صفحة الكاتب : محمد علي الكاظمي

مَن أنتخب ؟!
محمد علي الكاظمي
مقدمة :
 
مع قرب موعد الانتخابات البرلمانية تبلغ الدعاية الانتخابية أوْجها فتمتلئ الشوارع والساحات بالصور والملصقات الدعائية للمرشحين، وتعقد اللقاءات التلفزيونية والبرامج الإذاعية الأخرى للتعريف بالكتل المرشحة وما تمتلكه من رؤية للعمل البرلماني اللاحق، وتُعقد بعض اللقاءات والجلسات مع بعض المرشحين في بيوتات خاصة ومجالس عشائرية وما شابه ذلك.. وتُوزّع أحياناً بعض الهدايا العينية من قبل المرشحين غايتها جمع الأصوات وليست المساعدة بعينها، كل ذلك ليس إلاّ لشيء واحد أيها الناخب والمواطن العراقي الغيور على بلده والذي ذاق الويلات وعانى الأمرّين، وهذا الشيء هو أن صوتكَ قيمته بقيمة المنصب الذي سيتولاه هذا المُرشح، إذ أنه ليس له طريق للوصول لهذا المنصب وهذه المسؤولية إلا مِن خلالك، وكلما كانت ظروف البلد عصيبةً أكثر كلّما كانت أهمية المشاركة في الانتخابات أكبر لأنها المدخل الوحيد لتحقيق ما يطمح إليه الجميع من تحسين أداء السُلطتَين التشريعية (مجلس النواب) والتنفيذية (الحكومة).
ولذلك يُقال: (صوتكَ أغلى من الذهب)، و(قيمة الصوت هي قيمة الحياة أو الموت)، و(قيمة الصوت هي قيمة أن تكون أو لا تكون).
 
مسؤولية الاختيار :
 
مما لا يخفى على أحدٍ أن هذا الصوت مسؤولية كبيرة لا يعلم حجمها إلا الله، فأنت أيها العراقي عندما تضع إشارة الـ (✔)  على القائمة والمرشح الذي تنتخبه يجب أن تستحضر في ذهنك جميع الرقاب التي قُطعت لأجل العراق وثوابته وقيمه التي من ركائزها الأساس الدين الإسلامي الحنيف، وجميع الأطفال التي تيتمت والنساء التي ترمّلت وجميع الأعراض التي انتُهكت وكل المفاسد التي حصلت بسبب وصول الأشخاص الذين لم يكونوا بمستوى المسؤولية والطموح لتسنم المناصب العليا، وعليك أيها العراقي العزيز أن تستحضر في ذهنك أهمية أن يكون في العراق دستور تطبقه القوانين وتحرسه حكومة أمينة على تنفيذها.
فلا طريق أمامنا للتعايش بسلام وتحقيق الاستقرار السياسي والاجتماعي والاقتصادي إلا بالحفاظ على مبدأ الانتقال والتداول السلمي للسلطة، وترسيخ اشتراك جميع مكونات الشعب العراقي في إدارة شؤون البلاد، مما يعزز شعورها بتحقيق ركن أساسي من أركان العدالة الاجتماعية، وعدم شعورها بالتهميش والإقصاء، وإذا أردنا تغيير الواقع فيجب أن نخرج بقوةٍ للانتخابات ونعزم على انتخاب الأصلح، وكما ورد عن النبي (صلى الله عليه وآله) أنه قال: ((عُمّالُكُم أعمالُكُم كمَا تكونون يُولّى عَلَيكُم)).
 
