صفحة الكاتب : نزار حيدر

عَلَّمَتْنا كَرْبَلاءُ (5)
نزار حيدر

انّ الهدف الكبير بحاجةٍ الى تضحيةٍ كبيرةٍ، سواء كان ذلك على المستوى الشّخصي او على مستوى الامّة.

   وتعظم التّضحية اذا كانت من أجل الإصلاح، خاصّة إصلاح القيم والمفاهيم والرّؤى عندما تتعرض للتّشويه والتّحريف والتّضليل.

   وتعظم التّضحية أكثر فأكثر اذا كانت من أجلِ إصلاح القيم السّماوية العظيمة التي تطالَها البدع التي يخترعها الحاكم لخدمة سياساته وأجندته الخاصّة، وتحديداً اذا كان يسمّي نَفْسَهُ خليفةً يحكمُ باسم الله وباسم رسولهِ وباسم دين الله، ويدَّعي انّهُ وليّ الامر، وهو لا يُحسنُ قراءة آية من كتابِ الله العزيز، فعندها يصدقُ لسان حال سيّد شباب أهل الجنة الامام الحسين بن علي عليهما السلام {إن كانَ دينُ مُحَمَّدٍ لَمْ يَستقِمْ الا بقتْلي، فيا سُيوف خُذيني}.

   لقد تعرّضت أقدس قيم الرّسالة الى التّحريف والتّزييف والتّغيير والتّبديل باعتلاءِ الطّاغية الارعن يزيد بن مُعاوية الطريد ابن آكلة الأكباد السلطة.

   والمشكلةُ كانت أعظم لانّهُ اعتلى السّلطة كخليفةٍ لرسولِ الله (ص) وصدق الحسين السّبط (ع) عندما وصفَ الحالُ آنئذ بقوله {إِنّا لله وإِنّا اليهِ راجعون، وعلى الاسلامِ السّلامِ إِذ قَدْ بُلِيَت الامّة بِراعٍ مِثْلَ يَزيدٍ} فَلَو انّهُ كان قد اعتلاها باسم الدّنيا وليس باسم الدّين لهانَ الامرُ، فلا الحسين (ع) كان يصرّ على فضحهِ وتعريتهِ، ولا هو كان يصرّ على أخذ البيعة من الامام، لانّه إنّما اصرّ على ذلك خوفاً على شرعيّة خلافتهِ وسلطتهِ ونظامهِ وليس لأي شَيْءٍ آخر، فإذا لم يكُن يحتاج مثل هذه الشرعيّة لما أصرّ على انتزاعِها من الحسين عليه السلام بإصرارهِ على ان يُبايع فوراً كما جاء في كتابهِ لوالي الأمويّين على المدينة المنورة، الوليد بن عتبة بن ابي سفيان (أمّا بعدُ، فخُذ حسيناً بالبيعةِ أخذاً شديداً ليست فيه رُخصة حتّى يُبايع والسّلام).

   وتقفُ الكرامةُ الإنسانيّة على رأس هذه القيم العظيمة؛ والتي جعلها الله تعالى لعبادهِ عندما خلقهُم فقال عزّ مَن قائل {وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَىٰ كَثِيرٍ مِّمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا} ولذلك لا يحقّ لأحدٍ، مهما كانت صفتهُ، ان يسلُبها او ينتزعها منهم مهما كانت الظّروف.

   ولقد تمثّل السّحق المنظّم الذي تعرّضت لهُ كرامة الانسان في عهدِ الأمويين، بما يلي؛

   ١/ لم يعُد المواطن يأمن على نفسهِ ومالهِ وعِرضهِ، فقد كان النّاس يتعرّضون للغارات المسلّحة في كلّ الأوقات، فيما يعتبر الاسلام انّ الأمن يمثّل حجر الزّاوية لتحقيق كرامة الانسان، ولذلك أمر الله تعالى رسولهُ الكريم (ص) بقوله {وَإِنْ أَحَدٌ

مِّنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّىٰ يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَّا يَعْلَمُونَ}.

   لنقرأ ما يقولهُ الامام أمير المؤمنين (ع) يصف حالة انعدامِ الأمن في المجتمع بسبب سياسات طاغية الشام مُعاوية بن هند الإرهابية؛

   وَهذَا أَخُو غَامِد قَدْ وَرَدَتْ خَيْلُهُ الاَْنْبَارَ، وَقَدْ قَتَلَ حَسَّانَ بْنَ حَسَّانَ البَكْرِيَّ، وَأَزَالَ خَيْلَكُمْ عَنْ مَسَالِحِهَا.

