صفحة الكاتب : سميرة سلمان عبد الرسول البغدادي

ابنه اللورد بايرون والكومبيوتر كيف أصبحت ( آدا لوفلايس) أول مبرمجة كومبيوتر بالعالم
سميرة سلمان عبد الرسول البغدادي
بقلم : ماريا بوبوفا 
ترجمه : سميرة سلمان عبد الرسول 
   كيف يمكن لشابةٍ صغيرةٍ ذاتِ مواهب غير مألوفة بتطبيق خيالها الشعري على العلم لتصوير الأسطورة الرمزية التي ستصبح الحواسيب الحديثة, مما سيصبح البذرة الأولى لولادة العصر الرقمي!
 
هي أغاستا آدا كينغ Augusta Ada King، كونتيسة لوفلادس؛ وُلِدت في العاشر من ديسمبر عام 1815، تُعرَف أيضا باسم أبيها أدا أوجستا بايرون Augusta Ada Byron، ولكن يُطلق عليها اختصارا اسم (آدا لوفلايس)، وتشتهر حاليا بلقب أول مبرمجة حواسيب بالعالم، فقد كانت أول شخص يتمكن من أن يزاوج الدرات الرياضية للآلة الحاسبة مع الاحتمالات الشعرية للمنطق الرمزي وتطبيقها مع الخيال. كان هذا المزيج الرائع والغريب نتيجةً لظروف الأبوّة والأمومة الفريدة التي تعرضت لها آدا.
 
قبل أحد عشر شهرا من ولادتها, تزوج والدها اللورد بايرون Lord Byron، الشاعر الرومانسي والمستهتر، على مضض من والدتها آنابيلا ميلبانك Annabella Milbanke، تلك الشابة الغنية المحتشمة والموهوبة بالرياضيات. كان سبب كره اللورد باريون لهذه الزيجة أنه رأى في آنابيلا لمسة رومانسية قليلة، واستشعر بحسه المرهف أنها ستكون غير واعية لعواطفه الخاصة المحفوفة بالمخاطر، والتي قادته لسَيْرٍ متحرك من العلاقات مع كلٍ من النساء والرجال.
 
وبعد فترةٍ وجيزة من ولادة آدا، بدأت السيدة بايرون تشُك بعلاقة زوجها غير الشرعية مع أخته (أوغستا) غير الشقيقة، وشرعت بعد خمسة أسابيع من ولادة طفلتهما بإجراءات الانفصال. فأرسل محاميها إلى السيد بايرون رسالةً مفادها أن «السيدة (ب) لم يحدث قط في أي وقت مضى أن نشرت أخبارا تضر بسُمعة السيد بايرون»، مع التلميح إلى أنه لو لم يوافق على الانفصال فسيرغمها على نشر فضيحته. وحينها جاء الشاعر لملاقاة زوجته التي لقبها بـ«أميرة متوازي الأضلاع» في تقديس حنون لمواهبها الرياضية كمحاسبة عبقرية وأسطورة في الرياضيات؛ وبعد ذلك سخر منها في ملحمته الشعرية المشهورة (دون خوان Don Juan) حين وصفها قائلا: «علمها هو الرياضيات .. مشيتها دقيقة كالحاسبة»
 
لم تلتقِ آدا أباها، والذي وافاه الأجل في اليونان عن عمر يناهز الستة والثلاثين عاما. حين كانت تبلغ الثمانية أعوام؛ وحين كان والدها على فراش الموت، ناشد خادما له: «آه، يا ابنتي الصغيرة آدا، غاليتي آدا، يا إلهي، هل لي أن أرَ ابنتي وأمنحها بركاتي!»
 
لقد قامت السيدة بايرون بتربية ابنتها وكانت حريصةً أن تبعدها عن أي تأثيرٍ لنفوذ والدها. لقد غمرَتْها بالعلوم والرياضيات منذ أن كانت بسن الرابعة؛ وحين بلغت الثانية عشر صارت مفتونة بالهندسة الميكانيكية، وقامت بكتابة كتابها الأول بعنوان (فليولوجي Flyology) الذي أظهر أولى براعم اهتمامها بالطيران. ولكن رغم كل هذا الإقصاء، إلا أن آدا شعرت بذلك الجزء الشعري ينمو ويسري في دمها؛ وفي إحدى نوبات المراهقة كتبت مُتحدِّيةً والدتها: «ألن تسمحي لى بممارسة شعري الفلسفي؟ حسنا، سأُغيِّر طلبي، هلّا منحتِني بركتَكِ لممارسة الفلسفة والعلوم الشعرية؟»؛ وبالفعل، كان ذلك الاحتكاك والانفصال بين والديها سببا لخلق الاندماج ومنح آدا تلك السمة (العلمية الشعرية).
 