ما هي ضوابط اختيار المرشح ؟ وما هي توجيهات المرجعية العليا في ذلك ؟
 
ههنا تقفز للذهن تساؤلات في خصوص الضوابط التي ينبغي اعتمادها لاختيار المرشح الأفضل من القوائم المتنافسة، ولا نجدُ جهةً آمن وأوثق من المرجعية الدينية العُليا متمثلة بسماحة السيد السيستاني (دام ظله) لتُؤخذ منها هذه الضوابط، وكل ما ذكرَه سماحتُه إنما هو انعكاس لما في نفوس المؤمنين والعقلاء، ولأن وظيفة أعضاء مجلس النواب تتمثل بثلاث محاور أساسية، وهي:
1- منح الثقة لرئيس مجلس الوزراء والوزراء والبرنامج الحكومي.
2- سن التشريعات التي تصب في خدمة المواطن واحتياجاته بما لا يخالف الدستور العراقي.
3- مراقبة الأداء الحكومي في تنفيذ القوانين المشرّعة.
فقد أصدرت المرجعية العُليا في الآونة القريبة مجموعة من البيانات والاستفتاءات حددت من خلالها جلّ هذه الضوابط التي ينبغي اعتمادها، فبعد أن أكّد سماحة السيد السيستاني (دام ظله) على أهمية التغيير وأن يكون هناك نمط من التجديد بالنسبة إلى مجمل الوضع العام للدولة العراقية وفق ما يرغب فيه الناس أوضح أن هذا التغيير لا يمكن تحقيقه إلا بالمشاركة الواسعة في الانتخابات أولاً، وحسن اختيار المرشح ثانياً، وقد حدد ضوابط الاختيار الصحيح والحَسَن وجعل لَهُ أساسَين :
الأساس الأول : توفر عنصر الكفاءة لِنَضْمَنَ حسنَ الإدارة وحسنَ الأداء من النائب أو المسؤول للمهمة المكلف بها كُلٌّ منهما.
الأساس الثاني : توفر عنصر الصلاح لِنَضْمنَ نزاهة النائب والمسؤول وعدم استغلال المنصب لأغراض شخصية مادية أو معنوية أو حزبية فئوية ضيقة.
 
وقد أكّد سماحته على ضرورة التفريق بين الصالح والطالح واختيار الصالح الكفوء، وأوضحَ بأن الصالح بحسب نظره الشريف هو الذي بذل ما بوسعه في خدمة الناس ومكافحة الفساد الذي ينخر في مؤسسات الدولة، والطالح هو مَن لم يعمل إلا لمصلحة نفسه وجماعته وحزبه وكيانه.
 
ولأن مسؤولية الاختيار إنما تقع على الناخب نفسه فالمرجعية ترى أن الناسَ أحرارٌ في اختياراتهم.. وأكدَّتْ مرات عديدة على حرية المواطن في ذلك، وأن حُسْنَ الاختيار مسؤولية ُ جميع المواطنين دون استثناء لا يقومُ به بعض دون بعض آخر، فالمسؤولية تضامنية والجميع يتحمل مسؤولية بلدهم وكيف يدارُ بَلدُهم نحو الافضل، فالمرجعية تمارس دورَها بالإرشاد في المسارات الاساسية والمهمة وتبدي وجهة نظرها من هذه المسارات الحساسة والجوهرية. وأما مسؤولية الانتخاب والاختيار فهي على عاتق الناس وهم أحرارٌ فيما ينتخبون.
 
وفي الوقت الذي تركت المرجعية العليا فيه للمواطن حق اختيار المرشح الذي يمثله حذرت من الندم لاحقاً بسبب سوء الاختيار ـ لا سمح الله ـ فهي حينما وضعت المواطنين على السكة الصحيحة من الاختيار وأوضحت المعايير والآليات لذلك ولم تترك المواطن مُتحيِّراً فإن على المواطن أن يكون دقيقاً وحذراً في تطبيق هذه المعايير على المرشحين ليكون اختيارهُ صحيحاً ويَسُدَّ الطريق على العناصر السيئة وغير الكفوءة وغير النزيهة للوصول إلى مواقع المسؤولية والتحكم بمقدرات الشعب.
 
وإن ما تقدم ذكره من ضوابط أساسية تتفرع عليه النقاط الآتية:
1- عدم التصويت للقوائم والترشيحات الفردية التي فرصتها في الفوز ضعيفة، لأن ذلك سيكون سبباً لتشتيت مجموعة من الأصوات يمكن أن تسهم في ترشيح أشخاص صالحين آخرين يتوقع لهم الحصول على العدد المطلوب من الأصوات ليتأهلوا لحمل هذه المسؤولية.
 
