صفحة الكاتب : محمد معاش

إدارة المؤسسات في العراق بين جيلين
محمد معاش

 بات معروفا لدى الجميع إن التغيير أمر محتوم في كل مؤسسة ونظام، لأن الزمان متحرك والكفاءات البشرية في تنامي، والحاجات والضرورات في تزايد وإتساع، والى هذا يستند القائلين بأن التغيير سُنة من سنن الحياة.

وعليه لا يمكن أن تبقى الأعمال والمؤسسات والأنظمة على حالة واحدة دون تنامي أو تغيير، فعلى الجميع أن يتغير ويغير من أساليبه وأفكاره، إبتداء من الدول وأنظمة الحكم إلى المؤسسات وحتى الدوائر الاجتماعية الصغيرة في البيت والأسرة، ولعل قوله سبحانه: ((إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم)) يشير إلى بعض ذلك، فليس الجيل السابق نفس الجيل الحالي، ولا أبناء اليوم نماذج مكررة لأبناء الأمس، كما أن ثقافة الغد ليست تكراراً لثقافة وهموم قد تتفق معها الأجيال الأخرى وقد تختلف.

وقد ورد عن مولانا أمير المؤمنين عليه السلام: ((لا تُقسروا أولادكم على آدابكم، فأنهم مخلوقون لزمان غير زمانكم)) فإذا لم نبدأ بتغيير أوضاعنا وتطويرها بحرية وعقلانية وتوجيه فأنه سيفرض علينا التغيير، وربما في أشكال غير محمودة العواقب.

قبل كل شيء التغيير سهل ممتنع، بمعنى أنه صعب ولكنه غير مستحيل كإفتراض لا خلاف عليه، لا يمكن لقيادة إدارية متميزة إلا أن تقبل التغيير لأن من خصائص القادة بشكل عام هذه الرغبة الجامحة لتقديم شيء جديد وفكر جديد، أسلوب جديد وإبتكار جديد، كنوع من التحدي لمواكبة متطلبات مجتمعية موجهة لإيجاد تحولات هيكلية تؤدي إلى إستحداث قيمة مضافة في الكفاءة والفعالية المحققة للتنمية والتطوير.

لا يوجد حتى الآن منهج علمي محدد لإدارة التغيير في الهيئات والمؤسسات والشركات في العراق, بمعنى أنها لا زالت أفكاراً تجريدية لم ترتقي بعد إلى المستوى المنهجي الذي يحدد من خلال النظريات والنماذج والإجراءات المقننة التفصيلية لكيفية إستحداث التغيير وإدارته.

لم يعد ممكناً تجاهل التغيير بالإنتظار أو التردد من القيادات الإدارية في رعاية الشباب، لأن هذا التردد ليس إلا هروب من الواقع. لا ممدوحة أمام الإدارة في رعاية الشباب إلا بمقابلة تحديات إقتصاديات العولمة والمعرفة وصولاً إلى تحقيق الميزة التنافسية ضماناً لتحقيق الإستدامة ببناء هذا القدرة التنافسية في منهج ونهج المنافسة العالمية .

لا شك إن الترابط سيامي ما بين علم وفن الإدارة وإدارة التغيير، لأن منظومة العملية الإدارية ووظيفة المدراء في القيادة والاتصال، وإتخاذ القرارات ليست إلا عملية تغيير طبيعي تتم بين آونة وأخرى. الإدارة المتميزة هي التي تمتلك الإرادة والشجاعة وبالطبع التأهيل لإغتنام الفرص الريادية بركوب موجة التغيير للأفضل، لأنه من خلاله تتحقق التنمية الإدارية والتطوير الإداري والإصلاح الإداري.

ولذلك فإن جُل الحديث عن الشباب يتناول هذه المراحل الثلاث وفق طبيعة المهمة والقدرات والإمكانات المتاحة واللازمة.