ذلك الاندماج المثمر هو بالضبط ما اكتشفه والتر إيزاكسون Walter Isaacson، ليذكرها في الفصل الأول من كتاب (المبدعين: كيف قامت مجموعة من القراصنة والعباقرة والمهووسون بالعلم بخلق ما يسمى «بالثورة الرقمية»)؛ جنبا إلى جنب مع الرواد من أمثال: فانيفار بوش, وآلان تيورينج, وستيوارت براند.
 
وقد دَوّن إيزكسون مرّةً:
 
     «لقد ورثَتْ آدا روح والدها الرومانسية، رغم كل محاولات أمها لإخفاء تلك السمة من خلال غمرها بالرياضيات؛ لقد ولّد هذا المزيج في نفس آدا العشقَ لما سمَّتْه بـ(العلوم الشعرية)، حيث خلقت صلةَ وصلٍ بين خيالها الشعري المتمرد وسحر الأرقام. بالنسبة للكثيرين ممن عاصروا تلك الحقبة الرومانسية, بما في ذلك والدها, فقد تصادمت مشاعرُهم المُخلخلة من العصر الرومانسي مع الثورة الصناعية التي بدأت شعلتها في ذلك العصر، ولكن كانت آدا تشعر بالرضا والراحة من تداخل كلٍّ من العصرين في مشاعرِها وتفكيرِها.»
 
 
حضرت آدا، حينما كانت في السابعة عشر فقط، إحدى الصالونات الأسطورية للموسوعي الإنجليزي تشالز باباج Charles Babbage ومنتدياته المُلِمَّة بجميع المعارف الإنسانية؛ وهناك، حيث امتزج الرقص بالقراءة والألعاب الفكرية, قام باباج بالترويج لآلته الحاسبة التي كان يبنيها. أُغرِمَت آدا على الفور بالقدرة الشعرية للآلة، واستشعرت إمكانيتها لأبعد من أقصى تصورات المخترع نفسه. كما لَّمح لاحقا واحدٌ من أصدقاءها: «رغم صغر سن الآنسه الصغيرة بايرون، إلا أنها فهمت عمل الآلة، واستغرقت في عظمتها وجمالها التي قدمها المخترع كإنشاء جديد.»
 
عرف آيزكسون أهمية تلك اللحظة، ودونّها باهتمام لعظمتها وتأثيرها في مسار حياة آدا والثقافة البشرية على حد السواء:
     «كان للحب الذي تكنه آدا للشِعر والرياضيات معا دورَه البارز برؤيتها للجمال المخبَّأ في جهاز الحاسوب، لقد كانت نموذجا لعصر العلم بنكهة الرومانسية الذي اصطبغ بالحماس الغنائي للاختراع والاكتشاف.
[...]
كان الزمن لا يختلف بنبضه عن تلك العادات والتقاليد الحالية؛ فتفجُّر الثورة الصناعية وقيامها باختراع المحرِّك البخاري والنول الميكانيكي والتلغراف، مهدوا السبيل للتقدم الرقمي متمثلا بالكومبيوتر واستخدام الرقاقات الرقمية والإنترنت، كلُّ هذا أثر في مجرى الحياة. وفي قلب كلٍّ من العصرين، كان هنالك مبتكرِين يجمعون بين رقة الخيال والعاطفة مع التكنولوجيا بشكل غريب, مزيج أنتج نزعة آدا لعشق العلم الشعري، أو ما دعاه شاعر القرن العشرين ريتشارد بروتيجان Richard Brautigan: نعمة حب الآلات.»
 