2- عدم التصويت للقوائم والأشخاص الذين ترشحوا سابقاً ولم يمتثلوا لتوجيهات المرجعية العُليا التي لم تكن إلا لمصلحة المواطنين، وخصوصاً في الموضوعات الآتية:
أ) الفساد الاداري و سوء استغلال السلطة حيث أكّد سماحته على ضرورة مكافحة هذا الداء العضال الذي يتسبب في ضياع جملة من موارد الدولة العراقية.
ب) لزوم تمكين القضاء من ممارسة دوره في محاسبة الفاسدين و معاقبتهم في أسرع وقت.
ج) بذل أقصى الجهود في سبيل تخفيف معاناة المواطنين فيما يتعلق بالخدمات العامة، حيث أبدى سماحته منذ الانتخابات السابقة تألمه البالغ لما يعانيه المواطنون من نقص شديد في جملة من الخدمات الأساسية التي يفترض أن تجعل الحكومة توفيرها من أهم أولوياتها.
د) الاختلاف الفاحش في سلّم الرواتب ، حيث ينعم البعض برواتب كبيرة في الوقت الذي لا يحصل فيه المعظم على ما يفي بمتطلبات العيش الكريم ، مؤكداً على ضرورة علاج هذا المشكل بما يضمن العدالة الاجتماعية.
هـ) التصويت على الامتيازات الخاصة لأعضاء مجلس النواب وكبار المسؤولين وذوي الدرجات الخاصة وغيرهم في قانون التقاعد الموحد، حيث أكدت المرجعية العليا على ذلك في بيان خاص لها جاء فيه: (وهذا الأمر ينبغي أن يُلفِتَ نظر المواطنين وهم على أبواب الانتخابات فيجددوا النظر فيمن سينتخبونه ويدققوا في اختياراتهم، وينبغي لهم أن لا ينتخبوا إلّا مَنْ يتعهد لهم مسبقاً بإلغاء تلك الامتيازات غير المنطقية).
فمثل هؤلاء لا تهمهم مصلحة الناس بالدرجة الأساس.
 
3- عدم انتخاب القوائم والأشخاص الذين لم يقدموا برنامجاً انتخابياً واقعياً ومناسباً من الجوانب العلمية والعملية لحل المشكلات التي يعاني منها البلد، إذ أن ذلك كاشف عن عدم كفاءتهم، لأن هؤلاء لا يملكون رؤية واضحة عن طبيعة المسؤولية التي تنتظرهم في مجلس النواب.
 
4- عدم التصويت للقوائم المشبوهة ذات المآرب غير المشروعة.
 
5- عدم انتخاب المرشحين الذين قاموا بتوزيع الهدايا العينية للناس بهدف جمع الأصوات، لأن مثل هؤلاء لم يراعوا السياقات الأخلاقية في طريقة الترويج لأنفسهم باستغلال حاجة الناس، إذ أن المرشح الذي يستحق إعطاء الصوت هو الذي يمتلك الكفاءة والأمانة لتحمّل أعباء مسؤولية العمل النيابي، ومثله يُعرف بتاريخه وسمعته لا بما يعطيه لأجل الفوز بالسلطة لا غير.
 
6- ضرورة الاختيار من القوائم المشاركة ما هي أفضلها وأحرصها على مصالح العراق في حاضره ومستقبله وأقدرها على تحقيق ما يطمح إليه شعبه الكريم من الاستقرار والتقدم ، والاختيار أيضاً من المرشحين في القائمة من الوجوه الجديدة ممن يتصف بالاستقلالية والاستقامة والكفاءة والأمانة والالتزام بثوابت الشعب العراقي وقيمه الأصيلة، لضمان التغيير المنشود الذي أكدت عليه المرجعية العليا في النجف الأشرف.
 
