صفحة الكاتب : ابو فاطمة العذاري

مقتل الرسول
ابو فاطمة العذاري

المقالات لا تُعبر عن وجهة نظر الموقع، وإنما تعبر عن رأي الكاتب.

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الخلق أجمعين محمد واله الطاهرين ....
تمر علينا ذكرى شهادة الحبيب المصطفى محمد ( ص  ) والحديث عن هذا النبي العظيم واسع وعميق وفي هذه الجمعة نريد ان نتناول موضوعا في غاية الأهمية والخطورة يخص حادة رحيل النبي ( ص ) وهو مبني على سؤال ( كيف مات رسول الله ) ؟؟
وللإجابة على هذا السؤال نقول ومن الله العون والسداد ...
عَلَيْك أَيُّهَا الْقَارِئ ان تَنْزِع عَن عَقْلِك غِشَاوَة الِاعْتِرَاض وَالتَّشْكِيْك وَتَقْرَا مَا نَكْتُبُه بِتَمَعُّن فَإِنَّنَا سَنَجُوْل فِي تِلْك الِلَّحَظَات – او بِالْدِّقَّة تِلْك الْسَّاعَات - الَّتِي جَرَت فِيْهَا اكْبَر جَرِيْمَة فِي تَارِيْخ الْأُمَّة تِلْك الْجَرِيِمَة الَّتِي بِقَت مَخْفِيَّة عَبْر الْأَجْيَال نَتِيْجَة لِلْتَّحْرِيْف وَالْتَّزْوِيْر وَطَمَس الْحَقِيقَة.
وَالْغَرِيْب انَّه لِمُدَّة أَلْف وَأَرْبَعِمِائَة سَنَة يَتَوَاصَل الْمَأْجُوْرُوْن عُبَيْد ( الْأَنَا ) وَهُم وَرَثَة الْمُتَآمِرُون عُبَيْد ( الْأَنَا ) مِن الْطُّغَاة الْأَوَائِل مِن خِلَال مَنُشُوْرَاتِهُم وَمُحَاضَرَاتِهِم وَإِعْلَامِهِم الْوَسَخ وَيَقُوْلُوْن ان هَذَا الْصِّرَاع وَهَذِه الْمَذَابِح كَانَت عِبَارَة عَن ( اجْتِهَاد طَبِيْعِي فِي أُمُوْر الْدِّيْن ) وَإِنَّهَا ( لَا تَقْدَح بِعَدَالَة الْصَّحَابَة الْكِرَام ). 
ان الْمُشْكِلَة الْمُزْمِنَة الَّتِي تَعِيْشُهَا الْأُمَّة لَازَالَت قَائِمَة مَع الَّذِيْن زَعَمُوْا ان مَوْضُوْع الْقِيَادَة وَالْخِلافَة مِن بَعْد الْأَنْبِيَاء مَوْضُوْع يَتَعَلَّق بِاخْتِيَار الْنَّاس وَلَو دَقَّقْنَا لَوَجَدْنَا انَّمَا هُو رَفْض مُتَوَجِّه لِلَقَادِه الَّذِيْن يُعِيْنُهُم الْأَنْبِيَاء (ع) بَل مُتَوَجِّه إِلَى الْأَنْبِيَاء انْفُسِهِم وَهُو بِحَقِيْقَتِه رَفَض بِصُوْرَة مُبَاشِرَة إِلَى اخْتِيَار الْلَّه تَعَالَى وَمَعْنَاه بِالْتَّالِي انَّهُم يُرِيْدُوْن مِن الْلَّه تَعَالَى ان يَتَخَلَّى عَن رُبُوْبِيَّتِه فِي رَفَضَهُم لِأَوْلِيَائِه وَمَن يَخْتَارُهُم هُو جُل فِي عُلَاه . 
 
الْمُهِم الان ..... 
 