   وَلَقَدْ بَلَغَنِي أَنَّ الرَّجُلَ مِنْهُمْ كَانَ يَدْخُلُ عَلَى المَرْأَةِ المُسْلِمَةِ، وَالاُْخْرَى المُعَاهَدَةِ، فيَنْتَزِعُ حِجْلَهَا وَقُلْبَهَا وَقَلاَئِدَهَا، وَرِعَاثَهَا، ما تَمْتَنِعُ مِنْهُ إِلاَّ بِالاسْتِرْجَاعِ وَالاِسْتِرْحَامِ، ثُمَّ انْصَرَفُوا وَافِرِينَ، مَا نَالَ رَجُلاً مِنْهُمْ كَلْمٌ، وَلاَ أُرِيقَ لَهُمْ دَمٌ، فَلَوْ أَنَّ امْرَأً مُسْلِماً مَاتَ مِن بَعْدِ هَذا أَسَفاً مَا كَانَ بِهِ مَلُوماً، بَلْ كَانَ بِهِ عِنْدِي جَدِيراً.

   ولانّ الكرامة هي أعظمُ قيمةٍ في كلّ المفاهيم ولذلك اعتبر الامام أمير المؤمنين (ع) انّ مهمّة الحاكم هو العمل على كلّ المستويات لتحقيقها وصيانتها من العبَث والعُدوان، فكتبَ في عهدهِ الى مالك الأشتر لمّا ولّاه مِصر:

   بِسمِ اللهِ الرَّحمنِ الرَّحيم، هذَا مَا أَمَرَ بِهِ عَبْدُ اللهِ عَلِيٌ أَميِرُ الْمُؤْمِنِينَ، مَالِكَ بْنَ الْحَارِثِ الاَْشْتَرَ فِي عَهْدِهِ إِلَيْهِ، حِينَ وَلاَّهُ مِصْرَ: جِبْوةَ خَرَاجِهَا، وَجِهَادَ عَدُوِّهَا، وَاسْتِصْلاَحَ أَهْلِهَا، وَعِمَارَةَ بِلاَدِهَا.

   فالكرامةُ تتحقّق على أربعةِ مستويات؛ الأمن الاقتصادي والأمن المجتمعي والسّلم الأهلي والرّفاهية التي تحقّق السّعادة، والى ذلك أشار قول الله تعالى {لِإِيلَافِ قُرَيْشٍ* إِيلَافِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ* فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَٰذَا الْبَيْتِ* الَّذِي أَطْعَمَهُم مِّن جُوعٍ وَآمَنَهُم مِّنْ خَوْفٍ}.

   وإذا أردنا ان نتخيّل مدى سحق الطّاغية يزيد لكرامةِ الانسان، بتضييع الأمن وعلى مختلف المستويات، يكفينا ان نعرف انّهُ ارتكبَ في كلّ عامٍ من أعوام سلطتهِ الظّالمة التي استمرّت ثلاث سنوات فقط، ثلاثة من أعظم الجرائم البشعة، والتي تقف على رأسها قتله لسبط رسول الله (ص) الحسين الشهيد بن علي (ع).

   أمّا في وقعةِ (الحَرّة) التي استباحَ يزيدٌ فيها المدينة ثلاثة ايام فقد سُئِل عنها الزّهري: كم كان القتلى يَوْمَ الحرّة؟ قال: سبعمائة من وجوهِ النّاس من المهاجرين والأنصار، ووجوهُ الموالي وممّن لا يُعرف من حُرٍّ وعبدٍ وغيرهم عشرة آلاف، وقال المدائني: أباحَ مسلم بن عقبة، وبأمرٍ من يزيد بن مُعاوية، المدينة ثلاثة أيام يقتلونَ النّاس ويأخذونَ الأموال ووقعوا على النّساء حتّى قيل: إِنَّهُ حبَلت ألفُ إِمرأةٍ في تِلكَ الأيّام.

