صفحة الكاتب : علي فاهم

شعراء يتقمصون دور المعصومين
علي فاهم
يعتبر الشعر برافديه الفصيح و الشعبي الناطق الرسمي بأسم الثقافة و التوجه للشعب و ما يتبناه من مباديء و يعكس أهتمام الناس ويسجل أولوياتهم ، حضرت مهرجانا شعرياً مؤخراً في الشعر الشعبي بمناسبة ولادة النبي الاعظم محمد (صلى الله عليه و اله) و كانت القصائد التي ألقيت بهذه المناسبة أكثرها لا علاقة لها بالنبي الكريم فأغلب شعرائنا لا يعلمون شيئاً عن حياة الرسول رغم أن سيرته زاخرة بالحوادث الكبيرة ومرصعة بالحكم و معطرة بالرسائل التي تعتبر معيناً لاينضب و مصدر ألهام للشعراء و للكتاب و الخطباء و لكن رسولنا العظيم لا ينال جزء بسيط من حقه و هذا الجفاء كان عقدة كبيرة حاولت حل طلاسمها و لم أستطع ، طبعاً هناك بعض الشعراء كتبوا قصائد كبيرة في حق الرسول الكريم (ص) و لكنها أقلية تكاد لا تستبين حتى أني في يوم وفاة النبي ص كنت استمع الى برنامج بهذه المناسبة من على أثير أحدى الاذاعات الاسلامية كان المذيع يقرا ومضات من سيرة الرسول ص و تتخللها مقاطع من قصائد كانت تنشد من قبل قراء و منشدين و الغريب ان القصائد كانت بحق الامام الحسين ع و الامام علي ع و العقيلة زينب ع و الامام العباس ع و لكن لم تكن هناك قصيدة في حق صاحب المناسبة أفلا يدعونا هذا الامر للسؤال عن سبب هذا  التقصير ! 
ما حصل في هذا المهرجان الشعري صدمني و أثار حفيظتي حيث ألقى أثنان من الشعراء الشباب قصيدة عبارة عن حوارية افتراضية حصلت بين العراق من جهة و بين  النبي الاعظم محمد ابن عبد الله فجسد احد الشعراء شخصية العراق و بدأ يتكلم عن لسانه و كانت الصدمة أن يتكلم الشاعر الثاني بلسان سيد الخلق أجمعين و خاتم الانبياء فتخيل أنك تسمع أحدهم يتقمص شخصية الرسول و يمثلها و هي تلقي علينا خطاباً باللهجة العامية و بحركات صبيانية مبالغ بها و بتسريحة و شكل منفر و هو يقول أنا  (محمد ) و أقول كذا و كذا .....
أي جرأة هذه و أي أستخفاف بمقدساتنا و من أعطى هؤلاء ( الشعراء ) الحق في تقمص شخصيات لايمكن لهم أن يصلوا الى عتبة فهم ما يقولون فكيف تدعي عقولهم أحتواء ما سيقول المعصوم لو كان موجوداً اليوم و أي موقف سيتخذ ، و الامر لا يقتصر على شخصية النبي ص فقبله كثرت التقولات على السنة المعصومين و الائمة و أهل البيت عليهم السلام فتجد القصائد الحسينية تزخر بمثل هذه التقولات أن الحسين يقول كذا و الامام علي يقول كذا و زينب تقول الخ ، و غير الشعراء كان الخطباء و الروزخونيين الذين فرضوا فهمهم القاصر على منطق المعصوم و أفترضوا أن الامام كان سيقول كذا و كذا و لسان حاله يقول .. و أتسائل الا يوضع هذا التقول في خانة الكذب على المعصوم فالمستمع لم يعد يميز بين ما قاله المعصوم حقيقةً و بين ما قاله الشاعر او الخطيب على لسان المعصوم فيأخذ الكلام والشعر مسلماً تسليما ، تكمن المشكلة أننا لا نملك جهة تراقب المنتج الشعري الشعبي من زاوية الطرح و خاصة ما يتعلق بالعقائد و التاريخ فالباب مفتوح على مصراعيه و الكلام مباح بلا ضوابط أو قوانين أو رقابة فمن هو المعني بهذا الترشيح و الفرز و التشخيص و خاصة في الجانب العقدي منه ، طبعاً لايمكن أن يمارس هذا الدور الا المرجعية و المؤسسة الدينية و لكن انعدام ممارسة هذا الدور و عدم وجود الية أو منهج أو حتى التفكير بوضعها أدى الى ظهور خروقات كبيرة من قبل المستفيدين من أصحاب الدكاكين الذين لا هم لهم الا صناعة جمهور ينتفخ بأستمرار و يتمدد كمياً و لا يهمهم أن يرتقوا به فكرياً لأنه أي ( الارتقاء ) قد يفقدهم بعض منه و هذا يعتبر خسارة في مقاييس الربح و الخسارة المادية ، مما سمح لهم بوضع خطوط حمراء أمام أي أنتقاد ممكن أن يوجه اليهم مادامت المؤسسة الدينية ألتزمت اللامبالاة و الصمت او على الاقل الحياد السلبي أتجاه هذا الطرح ،  فمن يضغط بهذا الاتجاه لينصر النبي و اهل بيته من هذا التعدي السافر و من من الشعراء الواعين يسعى ليرفع التقصير عن النبي الاكرم لينال ما وعد به حسان بن ثابت . 

