعيّد في الانتخابات التونسية - للكاتب علي جابر الفتلاوي : نبيل القروي فعلا قروي بحاجة إلى ثقافة ، استمعت له وهو يتكلم وإذا به لا لغة لديه ، يتكلم العامية الغير مفهومة يتعثر بالكلام . اي قواعد لا توجد لديه . اما المرشح الثاني قيس سعيد فقد استمعت له وإذا كلامه يدخل القلب بليغ فصيح يتكلم بلهجة الواثق من نفسه. حفظه الله

 
علّق ادارة الموقع ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعتذر من الاخت ايزابيل بنيامين على عدم تفعيل التعليقات واستلام النشر في الايام السابقة لتعرض الموقع لهجمة شرسة ادت الى توقفه عن استلام الرسائل والتعليقات ... ادارة الموقع ...

 
علّق مصطفى الهادي ، على  عجِبتُ لِمْن لا يجِدُ قُوتَ يوْمِهِ كيْفَ لا يْخرِجُ على النّاسِ شاهِراً سيْفَهُ " - للكاتب محمد توفيق علاوي : لا يوجد مجتمع معصوم ، ولا توجد أمة بلغت رشدها فنعتبر افعالها مقدسة او مشروعة ودائما ما تختلط الامور نتيجة لعدم النضج الفكري، والمظاهرات لا تخرج عن هذا الموضوع فهي خليط غير متجانس قد يؤدي إلى ضياع المطالب المشروعة ، والمظاهرات عادة تتكون من أربعة عناصر . عنصر محروم خرج مطالبا بحقوقه ورفع ظلامته . عنصر خرج مع الخارجين وهو لا يدري لماذا يتظاهر سوى حصوله على متعة الانفلات. قسم خطير يتحين الفرص للتخريب واحداث الفوضى ولربما السرقة تحت غطاء المظاهرات وهؤلاء يحملون دوافع مذهبية او سياسية غايتها اسقاط النظام القائم أو ارباكه وتشويه صورته. القسم الرابع هو الساكن وسط الظلام يقوم بتحريك كل هؤلاء عبر وسائله التي اعدها للضغط على الحكومة او فرض التغيير باتجاه مصالحه. وهناك قسم آخر متفرج لا له ولا عليه وهو يشبه اصحاب التل أين ما يكون الدسم يتجه إليه. مظاهراتنا اليوم في العراق لا تخلو مما ذكرنا ولذلك وجب الحذر من قبل الحكومة في التعامل معها. فليس كل رجال الامن والجيش في مستوى ثقافي او وعي يُدرك ما يقدم عليه ولربما اكثرهم ليس له خبرة في التعامل مع هذه الحشود . فهو قد تم تدريبه على استخدام السلاح وليس العصا او القمع الناعم والمنع الهادئ . مظاهرات هذه الايام بلا هدف معلن سوى الاقلية التي رفعت بعض المطالب المضطربة وهي نفس المطالب منذ سنوات. وهذه المظاهرات من دون قيادة تدافع عنها وترفع مطاليبها وتقوم بتنظيمها والتفاوض نيابة عنها. فكما نعرف فإن المظاهرات الواعية ذات الأهداف المشروعة تقوم بتنظيم نفسها في هتافاتها ، في مسيرتها ، في عدم التعرض لكل ما من شأنه أن يُثير حفيظة القوى الامنية. وتكون على حذر من المندسين ، وتكون شعاراتها متفق عليها فلا تقبل اي شعار طارئ وتقوم بإبعاد من يرفعون شعارات ارتجالية فورا يطردونهم خارج مظاهراتهم. مظاهرات اليوم خليط لا يُعرف انتمائه ابدا . فهم قاموا بإحراق الكثير من المقرات الحزبية مقرات تيار الحكمة ، مقرات حزب الدعوة . مقرات حزب الفضيلة . مقرات بعض الاحزاب الاسلامية السنّية في الرمادي.فلم تسلم إلا مقرات الصرخي ، والصدري ، والشيوعي. الغريب أن عدة مظاهرات خرجت في العراق في السنوات الماضية. ومضاهرات اليوم أيضا كلها تخرج بعد تعرض السفارة الامريكية للقصف . او قيام الحكومة بتحدي امريكا بفتح معابر حدودية امرت امريكا بإغلاقها ، او الضغط عليها من اجل إيران ، او قيام الحكومة بتوجيه الاتهام لإسرائيل بضرب بعض مخازن السلاح . على اثر كل ذلك تتحرك الجماهير في مظاهرات لا يعرف أحد من بدأ التخطيط لها ومن شحن الجماهير لتخرج إلى الشارع وكل ما نستطيع ان نقوله على هذه المظاهرات هو انها (عفوية) في تبرير لعدم قدرتنا على اكتشاف من هو المحرك الحقيقي لها. على المتظاهرين ان يقوموا بتنظيم انفسهم وينتخبوا لهم قيادة حكيمة في كل محافظة من رجالاتها الحكماء ورؤساء العشائر الاغيار او بعض السياسيين ممن تثق بهم الجماهير. ويكونوا على حذر من مثيري الشغب والفوضى والفتن. ويكونوا على وعي مما تطرحه بعض مواقع التواصل الاجتماعي فهنا يكمن بيت الداء وهنا تضيع حقوق الشعوب.

