صفحة الكاتب : علي جابر الفتلاوي

لماذا لا يشرّع البرلمان قانون الاحزاب؟
علي جابر الفتلاوي

 في كل دورة إنتخابية برلمانية، تقدم الاحزاب والجهات السياسية التي تريد الدخول في الصراع الانتخابي قوائمها وأسماء مرشحيها الى مفوضية الأنتخابات ، وفي كل دورة انتخابية تدخل الأحزاب والحركات السياسية حلبة الصراع بنفس الأسلوب في انتخابات سابقة، بعيدا عن الضوابط في ظل غياب قانون الأحزاب التي ترفض بعض الكتل تشريعه لأنها ربما ستضرر من تشريعه .

من سلبيات عدم تشريع قانون الأحزاب مجهولية مصادر التمويل للكتل والاحزاب، مع كثرة في عدد الأحزاب والحركات السياسية المترشحة، وهذا يتبعه كثرة في عدد المرشحين، وهذه الكثرة تعطي فرصة للعناصرغير الكفوءة وغير النزيهة للدخول الى قبة البرلمان، لأن كثرة عدد المرشحين يؤدي الى تشتيت الأصوات في المنطقة الواحدة، وهذا يصب في صالح غير الكفوئين وغير النزيهين، لأن هؤلاء يبيحون لأنفسهم كل السبل المشروعة وغير المشروعة من أجل الفوز، على عكس الآخرين المخلصين والنزيهين والكفوئين الذي لا يسيرون ألا في الطرق المباحة عرفا وقانونا، ويرفضون كل ما هو مشين وغير لائق وغيرسليم، عندما تبدأ الانتخابات نسمع ونرى الأساليب الرخيصة في الدعاية الأنتخابية التي تصل لدرجة التسقيط عند البعض، وهذه المخالفات والتصرفات غير اللائقة وبعضها مشين، بحاجة الى قانون ينظم عمل الاحزاب والكتل السياسية، لأن قانون المفوضية لا ينظم عمل هذه الاحزاب، إنما فقط  خلال فترة الصراع الانتخابي ترصد بعض مخالفات المرشحين والكتل فتفرض عليهم بعض الغرامات المالية، أما الظواهر السلبية في العمل السياسي الحزبي، والمخالفات والتمويل غيرالمشروع فهي من اختصاص قانون الاحزاب، وسلبيات عمل الاحزاب من الطبيعي أن تترك تأثيراتها على العملية الأنتخابية وتساهم بدرجة معينة في عدم نجاحها .

تبدأ الكتل السياسية بالتنافس على مقاعد البرلمان، ولكل كتلة أو حزب أو شخصية مرشحة أهدافه وطريقته في الترويج الانتخابي، الكتل الكبيرة لها أهداف غير أهداف الكتل المتوسطة أو الصغيرة، الكتل أو الأحزاب الصغيرة تتنافس من أجل الفوز حتى ولو بمقعد واحد في البرلمان، وأحيانا لا تحصل حتى على هذا المقعد، لأن قانون سانت ليغو المعدل قد رفع من عتبة الفوز بالمقعد الأول بالنسبة لأي كتلة، أما الكتل أو الاحزاب المتوسطة فأنها تسعى للفوز بمقعد أو أكثر كطموح بالحد الأعلى، لكن الكتل الكبيرة تتنافس للحصول على عدد  كبير من المقاعد على أمل الفوز برئاسة الحكومة القادمة، أذن جميع الكتل الكبيرة ومعها الكتل المتحالفة من المتوسطة أو الصغيرة تخوض صراعا مريرا وقاسيا على أمل الفوز برئاسة الحكومة، وهي تقوم أحيانا بسلوك الطرق الملتوية وغير المشروعة من أجل الفوز، عليه لابد من تشريع قانون الاحزاب حتى تحل هذه المشاكل، علما أن الكثير من الكتل الصغيرة وحتى بعض المتوسطة ربما تختفي في حالة تشريع قانون الاحزاب، أما الكبيرة فعليها الخضوع لبنود القانون الذي سيحدد نشاطاتها ومصادر تمويلها.