إشكال وجواب:
 
ربما يرد إشكال في ذهن الكثيرين مفاده: إن هذه الضوابط يصعب توفرها جميعاً في المرشحين المعروضين على الساحة.
وللإجابة عليه نقول: إن الأمر إن كان صعباً فهو ليس بمستحيل، فمن الممكن إيجاد بعض الأفراد من بين آلاف المرشحين تنطبق عليهم هذه الضوابط، وحتى لو فرضنا عدم توفرها جميعاً فهذا لا يبرر العزوف عن انتخاب من توفرت فيه أهم هذه الضوابط أو جلّها، لأن عدم المشاركة يفسح مجالاً للفاسدين أو الأقل أهلية ونزاهة للوصول إلى مواقع المسؤولية.
ومن هنا فإن سماحة السيد السيستاني ـ دام ظله ـ يرى ضرورة أن يشارك في الانتخابات جميع المواطنين من الرجال والنساء الحريصين على مستقبل هذا البلد وبنائه وفق أسس العدالة والمساواة بين جميع أبنائه في الحقوق والواجبات ، مؤكداً على أن العزوف عن المشاركة ـ لأي سبب كان ـ سيمنح الفرصة للآخرين على تحقيق مآربهم غير المشروعة ولات حين مندم.
 
خاتمة:
 
هذا جلّ ما أوصتنا به المرجعية العُليا بخصوص مشروع التغيير في هذه المرحلة من الانتخابات ومَن ينبغي أن ننتخبهم من المُرشحين، وأوضحت ذلك في بياناتها الأخيرة مع ما ذكرته وأكدت عليه في بيانات سابقة رافقت المسيرة الدموية للتاريخ العراقي الحديث، لتكون بذلك صمام الأمان الوحيد الذي رسم للعراقيين مشروعهم السياسي السلمي في نقل السلطة واختيار الأصلح للتحكم بمُقدّرات الشعب، فليس أمامنا أحبتي إلاّ أن يشدّ بعضنا يد البعض الآخر في الإصرار على هذا المبدأ السامي وتثبيته عبر المشاركة الواسعة والفعالة في الانتخابات القادمة واختيار الأشخاص الأكثر أهلية وكفاءة وأمانة لمراعاة مصلحة العراق والعراقيين عسى أن تكون مرحلة جديدة يتذوق فيها العراقيون طعم الأمان والاستقرار بكافة أبعاده السياسية والاجتماعية.
فالتغيير نحو الإصلاح مسؤولية الجميع ويبدأ من المواطنين بمشاركتهم الواسعة واختيارهم الأصلحَ من المرشحين، وينتهي بالفائزين في الانتخابات بتأدية وظيفتهم بأمانة ونزاهة وكفاءة تحت مراقبة فاعلة من الشعب في تحقيق مصالحه.
بسم الله الرحمن الرحيم
(وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرَى بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا مُصْلِحُونَ) هود / 117
صدق الله العليّ العظيم
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

  

محمد علي الكاظمي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2014/03/22



كتابة تعليق لموضوع : مَن أنتخب ؟!
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق محمد مصطفى كيال ، على ونحن نقترب من احتفالات أعياد الميلاد. كيف تتسلل الوثنية إلى الأديان؟  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السلام عليك سيدني عندما قام من قام بادخال البدع والاكاذيب الى التاريخ والدين؛ كان يتوقع ان الناس قطيع يتبع فقط؛ وانهم يضعون للناس الطريق التي عليها سيسيرون. المؤلم ليس انهم كانوا كذلك.. المؤلم انهم كانوا مصيبين الى حد كبير؛ وكبير جدا. انتن وانتم اللا التي لم تكن قي حساباته. انتن وانتم الذين ابيتم ان تسيروا مع القطيع وهذا الطريق. دمتم بخير

 
علّق حسين فرحان ، على هذي للمصلحين ... - للكاتب احمد مطر : كم أنت رائع ..

