صفحة الكاتب : وليد المشرفاوي

دم الحسين... والقيمومة على التاريخ
وليد المشرفاوي

استشهاد أبي الضيم أبي عبدا لله الحسين (ع) حدث مجسم الإبعاد...متحرك مع الزمن...بل هو قيم وشاهد عليه , وان عقول المفكرين والأدباء المتنورة وقرائح الشعراء والفنانين المتوهجة فيما لو تحررت من الحجب لتجد نفسها أمام معين لاينضب من الاستنتاجات والصور والدروس والعبر...كيف لا...وهم بإزاء حقيقة ربانية اقتضت حكمة مدبر الخلق أن يجسدها في صورة أمام يمشي بين الناس ... فكان الحسين الشهيد عنوانا للطهر والفضيلة ... والاستقامة والذوبان في المبدأ...تمثل في وجود الحق ليرسم للأجيال ملامح درب عزتهم وكرامتهم على الأزمان ...سخيا في إراقة دمه الزاكي...فاقتدت به عصارة الأمة من أهل بيته وأنصاره...وقضوا جميعا قرابين من اجل إعلاء كلمة الله تعالى...وليبقى الدين حيا فاعلا في النفوس...فأي مستوى من الارتباط كان للحسين بالمبدأ ...وهو تحت ذلك الضغط النفسي الرهيب الذي مارسته جموع الأشرار المحيطة به وتحت ضربات صفحات السيوف ورؤؤس الأسنة التي تنهش جسمه الشريف...وعاد منهار القوى الجسدية ...يعالج الأمر باتكاءه على الأرض...فيضيف الارجاس له ألما فوق تلك الآلام فيرشقونه بحجر على جبهته الشريفة...ويبجس منها الدم كالميزاب ...يأخذه بيده الشريفة مخضبا به رأسه الشريف ولحيته الكريمة ...ويأخذ حفنة أخرى ... فيرمق السماء بطرفه...ويقذف بدمه الطاهر إلى السماء ...فلم تنزل منه قطرة...مرددا بصوته المتهدج الهي إن كان هذا يرضيك فخذ حتى ترضى ...لم يحن الوقت بعد ...لتعرف الشعوب هذه الحقيقة الربانية بسبب طغيان وكثافة سحب الكفر والظلم والانحراف في أرجاء المعمورة فحجبت تلك الشمس الساطعة من أن تبصرها كل العيون وتعانقها كل القلوب...!فلم يزل دم الحسين يلون الزمان والمكان ...واستحال ذلك الدم راية خفاقة على مر الزمن ليستهدي بها طلاب الحق في صراعهم ضد الباطل وقد اثبتت الواقع إن هذه الحقيقة أبت إلا أن تفرض نفسها وما زالت تتسع دائرتها حتى بلوغ تمام غايتها...وبما إن اتساع مساحة الحق لاترضي الطواغيت والظلمة ومن أخذت الثقافة الجاهلية بأزمتهم فيكون التناسب بينهما عكسيا...وتوسع دائرة الحسين التي هي دائرة الدين الإسلامي بالتأكيد يعني تضيق مساحات الظلمة...ولهذا فالصراع قائم والمعركة مستمرة.لامغالاة أبدا حين نقول إن نور الحسين قد أعطى اكتمالا لمعنى فلسفة صراع الحق ضد الباطل لان نتائج الصراع على مر القرون السالفة وان كانت مؤلمة لما سفك على منحر الحق من دماء زواكي لرسل وأنبياء وأئمة وصلحاء , وما سطروا من عبر ودروس في سفر علياء قيم الإخلاص لله تعالى والصبر في سبيله والثبات على ذات الدرب الحق...لكن الذي بدا هو إن سيد الشهداء الحسين هو الوارث لذلك الإخلاص والصبر والثبات ,وكانت ماساته اختزالا لكل تلك المعاناة والماسي , انطوت مساحة تضحيته على متنوع التضحيات , وتجديد ذكرى الجهد الحسيني هو إحياء أمين لكل تلك الجهود...