رأينا دورتين انتخابيتين سابقتين فوز دولة القانون برئاسة نوري المالكي في رئاسة الحكومة، وفازت دولة القانون بالدورة الثالثة في انتخابات ( 2014 ) أيضا، وشاهدنا أجواء ما قبل الانتخابات، إذ أصبحت كتلة دولة القانون برئاسة نوري المالكي هدفا للكتل الكبيرة والكتل المتوسطة والصغيرة المنافسة لها، وأخذت تمارس هذه الكتل والأحزاب الدعاية ضد دولة القانون حتى قبل بدء الحملة الدعائية للأنتخابات ، والمؤلم أن الكتل المنافسة لدولة القانون أخذت بدافع التسقيط السياسي تتصرف داخل البرلمان بطريقة لا تضر بدولة القانون ككتلة، بل تضر بالشعب العراقي بسبب عرقلة تشريع القوانين التي فيها فائدة ومنفعة الى الشعب، وفي حسابات الكتل المنافسة أن أي نجاح في تشريع القوانين التي تقدم خدمة ونفعا الى الناس، سيصب في صالح الحكومة برئاسة المالكي وبذلك سيكسب المالكي المزيد من الأصوات، وهذا ما لا تريده الكتل المنافسة، ومشهد التصويت على الميزانية في البرلمان في الدورة الثانية لنوري المالكي خير دليل على كلامنا، وهذه التصرفات والمواقف تدخل ضمن المزايدات السياسية على حساب مصالح الشعب العراقي، ولو كانت العملية الانتخابية تجري ضمن المسارات السليمة لتخلصنا من بعض هذه السلبيات، أذن نحن بحاجة الى أن تجري العملية ألأنتخابية بطريقة ناجحة وإيجابية، رغم أن داء المحاصصة قد يقضي على إيجابيات قانون الاحزاب، عليه لابد من القضاء على المحاصصة أولا، ومن ثم اللجوء إلى المسارات الديمقراطية السليمة، لكن ما هي الخطوات العملية لانتخابات ناجحة؟

في تقديري هناك جملة من الإجراءات يجب أن يأخذ بها البرلمان وهي من صلاحياته ومسؤوليته، لضمان نجاح الأنتخابات، وضمان سير العملية السياسية بالاتجاه الصحيح، نذكر منها على سبيل المثال لا الحصر:

 1 - تشريع قانون للأحزاب ينظّم عملها، ويحدد ضوابط تشكيل الأحزاب وآليات العمل وفق القانون، وتشريع قانون الأحزاب سيساعد في نجاح العملية الأنتخابية ، ويعد تشريع القانون خطوة الى الأمام لترسيخ العملية الديمقراطية والمساعدة على نجاحها، تشريع القانون سيقلل من عدد الأحزاب في الساحة، وبالتالي يقلّ عدد المرشحين للأنتخابات، وبذلك نتخلص من تشتيت الأصوات بسبب كثرة المرشحين ، لأن الترشيح في غياب قانون الاحزاب يسمح بترشيح عدد كبير من المرشحين والعدد الكبيرهذا يقلل من فرص نجاح العملية الأنتخابية بسبب ترشّح العناصرغير الكفوءة وغيرالنزيهة التي تلجأ الى الأساليب الملتوية من اجل الفوز، أما في وجود قانون للأحزاب، فأن كل حزب سيلجأ لترشيح عناصره الجيدة التي تجذب الجماهير لأن التنافس سينحصر في دائرة المرشحين الكفوئين والنزيهين، لتضيق دائرة ترشيح غير الكفوئين وغير النزيهين، وهذا مما يساعد في نجاح العملية الانتخابية .

