صفحة الكاتب : جواد الماجدي

أبنائنا..والبكلوريا
جواد الماجدي
قد يكون هناك حدثا مميزا في حياة الانسان يغير مجراها نحو الافضل والطموح او نحو الأسوأ وخارج متطلبات الرغبة والطموح والاختيار . وقد يحدد هذا الهدف مجريات ومستقبل الشخص بل وعائلته وأبناءه . فالذي يحصل اليوم وللأسف الشديد وإكمالا لمسلسل الفساد نرى وبأم اعيننا مستقبل ابنائنا يتلاشى امام اعيننا ولا نستطيع ان ندافع عنه سوى ان نقنعهم بان هذا الذي يحدث حرام وسيكون مصدر رزقهم سحت هم وعوائلهم الى يوم الدين .فالطالب عندما يصل الى المرحلة النهائية في الدراسة سواء كان في الفرع العلمي او الادبي او باقي الدراسات يكون هناك انذارا كبيرا في العائلة والمقربين فيجب على العائلة ان توفر المال (ما لا يقل عن ثلاثة او اربعة ملايين دينار) بغض النظر عن حد دخولات تلك العائلة فالغني والفقير يتساوون هنا . فواقعنا المرير يحتم على عوائل الطلبة توفير الدروس الخصوصية لهم  ان ارادوا لأبنائهم النجاح وضمان فرصة اكبر للنجاح ,لان المدارس الرسمية وتحديدا لطلاب السادس المشمولين بالامتحانات العامة لا تمثل سوى مضيعة للوقت وعبئا على ابنائنا الطلاب في عصرنا هذا على العكس من زمان الثمانينيات من القرن الماضي وما قبلها حيث فساد النظام وقسوته حيث لم نكن نفكر بدرس خصوصي او نعطي لأي مدرس كان اي مبلغ من المال لكي يدرسنا او يشرح لنا مادة لأنه كاد ان يكون رسولا !! . اما في زماننا هذا كاد بل اصبح شيطانا رجيما للأسف مع احترامي للبعض القليل جدا لكي لا ابخس حقهم . فمشكلة الدروس الخصوصية تحملنها نحن العوائل الفقيرة والمتعففة والمتوسطة وأصبحنا كما يقول الشاعر الشعبي ( بالدين اوفي الدين واديين اردود) مع ذلك جهزنا ابنائنا بالقوة المعنوية وجعلناهم مهيأين لدخول المنافسة الشريفة مع بعضهم لتحديد مستقبلهم ومستقبل ابنائهم وعوائلهم لاحقا . ولكن هناك طامة كبرى تحصل وللأسف في عصرنا هذا ولا اعرف اي تفسير علمي لدى المتعلمين او شرعي لدى المتشرعين ولا في قوانيين الغرب الكفرة  كما يحلو لنا ان نسميهم . فسرقة حقوق الاخرين والصعود على اكتافهم اصبحت مودة في عصرنا نحن المسلمين وللأسف اقول فسرقة اسئلة الامتحانات العامة (البكلوريا) وبيعها بأسعار خيالية تصل الى ثلاثين الف دولار مشكلة كبرى على الصعيد الاخلاقي والتربوي والديني وحتى السياسي فإذا فسد التعليم والقضاء في دولة يقرأ عليها السلام فأما القضاء فليس محل حديثنا الان وأما التعليم فحدث ولا حرج فبالرغم من تصريحات وزارة التربية ولجنة التربية في برلماننا النزيه والشريف وإبعاد الشبهات ورفضهم القاطع الذي يحاولون فيه الضحك على الذقون نرى تسرب اسئلة الامتحانات و للسنة الثانية على التوالي وبنجاح ساحق وكأننا في مسرحية هزلية من مسرحيات عادل امام او يونس شلبي رحمه ورحمنا الله ولكن بطلها اليوم محمد تميم وزير التربية ولجان وضع الاسئلة وإدارات المدارس وكل مسؤول عن تسرب الاسئلة . نعم تسربت الاسئلة وبيعت بمبالغ نقدية كبيرة فسرقت بذلك احلام وطموحات شباب في عمر الورود طامحين باحثين لمستقبل وغد افضل ليغيروا من واقعهم وواقع عوائلهم . فنرى تلك المصيبة ( الاسئلة ) تقضي على طموحاتهم وتقتل حالتهم النفسية لكونهم وعلى مدار ثمانية عشر شهرا او ما يزيد او يقل قليلا منهمكين في الدراسة مضحين بأوقاتهم الجميلة وبكل ما تحمل هذه الاشهر من مناسبات جميلة تصادفهم واضعين نصب اعينهم المستقبل المشرق ومعدل عال يؤهلهم للدخول على المنافسة لارتياد احدى الكليات . وإذا بالإخبار تصل اليهم بان بعض الطلاب ولاسيما (النايمين للظهر)حصلوا على الاسئلة فيقتل بذلك كل طموح لديهم ويزيد من سوء حالتهم النفسية . فيدخل الطالب هنا في معركة نفسية هو في غنى عنها في هذا الوقت العصيب لماذا انا اقراء واسهر الليالي والأيام وتركت ملذاتي وتحملت الحر والبرد باللهف وراء الاساتذة لكي انافس وبالتالي يأتي من كانوا نائمين للظهر ويتسلقون المراتب والمعدلات وكأن ميزان العدالة انقلب في عصرنا هذا . على العموم لنتناسى مهزلة الاسئلة وتسريبها ونحترم اراء اللجنة البرلمانية ووزير التربية الذي استغرب في بيانه السنوي قبل توزيع النتائج بالنتائج الباهرة لهذه السنة والذي خالفت التوقعات والنجاح الباهر والمعدلات العالية وكأنه يفتخر بتطور العلم والتدريس في وزارته الذي تركها ما يقارب عن ستة اشهر او اكثر ليدخل صومعة الاعتكاف مع قائمته العراقية للحصول على نتائج كبيرة في تطور مستقبل ابنائنا وحصل له ما اراد والحمد لله .

