صفحة الكاتب : محمد علي الكاظمي

الأزمة الأمنية في العراق.. بين الأسباب والنتائج ومواقف المرجعية الدينية العليا في النجف الأشرف
محمد علي الكاظمي

بعد أن شهد العراق سقوط الموصل ثاني أكبر مدينة في العراق والمركز السياسي لسنة العراق حيث وقع سكان المدينة البالغ عددهم 1،8 مليون نسمة تحت سيطرة ما يسمى بتنظيم «الدولة الإسلامية في العراق والشام» (داعش) ـ الذي كان تابعاً لتنظيم «القاعدة» وانفصل عنه في نيسان/أبريل 2013 ليخوض حربه الخاصة لتحقيق حلمه بإعادة الخلافة الإسلامية الممتدة من الساحل اللبناني المطل على البحر المتوسط حتى جبال زاغروس في إيران ـ في غضون أيام معدودة بين 6 و9 حزيران/يونيو، ثم توالي سقوط المناطق المجاورة لها بيد هذا التنظيم بصورة تكاد تكون مرعبةً من حيث السرعة والكيفية، أصبحت بغداد على مشرفة من السقوط أيضاً، وعمّ الهلع والتوجس في نفوس العراقيين عموماً ، وأهالي النجف وكربلاء وبغداد خصوصاً، بعد أن انتشر تسجيل صوتي للناطق الرسمي باسم تنظيم (داعش) المدعو أبو محمد العدناني الشامي، حيث توعد باسم التنظيم هذه المدن الثلاث بالهجوم والقضاء على الشيعة ومقدساتهم.

ويبقى السؤال المريب الذي يلح على العقل والوجدان وهو : كيف استطاعت مجموعة ـ لا تكاد تكون كبيرة ـ تحمل مثل هذا الفكر التكفيري والنية في إبادة كل شيء لا يقف معها ولا يلبي رغباتها أن تسيطر على الموصل وتزحف باتجاه بغداد بهذه الفترة القياسية المرعبة ؟!

وللإجابة على هذا السؤال لابد من التطرق لعدة عوامل:

1- قادة داعش : بحسب ما ظهر في عدة وسائل إعلامية ودراسات سياسية أن هناك مجموعة من الضباط البعثيين من زمن صدام كانوا قد التحقوا بهذا التنظيم، وهؤلاء بلا أدنى شك لهم معرفة واسعة بطبيعة المدن العراقية وخصوصاً المدن التي تميزت بكونها رحماً ولوداً للكثير من الضباط في زمن صدام ومنها ـ إن لم تكن على رأسها ـ مدينة الموصل، مضافاً إلى القادة الأساسيين لهذا التنظيم المنشقين من تنظيم القاعدة والذين لهم خبرة واسعة في التخطيط العسكري وشن الهجمات وخوض المعارك.

2- الفشل السياسي للحكومة : حيث فشلت الحكومة في إشراك المكونات الاجتماعية بصورة فاعلة في تشكيلتها الوزارية، واستيعاب المطالب المشروعة لمظاهرات الأنبار والتعامل مع المطالب غير المشروعة بأسلوب دبلوماسي، مما ساهم بشكل فاعل في اصطفاف شريحة واسعة من السنة طائفياً فكان نتيجة ذلك أن تكون هناك حاضنة جيدة للتشكيلات الإرهابية في تلك المناطق، بل إن العديد من أهالي تلك المناطق والذين يتسمون بالنزعة العشائرية قاموا بالمشاركة العسكرية مع الارهابيين آملين بذلك إسقاط حكومة المالكي التي باتت تشكل عقدة غير قابلة للحل في نفوسهم، خصوصاً بعد ظهور النتائج الانتخابية التي حاول المالكي الاستفادة منها في الحصول على ولاية ثالثة.

3- الفشل العسكري للحكومة : لقد فشلت الحكومة في هيكلة الجيش والشرطة بصورة مهنية بما يحفظ تماسكهما وهيبتهما في نفوس المقاتلين والمواطنين من جهة ونفوس الإرهابيين من جهة أخرى ، حيث تم منح الكثير من المناصب القيادية في الجيش والشرطة بيد ضباط غير موثوقين مما تسبب بفقدان ثقة الجنود بقادتهم الذين سرعان ما هرب الكثير منهم بمجرد وصول المجاميع الإرهابية للمناطق الواقعة تحت حمايتهم وتواطؤ بعضهم مع المجرمين والإرهابيين، وقد سجلت الكثير من هذه الحالات التي ساهمت لاحقاً بصورة فاعلة في شعور عموم المواطنين بالرعب والذعر من شبح الإرهاب الزاحف إلى بغداد والنجف وكربلاء.