 
علّق كمال كامل ، على قمم .. قمم ... مِعْزى على غنم - للكاتب ريم نوفل : الجامعة العربية بدون سوريّا هي مجموعة من الأعراب المنافقين الخونة المنبطحين

 
علّق مصطفى الهادي ، على قصة قيامة المسيح..كيف بدأت؟…وكيف تطورت؟ - للكاتب د . جعفر الحكيم : لعل اشهر الادلة التي قدمتها المسيحية على قيامة المسيح هو ما قدمه موقع سنوات مع إيميلات الناس! أسئلة اللاهوت والإيمان والعقيدة تحت سؤال دلائل قيامة المسيح. وهذا الموقع هو اللسان الناطق للكنيسة ، ولكن الأدلة التي قدمها واهية ضعيفة تستند على مراجع قام بكتابتها اشخاص مجهولون او على قصص كتبها التلاميذ بعضهم لبعض ثم زعموا أنها اناجيل ونشك في ان يكون كاتب هذه الاناجيل من التلاميذ ــ الحواريين ــ وذلك لتأكيد لوقا في إنجيله على انه كتب قصصا عن اشخاص كانوا معاينين للسيد المسيح ، وبهذا يُثبت بأنه ليس من تلاميذ السيد المسيح حيث يقول في مقدمة إنيجيله : (إذ كان كثيرون قد أخذوا بتأليف قصة كما سلمها إلينا الذين كانوا منذ البدء معاينين رأيت أنا أيضا أن أكتب على التوالي إليك أيها العزيز ثاوفيلس) انظر : إنجيل لوقا 1: 2 . إذن هي قصص كتبها بعضهم لبعض بعد رحيل السيد المسيح ولما لم تجد المسيحية بدا من هذه القصص زعمت انها اناجيل من كتابة تلاميذ السيد المسيح . اما الادلة التي ساقها الموقع كدليل على قيامة المسيح فهي على هذا الرابط واختزلها بما يلي https://st-takla.org/FAQ-Questions-VS-Answers/03-Questions-Related-to-Theology-and-Dogma__Al-Lahoot-Wal-3akeeda/057-Evidence-of-Resurrection.html يقول الموقع : ان دلائل قيامة المسيح هي الدليل الأول: القبر الفارغ الباقي إلى اليوم والخالي من عظام الأموات . / تعليق : ولا ادري كيف تبقى عظام طيلة قرون لشخص زعموا أنه ارتفع (اخذته سحابة من امام اعينهم). فإذا ارتفع فمن الطبيعي لا توجد عظام . الدليل الثاني: بقاء كفن المسيح إلى اليوم، والذي قام فريق من كبار العلماء بدراسته أكثر من مرة ومعالجته بأحدث الأجهزة الفنية وأثبتوا بيقين علمي أنه كفن المسيح. / تعليق : الانجيل يقول بأن يسوع لم يُدفن في كفن بل في لفائف لُف بها جسمه وهذا ما يشهد به الانجيل نفسه حيث يقول في إنجيل يوحنا 19: 40 ( فأخذا جسد يسوع، ولفاه بأكفان مع الأطياب، كما لليهود عادة أن يكفنوا) يقول لفاه بأكفان اي اشرطة كما يفعل اليهود وهي طريقة الدفن المصرية كما نراها في الموميائات. الدليل الثالث: ظهوره لكثيرين ولتلاميذه بعد قيامته. وهذا كذب لان بعض الاناجيل لم تذكر القيامة وهذا يدل على عدم صدق هذه المزاعم اضافة إلى ذلك فإن الموقع يستشهد باقوال بولس ليُثبت بأن ادلة الانجيل كلها لا نفع فيها ولذلك لجأ إلى بولص فيقول الموقع : كما يقول معلمنا بولس (إن لم يكن المسيح قد قام، فباطلة كرازتنا، وباطل أيضًا إيمانكم) (رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل 15،14:15). إذن المعول على شهادة بولص الذي يعترف بأنه يكذب على الله كما يقول في رسالة بولس الرسول إلى أهل رومية 3: 7 ( إن كان صدق الله قد ازداد بكذبي لمجده، فلماذا أدان أنا بعد كخاطئ؟). فهو هنا يكذب لصالح الله . الدليل الرابع هو من اخطر الأدلة حيث يُرسخ فيه ا لموقع مقولة أن المسيح هو الله كما نقرأ الدليل الرابع: ظهور نور من قبر المسيح في تذكار قيامته كل عام. الأمر الذي يؤكد أن الذي كان موضوعًا في القبر ليس جسدًا لإنسان بل لإله متجسد. وهو دليل يجدد نفسه كل عام لكي يكون شهادة حية دامغة أمام كل جاحد منكر لقيامة المسيح. في الواقع لا تعليق لي على ذلك سوى أن الملايين يذهبون كل عام إلى قبر المسيح في ذكرى موته او قيامته فلم يروا نورا سوى ضوء الشموع . ولربما سيُكشف لنا بأن هناك ضوءا ليزريا عند قبر المسيح لإيهام الناس بأن النور يخرج من القبر كما تم اكتشاف هذا الضوء في كنيسة السيدة العذراء في مصر واخرجوا اجهزة الليزر فاحدث ذلك فضيحة مدوية. الشكر الجزيل للاستاذ العزيز الدكتور جعفر الحكيم على بحثه .