   كلُّ هذه الجرائم ارتكبها يزيد بصفتهِ الحاكم بأمر الله تعالى وخليفةِ رسول الله (ص) فشرعنَ الجريمة وسَحْقِ الكرامةِ لمن جاء من بعده ممّن سار على نهجهِ الى اليوم، ولذلك فليسَ مستغرباً أبداً ان نرى الإرهابيين التكفيرييّن المدعومين بفتاوى فقهاء البلاط ووعّاظ السّلاطين من الحزب الوهابي المحميّين بسلطة نظام القبيلة الفاسد الحاكم في الجزيرة العربية، انّهم يتعبّدون بقتلِ الأبرياء وحزّ الرقاب وحرقِ ضحاياهم وتفجير السّيارات المُفخّخة والاحزِمة النّاسفة في الأماكنِ المزدحمةِ وفي المساجد والحسينيّات وفي مواكبِ العزاءِ ومسيراتِ عاشوراء.

   انّها السّياسة والوسائل والاساليب الأمويّة التي غذّى بها الأمويّون الامّة بالتّفسير المضلّل والحديث المكذوب والعقيدة الفاسدة والفهم المنحرِف.

   لذلك كانَ هدفِ الحسين (ع) عظيماً جداً تمثّل بالإصلاح على مستويين؛

   الاوّل؛ هو فضح الأموييّن لعزلهم عن الدّين وقيمهِ ومبادئهِ.

   الثّاني؛ هو تصحيح المفاهيم الدّينية الانسانيّة العظيمة التي طالتها يدُ التّحريف الأموي من خلال إلحاق والصاق كلّ انواع البِدع فيها وعلى رأسِها البِدَع على مستوى العقيدة.

   ٢/ سياسات الفرض والاكراه التي مارسها الأمويّون ضدّ النّاس، لدرجةِ سلبهم خياراتهم والسيطرة على عقولِهم وطريقة تفكيرِهم وفهمهم وتبنيهم للمعتقد الذي يرَونهُ سليماً وكذلك ولاءاتهم.

   انّ حريّة الاختيار ابرز مصاديق الكرامة الانسانيّة، ولذلك لم يقبل ربّ العالمين مفهوم (السّيطرة) على العباد لرسوله الكريم فكيف بالأمويين؟ وتحديداً الطّاغية الارعن يزيد؟.

   لقد قال تعالى مخاطباً نبيّه الكريم {لَّسْتَ عَلَيْهِم بِمُصَيْطِرٍ} وفي آيةٍ أخرى {قَالَ يَا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِن كُنتُ عَلَىٰ بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّي وَآتَانِي رَحْمَةً مِّنْ عِندِهِ فَعُمِّيَتْ عَلَيْكُمْ أَنُلْزِمُكُمُوهَا وَأَنتُمْ لَهَا كَارِهُونَ} فكيف أجاز الأمويّون لأنفسهم فرض سيطرتهم على الامّة بالاكراهِ والعنفِ والارهابِ؟ وكلُّ ذلك بِاسْمِ الدّين؟!.

   لقد علّمتنا كربلاء انّ الجهاد ضدّ البدعة، خاصةً على مستوى العقيدة والمفاهيم والقيم، هو أَعظمُ الجهاد، يستحقّ أعظم التّضحيات، فكانت تضحيةُ الحسين (ع) في عاشوراء من أجل؛

   *شرعنة الخروج على الحاكم الظّالم حتى اذا ادّعى انّهُ ظلُّ الله في الأَرْضِ وانّهُ خليفة رسول الله (ص) وانّهُ وليُّ الامر.

   *شرعنة التّضحية بالنّفس من أجل الكرامةِ الانسانيّة، خاصةً اذا تعرّض لها واعتدى عليها حاكمٌ ظالمٌ باسم الله وباسم رسوله.

   فسلامٌ على الحسينِ (ع) في العالمين.

