صفحة الكاتب : نبيل عوده

يوميات نصراوي: هكذا تعرفتُ على المناضل تيسير العاروري
نبيل عوده
قرأت في مواقع الانترنت (27 – 07 – 2016) خبر وفاة المناضل الفلسطيني د. تيسير العاروري.
 
أعادني الخبر الى ذكريات مضى عليها نصف قرن تقريبا، وكنت قد نسيت اسم تيسير العاروري، لكن الخبر اعادني الى حادثة في مسيرة حياتي تعرفت بسببها على تيسير العاروري يوم كان طالبا في الاتحاد السوفييتي.
 
*****
 
خلفية الحادث الذي قادني للتعرف بتيسير العاروري
 
تعوق استلامي لجواز سفري من الداخلية الاسرائيلية، لأني سجلت في طلب جواز السفر ان الهدف السفر للدراسة في الاتحاد السوفييتي.. وسؤل قريب لي من حاكم لواء الشمال في وقته لماذا يريد ان يتعلم نبيل في الاتحاد السوفييتي وليس في اسرائيل؟ فرد عليه قريبي بأنه اذا وفروا لنبيل نفس شروط الدراسة المجانية والمصاريف الشخصية فهو يتعهد ان يقنعني بمواصلة دراستي في اسرائيل.  كان ذلك في اواخر عام 1968، حصلت على جواز سفري بعد تعويق استمر  سنة كاملة تقريبا. لذلك سافرت متأخرا لوحدي بدون المجموعة المخطط سفري معها. وصلت قبرص ولأسباب لا اعرفها قررت السفارة السوفيتية ان تسفرني بباخرة ركاب سوفييتية اسمها "ارمينيا"، وليس بالطائرة الى موسكو. رفاقي في موسكو انتظروا وصولي المتوقع لكني طبعا كنت على متن الباخرة اتجول في عواصم الشرق الأوسط وأوروبا برحلة استمرت سبعة أيام.
 
خرجت الباخرة من ميناء فاماغوستا القبرصي باتجاة ميناء اللاذقية السوري، القوميسار في الباخرة (هو بمثابة ضابط سياسي وأمني) طلب من ان لا أتحدث مع الركاب عن جنسيتي الإسرائيلية، وان التزم كابينة القبطان عند وصولها الى الموانئ العربية وهي  اللاذقية ،بيروت والاسكندرية. طبعا لم اتوقع هذا المسار للباخرة، لو توقعته قبل الابحار لما قبلت الصعود للباخرة وفضلت الانتظار لموعد الطائرة الى موسكو.
 
بذلك فُقد الاتصال معي من اسرائيل ومن موسكو.. وعانيت إشكالية كبيرة حتى وصلت الى المعهد الذي سافرت للدراسة به.
 
طبعا لم انزل للموانئ العربية انما شاهدتها من غرفة القبطان حيث البسوني بلوزة بحار.. وكنت اخرس لا أتحدث أي لغة.
 
مع اقترابنا لميناء بيريوس اليوناني الذي يبعد عن اثينا  عدة كيلو مترات. نشر اسمي بقائمة النازلين ترانزيت في ميناء بيريوس – نبيل عودة من اسرائيل – ضمن لوائح الركاب الذين سينزلون الى المدينة لمدة 8 ساعات. ثار جدل كبير بين المسافرين العرب ، خاصة بين وفد من المحامين العرب كان في طريقه لمؤتمر دولي سيعقد في طشقند. وقف رفيق عراقي يشرح لهم ان المسافر لا بد ان يكون رفيق شيوعي، ولكن الموضوع لم يعجب المحامين بان يزور إسرائيلي موانئ عربية، تسألوا من هو هذا الإسرائيلي  المسافر معنا؟ تلفتوا حولهم وكأن للإسرائيلي شكلا مختلفا عن بقية الركاب.  حافظت على صمتي،  رد عليهم الرفيق العراقي بان تعبير إسرائيلي غير لائق لأنه عربي فلسطيني.
 
نزلنا لنزور مدينة بيريوس وسافرت الى أثينا مع زملاء من الباخرة دون ان أفصح عن اسمي وهويتي، وكنت نبيل عوض من رام الله .. ثم اخترت مناسبة جمعتني لوحدي مع الرفيق العراقي وصارحته بهويتي وشكرته على موقفه، قال انه مسافر برحلة عمل، لكن تبين فيما بعد انه كان من طلاب نفس المعهد الحزبي (اسمه الرسمي "معهد العلوم الاجتماعية"). طبعا بقي الأمر سرا بيننا.
 
