صفحة الكاتب : اسعد عبدالله عبدعلي

خطة صدام حسين لتدمير الجيش العراقي
اسعد عبدالله عبدعلي

يعتقد الكثيرون مخطئين ان صدام كان يسعى لبناء جيش عراقي قوي ويستندون في ذلك الى حملات التسليح المهولة التي قام بها طيلة عقد الثمانينات ,والتي ادت الى خواء الخزينة العراقية وخروج العراق من حرب ايران مديونا بعشرات المليارات الدولارات للعديد من الدول !
لكن الحقيقة كانت امرا اخر ! فليس كل الظواهر يمكن الاخذ بها , فهناك امور تجري خلف الظواهر وجزئيات لو تم تجميعها لاوصلتك لحقيقة غير من تراه بجزيئات الامور .
ولناخذ تسلسل تاريخي للاحداث , فبعد وصول البعث عام 1968 للسلطة كان همه الاول ان يكون ولاء الجيش  العراقي له لعلمه ان كل الانقلابات التي حصلت كان للجيش دور رئيسي لذا لكي يثبت سلطته كان هدفه الاول كسب ولاء الجيش العراقي . فبدا اولا  بحملة تطهير من الضباط الكبار المشكوك بولائهم عبر اعدامات جماعية  ! مما افقد الجيش قياداته الكفوءة , واستمرت حملات الاحالة للتقاعد لخيرة الضباط مما تسبب بهزة عنيفة لكل تشكيلات الجيش العراقي !  بالمقابل عمل النظام على سد الفراغ الذي تركه هؤلاء الضباط عبر طريقة عجيبة هي من ابتكارات حزب البعث وقيادته الجاهلة , فقد لجات الحكومة الى ادخال الكثير من المدنيين ( من التكارتة او ممن يدينون بالولاء للسطلة الحاكمة ) في دورات عسكرية سريعة لم تتجاوز الثلاث اشهر ومنحهم رتبا عسكرية كبيرة ثم توزيعهم على تشكيلات الجيش العراقي  التي تعاني من فراغ في القيادة مما تسبب باضعاف الجيش بسبب قيادات هزيلة شبه عسكرية!مما جعل الجيش العراقي يعاني فوضى وقلق غير مسبوق . واستمرت السلطة البعثية  كل فترة بادعاء كشف مؤامرة ويتم اعدام مجموعات من الضباط! وهذا جرى كله في فترات كثيرة خلال عقد السبعيات من القرن الماضي ,الى ان تم تصفية كل الكفاءات والضباط المستقلين. مما اوجد جيش فوضوي ضعيف مرتبك تقوده قيادات غير كفؤة , وفي سنة تسلم صدام للسلطة في عام 1979 بدا عهده بمجزرة للضباط المشكوك بولائهم فاعدم العشرات , وشكل اجهزة امن واجهزة استخبارات تتجسس على الضباط والجنود بالاضافة لتشكيل وحدات حزبية لها نفوذ داخل كل وحدات الجيش مما اضعف قرار القيادات العسكرية وجعل الكل في خوف وقلق وارتياب ! وعمل على ادخال هذا الجيش في حرب