 
مفتونة بسحر الاحتمالات الممكنة لشاعرية العلم، تخيَّلت آدا المُمكنَ. انطلقت بمحاولتها لإقناع تشارلز Charles Babbage ليكون مرشدها؛ وهو ما طرحته في الرسالة التالية:
     «إنني أتحلى بطريقة مميزة في التعلُّم, وأظن أنه لابد وأن يكون مرشدي للنجاح يحظى بمميزات فريدة. لا تحسبني مغرورة، لكني, وأجزم بهذا, لدي من الإمكانيات ما تقودني إلى أي مكان أو مدى أرغب به؛ لذا، وبأي مكان فيه امتحان، أحس بالعاطفة تجرفني نحوها كما أجرفها نحوي. أتساءل إذا ما كان هنالك، وليس دائما، بعض النسبة من العبقرية الطبيعية!»
 
حينها, كتب آيزكسون ملاحظةً غريبة، ربما بسبب الأفيون أو خيلائها أو ربما بسبب الاثنين معا؛ حيث كتب مقاطعا تلك الرسالة: «لقد تعدت الحدود بوصف نفسها بالعبقرية». السخرية أنها كانت فعلا عبقرية؛ يُقر آيزكسن نفسه بذلك الأمر حيث فتح سيرته عن الاختراعات بذكرها. لكن هل يمكن لرجل بمثل هذه الإمكانيات الفذة وهذه الثقة التي لا تتزعزع أن يدّعى عِظَم رأيه، لكونه شخص ذو موهبة، كما أورد في رسالته إلى آدا؟ إذا لم يكن من حق المرأة المتقدة ذكاءً أن تفخر بموهبتها الخاصة دون أن يدعوها بالمتوهمة, إذن وبكل تأكيد، فهنالك أمل قليل لنا كبشر فانيين، وللنساء خصوصا، في الادعاء بالثقة دون اتهامنا بالغطرسة!
 
ولو لم يكن آيزكسون ملاحظا للقيمة الثقافية الهائلة التي قدمتها آدا للبشرية، فلم يكن ليضمنها في كتابه، ذلك الكتاب الذي بدأ وانتهى بها. إذن الملاحظات لم تكن سوى انعكاس لرأيٍ شخصي يرثى له، يظهر بجلاء تأثيرات الواقع المنادي بالحد من قبول ثقة المرأة بالفخر بمواهبها الخاصة .
 
 
وبالواقع، وعلى الرغم من عدم اعتراف آيزكسون أو قبوله بتسمية آدا كأول مبرمجة كومبيوتر بالعالم المنسوبة لها، لكنه لم يدّخر جهدا في الاحتفاء بمقدراتها بشكل واضح وجليّ؛ حيث قال:
 
     «إن قدرة آدا على استشعار الجمال في الرياضيات هي بحد ذاتها موهبة مستعصية على الكثير من الناس, ومن ضمنهم طبعا أولئك الذين يطلقون على أنفسهم اسم (مفكرين). لقد اقتنعَتْ أن الرياضيات ما هي إلا لغة محببة، تلك اللغة التي تقدر أن تصف الانسجام الكوني وأن تتصف بالشاعرية في بعض الأحيان. وعلى الرغم من محاولات والدتها، إلا أنها كانت ابنة والدها، ورثت منه تلك الحساسية الشعرية التي سمحت لها بعرض المعادلات وكأنها ضربة فرشاةٍ رسمت جوانب العظمة المادية للطبيعة؛ تماما كما صوّرت «بحر النبيذ المظلم» أو «امرأة تمشي بخيلاء جميل كما الليل»، لكن نداء الرياضيات انغمس بروحها أكثر، فالرياضيات بالنسبة لها لغةٌ منفردة، يمكن من خلالها وحدها التعبير عن الحقائق الكبرى في العالم الطبيعي. لقد قالت: «تسمح  لنا الرياضيات بتصور العلاقة المتبادلة التي تتكشف في الخلق، فالرياضيات هي الأداة التي من خلالها يمكن للعقل البشري الضعيف أن يقرأ بشكل فعال أكثر أعماله الابتكارية الخالدة».
 
هذه المقدرة على توظيف الخيال بالعلم هو بالضبط ما تميزت به الثورة الصناعية، كما هو الحال مع الثورة الرقمية والحواسيب, والتي أصبحت آدا العرّابة لها. لقد كانت قادرة, كما أخبرت بابيج, على تفهُّم العلاقة بين الشعر والتحليل المنطقي، بكيفية تتخطى بها حتى مواهب والدها. كما ذكرت: «أنا لا أظن أن والدي كان، أو حتى يمكن أن يكون، له مثل مقدرتي على أن يكون محللا للحقائق. بالنسبة لي، الشعر والتحليل المنطقي يسريان بدمي جنبا إلى جنب ...»
 