  

علي فاهم
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2015/01/17



كتابة تعليق لموضوع : شعراء يتقمصون دور المعصومين
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق دسعد الحداد ، على علي الصفار الكربلائي يؤرخ لفتوى المرجعية بقصيدة ( فتوى العطاء ) - للكاتب علي الصفار الكربلائي : بوركت ... ووفقك الله اخي العزيز استاذ علي الصفار

 
علّق الحزم ، على الفتنة التي أشعل فتيل آل سعود لا تخمد! - للكاتب سيد صباح بهباني : يا مسلم يا مؤمن هيا نلعن قرناء الشيطان آل سعود. اللهم يا رافع السماء بلا عمد، مثبت الارض بلا وتد، يا من خلقت السموات والأرض في ستة ايام ثم استويت على العرش، يا من لا يعجزه شئ في الارض ولا في السماء، يا من اذا أراد شيئا قال له كن فيكون، اللهم دمر ال سعود، فهم قوم سوء اشرار فجار، اللهم اهلكهم بالطاغية، اللهم وأرسل عليهم ريح صرصر عاتية ولا تجعل لهم من باقية، اللهم اغرقهم كما اغرقت فرعون، واخسف بهم كما خسفت بقارون، اللهم اسلك بهم في قعر وادي سقر، ولا تبق منهم ولا تذر، اللهم لقد عاثوا فسادا في ارضك فحق عقابك. اللهم العن آل سعود، اللهم العن الصعلوك سلمان بن عبد العزيز، اللهم العن السفيه محمد ابن سلمان، اللهم العن كل ابناء سلمان. اللهم العن آل سعود والعن كل من والى آل سعود.

 
علّق حفيظ ، على أثر الذكاء التنافسي وإدارة المعرفة في تحقيق الميزة التنافسية المستدامة مدخل تكاملي شركة زين للاتصالات – العراق انموذجا ( 1 ) - للكاتب د . رزاق مخور الغراوي : كيف احصل نسخة من هذا البحث لاغراض بحثية و شكرا

 
علّق سحر الشامي ، على حوار المسرح مع الكاتبة العراقية سحر الشامي - للكاتب عدي المختار : الف شكر استاذ عدي على هذا النشر، سلمت ودمت

 
علّق د.ضرغام خالد ابو كلل ، على هذه هي المعرفة - للكاتب د . أحمد العلياوي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته تحية لكم اخوتي الكرام ... القصة جميلة وفيها مضامين جميلة...حفظ الله السيد علي الاسبزواري ...ووفق الله تعالى اهل الخير

 
علّق خالد ، على من أخلاق الرسول الكريم (ص).. وقصة سفانة بنت حاتم الطائي - للكاتب انعام عبد الهادي البابي : قال عنه الالباني حديث موضوع

 
علّق مؤسسة الشموس الإعلامية ، على اثار الإجراءات الاحترازية على السياحة الدينية في سوريا - للكاتب قاسم خشان الركابي : أسرة الموقع الكرام نهديكم أطيب تحياتنا نتشرف ان نقدم الشكر والتقدير لأسرة التحرير لاختيار الشخصيات الوطنية والمهنية وان يتم تبديل الصور للشخصية لكل الكتابونحن نتطلع إلى تعاون مستقبلي مثمر وان إطار هذا التعاون يتطلب قبول مقترنا على وضع الكتاب ب ثلاث درجات الاولى من هم الرواد والمتميزين دوليا وإقليمية ثانية أ والثانية ب

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على وباء كورونا والانتظار   - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا الكريم،لقد كان هذا الوباءتمحيص آخر كشف لنا فئة جديدة من أتباع الاهواء الذين خالفو نأئب أمامهم الحجة في الالتزام بالتوجيهات الطبية لاهل الاختصاص وأخذا الامر بجدية وان لايكونو عوامل لنشر المرض كونه من الاسباب الطبيعية.