2 - من أجل أنتخابات ناجحة، أرى من الضروري تشريع قانون الاحزاب  وقانون خاص آخر يتضمن شروطا  للمرشح،  منها الشهادة الموثقة، سيما وقد انتشرت ظاهرة الشهادات المزورة عند بعض المرشحين، كما يطرح القانون ضوابط  عمل الناخب والمرشح، واقترح تشكيل لجنة خاصة بالانتخابات، وتكون مستقلة مهمتها دراسة حياة كل مرشح مع دراسة الشروط الفنية، وتعمل وفق قانون يشرعه البرلمان كأن نسميه قانون ( الضبط الأنتخابي ) أو أي مسمى آخر، من جملة ما يعالج هذا القانون الشروط الواجب توفرها في المرشح، بحيث لا يسمح القانون لكل من هب ودب ليرشح نفسه، بل لا بد أن يمتلك المرشح مؤهلات تؤهله للترشيح من كفاءة ونزاهة وخبرة سياسية أضافة للخبرة الفنية في مجال الأختصاص كذلك يعالج القانون آليات الدعاية الأنتخابية، بحيث يمنع أستخدام الوسائل الرخيصة وغير النظيفة في الدعاية الأنتخابية، كأن تفرض عقوبات مشددة على المرشح المخالف للضوابط منها مثلا حرمانه من الترشح مع معاقبة الجهة التي رشحته كي لا يتكرر ترشيح العناصر الهابطة، وبالنسبة للناخب عليه عدم التجاوز على أي مرشح وفي حالة التجاوز لابد من فرض عقوبات، كذلك لا يحق لبعض الناس من المؤيدين لهذا الحزب أو ذاك المرشح، عمل دعاية أو نشاط الغاية منه منع الآخرين من أعطاء أصواتهم لهذا المرشح أو ذاك، هذه الضوابط وغيرها  توضع من قبل لجان مختصة تصب جميعها في نجاح العملية الأنتخابية، ونجاح التجربة الديمقراطية .

 3 - من أجل نجاح الأنتخابات أرى من الضروري تأسيس دوائر مختصة بالأنتخابات مهمتها نشر الوعي والثقافة الأنتخابية والقيم التي ترقى بالعملية الأنتخابية وتساعد في نجاحها، مع عرض نماذج السلوك الصائب للناخب والمرشح  من أجل القضاء أو على الأقل تحجيم الممارسات التي تضر بالعملية الأنتخابية ، كالعشائرية أو أستخدام الدين والرموز الدينية عنوانا للكسب الأنتخابي، وأتخاذ الأجراءات القانونية بحق المرشح أو الحزب الذي يؤثرعلى أرادة الناخب بطرق ملتوية مثل دفع الرشوة لشراء الأصوات أو خداع الناخب بتحقيق مطالب غير صحيحة وغير واقعية الى غير ذلك من أساليب خداع الناخب، وعلى هذه المؤسسات الثقافية أشاعة الثقافة الانتخابية الصحيحة، ليفهم المرشح والناخب أن التصويت حق للمواطن وليس واجبا، إن شاء ممارسة هذا الحق عليه أن يمارسه بالطريقة السليمة من غير أن يؤثر على حقوق الآخرين، ويتم ذلك من خلال توعية الناخب الذي تقوم به هذه المؤسسات التثقيفية، وليس من حق أحد أعتراض الناخب أو منعه من أعطاء صوته لأي مرشح يراه صالحا لتمثيله في البرلمان .

أرى أن خير من يقوم بهذه المهمة التثقيفية لنشر الثقافة والوعي الأنتخابي هم شريحة المثقفين، إذ يفترض الاستفادة من المثقفين في مختلف فروع المعرفة لبناء مؤسسات الثقافة الأنتخابية والثقافة العامة، ولا بأس بأن يشرّع البرلمان قانون يسمح ببناء مثل هذه المؤسسات وينظم عملها ويحدد أهدافها، ويتم دعوة جميع المثقفين للمشاركة والعمل ضمن هذه المؤسسات الثقافية من أجل نشر الثقافة الأنتخابية وجعلها ثقافة شعبية، وهذا عامل مهم في نجاح العملية الانتخابية .

4 - ولكي نستثمر نتائج ناجحة للانتخابات، على البرلمان أن يسير في الاتجاه الديمقراطي الصحيح، وذلك بتشكيل حكومة أغلبية سياسية والتخلص من داء المحاصصة المفروضة فرضا على العملية السياسية والتي من نتائجها هذا التلكؤ في تشريع القوانين التي فيها خدمة للشعب العراقي .