لَن أَخُوْض فِي تَفَاصِل تَارِيْخِيَّة – كَغَيْرِي – وَاتَّخَذ الْأُسْلُوب الْسَّرْدِي الْجَاف بَل سَأُرَكِّز الْنَّظَر عَلَى بَعْض الْنُّصُوص وَالْرِّوَايَات الَّتِي نَقَلَهَا الْمُؤَرِّخُوْن عَن أُخَر سَاعَات حَيَاة الْنَّبِي ( ص ) الَّتِي تَضَمَّنَت فِعْلَا قَصْدِيّا وَاضِحَا جِدَّا بِاغْتِيَال الْنَّبِي او قُل بِاسْتِكْمَال مُخَطَّط الِاغْتِيَال . 
ايُّهَا الْقَارِئ الْمُنْصِف – لَا غَيْر - ... 
الْإِيْمَان لَيْس شِعَارَات وَلَيْس شَكْلِا وَزّيّا يَرْتَدِيْه الْشَّخْص فَيَكُوْن مُؤْمِنا بَل إِنَّمَا هُو عَقِيْدَة صُلْبَة وَأَخْلَاق سَامِيَّة وَعَمِل صَالِح وَإِلَا فَان كَشَفَه بِصُوْرَة وَاضِحَة يَتِم عَبْر إِظْهَار خَبَايَا الْنَّفْس الْإِنْسَانِيَّة . 
وَأَلَان لنُطالِع فِي الْتَأْرِيْخ الْإِسْلَامِي .. 
قال تعالى :{ وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم  }
ورد في كتاب ( من لا يحضره الفقيه ج 4 ص 17). 
قال الإمام الصادق عليه السلام: (ما منا إلا مسموم أو مقتول) وهو نص واضح في ان المعصومين لا يموتون الا من خلال الاغتيال .
فلو سألنا كيف مات رسول الله ؟ نقول :
كثير من الحقائق الكبيرة والخطيرة في التاريخ يصعب أثباتها خصوصا حينما توضف الجهود عبر الأجيال الى دثرها وتحريف مضمونها نعم تلك هي الحقيقة !
مثلا تنقسم البشرية على نفسها هل فغلا قتل اليهود المسيح ( ع ) ام لم يقتلوه وأساسا هل قتل فعلا ام انه شبه لهم ؟
قضية كبيرة وبهذا المستوى يلتفها الغموض وتعتريها التأويلات بدوافع عديدة حتى تصبح هذه الحقيقة الواضحة من الأمور الغامضة ؟
ان المجرم دائما ومهما كان إذا كانت بيده الأموال والسلطة السياسية والمنابر الدينية فانه قادر ان يحرف الحقائق ويغيرها .
وتوجد في عصرنا المعاش عشرات الأمثلة رغم ان صدام بلغ بإجرامه حدا لا يطاق وخلف وورائه عشرات المقابر الجماعية التي رآها العالم بأسره لكننا نجد كثير من المأجورين والمغفلين يعتبرونه بطل العروبة والإسلام .
هكذا سارت أقلام المؤرخين مع دنانير الطغاة ومع منابر الدجالين حتى صار من الصعب جدا ان تثبت أي حقيقة .
إن مشكلة التاريخ العربي الإسلامي عموماً ومشكلة الدين خصوصاً ليس إلى عدم وضوح الحق من الباطل إنما مرجعه إلى خلط الحق بالباطل .
نحتاج أيها القارئ  إلى تركيز في كتب التاريخ والسير وقراءة السطور وما بين السطور خصوصا وخصوصا في اللحظات الأخيرة من حياة النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) .
وإذا ما عدنا إلى الحقائق نجد أن الرسول قد تم اغتياله بصورة عمديه ومخطط لها عن سبق إصرار وترصد و عوارض السم قد ظهرت على بدنه الشريف .
وحينما نجمع بين المعطيات التاريخية نستنتج بأن العصابة المجرمة التي خططت للانقلاب على خاتم الأنبياء وإزاحة خليفته الشرعي هي التي دبّرت قتله عن طريق تجريعه السم. 
هذه الحقيقة كشف عنها أئمة أهل البيت عليهم الصلاة والسلام بين فترة وأخرى رغم أنها تمثل أعلى درجات التقية في حياتهم فقد جاء في ( بحار الانوار ج22 ص246 ) 
عن الصادق عليه السلام في حديث الحسين بن علوان الديلمي، أنه حينما أخبر النبي (صلى الله عليه وآله) إحدى نسائه، لمن يكون الأمر من بعده، أفشت ذلك إلى صاحبتها، فأفشت تلك ذلك إلى أبيها، فاجتمعوا على أن يسقياه سماً، فأخبره الله بفعلهما. فهمَّ (صلى الله عليه وآله) بقتلهما، فحلفا له: أنهما لم يفعلا، فنزل قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ كَفَرُوا لاَ تَعْتَذِرُوا الْيَوْمَ(سورة التحريم، الآية 7)}
حقيقة كشف عنها الصحابة الذين عاشوها وان كانوا لم يصرحوا كثيرا فقد جاء في ( السيرة النبوية لابن كثير الدمشقي ج 4 ص 449 ):ـ 
( عن عبد الله بن مسعود إذ قال: لئن أحلف تسعا أن رسول الله قتل قتلا أحب إلي من أن أحلف واحدة أنه لم يقتل وذلك لأن الله اتخذه نبيا واتخذه شهيدا ) 
ومن ثم جاء التابعون واعترفوا بالحقيقة فقد قال الشعبي في (مستدرك الحاكم ج 3 ص 60) : ( والله لقد سم رسول الله )
وقد تعرض النبي صلى الله عليه واله وسلم لمحاولات اغتيال نجى منها بفضل سبحانه وتعالى وذلك لأنه كان يشكل اكبر خطر يهدد مصالح كفار قريش والمنافقين بل كان خطرا حقيقيا على اليهود والدول الكبرى آنذاك .
وهي حقيقة قرآنية أكدها القران فان الكثيرين كانوا يتمنون وينتظرون موت محمد ( ص ) قال تعالى :{ أَمْ يَقُولُونَ شَاعِرٌ نَّتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ ٱلْمَنُونِ } ما هو التربّص ؟
انت تقول مثلا ان فلان لاَ يَزَالُ يَتَرَبَّصُ فُرْصَتَهُ" : يَتَحَيَّنُهَا. او "يَتَرَبَّصُ بِعَدُوِّه الدَّوَائِرَ" : يَترَصَّدُهُ، يُرِيدُ أَنْ يَنْصِبَ لَهُ كَمِيناً لِيُوقِعَ بِهِ الأذَى .
اخبر ( صلى الله عليه وآله ) الناس بقرب وفاته في حجة الوداع أمام مجمع من المسلمين : إن جبريل كان يعارضني بالقرآن في كل سنة مرة ، وإنه عارضني هذا العام مرتين ، وما أراه إلا قد حضر أجلي ).
ان علماء المسلمين، شيعة وسنة يكادون يتفقون على أن رسول الله قد مات بالسم، ولكنهم اختلفوا في الجهة التي دست ذلك السم وفي توقيته ؟؟
الأعم الأغلب منهم أن السم الذي تجرعه النبي كان سم خيبر، في رواية ان قد امرأة يهودية أهدت شاة إلى النبي وكانت قد دست فيها السم، فأكل النبي من الشاة وأدى ذلك إلى وفاته بعد سنوات! 
ولو دققنا في النصوص لوجدنا ان الحقيقة التاريخية تؤكد ان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) لم يأكل من الشاة المسموم ، بل تركه لأنه يعلم أنه مسموم .
ولو فرضنا أن محمد ( ص ) قد أكل من الشاة المسمومة فكيف للسم أن يستمر ببدنه الشريف أكثر من أربع سنوات دون أي تأثير لان حادثة خيبر كانت حوالي سنة سبعة هجرية و وفاة النبي سنة أحدى عشر .
إننا نجزم ان اليد المتآمرة هي من روجت لهذه الرواية لا بعاد التهمة عن الجناة الحقيقيين .
معظم علماء السنة يعتبرون ان اغتيال النبي على اثر تلك الحادثة
والعجيب يؤمنون بمدخليتها في سم الرسول وفي نفس الوقت تجد اغلبهم هم يرون أن النبي لفظها أي رمى قطعة الطعام قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): 
( ارفعوا أيديكم، فإن هذه الذراع، أو الكتف يخبرني: أنها مسمومة ) 
ويبقى الشيء الرئيسي المتفق عليه هو ان الرسول قد تم اغتياله من خلال السم ولكن من الذي سم رسول الله ؟
الملفت للنظر أن هذه الجريمة كانت في وقت ظهرت فيه قوة الإسلام ورسوله وفي وقت كانت فيه جنود محمد ( ص ) من الألوف العشرات ! فكان لسان حال اليهود والدولة البيزنطية و الذين اسلموا خوفا وطمعا ينادي (( اقتلوا محمد ))
لقد حقق المنافقون أمراً عجز عنه اليهود والنصارى فاليهود حاولوا قتل النبي -صلى الله عليه واله وسلم- في ظروف قريبة من ذلك بعد خيبر ، و بعد فتح مكة .
ميقات الاغتيال كان بالضبط بعد ما أمر رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) جيش أسامة بن زيد بالتحرك إلى قتال الروم، وكان قد كلف وكثيرا من وجوه الصحابة ومنهم أبا بكر وعمر وعثمان وأمرهم بالانخراط في ذلك الجيش تحت إمرة أسامة، بينما أبقى علي (عليه السلام) حتى يهيئ له زمام الخلافة. 
في هذه السنة أيضا وفي يوم 18 الغدير، نصب علياً (عليه السلام) في غدير خم  خليفة على المسلمين من ولم تكن حادثة الغدير بالأمر السهل على الكثيرين .
ستكون هناك اجرائات واضحة من محمد ( ص ) في تثبيت سلطة هذا الخليفة ودعم نفوذه ومن هنا بدا المنافقون يسابقون الوقت للحيلولة دون أي إجراء نبوي يدعم سلطة الخليفة الموعود .
بينما كان النبي أذكى منهم فقد سارع بأكبر خطوة في تاريخ هذا الأمر وهي حادثة الغدير و تحديد الخليفة بصورة مشددة من خلال إعلان عام وبحضور معظم المسلمين .
كان إعلان الغدير اكبر ضربة وجهها النبي للمنافقين من هنا كان المنتظر في عودة النبي للمدينة ان يخطو بمجموعة من الخطوات في دعم سلطة هذا الخليفة .
كان هذا الأمر هو المحفز الأكبر - حسب قناعتي - لاغتيال محمد فإنهم علموا انه ( ص ) لو استمر حيا فان سلطة علي ستكون واقع لا محال منه وهذا ما لا يريده أعداء الإسلام من أهل الكتاب والدول الكبرى آنذاك و كذلك لا يريده المنافقون الطامعون بالملك .
إذن لابد من قلب الطاولة واغتيال محمد قبل ان يقوم بأي خطوة أخرى من هنا بدا التخطيط فعليا لاغتيال الرسول وتحول من مجرد رغبة الى سلوك وعزم وإرادة في نفوسهم .
وفي أية أخرى قال تعالى :
(( يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ. يَحْلِفُونَ بِاللهِ مَا قَالُوا وَلَقَدْ قَالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ وَكَفَرُوا بَعْدَ إِسْلامِهِمْ وَهَمُّوا بِمَا لَمْ يَنَالُوا وَمَا نَقَمُوا إِلا أَنْ أَغْنَاهُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ مِنْ فَضْلِهِ فَإِنْ يَتُوبُوا يَكُ خَيْرًا لَهُمْ وَإِنْ يَتَوَلَّوْا يُعَذِّبْهُمُ اللهُ عَذَابًا أَلِيمًا فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَمَا لَهُمْ فِي الأَرْضِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ ))
هناك ثلاثة مقاطع مهمة في الآية وهي :
(( يَحْلِفُونَ بِاللهِ مَا قَالُوا وَلَقَدْ قَالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ وَكَفَرُوا بَعْدَ إِسْلامِهِمْ ))
(( وَهَمُّوا بِمَا لَمْ يَنَالُوا ))
(( وَمَا نَقَمُوا إِلا أَنْ أَغْنَاهُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ مِنْ فَضْلِهِ ))
