صفحة الكاتب : نزار حيدر

أَسْحارٌ رَمَضانِيَّةٌ : السّنةُ الثّالِثَةُ (١)
نزار حيدر
 {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ}.
   وكأَنَّ الصَّومَ والقراءةَ صنوانٌ من أصلٍ واحد، أشار إليهما رسول الله (ص) في خطبتهِ عند استقبالِ شهر الله الفضيل شهر رمضان المبارك بقوله {فآسألوا الله ربَّكم بنيّاتٍ صادقةٍ وقلوبٍ طاهرةٍ أن يوفّقكم لصيامهِ وتلاوةِ كتابهِ فإنّ الشّقيَّ من حُرِمَ غُفرانَ اللهِ في هذا الشّهرِ العَظيمِ}.
   وهوَ أوّلُ فعلٍ ورد بصيغة الامر من السّماء نزل في هذا الشّهر الفضيل، ليستمرّ مَعَ الانسان كلّ حياتهِ، كما في الحديث الشّريف {أُطلبوا العِلمَ من المهدِ الى اللّحدِ} استناداً الى مفهوم الآية الكريمة {وَاللَّهُ أَخْرَجَكُم مِّن بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لَا تَعْلَمُونَ شَيْئًا وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ}.
   والقراءة في هذه الآية الكريمة تخصّ القرآن الكريم، ومن ثمّ يُمكن تعميمها كقيمةٍ أساسيَّةٍ وحاجةٍ ملحّةٍ لنا في حياتِنا.
   فيما يخصّ قراءة القرآن الكريم في شهر رمضان المبارك فهنالِك قراءَتين؛ الاولى لختمِ القرآن الكريم فحسب وهو أَمرٌ حسنٌ وفيه الكثير من الثّواب الذي يدرّ علينا بالحسناتِ، وهو الشيء الذي يفعلهُ جلّ المؤمنين الصّائمين وكثيرٌ من غير الصّائمين، كون الشَّهْر الفضيل موسم قراءة كتاب الله العزيز، فـ {لكلّ شيءٌ ربيعٌ وربيع القرآن شهر رمضان} ففيه تخضرّ اغصانهُ وتورقُ.
   ولقد جاء الحثُّ على قراءة القرآن الكريم في هذا الشّهر المبارك ليعيشَ الانسانُ اجواء القصص والقيم والاحكام والاخلاق والمناقبيّات والمفاهيم التي يزخر بها كتاب الله العزيز، لتزدهر في روحهِ وعقلهِ وشخصيّتهِ بما يُساهم في إِعادة بناء شخصيّتهِ الرّسالية المستقيمةِ، فالشّهر الفضيل بمثابة الدّورة التعليميّة المركّزة والمكثّفة التي لا ينبغي ابداً ان يدخلها الانسان ويخرج منها بنفسِ الحال، اذ لابد ان تتركَ في شخصيّتهِ من الأثر قلّ او كثُر.
   في شهر الله الفضيل تعالوا نقلّل من السّاعات الطّويلة التي نقضيها يوميّاً نعبث بوسائل التّواصل الاجتماعي بلا فائدة او ساعات اللهو في المقاهي، ونزيد من الساعات المثمرة التي نقضيها مع القرآن الكريم، نتعلّم قراءتهُ ونضبط قواعدها ونعيش اجواءهُ العامرة ننهل من معينهِ عِلماً نافعاً وعملاً صالحاً وخلُقاً رفيعاً.  
   ففي الآية {اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُّتَشَابِهًا مَّثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ 
إِلَىٰ ذِكْرِ اللَّهِ ذَٰلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَن يَشَاءُ وَمَن يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ} امّا الحديث الشريف عن رسول الله (ص) ففيهِ حثٌّ على قراءة القرآن بقولهِ (ص) {اذا أحبّ احدُكُم ان يحدِّث ربهُ فلْيقرأ القرآنَ} وقولهُ (ص) {انّ هذِه القلوبُ تصدأ كما يصدأ الحديدُ، قيلَ يا رسولَ الله فما جلاؤُها؟! قال؛ تلاوةُ القرآنِ} وعنهُ (ص) كذلك {يا بُنَيّ لا تغفل عن قراءةِ القرآنِ فانّ القرآن يُحيي القلبَ وينهى عن الفحشاءِ والمنكرِ والبغيِ} امّا أمير المؤمنين (ع) فيقول {لِقاحُ الإيمانِ تلاوةُ القرآنِ} وكان أمير المؤمنين (ع) اذا ختم القرآن قال؛ {اللهمّ اشرح بالقرآنِ صدري واستعمِل بالقرآن بدني ونوّر بالقرآن بصري وأطلِق بالقرآن لساني وأعنّي عليهِ ما أَبقيتني فانّهُ لا حولَ ولا قوَّة الا بكَ}.
   وبهذا الصّدد ينبغي ان ننتبه الى ما يلي؛
