صفحة الكاتب : عمار جبار الكعبي

المواطنة الصالحة عند المرجعية الصالحة
عمار جبار الكعبي

ادارة الاختلاف تحتاج الى جملة من الأسس التي تنطلق منها موضوعة التعايش السلمي ، التركيز على الآيات القرآنية الكريمة التي تحث على قبول الاخر ، ومنحه حريته في التعبير عن فكره وعقيدته وتنقله وجملة من الحقوق التي ركزت عليها مواثيق حقوق الانسان ، والتي لم تكن غريبة على الفكر الاسلامي وانما جاءت بكلمات مرادفة لما موجود في الفكر الاسلامي ، ذات محتوى اقرب ما يكون للفكر الاسلامي ، كذلك التراث الفكري الذي تركه لنا أئمة اهل البيت (ع) في التعايش وقبول الاخر ، وإدارة الاختلاف الذي جسد اعلى درجات الرقي المجتمعي والحفاظ على الخصوصيات المجتمعية لكل جماعة ، من دون التعدي على هذه الخصوصية او منعها ما دامت ملتزمة بأحترام الخصوصيات الاسلامية للاغلبية المجتمعية 
شيعة العراق مدعوون لان يتمسكوا بمبدأ المواطنة الصالحة ، الذي نادت وتنادي به المرجعية الدينية العليا ، الاخ الاكبر او الاغلبية المجتمعية يجب ان يكون جل حرصها على استتباب الامن والتعايش السلمي ، لكونها هي التي دفعت ثمن الاختلالات البنيوية والطائفية والمجتمعية التي حدثت في العراق ، وان ترسيخ أسس المواطنة الصالحة إنما هو ترسيخ لحكم الاغلبية المشروع قانوناً ، ليكون منطلقهم الفكري كحكام وليس كمعارضين في تعاملهم وإدارتهم للازمات الحاصلة ، فاعلين لا منفعلين ، مبادرين غير منتظرين ، متعقلين غير منقادين بعواطفهم المسيرة من الاعلام المأجور ، الذي كان ولا يزال يمارس التجهيل الممنهج ضد هذه الاغلبية المجتمعية 
ان العزلة بسبب الاختلافات او الخلافات لن تمنحهم العيش الرغيد والوضع الامن ، لان الاخر ( الداخل والخارج ) ان لم تنفتح عليه فلن تجد منه غير المفخخات والانتحاريين ، كون هذه العزلة تعمق من هواجس الخوف والتخوين والعمالة التي يؤكد عليها الاعلام ، ويصف بها الاغلبية الشيعية ، والانفتاح على الآخرين إنما هو تطمين لهم ، والتأكيد على عربية شيعة العراق إنما هو ضرورة ، للرد على الاداعاءات الباطلة التي تحاول سلبهم هويتهم التي يفتخرون بها ، وعدم الركون الى ردات الفعل الغير محسوبة ، كون ردات الفعل ستجعل من العزلة والابتعاد عن الشركاء في الوطن امر محبب بسبب الضغط الإعلامي على الفرد العراقي ، وكل هذه المقدمات السيئة ستمهد لنتائج اكثر سوءاً ، والتي ستكون اما عزلة مجتمعية عميقة للاغلبية الشيعية ، او الذهاب الى التقسيم ، وكلاهما خياران ستكون لهما عواقب وخيمة على مستقبل التشيع في العراق من جهة ، وعلى العراق من جهة اخرى ، فوفق الخيار الاول العراق سيخسر الشيعة ، ووفق الخيار الثاني سيخسر الشيعة العراق ، وقد خلقهما الله لبعض متلازمين غير منفصلين .

  

عمار جبار الكعبي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2017/07/31



كتابة تعليق لموضوع : المواطنة الصالحة عند المرجعية الصالحة
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق زائر ، على فوضى السلاح متى تنتهي ؟ - للكاتب اسعد عبدالله عبدعلي : المرجعية الدينية العليا في النجف دعت ومنذ اول يوم للفتوى المباركة بان يكون السلاح بيد الدولة وعلى كافة المتطوعين الانخراط ضمن تشكيلات الجيش ... اعتقد اخي الكاتب لم تبحث جيدا ف الحلول التي اضفتها ..