 
    لكن أهم مساهمة قامت بها آدا جاءت من دورها كمنافس صاخب لأفكار بابيج, في الوقت الذي كان يعتبرهم المجتمع (مثيري للضحك)، وقد ساعده هذا التنافس العلني معها أكثر مما قد يتصور بيوم؛ كما كتب آيزكسون:
     «لقد أدركَتْ آدا بصورة تامة المفهوم الحقيقي للآلة والهدف منها. بل الأكثر أهمية من ذلك أنها تصور المساهمة التي تحدث بشكل واقعي ورائع؛ فالآلة ليس بإمكانها أن تعالج الأرقام فقط، بل أي فكرة رمزية كذلك، بما في ذلك الموسيقية منها والفنية. لقد شاهدت آدا فيها الشعر، لذا فقد انطلقت تحث الآخرين على رؤية تلك الصورة أيضا.»
 
أدرجَتْ في ملاحظاتها التحليلية التي أرسلتها إلى بابيج، والتي أسمتها ببساطة: «ملاحظات»، أن هنالك أربعة مفاهيم أساسية من شأنها أن تشكل ولادة (علم الحوسبة) في وقت لاحق من القرن. أول المفاهيم التي تداولَتْها كانت حول تصورها للأغراض التي ممكن أن تكون الآلة قادرة على القيام بها، ليس بواسطة المبرمجين المختصّين بالحاسوب فقط, بل أن برمجتها ستكون متاحة لعدد غير محدود من العمليات؛ بعبارة أخرى كما يشير آيزاكسون, لقد حدَّدَت بوضوحٍ رؤيتَها للحواسيب الحديثة.
 
أما المفهم الثاني فقد أصبح حجرَ الزاوية للعصر الرقمي، فقد ركزَتْ فيه على أن مثل هذا الجهاز سيكون أداؤه أكبر بكثير من الحسابات الرياضية، وأنه سيكون تلك الوسيلة الرمزية التي يمكن لها أن تعالج الموسيقى والرموز الفنية. وقد كتب آيزكسون حول هذا الأمر:
 
     «إن هذه البصيرة هي بالضبط جوهر مفهوم العصر الرقمي: أيُّ قطعة من المحتوى أو البيانات أو المعلومات، سواء كانت نوتة موسيقية أو نص صورة أو عدد أرقام أو حتى لو كانت رموز أو أصوات ومقاطع فيديو، من الممكن بتلك الآلة التي اختُرِعت حديثا أن نُعبِّر بها عن تلك المعلومات ونمثلها بشكلٍ مفهوم. حتى بابيج, المخترع, فشل في تصور كل تلك الرؤى، فقد ركَّز على الأرقام؛ أما آدا فقد أدركت أن الأرقام على التروس يمكن أن تمثل أشياءً أخرى عدا الكميات الرياضية، وهكذا عبَّرت عن مفهوم التعبير البسيط لتلك الآلات من مجرد آلاتٍ حاسبة لتلك الأجهزة التي نسميها الآن: حواسيب.»
 
  أما ملاحظتها الثالثة فكانت خطوة أولى لـ(الخوارزميات)، تلك اللغة التي نتعامل بها مع الحواسيب. أما ملاحظتها الرابعة, حسب ما ذكر آيزكسون في ملاحظاته، فهي ما كان، وسيكون، مُخلّدًا كمعلم تاريخي، وهو السؤال عما إذا كان يمكن لتلك الآلة أن تفكر بشكل مستقل؛ ذلك السؤال الجدلي الذي لا زلنا حتى اليوم نكافح للإجابة عنه في ظل عصر الأوهام مثل فيلم: Her، حيث كتبت ملاحظتها:
 
     «المحرك التحليلي - ما يسمى بالحاسوب في أيامنا هذه - لا سقف لطموحات فيما يتعلق بتنظيمه لأي شيء؛ بإمكانه أن ينفذ ما نلقنه أو نبرمجه للقيام به، كما تستطيع هذه الآلة أن تتبع التحليلات المنطقية التي يقدمها المبرمج، لكنه لا يملك أي سلطة من توقع العلاقات المنطقية بنفسه.»
 