   أولاً؛ الاجتهاد في تعلّم قراءة القرآن من كلّ النواحي، حتى من ناحية الصّوت الحَسن، او ما يُعرف بالتّجويد والتّرتيل، ففي الحديث الشّريف {انّ حُسنَ الصّوتِ زينةٌ للقرآن} و {انّ لكلّ شَيْءٍ حليةٍ، وحليةِ القرآن الصّوت الحَسن} و {زيّنوا القرآن بأصواتِكم} ولقد سُئِل رَسُولُ الله (ص)؛ ايُّ النّاس أَحسن صوتاً بالقرآن؟! قال؛ {مَن اذا سمعتَ قراءتهُ رأيتَ انّهُ يَخشى الله} وعن الامامِ جعفر بن محمّد الصّادق عليه السلام {كانَ عليّ بن الحُسين صلواتُ الله عليهِ أَحْسَنَ النّاس صوتاً بالقرآن وكان السّقّاؤون يمرّون فيقفونَ ببابهِ يسمعون قراءته، وَكَانَ ابو جَعْفَرٍ عليه السّلام أَحْسَنَ النّاس صوتاً}.
   ثانياً؛ السّعي في هذا الشّهر الفضيل لتعليم الآخرين قراءة القرآن، خاصّةً في الاسرة، فعن رسول الله (ص) انّهُ قال {مَن علّم ولداً لهُ القرآن قلّدهُ قِلادةً يعجب منها الاوّلون والآخرون يوم القيامةِ} وقولهُ {الا من تعلّم القرآن وعلّمهُ وعملَ بما فِيهِ فانا لهُ سائقٌ الى الجنّة ودليلٌ الى الجنّة}.
   ولتحقيق ذلك؛
   ١/ ان يسعى من لا يُحسن القراءة ان لا يجلس للقراءةِ وَحْدَهُ وانّما يحاول ان يجد من يُحسنها ليقرأ معهُ او أمامهُ، والعكس هو الصّحيح فليسعَ من يُحسن القراءة ان يجد من لا يُحسنُها ليقرءا سويّة، سواء كان ذلك في الاسرة الواحدة او خارجها، فمن المهم جداً ان يتحقّق مطلب التّعليم والتّعلُّم في هذا الشهر الفضيل، ففي الحديث الشريف {من علّم رجلاً القرآن فهو مولاهُ ولا يخذلهُ ولا يستأثِر عليهِ}.
   الأُمُّ لا تجلس لقراءةِ القرآن قبل ان تقنع إِبنتها وتشوّقها بشتّى الطّرق السّلميّة والعاطفيّة لتجلس معها تقرأ القرآن ولو بالمتابعةِ فقط.
   والابُ كذلك، يشجّع ويحرّض ويشوِّق ابنهُ على الجلوس الى جانبهِ ليقرأ معه القرآن الكريم او يتابع معه القراءة على الأقلّ.
   حتى الصّغار بل الرّضّع يُستحسَن إحضارهم بالقربِ من الوالدَين عندما يقرءا القرآن في هذا الشّهر الفضيل، ومن الخطأ التصوُّر بانّهم لا يفهمون او لا يعون، بلا! انّهم يعون ما يسمعون بقدرٍ ما، كما يصفُ ذلك امير المؤمنين (ع) في وصيّتهِ لابنهِ الحسن السّبط عليه السّلام، يعلّل التّعليم في الصِّغَر {أَوْ يَسْبِقَنِي إِلَيْكَ بَعْضُ غَلَبَاتِ الْهَوَى وَفِتَنِ الدُّنْيَا، فَتَكُونَ كَالصَّعْبِ النَّفُورِ، وَإِنَّمَا قَلْبُ الْحَدَثِ كَالاَْرْضِ الْخَالِيَةِ مَا ألْقِيَ فِيهَا مِنْ شَيء قَبِلَتْهُ، فَبَادَرْتُكَ بِالاَْدَبِ قَبْلَ أَنْ يَقْسُو قَلْبُكَ، وَيَشْتَغِلَ لُبُّكَ، لِتَسْتَقْبِلَ بِجِدِّ رَأْيِكَ مِنَ الاَْمْرِ مَا قَدْ كَفَاكَ أَهْلُ التَّجَارِبِ بُغْيَتَهُ وَتَجْرِبَتَهُ، فَتَكُونَ قَدْ كُفِيتَ مَؤُونَةَ الطَّلَبِ، وَعُوفِيتَ مِنْ عِلاَجِ التَّجْرِبَةِ، فَأَتَاكَ مِنْ ذلِكَ مَا قَدْ كُنَّا نَأْتِيهِ، وَاسْتَبَانَ لَكَ مَا رُبَّمَا أَظْلَمَ عَلَيْنَا مِنْهُ}. 
   ٢/ ان نّسعى لقراءةِ القرآن الكريم في هذا الشّهر الفضيل بصورةٍ جماعيَّةٍ من خلال السّعي لإقامةِ وتنظيمِ المحافل القرآنيّة التي تساعدنا كثيراً على تعلّم القراءة وقواعدها، فلقد وردَ عن رسول الله (ص) {ما آجتمعَ قومٌ في بيتٍ من بيوتِ الله يتلونَ كِتاب الله ويتدارسونهُ بينهم الا نزلَت علَيْهِمُ السّكينة وغشيتهُمُ الرّحمة وحفّتهم الملائكة وذكرَهُم فيمَن عِنْدَهُ} وعن كُليب قال؛ كنتُ مع عليٍّ (ع) فسمعَ ضجَّتهم في المسجدِ يقرأون القرآن، فقال؛ {طوبى لهؤلاءِ كانوا أحبَّ النّاسِ الى رَسُولِ الله (ص)}.
   ٦ حزيران ٢٠١٦
                       للتواصل؛
‏E-mail: [email protected] com
‏Face Book: Nazar Haidar
‏WhatsApp & Viber& Telegram: + 1
(804) 837-3920