 
علّق مصطفى الهادي ، على تعرف على المنارة الثالثة في مرقد الامام الحسين واسباب تهديمها : وهل تطال الطائفية حفيد رسول الله وابن ابنته وخامس اصحاب الكساء وسيد شباب اهل الجنة ؟ولماذا لم تشكل بقية المنارات والقبب خطرا على الناس ملوية سامراء قبر زبيدة ، قبة نفيسة وغيرها . لقد أرسى معاوية ابن آكلة الاكباد سياسة الحقد على آل بيت رسول الله (ص) وحاول جاهدا ان يطمس ذكرهم لأن في ذلك طمس لذكر رسول الله (ص) فشتم علي ماهو إلا كفرٌ بالله ورسوله وهذا ما قال عنه ابن عباس ، ومحاربته عليا ما هو إلا امتداد لمحاربة النبي من قبل معاوية طيلة اكثر من ستين عاما . حتى أنه حاول جاهدا مستميتا ان يُزيل اسم رسول الله من الاذان ، وكان يتمنى الموت على ان يسمع محمدا يُصاح به خمس مرات في اليوم وهو الذي رفع ذكر علي ابن ابي طالب (ع) من الاذان بعد أن اخذ في الشياع شيئا فشيئا ومنذ عهد رسول الله (ص) وهي الشهادة الثالثة في الأذان . ان معاوية لا تطيب له نفسا إلا بازالة كل ذلك وينقل عن انه سمع الزبير بن بكار معاوية يقول عندما سمع ان محمدا رسول الله قال : فما بعد ذلك إلا دفنا دفنا . اي انه يتمنى الموت على سماع الشهادة لرسول الله في الاذان . وإلى هذا اليوم فإن امثال ياسين الهاشمي واضرابه لا يزالون يقتلون عليا ويشتمون رسول الله ص بضرب شيعتهم في كل مكان وزمان وهذه هي وصية معاوية لعنه الله عندما ارسى تلك القاعدة قال : (حتى يربوا عليها الصغير ويهرم عليها الكبير). ألا لعنة الله على الظالمين . ولكن السؤال هو لماذا لا يُعاد بنائها ؟ ما دام هناك صور لشكلها .

 
علّق الاميره روان ، على الحرية شمس تنير حياة الأنسان - للكاتب غزوان المؤنس : رووووووووووووعه جزاك الله خير

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على هل هو إله أم نبي مُرسل؟  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السلام عليكِ ورحمة الله من لا يجد الله في فطرته من لا يتوافق الايمان بداخله مع العدل المطلق ونور الصدق الواضح وضوح النور فهذا يعبد الها اخر على انه الله الله اكبر دمتم بخير

 
علّق علي جابر الفتلاوي ، على هل هو إله أم نبي مُرسل؟  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السلام عليكم الباحثة القديرة التي تبحث عن الحقيقة تقربا لله تعالى. مقالتك (هل هو إله أم نبي مرسل؟) ينتصر لها اصحاب العقول الفعّالة القادرة على التمييز بين الغث والسمين، جزاك الله تعالى على ما تقدمين من رؤى مقبولة لكل ذي عقل راجح، فدليلك واضح راجح يستند أولا إلى الكتب السماوية، وثانيا إلى العقل السليم، أحييك وأقدر لك الجهود الكبيرة في هذا الميدان، أطلعت على المصادر في نهاية المقال، وتمنيت أن يكون القرآن أحد هذه المصادر ، سيما وحضرتك قد استشهدتي بآيات منه. أحييك مرة أخرى واتمنى لك التوفيق في طريق الجهاد من أجل الحق والحقيقة.