 
  وفي الفصل الختامي الذي يحمل عنوان «آدا إلى الأبد»، اعتبر آيزكسون برأي آدا في هذه المسألة:
     «لِـآدا كل الحق في التفاخر بأنها كانت على حق, حتى الآن على أقل تقدير، في رأيها المثير للجدل بأنه لن يتمكن حاسوبٌ، مهما بلغت قوته، في أي وقت من أن  يصبح (آلةً مفكرة). والآن وبعد أكثر من قرن من وفاة آدا، حاول آلان تيورينج أن ينفي رأي (الليدي لوفلاس) واعتراضها، وذلك عن طريق طرح  سؤال فحواه: كيف لنا أن نفرق بين البشر والآلة؟ وتنبأ أن الحاسوب سيتمكن من اجتياز مثل هذا الاختبار والعقبة خلال العقود القليلة التالية. ولكن الآن، وبعد أكثر من ستّين عاما، تحاول الآلات خداع الناس في أي اختبار تتعرض له باستخدام حيل عرجاء بدلا من التفكير الفعلي؛ وبكل تأكيد لم يقدِّم أحدٌ ما يفني نظرية آدا من أن الآلة تلك لا يمكنها أن تنشئ أفكارًا من تلقاء نفسها.
 
وبمحاولة من آيزكسون لإيجاز عبقرية آدا، فقد لعب للمرة الثانية على ازدواجيتنا حول الأساطير المتعلقة بالعبقرية، وخصوصا عبقرية المرأة؛ حيث يجد الحكمة في كلماتها الخاصة:
     «لقد كتبت آدا في ملاحظاتها، في إشارة إلى (المحرك التحليلي – الحاسوب)، ولكن بكلمات تصف شهرتها المتذبذبة: عند النظر في موضوع جديد, هنالك اتجاه فطري أولا أن نبالغ بتقدير ما نجده مثيرا أو يستحق الروعة؛ وثانيا, وكنوع من رد الفعل الطبيعي حين تزول غمامة الدهشة الأولى، نقلل من القيمة الحقيقة للحالة.
 
الحقيقة هي أن مساهمة آدا كانت ملهمة وعميقة بعين الوقت، بل و أكثر بكثير من بابيج أو أي شخص في عصرها. لقد استطاعت أن تقرأ المستقبل حيث تصبح الآلة شريكة للخيال البشري, حيث ينسجون سويا مطرزات جميلة كمثل تلك التي أهديناها نول جاكار. كان تقديرها لشاعرية العلم هو الذي قادها للاحتفاء بـ(الآلة الحاسبة) التي صنعتها المؤسسة العلمية في وقتها، وأنها هي من استطاعت النظر ببصيرتها العلمية كيف يمكن استخدام قوة المعالجة لمثل هذا الجهاز وتقبُّلِه لأي شكل من أشكال المعلومات. وهكذا فعلت آدا، كونتيسة لوفليس؛ فقد ساعدت في غرس بذور العصر الرقمي التي انتظرنا عقد كامل لكي تُزهِر.»
 
 
ذوت آدا تدريجيا حتى وافاها الأجل في عام 1852، إثر إصابتها بسرطان الرحم حين كانت تبلغ الست وثلاثين ربيعا، أي في نفس عمر اللورد بايرون. وأوصت أن تُدفَن في المقبرة حيث مثوى والدها الذي لم تعرفه أو تلتقيه يوما، إلا أنه أورثها تلك العبقرية التي اختصت بها.
 
ويمضي المبتكرون في تتبع آثار آدا وتأثير صداها من خلال التكنولوجيا المستقرة، رغم مرور القرن والنصف على وفاتها.

  

سميرة سلمان عبد الرسول البغدادي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2015/02/07



كتابة تعليق لموضوع : ابنه اللورد بايرون والكومبيوتر كيف أصبحت ( آدا لوفلايس) أول مبرمجة كومبيوتر بالعالم
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق منير حجازي ، على لا تبقوا لاهل هذا البيت باقيه - الفصل الرابع  - للكاتب نجم الحجامي : وهل جرّ البلاء على امة محمد إلا عمر بن الخطاب الذي تسبب في هذا الانحراف الخطير المؤسس للاجرام والغدر والهدم إلى يوم القيامة فإذا كان الشيطان يتمثل لقريش في مؤتمراتها فإن عمر الشيطان الذي تجسد لصد الرسالة الاسلامية عن اهدافها عمر الذي لا يتورع عن احراق بيت رسول الله بمن فيه وعلى من فيه وعندما قيل له ان فيها فاطمة الزهراء قال : وان . اعوذ بالله من هذه النفس المريضة. لعن الله اول من اسس اساس الظلم ومن تبعه في ذلك .