  

نزار حيدر
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2016/06/07



كتابة تعليق لموضوع : أَسْحارٌ رَمَضانِيَّةٌ : السّنةُ الثّالِثَةُ (١)
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق عماد شرشاحي ، على الحوار المتين في دلالات الأربعين. مع القس سمير. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : اسئل الله أن يجزي الباحثين عن الحق المدافعين عنه خير الجزاء ويفرح قلوبهم بنور الحق يوم يلتمس كل انسانا نورا في يوم موحش ، طلما انتظرنا أبحاث جديده ، انشاء الله لا تنقطع ، اتمنى لكي زياره الإمام الحسين عليه السلام لأنك ستشعرين ان للمكان نورا وامانا كانه اقرب مكان للملكوت الأعلى ولا ابالغ

 
علّق عزيز الحافظ ، على نصيحة من سني الى شيعي حول مايجري في العراق. تجربتنا مع السيستاني - للكاتب احسان عطالله العاني : الاخ الكاتب مقال جيد ونوعي فقط اعطيك حقيقة يغفل عنها الكثير من السنة.....كل سيد ذو عمامة سصوداء هو عربي لان نسبه يعود للرسول فعلى هذا يجب ان تعلم ان السيد السستاني عربي! ىوان السيد الخميني عربي وان السيد الخامنئي عربي ولكنهم عاشوا في بلدة غير غربية....تماما كما ىانت اذا تجنست في روسيا تبقى بلدتك المعروفة عانة ساطعة في توصيفك مهما كنت بعيدا عنها جغرافيا...أتمنى ان تعي هذه المعلومة مع تقديري

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على يوحنا حسين . - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : العبره (بالنسبة لي) في ثورة الحسين ومقتله رساله.. بل اني اراها انها الفداء.. اي ان الحسين عليه السلام عرف بها وارادها.. لقد كانت الفداء.. وهي محوريه جدا لمن اراد الحق والحقيقه. لقد ذهب الحسين مع اهل بيته ليواجه جيشا باكمله لكي تبقى قصته ومقتله علامه فارقه بين الحق والباطل لمن اراد الحق.. لو لم يخرج الحسين لاصبح الجميع على سيرة (ال اميه رضي لالله عنهم) الصراع بين الحق والباطل اسس له شهادة الحسين؛ وهو من اسس لمحاربة السلطان باسم الدين على ان هذا السلطان دجال. ما اسست له السلطه عبر العصور باسم الدين انه الدين واصبح المسلم به انه الدين.. هذا تغير؛ وظهر الذين قالوا لا.. ما كان ليبقى شيعة لال البيت لولا هذه الحادثه العظيمه.. اذا تاملنا ما كان سيحدث لولا ثورة الحسين وشهادته ؛ لفهمنا عظمة ثورة الحسين وشهادته.. وهذا مفهومي الخاص لثورة الحسين.. دمتم في امان الله.