ليست من مصلحة العراق ولا يوجد دليل منطقي يريح الانسان بحقانية هذه الحرب ! فقط للان الغرب ارادوا ذلك , فقام كلبهم صدام بدفع الجيش العراقي بهذه الحرب . وتم تدمير جزء كبير من الجيش العراقي خلال الحرب العراقية الايرانية ! والنتيجة استمرار حكم صدام فكانت الحرب  تهدف لديمومة عرشه بالاساس , وهذا لا يكون بوجود جيش قوي ! وقام بتاسيس جيش اخر يكون موالي له 100% وسماه بالحرس الجمهوري كانت مهمته الاساسية في حرب ايران خط حماية للنظام , وتنفيذ اعدامات بحق الجنود الفارين من المعركة , وتصفية الضباط الذين لا يلتزمون بالتعليمات . فهو جيش ضد الجيش !
وبعد حرب الكويت عام 1990 تم القضاء تماما على الجيش االعراقي  فوصلنا الى جيش ضعيف من كل النواحي قيادات هزيلة وغير كفؤة , وتسليح ضعيف وقديم لا يناسب المرحلة , تفشي الفساد داخل كل مراتبه ! سطوة الاجهزة الامنية والاستخبارية والحزبية على القرار , الارتياب والقلق والخوف الكل من الكل ! مما يعني عدم تهديد عرش القائد الفلتة ! والحقيقة الغائبة عن خيال اغبياء السلطة ومؤيدوها في ذلك الوقت ان اسرائيل كانت تحلم بتدمير الجيش العراقي والذي تدرك مدى قوته , فقام صدام بكل ما يتمناه الاسرائيليون !
وقد قام صدام في الثمانينات بتاسيس جهاز غريب تابع لجهاز الاستخبارات العسكرية اسماه (مديرية الحرب النفسية )ومهمته تحبيط الضباط نفسيا ومعنويا, ونشر الاشاعات المرعبة بين الضباط , مما جعل الضباط يعيشون في جو من القلق والرعب والخوف والارتياب االدائم , وخوف مستمر من بطش النظام وغدره .
اما قضية التسليح التي كان صدام مهووس بها في ثمانينات القرن الماضي فكانت لديمومة الحرب وكي يحافظ على عرشه فقط ! وهي بالاساس خدمة الغرب ,فقد حققت شركات السلاح الروسية والامريكية ارباحا خيالية, ولم تكن بالاساس صفقات حول سلاح ردع او متطور جدا بل كان السلاح العادي المطروح في سوق السلاح العالمي ! فاي بناء كان يعمل عليه المقبور صدام ! والغريب ان هناك من يقول ان صدام صنع جيشا قويا ! ولا اعلم اي وعي يمتلك هذا الذي يدعي ان صدام كان يسعى لبناء جيش قوي, وكيف يتبنى البعض هكذا طرح ! فهل كان هؤلاء في عالم اخر غير العالم الذين نحن فيه  ! ام انهم عاشوا نائمين فلا يدركون الحقائق !  ارجوكم انصتوا لصوت الحقيقة واتركوا عبادة الشخوص .