 
علّق منير حجازي ، على تنزيه المسيح من الطعن الصريح . هل كان السيد المسيح شاذا ؟ - للكاتب مصطفى الهادي : تحياتي إلى أخي الكاتب وادارة الموقع الموقرين . الغريب العجيب ، هو اني قرأت الموضوع على صفحة الكاتب فلم اجد فيه إلا دفاعا عن شخص السيد المسيح ضد ما نُسب إليه من تهم شائنة باطلة وقد أجاد الكاتب فيه . ولكن الغريب ان ترى الكثير من المعلقين المسيحيين يعتبرون هذا الموضوع إسائة للسيد المسيح ولا أدري كيف يقرأون وماذا يفهمون أين الاسائة والكاتب يذكر السيد المسيح باحسن الذكر وأطيبه ويعضده بآيات من القرآن الكريم ثم يقول ان ديننا يأمرنا بذلك. أثابكم الله .

 
علّق منير حجازي ، على "الاخ رشيد" واخطاؤه في محاضرته: الانجيل الذي لم اكن اعرفه ... ( 1 ) - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : السلام عليكم ، لمن لا يعرف رشيد المغربي رشيد المغربي . هذا الدعي مطرود من المغرب وهو في الاساس مغربي امازيغي مسلم يكره الاسلام كرها لا مثيل له لأن في نظره أن الاسلام ظلم الامازيغ وقضى على لغتهم وحضارتهم وطبعا هذا غير صحيح .وقد آلى على نفسه ان ينتقم من محمدا ورسالته الإسلامية حسب شخصه الهزييل ورشيد المغربي مطلوب في اسبانيا بتهم اخلاقية. وهو يخشى المجابهة مع من يعرفهم ويجري مقابلا مع شيوخ بسطاء لا علم لهم بالتوراة والانجيل فيوقع بهم كما اوقع بشيخ من فلسطين وشيخ من العراق . وقد رددت عليه في اشكاله ع لى سورة والنجم إذا هوى. ولما رأى ان ردي سوف يُهدم كل ما بناه وانه حوصر ، قطع الخط ثم قال بهدوء . نأسف لانقطاع الخط في حين انا في اوربا وهو في لندن ولا تنقطع الخطوط. لعنه الله من زائغ مارق كاذب مدلس.

 
علّق مصطفى الهادي ، على "الاخ رشيد" واخطاؤه في محاضرته: الانجيل الذي لم اكن اعرفه ... ( 1 ) - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : السلام عليكم . الأول : اليهود بما ان اكثرهم كان يعمل بالترجمة بين الارامي والعبري ثم اليوناني . فقد ابدلوا اسم عيسى إلى يسوع وهو اسم صنم وثنى كان يُعبد فى قوم نوح (أ) . وهو اسم مشتق أيضا من اسم الثور الذى كانوا - بنى إسرائيل - يعبدونه فى التيه . أى حرَّف بنو إسرائيل اسم عيسى وجعلوه اسم وثنياً(5) وهو هذه المرة الصنم (يسوع) الذى يشبه ثورهم المعبود.اشار القرآن إلى ذلك في قوله : (( وَقَالُوا لَا تَذَرُنَّ آَلِهَتَكُمْ وَلَا تَذَرُنَّ وَدًّا وَلَا سُوَاعًا وَلَا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْرًا )) فهذه الآية وردت في سورة (نوح) ولربما المقصود من كلمة (سواعا) هو يسوعا الثور المعبود لدى قوم نوح سابقا. الثاني : دعي المسيحيون بهذا الاسم أول مرة في نحو سنة 42 أو 43 ميلادية نسبة إلى يسوع المسيح و كان الأصل في هذا اللقب شتيمة ( نعم شتيمة ) هذا ما ورد في قاموس الكتاب المقدس صفحة 889 طبعة 2001 بالحرف الواحد : " دعي المؤمنون مسيحيين أول مرة في إنطاكية ( أعمال الرسل 11 : 26 ) نحو سنة 42 أو 43 ميلادية . ويرجح ان ذلك اللقب كان فى الأول شتيمة ( 1 بطرس 4 : 16 ) قال المؤرخ تاسيتس ( المولود نحو 54 م ) ان تابعي المسيح كانوا أناس سفلة عاميين و لما قال اغريباس لبولس فى اعمال الرسل 26 : 28 ( بقليل تقنعنى ان اصير مسيحيا ) فالراجح انه أراد ان حسن برهانك كان يجعلني أرضى بان أعاب بهذا الاسم ." ( قاموس الكتاب المقدس تأليف نخبة من الاساتذة ذوي الاختصاص ومن اللاهوتيين - دار مكتبة العائلة - القاهرة ) إذن اصل كلمة ( مسيحيين ) شتيمة و حتى الملك اغريباس عندما اقتنع بكلام بولس قال ما معناه ( كلامك اقنعنى ان اتبعك و لا مانع من ان يصفوني مسيحيا علشان خاطرك رغم انها شتيمة ) . ولاحظ أيضا ان أول مرة دعي بذلك كان سنة 42 ميلادية اى بعد أكثر من عشر سنوات من رفع المسيح صاحب الدعوة و الذى لم يذكر هذا الاسم مطلقا .تحياتي