 
علّق منير حجازي. ، على الخطيب محمد حسن الكشميري اسقط نفسه في دهاليز مظلمة - للكاتب سامي جواد كاظم : احسنتم وعلى الحقيقة وقعتم . انظر لحال أخيه السيد مرتضى الكشميري في لندن فهو معتمد المرجعية ومؤتمنها بينما حسن الكشميري مُبعد عنها نظرا لمعرفتهم بدخيلة نفسه . الرجل شره إلى المال وحاول جاهدا ان يكون في اي منصب ديني يستطيع من خلاله الحصول على اموال الخمس والزكاة والصدقات والهبات والنذور ولكنه لم يفلح ولس ادل على ذلك جلوسه مع الدعي المخابراتي الشيخ اليعقوبي. وامثال هؤلاء كثيرون امثال سيد احمد القبانجي ، واحمد الكاتب ، وسيد كمال الحيدري . واياد جمال الدين والغزي ، والحبيب ومجتبى الشيرازي وحسين المؤيد الذي تسنن ومن لف لفهم . اما الاخ رائد الذي اراد ان يكتب اعتراض على مقال الأخ الكاتب سامي جواد ، فسقط منه سهوا اسم الكشميري فكتبه (المشميري). وهذا من الطاف الله تعالى حيث أن هذه الكلمة تعني في لغة جامو (المحتال). مشمير : محتال وتأتي ايضا مخادع. انظر کٔشِیریس ویکیپیٖڈیس، موسوعة ويكيبيديا إصدار باللغة الكشميرية، كلمة مشمير.

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على يوحنا حسين . - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : العبره (بالنسبة لي) في ثورة الحسين ومقتله رساله.. بل اني اراها انها الفداء.. اي ان الحسين عليه السلام عرف بها وارادها.. لقد كانت الفداء.. وهي محوريه جدا لمن اراد الحق والحقيقه. لقد ذهب الحسين مع اهل بيته ليواجه جيشا باكمله لكي تبقى قصته ومقتله علامه فارقه بين الحق والباطل لمن اراد الحق.. لو لم يخرج الحسين لاصبح الجميع على سيرة (ال اميه رضي لالله عنهم) الصراع بين الحق والباطل اسس له شهادة الحسين؛ وهو من اسس لمحاربة السلطان باسم الدين على ان هذا السلطان دجال. ما اسست له السلطه عبر العصور باسم الدين انه الدين واصبح المسلم به انه الدين.. هذا تغير؛ وظهر الذين قالوا لا.. ما كان ليبقى شيعة لال البيت لولا هذه الحادثه العظيمه.. اذا تاملنا ما كان سيحدث لولا ثورة الحسين وشهادته ؛ لفهمنا عظمة ثورة الحسين وشهادته.. وهذا مفهومي الخاص لثورة الحسين.. دمتم في امان الله.

 
علّق عامر ناصر ، على واعترفت اني طائفي.! - للكاتب احسان عطالله العاني : لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم سيدي هل أنشر مقالاتك هذه

 
علّق عامر ناصر ، على نصيحة من سني الى شيعي حول مايجري في العراق. تجربتنا مع السيستاني - للكاتب احسان عطالله العاني : أحسنتم وفقكم الله

 
علّق عامر ناصر ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سيدتي الفاضلة حياك الله وبياك وسددك في خطاك للدفاع عن الحقيقة عظم الله أجرك بمصاب أبي عبدالله الحسين وأهل بيته وأصحابه والبطل الذي سقط معه