 
علّق Alaa ، على الظاهِرَةُ الفِرعَونيّة وَمَنهَجُ الإستِخفاف - للكاتب د . اكرم جلال : شكراً جزيلاً للكاتب ونتمنى المزيد

 
علّق Alaa ، على الظاهِرَةُ الفِرعَونيّة وَمَنهَجُ الإستِخفاف - للكاتب د . اكرم جلال : شكر جزيل للكاتب ونتمى المزيد لينيرنا اكثر في كتابات اكثر شكراً مرة اخرى

 
علّق مصطفى الهادي ، على مخطوط الرازي في الصناعات.  - للكاتب مصطفى الهادي : السلام عليكم اخي العزيز قيس حياكم الله . هذا المخطوط هو ضمن مجموعة مخطوطات توجد عندي مثل ألفية ابن مالك الاصلية ، والتوراة القديمة مكتوبة على البردي ومغلفة برق الغزال والخشب واقفالها من نحاس ، ومخطوطات أخرى نشرتها تباعا على صفحتي في الفيس بوك للتعريف بها . وقد حصلت عليها قبل اكثر من نصف قرن وهي مصانة واحافظ عليها بصورة جيدة . وهي في العراق ، ولكن انا مقيم في اوربا . انت في اي بلد ؟ فإذا كنت قريبا سوف اتصل بكم لتصوير المخطوط إن رغبتم بذلك . تحياتي

 
علّق قيس ، على مخطوط الرازي في الصناعات.  - للكاتب مصطفى الهادي : استاذ مصطفى الهادي .. شكرا جزيلا لك لتعريفنا على هذا المخطوط المهم فقط للتنبيه فاسهام الرازي في مجال الكيمياء يعتبر مساهمة مميزة وقد درس العالم الالماني الجوانب العلمية في كيمياء الرازي في بحث مهم في مطلع القرن العشرين بين فيه ريادته في هذا المجال وللأسف أن هذا الجانب من تراث الرازي لم ينل الباحثين لهذا فأنا أحييك على هذه الإفادة المهمة ولكن لو أمكن أن ترشدنا إلى مكان هذا المخطوط سأكون شاكراً لك لأني أعمل على دراسة عن كيمياء الرازي وبين يدي بعض المخطوطات الجديدة والتي أرجو أن أضيف إليها هذا المخطوط.

 
علّق حكمت العميدي ، على هيئة الحج تعلن تخفيض كلفة الحج للفائزين بقرعة العام الحالي - للكاتب الهيئة العليا للحج والعمرة : الله لا يوفقهم بحق الحسين عليه السلام

 
علّق حسين الأسد ، على سفيرُ إسبانيا في العراق من كربلاء : إنّ للمرجعيّة الدينيّة العُليا دوراً رياديّاً كبيراً في حفظ وحدة العراق وشعبه : حفظ الله مرجعيتنا الرشيدة لحفظ البلد من شرر الأعداء

 
علّق Diana saleem ، على العرض العشوائي  للجرائم على الفضائيات تشجيع على ارتكابها  - للكاتب احمد محمد العبادي : بالفعل اني اسمع حاليا هوايه ناس متعاطفين ويه المراه الي قتلت زوجها واخذت سيلفي ويا. هوايه يكولون خطيه حلوه محد يكول هاي جريمه وبيها قتل ويخلون العالم مشاعرهم تحكم وغيرها من القصص الي يخلون العالم مشاعرهم تدخل بالحكم مو الحكم السماوي عاشت ايذك استاذ لفته رائعه جدا

 
علّق مصطفى الهادي ، على للقران رجاله ... الى الكيالي والطائي - للكاتب سامي جواد كاظم : منصور كيالي ينسب الظلم إلى الله . https://www.kitabat.info/subject.php?id=69447

 
علّق منير حجازي ، على سليم الحسني .. واجهة صفراء لمشروع قذر! - للكاتب نجاح بيعي : عدما يشعر حزب معين بالخطر من جهة أخرى يأمر بعض سوقته ممن لا حياء له بأن يخرج من الحزب فيكون مستقلا وبعد فترة يشن الحزب هجومه على هذه الجهة او تلك متسعينا بالمسوخ التي انسلخت من حزبه تمويها وخداعا ليتسنى لها النقد والجريح والتسقيط من دون توجيه اتهام لحزب او جهة معينة ، وهكذا نرى كثرة الانشقاقات في الحزب الواحد او خروج شخصيات معروفة من حزب معين . كل ذلك للتمويه والخداع . وسليم الحسني او سقيم الحسني نموذج لخداع حزب الدعوة مع الاسف حيث انسلخ بامر منهم لكي يتفرغ لطعن المرجعية التي وقفت بحزم ضد فسادهم . ولكن الاقلام الشريفة والعقول الواعية لا تنطلي عليها امثال هذه التفاهات.