هذه أهم الخطوات التي أراها ضرورية لنجاح أي عملية أنتخابية، لكننا للاسف لا زلنا بعيدين عن القيم الأنتخابية السليمة، فلا وجود لقانون يحدد عمل الاحزاب وشروط تواجدها في الساحة السياسية، ونفتقر كذلك وجود قوانين تساهم في أنجاح العملية الأنتخابية، مع غياب للقيم الانتخابية الإيجابية، الكتل السياسية والأحزاب خاصة الفاعلة في البرلمان تتحمل مسؤولية غياب هذه القيم والقوانين، لذا نتوقع أن يبقى البرلمان مفتقرا للشخصيات الكفوءة والنزيهة والوطنية، في ظل غياب قانون الاحزاب، وقوانين أخرى ذات العلاقة.

 أني لست متفائلا بوجود شخصيات برلمانية تعمل بعيدا عن الطائفية والحزبية، بل بعضها يعمل لصالح دوائر خارجية، عليه لا أتوقع من شخصيات البرلمان أن تحقق إنجازات لصالح الشعب العراقي، بل ستستمر الصراعات السياسية على حساب مصالح الشعب، وفي حالة غياب قانون الاحزاب والقوانين الاخرى ذات العلاقة، سنبقى نرى شخصيات داخل قبة البرلمان غير كفوءة وغير نزيهة وتعمل من أجل الكسب الشخصي أو الحزبي، إضافة لوجود شخصيات تدار أفكارها ورؤاها من خارج الحدود، وتعمل لمصلحة دوائر إقليمية، إما المخلصون للشعب والوطن فأصواتهم ضائعة لأنهم أقلية.

 أخيرا نؤشر على الايجابيات التي نسمع عنها في انتخابات الدول الأخرى مثل إيران، إذ لفت نظري في الانتخابات الإيرانية الأخيرة ( 2016 ) أن من الشروط الواجب توفرها في المرشح للبرلمان، أن يحمل المتقدم للترشيح شهادة الماجستير على أقل تقدير، مع دخول المرشح لجنة ( فرمته ) لتقييم الجوانب غير الفنية، كذلك انتخابات مجلس الخبراء، يُشترط أن يكون المرشح قد وصل لدرجة الاجتهاد، ولا زلنا نحن نراوح مكاننا ولن نستفيد من تجارب الشعوب الأخرى، وأملنا كبير بالشخصيات الوطنية والكفوءة والنزيهة أن تتمكن من إنقاذ البلاد من شرور الاعداء والطامعين والنفعيين، والتخلص من آثار زرع أمريكا في جسد العملية السياسية الكثير من الأمراض مثل المحاصصة، وأملنا كبير بشعبنا وبالمخلصين من أبنائه أن يتخلص العراق من آثار زرع أمريكا رأس الشرّ في العالم.

  

علي جابر الفتلاوي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2016/03/08



كتابة تعليق لموضوع : لماذا لا يشرّع البرلمان قانون الاحزاب؟
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق علي ، على العدد ( 78 ) من اصدار الاحرار - للكاتب مجلة الاحرار : يسلموووو

 
علّق اسعد عبد الرزاق هاني ، على روزبة في السينما العراقية - للكاتب حيدر حسين سويري : عرض الفلم بنجاح ونجح بجمهوره الواسع والكبير، ولكون العتبة لاتبحث عن الأرباح ، وانما سيكون الوارد زوادة فلم جديد وبدل هذا الاسلوب الاستفزازي يمكن له ان يكون عنصرا ايجابيا ويتقدم للعتبة العباسية المقدسة ، مثلما تقدم لغيرهم واما السؤال الذي يبحث عن سرعلاقة العتبة العباسية بالانتاج هو سؤال كان الفلم جوابا عنه كونه حرر رسالة الى العالم مضمونها يمثل الإجابة على هذا السؤال الغير فطن للاسف لكونه مغلق على ادارة العتبات بشكلها القديم والذي كان تابعا للسلطة أيضا ، الى متى تبقى مثل تلك الرؤى السلطوية ، ما الغريب اذا اصبحت العتبات المقدسة تمتلك اساليب النهضةالحقيقية مستثمرة الطاقات الخلاقة في كل مجال والانتاج السينمائي احد تلك المجالات وانت وغيرك يكون من تلك الطاقات الخلاقة فتحية للعتبة العباسية المقدسة وتحية للكاتب حيدر حسين سوير وتحية لكل مسعى يبحث عن غد عراقي جميل