4- التوقيت : لقد اختار تنظيم (داعش) هذه الفترة الانتقالية بين انتهاء ولاية الحكومة السابقة وانشغال السياسيين في التفاوضات بشأن تشكيل الحكومة اللاحقة، مما خلق فجوة سياسية غير مستقرة استغلها تنظيم داعش في انطلاقته وتنفيذ أهدافه.

5- استراتيجية احتلال المناطق : لقد استفاد تنظيم (داعش) من تجربة جبهة النصرة وأعوانها في معركتهم ضد نظام بشار الأسد في سوريا، فقد كانوا يقومون بالزحف نحو المناطق واحتلالها شيئاً فشيئاً، إلا أن (داعش) قاموا بتعديل هذه الاستراتيجية، فأخذوا بالعمل على إسقاط المباني الرئيسية والمؤسسات الحكومية والعسكرية في المدينة ليسهل لهم السيطرة على عموم المدينة ويستولوا كذلك على الأسلحة والأموال الحكومية لضمان استمرار الدعم المادي لحركتهم القتالية ، وهذا بطبيعته يحتاج إلى أعوان وخلايا نائمة يتم إيقاضها وتحريكها في لحظة معينة لينتشر الرعب والفوضى بين الأهالي لتسهيل عملية السيطرة على هذه المراكز وإسقاطها.

6- الإعلام الكاذب : لقد استفاد تنظيم (داعش) من التضخيم الاعلامي لوجودهم وتحركاتهم في إثارة الخوف والهلع في نفوس قواتنا الأمنية والأهالي ، ومن ضمن ذلك تسليط الأضواء على المقاتلين الأجانب في صفوفهم لإضفاء صبغة عسكرية مخيفة على مجاميعهم وتنظيماتهم، واختيارهم كذلك الأسلوب الخطابي المخيف في تسجيلاتهم المنتشرة على شبكات التواصل، ومن ذلك أيضاً إعطائهم معلومات كاذبة عن مواجهاتهم مع الجيش والشرطة واحتلالهم للمناطق ، كل ذلك كان له الأثر البالغ في فقدان الثقة والاستسلام لهم في بعض المناطق التي دخلوها.

7- الأجندات الخارجية : لقد تناقلت شبكات إعلام مختلفة دعم قطر والسعودية ومن ورائهما إسرائيل لتنظيم (داعش) الإرهابي بالمال والرجال والسلاح، ولكن هذه الدعوى تحتاج إلى بعض التأمل، فالسعودية لا ترتضي سيطرة (داعش) وتحقيق حلمها في الخلافة الإسلامية وخصوصاً أن هذا التنظيم يعتبر النظام الحاكم في السعودية كافراً وتجب إزالته، إلا أنه يمكن فرض الدعم النسبي لتحقيق حلم السعودية في إضعاف الحكومة العراقية وجعل سنة العراق يتيقنون بضرورة تكوين الإقليم السني الذي سيساعدها لاحقاً في ايجاد فسحة أوسع للتدخل في الشأن الداخلي للعراق بما يضمن مصالحها المستقبلية، وأما قطر فلا يُستبعد دعمها والتنسيق مع الجانب التركي في ذلك لما عُرف عنها دعمها لأي حركة قتالية من شأنها إضعاف الشيعة عموماً وإيران خصوصاً في هذه المنطقة ويشاركها إن لم يكن هو المحرك لها الكيان الإسرائيلي في هذه الوظيفة.
هذا مضافاً إلى أن أساس المشكلة في المنطقة هي الصراع بين إيران من جهة وأمريكا وإسرائيل بمساعدة عربية من جهة أخرى، فكل شيء من شأنه إضعاف إيران واستنزافها سياسياً وعسكرياً واقتصادياً يبقى مطروحاً على الطاولة واحتمال وجوده لا بأس به.
ويضاف إلى ذلك أيضاً ترحيب إسرائيل بمشروع تقسيم العراق مما يقوي احتمال دعمها لأي حركة تؤدي إلى هذه النتيجة التي من شأنها إضعاف دول الشرق الأوسط وبالتالي تقوية نفوذ الكيان الإسرائيلي في الأقاليم والدويلات التي لا ترى حريجة في التعاون معهم.