 
علّق نور الهدى ال جبر ، على كتب أحدهم [ حكاية، كأنها من زمن آخر ] : احسنتم و جزاكم الله خير جزاء المحسنين و وفقكم لخدمة المذهب و علمائه ، رائع ما كَتبتم .

 
علّق منير حجازي ، على بالصور الاستخبارات والامن وبالتعاون مع عمليات البصرة تضبط ثقبين لتهريب النفط الخام - للكاتب وزارة الدفاع العراقية : ولماذا لم يتم نصب كمين او كاميرات لضبط الحرامية الذين يسرقون النفط ؟؟ ومن ثم استجوابهم لمعرفة من يقف خلفهم ام ان القبض عليهم سوف يؤدي إلى فضح بعض المسؤولين في الدولة ؟

 
علّق منير حجازي ، على كتب أحدهم [ حكاية، كأنها من زمن آخر ] : التوريث في الاسلام ليس مذموم ، بل أن الوراثة تاتي بسبب أن الوريث عاصر الوارث ورأى تعامله مع الاحداث فعاش تلك الاحداث وحلولها بكل تفاصيلها مما ولد لديه الحصانة والخبرة في آن واحد ولذلك لا بأي ان يكون ابن مرجع مؤهل عالم عادل شجع ان يكون وريثا او خليفة لأبيه ولو قرأت زيارة وارث لرأيت ان آل البيت عليهم السلام ورثوا اولاولين والاخرين وفي غيبة الثاني عشر عجل الله تعالى فرجه الشريف لابد من وراثة العلماء وراثة علمية وليس وراثة مادية. واما المتخرصون فليقولوا ما يشاؤوا وعليهم وزر ذلك . تحياتي

 
علّق سعد جبار عذاب ، على مؤسسة الشهداء تدعو ذوي الشهداء لتقديم طلبات البدل النقدي - للكاتب اعلام مؤسسة الشهداء : استشهد من جراء العمليات الحربية والأخطاء العسكرية والعمليات الإرهابي بموجب شهاده الوفاة(5496 )في ٢٠٠٦/٦/١٩ واستناداً إلى قاعدة بيانات وزارة الصناعة والمعادن بالتسلسل(١١٢٨ )والرقم التقاعدي(٤٨٠٨٢٣٢٠٠٤ )

 
علّق حكمت العميدي ، على كتب أحدهم [ حكاية، كأنها من زمن آخر ] : ماشاء الله تبارك الله اللهجة واضحة لوصف سماحة السيد ابا حسن فلقد عرفته من البداية سماحة السيد محمد رضا رجل تحس به بالبساطة عند النظرة الأولى ودفئ ابتسامته تشعرك بالاطمئنان.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : خالد شلي
صفحة الكاتب :
  خالد شلي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 انطلاق فعاليات مسابقة طلبة العلوم الدينية لحفظ القرآن الكريم وتلاوته التي يقيمها المركز الوطني لعلوم القرآن التابع لديوان الوقف الشيعي  : اعلام ديوان الوقف الشيعي

 السلطات العراقية تلاحق الصحفيين بقوانين حزب البعث رغم قانون حظره في البرلمان  : مرصد الحريات الصحفية في العراق

 امريكا ووزارة الدفاع واتحاد القوى  : سعد الحمداني

 الرعاية الالهية للزيارة الأربعينية  : اياد طالب التميمي

 صدى الروضتين العدد ( 167 )  : صدى الروضتين

 العدد ( 296 ) من اصدار الاحرار  : مجلة الاحرار

 اليوم العالمي للمرأة المسلمة  : مركز آدم للدفاع عن الحقوق والحريات

 قراءة في معطيات دليل المنظمات غير الحكومية في العراق  : اعلام مركز المعلومة للبحث والتطوير

 رئيس مجلس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة الدكتور حيدر العبادي : جهاز مكافحة الارهاب قدّم درساً كبيراً في التعاون بين الاجهزة الامنية والمواطنين  : اعلام رئيس الوزراء العراقي

 الاتفاق على مجموعة برامج مع شؤون الشهداء والجرحى لدعم المديرية وذوي الشهداء  : اعلام وزارة الثقافة

 حلمتُ خيرا...  : امال ابراهيم

 السيدة زينب عليها السلام وآية التطهير  : احمد سالم إسماعيل

 روسيا المسيحية تحتفل بشعرة رسول المسلمين !  : فوزي صادق

 البصرة والزاوية والتغييب المتعمد !  : احمد الحساني

 روحاني يعزي بوفاة طالباني ویعتبر الامام الحسين مصباحا ينير الدرب للبشرية برمتها

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net