ماذا قال هؤلاء ؟ 
ولماذا حلفوا بالله أنهم لم يقولوها ؟؟
يقول تفسير البيضاوي للآية :
( { وهموا بما لم ينالوا } من فتك الرسول ، وهو أن خمسة عشر منهم توافقوا عند مرجعه من تبوك أن يدفعوه عن راحلته إلى الوادي إذ تسنم العقبة بالليل)
من جانب أخر لقد قتل رجال هذه العصابة الكثيرين بوسائل مختلفة وعلى رأس تلك اغتالوا فاطمة ( عليها السلام ) بعد اغتيالهم لأبيها ( صلى الله عليه وآله ) إذ ان اكبر جريمة قام بها هؤلاء التي أثبتها الواقع التاريخي ان فاطمة الزهراء قد قتلت عن عمدٍ يد كبار المنافقين وبصورة علنية ولكنها أصبحت حادثة سرية غير مشهورة .
ومن لا يصدق فليراجع مصادر أهل السنة ومنها: 
( الكتاب المصنف، ابن أبي شيبة: 7 / 432 ح 37045، ) ( مسند فاطمة الزهراء (عليها السلام)، السيوطي: 20 ـ 21 ح 31، ) ( كنز العمال، الهندي: 5 / 651 ح 14138.)
قال ابن قتيبة الدينوري ( الإمامة والسياسة، 19، ) تحت عنوان ( كيف كانت بيعة علي ) :
( وإن أبا بكر تفقد قوماً تخلفوا عن بيعته عند علي كرم الله وجهه، فبعث إليهم عمر، فجاء فناداهم وهم في دار علي (عليه السلام)فأبوا أن يخرجوا فدعا بالحطب وقال: والذي نفسُ عمر بيده لتخرجن أو لأحرقنها على مَن فيها! فقيل له: يا أبا حفص، إن فيها فاطمة (عليها السلام)؟ فقال: وإن!! )
وقال شاعر النيل حافظ إبراهيم :
وقولة لعليّ قالها عمر 
أكرم بسامعها أعظم بملقيها 
حَرَّقْتُ دارك لا أُبقي عليك بها 
إن لم تبايع وبنت المصطفى فيها 
ما كان غيرُ أبي حفص يفوه بها 
أمام فارس عدنان وحاميها 
كان خطرُ الروم البيزنطية أشدَّ الأخطار الخارجية، اعتبره النبي «صلى الله عليه وآله وسلم» أمراً جدّياً لا يمكن التقليل من شأنه و رأى في تلك الفترة الحرجة وتحديدا من بعد حجّة الوداع أن يُعدَّ جيشاً من المهاجرين والأنصار، وزج فيه أشخاصٌ معروفين أمثال: أبي بكر وعمر وأبي عبيدة و سعد بن أبي وقاص وأمر بقيادته: أُسامةَ بن زيد وقال له: «سِر إلى موضع قتل أبيك فأوطئهم الخيلَ، فقد وليتك هذا الجيش، فاغز صباحاً وشنّ الغارة على أهل أُنبى».
أرادَ النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) بتعيين قائد صغير السنّ على هذا الجيش الكبير المتخم بكبار الصحابة ان يبين أنهم كلهم بلا استثناء ليسوا قادة لجيش فضلا عن ان يكونوا قادة لأمة بكاملها وهي ضربة استباقية لكل من تسول له نفسه ويطمع بشيء عند رحيله عن الحياة وينافس خليفته الذي نصبه قبل أيام في الغدير .
في نفس الوقت لم يكن هناك مبررٌ لاعتراض البعض على قيادة أسامة الا التكبر على صغر سنة او أنهم كانوا في صدد تخطيط شيء وخطوة الرسول هذه ستدمر تخطيطهم فكانوا يرون انه من الواجب عليهم البقاء في المدينة ومراقبة التطورات عن قرب وإبعاد محمد ( ص ) عن طريقهم ومن ثم إقصاء خليفته الشرعي .
كان النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) يقول و هو في فراش الموت : (( جهّزوا جيش أُسامة، لَعَنَ اللّهُ من تخلّف عنه ))
في تلك اللحظات التي جرت فيها اكبر جريمة في تاريخ الأمة تلك الجريمة التي بقت مخفية عبر الأجيال نتيجة للتحريف والتزوير وطمس الحقيقة .
ان القاتل كان ذكيا وغبيا في نفس الوقت ! ذكيا لأنه استطاع ان يخدع المسلمين ببراءته من اغتيال النبي ومن هنا توظفت ألاف الأقلام والخطب في الدفاع عنه ونشر فضائله وغبي لأنه ترك اثأرا لا يمكن ان تزول قبل الاغتيال وبعده تدلان عليه .
أنا أدعو جميع المسلمين – السنة والشيعة – الى ان يطالعوا التاريخ بنباهة ويمعنوا النظر في ما نقله التاريخ عن أخر ساعات حياة رسول الله ( ص ) ويفرزا المواقف ويشخصوا البؤر الغامضة التي تحتاج إلى إعادة نظر أكثر من مرة ومرة ؟
إن التحليل الصحيح للأحداث يقول عندما كان النبي نائما بسبب مرض الم به قام المتآمرون بوضع جرعة من السم في فم النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) تحت ذريعة أنه دواء للتطعيم من المرض بالرغم من أن النبي كان قد نهاهم قبل نومه عن فعل مثل ذلك .
عندما أفاق النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) سأل عمّن فعل به ذلك، فألقوا بالجريمة على عمه العباس في محاولة مكشوفة للتخلص من اكتشاف أمرهم ولكن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) كان يعلم بالأمور فبرأ ساحة عمه العباس .
وإلا كيف لهم أن يقولوا في محضر  الحبيب ( ص ) في تلك اللحظات ( إن النبي ليهجر ) الا بعد ان تأكدوا من وصول السم الى جوف الرسول . 
فبعد ان أغمي عليه من التعب الذي لحقه مكث هنيهة مغمى فأفاق رسول الله ص فنظر إليهم ثم قال ايتوني بدواة وكتف لأكتب لكم كتابا لا تضلوا بعده أبدا ثم أغمي عليه فقام بعض من حضر يلتمس دواة وكتفا فقال له عمر: ارجع فإنه يهجر! فرجع وندم من حضر على ما كان منهم من التضييع في إحضار الدواة والكتف وتلاوموا بينهم وقالوا إِنَّا لِلَّهِ وإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ لقد أشفقنا من خلاف رسول الله ( ص ) فلما أفاق ( ص ) قال بعضهم ألا نأتيك بدواة وكتف يا رسول الله فقال أبعد الذي قلتم لا ولكني أوصيكم بأهل بيتي خيرا وأعرض بوجهه عن القوم 
هذا كله في جانب وفي جانب أخر هناك رواية تكشف لنا الحقيقة بصورة صارخة جدا ولنا ان نسال لماذا أصرت تلك الأيادي المجرمة على لد – سقي – النبي شرابا رغم انه نهى عنه ورفضه قبل ان يغمى عليه وانتهزوا فرصه الإغماء لسقيه ذلك الشراب المجهول  ؟؟؟
و لنقرا رواية التي نقلتها كثير من المصادر وذكرها عبد الله الأندلسي في كتابه اذ يقول :ـ
( بعدما لدوا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم رغما ً عنه
قال صلى الله عليه و آله وسلم : من فعل هذا ؟؟
فقالوا : عمك العباس !!! )
وفي نصوص أخرى اعتراف واضح ..
( قالت عائشة: لددنا رسول الله في مرضه. 
فقال: لا تلدوني 
فقلنا: كراهية المريض للدواء. فلما أفاق قال لا يبقى منكم أحد إلا لد غير العباس فإنه لم يشهدكم )
ان معنى كلمة ( لد ) لغوياً : ( لدننا ) جرعنا و سقينا 
ما هو الشراب الذي جرعته للنبي صلى الله عليه و آله مما جعله ينهى عنه بشدة فغضب و أمر بخروجها من الدار ؟
راجع هذه المصادر  السنية :
1. السيرة النبوية لابن كثير الدمشقي ج 4ص 449 .
2. الطبقات الكبرى لابن سعد ج 2 ص 249 
3. مستدرك الحاكم ج 3 ص 60 
4. الطب النبوي لابن القيم الجوزي ج 1 ص 66 .
5. صحيح البخاري ج 7 ص 17 
6- صحيح مسلم ج 7 ص 24 و ص 198 .
برز حقد تلك العصابة على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في امتناعها عن حضور مراسم غسله وتكفينه ودفنه ، وذهابها إلى السقيفة لإجراء البيعة .
ومن الحوادث الغريبة التي حصلت في تلك الساعات تحديدا هي مسالة نفي موت النبي أساسا كما قام بذلك احدهم وهي خطوة ذكية تتفق مع المؤامرة فبدل ان يكون السؤال : من قتل محمد ؟؟ طرح السؤال  بصيغة أخرى : هل مات محمد ؟؟
كان المخطط ألاستيلائي على الحكم بحاجة إلى شيء يشغل الناس ريثما يتجمع أصحاب المؤامرة – خصوصا وان الاول كان في السنخ خارج المدينة - فرفع الثاني شعاره أن الرسول لم يمت ، و ذهب لملاقاة ربه كما ذهب موسى ! ! ! 
وأخذ يقول كما في ( تاريخ الطبري ج 1 ص 1818 ) : ( إن رجالا من المنافقين يزعمون أن رسول الله توفي ، إن رسول الله ما مات ولكنه ذهب إلى ربه كما ذهب موسى عن قومه وغاب أربعين يوما ، والله ليرجعن رسول الله فليقطعن أيدي وأرجل من يزعمون أنه مات ) 
ان ما حصل في تلك اللحظات الحاسمة لمصير الأمة ومستقبلها نعرف منها بأن العملية مخطط لها لإشغال المسلمين حتى يتجمع باقي أفراد العصابة فما هي الا دقائق من حضور القوم حتى اتجهوا إلى سقيفة بني ساعدة تاركين وراءهم جسد رسول الله لم يجهز ولم يدفن ! ! 
وورد في التاريخ كما في كتاب ( كنز العمال ج 3 ص 140 ) :
(وأن أبا بكر وعمر لم يشهدا دفن الرسول ) . 
قَرَائِن وَمُنَبَّهَات .... 
حَدَث ذَلِك فِي وَقْت قَرِيْب مِن إِعْلانُه الْعَام عَن الْخَلِيْفَة مِن بَعْدِه فِي غَدِيْر خَم وَفِي أَجْوَاء حُبَّك مُؤَامَرَاتِي تَم اسْتِبْعَاد هَذَا الْخَلِيفَة لِيَسْتَمِر إِقْصَائِه الَى مَا بَعْد حُكْم ثَلَاثَة مُتَسَلِّطِين اخَذُوْا الْخِلَافَة ظُلْمَا وَلِثَلاثَة عُقُوْد مِن الْزَّمَن وَمَن ثُم اسْتِلَامُه الْخِلَافَة تَحْت ظُرُوْف قَاسِيَة مِن خِلَال انْقِلَاب الْمَشْرِق وَالْمَغْرِب وَالْدَّاخِل وَالْخَارِج عَلَيْه عَبْر مُؤَامَرَات مُتَلَاحِقَة لِحَرْبِه . 
فِي عَيْن الْوَقْت إِقْرَار تَام مِن الْمُتَآمِرِين بِأَفْضَليْتِه و بِأَهْلِيَّتِه لِلْخِلَافَة وَبَعْد كُل ذَلِك وَبَعْد خَوْضِه هَذِه الْحُرُوْب الْمُدَبِّرَة يُقْتَل غِيْلَة فِي مِحْرَابِه. 
إِن الْتَّحْلِيل الْصَّحِيْح لِلْأَحْدَاث يَرْسُم لَنَا صُوْرَة مَأْسَاوِيَّة لَمَا جَرَى فَعِنْدَمَا كَان الْنَّبِي نَائِما بِسَبَب الْمَرَض الَّذِي الْم بِه قَام الْمُتَآمِرُون بِوَضْع جُرْعَة مِن الْسُّم فِي فَم الْنَّبِي ( صَلَّى الْلَّه عَلَيْه وَآَلِه وَسَلَّم ) تَحْت ذَرِيْعَة أَنَّه دَوَاء لِلْتَطْعِيْم مِن الْمَرَض بِالْرَّغْم مِن أَن النَّبِي كَان قَد نَهَاهُم قَبْل نَوْمِه عَن فِعْل مِثْل ذَلِك . 