 

  

نزار حيدر
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2015/10/22



كتابة تعليق لموضوع : عَلَّمَتْنا كَرْبَلاءُ (5)
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق عامر ناصر ، على واعترفت اني طائفي.! - للكاتب احسان عطالله العاني : لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم سيدي هل أنشر مقالاتك هذه

 
علّق عامر ناصر ، على نصيحة من سني الى شيعي حول مايجري في العراق. تجربتنا مع السيستاني - للكاتب احسان عطالله العاني : أحسنتم وفقكم الله

 
علّق عامر ناصر ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سيدتي الفاضلة حياك الله وبياك وسددك في خطاك للدفاع عن الحقيقة عظم الله أجرك بمصاب أبي عبدالله الحسين وأهل بيته وأصحابه والبطل الذي سقط معه

 
علّق منير حجازي ، على عبد المهدي: الحكومة أعطت الأولوية لتقديم كل مايلبي احتياجات الشعب العراقي : يجب أن يكون عنوان المقال هكذا ((عبد المهدي: الحكومة أعطت الأولوية لتقديم كل مايلبي احتياجات الشعب الكردي )). انطلاقا من جذوره الشيوعية وما يحلمه عبد المهدي من علاقة النظال بينه وبين الاكراد وعرفانا منه للجميل الذي اسدوه له بجلوسه على كرسي رئاسة الوزراء فقد حصل الاكراد على ما لم يحلموا به في تاريخهم. وكذلك حصل اهل المنطقة الغربية على كل ما طلبوه ويلطبوه ولذلك نرى سكوت كردستات عن التظاهر ضد الفسادوالفاسدين وسكوت المنطقة الغربية ايضا عن التظاهر وكأن الفساد لا يعنيهم . هؤلاء هم المتربصين بالعراق الذين يتحينون الفرص للاجهاز على حكومة الاكثرية . ومن هنا نهض ابناء الجنوب ليُعبّروا عن الحيف الذي ظالهم والظلم الذي اكتووا به طيلة عهود ولكنهم لم يكونوا يوما يتصوروا ان هذا الظلم سوف يطالهم من ابناء مذهبهم .

 
علّق منير حجازي ، على مفتاح فوز قيس سعيّد في الانتخابات التونسية - للكاتب علي جابر الفتلاوي : نبيل القروي فعلا قروي بحاجة إلى ثقافة ، استمعت له وهو يتكلم وإذا به لا لغة لديه ، يتكلم العامية الغير مفهومة يتعثر بالكلام . اي قواعد لا توجد لديه . اما المرشح الثاني قيس سعيد فقد استمعت له وإذا كلامه يدخل القلب بليغ فصيح يتكلم بلهجة الواثق من نفسه. حفظه الله

 
علّق ادارة الموقع ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعتذر من الاخت ايزابيل بنيامين على عدم تفعيل التعليقات واستلام النشر في الايام السابقة لتعرض الموقع لهجمة شرسة ادت الى توقفه عن استلام الرسائل والتعليقات ... ادارة الموقع ...