تدارك الموقف من قبل المرجعية:

كل هذه العوامل دعت المرجعية الدينية العليا في النجف الأشرف ـ متمثلة بسماحة آية الله العظمى السيد علي السيستاني ـ بالمبادرة إلى دعوة عموم العراقيين ممن لهم القابلية على حمل السلاح والقتال للالتحاق في صفوف الأجهزة الأمنية ومشاركة إخوانهم من عناصر الجيش والشرطة في مواجهة هذا العدو الذي لا يستثني ديناً ولا طائفة إلا وكفّرها واستباح حرماتها وأهان مقدساتها، ولأن لسان هذا الخطاب الصادر من المرجع الأعلى للطائفة الشيعية كان لساناً وطنياً عاماً فيه مراعاة لجميع أطياف المجتمع العراقي فقد لاقى ترحيباً من عموم العراقيين على اختلاف دياناتهم ومذاهبهم.
وبهذه الانتفاضة الشعبية الواسعة النطاق في تلبية نداء المرجعية استطاعت هذه الدعوة إعادة الثقة في نفوس المقاتلين وإيقاف الزحف الارهابي نحو بغداد ، حيث احتشد مئات الآلاف من العراقيين في مراكز التطوع كل منهم يريد أن يكون مشروعاً استشهادياً في سبيل الأرض والعرض والمقدسات.

ولعل السيد السيستاني قد استفاد من قراءاته التاريخية في أساليب الإسقاط العسكري للدول والحكومات وخصوصاً في بلداننا الشرقية التي اتسمت بالصراعات الطائفية والنزعات التكفيرية منذ أكثر من خمسة قرون، فاختار هذا التوقيت لإعلان فتواه وقلب المعادلة.

حل الأزمة :

بلحاظ ما تقدم يتضح لكل مراقب ومتابع للشأن العراقي أن علاج الأزمة الأمنية والقضاء على الإرهاب لا يكون بالخيار العسكري فحسب، بل لابد من إيجاد حل سياسي يشرك جميع مكونات الشعب العراقي في تحمل المسؤولية والمساهمة الفاعلة في إدارة البلد لخلق حالة من الطمأنينة لدى الجميع وعدم شعورهم بالتهميش والإقصاء الذَين يجعلان من بعض المكونات ساحة لتنفيذ الأجندات الخارجية التي تطمح في إضعاف العراق وتقسيمه إلى دويلات صغيرة على أساس الانتماء المذهبي والقومي.
ولذلك نرى خطابات المرجعية الدينية العليا على لسان وكيلَيها في كربلاء ـ الشيخ عبد المهدي الكربلائي والسيد أحمد الصافي ـ خلال الجمعتين الأخيرتين قد ركزت على ضرورة تشكيل حكومة جديدة تضم جميع المكونات العراقية، والتحذير من المخططات الخارجية في تقسيم العراق تحت مباركة إسرائيلية مريبة.
ولعل مما يتسالم عليه العقلاء أن هذا لا يمكن تحقيقه بنيل المالكي لولاية ثالثة، لما تسببته هذه الإدارة من ضعف كبير في تشكيلات القوات الأمنية ، وكذلك من خلق أزمات طائفية بين أتباع المذاهب والقوميات الرئيسية في العراق، مضافاً إلى ضعف العلاقات الإقليمية والدولية التي من شأنها التأثير الفاعل على الوضع الداخلي للعراق ، وهذا يتضح جلياً من الموقف الأمريكي في عدم قبوله للتدخل ومساعدة الحكومة العراقية في توجيه ضربات جوية لتجمعات (داعش) ومعاقلهم على الرغم من مطالبة الحكومة العراقية بذلك ، حيث علقوا هذا الأمر على تشكيل الحكومة الجديدة القائمة على أساس مشاركة جميع المكونات العراقية .

