صفحة الكاتب : باقر العراقي

شائعة الثرثار من المستفيد...؟
باقر العراقي

 الشائعة وباء ينتشر بشكل سريع في المجتمع، على شكل خبر زائف، يتداوله بسطاء الناس وعامتهم، ظنا منهم على صحته، عادة ما يكون شيقا، محبوك بصياغة لذيذة، يداعب مشاعرهم الجياشة، وما يحسون به في يومياتهم البائسة، يقودهم عاطفيا، يؤثر فيهم، ويجعلهم منقادين لأمره، كما يقود الراعي أغنامه الجائعة.
كان النصر قاب قوسين أو أدنى للمسلمين في معركة أحد، لكن سذاجة بعضهم في تعجيل الانتصار، ومخالفة الأوامر القيادية أو تناسيها، جعل الرماة ينزلون من الجبل لغرض الاحتفال بالنصر والحصول على الغنائم، مما مهد لخالد بن الوليد بأن يكون لهم خنجرا غادرا في ظهور فارغة، فتحول النصر إلى هزيمة.
لم يكن احتلال الموصل مجرد شائعة، في المنظور العسكري، كما يراد أن يسوغ لها من البعض، فشائعة الحرب تسري بين الجنود أولا، وليس في القادة المتمرسين لحروب الشائعات، وما حصل في الموصل هروب جماعي للقادة العسكريين، وتركهم لأسلحتهم وجنودهم وراءهم، وهذه إما خيانة؛ أو انسحاب فاشل، وليست شائعة.
شدة الشائعة كما يصفها العالم "البورت" [شدة انتشار الشائعة = )الأهمية x الغموض(]، وهما شرطان أساسيان، يجب توفرهما حتى تحقق الشائعة أهدافها، والعلاقة بينهما ليست أضافية بل تضاعفية، فلو كانت الأهمية صفرا، يكون الانتشار صفرا، وكذلك بالنسبة لغموضها.
شائعة الثرثار بدأت في مواقع الفيس بوك لأيتام السلطة،  وكبرتها عقول بعض الجنوبيين الساذجة والمضطربة اجتماعيا، ولاكتها ألسن اليتامى من السياسيين والنواب، وقنواتهم الناطقة بالبهتان، وعظمها سكوت الحكومة ورئيسها ووزراءه الأمنيين.
1700 ضحية في سبايكر، و500 أخرى في بادوش، وكذلك ضحايا الصقلاوية، وكثير مما لا يعد ولا يحصى، لم يحرك مشاعرهم وغيرتهم، ليتظاهروا حتى على داعش..!، لكن إشاعة معلوماتها غامضة، وأهميتها مبهمة، جعلتهم يتظاهرون..!، لإسقاط وزير الدفاع، ساعدهم في ذلك مداعبة مشاعرهم الطائفية، حقا إنها الشائعة ...!
كل قطرة دم تسقط دفاعا عن الوطن؛ مقدسة، وكل نفس من أبناء العراق ينفث بوجه العدو هو مصدر فخر لتاريخ العراق، فما حصل هو محاولة ثقب السفينة التي يستقلونها، بمسمار الشائعة، غير آبهين بغرقها وهم على متنها، فالربان الفاشل السابق لا يروق له رؤية أضواء الميناء البعيدة، ويفضل الموت على النجاة مع الناجحين.
المواطن البسيط؛ يعرف جيدا أن الإشاعة جاءت من طرف سياسي واضح من أعضاء التحالف الوطني، ويعرف أن التيار الصدري لم يشارك فيها، وتيار شهيد المحراب واجهها بشراسة، والبقية بين ساكت ومتفرج، وهناك من غط في تفاصيلها، وساهم في تحويلها الى قضية رأي عام، ونعرف جميعا، أن الوطن هو الخاسر الأكبر، لكن من المستفيد من هذه الشائعة؟

  

باقر العراقي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2015/05/01



كتابة تعليق لموضوع : شائعة الثرثار من المستفيد...؟
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق متابع ، على مجلس الفساد الاعلى يطالب بضرورة تزويده بالادلة والبيانات المتعلقة بفساد اشخاص او مؤسسات : ليتابع اللجان الاقتصادية للاحزاب الحاكمة ونتحدى المجلس ان يزج بحوت من حيتان الفساد التابعة للاحزاب السنية والشيعية ويراجع تمويل هذه الاحزاب وكيف فتحت مقرات لها حتى في القرى ... اين الحزم والقوة يا رئيس المجلس !!!!