 
علّق تسنيم الچنة ، على قراءة في ديوان ( الفرح ليس مهنتي ) لمحمد الماغوط - للكاتب جمعة عبد الله : هذا موضوع رسالة تخرجي هل يمكنك مساعدتي في اعطائي مصادر ومراجع تخص هذا الموضوع وشكرا

 
علّق ابو الحسن ، على حدث سليم الحسني الساخن.. - للكاتب نجاح بيعي : الاستاذ الفاضل نجاح البيعي المحترم رغم اننا في شهر رمضان المبارك لكن فيما يخص سليم الحسني او جواد سنبه وهو اسمه الحقيقي ساقول فيه لو كلُّ كلبٍ عوى ألقمتُه حجرًا لأصبح الصخرُ مثقالاً بدينارِ لا اعلم لماذا الكتاب والمخلصين من امثالك تتعب بنفسها بالرد على هذا الامعه التافه بل ارى العكس عندما تردون على منشوراته البائسه تعطون له حجم وقيمه وهو قيمته صفر على الشمال اما المخلصين والمؤمنين الذين يعرفون المرجعيه الدينيهالعليا فلن يتئثرو بخزعبلات الحسني ومن قبله الوائلي وغيرهم الكثيرين من ابواق تسقيط المرجعيه واما الامعات سواء كتب لهم سليم او لم يكتب فهو ديدنهم وشغلهم الشاغل الانتقاص من المرجعيه حفظكم الله ورعاكم

 
علّق منبر حجازي ، على الصين توقف شراء النفط الايراني تنفيذاً للعقوبات الأميركية : الصين تستطيع ان توقف اي قرار اممي عن طريق الفيتو . ولكنها لا تستطيع ايقاف القرارات الفردية الامريكية . ما هذا هل هو ضعف ، هل هو ضغط اقتصادي من امريكا على الصين . هل اصبحت الصين ولاية أمريكية .

 
علّق مصطفى الهادي ، على (متى ما ارتفع عنهم سوف يصومون). أين هذا الصيام؟ - للكاتب مصطفى الهادي : ملاحظة : من أغرب الأمور التي تدعو للدهشة أن تقرأ نصا يختلف في معناه واسلوبه وهو في نفس الكتاب . فمثلا أن نص إنجيل متى 9: 15يقول : ( فقال لهم يسوع: هل يستطيع بنو العرس أن ينوحوا ما دام العريس معهم؟) .فالنص هنا يتحدث عن النوح ، وهو كلام منطقي فأهل العريس لا ينوحون والعرس قائم والفرح مستمر لأن ذلك نشاز لا يقبله عقل . ولكننا نرى نص إنجيل مرقس 2: 19يختلف فأبدل كلمة (ينوحوا) بـ كلمة (يصوموا) وهذا تعبير غير منطقي لأن الفرق شاسع جدا بين كلمة نوح ، وكلمة صوم .فيقول مرقس: ( فقال لهم يسوع: هل يستطيع بنو العرس أن يصوموا والعريس معهم؟ ). فأي نص من هذين هو الصحيح ؟؟ النص الصحيح هو نص إنجيل متى فهو كلام معقول منطقي فاتباع السيد المسيح لا يستطيعون البكاء على فراقه وهو بعد معهم ، وإنما البكاء والنوح يكون بعد رحيله ولذلك نرى السيد المسيح قال لهم : (هل يستطيع ابناء العريس ان ينوحوا والعريس معهم؟). وهذا كلام وجيه . ولا ندري لماذا قام مرقس باستبدال هذه الكلمة بحيث اخرج النص عن سياقه وانسجامه فليس من الممكن ان تقول (هل يصوم ابناء العريس والعرس قائم والعريس معهم). هذا صيام غير مقبول على الاطلاق لأن العرس هو مناسبة اكل وشرب وفرح ورقص وغناء. لا مناسبة نوح وصيام.