 
علّق د.لمى شاكر العزب ، على حكايتي مع نصوص الدكتور سمير ايوب  [ حكاوى الرحيل ] - للكاتب نوال فاعوري : عندما قرأت الكتاب ...أحسست بتلك العوالم ..ولكن لم أملك روعة التعبير عن تلك الرحلة الجميله قلم المبدعة "نوال فاعوري"أتقن الإبحار. ..أجاد القياده ، رسم بروعة تفاصيل الرحله وجعل الرفقاء روح تسمو من حولنا ...دمتي يا صديقتي مبدعه...

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على كيف اكتسبت التوراة شرعيتها؟  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم سيدتي هندما يبحث الانسان عن الله في المعبد يصطاده التجار لمسخه عند الانتهاء منه يرمى على قارعة الطريق صائح التجار "الذي يليه" خي رسالة السيد المسيح عليه السلام..

 
علّق إيزابيل بنيامين ماما ، على كيف اكتسبت التوراة شرعيتها؟  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : تلك العبثيات هي التي تصوغ ثقافة أمم وترسم لها طريقة التعامل مع الشعوب الأخرى من غير دينها ، ولذلك ترى الفوضى وانعدام الثقة والقسوة البالغة هي نتاج تلك الامم التي يؤمن بهذه العبثيات . المشكلة ان الأديان بدأت ترمي ابنائها خارجها بسبب الفراغ الذي يعيشهُ الناس والجهل المدروس بعناية الموجه ضدهم ، حتى اصبح العلم في تقدمه لعنة على الناس ، كلما تقدم العلم كلما زادت آلام الناس ومشاكلهم ، والدين لا يُقدم حلولا بسبب قساوة الدعاية ضده حتى بات العبثيون يستخدمون كل ما ينتجه العلم لزيادة الضغط على الدين لكي يخرج الناس منه إلى لا شيء ، ومن ثم يتم اصطيادهم وتجنيدهم لتنفيذ كل ما من شأنه ان يُزيد معاناة الناس . الفقر والجهل هو اهم انتاج تلك الديانات العبثية. حتى اصبحت المؤسسات الدينية هي مصدر الشر لتبرير كل اعمال الشيطان . بابا روما الممثل للكاثوليكية في العالم يرسل احزمة إلى المحاربين مكتوب عليها (الله معنا). الانجيليين الامريكيين يقول كاهنهم الاعظم : المناطق الفقيرة مصدرنا لتأسيس جيوش الموت . الارثوذكس :الجهل سلاح خطير للقضاء على عدوك . الاسلام المتطرف او ما يُعرف الوهابي اهم اداة لاشغال المسلمين عن الصهاينة . والقادم اسوأ مصطفى كيال

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على كيف اكتسبت التوراة شرعيتها؟  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السلام عليكِ من امن بالله خالث السماوات والارض؛ من امن بعدل الله وسننه في الخلق؛ حتما سيكفر بتلك العبثيات على انها الطريق