عِنَدَمّا أَفَاق الْنَّبِي (صَلَّى الْلَّه عَلَيْه وَآَلِه وَسَلَّم) سَأَل عَمَّن فِعْل بِه ذَلِك، فَأَلْقَوْا بِالْجَرِيْمَة عَلَى عَمِّه الْعَبَّاس فِي مُحَاوَلَة مَكْشُوْفَة لِلْتَخَلُّص مِن اكْتِشَاف أَمْرِهِم وَلَكِن الْنَّبِي ( صَلَّى الْلَّه عَلَيْه وَآَلِه وَسَلَّم ) كَان يَعْلَم بِالْأُمُور فَبَرَأ سَاحَة عَمِّه الْعَبَّاس وَاسْتَنْكَر عَمَلِهِم . 
هَذِه الْمُعْطَيَات تَكْشِف أَن ثُمَّة جَرِيْمَة قَد وَقَعَت، فَلَو كَان الْأَمْر مُجَرَّد دَوَاء سُقِي لِلْنَّبِي لَمَّا صَوَّرَه صَلَوَات الْلَّه عَلَيْه وَآَلِه عَلَى أَنَّه فَعَل مِن أَفْعَال الْشَّيْطَان . 
كَيْف يَنْهَى مُحَمَّد ( ص ) عَن شُرْب الَدَّوَاء وَهُو سَابِقَا مِن امْر الْمُسْلِمِيْن بِالْدَّوَاء حِيْن قَال ((إِن الْلَّه جَعَل لِكُل دَاء دَوَاء فَتَدَاوَوْا )) 
وَلَو كَان فِي مَصْلَحَة الْنَّبِي أَن يَتَنَاوَل هَذَا الْدَّوَاء الْمَزْعُوْم وَيَجْرِي - لَدَّه - فَلِمَاذَا لَم يُبَادِر أَفْرَاد أَهْل بَيْتِه او زَوْجَاتِه الاخْرِيَات الَى ذَلِك وَهُم الْأَكْثَر شَفَقَة بِه وَالْأَكْثَر مَعْرِفَة بِاحْتِيَاجِه الصَّحّي ؟ 
وَإِلَا كَيْف لَهُم أَن يَقُوْلُوْا فِي مَحْضَر الْحَبِيْب ( ص ) فِي تِلْك الِلَّحَظَات ( إِن الْنَّبِي لَيَهْجُر ) الَا بَعْد ان تَأَكَّدُوْا تَمَامَا مِن الْخَلَاص مِنْه مِن خِلَال وُصُوْل الْسُّم الَى جَسَد الْرَّسُوْل . 
كَيْف قَالُوْهَا بِكُل جُرْأَة وَوَقَاحَة لَوْلَا أَنَّهُم يَعْلَمُوْن أَن رَسُوْل الْلَّه سَيَمُوْت وَان الْسَّم الْقَاتِل اخَذ طَرِيْقِه الَى بَدَنِه وَهُم عَلَى قَنَاعَة مِن أَنَّهُم سَيُؤْمِنُوْن مِن الْعُقُوْبَة لِقَوْلِهِم انَّه يَهْجُر أَي يَهْذِي ؟؟ 
وَأَصَرُّوا عَلَى عَدَم الْذَّهَاب مَع جَيْش أُسَامَة حَتَّى لَا يَغِيْبُوْا عَن مَسْرَح الْأَحْدَاث و لَا تَكُوْن الْأَجْوَاء مُهَيَّأَة لِلْخَلِيْفَة الْشَرْعِي فِي اسْتِلَام الْحُكْم !! 
وَرَد فِي الْمَصَادِر : 
( رُوِي انَّه اسْتَدْعَى رَسُوْل الْلَّه ص أَبَا بَكْر وَعُمَر وَجَمَاعَة مِن حَضْر الْمَسْجِد مَن الْمُسْلِمِيْن ثُم قَال أَلَم آَمُر أَن تَنْفُذُوْا جَيْش أُسَامَة فَقَالُوَا بَلَى يَا رَسُوْل الْلَّه قَال فَلَم تَأْخَّرْتُم عَن أَمْرِي قَال أَبُو بَكْر إِنِّي كُنْت قَد خَرَجْت ثُم رَجَعَت لِأَجَدِّد بِك عَهْدا وَقَال عُمَر يَا رَسُوْل الْلَّه إِنِّي لَم أَخْرُج لِأَنَّنِي لَم أُحِب أَن أَسْأَل عَنْك الْرَّكْب ( إِصْرَار وَاضِح عَلَى الْبَقَاء فَان هُنَاك مُخَطَّط يَسْتَدْعِي وُجُوْدِهِمَا ) 
فَقَال الْنَّبِي ( ص ) نَفَّذُوا جَيْش أُسَامَة نَفَّذُوا جَيْش أُسَامَة يُكَرِّرُهَا ثَلَاث مَرَّات 
ثُم أُغْمِي عَلَيْه مِن الْتَّعَب الَّذِي لَحِقَه وَالْأَسَف فَمَكَث هُنَيْهَة مُغْمَى عَلَيْه وَبَكَى الْمُسْلِمُوْن وَارْتَفَع الْنَّحِيِب مِن أَزْوَاجِه وَوَلَدِه وَنِسَاء الْمُسْلِمِيْن وَجَمِيْع مَن حَضَر مِن الْمُسْلِمِيْن 
وَثَقِّل فِي مَرَضِه وَكَان أَمِيْر الْمُؤْمِنِيْن ( ع ) لَا يُفَارِقُه إِلَا لِضَرُوْرَة فَقَام فِي بَعْض شُئُوْنِه فَأَفَاق رَسُوْل الْلَّه ص إِفَاقَة فَافْتَقَد عَلَيَّا ( ع ) فَقَال وَأَزْوَاجُه حَوْلَه ادْعُوَا لِي أَخِي وَصَاحِبِي وَعَاوَدَه الْضَعْف فَأَصْمَت فَقَالَت عَائِشَة ادْعُوَا لَه أَبا بَكْر فَدُعِي وَدَخَل عَلَيْه وَقَعَد عِنْد رَأْسِه فَلَمَّا فَتَح عَيْنَه نَظَر إِلَيْه فَأَعْرَض عَنْه بِوَجْهِه فَقَام أَبُو بَكْر فَقَال لَو كَان لَه إِلَي حَاجَة لِأَفْضَى بِهَا إِلَي فَلَمَّا خَرَج أَعَاد رَسُوْل الْلَّه ( ص ) الْقَوْل ثَانِيَة وَقَال ادْعُوَا لِي أَخِي وَصَاحِبِي فَقَالَت حَفْصَة ادْعُوَا لَه عُمَر فَدُعِي فَلَمَّا حَضَر وَرَآَه رَسُوْل الْلَّه ص أَعْرَض عَنْه فَانْصَرَف ثُم قَال ادْعُوَا لِي أَخِي وَصَاحِبِي فَقَالَت أَم سَلَمَة رَضِي الْلَّه عَنْهَا ادْعُوَا لَه عُلَيَّا ( ع ) فَإِنَّه لَا يُرِيْد غَيْرَه فَدُعِي أَمِيْر الْمُؤْمِنِيْن ( ع ) 
فَلَمَّا دَنَا مِنْه أَوْمَأ إِلَيْه فَأَكَب عَلَيْه فَنَاجَاه رَسُوْل الْلَّه ( ص ) طَوِيْلا ثُم قَام فَجَلَس نَاحِيَّة حَتَّى أَغْفِي رَسُوْل الْلَّه ( ص ) فَلَمَّا أَغْفِي خَرَج فَقَال لَه الْنَّاس مَا الَّذِي أَوْعَز إِلَيْك يَا أَبَا الْحَسَن فَقَال عَلِّمْنِي أَلْف بَاب مِن الْعِلْم فَتَح لِي كُل بَاب أَلْف بَاب وَّأَوْصَانِي بِمَا أَنَا قَائِم بِه إِن شَاء الْلَّه تَعَالَى ثُم ثِقَل وَحَضَرَه الْمَوْت وَأَمِيْر الْمُؤْمِنِيْن ( ع ) حَاضِر عِنْدَه فَلَمَّا قَرُب خُرُوْج نَفْسِه قَال لَه ضَع يَا عَلِي رَأْسِي فِي حِجْرِك فَقَد جَاء أَمْر الْلَّه تَعَالَى فَإِذَا فَاضَت نَفْسِي فَتَنَاوَلَهَا بِيَدِك وَامْسَح بِهَا وَجْهَك ثُم وَجِّهْنِي إِلَى الْقِبْلَة وَتَوَل أَمْرِي وُصِل عَلَى أَوَّل الْنَّاس وَلَا تُفَارِقُنِي حَتَّى تُوَارِيْنِي فِي رَمْسِي وَاسْتَعِن بِالْلَّه تَعَالَى فَأَخَذ عَلِي ( ع ) رَأْسِه فَوَضَعَه فِي حِجْرِه فَأُغْمِي عَلَيْه ثُم قُبِض ص وَيَد أَمِيْر الْمُؤْمِنِيْن الْيُمْنَى تَحْت حَنَكِه فَفَاضَت نَفْسِه ص فِيْهَا فَرَفَعَهَا إِلَى وَجْهِه فَمَسَحَه بِهَا ثُم وَجَّهَه وَغَمَّضَه وَمَد عَلَيْه إِزَارَه وَاشْتَغَل بِالْنَّظَر فِي أَمْرِه ) 
لَم يَكُن مَرَض الْنَّبِي الَّذِي تَسَبَّب فِي وَفَاتِه عَارِضا وَلَا اعْتِيَادِيا وَالْمُلْفِت لِلانْتَبَاه أَن أَعْرَاض الْسُّم ظَهَرَت عَلَى جَسَد الْرَّسُوْل ( صَلَّى الْلَّه عَلَيْه وَآَلِه وَسَلَّم ) قَبْل وَبَعْد وَفَاتِه حَيْث تُذْكَر كُتِب الْتَّارِيْخ أَن دَرَجَة حَرَارَة رَسُوْل الْلَّه ارْتَفَعَت بِصُوْرَة خَطِيْرَة و غَيْر طَبِيْعِيّة فِي مَرَضِه الَّذِي تُوُفِّي فِيْه و ان صُدَاعَا شَدِيْدا أَصَابَه فِي رَأْسِه الْشَّرِيف قَد رَافَق هَذَا الِارْتِفَاع فِي الْحَرَارَة وَمَن الْمَعْرُوْف طِبِّيّا أَن ارْتِفَاع حَرَارَة الْجِسِّم وَالْصُّدَاع الْقَوِي هُو مِن عَلَامَات تَجَرَّع الْسَّم أَحْيَانا . 
حَتَّى الْتَفَت الَى غَرَابَة تِلْك الْأَعْرَاض الْمَرَضِيَّة أَم الْبَشَر بْن الْبَرَاء و قَالَت لِلْرَّسُول: 
( مَا وَجَدْت مِثْل هَذِه الْحُمَّى الَّتِي عَلَيْك عَلَى أَحَد ) 
( الْطَّبَقَات الْكُبْرَى ج 2 ص 236 ) 
وَهَذَا الْنَّص يُثَبِّت أَن الْحُمَّى الَّتِي كَانَت فِي الْنَّبِي (صَلَّى الْلَّه عَلَيْه وَآَلِه وَسَلَّم) لَم تَكُن بِحَرَارَة طَبِيْعِيَّة وَأَشَارَت الْمَرْأَة الَى لِأَنَّهَا لَم تَرَى مِثْل هَذِه الْحُمَّى مِن قَبْل بَيْن الْنَّاس . 
وَجَاء فِي ( كِتَاب الْطَّبَقَات ج 2/235 ) : 
( فَأُغْمِي عَلَيْه صَلَّى الْلَّه عَلَيْه وَآَلِه حِيْن أَفَاق وَالْنِّسَاء يَلَدَدُنّه, وَهُو صَائِم ) 
مَا هُو الْشَّرَاب الَّذِي جَرَّعَتْه عَائِشَة لِلْنَّبِي صَلَّى الْلَّه عَلَيْه و آَلِه مِّمَّا جَعَلَه يَنْهَى عَنْه بِشِدَّة فَغَضِب و أَمَر بِخُرُوْجِهَا مِن الْدَّار ؟ 
تِلْك الرِّوَايَات الَّتِي يَنْقُلُهَا عُلَمَاء مِن الْسَّنَة وَالْشِّيْعَة تَكْشِف لَنَا وُجُوْد تَخْطِيْط وَاضِح لِلْخَلَاص مِن الْنَّبِي ( ص ) مِن اجْل الْسَيْطَرَة عَلَى دَفَّة الْحُكْم وَقَلْب الْنِّظَام الْإِسْلَامِي بِاغْتِيَال الْرَّسُوْل الْأَكْرَم (ص) وَتَجُرِيعَة سَمَا عَلَى انَّه دَوَاء لِلْشُّرْب . 
وَنَحْن حِيْنَمَا نُرَاجِع الْرِّوَايَة الْسَّابِقَة بِصُوْرَة دَقِيْقَة نَفْهَم مِن كَلَام عَائِشَة ان الْفَاعِل الَّذِي لَد ( سُقِي ) رَسُوْل الْلَّه صَلَّى الْلَّه عَلَيْه وَآَلِه فِي مَنَامِه وَّغَيْبُوْبَتِه إِنَّمَا كَانُوْا أَكْثَر مِن شَخْص إِذ قَالَت عَائِشَة 
( لَدَدْنَا رَسُوْل الْلَّه فِي مَرَضِه ، فَقَال : لَا تَلُدُّونِي ) 
فَعَل ( لَدَدْنَا ) دِل عَلَى انَّهُم جَمَاعَة و لَو كَانَت هِي الْوَحِيدَة الَّتِي قَامَت بِذَلِك لَقَالَت ( لَدَدْت رَسُوْل الْلَّه فِي مَرَضِه ) . 
فَمَن أُوْلَئِك الَّذِيْن كَانُوْا يَتَعَاضُدُون مَعَهَا عَلَى اسْتِكْمَال الْمُخَطَّط ؟ 
نَعَم هُم جَمَاعَة لِوُرُوْد صِيْغَة الْجَمْع فِي النَّص فَحِيْنَمَا أَحَس الْرَسُوْل و شَعِر بِالْسُّم اسْتَيْقَظ مِن مَنَامِه وَقَال مُخَاطِبَا إِيَّاهُم : لَا تَلُدُّونِي . 
وَأَيْضا قَوْل صَلَّى الْلَّه عَلَيْه و آَلِه لَم بِصِيَغَة الْجَمْع: " أَلَم أَنْهَكُم " يُشِيْر ً عَلَى كَوْنِهِم جَمَاعَة . . 
لَم يَكْتَف بِاغْتِيَال الْنَّبِي صَلَّى الْلَّه عَلَيْه وَآَلِه جَسَدِيّا بَل قَام بَاغْتِيالِه مَعْنَوِيَّا فِي اللَّحَظَات الْأَخِيْرَة مِن حَيَاتِه عِنَدَمّا قَال قَوْلَتَه الْمَشْهُوْرَة : ان الْرَّجُل لَيَهْجُر .. 
رَاجِع هَذِه الْمَصَادِر الْسِّنِّيَّة : 
1. السِّيْرَة الْنَّبَوِيَّة لِابْن كَثِيْر الْدِّمَشْقِي ج 4ص 449 . 
2. الْطَّبَقَات الْكُبْرَى لِابْن سَعْد ج 2 ص 249 و عُيُوْن الْأَثَر لِابْن سَيِّد الْنَّاس ج 2 ص 281 
3. مُسْتَدْرَك الْحَاكِم ج 3 ص 60 
4. الْطَّبَقَات الْكُبْرَى ج 2 ص 236 
5. صَحِيْح الْبُخَارِي ج 7 ص 17 وَصَحِيْح مُسْلِم ج 7 ص 24 و ص 198 . 
6. الْطَّب الْنَّبَوِي لِابْن الْقَيِّم الْجَوْزِي ج 1 ص 66 . 
7. تَارِيْخ الْطَّبَرِي ج 2 ص 438 + صَحِيْح الْبُخَارِي و كَذَلِك فِي صَحِيْح مُسْلِم 
8. الْطَّبَقَات لِابْن سَعْد ج 2 ص 203 
9. تَارِيْخ الْطَّبَرِي ج 2 ص 438 
 