 
علّق منير حجازي ، على عبد المهدي: الحكومة أعطت الأولوية لتقديم كل مايلبي احتياجات الشعب العراقي : يجب أن يكون عنوان المقال هكذا ((عبد المهدي: الحكومة أعطت الأولوية لتقديم كل مايلبي احتياجات الشعب الكردي )). انطلاقا من جذوره الشيوعية وما يحلمه عبد المهدي من علاقة النظال بينه وبين الاكراد وعرفانا منه للجميل الذي اسدوه له بجلوسه على كرسي رئاسة الوزراء فقد حصل الاكراد على ما لم يحلموا به في تاريخهم. وكذلك حصل اهل المنطقة الغربية على كل ما طلبوه ويلطبوه ولذلك نرى سكوت كردستات عن التظاهر ضد الفسادوالفاسدين وسكوت المنطقة الغربية ايضا عن التظاهر وكأن الفساد لا يعنيهم . هؤلاء هم المتربصين بالعراق الذين يتحينون الفرص للاجهاز على حكومة الاكثرية . ومن هنا نهض ابناء الجنوب ليُعبّروا عن الحيف الذي ظالهم والظلم الذي اكتووا به طيلة عهود ولكنهم لم يكونوا يوما يتصوروا ان هذا الظلم سوف يطالهم من ابناء مذهبهم .

 
علّق منير حجازي ، على مفتاح فوز قيس سعيّد في الانتخابات التونسية - للكاتب علي جابر الفتلاوي : نبيل القروي فعلا قروي بحاجة إلى ثقافة ، استمعت له وهو يتكلم وإذا به لا لغة لديه ، يتكلم العامية الغير مفهومة يتعثر بالكلام . اي قواعد لا توجد لديه . اما المرشح الثاني قيس سعيد فقد استمعت له وإذا كلامه يدخل القلب بليغ فصيح يتكلم بلهجة الواثق من نفسه. حفظه الله

 
علّق ادارة الموقع ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعتذر من الاخت ايزابيل بنيامين على عدم تفعيل التعليقات واستلام النشر في الايام السابقة لتعرض الموقع لهجمة شرسة ادت الى توقفه عن استلام الرسائل والتعليقات ... ادارة الموقع ...

 
علّق مصطفى الهادي ، على  عجِبتُ لِمْن لا يجِدُ قُوتَ يوْمِهِ كيْفَ لا يْخرِجُ على النّاسِ شاهِراً سيْفَهُ " - للكاتب محمد توفيق علاوي : لا يوجد مجتمع معصوم ، ولا توجد أمة بلغت رشدها فنعتبر افعالها مقدسة او مشروعة ودائما ما تختلط الامور نتيجة لعدم النضج الفكري، والمظاهرات لا تخرج عن هذا الموضوع فهي خليط غير متجانس قد يؤدي إلى ضياع المطالب المشروعة ، والمظاهرات عادة تتكون من أربعة عناصر . عنصر محروم خرج مطالبا بحقوقه ورفع ظلامته . عنصر خرج مع الخارجين وهو لا يدري لماذا يتظاهر سوى حصوله على متعة الانفلات. قسم خطير يتحين الفرص للتخريب واحداث الفوضى ولربما السرقة تحت غطاء المظاهرات وهؤلاء يحملون دوافع مذهبية او سياسية غايتها اسقاط النظام القائم أو ارباكه وتشويه صورته. القسم الرابع هو الساكن وسط الظلام يقوم بتحريك كل هؤلاء عبر وسائله التي اعدها للضغط على الحكومة او فرض التغيير باتجاه مصالحه. وهناك قسم آخر متفرج لا له ولا عليه وهو يشبه اصحاب التل أين ما يكون الدسم يتجه إليه. مظاهراتنا اليوم في العراق لا تخلو مما ذكرنا ولذلك وجب الحذر من قبل الحكومة في التعامل معها. فليس كل رجال الامن والجيش في مستوى ثقافي او وعي يُدرك ما يقدم عليه ولربما اكثرهم ليس له خبرة في التعامل مع هذه الحشود . فهو قد تم تدريبه على استخدام السلاح وليس العصا او القمع الناعم والمنع الهادئ . مظاهرات هذه الايام بلا هدف معلن سوى الاقلية التي رفعت بعض المطالب المضطربة وهي نفس المطالب منذ سنوات. وهذه المظاهرات من دون قيادة تدافع عنها وترفع مطاليبها وتقوم بتنظيمها والتفاوض نيابة عنها. فكما نعرف فإن المظاهرات الواعية ذات الأهداف المشروعة تقوم بتنظيم نفسها في هتافاتها ، في مسيرتها ، في عدم التعرض لكل ما من شأنه أن يُثير حفيظة القوى الامنية. وتكون على حذر من المندسين ، وتكون شعاراتها متفق عليها فلا تقبل اي شعار طارئ وتقوم بإبعاد من يرفعون شعارات ارتجالية فورا يطردونهم خارج مظاهراتهم. مظاهرات اليوم خليط لا يُعرف انتمائه ابدا . فهم قاموا بإحراق الكثير من المقرات الحزبية مقرات تيار الحكمة ، مقرات حزب الدعوة . مقرات حزب الفضيلة . مقرات بعض الاحزاب الاسلامية السنّية في الرمادي.فلم تسلم إلا مقرات الصرخي ، والصدري ، والشيوعي. الغريب أن عدة مظاهرات خرجت في العراق في السنوات الماضية. ومضاهرات اليوم أيضا كلها تخرج بعد تعرض السفارة الامريكية للقصف . او قيام الحكومة بتحدي امريكا بفتح معابر حدودية امرت امريكا بإغلاقها ، او الضغط عليها من اجل إيران ، او قيام الحكومة بتوجيه الاتهام لإسرائيل بضرب بعض مخازن السلاح . على اثر كل ذلك تتحرك الجماهير في مظاهرات لا يعرف أحد من بدأ التخطيط لها ومن شحن الجماهير لتخرج إلى الشارع وكل ما نستطيع ان نقوله على هذه المظاهرات هو انها (عفوية) في تبرير لعدم قدرتنا على اكتشاف من هو المحرك الحقيقي لها. على المتظاهرين ان يقوموا بتنظيم انفسهم وينتخبوا لهم قيادة حكيمة في كل محافظة من رجالاتها الحكماء ورؤساء العشائر الاغيار او بعض السياسيين ممن تثق بهم الجماهير. ويكونوا على حذر من مثيري الشغب والفوضى والفتن. ويكونوا على وعي مما تطرحه بعض مواقع التواصل الاجتماعي فهنا يكمن بيت الداء وهنا تضيع حقوق الشعوب.