 
علّق Ahmed ، على حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء - للكاتب اسعد الحلفي : فالكل يعرف ان هناك حوزة عريقة في النجف الاشرف وعمرها يزيد على الألف سنة سبحانك ربي ونحن في عام 1440 ه والحوزة عمرها أكثر من ألف سنة

 
علّق ابو الحسن ، على ذاكرتي عن ليلة الجهاد الكفائي..أولا - للكاتب كمال الموسوي : لقد اسبلت دموعنا واقرحت جفوننا ياسيد كمال جزاك الله خير الجزاء اريد منك ان تعطي لنا عنوان هذه العائله عسى ان نخفف من الامهم ونكون اخوه وخدم لهن الا لعنة الله على الظالمين الا لعنة الله على من تسبب بضياع الوطن واراقة دماء الشهداء ولازال ينعم بالخيرات ويتخندق في الخضراء بدون اي ذرة حياء نعم افرحنا النصر بفتوى السيد الكبير لكننا نريد الفرح الاكبر بسحل هؤلاء الحثالات الذين تسببو بضياع الارض ونهب خيرات البلد وهم لايساوون شسع نعل ابنة الشهيد ولا حول ولا قوه الا بالله العلي العظيم

 
علّق خالد علي ، على موقف الحيدري من الدين - للكاتب حسين المياحي : الذي يفهم من كلام السيد الحيدري انه يقول ان الانسان اذا كان عنده دليل على دينه الذي يدين به فهو معذور اي دين كان.. وهذا الكلام لاغبار عليه.. أما انك تضع الحيدري بين خيارين اما الكفر او النفاق فقد جانبك الصواب في هذا الحكم لان السيد لم ينكر ان الدين الإسلامي هو الحق وإنما أعطى عذر للمتدين بدين اخر مع وجود الدليل عند هذا المتدين على صحة دينه وشتان بين الأمرين ياسيدي

 
علّق حكمت العميدي ، على في سبايكر ... - للكاتب احمد لعيبي : يا ايها الناس في سبايكر مات أبناء الناس واكيد سوف يبقى شعارنا لن ننسى سبايكر

 
علّق الدلوي ، على الرد على شبهات المنحرف أحمد القبانجي ( 10 ) - للكاتب ابواحمد الكعبي : احسنت جزاك الله خيرا ..رد جميل ولطيف ومنطقي

 
علّق حسين كاظم ، على الكرد الفيليون/ لواء الأفاعي الثلاث ... الحلقة الرابعة - للكاتب د . محمد تقي جون : اكثر مكون عانى بالعراق هم (الشيعة العرب).. الذين يتم حتى تهميش معرفهم نسمع بالفيلية، التركمان، السنة العرب، الاكراد، اليزيديين، المسيحيين.. التبعية الايرانية.. الخ.. ولكن هل سمعتم يوما احد (ذكر ماسي الشيعة العرب الذين وقعت الحروب على اراضيهم.. وزهقت ارواحهم.. ودمرت بناهم التحتية).. فحرب الكويت (ساحة المعارك كانت وسط وجنوب العراق اصلا).. (حرب ايران معظم المعارك هي بحدود المحافظات الشيعية العربية اليت حرقت نخيلها.. ودمرت بناها التحتية).. (حروب عام 2003 ايضا وسط وجنوب كانت مسرح لها).. اعدامات صدام وقمع انتفاضة اذار عام 1991.. ضحيتها الشيعة العرب تبيض السجون .. ضحاياها الاكبر هم الشيعة العرب المقابر الجماعية.. ضحايها الشيعة العرب ايضا الارهاب استهدفت اساسا الشيعة العرب لسنوات الارض المحروقة تعرض لها الشيعة العرب بتجفيف الاهوار وقطع ملايين النخيل وحرق القرى والتهجير محو ذكر الشيعة العرب سواء قبل او بعد عام 2003.. يستمر.. فمتى نجد من يدافع عنهم ويذكر معرفهم وينطلق من حقوقهم ومصالحهم

 
علّق علي الهادي ، على امام المركز الإسلامي في أيرلندا الجنوبية يعلق في صفحته على الفيس بوك على مقالات الكاتب سليم الحسني الأخيرة ضد المرجعية الدينية : ولكن لا حياة لمن تنادي

 
علّق Haytham Ghurayeb ، على آراء السيد كمال الحيدري في الميزان🌀 [ خمس الأرباح ] - للكاتب ابو تراب مولاي : السلام عليكم الخمس ورد في القرآن، اذن كيف لا يطبق مثله مثل الزكاه. ارجو التوضيح التفصيلي

 
علّق محمد عبدزيد ، على السيد السيستاني يرفض عروضا لعلاج عقيلته بالخارج ويصر على علاجها بجناح عام بمستشفى الصدر : اللهم اشفي السيدة الجليلة بشفائك وعافها من بلائك وارجعها الى بيتها سالمة معافاة من كل سوء ولا تفجع قلب سيدنا المرجع واولادها الكرام في هذا الشهر الكريم بحق من فجعت بأبيها في هذا الشهر وصلى الله على محمد واله الطاهرين

 
علّق ammar ، على كركوك اغلبية تركمانية لولا التدليس العربي الكردي - للكاتب عامر عبد الجبار اسماعيل : كركوك محافظة كردية اقرأوا التاريخ جيدا وهل تعلمون ان حضارة الأكراد هي قبل التاريخ الميلادي يعني عندما كان هناك اكراد لم يكن لا إسلام ولا تركمان