***************** 
قَرَائِن وَمُنَبَّهَات .... 
وَرَد انّه قَد أَمَرْت عَائِشَة أَبَاهَا بِالصَّلَاة فِي مَكَان الْنَّبِي صُبَيْحَة يَوْم الِاثْنَيْن فَغَضِب الْرَّسُوْل ( صَلَّى الْلَّه عَلَيْه وَآَلِه ) وَجَاء إِلَى الصَّلَاة مُتَّكِئِا عَلَى عَلِي ( عَلَيْه الْسَّلَام ) وَقُثَم بْن الْعَبَّاس فَصَلَّى بِالْنَّاس جَمَاعَة . 
فَلِمَاذَا تُصِر عَلَى تَقْدِيْم أَبَاهَا رَغْم رَفَض الْنَّبِي لِلْأَمْر ؟؟ 
أَلَيْس ذَلِك حَلْقَة مَن حَلَقَات الْمُخَطَّط فِي الِاسْتِيْلَاء عَلَى الْحُكْم مِن بَعْد مُحَمَّد ( ص ) . 
وَالْأَخْطَر بَعْد كُل ذَلِك حَيْث مَنَعْت تِلْك الْمَجْمُوْعَة الْنَّاس مَن دُفِن الْنَّبِي ( صَلَّى الْلَّه عَلَيْه وَآَلِه ) يَوْمِي الاثْنَيْن وَالَّثُّلَاثَاء بِانْتِظَار مَجِيْء أَبِي بَكْر مِن الْسُّنْح . فَقِيْل ان الْعَبَّاس بْن عَبْد الْمُطَّلِب قَال عَن جُثْمَان الْنَّبِي إِنَّه ( صَلَّى الْلَّه عَلَيْه وَآَلِه ) يَأْسَن. 
بَرَز حِقْد تِلْك الْعِصَابَة عَلَى رَسُوْل الْلَّه ( صَلَّى الْلَّه عَلَيْه وَآَلِه ) فِي امْتِنَاعِهَا عَن حُضُوْر غَسَلَه وَتَكْفِيْنِه وَدَفْنِه ، وَذَهَابِهَا إِلَى الْسَّقِيْفَة لِتَحْقِيْق الْبَيْعَة لِأَبِي بَكْر. 
وَمِن هُنَا نَجِد مَثَلا ان أَبُو عُبَيْدَة بْن الْجَرَّاح - حَفّار الْقُبُوْر - رَفَض أَن يَحْفِر قَبْر الْرَّسُوْل (ص) بَل وَمَنْع الْنَّاس مَن دَفَنَه بِانْتِظَار حُضُوْر أَبَا بَكْر مِن الْسُّنْح وَبِالتَّالِي ذَهَب لِإِجْرَاء مَرَاسِم الْسَّقِيْفَة حَتَّى أَحْضُر أَبُو طَلْحَة زَيْد بِن سَهْل الْأَنْصَارِي حَفّار قُبُوْر الْأَنْصَار لِيَحْفُر الْقَبْر الْشَّرِيف . 
( الْطَّبَرِي فِي تَارِيْخِه ج 2 / 452 وَأَسَد الْغَابَة ج2 / 289 وَغَيْرِه ) 
هُنَاك نَص تَارِخِي أُخَر يَحْتَاج الِالْتِفَات ان النَّبِي ( صَلَّى الْلَّه عَلَيْه وَآَلِه ) وَقَبْل وَفَاتِه كَمَا قَالَت عَائِشَة : ذَهَب رَسُوْل الْلَّه ( صَلَّى الْلَّه عَلَيْه وَآَلِه ) إِلَى الْبَقِيع ثُم الْتَفَت إِلَي فَقَال : 
( وَيْحَهَا لَو تَسْتَطِيْع مَا فَعَلَت ) 
الْنَّص وَاضِح فِي إِقْدَام عَائِشَة عَلَى ارْتِكَاب جَرَم خَطِيْر . 
وَيُوْجَد نَص اخِر خَطِيْر ايْضا حِيْن كَان الْنَّبِي مَرِيْضا بِالْسُّم أَفَاق ( صَلَّى الْلَّه عَلَيْه وَآَلِه ) قَال : 
( مَن فَعَل بِي هَذَا ، هَذَا مِن عَمَل نِسَاء جِئْن مِن هَا هُنَا ، وَأَشَار بِيَدِه إِلَى أَرْض الْحَبَشَة ) 
وَهَذَا اعْتِرَاف مِن رَسُوْل الْلَّه ( صَلَّى الْلَّه عَلَيْه وَآَلِه ) بِأَنَّه سُقِي سُمَّا بِالْطَّرِيْقَة الَّتِي تَسْقِي بِهَا نِسَاء الْحَبَشَة رِجَالُهَا . 
فَقَد جَاء فِي الْتَّارِيْخ فَفِي كِتَاب (الْطَّب الْنَّبَوِي, ابْن الْجَوْزِي 1/66 ) : 
(( فَلَدُّوه وَهُو مَغْمُوْر فَلَمَّا أَفَاق صَلَّى الْلَّه عَلَيْه وَآَلِه قَال : مَن فَعَل بِي هَذَا, هَذَا مِن عَمَل نِسَاء جِئْن مِن هَا هُنَا, وَأَشَار بِيَدِه الَى أَرْض الْحَبَشَة )) . 
فَهَل اشْتَرَكَت ايَادِي حَبَشِيَّة بِالْجَرِيْمَة ؟ 
هَل جَاء الْسُم مِن الْحَبَشَة ؟ 
و فِي رِوَايَة أُخْرَى عَن عَائِشَة تُشِيْر إِلَى مَنَعَه ( صَلَّى الْلَّه عَلَيْه وَآَلِه ) إِيَّاهُم مِن سَقْيِه ذَلِك الْشَّرَاب الْمَزْعُوْم مِن خِلَال الْإِشَارَة . 
فَشِدَّة رَفَض الْنَّبِي لِذَلِك الْعَمَل وَصَلَت الَى حَد الْإِشَارَة بِرَفْضِه !! 
أَي أَن رَسُوْل الْلَّه ( صَلَّى الْلَّه عَلَيْه وَآَلِه ) مَنَعَهُم مِن سَقْيِه شَرَابا بِالْقَوْل ( صَلَّى الْلَّه عَلَيْه وَآَلِه ) وَلَمَّا سَقَوْه جَبْرَا أَعَاد عَلَيْهِم تَكْرَار نَهْيِه بِالْإِشَارَة ( بِيَدِه ) لِعَدَم تَمَكُّنِه مِن الْنُّطْق ؟ ! 
و لَم يَنْفَع مَعَهُم ذَلِك ! 
انَّه إِصْرَار مِن الْمُتَآمِرِين عَلَى لِدَهْم رَسُوْل الْلَّه ( صَلَّى الْلَّه عَلَيْه وَآَلِه ) رَغْم نَهّيَه عَن ذَلِك بِالْإِشَارَة الَا أَنَّهُم لَدُّوه أَثْنَاء نَوْمِه وَلَمَّا اسْتَيْقَظ فِي أَثْنَاء ذَلِك - وَكَانُوْا قَد سَقَوْه الْدَّوَاء - لَم يَتَمَكَّن مِن دَفَعَهُم فَاضْطُر الَى نَهْيِهِم بِالْإِشَارَة إِلَى ذَلِك. 
ان أُخَر لَحَظَات الْحَبِيْب ( ص ) رَغْم غُمُوْض بَعْضُهَا إِلَا ان فِيْهَا كَثِيْر مِن الْمُؤَشِّرَات الَى ان مُخَطَّط الِاغْتِيَال سَار ضِمْن مَا رَسَمْت لَه تِلْك الْعِصَابَة . 
وَمَن الْحَوَادِث الْغَرِيْبَة الَّتِي حَصَلَت فِي تِلْك الْأَيَّام بَل تِلْك الْسَّاعَات تَحْدِيْدا هِي مَسْالَة نَفْي مَوْت الْنَّبِي أَسَاسُا كَمَا قَام بِذَلِك عُمَر وَهِي خُطْوَة ذَكِيَّة تَتَّفِق مَع الْمُؤَامَرَة . 
جَاءَت لِيُرَبُّك الْنَّاس بِقَضِيَّة هَل مَات الْنَّبِي ام لَم يَمُت ؟ 
بَدَل ان يْتَسْالُوا عَن ظُرُوْف وَفَاتِه وَإِثَارَة اسْتِفْهَام انَّه هُنَاك قَتَل مُتَعَمَّد وَقَع فِعْلَا وَان هُنَاك عِصَابَة ارْتُكِبَت الْجَرِيْمَة .!! 
فَبَدَّل ان يَكُوْن الْسُّؤَال : مَن قَتَل مُحَمَّد ؟؟ 
طُرِح عُمَر الْسُّؤَال بِصِيَغَة أُخْرَى : هَل مَات مُحَمَّد ؟؟ 
وَهُو يُؤَدِّي الَى نَفْي قَتَلَه مَن الْأَسَاس وَمَن ثُم الْتَّأْكِيد عَلَى مَوْتِه الْطَّبِيْعِي . 
فَعِنْدَمَا عِنَدَمّا تُوُفِّي الْرَّسُوْل كَان عُمَر نَفْسَه لَم يَكُن مُتَأَكِّدَا مِن وَفَاة الْرَّسُوْل ، لِذَلِك أَخَذ مَعَه الْمُغِيْرَة بْن شُعْبَة ( وَالْمُغِيْرَة مَعْرُوْف بِمَوَاقِفِه الْنِّفَاقِيَّة وَالْمَعَادّيّة لِآَل الْبَيْت ) وَعِنْدَمَا دَخَل كَشَف الثَّوْب عَن وَجْه رَسُوْل الْلَّه ، وَيُرْوَى أَنَّه قَد قَال : واغشِيَّاه مَا أَشَد غُشِي رَسُوْل الْلَّه ! ! 
كَان الْمُخَطَّط أَلِاسْتِيْلَّائِي عَلَى الْحُكْم بِحَاجَة إِلَى شَيْء يَشْغَل الْنَّاس رَيْثَمَا يَتَجَمَّع أَصْحَاب الْمُؤَامَرَة – خُصُوْصَا وَان ابُو بَكْر فِي الْسِّنْخ خَارِج الْمَدِيْنَة - فَرَفَع عُمَر شِعَارُه أَن الْرَّسُوْل لَم يَمُت ، و ذَهَب لِمُلْاقَاة رَبُّه كَمَا ذَهَب مُوْسَى ! ! ! 
هُو وَرَفِيْقُه الْمُغِيْرَة بْن شُعْبَة الَّذِي اصْطَحَبَه مَعَه ليَتَأكّدا مَعا مِن وَفَاة الْرَّسُوْل قَد قَال : ( مَات وَالْلَّه رَسُوْل الْلَّه ) فَقَال لَه عُمَر : كَذَّبَت ، مَا مَات رَسُوْل الْلَّه ، وَلَكِنَّك رَجُل تَحَوَّسُك فِتْنَة ، وَلَن يَمُوْت رَسُوْل الْلَّه حَتَّى يُفْنِي الْمُنَافِقِيْن . 
رَاجِع عَلَى سَبِيِل الْمِثَال : 
(مُسْنَد أَحْمَد بْن حَنْبَل ج 6 ص 219 ، وَمَعَالِم الْمُدَرِّسَتَيْن ج 1 ص 113 . ) . 
وَأَخَذ عُمَر يَقُوْل : ( إِن رِجَالْا مِن الْمُنَافِقْين يَزْعُمُوْن أَن رَسُوْل الْلَّه تُوُفِّي ، إِن رَسُوْل الْلَّه مَا مَات وَلَكِنّه ذَهَب إِلَى رَبِّه كَمَا ذَهَب مُوْسَى عَن قَوْمِه وَغَاب أَرْبَعِيْن يَوْمَا ، وَالْلَّه لِيَرْجِعَن رَسُوْل الْلَّه فَلَيَقْطَعَن أَيْدِي وَأَرْجُل مِن يَزْعُمُوْن أَنَّه مَات ) 