 
علّق عقيل العبود ، على الملموس والمحسوس في معنى النبل   - للكاتب عقيل العبود : ثراؤهم بدلا عن ثراءهم للتصحيح مع المحبة والاعتذار. عقيل

 
علّق حسن عبدالله : اعتقد ان الديمقراطية هي بالفعل كانت اكبر اكذوبة وخدعة سياسية وقع العراق في فخ شباكها بعد سقوط نظام البعث البائد والمجرم صدام حسين , وما تعرض له الاخ الكاتب هو مدح من باب البغض في النظام الدكاتور , وألا ما فائدة الديمقراطية التي تشترط في مجلس النواب نصاب اقنوني يسمى ( 50 % + واحد ) في تشريع وتعديل القوانيين بالوقت الذي لا تسمح للناخب ان ينتخب اكثر من مرشح واحد فقط ؟!!

 
علّق جولان عبدالله ، على هل أتى الكتاب المقدس على ذكر معركة الطف الجزء الثاني - للكاتب جولان عبدالله : الأخ سمعان الاخميمي تحية طيبة في البدء أشكر لك لطفك وتعليقك. سبق ونشرت على صفحتي الشخصية في الفيسبوك بحثاً صغيراً مفصلاً ضمنته الكثير من الكلمات الغريبة التي تستخدمها ايزابيل في بحوثها وأبديت رأيي وظني في سبب استخدامها لهذه الكلمات. كما وقد أشرت أن لا أحد من الشخصيات المسيحية التي تعج بها أبحاث إيزابيل، والتي تدعي اللقاء بها، له ترجمة أو ذكر لا في أبحاثها ولا في أي محرك بحث على الإنترنت؛ معظم هذه اللقاءات مثلها مثل مزاعم بعض علماء الشيعة قديماً وحديثاً أنهم قد رأوا الإمام المهدي، لا دليل عليها سوى كلامهم. أما الغاية من أبحاثها، فالسؤال يوجه لإيزابيل، لكنها تذكر في بحوثها أنها في صف الشيعة كمسيحية منصفة! في هذا الموضع سأنسخ إشكال منير حجازي، وأترك فهم التلميح لك وللقاريء اللبيب. (وهذا من اغرب الأمور أن ترى شيعيا يرد على السيدة إيزابيل والتي كانت مواضيعها تسير في صالح التشيع لا بل انتصرت في اغلب مواضيعها لهذا المذهب ومن دون الانتماء إليه). نعم إنما ألغزتُ فيه إشارةً === وكل لبيب بالإشارة يفهم. شكري واحترامي...

 
علّق جولان عبدالله ، على هل أتى الكتاب المقدس على ذكر معركة الطف الجزء الثاني - للكاتب جولان عبدالله : حسين صاحب الزاملي الغرض من هذا البحث هو نقد بحث الكاتبة ايزابيل بنيامين ماما اشوري وبيان عوارها. لست في معرض الرجم بالغيب لأتنبأ بماهية العهد القديم وما كان محتواه، فإن ذلك يستلزم الرجوع إلى آي القرآن الكريم وهو برأيي دور باطل فإن القرآن مبتلى بنفس ما ابتلي به العهد القديم إن تجردنا عن اعتقادنا الراسخ كمسلمين بسماويته. كما أشرت إليه مجملاً في التعليقات، نحن أمام نصوص موجودة في الكتاب المقدس، نريد أن نفسرها أو نقتبس منها، لا بد أن ننقلها كما وردت ثم نعمل على تفسيرها، أما أن نقطع النصوص، ونزور في ترجمتها، ونغير مفرداتها للوصول إلى غرضنا، فهو برأيي إيهام للقاريء وضحك واستخفاف بعقله.

 
علّق جولان عبدالله ، على هل أتى الكتاب المقدس على ذكر معركة الطف الجزء الثاني - للكاتب جولان عبدالله : احمد الجوراني واحد من أسباب رفضي إخراج جنود الدولة الإسلامية عن الإسلام هو هذا: إن الدولة الإسلامية وما أنتجته على الساحة العراقية إجمالاً هو ملخص حي ماثل أمامنا للإسلام التاريخي الروائي. ولا أزيد.