فالخطوة الأولى لإيجاد حل سياسي للأزمة هي تكوين حكومة جديدة تختلف سياستها عن السابق في تعاملاتها مع الأطراف المختلفة ، ولكن يبقى هذا الحل هو حل نسبي غير نهائي، فالصراع الإيراني من جهة والأمريإسرائيلي بمشاركة عربية من جهة أخرى لم ينتهِ ولا ينتهي بسهولة وهذا يؤثر كثيراً على الوضع العراقي لكونه بلداً غير مستقر تؤثر فيه السياسات الخارجية وصراعاتها، فمهمة الحكومة العراقية المستقبلية ليست باليسيرة فعليها أولاً تحقيق مشاركة فاعلة لعموم مكونات الشعب العراقي مضافاً إلى إعادة تأهيل الجيش والشرطة بصورة مهنية بحيث يكون ولاؤه للبلد بعيداً عن التحزبات والمغريات الخارجية بتسليم المهام العسكرية العليا بيد الضباط الذين أثبتت الأحداث مهنيتهم وولائهم الحقيقي للعراق وشعبه ، وكذلك تكوين علاقات دوبلوماسية مع البلدان المجاورة من دون تنازل عن مصالح البلد والشعب ومحاولة تدارك الأخطاء السابقة في طريقة التعامل مع الأمور التي كانت تصدر أزمات داخلية وخارجية.

 

  

محمد علي الكاظمي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2014/07/01



كتابة تعليق لموضوع : الأزمة الأمنية في العراق.. بين الأسباب والنتائج ومواقف المرجعية الدينية العليا في النجف الأشرف
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق عصام حسن رشيد ، على الرافدين يطلق قروض لمنح 100 مليون دينار لشراء وحدات سكنية : هل هناك قروض لمجاهدي الحشد الشعبي الحاملين بطاقة كي كارد واذا كان مواطن غير موظف هل مطلوب منه كفيل

 
علّق عبد الفتاح الصميدعي ، على الرد القاصم على تناقضات الصرخي الواهم : عبد الفتاح الصميدع1+3

 
علّق منير حجازي ، على آلام وآمال .. طلبة الجامعات بين صراع العلم والشهادة   - للكاتب د . الشيخ عماد الكاظمي : السلام عليكم . شيخنا الفاضل حياكم الله ، لقد تطرقت إلى موضوع في غاية الاهمية . وذلك ان من تقاليع هذا الزمان ان تُقدَم الشهادة على العلم ، فلا وزن للعلم عند البعض من دون وضع الشهادة قبل الاسم مهما بلغ العالم في علمه ونظرا لحساسية الموضوع طرحه الشيخ الوائلي رحمه الله من على المنبر مبينا أن الشهادة عنوان فانظر ماذا يندرج تحته ولا علاقة للشهادة بالعلم ابدا . في أحد المؤتمرات العالمية في احد المدن الأوربية طلبت احد الجامعات استاذا يُلقي محاضرة في علم الاديان المقارن . فذكروا شخصا مقيم في هذه البلد الأوربي كان عنده مؤسسة ثقافية يُديرها . فسألوا عن شهادته واين درس وما هو نشاطه وكتبه التي ألفها في هذا الباب. فقالوا لهم : لا نعلم بذلك لان هذا من خصوصيات الشخص ولكننا استمعنا إلى اعاجيب من هذا الشخص وادلة موثقة في طرحه للاصول المشتركة للبشرية في كل شيء ومنها الأديان فلم يقبلوا استدعوا شيخا من لبنان تعبوا عليه كثيرا من اقامة في الفندق وبطاقة السفر ومصاريفه ووو ثم القى هذا الشيخ محاضرة كنت انا مستمع فيها فلم اسمع شيئا جديدا ابدا ولا مفيدا ، كان كلامه اجوف فارغ يخلو من اي علم ولكن هذا الشيخ يحمل عنوان (حجة الاسلام والمسلمين الدكتور فلان ) . بعد مدة قمت بتسجيل فيديو للشخص الذي ذكرته سابقا ورفضوه وكانت محاضرته بعنوان (الاصول المشتركة للأديان) ذكر فيه من المصادر والوقائع والادلة والبراهين ما اذهل به عقولنا . ثم قدمت هذا الفيديو للاستاذ المشرف على هذا القسم من الجامعة ، وفي اليوم التالي جائني الاستاذ وقال بالحرف الواحد (هذا موسوعة لم ار مثيل له في حياتي التي امضيتها متنقلا بين جامعات العالم) فقلت له : هذا الشخص هو الذي رفضتموه لانه لا يحمل شهادة . فطلب مني ان أعرّفهُ عليه ففعلت والغريب أن سبب طلب الاستاذ التعرف عليه هو ان الاستاذ كان محتارا في كتابة بحث عن جذور علم مقارنة الاديان ، ولكنه كان محتارا من أين يبدأ فساعده هذا الاخ واشتهرت رسالة الاستاذ اشتهارا كبيرا واعتمدوها ضمن مواد الجامعة. وعندما سألت هذا الشخص عن مقدار المساعدة التي قدمها للاستاذ . قال : انه كتب له كامل الرسالة واهداها إياه ثم وضع امامي اصل مخطوط الرسالة . ما اريد ان اقوله هو أن هذا الشخص لم يُكمل الدراسة بسبب ان صدام قام بتهجيره في زمن مبكر وفي إيران لا يمتلك هوية فلم يستطع اكمال الدراسة ولكنه وبهمته العالية وصل إلى ما وصل إليه . اليس من الظلم بخس حق امثال هذا الانسان لا لذنب إلا انه لا يحمل عنوانا. كما يقول المثل : صلاح الأمة في علو الهمة ، وليس في بريق الالقاب، فمن لا تنهض به همته لا يزال في حضيض طبعه محبوسا ، وقلبه عن كماله الذي خُلق له مصدودا مذبذبا منكوسا. تحياتي فضيلة الشيخ ، واشكركم على هذا الطرح .