ولذلك فان دور الشباب في مشروع التغيير المعاصر يتمثل في اتجاهات ثلاثة: الأول: البناء والقيادة والتخطيط والإدارة والتطوير الداخلي للمشروع ليبقى معاصراً وقادراً على الفعل، ومتجدد الأفكار والابتكار في الوسائل والأساليب، والثاني: التفاعل مع المحيط والتأثر والتأثير به، فيما يعرف بالمعاصرة والتجدد الحضاري، والذي يمنع التكلس أو الجمود أو التخلف عن ركب التكنولوجيا، والمتطلع إلى واقع أفضل والذي لا تحبطه التحديات في سبيل ذلك، الثالث: استمرار إنهاض المشروع من أي كبوة، وتقديم التضحيات في سبيل إنجاحه، وتحمل تبعات المواجهة مع الأعداء وقوة الشد العكسي في الأوطان وعلى الحدود، بما في ذلك التنافس وربما الصراع في المضمار الحضاري.

نحو رؤية تطويرية لدور الشباب في مشروع التغيير:

حتى نتمكن من تطوير دور الشباب بمشاركتهم وببرنامج متوازنٍ – لكنه عاجل – يقترح تبني إستراتيجية تتناول مختلف جوانب البناء والتطوير لواقع الشباب، وأهمها زيادة الاهتمام بالتربية على القيادة والريادة في العطاء والتضحية والتغيير في مراحل العمر الأولى، منذ الخامسة والسادسة عشرة، وببناء متصاعد للانجاز بحكمة الشيوخ وعزيمة الشباب، وزيادة انفتاح قيادات مشاريع التغيير على أفكار وطموحات الشباب المعاصر، وفهم شخصيته واستعداداته وتفعيلها في الخطة والإدارة، ورفع مستوى مشاركة الشباب في القيادة الميدانية والسياسية لمشاريع التغيير وفق متطلبات المرحلة والجغرافيا، وزيادة برامج التدريب والتخطيط والقيادة للشباب في مراحله المختلفة لتكون القيادة في مشاريع التغيير متجددة وشبابية بمجموعها، كما هو المشروع متجدد ومعاصر دائماً، وتوسيع دوائر توريث التجارب ونقل الخبرات إلى الجيل الشبابي وفق برامج منهجية على مستوى مشروع الأمة في التغيير بمكوناته المختلفة، واستبعاد نظريات الإقصاء والتهميش لقطاع الطلبة من بين الشباب، واستبداله بترشيد دورهم وفتح المجال أمامهم للتعبير عن ذواتهم وقدراتهم القيادية والفكرية، وتفعيل برامج البناء الفكري والثقافي للشباب، ونقله من مرحلة المعلومات المختصرة إلى مرحلة النضج الفكري والعقلي لتأمين قدرته على الانتقال بالمشروع بسلام وقوة وكفاءة، والتجهيز لإعداد الطاقات الشبابية وتوجيهها لمرحلة المساهمة في قيادة الدولة، بمفهوم بناء رجال الدولة والحكم المعاصر، وتبني الكفاءات المبدعة خاصة العلمية منها في مختلف مجالات العلوم والسياسة والفنون.

إذ لا بد أن نغير ما في أنفسنا وأفكارنا ومناهجنا إلى الأفضل ما دام التغيير سُنة من سنن الحياة، وإلا فان التغيير سيكون نحو الأسوأ، الشباب رجال الغد، وبناة المستقبل، وهم وصية النبي وأهل بيته (صلوات الله عليهم أجمعين) إذا إعتنينا اليوم بالشباب عناية خاصة، واهتممنا بهم اهتماماً مناسباً ولائقاً، من تربية صالحة، وإرشاد إلى الفضيلة والصواب، فانه ينشأ فيهم القادة الأبرار، والزعماء الأخيار، والرؤساء الصالحين، والأمناء المصلحون، وهذا الأمر بحاجة إلى همة كبيرة وشاملة من قبل كافة شرائح الأمة، لتعطي أحسن النتائج، وأطيب الثمار.