ثم نزلنا في ميناء اسطنبول ، وبعدها ميناء فارنا البلغاري وبعد سبعة ايام من الضياع والبحث عني في نيقوسيا وصلنا ميناء اوديسا السوفييتي.
 
توقعت ان يكون في استقبالي من يقودني الى المعهد. نقلونا لبيت للطلبة في اوديسا، ولم يفهموا ما الذي جاء بي الى اوديسا. اسمي ليس ضمن لوائح الطلاب. عبثا شرحت لهم اني قادم للدراسة الحزبية في معهد حزبي في موسكو. لم يفهموا شيئا. ولم اكن اعرف الاسم الرسمي للمعهد (معهد العلوم الاجتماعية، لكنه  لا يتبع وزارة التعليم العالي، ويدار مباشرة من أجهزة الحزب الشيوعي السوفييتي) أعطوني مبلغ 40 روبل لشراء وجبات طعام في القطار، وتذكرة سفر بالقطار الى موسكو مع عدد كبير من الطلاب العرب. السفر  بالقطار استغرق كما اذكر يوما ونصف اليوم او يومان. في موسكو استقبل الطلاب مسؤول من جامعة موسكو، نفس الأمر اسمي ليس ضمن الأسماء، لم يفهموا علي ما الذي اريده.. ولأي هدف وصلت؟ استفسروا عن اسمي في وزارة التعليم العالي.. عبثا!!
 
نقلوني مع الطلاب الى جامعة موسكو، أخذوا مني جواز سفري ليبحثوا عن الجامعة التي انا مسجل ضمن طلابها. لكن لا اسم لي، وعبثا أحاول ان اشرح الى اين يجب ان أصل.
 
الزعتر هو المفتاح لتيسير العاروري
 
بعد اسبوع وانا في حيرة كبيرة، تذكرت ان الناشطة النسائية من مدينتي الناصرة اوديت نمر (توفيت قبل اكثر من سنة) حدثتني عن صداقة قوية بينها وبين شيوعي اردني درس معها سنة في الجامعة الحزبية ، اسمه الحركي الرفيق أحمد، وهمست لي ان اسمه الحقيقي  تيسير العاروري، وهو رئيس اتحاد الطلاب الأردنيين في الاتحاد السوفييتي ( كان ذلك قبل حرب 1967 حين كانت الضفة الغربية جزءا من الدولة الأردنية) طبعا لم تقل لي انه فلسطيني. ونبهتني مرات عديدة ان لا اذكر انه كان طالبا في المعهد الشيوعي وان اسمه الحركي "الرفيق أحمد". اعطتني هدية له هي عبارة عن كيلو زعتر بلدي أصلي من جبال الجليل لأنه يحب الزعتر.. وأن اسأل عنه في جامعة موسكو الطلاب الأردنيين بصفته رئيسا لرابطة الطلاب اسمه تيسير.
 
فورا فهمت بان تيسير العاروري هو الحل لمشكلتي، وهو الوحيد الذي سيفهم وجهتي الصحيحة.
 
بحثت عن طلاب اردنيين في مسكن طلبة  جامعة موسكو. تعرفت على ثلاثة طلاب، قلت لهم دون ان اقول اني من اسرائيل، اني احمل رسالة من عمان للطالب تيسير العاروري واود ان التقي به، اخبرني احدهم انه كان رئيسا لإتحاد الطلاب الأردنيين وسينقل طلبي له. بنفس اليوم مساء دخل طالب عرفوني عليه انه تيسير العاروري.
 
سلمت عليه وسألني عن الرسالة. قلت له بهمس اني اريد الوصول للمعهد الذي كان يدرس فيه الرفيق أحمد. أجابني بلهجة قاطعة أنه لا يعرف ما اريد منه ولا يعرف احمد ولا محمدين. دخلت لوهلة في حيرة شديدة. انا في جامعة موسكو منذ اسبوع ونصف، تائه ولا اعرف كيف اصل لمعهدي الذي تبين لي فيما بعد انه شبه سري، لأن بعض طلاب دول تسودها أنظمة معادية للشيوعيين وتحظر احزابها يتعلمون في المعهد.
 