 
علّق مصطفى الهادي ، على  عجِبتُ لِمْن لا يجِدُ قُوتَ يوْمِهِ كيْفَ لا يْخرِجُ على النّاسِ شاهِراً سيْفَهُ " - للكاتب محمد توفيق علاوي : لا يوجد مجتمع معصوم ، ولا توجد أمة بلغت رشدها فنعتبر افعالها مقدسة او مشروعة ودائما ما تختلط الامور نتيجة لعدم النضج الفكري، والمظاهرات لا تخرج عن هذا الموضوع فهي خليط غير متجانس قد يؤدي إلى ضياع المطالب المشروعة ، والمظاهرات عادة تتكون من أربعة عناصر . عنصر محروم خرج مطالبا بحقوقه ورفع ظلامته . عنصر خرج مع الخارجين وهو لا يدري لماذا يتظاهر سوى حصوله على متعة الانفلات. قسم خطير يتحين الفرص للتخريب واحداث الفوضى ولربما السرقة تحت غطاء المظاهرات وهؤلاء يحملون دوافع مذهبية او سياسية غايتها اسقاط النظام القائم أو ارباكه وتشويه صورته. القسم الرابع هو الساكن وسط الظلام يقوم بتحريك كل هؤلاء عبر وسائله التي اعدها للضغط على الحكومة او فرض التغيير باتجاه مصالحه. وهناك قسم آخر متفرج لا له ولا عليه وهو يشبه اصحاب التل أين ما يكون الدسم يتجه إليه. مظاهراتنا اليوم في العراق لا تخلو مما ذكرنا ولذلك وجب الحذر من قبل الحكومة في التعامل معها. فليس كل رجال الامن والجيش في مستوى ثقافي او وعي يُدرك ما يقدم عليه ولربما اكثرهم ليس له خبرة في التعامل مع هذه الحشود . فهو قد تم تدريبه على استخدام السلاح وليس العصا او القمع الناعم والمنع الهادئ . مظاهرات هذه الايام بلا هدف معلن سوى الاقلية التي رفعت بعض المطالب المضطربة وهي نفس المطالب منذ سنوات. وهذه المظاهرات من دون قيادة تدافع عنها وترفع مطاليبها وتقوم بتنظيمها والتفاوض نيابة عنها. فكما نعرف فإن المظاهرات الواعية ذات الأهداف المشروعة تقوم بتنظيم نفسها في هتافاتها ، في مسيرتها ، في عدم التعرض لكل ما من شأنه أن يُثير حفيظة القوى الامنية. وتكون على حذر من المندسين ، وتكون شعاراتها متفق عليها فلا تقبل اي شعار طارئ وتقوم بإبعاد من يرفعون شعارات ارتجالية فورا يطردونهم خارج مظاهراتهم. مظاهرات اليوم خليط لا يُعرف انتمائه ابدا . فهم قاموا بإحراق الكثير من المقرات الحزبية مقرات تيار الحكمة ، مقرات حزب الدعوة . مقرات حزب الفضيلة . مقرات بعض الاحزاب الاسلامية السنّية في الرمادي.فلم تسلم إلا مقرات الصرخي ، والصدري ، والشيوعي. الغريب أن عدة مظاهرات خرجت في العراق في السنوات الماضية. ومضاهرات اليوم أيضا كلها تخرج بعد تعرض السفارة الامريكية للقصف . او قيام الحكومة بتحدي امريكا بفتح معابر حدودية امرت امريكا بإغلاقها ، او الضغط عليها من اجل إيران ، او قيام الحكومة بتوجيه الاتهام لإسرائيل بضرب بعض مخازن السلاح . على اثر كل ذلك تتحرك الجماهير في مظاهرات لا يعرف أحد من بدأ التخطيط لها ومن شحن الجماهير لتخرج إلى الشارع وكل ما نستطيع ان نقوله على هذه المظاهرات هو انها (عفوية) في تبرير لعدم قدرتنا على اكتشاف من هو المحرك الحقيقي لها. على المتظاهرين ان يقوموا بتنظيم انفسهم وينتخبوا لهم قيادة حكيمة في كل محافظة من رجالاتها الحكماء ورؤساء العشائر الاغيار او بعض السياسيين ممن تثق بهم الجماهير. ويكونوا على حذر من مثيري الشغب والفوضى والفتن. ويكونوا على وعي مما تطرحه بعض مواقع التواصل الاجتماعي فهنا يكمن بيت الداء وهنا تضيع حقوق الشعوب.

 
علّق ☆~نور الزهراء~☆ ، على التظاهرات.. معركة كسر العظم بين أمريكا وعبد المهدي (أسرار وحقائق)  : اذا كان الامر كذلك لماذا لا يوعون الشباب ويفهموهم ليش يخلونهم يرحون ضحية لتصفيات سياسية

 
علّق د احمد العقابي ، على الخطيب محمد حسن الكشميري اسقط نفسه في دهاليز مظلمة - للكاتب سامي جواد كاظم : اعتقد مشكلة الكشميري مشكلة مادية وابسط دليل ذهابه للاستجداء من محمد اليعقوبي وصار يمدحه لكسب المال

 
علّق ياسر عباس الطائي ، على كش بغداد - للكاتب محمد جواد الميالي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته احسنتم نشرا المقال ينصح بمراجعته ولكم منا فائق الاحترام ودوام التوفيق والصلاة عل محمد وال محمد الطيبين الطاهرين

 
علّق ياسر عباس الطائي ، على في مهب.. الأحزاب - للكاتب محمد جواد الميالي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته احسنتم نشرا موضوع مهم ولكن لم يأخذ حقه في الاجابة ننتظر منكم الافضل ونسأل الله لكم التوفيق اللهم صل عل محمد وال محمد وعجل فرجهم والعن عدوهم

 
علّق ياسر عباس الطائي ، على من لا يملك حضارة لا يملك وطن - للكاتب محمد جواد الميالي : السلام عليكم احسنتم نشرا ولكن ليس المؤمل المنتظر منكم وننتظر التميز والابداع والصلاة والسلام عل رسول الله ابي القاسم محمد وال بيته الطيبين الطاهرين