( تَارِيْخ الْطَّبَرِي ط أَوْرُبَّا ج 1 ص 1818 ) 
وَقَال أَيْضا : ( وَمَن قَال بِأَنَّه مَات عَلَوْت رَأْسِه بِسَيْفِي ) 
( تَارِيْخ أَبِي الْفِدَاء ج 1 ص 164 . ) 
وَقَد كَان مَوْقِف عُمَر هَذَا تَجَاهُلا لِقَوْلِه تَعَالَى : 
( وَمَا مُحَمَّد إِلَا رَسُوْل قَد خَلَت مِن قَبْلِه الْرُّسُل أَفَإِن مَّات أَو قُتِل انْقَلَبْتُم عَلَى أَعْقَابِكُم ) 
وَمِن هُنَا الْتَفَت الْعَبَّاس بْن عَبْد الْمُطَّلِب الَى شَبَهُه عُمَر هَذِه و قَال كَمَا وَرَد فِي ( الْطَّبَقَات لِابْن سَعْد ج 2 ف 2 ص 57 ، وَتَارِيْخ ابْن كَثِيْر ج 5 ص 243 ، وَالسِّيَرَة الْحَلَبِيَّة ج 3 ص 390 - 391 ، وَكَنْز الْعُمَّال ج 4 ص 53 الْحَدِيْث رَقِم 1092 ، وَالتَّمْهِيْد لِلْبَاقِلَّانِي ص 192 - 193 ) : 
( إِن رَسُوْل الْلَّه قَد مَات وَإِنِّي رَأَيْت فِي وَجْهِه مَا لَم أَزَل أَعْرِفُه فِي وُجُوْه بَنِي عَبْد الْمُطَّلِب عِنْد الْمَوْت ، ثُم قَال : هَل عِنْد أَحَدِكُم عَهْد مِن رَسُوْل الْلَّه فِي وَفَاتِه فَلْيُحَدَّثَنا ؟ قَالُوْا : لَا ، فَقَال الْعَبَّاس : اشْهَدُوا أَيُّهَا الْنَّاس إِن أَحَدا لَا يُشْهَد عَلَى رَسُوْل الْلَّه بِعَهْد عَهْد إِلَيْه فِي وَفَاتِه ) 
وَمَع هَذَا فَلَم يَتَوَقَّف عُمَر (( بَل اسْتَمَر فِي الْكَلَام حَتَّى أَزْبَد شِدْقَاه )) 
( أَنْسَاب الْأَشْرَاف ج 1 ص 567 ، وَالطَّبَقَات لِابْن سَعْد ج 2 ف 2 ص 53 ، وَكَنْز الْعُمَّال ج 4 ص 53 ، وَتَارِيْخ الْخَمِيْس ج2 ص 185 ، وَالسِّيَرَة الْحَلَبِيَّة ج 3 ص 392 ) . 
وَالْغَرِيْب الْمُضْحِك هَذِه الْرِّوَايَة الَّتِي يَرْوِيْهَا كَثِيْر مِّن الْمُؤَرِّخِيْن وَمِنْهُم ( الْطَّبَقَات الْكُبْرَى لِابْن سَعْد ج 2 ف 2 ص 54 ، وَتَارِيْخ الْطَّبَرِي ج 1 ص 1817 - 1818 ، وَتَارِيْخ ابْن كَثِيْر ج 5 ص 343 ، وَالسِّيَرَة الْحَلَبِيَّة ج 3 ص 392 ، وَابْن مَاجَة الْحَدِيْث 1627) : 
( وَجَاء أَبُو بَكْر مِن الْسِّنْح وَتَلَا قَوْلَه تَعَالَى : ( وَمَا مُحَمَّد إِلَا رَسُوْل قَد خَلَت مِن قَبْلِه الْرُّسُل أَفَإِن مَّات أَو قُتِل انْقَلَبْتُم عَلَى أَعْقَابِكُم ) فَقَال عُمَر لِأَبِي بَكْر : هَل هَذِه الْآَيَة فِي كِتَاب الْلَّه ؟ ! فَقَال أَبُو بَكْر نِعْم عِنْدَئِذ سَكَت عُمَر ! !) 
هَل كَان عُمَر لَا يَدْرِي إِن هَذِه الْآَيَة كَانَت مِن الْقُرْآَن الْكَرِيْم ؟؟ 
وَكَان الْمُسْلِمُوْن فِي الْمَسْجِد قَد تُلُوّا عَلَيْه هَذِه الْآَيَة قَبْل مَجِئ أَبِي بَكْر وَلَكِنَّه لَم يَتَوَقَّف عَن الْكَلَام فَمَا هَذَا الْإِبْرَاز لِأَبِي بَكْر فِي تِلْك الِلَّحَظَات الْحَرِجَة !!! 
وَلِمَاذَا انْتَظَر عَدَم إِيْقَاف هَذِه الْشُّبْهَة الَى ان يَجِيْء أَبِي بَكْر ؟؟؟ 
مِن الْوَاضِح انَّه افْتَعَل هَذَا الْمَوْقِف لِيُشَغِّل الْنَّاس حَتَّى يَحْضُر أَبُو بَكْر وَأَبُو عُبَيْدَة وَبَاقِي الْعِصَابَة الَّتِي خَطَّطَت كُل شَيْء !!! 
وَاكْبَر دَلِيْل عَلَى صِحَّة كَلَامَنَا أَنَّه بَعْد حُضُوْر أَبِي بَكْر بِدَقَائِق ذَهَبُوْا جَمِيْعا إِلَى سَقِيْفَة بَنِي سَاعِدُه . 
فَانّا - أَكَاد اقْسِم - ان حَرَكَة عُمَر كَانَت تَمْثِيْلا وَإِلْهَاء لِلْمُسْلِمِيْن وَلَيْسَت مِن الْصَّدْمَة عَلَى وَفَاة رَسُوْل الْلَّه صَلَّى الْلَّه عَلَيْه وَآَلِه وَسَلَّم كَمَا يُحَاوِل الْدَّجَّالُوْن تَبْرِيْرُهَا . 
وَفَجْأَة يَنْقَلِب عُمَر خِلَال دَقَائِق وَيُمِثِّل دَوْر الْمَصْدُوم وَعَدَم الْمُصَدِّق بِأَن الْرَّسُوْل قَد مَات كَمَا يُبَرِّر الْمُحَرِّفُون لِلْحَقَائِق مِن بَعْض عُلَمَاء الْسُّنَّة ؟؟ 
ان مَا حَصَل فِي تِلْك الِلَّحَظَات الْحَاسِمَة لْمَصِير الْأُمَّة وَمُسْتَقْبَلُهَا نَعْرِف مِنْهَا بِأَن الْعَمَلِيَّة مُخَطَّط لَهَا لِإِشْغَال الْمُسْلِمِيْن حَتَّى يَتَجَمَّع بَاقِي أَفْرَاد الْعِصَابَة فَمَا هِي الَّا دَقَائِق مِن حُضُوْر أَبِي بَكْر وَأَبِي عُبَيْدَة مَعَا حَتَّى اتَّجَهُوا إِلَى سَقِيْفَة بَنِي سَاعِدَة تَارِكِيْن وَرَاءَهُم جَسَد رَسُوْل الْلَّه لِم يُجَهِّز وَلَم يُدْفَن ! ! 
الثَّابِت تَارِيْخا بِأَن عُمَر وَأَبَا بَكْر لَم يُشَارِكُوْا بِتَجْهِيز الْرَّسُوْل وَلَم يَحْضُرُوا دَفْنِه لِأَنَّهُم اسْتَغِلُّوا فُرْصَة انْشِغَال أَهْل الْبَيْت وَالْمُسْلِمِيْن بِتَجْهِيز الْرَّسُوْل وَدَفَنَه . 
قَال ابْن سَعْد فِي (الْطَّبَقَات الْكُبْرَى لِابْن سَعْد ج 2 ف 2 ص 70 ) : 
( وَلِي وَضَع رَسُوْل الْلَّه فِي قَبْرِه هَؤُلَاء الرَّهْط الَّذِيْن غَسَّلُوه الْعَبَّاس وَعَلِي وَالْفَضْل وَصَالِح مَوْلَاه ، ( وَخَلَى أَصْحَاب رَسُوْل الْلَّه بَيْن رَسُوْل الْلَّه وَأَهْلُه فَوَلُّوْا أَجِنَانَه ) 
وَقَال ابْن عَبْد رَبِّه : 
( وَدَخَل الْقَبْر عَلَي وَالْفَضْل وَقُثَم ابْنَا الْعَبَّاس وَشُقْرَان مَوْلَاه وَيُقَال أُسَامَة بْن زَيْد وَهُم تَوَلَّوْا غُسْلَه وَتَكْفِيْنَه وَأَمْرُه كُلِّه ) 
(الْعُقَد الْفَرِيْد ج 3 ص 61 ، وَقَرِيِب مِنْه تَارِيْخ الْذَّهَبِي ج 1 ص 321 و 324 و 326 ) 
وَوَرَد فِي الْتَّارِيْخ كَمَا فِي كِتَاب ( كَنْز الْعُمَّال ج 3 ص 140 ) : 
(وَأَن أَبَا بَكْر وَعُمَر لَم يَشْهَدَا دُفِن الْرَّسُوْل ) . 
حَتَّى بَاقِي أَطْرَاف الْمُؤَامَرَة لَم تَنْتَبِه أَنْظَارَهُم لِدَفْن الْنَّبِي بِقَدَر أَهَمِّيَّة اسْتِكْمَال الْمُخَطَّط فِي الْسَّقِيْفَة هَذَا اعْتِرَاف اخِر فَقَد قَالَت عَائِشَة : 
( مَا عَلِمْنَا بِدَفْن الْرَّسُوْل حَتَّى سَمِعْنَا صَوْت الْمَسَاحِي مِن جَوْف الْلَّيْل لَيْلَة الْأَرْبِعَاء ) 
( سِيْرَة ابْن هِشَام ج 4 ص 344 ، وَتَارِيْخ الْطَّبَرِي ج 2 ص 452 و 455 وَط أُوْرُوبَّا ج 1 ص 1833 و 1837 ، وَابْن كَثِيْر ج 5 ص 270 ، وَابْن الْأَثِير فِي أُسْد الْغَابَة ج 1 ص 34 فِي تَرْجَمَة الْرَّسُوْل ) . 
وَرَد انّه قَد أَمَرْت عَائِشَة أَبَاهَا بِالصَّلَاة فِي مَكَان الْنَّبِي صُبَيْحَة يَوْم الِاثْنَيْن فَغَضِب الْرَّسُوْل ( صَلَّى الْلَّه عَلَيْه وَآَلِه ) وَجَاء إِلَى الصَّلَاة مُتَّكِئِا عَلَى عَلِي ( عَلَيْه الْسَّلَام ) وَقُثَم بْن الْعَبَّاس فَصَلَّى بِالْنَّاس جَمَاعَة . 
فَلِمَاذَا تُصِر عَلَى تَقْدِيْم أَبَاهَا رَغْم رَفَض الْنَّبِي لِلْأَمْر ؟؟ 
أَلَيْس ذَلِك حَلْقَة مَن حَلَقَات الْمُخَطَّط فِي الِاسْتِيْلَاء عَلَى الْحُكْم مِن بَعْد مُحَمَّد ( ص ) . 
وَالْأَخْطَر بَعْد كُل ذَلِك حَيْث مَنَعْت تِلْك الْمَجْمُوْعَة الْنَّاس مَن دُفِن الْنَّبِي ( صَلَّى الْلَّه عَلَيْه وَآَلِه ) يَوْمِي الاثْنَيْن وَالَّثُّلَاثَاء بِانْتِظَار مَجِيْء أَبِي بَكْر مِن الْسُّنْح . فَقِيْل ان الْعَبَّاس بْن عَبْد الْمُطَّلِب قَال عَن جُثْمَان الْنَّبِي إِنَّه ( صَلَّى الْلَّه عَلَيْه وَآَلِه ) يَأْسَن. 
 