وقفت حائرا أمامه، فجأة لمعت بذهني قصة الزعتر، قلت له اني أحمل له هدية من اوديت نمر، وهي عبارة عن كيس زعتر بلدي من جبال الجليل. ضمني الى صدرة وهو يضحك ووشوشني ان انتظره غدا مع حقيبتي في الساعة الخامسة مساء سيحضر بتكسي وينقلني للمعهد. سألته ماذا مع جواز سفري المحجوز في ادارة الجامعة؟ قال لي لا تقلق، هذه ليست مشكلة ، معهدك هو الدولة كلها  وسيعيد لك جواز السفر.
 
لم انم تلك الليلة وانا احلم بالخلاص من الضياع والوصول الى  معهدي.
 
جهزت حقيبتي. سألني الطلاب هل ستغادرنا؟ الى اين؟ لوهلة لم اعرف بما أجيب، بعد تردد قلت اني سأتوجه الى مطار موسكو لأعود الى بلادي..
 
في الخامسة تماما شاهدت سيارة تكسي تقترب، لمحت تيسير العاروري بجانب السائق،  نزلت بسرعة للشارع، وضعت حقيبتي بالمقعد الخلفي الى جانبي وانطلقت السيارة.
 
بعد سفر نصف ساعة تقريبا وصلنا الى بناية كبيرة من سبعة طبقات او ثمانية. قال لي تيسير انها مسكن طلبة المعهد. نزلنا، دخلنا لقاعة رحبه فيها حارس/ بواب، عرف تيسير وقام مرحبا به، فجأة وجدت أمامي سالم جبران ، تفاجأ من وجودي، بعد ان عانقني قال ان الجميع في اسرائيل وموسكو قلقون علي، يبحثون عني في نيقوسيا وكان خوفهم اني لم اصل للأراضي السوفييتية.
 
هذا ما اذكرة عن الرفيق أحمد – تيسر العاروري، فيما بعد التقينا مرتين، مرة في الناصرة ومرة في رام الله.
 
لكن تلك الحادثة لا يمكن ان تنسى.
 
وداعا د. تيسير العاروري!!

  

نبيل عوده
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2016/07/31



كتابة تعليق لموضوع : يوميات نصراوي: هكذا تعرفتُ على المناضل تيسير العاروري
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق Hussein ، على الأضرحة والقبور والكيل بمكيالين. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : بسم الله الرحمن الرحيم اللهم صل على محمد وال محمد السلام عليكم ورحمة الله وبركاته لقد تابعت اغلب مقالاتك طيلة الخمسة عشر سنة الماضية ولم اجد فيها اي كذب او دجل او تقصير او مداهنة او تملق او طائفية او مذهبية او عرقية او نزوة او عدوانية او كراهية او الحاد او شرك او كفر بل وجدت الحق والحقيقة في كل ما كتبتيه ، والكلمة الطيبة صدقة .. مع تحياتي وتقديري ...

 
علّق زينة محمد الجانودي ، على زهرةُ الحياة وريحانتها - للكاتب زينة محمد الجانودي : شكرا لكم أستاذنا الكريم محمد جعفر الكيشوان الموسوي على كلامكم القيّم وعلى شهادتكم القيّمة بالمقال

 
علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على في النهاية الكل ينتظر النتيجة - للكاتب الشيخ مظفر علي الركابي : سماحة الشيخ الجليل مظفر علي الركابي دامت توفيقاته السلام عليكم ورحمة الله وبركاته رائع جدا ما قرأتُ هنا سيدي موضوع جاذب وموعظة بليغة في زمن التيه والبعد عن الحق سبحانه دمتَ شيخنا الكريم واعظا وناصحا لنا ومباركا اينما كنت ومن الصالحين. ننتظر المزيد من هذا المفيد شكرا لإدارة الموقع الكريم كتابات في الميزان

 
علّق إيزابيل بنيامين ماما آشوري ، على سؤال وجواب - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سلام ونعمة وبركة عليكم اخ نجم حياكم الرب من الغريب جدا أن يبقى اليهود إلى هذا اليوم يتوعدون بابل بالويل والثبور ، وعند مراجعتي للنصوص المتعلقة ببابل ونبوخذنصر. وجدت أنهم يزعمون ان دمار اورشليم الثاني الأبدي الذي لا رجعة فيه سيكون أيضا من بابل. وقد تكرر ذكر بابل في الكتاب المقدس 316 مرة . اغلبها يكيل الشتائم المقززة ووصفها باوصاف تشفي وانتقام مثل ام الزواني / محرس الشياطين / مدينة ا لرجاسات. هذا التوعد هو الذي يدفع اليهود اليوم في اسرائيل ا ن يقوموا بصناعة اسلحة الدمار الشامل في محاولة الانقضاض الثانية لدمار بابل . وقد قالها جورج بوش بأنه ذاهب لحرب ياجوج ماجوج في الشرق ، ولكنه عاد الى امريكا وقد امتلأ بزاقا واحذية . تحياتي