إذن لم يكن إحياء ذكرى الفاجعة الكبرى في كربلاء إلا إحياء لرسالة كل النبوات والثورات الحقة على مر التاريخ ... وعادت المجالس الحسينية أحياءا لكل مفاصل دين الله...بمثابة دورة توعوية تمر بها الأمة وهي بحالة من الرغبة والتطوع والاستعداد للاستماع والإذعان لكل طرح محكم في عرضه وأدلته...ولكم أن تتصوروا حال الأمة لو لم يكن هناك مجالسا حسينية ...فستأخذ الناس الدنيا من تلابيبهم ولتقذف بهم في فيافي البعد عن الدين... كما تلحظه في المجتمعات الأخرى التي نصابحها ونماسيها ونلحظ آثار ذلك على أوضاعهم بوضوح تام...كان الاستشهاد في ألطف استشهادا هادفا ذا علاقة بعملية تغيير ما في النفوس ... ليغير الله تعالى ما في أحوال الناس لما فيه الفلاح والصلاح ...وهو ذات الهدف الذي طلبه الإمام الشهيد في نهضته المقدسة.فكانت تلك الدماء الطاهرة مقدمة لأهداف الرافضين للظلم ,والتوافق إلى إصلاح أحوال شعوبهم ...ولذا قيل فيه سلام الله عليه انه(كعبة الثوار)و(معلم الأحرار) , لقد تجاوز إحياء هذه الشعيرة المقدسة أوطان أتباع أهل البيت إلى كل أصقاع الدنيا ...وعلى ابدي الطغاة أنفسهم , فحين تعرض أتباع أهل البيت إلى الظلم الشديد من قبل الطغاة إذ لاحقوهم شر ملاحقة وأذاقوهم شتى صنوف الألم والعذاب ... اضطرت الجموع بسبب هذا الضغط من قبل الطغاة إلى الانتشار في ارض الله الواسعة هروبا من جحيم الطغاة , فكان الحرص على إثبات الهوية هناك وكان الارتباط بالحسين هو العلامة المميزة لهذه الهوية...لذا لم نعد نستغرب أن تنقل لنا شاشة التلفاز مجالس حسينية في مشيكان الأمريكية...أو ديترويت ... أو موسكو أو بكين أو أفريقيا أو استراليا...وهذا ما يلزم الطاقات الفاعلة في مجتمعنا من التفكير في إبداع البرامج المؤثرة في تلك الشعوب ... من خلال ممارسة فعاليات يمكن الدفاع عنها..وفي توازن مابين البعد العقلي والعاطفي لهذه القضية الكبيرة ... لترجمة أمينة لمقولة (الدين محمدي الوجود حسيني البقاء) فان حملة الأمانة الحسينية هم حملة أمانة العقيدة السمحاء بلا أدنى ريب...كما يلزم من مفكرينا وأدبائنا وخطبائنا ومثقفينا تكريس التوعية الشعبية تجاه ما تواجهنا من مخاطر جمة,وبأشكال مختلفة وصور متنوعة وأساليب مخادعة لتمكين الأفكار والأطروحات غير السليمة من الإمساك بتلابيب أمورنا...من خلال الأموال والإغراءات وتشويه صورة رموز الأمة وقادتها ...فليجعل الخطباء من مبادئ الحسين شاهدا على حاضرنا...وهي كذلك , فلا عزة للأمة إلا بإسلامها العزيز ولا كرامة لها إلا أن تكن حسينية في مبادئها حرة في قرارها...ولا هداية لها إلا بإكبارها لدور سادتها وكبرائها, ولا خير يرتجى لها إن غفلت عن سبيل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وهذا هو مبتغى الإمام الحسين الشاهد الحاضر والقيم على التاريخ.