 
علّق مصطفى الهادي ، على معقولة مات كافرا؟.. - للكاتب د . عباس هاشم : لا والله مؤمن وليس بكافر . ولكن الاهواء والحسد والحقد والمنافسة هي التي جعلت منه كافرا . ثم متى كفر أبو طالب حتى يكون مؤمنا وقد مدحت الاحاديث نسب النبي الشريف (ص) وهناك عشرات الروايات الدالة على ذلك اخرجها القاضي عياض في كتابه الشفا بتعريف حقوق المصطفى . ومنها ما نقله عن السيوطي في الدر المنثور - الجزء : ( 3 ) - رقم الصفحة : ( 294 )و ما اخرجه أبو نعيم في الدلائل ، عن إبن عباس قال : قال رسول الله لم يزل الله ينقلني من الأصلاب الطيبة إلى الأرحام الطاهرة مصفىً مهذباً ، لا تتشعب شعبتان إلاّ كنت في خيرهما. وقال المارودي في كتاب أعلام النبوة :وإذا إختبرت حال نسبه ، وعرفت طهارة مولده علمت أنه سلالة آباء كرام ليس فيهم مستزل بل كلهم سادة قادة وشرف النسب وطهارة المولد من شروط النبوة . وقال الفخر الرازي في تفسيره : أن أبوي النبي كانا على الحنفية دين إبراهيم ، بل أن آباء الأنبياء ما كانوا كفاراً تشريفاً لمقام النبوة ، وكذلك أمهاتهم ، ويدل ذلك قوله تعالى : (وتقلبك في الساجدين).ومما يدل أيضا على أن أحداً من آباء محمد ما كان من المشركين ، قوله : لم أزل أنقل من أصلاب الطاهرين إلى أرحام الطاهرات ، وقال تعالى : إنما المشركون نجس) . ولعل في كلام الآلوسي أنظر تفسير الآلوسي - الجزء : ( 7 ) - رقم الصفحة : ( 194 ) الدليل القوي على ان آباء النبي واجداده لم يكونوا كفارا فيقول : (والذي عول عليه الجمع الغفير من أهل السنة أنه ليس في آباء النبي كافر أصلاً لقوله : لم أزل أنقل من أصلاب الطاهرين إلى أرحام الطاهرات (والمشركون نجس) ، وقد ألفوا في هذا المطلب الرسائل وإستدلوا له بما إستدلوا ، والقول بأن ذلك قول الشيعة كما إدعاه الإمام الرازي ناشىء من قلة التتبع. وأنا اقول أن المدرسة السفيانية الأموية هي التي انفردت بقول ذلك .

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإلهام، ما هي حقيقته القدرية؟ - للكاتب عقيل العبود : السلام عليكم . على موقع كتابات نشرت بعض المعلومات عن قصة اكتشاف نيوتن للجاذبية ، اتمنى مراجعتها على هذا الرابط . مع الشكر . https://www.kitabat.info/subject.php?id=83492

 
علّق Yemar ، على بعض الشيعة إلى أين ؟ راب صرخي وشور مهدوي.  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : شيئ محزن اختنا العزيزه ولكنه ليس مستغرب لأن المعركه مستمره منذ آدم عليه السلام إهبطا بعضكم لبعض عدو والأكثر إيلاما في الأمر أن حزب الشيطان نشط وعملي واتباع الله هم قله منهم من نسي وجود معركه ومنهم منتظر سلبيا