 
علّق منير حجازي ، على تعديل النعل المقلوبة بين العرف والخرافة - للكاتب علي زويد المسعودي : السلام عليكم هناك من تشدد من الفقهاء في مسألة قلب الحذاء وقد قال ابن عقيل الحنبلي (ويلٌ لعالمٍ لا يتقي الجهال بجهده والواحدُ منهم يحلفُ بالمصحف لأجل حبةٍ، ويضربُ بالسيف من لقىَ بعصبيتهِ و ويلٌ لمن رأوهُ أكبّ رغيفا على وجههِ ، أو ترك نعالهُ مقلوبةً ظهرها إلى السماء أو دخل مشهدا بمداسة ، أو دخل ولم يقبل الضريح ) . انظر الآداب الشرعية لابن عقيل الحنبلي الجزء الأول ص 268. وقرأت في موقع سعودي يقول عن ذلك : فعلها يشعر بتعظيم الله تعالى عند العبد ، وهذا أمر مطلوب ، اذ لم يرد النص على المنع او الترك او الفعل. ولربما عندما يقوم البعض بتعديل النعال لا لسبب شرعي ولكن طلبا للثواب لأنه يُهيأ النعال مرة أخرى للركوب فيُسهل على صاحبه عملية انتعاله بدلا من تركه يتكلف قلبه. وفي تفسير الاحلام فإن النعل المقلوبة تدل على أن صاحبها سوف يُلاقي شرا وتعديله يُعدّل حضوضهُ في الرزق والسلامة . وقال ابن عابدين في الحاشية : وقلب النعال فيه اشارة إلى صاحبه بتعديل سلوكه. فإذا كان صاحب النعال من ذوي الشأن وتخشى بواطشه اقلب نعاله ، فإنه سوف يفهم بأنها رسالة لتعديل سلوكه في معاملة الناس . وقد قرأت في موقع ( سيدات الامارات ) رد عالمة بتفسير الاحلام اطلقت على نفسها مفسرة الاحلام 2 حيث اجابت على سؤال من احد الاخوات بانها رأت حذائها مقولبا فقالت : سلام عليكم : الحذاء المقلوب يعني انه سوف يتقدم لكى شخص ان شاء الله ولكن ربما تشعرى بوجود تعرقل امامك وتتيسر احوالك للافضل وتنالى فرح عن قريب. تحياتي

 
علّق يوسف علي ، على بنجاحٍ متميّز وخدمةٍ متواصلة الزيارة بالإنابة تدخل عامها السابع.. - للكاتب موقع الكفيل : أدعو لي أتزوج بمن أريد وقضاء حاجتي والتوفيق والنجاح

 
علّق جبار الخشيمي ، على ردا على قناة المسار حول عشيرة الخشيمات - للكاتب مجاهد منعثر منشد : حياك الله استاذ مجاهد العلم