 
علّق سيد صادق الغالبي ، على وباء كورونا والانتظار   - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته شيخنا الجليل جزاكم الله خيرا على هذه المقالة التي نشرها موقع كتابات في الميزان ما فهمناه منكم أن هذا الوباء هو مقدمة لظهور الأمام صاحب الزمان عجل الله فرجه هل فهمنا لكلامكم في محله أم يوجد رأي لكم بذلك وهل نحن نقترب من زمن الظهور المقدس. أردنا نشر الأجابة للفائدة. أجاب سماحة الشيخ عطشان الماجدي( حفظه الله ) وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. الجواب ان شاء ألله تعالى : .نحن لا نقول مقدمة للظهور بل :- 1. التأكيد على المؤمن المنتظِر ان يتعلم من التجارب وان يحيط علما بما يدور من حوله كي يكون على أهبة الإستعداد القصوى متى ما حصل طاريء أو طلب منه تأدية لواجب... 2. ومنها هذا الوباء الخطير إذ يمكن للسفياني ومن وراه ان يستعمله هو او غيره ضد قواعد الامام المهدي عجل ألله تعالى فرجه الشريف . 3. يقطعون شبكات التواصل الاجتماعي وغيرها . نتعلم كيفية التعامل مع الأحداث المشابهة من خلال فتوى المرجع الأعلى الإمام السيستاني مد ظله . 4. حينما حصل الوباء ومنع السفر قدحت بذهننا ان ال(313) يمكن أن يجتمعوا هكذا...

 
علّق الفريق المدني لرعاية الصحفيين ، على اثار الإجراءات الاحترازية على السياحة الدينية في سوريا - للكاتب قاسم خشان الركابي : تسجيل الجامع الأموي والمرقد الشريف على لائحة التراث الكاتب سجل موقفا عربي كبير لغرض تشكيل لجنة كبيره لغرض الاستعداد لاتخاذ الإجراءات التي توثق على لائحة التراث وسجل موقفا كبيرا اخر حيث دعى الى تشكيل فريق متابعة للعاملين في سمات الدخول في ظل الظروف

 
علّق سعيد العذاري ، على رسول الله يعفو عن الجاسوس (!) - للكاتب محمد تقي الذاكري : احسنت التفصيل والتحليل ان العفو عنه جاء بعد ان ثبت ان اخباره لم تصل ولم تترتب عليها اثار سلبية

 
علّق عمادالسراي ، على معمل تصنيع اسطوانات الغاز في الكوت يقوم بإجراءات وقائية ضد فيروس كورونا - للكاتب احمد كامل عوده : احسنتم

 
علّق محمود حبيب ، على حوار ساخن عن الإلحاد - للكاتب السيد هادي المدرسي : تنزيل الكتاب

 
علّق ليلى أحمد الهوني ، على لو قمتي بذلك يا صين! - للكاتب ليلى أحمد الهوني : اخي الكريم والمحترمالسيد سعيد الشكر كل الشكر لشخصكم الكريم دمت بكل خير

 
علّق سعيد العذاري ، على لو قمتي بذلك يا صين! - للكاتب ليلى أحمد الهوني : الاستاذة ليلى الهوني تحياتي احسنت التوضيح والتفصيل مشكورة .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : علي دجن
صفحة الكاتب :
  علي دجن


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 شاطئ النجاة  : حيدر الحد راوي

 فرق من وزارة الصحة تزور مستشفى الاورام في مدينة الطب للإطلاع على سير الاداء وتقديم الخدمات  : اعلام دائرة مدينة الطب

 البُعد الإنسا-عقلاني في الأربعين الحسيني  : كريم الانصاري

 القانون وبدر والمجلس الاعلی يحذرون من تأجيل الانتخابات ويدعون لتنقية الاجواء السياسية

 بالصورة ::السفير الكوري ببغداد يصر على سحق قتلة الإمام الحسين باقدامه  : وكالة نون الاخبارية

 للعرب شياطين تنطق بالباطل جهارا  : جاسب المرسومي

 مكافأة زانية!!  : مدحت قلادة

 أستفتاء الى الشيخ القرضاوي ! هل يحاسب الله تعالى أمير قطر ( حمد ) يوم القيامة ؟  : علي جابر الفتلاوي

 وزير النفط يدعو شركة (bp) العالمية لتطوير الحقول النفطية في محافظة كركوك  : وزارة النفط

 كتيبة الناشئين تخطف بطاقة المجد القاري  : عبد الجبار نوري

 لا انذارات برزانية ولاتسويات جعفرية على حساب دماء شعبنا  : حميد الشاكر

 .حقـــــــــائق من وثائق ح/ 1 هل هذه أعمال جهادهم ..؟  : سهل الحمداني

 الجيش العراقي بين السياسة والمليشيات  : باقر العراقي

 الامـــــــــارات .. هكــــــذا رايتها ..!!!  : د . ناهدة التميمي

 إلى الواهمين بأن أحزاب الدول سوف تستمر.  : محمد الحنفي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net