 

  

وليد المشرفاوي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2010/08/07



كتابة تعليق لموضوع : دم الحسين... والقيمومة على التاريخ
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق عماد شرشاحي ، على الحوار المتين في دلالات الأربعين. مع القس سمير. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : اسئل الله أن يجزي الباحثين عن الحق المدافعين عنه خير الجزاء ويفرح قلوبهم بنور الحق يوم يلتمس كل انسانا نورا في يوم موحش ، طلما انتظرنا أبحاث جديده ، انشاء الله لا تنقطع ، اتمنى لكي زياره الإمام الحسين عليه السلام لأنك ستشعرين ان للمكان نورا وامانا كانه اقرب مكان للملكوت الأعلى ولا ابالغ

 
علّق عزيز الحافظ ، على نصيحة من سني الى شيعي حول مايجري في العراق. تجربتنا مع السيستاني - للكاتب احسان عطالله العاني : الاخ الكاتب مقال جيد ونوعي فقط اعطيك حقيقة يغفل عنها الكثير من السنة.....كل سيد ذو عمامة سصوداء هو عربي لان نسبه يعود للرسول فعلى هذا يجب ان تعلم ان السيد السستاني عربي! ىوان السيد الخميني عربي وان السيد الخامنئي عربي ولكنهم عاشوا في بلدة غير غربية....تماما كما ىانت اذا تجنست في روسيا تبقى بلدتك المعروفة عانة ساطعة في توصيفك مهما كنت بعيدا عنها جغرافيا...أتمنى ان تعي هذه المعلومة مع تقديري

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على يوحنا حسين . - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : العبره (بالنسبة لي) في ثورة الحسين ومقتله رساله.. بل اني اراها انها الفداء.. اي ان الحسين عليه السلام عرف بها وارادها.. لقد كانت الفداء.. وهي محوريه جدا لمن اراد الحق والحقيقه. لقد ذهب الحسين مع اهل بيته ليواجه جيشا باكمله لكي تبقى قصته ومقتله علامه فارقه بين الحق والباطل لمن اراد الحق.. لو لم يخرج الحسين لاصبح الجميع على سيرة (ال اميه رضي لالله عنهم) الصراع بين الحق والباطل اسس له شهادة الحسين؛ وهو من اسس لمحاربة السلطان باسم الدين على ان هذا السلطان دجال. ما اسست له السلطه عبر العصور باسم الدين انه الدين واصبح المسلم به انه الدين.. هذا تغير؛ وظهر الذين قالوا لا.. ما كان ليبقى شيعة لال البيت لولا هذه الحادثه العظيمه.. اذا تاملنا ما كان سيحدث لولا ثورة الحسين وشهادته ؛ لفهمنا عظمة ثورة الحسين وشهادته.. وهذا مفهومي الخاص لثورة الحسين.. دمتم في امان الله.

 
علّق منير حجازي. ، على الخطيب محمد حسن الكشميري اسقط نفسه في دهاليز مظلمة - للكاتب سامي جواد كاظم : احسنتم وعلى الحقيقة وقعتم . انظر لحال أخيه السيد مرتضى الكشميري في لندن فهو معتمد المرجعية ومؤتمنها بينما حسن الكشميري مُبعد عنها نظرا لمعرفتهم بدخيلة نفسه . الرجل شره إلى المال وحاول جاهدا ان يكون في اي منصب ديني يستطيع من خلاله الحصول على اموال الخمس والزكاة والصدقات والهبات والنذور ولكنه لم يفلح ولس ادل على ذلك جلوسه مع الدعي المخابراتي الشيخ اليعقوبي. وامثال هؤلاء كثيرون امثال سيد احمد القبانجي ، واحمد الكاتب ، وسيد كمال الحيدري . واياد جمال الدين والغزي ، والحبيب ومجتبى الشيرازي وحسين المؤيد الذي تسنن ومن لف لفهم . اما الاخ رائد الذي اراد ان يكتب اعتراض على مقال الأخ الكاتب سامي جواد ، فسقط منه سهوا اسم الكشميري فكتبه (المشميري). وهذا من الطاف الله تعالى حيث أن هذه الكلمة تعني في لغة جامو (المحتال). مشمير : محتال وتأتي ايضا مخادع. انظر کٔشِیریس ویکیپیٖڈیس، موسوعة ويكيبيديا إصدار باللغة الكشميرية، كلمة مشمير.