المصادر :

إدارة المؤسسات من التأهيل إلى القيادة – الشيخ فاضل الصفار

من عبق المرجعية- محمد طالب الأديب


 

  

محمد معاش
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2015/05/19



كتابة تعليق لموضوع : إدارة المؤسسات في العراق بين جيلين
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق عماد شرشاحي ، على الحوار المتين في دلالات الأربعين. مع القس سمير. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : اسئل الله أن يجزي الباحثين عن الحق المدافعين عنه خير الجزاء ويفرح قلوبهم بنور الحق يوم يلتمس كل انسانا نورا في يوم موحش ، طلما انتظرنا أبحاث جديده ، انشاء الله لا تنقطع ، اتمنى لكي زياره الإمام الحسين عليه السلام لأنك ستشعرين ان للمكان نورا وامانا كانه اقرب مكان للملكوت الأعلى ولا ابالغ

 
علّق عزيز الحافظ ، على نصيحة من سني الى شيعي حول مايجري في العراق. تجربتنا مع السيستاني - للكاتب احسان عطالله العاني : الاخ الكاتب مقال جيد ونوعي فقط اعطيك حقيقة يغفل عنها الكثير من السنة.....كل سيد ذو عمامة سصوداء هو عربي لان نسبه يعود للرسول فعلى هذا يجب ان تعلم ان السيد السستاني عربي! ىوان السيد الخميني عربي وان السيد الخامنئي عربي ولكنهم عاشوا في بلدة غير غربية....تماما كما ىانت اذا تجنست في روسيا تبقى بلدتك المعروفة عانة ساطعة في توصيفك مهما كنت بعيدا عنها جغرافيا...أتمنى ان تعي هذه المعلومة مع تقديري

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على يوحنا حسين . - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : العبره (بالنسبة لي) في ثورة الحسين ومقتله رساله.. بل اني اراها انها الفداء.. اي ان الحسين عليه السلام عرف بها وارادها.. لقد كانت الفداء.. وهي محوريه جدا لمن اراد الحق والحقيقه. لقد ذهب الحسين مع اهل بيته ليواجه جيشا باكمله لكي تبقى قصته ومقتله علامه فارقه بين الحق والباطل لمن اراد الحق.. لو لم يخرج الحسين لاصبح الجميع على سيرة (ال اميه رضي لالله عنهم) الصراع بين الحق والباطل اسس له شهادة الحسين؛ وهو من اسس لمحاربة السلطان باسم الدين على ان هذا السلطان دجال. ما اسست له السلطه عبر العصور باسم الدين انه الدين واصبح المسلم به انه الدين.. هذا تغير؛ وظهر الذين قالوا لا.. ما كان ليبقى شيعة لال البيت لولا هذه الحادثه العظيمه.. اذا تاملنا ما كان سيحدث لولا ثورة الحسين وشهادته ؛ لفهمنا عظمة ثورة الحسين وشهادته.. وهذا مفهومي الخاص لثورة الحسين.. دمتم في امان الله.

 
علّق منير حجازي. ، على الخطيب محمد حسن الكشميري اسقط نفسه في دهاليز مظلمة - للكاتب سامي جواد كاظم : احسنتم وعلى الحقيقة وقعتم . انظر لحال أخيه السيد مرتضى الكشميري في لندن فهو معتمد المرجعية ومؤتمنها بينما حسن الكشميري مُبعد عنها نظرا لمعرفتهم بدخيلة نفسه . الرجل شره إلى المال وحاول جاهدا ان يكون في اي منصب ديني يستطيع من خلاله الحصول على اموال الخمس والزكاة والصدقات والهبات والنذور ولكنه لم يفلح ولس ادل على ذلك جلوسه مع الدعي المخابراتي الشيخ اليعقوبي. وامثال هؤلاء كثيرون امثال سيد احمد القبانجي ، واحمد الكاتب ، وسيد كمال الحيدري . واياد جمال الدين والغزي ، والحبيب ومجتبى الشيرازي وحسين المؤيد الذي تسنن ومن لف لفهم . اما الاخ رائد الذي اراد ان يكتب اعتراض على مقال الأخ الكاتب سامي جواد ، فسقط منه سهوا اسم الكشميري فكتبه (المشميري). وهذا من الطاف الله تعالى حيث أن هذه الكلمة تعني في لغة جامو (المحتال). مشمير : محتال وتأتي ايضا مخادع. انظر کٔشِیریس ویکیپیٖڈیس، موسوعة ويكيبيديا إصدار باللغة الكشميرية، كلمة مشمير.