  

جواد الماجدي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2013/07/22



كتابة تعليق لموضوع : أبنائنا..والبكلوريا
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق يوسف ناصر ، على كُنْ مَن أنتَ فأنتَ أخي..! - للكاتب يوسف ناصر : شكرًا أستاذنا الجليل ، لا عجب ، من عادة الزهر أن يبعث الأريج والعبير

 
علّق مهند العيساوي ، على كُنْ مَن أنتَ فأنتَ أخي..! - للكاتب يوسف ناصر : وانا اقرا مقالكم تحضرني الآن مقولة الإمام علي (ع) ( الناس صنفان: أما أخ لك في الدين, أو نظير لك في الخلق) احسنت واجدت

 
علّق متابع ، على مجلس الفساد الاعلى يطالب بضرورة تزويده بالادلة والبيانات المتعلقة بفساد اشخاص او مؤسسات : ليتابع اللجان الاقتصادية للاحزاب الحاكمة ونتحدى المجلس ان يزج بحوت من حيتان الفساد التابعة للاحزاب السنية والشيعية ويراجع تمويل هذه الاحزاب وكيف فتحت مقرات لها حتى في القرى ... اين الحزم والقوة يا رئيس المجلس !!!!

 
علّق Ahmed ، على حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء - للكاتب اسعد الحلفي : فالكل يعرف ان هناك حوزة عريقة في النجف الاشرف وعمرها يزيد على الألف سنة سبحانك ربي ونحن في عام 1440 ه والحوزة عمرها أكثر من ألف سنة