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على يوحنا حسين . - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : العبره (بالنسبة لي) في ثورة الحسين ومقتله رساله.. بل اني اراها انها الفداء.. اي ان الحسين عليه السلام عرف بها وارادها.. لقد كانت الفداء.. وهي محوريه جدا لمن اراد الحق والحقيقه. لقد ذهب الحسين مع اهل بيته ليواجه جيشا باكمله لكي تبقى قصته ومقتله علامه فارقه بين الحق والباطل لمن اراد الحق.. لو لم يخرج الحسين لاصبح الجميع على سيرة (ال اميه رضي لالله عنهم) الصراع بين الحق والباطل اسس له شهادة الحسين؛ وهو من اسس لمحاربة السلطان باسم الدين على ان هذا السلطان دجال. ما اسست له السلطه عبر العصور باسم الدين انه الدين واصبح المسلم به انه الدين.. هذا تغير؛ وظهر الذين قالوا لا.. ما كان ليبقى شيعة لال البيت لولا هذه الحادثه العظيمه.. اذا تاملنا ما كان سيحدث لولا ثورة الحسين وشهادته ؛ لفهمنا عظمة ثورة الحسين وشهادته.. وهذا مفهومي الخاص لثورة الحسين.. دمتم في امان الله.

 
علّق عامر ناصر ، على واعترفت اني طائفي.! - للكاتب احسان عطالله العاني : لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم سيدي هل أنشر مقالاتك هذه

 
علّق عامر ناصر ، على نصيحة من سني الى شيعي حول مايجري في العراق. تجربتنا مع السيستاني - للكاتب احسان عطالله العاني : أحسنتم وفقكم الله

 
علّق عامر ناصر ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سيدتي الفاضلة حياك الله وبياك وسددك في خطاك للدفاع عن الحقيقة عظم الله أجرك بمصاب أبي عبدالله الحسين وأهل بيته وأصحابه والبطل الذي سقط معه

 
علّق منير حجازي ، على عبد المهدي: الحكومة أعطت الأولوية لتقديم كل مايلبي احتياجات الشعب العراقي : يجب أن يكون عنوان المقال هكذا ((عبد المهدي: الحكومة أعطت الأولوية لتقديم كل مايلبي احتياجات الشعب الكردي )). انطلاقا من جذوره الشيوعية وما يحلمه عبد المهدي من علاقة النظال بينه وبين الاكراد وعرفانا منه للجميل الذي اسدوه له بجلوسه على كرسي رئاسة الوزراء فقد حصل الاكراد على ما لم يحلموا به في تاريخهم. وكذلك حصل اهل المنطقة الغربية على كل ما طلبوه ويلطبوه ولذلك نرى سكوت كردستات عن التظاهر ضد الفسادوالفاسدين وسكوت المنطقة الغربية ايضا عن التظاهر وكأن الفساد لا يعنيهم . هؤلاء هم المتربصين بالعراق الذين يتحينون الفرص للاجهاز على حكومة الاكثرية . ومن هنا نهض ابناء الجنوب ليُعبّروا عن الحيف الذي ظالهم والظلم الذي اكتووا به طيلة عهود ولكنهم لم يكونوا يوما يتصوروا ان هذا الظلم سوف يطالهم من ابناء مذهبهم .