  

اسعد عبدالله عبدعلي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2013/01/18



كتابة تعليق لموضوع : خطة صدام حسين لتدمير الجيش العراقي
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق يوسف ناصر ، على كُنْ مَن أنتَ فأنتَ أخي..! - للكاتب يوسف ناصر : شكرًا أستاذنا الجليل ، لا عجب ، من عادة الزهر أن يبعث الأريج والعبير

 
علّق مهند العيساوي ، على كُنْ مَن أنتَ فأنتَ أخي..! - للكاتب يوسف ناصر : وانا اقرا مقالكم تحضرني الآن مقولة الإمام علي (ع) ( الناس صنفان: أما أخ لك في الدين, أو نظير لك في الخلق) احسنت واجدت

 
علّق متابع ، على مجلس الفساد الاعلى يطالب بضرورة تزويده بالادلة والبيانات المتعلقة بفساد اشخاص او مؤسسات : ليتابع اللجان الاقتصادية للاحزاب الحاكمة ونتحدى المجلس ان يزج بحوت من حيتان الفساد التابعة للاحزاب السنية والشيعية ويراجع تمويل هذه الاحزاب وكيف فتحت مقرات لها حتى في القرى ... اين الحزم والقوة يا رئيس المجلس !!!!

 
علّق Ahmed ، على حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء - للكاتب اسعد الحلفي : فالكل يعرف ان هناك حوزة عريقة في النجف الاشرف وعمرها يزيد على الألف سنة سبحانك ربي ونحن في عام 1440 ه والحوزة عمرها أكثر من ألف سنة

 
علّق ابو الحسن ، على ذاكرتي عن ليلة الجهاد الكفائي..أولا - للكاتب كمال الموسوي : لقد اسبلت دموعنا واقرحت جفوننا ياسيد كمال جزاك الله خير الجزاء اريد منك ان تعطي لنا عنوان هذه العائله عسى ان نخفف من الامهم ونكون اخوه وخدم لهن الا لعنة الله على الظالمين الا لعنة الله على من تسبب بضياع الوطن واراقة دماء الشهداء ولازال ينعم بالخيرات ويتخندق في الخضراء بدون اي ذرة حياء نعم افرحنا النصر بفتوى السيد الكبير لكننا نريد الفرح الاكبر بسحل هؤلاء الحثالات الذين تسببو بضياع الارض ونهب خيرات البلد وهم لايساوون شسع نعل ابنة الشهيد ولا حول ولا قوه الا بالله العلي العظيم

 
علّق خالد علي ، على موقف الحيدري من الدين - للكاتب حسين المياحي : الذي يفهم من كلام السيد الحيدري انه يقول ان الانسان اذا كان عنده دليل على دينه الذي يدين به فهو معذور اي دين كان.. وهذا الكلام لاغبار عليه.. أما انك تضع الحيدري بين خيارين اما الكفر او النفاق فقد جانبك الصواب في هذا الحكم لان السيد لم ينكر ان الدين الإسلامي هو الحق وإنما أعطى عذر للمتدين بدين اخر مع وجود الدليل عند هذا المتدين على صحة دينه وشتان بين الأمرين ياسيدي

 
علّق حكمت العميدي ، على في سبايكر ... - للكاتب احمد لعيبي : يا ايها الناس في سبايكر مات أبناء الناس واكيد سوف يبقى شعارنا لن ننسى سبايكر

 
علّق الدلوي ، على الرد على شبهات المنحرف أحمد القبانجي ( 10 ) - للكاتب ابواحمد الكعبي : احسنت جزاك الله خيرا ..رد جميل ولطيف ومنطقي

 
علّق حسين كاظم ، على الكرد الفيليون/ لواء الأفاعي الثلاث ... الحلقة الرابعة - للكاتب د . محمد تقي جون : اكثر مكون عانى بالعراق هم (الشيعة العرب).. الذين يتم حتى تهميش معرفهم نسمع بالفيلية، التركمان، السنة العرب، الاكراد، اليزيديين، المسيحيين.. التبعية الايرانية.. الخ.. ولكن هل سمعتم يوما احد (ذكر ماسي الشيعة العرب الذين وقعت الحروب على اراضيهم.. وزهقت ارواحهم.. ودمرت بناهم التحتية).. فحرب الكويت (ساحة المعارك كانت وسط وجنوب العراق اصلا).. (حرب ايران معظم المعارك هي بحدود المحافظات الشيعية العربية اليت حرقت نخيلها.. ودمرت بناها التحتية).. (حروب عام 2003 ايضا وسط وجنوب كانت مسرح لها).. اعدامات صدام وقمع انتفاضة اذار عام 1991.. ضحيتها الشيعة العرب تبيض السجون .. ضحاياها الاكبر هم الشيعة العرب المقابر الجماعية.. ضحايها الشيعة العرب ايضا الارهاب استهدفت اساسا الشيعة العرب لسنوات الارض المحروقة تعرض لها الشيعة العرب بتجفيف الاهوار وقطع ملايين النخيل وحرق القرى والتهجير محو ذكر الشيعة العرب سواء قبل او بعد عام 2003.. يستمر.. فمتى نجد من يدافع عنهم ويذكر معرفهم وينطلق من حقوقهم ومصالحهم

 
علّق علي الهادي ، على امام المركز الإسلامي في أيرلندا الجنوبية يعلق في صفحته على الفيس بوك على مقالات الكاتب سليم الحسني الأخيرة ضد المرجعية الدينية : ولكن لا حياة لمن تنادي

 
علّق Haytham Ghurayeb ، على آراء السيد كمال الحيدري في الميزان🌀 [ خمس الأرباح ] - للكاتب ابو تراب مولاي : السلام عليكم الخمس ورد في القرآن، اذن كيف لا يطبق مثله مثل الزكاه. ارجو التوضيح التفصيلي