 
علّق ☆~نور الزهراء~☆ ، على التظاهرات.. معركة كسر العظم بين أمريكا وعبد المهدي (أسرار وحقائق)  : اذا كان الامر كذلك لماذا لا يوعون الشباب ويفهموهم ليش يخلونهم يرحون ضحية لتصفيات سياسية

 
علّق د احمد العقابي ، على الخطيب محمد حسن الكشميري اسقط نفسه في دهاليز مظلمة - للكاتب سامي جواد كاظم : اعتقد مشكلة الكشميري مشكلة مادية وابسط دليل ذهابه للاستجداء من محمد اليعقوبي وصار يمدحه لكسب المال

 
علّق ياسر عباس الطائي ، على كش بغداد - للكاتب محمد جواد الميالي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته احسنتم نشرا المقال ينصح بمراجعته ولكم منا فائق الاحترام ودوام التوفيق والصلاة عل محمد وال محمد الطيبين الطاهرين

 
علّق ياسر عباس الطائي ، على في مهب.. الأحزاب - للكاتب محمد جواد الميالي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته احسنتم نشرا موضوع مهم ولكن لم يأخذ حقه في الاجابة ننتظر منكم الافضل ونسأل الله لكم التوفيق اللهم صل عل محمد وال محمد وعجل فرجهم والعن عدوهم

 
علّق ياسر عباس الطائي ، على من لا يملك حضارة لا يملك وطن - للكاتب محمد جواد الميالي : السلام عليكم احسنتم نشرا ولكن ليس المؤمل المنتظر منكم وننتظر التميز والابداع والصلاة والسلام عل رسول الله ابي القاسم محمد وال بيته الطيبين الطاهرين

 
علّق فراس ، على تأملات قرآنية في أحسن القصص ( 2 ) - للكاتب جواد الحجاج : عند الحديث عن ام ابراهيم هناك خطأ مطبعي حيث يرد في النص ام موسى بدلا من ام ابراهيم. جزاك الله خيرا

 
علّق محمود عباس الخزاعي ، على ما هو جهاز ال( بيت - سكان ) ؟ ( PET/SCAN )الذي قامت المرجعية الدينية العليا بتوفيره لمرضى السرطان : اخي الكريم الفحص في العراق ٧٥٠ ألف عراقي وفي سوريا ب ٢٧٠ألف عراقي وإيران ٣٠٠دولار ..... أنا بنفسي فحصت في إيران وفي سوريا وافضل معاملة في سوريا