 
علّق ابو الحسن ، على ذاكرتي عن ليلة الجهاد الكفائي..أولا - للكاتب كمال الموسوي : لقد اسبلت دموعنا واقرحت جفوننا ياسيد كمال جزاك الله خير الجزاء اريد منك ان تعطي لنا عنوان هذه العائله عسى ان نخفف من الامهم ونكون اخوه وخدم لهن الا لعنة الله على الظالمين الا لعنة الله على من تسبب بضياع الوطن واراقة دماء الشهداء ولازال ينعم بالخيرات ويتخندق في الخضراء بدون اي ذرة حياء نعم افرحنا النصر بفتوى السيد الكبير لكننا نريد الفرح الاكبر بسحل هؤلاء الحثالات الذين تسببو بضياع الارض ونهب خيرات البلد وهم لايساوون شسع نعل ابنة الشهيد ولا حول ولا قوه الا بالله العلي العظيم

 
علّق خالد علي ، على موقف الحيدري من الدين - للكاتب حسين المياحي : الذي يفهم من كلام السيد الحيدري انه يقول ان الانسان اذا كان عنده دليل على دينه الذي يدين به فهو معذور اي دين كان.. وهذا الكلام لاغبار عليه.. أما انك تضع الحيدري بين خيارين اما الكفر او النفاق فقد جانبك الصواب في هذا الحكم لان السيد لم ينكر ان الدين الإسلامي هو الحق وإنما أعطى عذر للمتدين بدين اخر مع وجود الدليل عند هذا المتدين على صحة دينه وشتان بين الأمرين ياسيدي

 
علّق حكمت العميدي ، على في سبايكر ... - للكاتب احمد لعيبي : يا ايها الناس في سبايكر مات أبناء الناس واكيد سوف يبقى شعارنا لن ننسى سبايكر

 
علّق الدلوي ، على الرد على شبهات المنحرف أحمد القبانجي ( 10 ) - للكاتب ابواحمد الكعبي : احسنت جزاك الله خيرا ..رد جميل ولطيف ومنطقي

 
علّق حسين كاظم ، على الكرد الفيليون/ لواء الأفاعي الثلاث ... الحلقة الرابعة - للكاتب د . محمد تقي جون : اكثر مكون عانى بالعراق هم (الشيعة العرب).. الذين يتم حتى تهميش معرفهم نسمع بالفيلية، التركمان، السنة العرب، الاكراد، اليزيديين، المسيحيين.. التبعية الايرانية.. الخ.. ولكن هل سمعتم يوما احد (ذكر ماسي الشيعة العرب الذين وقعت الحروب على اراضيهم.. وزهقت ارواحهم.. ودمرت بناهم التحتية).. فحرب الكويت (ساحة المعارك كانت وسط وجنوب العراق اصلا).. (حرب ايران معظم المعارك هي بحدود المحافظات الشيعية العربية اليت حرقت نخيلها.. ودمرت بناها التحتية).. (حروب عام 2003 ايضا وسط وجنوب كانت مسرح لها).. اعدامات صدام وقمع انتفاضة اذار عام 1991.. ضحيتها الشيعة العرب تبيض السجون .. ضحاياها الاكبر هم الشيعة العرب المقابر الجماعية.. ضحايها الشيعة العرب ايضا الارهاب استهدفت اساسا الشيعة العرب لسنوات الارض المحروقة تعرض لها الشيعة العرب بتجفيف الاهوار وقطع ملايين النخيل وحرق القرى والتهجير محو ذكر الشيعة العرب سواء قبل او بعد عام 2003.. يستمر.. فمتى نجد من يدافع عنهم ويذكر معرفهم وينطلق من حقوقهم ومصالحهم

 
علّق علي الهادي ، على امام المركز الإسلامي في أيرلندا الجنوبية يعلق في صفحته على الفيس بوك على مقالات الكاتب سليم الحسني الأخيرة ضد المرجعية الدينية : ولكن لا حياة لمن تنادي

 
علّق Haytham Ghurayeb ، على آراء السيد كمال الحيدري في الميزان🌀 [ خمس الأرباح ] - للكاتب ابو تراب مولاي : السلام عليكم الخمس ورد في القرآن، اذن كيف لا يطبق مثله مثل الزكاه. ارجو التوضيح التفصيلي

