لم تكن الشرائح الواعية من أبناء الأمتين العربية والإسلامية بحاجة إلى مزيد من الشواهد لترسيخ مناعتها عما قرأته من تاريخها وواقعها المعاش ,فلديها من الأدوات ما يكفي , ومن الشواهد ما يغني , بمعرفة ما يفيد إن الظلم والانحراف هو المسيطر على مقدراتها منذ آماد بعيدة , مما أتاح لهذا الظلم أن يتناسل جيلا فجيلا , وان يجير كل الإمكانيات لتدعيم سلطانه ويجرد الأمة ما أمكنه من كل مقومات قوتها , وفقا لمخططات سرية تحالفيه مع قوى الشر في العالم , أو أساليب علنية سواء بقتل الأفكار بالتضليل أو التزييف الإعلامي تارة , وبالقمع والتهميش تارة أخرى , علما إن جبهة الاشتباك بين جبهة الحكام الظلمة , وجبهة الأمة , التي تحدث بين الفينة والفينة , تدعوا إلى استنفار كل طرف لما عنده من أسلحة لخوض المعركة , وسيطفح على السطح مما هو خفي وسري وسيتاح بشكل اكبر للرأي العام إدراك ما تناساه أو غفل عنه, وما يحصل اليوم في البحرين امتحان جديد للمواقف , فقد بان بشكل جلي , أيها مع طموحات الأمتين العربية والإسلامية المشروعة في إثبات ذاتها , وأيها التي قبعت في زوايا التآمر لقتل حالة الرفض والمقاومة فيها , من اجل إذلالها وغمط حقوقها وتقاسم تركتها , وهي لم تزل على قيد الحياة مابين حفنة من الحكام العملاء , والغرب الطامع في خيراتها , والذي لايخفي تطلعاته في القيمومة والوصايا عليها ,وقد قدر لان تكون قضية البحرين اليوم موضوعا للصراع , وبناءا على إدراك الغرب لنقاط قوة وضعف الأمة , فقد شخص بما لا ريب فيه إن لا قوة لها إلا بإسلامها الأصيل , ومن خلال خطورة المقاومة حينما تعتمد الإسلام أطروحة وشعارا ,فقد ثبت بما لا يقبل الشك بان اخطر ما يخشاه الغرب وإذنابه في المنطقة هو الإسلام الأصيل لا غير ...ففرق كبير بين أطروحة تنتهي إلى مرجعية إسلامية , وبين اطاريح يسارية أو قومية مرجعياتها إلى الغرب المستعمر نفسه..وإذا كان للإسلام هذا الدور المشهود في التاريخ المعاصر في مقاومته لنفوذ الدول الاستعمارية ..فهل يعقل أن ترتضيه يوما ممثلا للأمة ماسكا زمام أمورها..؟
والانكى هو الصمت الإعلامي المطبق للفضائيات المأجورة ,عما يفضح العدوان الآثم لا آل سعود على أبناء الشعب البحريني ,بل تجد إن هذه المنابر الإعلامية الصفراء تجهد نفسها في تجريم الضحية وتلطيف وجه الجاني ,وتردد ذات النغمة المبحوحة بتشويه صورة المقاومين , وتشويه صورة القوى الإسلامية , على إنها تريد الفتنة من وراء دعمها لأبناء الشعب البحريني المظلوم , ولا ندري أي فتنة يخشاها أولئك الفاشلون,اللهم إلا نهضة الشعب البحريني لكرامته المدنسة بإقدام ال خليفة , وإلا فتنة نهوض أبناء البحرين الأباة من اجل تحرير بلدهم من براثن الوصايا والتبعية للأجانب الطامعين. وما الفتنة التي يخشونها , إلا فتنة إصرار أبناء البلد على وعيهم للحقائق , كما هي على الأرض, بأن العدو الأول للأمة العربية والإسلامية هو إسرائيل , وليس جمهورية إيران الإسلامية , وان يشعر السنة بان الشيعة أخوتهم بالإسلام والوطن والمصير , وعلى ذلك يلزم المتصدون في استثمار ثورة الرأي العام عربيا وإسلاميا وعالميا ....في تحويله إلى جهد مثمر في تغيير كفة الصراع الفعلية على الأرض ...كما يلزم الجهد الإعلامي بعمل شفاف وجرئ بلا مساومة بتسمية الأشياء بمسمياتها وتشخيص الخنادق بالتعريف بشاغليها وطرح الرؤيا الإسلامية التي لم تغفل أمر مستقبل الأمة ,وتوعية الأمة ولفت أنظار أبناءها إلى النتيجة التي لابد منها بانتصار الحق على الباطل في آخر المطاف .
قناتنا على التلغرام : https://t.me/kitabat