 
علّق منير حجازي ، على مفتاح فوز قيس سعيّد في الانتخابات التونسية - للكاتب علي جابر الفتلاوي : نبيل القروي فعلا قروي بحاجة إلى ثقافة ، استمعت له وهو يتكلم وإذا به لا لغة لديه ، يتكلم العامية الغير مفهومة يتعثر بالكلام . اي قواعد لا توجد لديه . اما المرشح الثاني قيس سعيد فقد استمعت له وإذا كلامه يدخل القلب بليغ فصيح يتكلم بلهجة الواثق من نفسه. حفظه الله

 
علّق ادارة الموقع ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعتذر من الاخت ايزابيل بنيامين على عدم تفعيل التعليقات واستلام النشر في الايام السابقة لتعرض الموقع لهجمة شرسة ادت الى توقفه عن استلام الرسائل والتعليقات ... ادارة الموقع ...

 
علّق مصطفى الهادي ، على  عجِبتُ لِمْن لا يجِدُ قُوتَ يوْمِهِ كيْفَ لا يْخرِجُ على النّاسِ شاهِراً سيْفَهُ " - للكاتب محمد توفيق علاوي : لا يوجد مجتمع معصوم ، ولا توجد أمة بلغت رشدها فنعتبر افعالها مقدسة او مشروعة ودائما ما تختلط الامور نتيجة لعدم النضج الفكري، والمظاهرات لا تخرج عن هذا الموضوع فهي خليط غير متجانس قد يؤدي إلى ضياع المطالب المشروعة ، والمظاهرات عادة تتكون من أربعة عناصر . عنصر محروم خرج مطالبا بحقوقه ورفع ظلامته . عنصر خرج مع الخارجين وهو لا يدري لماذا يتظاهر سوى حصوله على متعة الانفلات. قسم خطير يتحين الفرص للتخريب واحداث الفوضى ولربما السرقة تحت غطاء المظاهرات وهؤلاء يحملون دوافع مذهبية او سياسية غايتها اسقاط النظام القائم أو ارباكه وتشويه صورته. القسم الرابع هو الساكن وسط الظلام يقوم بتحريك كل هؤلاء عبر وسائله التي اعدها للضغط على الحكومة او فرض التغيير باتجاه مصالحه. وهناك قسم آخر متفرج لا له ولا عليه وهو يشبه اصحاب التل أين ما يكون الدسم يتجه إليه. مظاهراتنا اليوم في العراق لا تخلو مما ذكرنا ولذلك وجب الحذر من قبل الحكومة في التعامل معها. فليس كل رجال الامن والجيش في مستوى ثقافي او وعي يُدرك ما يقدم عليه ولربما اكثرهم ليس له خبرة في التعامل مع هذه الحشود . فهو قد تم تدريبه على استخدام السلاح وليس العصا او القمع الناعم والمنع الهادئ . مظاهرات هذه الايام بلا هدف معلن سوى الاقلية التي رفعت بعض المطالب المضطربة وهي نفس المطالب منذ سنوات. وهذه المظاهرات من دون قيادة تدافع عنها وترفع مطاليبها وتقوم بتنظيمها والتفاوض نيابة عنها. فكما نعرف فإن المظاهرات الواعية ذات الأهداف المشروعة تقوم بتنظيم نفسها في هتافاتها ، في مسيرتها ، في عدم التعرض لكل ما من شأنه أن يُثير حفيظة القوى الامنية. وتكون على حذر من المندسين ، وتكون شعاراتها متفق عليها فلا تقبل اي شعار طارئ وتقوم بإبعاد من يرفعون شعارات ارتجالية فورا يطردونهم خارج مظاهراتهم. مظاهرات اليوم خليط لا يُعرف انتمائه ابدا . فهم قاموا بإحراق الكثير من المقرات الحزبية مقرات تيار الحكمة ، مقرات حزب الدعوة . مقرات حزب الفضيلة . مقرات بعض الاحزاب الاسلامية السنّية في الرمادي.فلم تسلم إلا مقرات الصرخي ، والصدري ، والشيوعي. الغريب أن عدة مظاهرات خرجت في العراق في السنوات الماضية. ومضاهرات اليوم أيضا كلها تخرج بعد تعرض السفارة الامريكية للقصف . او قيام الحكومة بتحدي امريكا بفتح معابر حدودية امرت امريكا بإغلاقها ، او الضغط عليها من اجل إيران ، او قيام الحكومة بتوجيه الاتهام لإسرائيل بضرب بعض مخازن السلاح . على اثر كل ذلك تتحرك الجماهير في مظاهرات لا يعرف أحد من بدأ التخطيط لها ومن شحن الجماهير لتخرج إلى الشارع وكل ما نستطيع ان نقوله على هذه المظاهرات هو انها (عفوية) في تبرير لعدم قدرتنا على اكتشاف من هو المحرك الحقيقي لها. على المتظاهرين ان يقوموا بتنظيم انفسهم وينتخبوا لهم قيادة حكيمة في كل محافظة من رجالاتها الحكماء ورؤساء العشائر الاغيار او بعض السياسيين ممن تثق بهم الجماهير. ويكونوا على حذر من مثيري الشغب والفوضى والفتن. ويكونوا على وعي مما تطرحه بعض مواقع التواصل الاجتماعي فهنا يكمن بيت الداء وهنا تضيع حقوق الشعوب.