 
علّق ☆~نور الزهراء~☆ ، على التظاهرات.. معركة كسر العظم بين أمريكا وعبد المهدي (أسرار وحقائق)  : اذا كان الامر كذلك لماذا لا يوعون الشباب ويفهموهم ليش يخلونهم يرحون ضحية لتصفيات سياسية

 
علّق د احمد العقابي ، على الخطيب محمد حسن الكشميري اسقط نفسه في دهاليز مظلمة - للكاتب سامي جواد كاظم : اعتقد مشكلة الكشميري مشكلة مادية وابسط دليل ذهابه للاستجداء من محمد اليعقوبي وصار يمدحه لكسب المال

 
علّق ياسر عباس الطائي ، على كش بغداد - للكاتب محمد جواد الميالي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته احسنتم نشرا المقال ينصح بمراجعته ولكم منا فائق الاحترام ودوام التوفيق والصلاة عل محمد وال محمد الطيبين الطاهرين.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : خديجة راشدي
صفحة الكاتب :
  خديجة راشدي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 من دمر العراق  : مهدي المولى

 كـفـيـف الـخـطـو  : يحيى السماوي

 سد الموصل.. جاك الذيب جاك الواوي  : علي علي

 علاوي ينتقد هيئة الاعلام والاتصالات ويريدها فلتان اعلامي  : سعد الحمداني

 الجابري ينعى الدكتور طالب بحر  : اعلام وزارة الثقافة

 داعش : قطع الرؤوس و"قرآن الدراسة"  : داود السلمان

 بنفسج ألشمري بين الصورة الشعرية .. والإشكال الدلالي  : محمود كريم الموسوي

 العتبة العلوية تتسلم مخطوطة من القرآن الكريم وتباشر بخطة دعم زيارة سامراء

 العمل تعلن موعد وآلية الشمول الجديد وفق قانون الحماية الاجتماعية  : وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

 الفتنة الطائفية ريح عاتية سوداء تهدد كيان الأمة الأسلاميه  : جعفر المهاجر

  امتزاج الروح والوحي .....قصيدة (حلم الجمال)  : ميمي أحمد قدري

 وليد الحلي : يدعو الأمم المتحدة بتفعيل حقوق الإنسان لحل مشاكل العالم  : اعلام د . وليد الحلي

 كوستاريكا تودع المونديال بنقطة من أنياب سويسرا

 صفحة "قضائية" في جريدة الصباح  : مجلس القضاء الاعلى

 إدانة مسؤولٍ سابقٍ بوزارة الإعمار والإسكان طلب رشوةً لقاء إحالة مناقصةٍ  : هيأة النزاهة

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net