 
علّق Tasneem ، على بعد ماشاب ودوه للكتاب - للكاتب مهند محمود : عاشت الايادي

 
علّق نجم الحجامي ، على سؤال وجواب - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : الاخت الفاضله ايزابيل احسنت واجدت كثيرا ان ما ذكرتيه يسهل كثيرا تفسير الايات التاليه لان الذي دخل القدس وجاس خلال الديار هو( من عباد الله وانه جاس خلال الديار) ( فَإِذَا جَآءَ وَعْدُ أُولاهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَاداً لَّنَآ أُوْلِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُواْ خِلاَلَ ٱلدِّيَارِ ) ولا يوجد غير نبوخذ نصر ينطبق عليه الشرطين اعلاه ما اريد ان اثبته اذا كان نبوخذ نصر موحد فان من سيدخل المسجد في المره القادمه هم نفس القوم الذين دخلوها اول مره وهم اهل العراق (فَإِذَا جَآءَ وَعْدُ ٱلآخِرَةِ لِيَسُوءُواْ وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُواْ ٱلْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُواْ مَا عَلَوْاْ تَتْبِيراً) الاسراء7 وهذا يفسر العداء الشديد لاسرائيل على الشعب العراقي مع فائق شكري وتقديري

 
علّق إيزابيل بنيامين ماما آشوري ، على سؤال وجواب - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سلام ونعمة وبركة عليكم اخي الطيب نجم الحجامي حياك الرب. تاريخ يُعتمد فيه على ما كتبه اليهود ، او ما قام بتفسيره موقع الانبا تكيلا هيمايون المسيحي ، او ما كتبه الطبري صاحب اشهر الاسرائيليات والخرافات، او ما قام بكشفه الرحالة والمستكشفون اليهود ، هذا التاريخ لا يُمكن الاعتماد عليه خصوصا في التاريخ الموغل في القدم. اما اليهود فهم يحملون حقدا تاريخيا على من دمر حضارتهم كما يزعمون واحرق هيكلهم واباد خضرائهم وساق بقيتهم اسرى إلى بابل . ولكن المشكلة في اليهود أن توراتهم ــ التي هي تاريخهم الذي دونوا فيه كل شيء تقريبا . هذه التوراة متذبذبة في شخصية نبوخذنصر فتارة تجعله وحشا بهيميا يعيش مع الحيوانات البرية . ثم ترجع وتقول انه بعد شفائه من جنونه اعتنق دين الرب على يد دانيال واصبح مؤمنا. ولكن الحقيقة أن نبوخذنصر كان رجلا عالميا اشتهر بتسامحه الديني جيث سمح لكل من دخل مناطقهم ان يتعبدوا بدينهم ولم يجبرهم على اي شيء ولكنه اخذ (الجزية) منهم وهذا يدل على عدم اعترافه بتلك الاديان ، يضاف إلى ذلك أن من أكبر اماني الاسكندر ذو القرنين انه يموت على فراش نبوخذنصر وهذا ما حصل وكما تعلم أن الاسكندر ذكره القرآن بكل خير. اما الطبري المؤرخ الذي كان كحاطب ليل . فقد وضع اسماء والقاب لنبوخذنصر لم يذكر من اين اتى بها وبما ان الطبري من طبرستان في إيران فقد زعم أن نبوخنصر كان فارسيا. واما الرحالة والمستشرقون والاثاريون فقد قاموا بالخلط بينه وبين نبوخنصر الثاني وهم ايضا ينطلقون من خلفيتهم اليهودية او بسبب تأثير ودعم المؤسسات اليهودية مثل موسسة : روكفلر ، وكارنيجي ، ووليم جرانت ، وكليفلاند ، ودودج ، وقد اشرف على كثير من التنقيبات متاحف ممولة من اليهود مثل : المعهد السامي والمتحف البريطاني والفرنسي والالماني وغيرها ا لكثير. ولكن من بين هذا وذاك ظهرت نصوص غامضة لربما فلتت من أعين الرقيب تقول بأن نبوخذنصر كان موحدا . حيث يقولون بان نبوخذ نصر عندما قام بتعيين صدقيا على اورشليم (استحلفه بالله). سفر أخبار الأيام الثاني 36: 13. وكذلك نرى نصا في التوراة يقول بأن الرب كان يخاطب نبوخذنصر بانه عبده سفر إرميا 25: 9 ( يقول الرب، وإلى نبوخذراصر عبدي ملك بابل).ويقول بأن إرمياء النبي امره الله ان (قد دفعت كل هذه الأراضي ليد نبوخذناصر ملك بابل عبدي، فتخدمه كل الشعوب، ويكون أن الأمة أو المملكة التي لا تخدم نبوخذناصر ملك بابل، والتي لا تجعل عنقها تحت نير ملك بابل، إني أعاقب تلك الأمة بالسيف والجوع والوبإ، يقول الرب، حتى أفنيها بيده). ففي هذا النص يتضح ان كل حروب نبوخذنصر كانت بأمر الرب الله. وهناك نصوص أخرى كثيرة تزعم انه كان موحدا وانه كان عبد الرب وأن الانبياء خدموه ، وان الرب امر الناس أن لا يستمعوا للانبياء بل طاعة نبوخذنصر كما يقول : (فلا تسمعوا لكلام الأنبياء الذين يكلمونكم قائلين: لا تخدموا ملك بابل، يقول الرب، بل هم يتنبأون باسمي بالكذب، لكي أطردكم فتهلكوا أنتم والأنبياء الذين يتنبأون لكم). وهناك نص واضح جدا يقول بأن نبوخذ نصر سجد لإله دانيال وقال له : حقا إلهكم إله حق وهو اله الالهة وملك الملوك) . انظر سفر دانيال 2: 46. واما الاعتماد على النصوص والاثار والمتروكة القديمة فقد فسرها وترجمها مجموعة من العلماء متأثرين بدعم المؤسسات الصهيونية. وعندما تبحث ستجد من يذم نبوخذنصر ومن يمدحه وكلٌ يغرف مما وصل إليه. تحياتي الموضوع بحاجة إلى مراجعة حذرة.