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على نسب يسوع ، ربٌ لا يُفرق بين الأب والابن. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : عذرا اني سامر واترك بعض التعقيبات احيانا ان اكثر ما يؤلم واصعب الامور التي يخشى الكثيرين - بل العموم - التوقف عندها هي الحقيقه ان هناك من كذب وكذب لكي يشوه الدين وهذا عدو الدين الاكبر وهذا العدو هو بالذات الكبير والسيد المتيع في هذا الدين على انه الدين وان هذه سيرة ابليس واثره في هذه الدنيا دمتم بخير

 
علّق الموسوي ، على أحلام مقاتلين يحققها قانون الجذب في فتوى المرجع الأعلى - للكاتب عادل الموسوي : شكراً للاخ فؤاد منذر على ملاحظته القيمة، نعم فتاريخ اتباع اهل البيت ع لايجرأ منصف على انكاره، ولم اقصد بعبارة (فلم يجد ما يستحق الاشارة والتدوين ) النفي المطلق بل هي عبارة مجازية لتعظيم الفتوى المقدسة واستحقاقها للتدوين في التاريخ.

 
علّق fuad munthir ، على أحلام مقاتلين يحققها قانون الجذب في فتوى المرجع الأعلى - للكاتب عادل الموسوي : مبارك لكم توثيق صفحات الجهاد لكن استوقفتني جملة( لم يجد فيها مايستحق الاشارة والتدوين ) فحسب فهمي القاصر انه مامر يوم الا وكان اتباع اهل البيت في حرب ومواجهة ورفض لقوى الطغيان وحكام الجور وخصوصا الفترة البعثية العفلقية لذلك كانت السجون واعواد المشانق واحواض التيزاب والمقابر الجماعية مليئة بالرافضين للذل والهوان فكل تلك المواقف كانت تستحق الاشارة والتدوين وفقكم الله لكل خير

 
علّق ابو الحسن ، على رفحاء وعيون المدينة - للكاتب عادل الموسوي : حياك الله سيدنا الجليل وصل توضيحكم جزاك الله خير جزاء المحسنين كما تعلم جنابك الكريم ان الدوله العراقيه بعد عام 2003 قامت على الفوضى والفساد المالي والاداري اكيد هناك اشخاص ليس لهم علاقه في معتقل ليا ادرجت اسمائهم لاستلام الامتيازات وهناك في زمن هدام من سجن بسبب بيعه البيض الطبقه ب دينار وربع تم سجنه في الامن الاقتصادي الان هو سجين سياسي ويتحدث عن نضاله وبطولاته وحتى عند تعويض المواطنين في مايسمى بالفيضانات التي اغرقت بغداد هناك مواطنين لم تصبهم قطرة مطر واحده تم تسجيل اسمائهم واستلموا التعويضات القصد من هذه المقدمه ان موضوع سجناء رفحا وحسب المعلومات التي امتلكها تقريبا 50 بالمئه منهم لاعلاقه لهم برفحا وانما ادرجو من قبل من كان همه جمع الاصوات سواء بتوزيع المسدسات او توزيع قطع الاراضي الوهميه او تدوين اسماء لاغلاقه لرفحا بهم هذا هو السبب الذي جعل الضجه تثار حولهم كما ان تصريحات الهنداوي الغير منضبطه هي من صبت الزيت على النار حمى الله العراق وحمى مراجعنا العظام ودمت لنا اخا كريما

 
علّق الموسوي ، على رفحاء وعيون المدينة - للكاتب عادل الموسوي : عليكم السلام ورحمة الله وبركاته شكراً اخي ابي الحسن العزيز لملاحظاتك القيمة، تتلخص وجهة النظر بما يلي: -ان امتيازات الرفحاويين هي عينها امتيازات السجناء والمعتقلين السياسين ووذوي ضحايا الانفال والمحتجزون في معتقل "ليا" في السماوة من اهالي بلد والدجيل وجميع امتيازات هذه الفئات قد تكون فيها مبالغة، لكن الاستغراب كان عن سبب استهداف الرفحاويين بالحملة فقط. -بالنسبة لاولاد الرفحاوبين فلا يستلم منهم الا من ولد في رفحاء اما من ولد بعد ذلك فهو محض افتراء وكذلك الامر بالنسبة للزوجات. -اما بالنسبة لمن تم اعتبارهم رفحاويين وهم غير ذلك وعن امكانية وجود مثل هؤلاء فهو وارد جدا. -كانت خلاصة وجهة النظر هي ان الحملة المضادة لامتيازات الرفحاويين هي لصرف النظر عن الامتيازات التي استأثر بها السياسيون او بعضهم او غيرهم والتي دعت المرجعية الدينية الى " إلغاء أو تعديل القوانين النافذة التي تمنح حقوق ومزايا لفئات معينة يتنافى منحها مع رعاية التساوي والعدالة بين أبناء الشعب".