 
علّق عبدالعظيم الموسوي ، على الشريف جعفر الخواري بن موسى الكاظم عليه السلام - للكاتب واثق الخواري : السلام عليكم و رحمة الله و بركاته ممكن معلومات اكثر عن السيد حاكم النجفي بن محسن بن يحيى بن محمد بن علي بن جعفر بن دويس بن ثابت بن يحيى بن دويس بن عاصم المذكور عن ذرية ان وجدة المعلومات و عليكم السلام

 
علّق عادل عبدالبدري ، على المركب الإلهي!… الصلاة... - للكاتب عبدالاله الشبيبي : بالنسبة لما اورده صاحب المحجة البيضاء من ان الخشوع في الصلاة على قسمين /( الثاني ) ... وهو اغماض العينين , لعله من المكروهات في الصلاة اغماض العينين ...

 
علّق مهند البراك ، على تعال ننبش بقايا الزنبق : ​​​​​​​ترجمة : حامد خضير الشمري - للكاتب د . سعد الحداد : الوردُ لم يجدْ مَنْ يقبِّلُهُ ... ثيمة وتصور جديد في رائعة الجمال افضت علينا بها ايها الاخ العزيز

 
علّق الكاتب ، على المألوف وغير المألوف عند علي الخباز في مدارج الحضور - للكاتب مهند البراك : اشكر مرورك دكتور .. فقد اضفت للنص رونقا جديدا وشهادة للخباز من اديب وناقد تعلمنا منه الكثير .. اشكر مرة اخرى تشرفك بالتعليق وكما قلت فان الخباز يستحق الكتابة عنه

 
علّق منير حجازي ، على آراء سجين سياسي (1) هل يستحق الراتبَ التقاعدي غير الموظف المتقاعد؟ - للكاتب الشيخ جميل مانع البزوني : لعنهم الله واخزاهم في الدينا والاخرة. فقط التوافه هم الذين يشترون المجد بالاموال المسروقة ويأكلون السحت ويستطيبون الحرام . يا سيدي لقد حرّك مقالك الكامن وماذا نفعل في زمن الذي لا يملك فيه (انا من جهة فلان) أو ( أنا من طرف فلان ، او ارسلني فلان). يا سيدي انا من المتضررين بشدة ومع ذلك لم اجلس في بيتي في إيران بل تطوعت في المجلس الاعلى قوات فيلق بدر وقاتلت وبصدق واخلاص حتى اصبت في رأسي ولم استطع مواصلة القتال وخيرني الاطباء بين ثلاث حالات (الجنون ، او العمى ، أو الموت) بسبب الاصابة التي تحطمت فيها جزء من جمجمتي ولكن الله اراد شيئا وببركة الامام الرضا عليه السلام شفيت مع معانات نفسية مستمرة. وبعد سقوط صدام. تقدمت حالي حال من تقدم في معاملة (الهجرة والمهجرين)وحصل الكل على الحقوق إلا. لأني لا املك مبلغ رشوة اعطه لمستحلي اموال السحت . ثم تقدمت بمعاملة إلى فيلق بدر لكوني مقاتل وحريح . ومضت اكثر من سنتين ليخبروني بأن معاملتي ضاعت ، فارسلت معاملة أخرى . فاخبروني بانهم اهملوها لانها غير موقعّة وإلى اليوم لم احصل منهم لا تعويض هجرة ولا مهجرين ، ولا سجناء سياسيين ولا خدمة جهادية في فيلق بدر. كتبت معاناتي على موقع كتابات ا لبعثي فارعبهم وازعجهم ذلك واتصلوا بي وارسلت لهم الأولى واستملها الاخ كريم النوري وكان مستشار هادي العامري. ومضت سنة وأخرى ويومك وعينك لم تر شيئا. لم ارد منهم سوى ما يحفظ كرامتي ويصون ماء وجهي من السؤال خصوصا وانا اجلس في غرفة في بيت اختي مع ايتامها التسعة. ولازالت اعاني من رأسي حتى القي الله فاشكوا له خيانة حملة السلاح ورفاق الجهاد. لقد حليت الدنيا في أعينهم فاستطابوا حرامها.