 
علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على زهرةُ الحياة وريحانتها - للكاتب زينة محمد الجانودي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نعتذر للسيدة زينة ولإدارة الموقع الكريم بكتابة لقب السيدة بالخطأ سهوا والصحيح هو السيدة زينة أحمد الجانودي بدل الجارودي تأسف لهذا الخطأ غير المقصود إحتراماتي

 
علّق نجم الحجامي ، على سؤال وجواب - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : تحيه للاخت الفاضله ايزابيل لدي سؤال اذا سمحت بما انك مطلعه على التوراه والانجيل هل تعتقدين بان نبوخذ نصر موحد ويؤمن بالله الواحد سيما وان النبي دانيال عاش في مملكته وقريبا من قصره وساعده دانيال في تفسير حلمه الكبير وهل لديك شئ موثق عن ذلك؟ مع تحياتي وتقديري

 
علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على زهرةُ الحياة وريحانتها - للكاتب زينة محمد الجانودي : السيدة الفاضلة والكاتبة الراقية زينة محمد الجارودي الموقرة السلام عليكم ورحمة الله وبركاته مقال أكثر من رائع في زمن إنشغل المجتمع عن المرأة والطفل وأهملهما ووضعهما في غير مكانهما اللائق بهما. ليس في مجتمعاتنا الشرقية فحسب بل في اكثر المجتمعات المتقدمة (صناعيا) تبخس المرأة المحترمة أشياءها وتعامل كآلة منتجة ولا مشاعر وأحاسيس ورحمة ورأفة لمن تنادي. جلّ ما تحصل عليه المرأة (من حقوق) هو التحرر من القيّم والأخلاق الحميدة. المرأة كما أشرتِ سيدتي في مقالك الرائع هي صانعة الحياة ماديّا كونها هي التي ترفد المجتمع بالأبناء الصالحين الذين هم أهم مداميك بناء المجتمع السعيد. ومعنويا فهي شريكة الرجل في افراحه واتراحه وقد جعلها الحق سبحانه وتعالى سكنا يسكن أليها الرجل فينعم بالطمأنينة والسكينة، لكن الذي يؤسف حقا هو عدم مجازاتها من بعض الرجال بالحسنى. موضوع المقال ومادته الغنية واسلوب الكاتبة الهاديء الحميل يستحق ان يكون بجدارة بحثا موجزا وشاملا وافيا لأهم فقرة من فقرات العمود الفقري للمجتمع الإنساني بكل ألوانه، وهو الحلقة التي ان أساء المرء ربطها ببقية حلقات سلسلة الحياة الكريمة فرطت بقية الحلقات وتبعثرت هنا وهناك فيصعب إلتقاطها وإعادتها سيرتها الأولى فتبدأ المنغصات والمتاعب تنخر في سقف البيت فيخر على من كان يستطل تحته بالأمس. عافنا الله وعافاكم من مضلات الفتن وأصلح بالكم وزادكم ايمانا وتوفيقا وعلما وأدبا بارعا وبارك لكم فيما آتاكم" ومن يؤتَ الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا". الشكر والإمتنان للإدارة الموفقة للموقع المبارك كتابات في الميزان. دمتم جميعا بخيرٍ وعافية