أَنَا لَا أَرَى تَفْسِيْرا لِشُعُور عُمَر عِنْد وَفَاتِه بِالْذَّنْب - الْقَدِيْم - الَا انَّه فَعَل جُرْمِا خَطِيْرَا مَع الْنَّبِي وَخَلِيْفَتِه الْشَّرْعِي فَقَد وَرَد : 
عِنَدَمّا طُعِن عُمَر بْن الْخَطَّاب ، قَال طَبِيْبُه لَا أَرَى أَن تُمْسِي ، فَمَا كُنْت فَاعِلا فَافْعَلْه وَاشتَّد بِه الْمَرَض ، وَأَخَذ يَتَذَكَّر وَيَتَوَجَّع فَيَقُوْل : ( لَو أَن لِي مَا طَلَعَت عَلَيْه الْشَّمْس لَافْتَدَيْت بِه مِن هَوْل الْمُطَّلَع ، الْوَيْل لَعَمْر وَلِأُم عُمَر إِن لَم يَغْفِر الْلَّه لَعَمْر ) ، وَقَال لِابْنِه عَبْد الْلَّه : ( ضَع خَدِّي عَلَى الْأَرْض لَا أُم لَك ) 
(الْإِمَامَة وَالْسِّيَاسَة لِابْن قُتَيْبَة الْدِّيْنَوَرِي وَالطَّبَقَات الْكُبْرَى لِابْن سَعْد ج 2 ص 64 ) . 
و أَيْضا سَجَّل الْتَّارِيْخ شَهَادَتَه عَلَى نَفْسِه فَفِي ( مِنْهَاج السُّنَّة لِابْن تَيْمِيَة ج3 ص131 ، حِلْيَة الْأَوْلِيَاء لِأَبِي نُعَيْم ج1 ص52 ) قَوْلُه : 
( لَيْتَنِي كُنْت كَبْش أَهْلِي يُسَمِّنُونِي مَا بَدَا لَهُم حَتَّى إِذَا كُنْت أَسْمَن مَا أَكُوْن زَارَهُم بَعْض مِن يُحِبُّوْن فَجَعَلُوْا بَعْضِي شِوَاء وَيُعْطُوْنِي قُدَيْدَا ثُم أَكَلُوْنِي وَأَخْرَجُوْنِي عُذْرَة وَلَم أَكُن بَشَرَا ) 
كَمَا ذَكَر الْتَّارِيْخ لِأَبِي بَكْر إِقْرَارا مِنْه بِجُرْم او خَطِيْئَة تُلَاحِقُه وَيَخَاف مِنْهَا فَقَد وَرَد : 
( لَمَا نَظَر أَبُو بَكْر إِلَى طَائِر عَلَى شَجَرَة : طُوَبَى لَك يَا طَائِر تَأْكُل الْثَّمَر وَتَقَع عَلَى الْشَّجَر وَمَا مِن حِسَاب وَلَا عِقَاب عَلَيْك ، لَوَدِدْت أَنِّي شَجَرَة عَلَى جَانِب الْطَّرِيْق مُر عَلَي جَمَل فَأْكِلْنِي وَأَخْرِجْنِي فِي بَعْرِه وَلَم أَكُن مِن الْبَشَر ) 
( تَارِيْخ الْطَّبَرِي ص41 ، الْرِيَاض الْنَّظْرَة ج1 ص134 ، كَنْز الْعُمَّال ص361 ، مِنْهَاج الْسُّنَّة ابْن تَيْمِيَّة ج3 ص120 ) 
فَأَي جَرِيْمَة تِلْك الَّتِي كَانَت تُلَاحِقُهُم طَوَال حَيَاتِهِم وَيُرْعَبُون مِنْهَا 
أَهِي اغْتِيَال مُحَمَّد ( ص ) ؟؟ 
ام قُتِل ابْنَتَه فَاطِمَة ( ع ) ؟؟ 
ام اغْتِصَاب الْخِلَافَة مِن عَلِي ( ع ) ؟؟؟ 
ام الْجَمِيْع ؟؟؟
 