 
علّق جولان عبدالله ، على هل أتى الكتاب المقدس على ذكر معركة الطف الجزء الثاني - للكاتب جولان عبدالله : الأخ الفاضل منير حجازي يبدو لي أنك لم تقرأ ردي على بولص هبهب: "لم أفهم لم أجهدت نفسك في تحليل ديني ومذهبي وعقيدتي، وهل يغير ذلك شيئاً مما ورد في المقال سواء اتفقت معه أم اختلفت؟؟ إنما اعتدنا أن نبحث عن دين المقابل لنقيم كلامه، على أساس مرتكزاتنا الذهنية: دينية، مذهبية، قومية، أو اجتماعية، لا على أساس ما ذلك الكلام من حق أو باطل مجرد عن تلك المرتكزات. " كما ولن أهدر وقتي في الرد على اتهامك فهو أسخف من أن يرد عليه، وطريقة طرحك كانت أكثر سخفاً. الموضوع الذي كتبته هو موضوع علمي بحت، تناولت فيه بالمصادر مواضع البتر والتدليس وتحريف النصوص عن معانيها كما حققتها والتي وردت في كتابات ايزابيل بنيامين. كنت أتمنى أن تحاور في الموضوع عسى أن تنفعني بإشكال أو تلفتني إلى أمر غاب عني. لكنك شططت بقلمك وركبت دابة عشواء بكماء وأنا أعذرك في ذلك. أكرر - ولو أنه خارج الموضوع لكن يظهر أن هذه المسألة أقضت مضجعك - أني لم أمتدح ابن تيمية إنما أبيت أن أخادع نفسي فأخرجه عن الإسلام، شيخ الإسلام ابن تيمية عالم من علماء الإسلام الكبار شأنه شأن الحلي والشيرازي والخوئي والنوري، وله جمهوره وأتباعه؛ وكون رأيه وفتاواه لا تطابق عقائد الشيعة، كونه تحامل على الشيعة لا يخرجه عن دائرة الإسلام التي هي شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، هذه هي دائرة الإسلام التي تحاول أنت وأمثالك من المغرر بهم تضييقها إلى مصاديق المصاديق حتى صارت الشيعة تتقاتل فيما بينها، ويبصق بعضهم في وجوه بعض، على التقليد. (أتمنى أن تراعي حرمة عقلك). وليتك حددت رموز الشيعة الدينية، فاليوم صارت حتى هيلة وحمدية وخضيرة وسبتية من رموز الشيعة الدينية، وتعدى الأمر ذلك إلى بعض موديلات السيارات، فلو انتقد أحد موديل سيارة مقدسة فكأنه انتقد رمزاً دينياً ولربما قتل على باب داره. وسأهديك هدية أخرى... روى الامام الذهبي في كتابه سير أعلام النبلاء عن الامام الشافعي. قال يونس الصدفي - وهو يونس بن عبد الاعلي وهو من مشايخ الائمة الستة أو من فوقه "قال ما رأيت أعقل من الشافعي، ناظرته يوماً في مسألة ثم افترقنا ولقيني فأخذ بيدي ثم قال: "يا أبا موسي ألا يستقيم أن نكون إخواناً وإن لم نتفق في مسألة؟" قال الذهبي : "هذا يدل علي كمال عقل هذا الامام وفقه نفسه فما زال النظراء يختلفون" قتدبر. ولو نار نفخت بها أضاءت .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : معن غالب سباح
صفحة الكاتب :
  معن غالب سباح


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 حوار مع الشاعر محمود جاسم النجار جمع بين الشعر والمطر وأشياء حياتية أخرى

 " دعاة فرعون في محاربة موسى وهرون "  : حيدر حسين سويري

 الشيخ حمودي: قانون الحشد الشعبي سيعزز قوة أركان الدولة ويثبت أمن العراق

 مفتي العراق: نتفق مع السيستاني ولا انتخاب للفاسدين والمجربين  : موقع العتبة الحسينية المطهرة

 مَجد القصيد  : سمر الجبوري

 الرئيس الأسد وجيش السوري ما زال قادراً الإمساك بالورقة الإقليمية  : البرلمان الدولي للأمن والسلام

 مستقبل العراق أمام ثلاثة خيارات  : عمار العامري

 السيد الحيدري بين القبول والرفض  : الشيخ جميل مانع البزوني

 محافظ ميسان يحضر المؤتمر العلمي الخاص بأثر الحوكمة الالكترونية في تطوير النظام الصحي  : حيدر الكعبي

 قطع سود  : د . رافد علاء الخزاعي

 مجلة منبر الجوادين العدد رقم ( 46 )  : منبر الجوادين

 وزيرة الصحة والبيئة تبحث مع الزيادي تعزيز الخدمات الصحية في محافظة المثنى  : وزارة الصحة

 التعليم تعلن توفر زمالات كورية جنوبية لنيل الماجستير او الدكتوراه في تكنولوجيا المعلومات  : اعلام وزارة التعليم العالي والبحث العلمي

 ديالى تعزز أمن 30 مرقدا ومزارا دينيا تحسبا لأي اعتداءات

 شرطة بابل تعثر على مواد متفجرة شمال المحافظة  : وزارة الداخلية العراقية

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net