 
علّق محمد عبدزيد ، على السيد السيستاني يرفض عروضا لعلاج عقيلته بالخارج ويصر على علاجها بجناح عام بمستشفى الصدر : اللهم اشفي السيدة الجليلة بشفائك وعافها من بلائك وارجعها الى بيتها سالمة معافاة من كل سوء ولا تفجع قلب سيدنا المرجع واولادها الكرام في هذا الشهر الكريم بحق من فجعت بأبيها في هذا الشهر وصلى الله على محمد واله الطاهرين

 
علّق ammar ، على كركوك اغلبية تركمانية لولا التدليس العربي الكردي - للكاتب عامر عبد الجبار اسماعيل : كركوك محافظة كردية اقرأوا التاريخ جيدا وهل تعلمون ان حضارة الأكراد هي قبل التاريخ الميلادي يعني عندما كان هناك اكراد لم يكن لا إسلام ولا تركمان

 
علّق علي ، على العدد ( 78 ) من اصدار الاحرار - للكاتب مجلة الاحرار : يسلموووو

 
علّق اسعد عبد الرزاق هاني ، على روزبة في السينما العراقية - للكاتب حيدر حسين سويري : عرض الفلم بنجاح ونجح بجمهوره الواسع والكبير، ولكون العتبة لاتبحث عن الأرباح ، وانما سيكون الوارد زوادة فلم جديد وبدل هذا الاسلوب الاستفزازي يمكن له ان يكون عنصرا ايجابيا ويتقدم للعتبة العباسية المقدسة ، مثلما تقدم لغيرهم واما السؤال الذي يبحث عن سرعلاقة العتبة العباسية بالانتاج هو سؤال كان الفلم جوابا عنه كونه حرر رسالة الى العالم مضمونها يمثل الإجابة على هذا السؤال الغير فطن للاسف لكونه مغلق على ادارة العتبات بشكلها القديم والذي كان تابعا للسلطة أيضا ، الى متى تبقى مثل تلك الرؤى السلطوية ، ما الغريب اذا اصبحت العتبات المقدسة تمتلك اساليب النهضةالحقيقية مستثمرة الطاقات الخلاقة في كل مجال والانتاج السينمائي احد تلك المجالات وانت وغيرك يكون من تلك الطاقات الخلاقة فتحية للعتبة العباسية المقدسة وتحية للكاتب حيدر حسين سوير وتحية لكل مسعى يبحث عن غد عراقي جميل.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : عادل الجبوري
صفحة الكاتب :
  عادل الجبوري


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 رسالة اعتذار مفتوحة لمثقفي الكويت وشعبها وحكومتها  : د . موسى الحسيني

 مبروك عيدك ايتها المرأة  : مهدي المولى

 الخطوط الجوية العراقية: سننقل 15 ألف حاج للديارة المقدسة حتى نهاية آب الجاري

 سطور من الحصار الاقتصادي على ايران  : اكرم السياب

 رسالة إلى سيادة العبادي  : عصام العبيدي

 مؤسسة المطوفين تشيد بتطور عمل البعثة العراقية بالمجالات الخدمية المقدمة لحجاجها  : اعلام هيئة الحج

 العراق يترأس الاجتماع التشاوري الخاص بالمادة (XIV) من معاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية  : وزارة الخارجية

 اخبار عاجلة

 كرسي رئاسة البرلمان القادم...لمن؟؟؟  : د . يوسف السعيدي

 داعش يتعرض لأقسى الخسائر فی العراق من قبل القوات العراقية والتحالف الدولی

 عشق التماثيل وسخاءالأصنام  : صادق الصافي

 درجات الحرارة ترتفع الى (47).. والعراق خارج تصنيف الدول الاعلى حرارة عالميا

 مقتل 5 من مجرمي "داعش" بعملية نوعية شمالي بابل

  قاف فِي ذِكراه السنوية ِ  : د . صاحب جواد الحكيم

 التجارة تبحث مع السفير النيوزلندي سبل تطوير العلاقات الاقتصادية بين البلدين

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net