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على يوحنا حسين . - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : العبره (بالنسبة لي) في ثورة الحسين ومقتله رساله.. بل اني اراها انها الفداء.. اي ان الحسين عليه السلام عرف بها وارادها.. لقد كانت الفداء.. وهي محوريه جدا لمن اراد الحق والحقيقه. لقد ذهب الحسين مع اهل بيته ليواجه جيشا باكمله لكي تبقى قصته ومقتله علامه فارقه بين الحق والباطل لمن اراد الحق.. لو لم يخرج الحسين لاصبح الجميع على سيرة (ال اميه رضي لالله عنهم) الصراع بين الحق والباطل اسس له شهادة الحسين؛ وهو من اسس لمحاربة السلطان باسم الدين على ان هذا السلطان دجال. ما اسست له السلطه عبر العصور باسم الدين انه الدين واصبح المسلم به انه الدين.. هذا تغير؛ وظهر الذين قالوا لا.. ما كان ليبقى شيعة لال البيت لولا هذه الحادثه العظيمه.. اذا تاملنا ما كان سيحدث لولا ثورة الحسين وشهادته ؛ لفهمنا عظمة ثورة الحسين وشهادته.. وهذا مفهومي الخاص لثورة الحسين.. دمتم في امان الله.

 
علّق عامر ناصر ، على واعترفت اني طائفي.! - للكاتب احسان عطالله العاني : لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم سيدي هل أنشر مقالاتك هذه

 
علّق عامر ناصر ، على نصيحة من سني الى شيعي حول مايجري في العراق. تجربتنا مع السيستاني - للكاتب احسان عطالله العاني : أحسنتم وفقكم الله

 
علّق عامر ناصر ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سيدتي الفاضلة حياك الله وبياك وسددك في خطاك للدفاع عن الحقيقة عظم الله أجرك بمصاب أبي عبدالله الحسين وأهل بيته وأصحابه والبطل الذي سقط معه

 
علّق منير حجازي ، على عبد المهدي: الحكومة أعطت الأولوية لتقديم كل مايلبي احتياجات الشعب العراقي : يجب أن يكون عنوان المقال هكذا ((عبد المهدي: الحكومة أعطت الأولوية لتقديم كل مايلبي احتياجات الشعب الكردي )). انطلاقا من جذوره الشيوعية وما يحلمه عبد المهدي من علاقة النظال بينه وبين الاكراد وعرفانا منه للجميل الذي اسدوه له بجلوسه على كرسي رئاسة الوزراء فقد حصل الاكراد على ما لم يحلموا به في تاريخهم. وكذلك حصل اهل المنطقة الغربية على كل ما طلبوه ويلطبوه ولذلك نرى سكوت كردستات عن التظاهر ضد الفسادوالفاسدين وسكوت المنطقة الغربية ايضا عن التظاهر وكأن الفساد لا يعنيهم . هؤلاء هم المتربصين بالعراق الذين يتحينون الفرص للاجهاز على حكومة الاكثرية . ومن هنا نهض ابناء الجنوب ليُعبّروا عن الحيف الذي ظالهم والظلم الذي اكتووا به طيلة عهود ولكنهم لم يكونوا يوما يتصوروا ان هذا الظلم سوف يطالهم من ابناء مذهبهم .