 
علّق علي ، على العدد ( 78 ) من اصدار الاحرار - للكاتب مجلة الاحرار : يسلموووو

 
علّق اسعد عبد الرزاق هاني ، على روزبة في السينما العراقية - للكاتب حيدر حسين سويري : عرض الفلم بنجاح ونجح بجمهوره الواسع والكبير، ولكون العتبة لاتبحث عن الأرباح ، وانما سيكون الوارد زوادة فلم جديد وبدل هذا الاسلوب الاستفزازي يمكن له ان يكون عنصرا ايجابيا ويتقدم للعتبة العباسية المقدسة ، مثلما تقدم لغيرهم واما السؤال الذي يبحث عن سرعلاقة العتبة العباسية بالانتاج هو سؤال كان الفلم جوابا عنه كونه حرر رسالة الى العالم مضمونها يمثل الإجابة على هذا السؤال الغير فطن للاسف لكونه مغلق على ادارة العتبات بشكلها القديم والذي كان تابعا للسلطة أيضا ، الى متى تبقى مثل تلك الرؤى السلطوية ، ما الغريب اذا اصبحت العتبات المقدسة تمتلك اساليب النهضةالحقيقية مستثمرة الطاقات الخلاقة في كل مجال والانتاج السينمائي احد تلك المجالات وانت وغيرك يكون من تلك الطاقات الخلاقة فتحية للعتبة العباسية المقدسة وتحية للكاتب حيدر حسين سوير وتحية لكل مسعى يبحث عن غد عراقي جميل

 
علّق تسنيم الچنة ، على قراءة في ديوان ( الفرح ليس مهنتي ) لمحمد الماغوط - للكاتب جمعة عبد الله : هذا موضوع رسالة تخرجي هل يمكنك مساعدتي في اعطائي مصادر ومراجع تخص هذا الموضوع وشكرا

 
علّق ابو الحسن ، على حدث سليم الحسني الساخن.. - للكاتب نجاح بيعي : الاستاذ الفاضل نجاح البيعي المحترم رغم اننا في شهر رمضان المبارك لكن فيما يخص سليم الحسني او جواد سنبه وهو اسمه الحقيقي ساقول فيه لو كلُّ كلبٍ عوى ألقمتُه حجرًا لأصبح الصخرُ مثقالاً بدينارِ لا اعلم لماذا الكتاب والمخلصين من امثالك تتعب بنفسها بالرد على هذا الامعه التافه بل ارى العكس عندما تردون على منشوراته البائسه تعطون له حجم وقيمه وهو قيمته صفر على الشمال اما المخلصين والمؤمنين الذين يعرفون المرجعيه الدينيهالعليا فلن يتئثرو بخزعبلات الحسني ومن قبله الوائلي وغيرهم الكثيرين من ابواق تسقيط المرجعيه واما الامعات سواء كتب لهم سليم او لم يكتب فهو ديدنهم وشغلهم الشاغل الانتقاص من المرجعيه حفظكم الله ورعاكم .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : جودت العبيدي
صفحة الكاتب :
  جودت العبيدي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 هل ستبعث داعش من جديد؟  : محمد توفيق علاوي

 أنصار ثورة 14 فبراير يستنكرون الهجوم على منزل عبد الرؤوف الشايب في البحرين وتخريبه  : انصار ثورة 14 فبراير في البحرين

 وزيرة الصحة والبيئة تبحث دور مجلس النواب في الارتقاء بالواقع الصحي  : وزارة الصحة

 الى اهل الانبار الكرام  : ناصر الشجيري

 الحشد والجيش يطلقان عملية أمنية لتطهير جبال "مال ويران" في تلعفر

 نزعة الشر المتأصلة في النفوس تأبى قبول الآخر إلا تحت هيمنتها  : وداد فاخر

 مؤسسة السجناء السياسيين .. تحية .. ولكن !!  : رياض البغدادي

 التربية تباشر بنصب (كرفانات) لفك الازدواج الثلاثي في المدارس  : وزارة التربية العراقية

 وزير الداخلية يأمر بتكريم ضباط ومنتسبي الشرطة الاتحادية تثميناً لجهودهم بمعارك التحرير

 وزير الدفاع وجه يملئ الشاشة والمنصب دون صلاحيات (جريمة المقدادية نموذجا)  : د . عبد القادر القيسي

 زمن الطيبين  : عادل القرين

 في صولة الأنبار.. قواتنا تستعيد تاريخها وأمجادها  : فراس الغضبان الحمداني

 التجارة تناقش حسم التعاقدات مع شركات عالمية رصينة لتوريد شيش التسليح والسيراميك والصحيات  : اعلام وزارة التجارة

 رئيس مجلس المفوضين يلتقي ممثلي القنصليات الاجنبية في اربيل  : المفوضية العليا المستقلة للانتخابات

 يا حسن يا أسد … استغفر الجواهري  : حميد آل جويبر

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net