 
علّق ابو الحسن ، على الى اصحاب المواكب مع المحبة.. - للكاتب علي حسين الخباز : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وانا خادمكم احس خدام مواكب سيد الشهداء عليه السلام من الذين من الله علينا بشرف خدمة زوار الاربعين لا نعاني من الاعلام المدسوس والهجوم على الشعائر الحسينيه بقدر معاناتنا من بعض الاخوه اصحاب المواكب الحسينيه اقول البعض وليس الكل فهو بحسن نيه يريد ان يخدم زوار الاربعين لكنه يسيىء من حيث لايدري اما من خلال مكبرات الصوت التي تبث اللطميات الدخيله على الشعائر والتي تحتوي على موسيقى الطرب او عدم الاهتمام بزي وهندام خدام الموكب وخصوصا وهم من الشباب الذي لم يعرف عن الشعائر الحسينيه الاصيله اي شيىء منها او المبالغه والبذخ في الطعام وتقديم وجبات لاعلاقه لها بالمناسبه حتى اصبح الحديث عن المواكب ليس لخدمتها بل لكمية ونوع طعامها التي تقدمه وكئننا في مطعم 5 نجومبل لا اخفيك سرا ان البعض من المواكب جلب النركيله وكئننا في مهرجان ريدو جانيرو وليس في مواكب مواساة بطلة كربلاء وهي تئتي لزيارة قبر اخيها بل اصبحت على يقين ان المئزومين من قضية الحسين هم من يدفعون البعض للاساءه لتلك الشعائر واني اتمنى مخلصا على هيئة الشعائر في كربلاء المقدسه القيام بجولات تفتيشيه وتتقيفيه لمراقبة تلك المواكب والله الموفق عليه اتوكل واليه انيب

 
علّق محمد السمناوي ، على الإمام الحسين( عليه السلام) بدموع اندلسية - للكاتب محمد السمناوي : عليكم السلام ورحمة الله وبركاته اخي وعزيزي الاخ مصطفى الهادي اسال الله ان اوفق لذلك لك مني جزيل الشكر والاحترام

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإمام الحسين( عليه السلام) بدموع اندلسية - للكاتب محمد السمناوي : السلام عليكم ورحمة الله بركاته . بارك الله بكم على هذه الدراسة الطيبة التي كنا نفتقر إليها في معرفة ما جرى في تلك الجهات واتمنى ان تعمل على مشروع كتاب لهذا الموضوع واسأل الله أن يوفقكم.

 
علّق ماجده طه خلف ، على ما هو جهاز ال( بيت - سكان ) ؟ ( PET/SCAN )الذي قامت المرجعية الدينية العليا بتوفيره لمرضى السرطان : هل ينفع لسرطان الغدة الدرقيه وكيف يمكنني الحصول على موعد...خاصة اني شخص تحليلي سرطان غدة درقيه من نوع papillury المرحله الثانيه.. واخذت جرعة يود مشع 30m فاحصة..واني حالتي الماديه صعبه جدا .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : عبد الهادي الحمراني
صفحة الكاتب :
  عبد الهادي الحمراني


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 السفاره العراقية في سويسرا نموذج للسفارات العراقية  : حسين ناصر

 عاشوراء دروس وعِبر .. الدرس الثالث: الكفاءة والتقوى المعيار في المناصب  : عباس الكتبي

 صدور عدد الكتروني جديد لمجلة المأمون  : اعلام وزارة الثقافة

 الهراط : فصائل المقاومة وابطال الحشد الشعبي سطروا اروع الملاحم البطولية في تحرير جزيرة الخالدية

  التركمان يقترحون على الكرد اسنادهم منصب محافظ كركوك والعرب موافقون بقوة

 بالصور : خلية الاغاثة التابعة لمكتب السيد السيستاني تمضي ثالث ايام عيد الاضحى مع النازحين .

 المقومات المرجعية للمواطنة الحقيقية رابعاً : الحوار  : عمار جبار الكعبي

 حقد يحضن الجبل  : نادية مداني

 جنايات ذي قار : السجن 5 سنوات وغرامة مالية لمدان استغل احدى النساء للتسول  : مجلس القضاء الاعلى

 مقتل 50 إرهابيا مسلحا وتدمير 25 الية لداعش في بيعشيقة  : مركز الاعلام الوطني

 داعش يهدد أصحاب المحال التجارية بالاعدام في حال تطبيق قرار عمليات نينوى

 التلاوم يخدم التطرف  : واثق الجابري

 بصراحة 31 قانون العفو العام وجه اخر للجريمة  : مركز دراسات جنوب العراق

 بالفديو : اكتشاف مقبرة جماعية في تكريت لضحايا سبايكر

 الولايات المتحدة ونزيف الشرق الأوسط  : د.شفيق ناظم الغبرا

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net