 
علّق منير حجازي ، على مفتاح فوز قيس سعيّد في الانتخابات التونسية - للكاتب علي جابر الفتلاوي : نبيل القروي فعلا قروي بحاجة إلى ثقافة ، استمعت له وهو يتكلم وإذا به لا لغة لديه ، يتكلم العامية الغير مفهومة يتعثر بالكلام . اي قواعد لا توجد لديه . اما المرشح الثاني قيس سعيد فقد استمعت له وإذا كلامه يدخل القلب بليغ فصيح يتكلم بلهجة الواثق من نفسه. حفظه الله

 
علّق ادارة الموقع ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعتذر من الاخت ايزابيل بنيامين على عدم تفعيل التعليقات واستلام النشر في الايام السابقة لتعرض الموقع لهجمة شرسة ادت الى توقفه عن استلام الرسائل والتعليقات ... ادارة الموقع ...

 
علّق مصطفى الهادي ، على  عجِبتُ لِمْن لا يجِدُ قُوتَ يوْمِهِ كيْفَ لا يْخرِجُ على النّاسِ شاهِراً سيْفَهُ " - للكاتب محمد توفيق علاوي : لا يوجد مجتمع معصوم ، ولا توجد أمة بلغت رشدها فنعتبر افعالها مقدسة او مشروعة ودائما ما تختلط الامور نتيجة لعدم النضج الفكري، والمظاهرات لا تخرج عن هذا الموضوع فهي خليط غير متجانس قد يؤدي إلى ضياع المطالب المشروعة ، والمظاهرات عادة تتكون من أربعة عناصر . عنصر محروم خرج مطالبا بحقوقه ورفع ظلامته . عنصر خرج مع الخارجين وهو لا يدري لماذا يتظاهر سوى حصوله على متعة الانفلات. قسم خطير يتحين الفرص للتخريب واحداث الفوضى ولربما السرقة تحت غطاء المظاهرات وهؤلاء يحملون دوافع مذهبية او سياسية غايتها اسقاط النظام القائم أو ارباكه وتشويه صورته. القسم الرابع هو الساكن وسط الظلام يقوم بتحريك كل هؤلاء عبر وسائله التي اعدها للضغط على الحكومة او فرض التغيير باتجاه مصالحه. وهناك قسم آخر متفرج لا له ولا عليه وهو يشبه اصحاب التل أين ما يكون الدسم يتجه إليه. مظاهراتنا اليوم في العراق لا تخلو مما ذكرنا ولذلك وجب الحذر من قبل الحكومة في التعامل معها. فليس كل رجال الامن والجيش في مستوى ثقافي او وعي يُدرك ما يقدم عليه ولربما اكثرهم ليس له خبرة في التعامل مع هذه الحشود . فهو قد تم تدريبه على استخدام السلاح وليس العصا او القمع الناعم والمنع الهادئ . مظاهرات هذه الايام بلا هدف معلن سوى الاقلية التي رفعت بعض المطالب المضطربة وهي نفس المطالب منذ سنوات. وهذه المظاهرات من دون قيادة تدافع عنها وترفع مطاليبها وتقوم بتنظيمها والتفاوض نيابة عنها. فكما نعرف فإن المظاهرات الواعية ذات الأهداف المشروعة تقوم بتنظيم نفسها في هتافاتها ، في مسيرتها ، في عدم التعرض لكل ما من شأنه أن يُثير حفيظة القوى الامنية. وتكون على حذر من المندسين ، وتكون شعاراتها متفق عليها فلا تقبل اي شعار طارئ وتقوم بإبعاد من يرفعون شعارات ارتجالية فورا يطردونهم خارج مظاهراتهم. مظاهرات اليوم خليط لا يُعرف انتمائه ابدا . فهم قاموا بإحراق الكثير من المقرات الحزبية مقرات تيار الحكمة ، مقرات حزب الدعوة . مقرات حزب الفضيلة . مقرات بعض الاحزاب الاسلامية السنّية في الرمادي.فلم تسلم إلا مقرات الصرخي ، والصدري ، والشيوعي. الغريب أن عدة مظاهرات خرجت في العراق في السنوات الماضية. ومضاهرات اليوم أيضا كلها تخرج بعد تعرض السفارة الامريكية للقصف . او قيام الحكومة بتحدي امريكا بفتح معابر حدودية امرت امريكا بإغلاقها ، او الضغط عليها من اجل إيران ، او قيام الحكومة بتوجيه الاتهام لإسرائيل بضرب بعض مخازن السلاح . على اثر كل ذلك تتحرك الجماهير في مظاهرات لا يعرف أحد من بدأ التخطيط لها ومن شحن الجماهير لتخرج إلى الشارع وكل ما نستطيع ان نقوله على هذه المظاهرات هو انها (عفوية) في تبرير لعدم قدرتنا على اكتشاف من هو المحرك الحقيقي لها. على المتظاهرين ان يقوموا بتنظيم انفسهم وينتخبوا لهم قيادة حكيمة في كل محافظة من رجالاتها الحكماء ورؤساء العشائر الاغيار او بعض السياسيين ممن تثق بهم الجماهير. ويكونوا على حذر من مثيري الشغب والفوضى والفتن. ويكونوا على وعي مما تطرحه بعض مواقع التواصل الاجتماعي فهنا يكمن بيت الداء وهنا تضيع حقوق الشعوب.