 
علّق ابو الحسن ، على رفحاء وعيون المدينة - للكاتب عادل الموسوي : جناب السيد عادل الموسوي السلام عليكم ورحمة الله وبركاته لايخفى على جنابكم ان القوى السياسيه وجيوشها الالكترونيه اعتمدت اسلوب خلط الاوراق والتصريحات المبهمه والمتناقضه التي تبغي من ورائها تضليل الراي العام خصوصا وان لديهم ابواق اعلاميه تجيد فن الفبركه وقيادة الراي العام لمئاربها نعم موضوع الرفحاويين فيه تضخيم وتضليل وقلب حقائق ولسنا ضد منحهم حقوقهم التي يستحقونها لكن من وجهة نظرك هل هناك ممن اطلع على القانون ليثبت ماهي مميزاتهم التي اثيرت حولها تلك الضجه وهل من ولد في اوربا من ابناء الرفحاويين تم اعتباره رفحاوي وهل جميع المشمولين همرفحاويين اصلا ام تدخلت الايادي الخبيثه لاضافتهم حتى تكسبهم كاصوات انتخابيه

 
علّق **** ، على طالب يعتدي على استاذ بالبصرة منعه من الغش.. ونقابة المعلمين تتعهد بإتخاذ إجراءات قانونية : نعم لا يمكننا الإنكار ... ضرب الطالب لأستاذه دخيل على المجتمع العراقي و لكن ايضاً لا يمكننا الإنكار ان ضرب الاستاذ لتلميذه من جذور المجتمع العراقي و عاداته القديمه !!!!

 
علّق Nouha Adel Yassine ، على مستشار الامم المتحدة يقف بكل إجلال و خشوع .. والسبب ؟ - للكاتب د . صاحب جواد الحكيم : بوركت صفحات جهادك المشرّفة دكتور يا منبر المقاومة وشريك المجاهدين

 
علّق معارض ، على لو ألعب لو أخرّب الملعب"...عاشت المعارضة : فرق بين العرقلة لاجل العرقلة وبين المعارضة الايجابية بعدم سرقة قوت الشعب وكشف الفاسدين .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : النائب جمال البطيخ
صفحة الكاتب :
  النائب جمال البطيخ


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 معركة الفلوجة ..قراءة في ما لا يقال  : د . نعمة العبادي

 مؤسسة الامام الشيرازي: اعدام النمر استهداف معلن لشيعة العالم الاسلامي  : مؤسسة الامام الشيرازي العالمية

 الدوري الانكليزي: ليفربول يضم الحارس البرازيلي أليسون من روما في صفقة تاريخية

 حب مختلف  : جعفر صادق المكصوصي

 ممثل المرجعية السيد الكشميري للمبلغين: ثقفوا الطليعة المؤمنة على الالتزام بخط المرجعية

 صحة النجف الاشرف الاولى على دوائر المحافظة والعراق  : احمد محمود شنان

  الصوت الذي زلزل إسرائيل وأعاد للإسلام هيبته  : وليد المشرفاوي

 متى الطوفان  : د . رافد علاء الخزاعي

 قراءة في كتاب اعتقال العقل المسلم (2)  : صفاء الهندي

 المولد العظيم  : علي حسين الخباز

 الراحلة امل طه تذكر في اول مهرجان للفن في واسط  : علي فضيله الشمري

 اذا الشعب يومآ اراد الحياة  : احمد سامي داخل

 في رحاب الحضرة النبوية الشريفة / الجزء الثالث  : عبود مزهر الكرخي

 رنّم معي  : ابو يوسف المنشد

 Great defender of the oppressed -Imam Musa al-Kadhim  : علياء موسى البغدادي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net