 
علّق جعفر عبد الكريم الحميدي ، على المرجعية الشيعية هي صمام الأمان  والطريق لأهل البيت - للكاتب علي الزين : أحسنت اخي الكريم ابو حسن وجزاكم الله خير الجزاء وكفاك الله الأسواء.. نحن في زمن غلبت عليه اخلاق المصالح وغابت انسانية الإنسان صرنا في زمان فقدت فيه المقاييس وديست فيه النواميس. لقد ناديت لو أسمعت حي ولكن لا حياة لمن تنادي.. استحضر شيء مما قاله السيد مرتضى الكشميري وقال سماحته: ان وظيفة العالم اليوم ينبغي ان لا تقتصر على اقامة الصلوات واحياء المناسبات الدينية، بل ينبغي متابعة اوضاع الساحة بدقة وتشخيص الامراض فيها ومن ثم وصف الدواء الناجع لها، لان وظيفة العالم والمبلّغ اليوم هي كوظيفة الطبيب، غير ان الطبيب يعالج الامراض البدنية والعالم يعالج الامراض الروحية، وكان سيد الاطباء رسول الله (ص) الذي وصفه امير المؤمنين (ع) بقوله (طبيب دوار بطبه، قد أحكم مراهمه، وأحمى مواسمه.. يضع ذلك حيث الحاجة إليه من قلوب عمى، وآذان صم، وألسنة بكم.. متتبع بدوائه مواضع الغفلة، ومواطن الحيرة). فلهذا يجب عليكم ايها العلماء ان تقدموا للجميع النصح والتوجيه وبذل الجهود لارشادهم الى ما فيه صلاح دنياهم واخرتهم لا سيما الشباب والنشؤ أمام المغريات العصرية كوسائل التواصل الاجتماعي والإعلام المنحرف والافكار المضللة وغيرها، من خلال وضع برامج تربوية نافعة لهم كتعليم القرآن الكريم والتاريخ الاسلامي والعقائد واللغة وكل ما يكون وسيلة للحفاظ على الهوية الاسلامية الأصيلة، حتى تقوي شخصيتهم الفكرية والثقافية ،

 
علّق عشق كربلاد ، على أنام ملء جفوني عن شواردها - للكاتب يوسف ناصر : أحسنت وليد البعاج سندك لكل شيء يخص زينة هو دعم لصوت المرأة في زمن قل فيه دعم النساء. استمر كن حاضر كل وقت، أنت رمز الانسانية.

 
علّق عقيل زبون ناصر ، على تسجيل رقما جديدا بكورونا، والصحة العالمية تطلق تحذيرا للعراق : شكرا جزيلا على موقعكم الجميل جدا

 
علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على العبادات الموسمية الظاهرية والجهل بالدين - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أرجو من السادة الأفاضل في الإدارة الموفقة تصحيح الأسم والصورة فهذا المقال لي ولكن يبدوا انه قد حصل اشتباه فنشر بغير اسمي لهذا اقتضى تنويه السادة في ادارة التحرير ولكم منا جزيل الشكر محمد جعفر الكيشوان الموسوي وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته  تم التعديل ، ونعتذر لهذا الخلل الفني ...  ادارة الموقع 

 
علّق عصمت محمد حسين ، على مؤتمر “المرجعية الدينية.. تعدد أدوار ووحدة هدف”، يختتم أعماله ويؤكد على إيقاف المد الفكري المتطرف : قرار حكيم واتمنى ان يحث الجيل الجديد الذي اشغل بالموبايل والبوبجي أن يقرأ تأريخ المرجعيه الحديث واسهاماتها في مساندة الفقراء وعوائل الشهداء وتكثيف نشرها لما انجزته في قطاع الطب والزراعه وضرورة محاربة الفكر العلماني المخرب .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : نجم الحجامي
صفحة الكاتب :
  نجم الحجامي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net