 
علّق فراس ، على تأملات قرآنية في أحسن القصص ( 2 ) - للكاتب جواد الحجاج : عند الحديث عن ام ابراهيم هناك خطأ مطبعي حيث يرد في النص ام موسى بدلا من ام ابراهيم. جزاك الله خيرا

 
علّق محمود عباس الخزاعي ، على ما هو جهاز ال( بيت - سكان ) ؟ ( PET/SCAN )الذي قامت المرجعية الدينية العليا بتوفيره لمرضى السرطان : اخي الكريم الفحص في العراق ٧٥٠ ألف عراقي وفي سوريا ب ٢٧٠ألف عراقي وإيران ٣٠٠دولار ..... أنا بنفسي فحصت في إيران وفي سوريا وافضل معاملة في سوريا

 
علّق ابو الحسن ، على الى اصحاب المواكب مع المحبة.. - للكاتب علي حسين الخباز : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وانا خادمكم احس خدام مواكب سيد الشهداء عليه السلام من الذين من الله علينا بشرف خدمة زوار الاربعين لا نعاني من الاعلام المدسوس والهجوم على الشعائر الحسينيه بقدر معاناتنا من بعض الاخوه اصحاب المواكب الحسينيه اقول البعض وليس الكل فهو بحسن نيه يريد ان يخدم زوار الاربعين لكنه يسيىء من حيث لايدري اما من خلال مكبرات الصوت التي تبث اللطميات الدخيله على الشعائر والتي تحتوي على موسيقى الطرب او عدم الاهتمام بزي وهندام خدام الموكب وخصوصا وهم من الشباب الذي لم يعرف عن الشعائر الحسينيه الاصيله اي شيىء منها او المبالغه والبذخ في الطعام وتقديم وجبات لاعلاقه لها بالمناسبه حتى اصبح الحديث عن المواكب ليس لخدمتها بل لكمية ونوع طعامها التي تقدمه وكئننا في مطعم 5 نجومبل لا اخفيك سرا ان البعض من المواكب جلب النركيله وكئننا في مهرجان ريدو جانيرو وليس في مواكب مواساة بطلة كربلاء وهي تئتي لزيارة قبر اخيها بل اصبحت على يقين ان المئزومين من قضية الحسين هم من يدفعون البعض للاساءه لتلك الشعائر واني اتمنى مخلصا على هيئة الشعائر في كربلاء المقدسه القيام بجولات تفتيشيه وتتقيفيه لمراقبة تلك المواكب والله الموفق عليه اتوكل واليه انيب.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : جعفر مهدي الشبيبي
صفحة الكاتب :
  جعفر مهدي الشبيبي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 بالوثيقة .. ابراج تربية طيور فوق مكتب عديلة حمود

 ما لَكُمْ لا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقاراً (13)(نوح)  : سيد جلال الحسيني

 الضوء في نهاية الامر  : امير جبار الساعدي

 العراق آخر محطات داعش ؟!  : محمد حسن الساعدي

 قنصلية جمهورية العراق في دبي تعلن عن معاملات الجوازات المرفوضة لغاية ٢٠١٧/٨/٦  : وزارة الخارجية

  نشمي...  : عيسى عبد الملك

 النائب الحكيم يندد بتفجيرات اليوم ويدعو المعنيين بقراءة رسالتها بتمعن  : مكتب د عبد الهادي الحكيم

 مكتبه: العبادي وجه كتابا للنزاهة بشأن خرق من قبل المفوضية قبل الانتخابات

 "خطى" لبنى دانيال في الطريق الصحيح  : نبيل عوده

 وفاة بائع متجول أحرق نفسه احتجاجا على حجز السلطات المحلية سلعته في مراكش

 السلفيون بين الخائفين منهم والخائفين عليهم

 وزير النقل يوجه بتسيير قطار لنقل المسافرين من محطة قطار التاجي الى محطة بغداد المركزية  : وزارة النقل

 خطوة الألف ميل ... تبدأ بإنجازاتٍ عظيمة  : رحيم الخالدي

 حين عبرت جدتي البحر  : هادي جلو مرعي

 بابل تعلن نجاح خطة زيارة عاشوراء وتعلن استعدادها لزيارة الأربعين  : وزارة الداخلية العراقية

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net