 
علّق محمد عبدزيد ، على السيد السيستاني يرفض عروضا لعلاج عقيلته بالخارج ويصر على علاجها بجناح عام بمستشفى الصدر : اللهم اشفي السيدة الجليلة بشفائك وعافها من بلائك وارجعها الى بيتها سالمة معافاة من كل سوء ولا تفجع قلب سيدنا المرجع واولادها الكرام في هذا الشهر الكريم بحق من فجعت بأبيها في هذا الشهر وصلى الله على محمد واله الطاهرين

 
علّق ammar ، على كركوك اغلبية تركمانية لولا التدليس العربي الكردي - للكاتب عامر عبد الجبار اسماعيل : كركوك محافظة كردية اقرأوا التاريخ جيدا وهل تعلمون ان حضارة الأكراد هي قبل التاريخ الميلادي يعني عندما كان هناك اكراد لم يكن لا إسلام ولا تركمان

 
علّق علي ، على العدد ( 78 ) من اصدار الاحرار - للكاتب مجلة الاحرار : يسلموووو

 
علّق اسعد عبد الرزاق هاني ، على روزبة في السينما العراقية - للكاتب حيدر حسين سويري : عرض الفلم بنجاح ونجح بجمهوره الواسع والكبير، ولكون العتبة لاتبحث عن الأرباح ، وانما سيكون الوارد زوادة فلم جديد وبدل هذا الاسلوب الاستفزازي يمكن له ان يكون عنصرا ايجابيا ويتقدم للعتبة العباسية المقدسة ، مثلما تقدم لغيرهم واما السؤال الذي يبحث عن سرعلاقة العتبة العباسية بالانتاج هو سؤال كان الفلم جوابا عنه كونه حرر رسالة الى العالم مضمونها يمثل الإجابة على هذا السؤال الغير فطن للاسف لكونه مغلق على ادارة العتبات بشكلها القديم والذي كان تابعا للسلطة أيضا ، الى متى تبقى مثل تلك الرؤى السلطوية ، ما الغريب اذا اصبحت العتبات المقدسة تمتلك اساليب النهضةالحقيقية مستثمرة الطاقات الخلاقة في كل مجال والانتاج السينمائي احد تلك المجالات وانت وغيرك يكون من تلك الطاقات الخلاقة فتحية للعتبة العباسية المقدسة وتحية للكاتب حيدر حسين سوير وتحية لكل مسعى يبحث عن غد عراقي جميل.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : ماجد زيدان الربيعي
صفحة الكاتب :
  ماجد زيدان الربيعي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 التميمي يطالب بان يكون رأي المرجعية بمثابة خارطة الطريق للجميع  : وكالة اور

  ما ننطيهه (ولاية ثالثة ونظام انتخابي جديد)  : بهاء العراقي

  اطلاق سراح مئات العراقيين من قبضة داعش بانزال جوي أمريكي في سوريا

 قبسات من تاريخ شهيد المحراب(قدس) (3)  : محمد علي الدليمي

 سلام عليك يا قدس  : حسن العاصي

 خطيب الكيلاني یدعو للوقوف لجانب القوات الأمنية وتناسي الخلافات

 مدقّات الشموس  : حميدة العسكري

 المهندس يوسف الشيخ امينا عاما للعتبة العلوية المقدسة

 هذا هو حالي  : بن يونس ماجن

  ردا على من لا يفهمون علاقة المجلس الأعلى بالمرجعية الدينية والأمة  : وليد المشرفاوي

 الفنون الموسيقية وتشكيلاتها تكرم وكيل وزارة الثقافة فوزي الاتروشي  : اعلام وزارة الثقافة

 جامعة الفلوجة صورة ناصعة للأمن المتحقق في القضاء والتعاون الايجابي مع الأجهزة الأمنية  : وزارة الدفاع العراقية

 الصراع الجيو سياسي على العراق .!  : عبد الله شاكر العقابي

 الاعلام الإذاعي في دائـرة التميز  : عبد الزهره الطالقاني

 النصر للشعائر الحسينية  : تحسين الفردوسي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net