 
علّق ☆~نور الزهراء~☆ ، على التظاهرات.. معركة كسر العظم بين أمريكا وعبد المهدي (أسرار وحقائق)  : اذا كان الامر كذلك لماذا لا يوعون الشباب ويفهموهم ليش يخلونهم يرحون ضحية لتصفيات سياسية

 
علّق د احمد العقابي ، على الخطيب محمد حسن الكشميري اسقط نفسه في دهاليز مظلمة - للكاتب سامي جواد كاظم : اعتقد مشكلة الكشميري مشكلة مادية وابسط دليل ذهابه للاستجداء من محمد اليعقوبي وصار يمدحه لكسب المال

 
علّق ياسر عباس الطائي ، على كش بغداد - للكاتب محمد جواد الميالي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته احسنتم نشرا المقال ينصح بمراجعته ولكم منا فائق الاحترام ودوام التوفيق والصلاة عل محمد وال محمد الطيبين الطاهرين.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : هادي جلو مرعي
صفحة الكاتب :
  هادي جلو مرعي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 تقریر عن آخر الاحداث الامنیة فی عموم المحافظات العراقیة

 خوف بعض الدول من امتداد الارهاب الداعشي اليها جعلها تدعم العراق  : اعلام د . وليد الحلي

 بغداد تحترق من ينقذها  : مهدي المولى

 تاملات في القران الكريم ح204 سورة الكهف الشريفة  : حيدر الحد راوي

 البلطجة الالكترونية  : محمد المبارك

 الوطن والشعب يصرخان : الظليمة، الظليمة !!  : خالد الناهي

 استشهاد ممثل الشيعة في حزب الشعب الباكستاني في باراتشينار

 شهر الأحزان!!!  : عبد الحمزة سلمان النبهاني

 نائب يكشف عن اخفاء الحكومة لـ 103 تريليونات دينار عن البرلمان

 Miks naiste rõhumine?!  : سيد صباح بهباني

  ياس العلي يعلق على حسنينين هيكل عراقيآ! تعليقكم عن وثائق ويكليكس غريبة عن العراق!  : ياس خضير العلي

 فشل فهدد وتوعد  : محمد ابو طور

  تهمة عمالة وخيانة الشيعة .. بين كذبة إبن العلقمي ..وحقيقة [حُماة العروبة الجُدد] ...!!  : عبد الهادي البابي

 قدَّ من دبْرٍ  : احمد عبد الرحمن جنيدو

 هيئة الحج تقيم احتفالا بمناسبة الانتصار النهائي على داعش الارهابي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net