 
علّق ☆~نور الزهراء~☆ ، على التظاهرات.. معركة كسر العظم بين أمريكا وعبد المهدي (أسرار وحقائق)  : اذا كان الامر كذلك لماذا لا يوعون الشباب ويفهموهم ليش يخلونهم يرحون ضحية لتصفيات سياسية

 
علّق د احمد العقابي ، على الخطيب محمد حسن الكشميري اسقط نفسه في دهاليز مظلمة - للكاتب سامي جواد كاظم : اعتقد مشكلة الكشميري مشكلة مادية وابسط دليل ذهابه للاستجداء من محمد اليعقوبي وصار يمدحه لكسب المال

 
علّق ياسر عباس الطائي ، على كش بغداد - للكاتب محمد جواد الميالي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته احسنتم نشرا المقال ينصح بمراجعته ولكم منا فائق الاحترام ودوام التوفيق والصلاة عل محمد وال محمد الطيبين الطاهرين.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : كلية الكفيل الجامعة
صفحة الكاتب :
  كلية الكفيل الجامعة


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 نحو عراق خالي من الإعاقة :الفحص المبكر للكشف عن خمول او قصور الغدة الدرقية للأطفال حديثي الولادة ضرورة وطنية ملحة.  : د . رافد علاء الخزاعي

 مع استمرار الأزمات ألأستكبارية ألمفتعلة في آلشرق : قوة أخرى من الجيش الأمريكي توجهت سراً إلى الأردن  : عزيز الخزرجي

 محافظ ميسان يفتتح مدرسة ابتدائية في مركز المحافظة بكلفة 787 مليون دينار  : حيدر الكعبي

 يزي مو والله اظلمنه والظلم من يرضه بي؟؟  : سيد صباح بهباني

 أَسْحارٌ رَمَضانِيَّةٌ السّنةُ الثّانيَةِ (٢٣)  : نزار حيدر

 تعلّموا من علي عليه السلام معنى السياسة "4"  : عباس الكتبي

 بغداد اليوم احزان  : سعيد الفتلاوي

 عبطان يتفق مع امينة بغداد على تأهيل المنطقة المحيطة بملعب الشعب  : وزارة الشباب والرياضة

 القضاء: حزيران سجّل نحو 14 ألف زواج وأربعة آلاف طلاق  : مجلس القضاء الاعلى

 البيت الثقافي في واسط يستضيف نقيب الصحفيين العراقيين فرع واسط  : اعلام وزارة الثقافة

  هل تتفوق اكاذيب عفتان على كذبة نيسان؟!  : زهير الفتلاوي

  وزارة الدفاع الحسينية .  : سعد بطاح الزهيري

 حامي القدسية ينتهكها...كربلاء إنموذجاً    : علاء تكليف العوادي

 ورطة رجل اعلامي الحلقة الأولى  : علي حسين الخباز

  ابا الفضل العباس حامل لواء الامام الحسين(ع) في كربلاء  : مجاهد منعثر منشد

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net