 
علّق ليلى ، على عقد الوكالة وانواع الوكالات القانونية في العراق - للكاتب حسين كاظم المستوفي : اذا وكاله عامة مطلقة منذ سنة ٢٠٠٧ هل باطلة الان واذا غير باطلة ماذا افعل ..انا الاصيل

 
علّق د. سعد الحداد ، على المألوف وغير المألوف عند علي الخباز في مدارج الحضور - للكاتب مهند البراك : نعم... هو كذلك ... فالخباز يغوص في أعماق الجمل ليستنطق ماخلف حروفها , ويفكك أبعاضها ليقف على مراد كاتبها ثم ينطلق من مفاهيم وقيم راسخة تؤدي الى إعادة صياغة قادرة للوصول الى فهم القاريء بأسهل الطرق وأيسرها فضلا عن جمالية الطرح السردي الذي يمتاز به في الاقناع .. تحياتي لك استاذ مهند في الكتابة عن جهد من جهود الرائع استاذ علي الخباز .. فهو يستحق الكتابة حقا .

 
علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على التوكل على الله تعالى ـ الجزء الأول - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نشكر إدارة الموقع المبارك على النشر سائلين الحق سبحانه ان يوفق القائنين بأمر هذا الموقع الكريم لما فيه خير الدنيا والآخرة وأن يسدد خطا العاملين فيه لنصرة الحق وأهله وأن الله هو الحق المبين. الأمر الآخر هو اني انوه لخطأ عند الكتابة وقع سهوا وهو: الفلاح يتوكل على الله فيحرث الأرض. والصحيح هو: الفلاح الذي لايتوكل على الله فيحرث الأرض.... . والله وليّ التوفيق محمد جعفر

 
علّق عبد الله حامد ، على الشيخ أحمد الأردبيلي المعروف بالمقدس الأردبيلي(قدس سره) (القرن التاسع ـ 993ﻫ) : شيخ احمد الاردبيلي بحر من العلوم

 
علّق موفق ابو حسن ، على كيف نصل للحكم الشرعي - للكاتب الشيخ احمد الكرعاوي : احسنتم شيخ احمد على هذه المعلومات القيّمة ، فأين الدليل من هؤلاء المنحرفين على فتح باب السفارة الى يومنا هذا ، ويلزم ان تصلنا الروايات الصحيحة التي تنص على وجود السفراء في كل زمن واللازم باطل فالملزوم مثله .

 
علّق د. عبد الرزاق الكناني ، على مراجعة بختم السيستاني - للكاتب ايليا امامي : بسمه تعالى كثير من الناس وأنا منهم لم نعرف شيء عن شخصية السيد علاء الموسوي وكثير من الناس يتحسسون عندما يضاف بعد لقبه المشرف وأقصد الموسوي لقب الهندي هذا ما جعل الناس على رغم عدم معرفتهم به سابقا" وعدم معرفتهم بأنه مختار من قبل سماحة السيد المرجع الأعلى حفظه الله تعالى وأنا أتساءل لماذا لا يكون هناك نطاق رسمي باسم مكتب سماحة السيد المرجع الأعلى متواجد في النجف الأشرف ويصدر اعلان من سماحة المرجع بتعيين فلان ناطقا" رسميا" باسم سماحته واي تصريح غيره يعد مزور وباطل . .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : الشيخ علاء الساعدي
صفحة الكاتب :
  الشيخ علاء الساعدي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net