 
علّق جمانة البصري ، على مع الشيخ اليعقوبي في معرض تعليقه على كلام بابا الفاتيكان - للكاتب مصطفى الهادي : بعد قرائتي لهذا المقال بحثت عن خطبة اليعقوبي فوجدتها واستمعت لها ثم قارنتها بما نشرته وسائل الاعلام عما قاله البابا ، وصحيح ما جاء به الكاتب ، لأن البابا يتكلم في واد ، واليعقوبي يتكلم في واد آخر ، وطرح الشيخ اليعقوبي بهذا الصورة يجعل الناس يعتمدون على الملائكة الحفظة ويتركون الحذر، لأن طرح اليعقوبي كان بائسا واقعا ــ وعذرا لأتباعه ــ فهو طرح الملائكة الحفظة على غير ما جاء به المفسرون للحديث او الآية القرآنية . وكأنه يُريد ان يُثبت بأنه مجدد. انا استاذة في مادة التاريخ ولي المام بالقضايا الدينية بشكل جعلني اكتشف بأن الشيخ مع الاسف لا معلومات لديه وان سبب الشهرة الجزئية التي نالها هي بسبب حزبه الذي شكله والذي يُنافي ما عليه المراجع من زهد وابتعاد عن الدنيا . بقى عندي سؤال إلى الشيخ اليعقوبي هل يستطيع ان يخبرني هو او احد اتباعه لماذا يُصلي ويخطب من وراء الزجاج المقاوم للرصاص ؟ ممن يخاف الشيخ ؟

 
علّق حيدر علي عباس ، على الحصول على المخطوطة الكاملة لكتاب "ضوابط الأصول" للسيد القزويني : السلام عليكم الكتاب مهم جدا ومورد حاجة

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على سألني عن تخصصي ؟! - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السلام عليكِ ورحمة الله اما كتاب (علم اللاهوت المجلد الأول للعلامة الإيغومانس ميخائيل مينا) فلم اجده متوفر على السبكه "النت". لكني وجدت كتاب (علم اللاهوت النظامي للقس جيمس انيس). بالنسبه لتخصص سموكِ فدائما لم الق يالا الا لما تطرحه جضرتك وتقديره بالعقل والمعلومه والانسانيه.. اذكر امرا استوقفني متاملا كثيرا قرات ودرست كثيرا حديث الدبيله حاججت بها بعضهم انا اعلم منه بكثير الا انني الفظها الدَييله.. وهي يعرف انها الدُبَيله في النهايه قال اذا كنت لا تعرق اسمها بشكل صحيح؛ فكيف اصلا تتحدث عنها! نعم.. انها اسمها.. المعلومه الى الجحيم.. هي هي سؤالك "من انت؟" انها ليس سؤال من انت بقدر ما هو انعدام السؤال: من انا.. دمتِ في امان الله.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : علي المسعودي
صفحة الكاتب :
  علي المسعودي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 العلاقة والولاء لقيادة الحكماء  : فراس الجوراني

 نجاة عضو مجلس البلدي مديحة الموسوي من محاولة اغتيال  : محمد عبد المطلب

 المعضلة العراقية والحلول المقترحة  : د . عبد الخالق حسين

 اللجنة العليا لدعم الحشد الشعبي في ديوان الوقف الشيعي تباشر ببرنامج توزيع السلة الغذائية والعينية على الأيتام والعوائل المتعففة  : اعلام ديوان الوقف الشيعي

 لعن الله الفيس كم أظهرَ من نكرات!  : صلاح عبد المهدي الحلو

 كردستان تعطف على بغداد باسبوعين نفطية  : باقر شاكر

 امنية للاتصالات تعلن عن فرص عمل في اختصاصات مختلفة  : امين الحبيب

 تربية الكرخ الأولى تنجز مشروع كسر التحدي بتجهيز 4411 مدرسة بالكتب المنهجية  : وزارة التربية العراقية

 يقظة  : فاطمة الحبيب

 فتوى الجهاد في منظور الحكيم  : علي حازم المولى

 اصدار كتاب جديد للباحث نزار حيدر . بعنوان الحسين (ع) عاشوراء كربلاء .ثلاثية الكرامة الانسانية  : علي فضيله الشمري

 مع نزار قبّاني: نبكي على الرأس المرتل آية  : ادريس هاني

 ( السجون العراقية ) البديل الذي يعول علية داعش في الشوط الثاني  : حمزه الحلو البيضاني

 الجزء الثاني:((عمر واليهود)) دراسة نفسية في خلفيات عمر الدينية .  : إيزابيل بنيامين ماما اشوري

 المسافرين والوفود تنفذ واجبين استثنائيين في عملية نقل النازحين  : وزارة النقل

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net