أبو فاطمة العذاري
 

قناتنا على التلغرام : https://t.me/kitabat

  

ابو فاطمة العذاري
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2012/01/22



كتابة تعليق لموضوع : مقتل الرسول
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق الشيخ عبد الحافظ البغدادي ، على العمامة الشيعية لما تنتهي صلاحيتها من مرتديها  Expiry - للكاتب الشيخ عبد الحافظ البغدادي : جناب السيد سعيد العذاري المحترم .. لك اجمل واخلص التحيات واهنئك على موقفك من دينك ومذهبك .. قرات تعليقك على ما كتبته عن العمائم الشيعية الساقطة التي تاجرت بعلوم ةتعلموها في الحوزة وبرواتب من شيعة اهل البيت , ولكن لا حظ لهم ولا توفيق حين يرى اي منهم نفسه التواقه للشهرة والرئاسة الدينية , فيشنون هجوما باسلحة تربيتهم الساقطة واراءهم الشيطانية فيحاربون اهل البيت {ع} .. اني حين اقف امام ضريح الحسين{ع} واخاطبه متوسلا به ان يقبل موقفي . اني سلم لمن سالمكم وحرب لمن حاربكم .. لا خير في الحياة وياتي اشباه الرجال من المتاجرين بالعمامة ينالوا من مذهب اهل البيت{ع} .. الحقوق تحتاج { حلوك} والا بالله عليك ياتي شويخ تافه سفيه يشتم الشيخ احمد الوائلي رحمه الله .. هذا الرجل الذي له الفضل في تعليم الشعب العراقي كله في الشسبعينات والثمانينات .. ثم ياتي شويخ شيعي اجلكم الله يشتمه اوم يشتم حسن نصر الله وكذلك يشتم مرجعية اانجف الاشرف.. هؤلاء الاقزام لم يجدوا من يرد عليهم الصاع صاعين , لان الاعلام الشيعي بصراحة دون الصفر..زهؤلاء المتاجرين بالعمامة التي لا تساوي قماط طفل شيعي يتسيدون الفضائيات ويرون انفسهم معصومين ومراجع الا ربع .. القلب يغلي من هؤلاء ولكن { لو ثنيت لي الوسادة لحكمت بين اهل العمائم بغاياياتهم ومن يقف وراءهم .. لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم

 
علّق Yagoub Idriss BADAWE ، على التحليل الأمني Security Analysis - للكاتب صلاح الاركوازي : موضوع التحليل الامن شيق جدا الاحساس بالمقضية وجمع اكبر قدر من المعلومات من مصادرها الموثوقة الخبرات العلمية السابقة تلعب دور كبير جدا الوختام والوصاية في حد ذاتها خبرات للمستقبل تشكروا

 
علّق هناء الساعدي ، على أحد إخوة أبو مهدي المهندس يرفع دعوى على مصطفى الكاظمي : ماضاع حق وراءه مطالب، ودماء الشهداء اولى الحقوق ، باذن الله يعجل الفرج لكل المظلومين ويخزي الظالمين

 
علّق سعید العذاري ، على بطالة أصحاب الشهادات - للكاتب علا الحميري : احسنت الراي والافكار الواقعية ولكن يجب تعاون الجميع في القضاء على البطالة ومنهم التجار والاثرياء بتشغيلهم في مشاريع اهلية مع ضمان التقاعد لهم مستقبلا اكبر دولة لاتستطيع تعيين الجميع

 
علّق ناصر حيدر ، على سورة الكوثر الصديقة فاطمة الزهراء (ع) - للكاتب مجاهد منعثر منشد : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الكوثر هم أهل البيت عليهم السلام لأن السورة فيها تقابل بين كفتين هما كوثر وأبتر ومن جهة ثانية الخالق اعطى أفضل مخلوق هدية فهل يوجد أفضل من أهل البيت (ع) بعد النبي في الكون منذ بدء الخليقة والى الان وبدليل آخرهم الحجة المهدي ينتظر ظهوره ونصره من الله وينزل نبيا من أولي العزم تحت إمرته ولو كان الكوثر فقط فاطمة لكانت مقولة كون النبي ابتر صحيحة ولدينا ان حوض يوم القيامة يدعى الكوثر فيمكن القول لمن لايعرف كوثر الدنيا ولم ينهل من معينه سوف لن يشرب من كوثر الاخرة ناصر حيدر

 
علّق سعید العذاري ، على مصادر الدراسة عن المفكر الشهيد محمد هادي السبيتي - للكاتب ازهر السهر : تحدث عنه العلامة الراحل السيد عبد الأمير آل السيد علي خان قائلاً: ((كان الشهيد محمد باقر الصدر اذا جلس في مجلس فيه الشهيد السبيتي يقوله له: حدثنا يا أبا حسن فاني أحب أن اسمع كلامك)). قال له جمع من الدعاة نريد ان نرتب مجلة سياسية فقال لهم عندكم مجلة الشهيد فقالوا له انها تابعة لمنظمة العمل فقال لهم انها مجلة واعية فاكتبوا بها وقووها مقتطفات من حياته منقولة مع بعض التعديلات ولد المفكر الإسلامي والداعية المهندس محمد هادي السبيتي، في مدينة الكاظمية عام 1930 تخرج من جامعة بغداد كلية الهندسة ، قسم الكهرباء مارس نشاطاته الإسلامية المنظمة من خلال إنضمامه إلى حزب (التحرير) يومذاك وكان من أبرز قياداته في الخمسينات، ومن قبلة كان في حركة الأخوان المسلمين وانتمائه هو مصدر قوة له واثبات حرص المفكرين الشيعة على الاسلام الواحد بلا تعصب طائفي أشتد نشاطه الإسلامي المنظم في الخمسينات أيام الحكم الملكي في العراق فاعتقلته سلطة (نوري سعيد)، بسبب نشاطه الإسلامي وأودع معتقل (نقرة السلمان)، لعدة أشهر . عام( 19666م) سافر إلى أمريكا في بعثه دراسية لمدة ستة أشهر، ومما يُذكر إنه كان يمارس عمله السياسي ونشاطه الفكري من خلال كتابة المقالات الفكرية ، أثناء وجوده في أمريكا ، ونشرها بأسم (أبو إسلام) في جريدة (السياسة الكويتية)، التي كانت في ذلك الحين إسلامية التوجه كان الأستاذ الشهيد محمد هادي السبيتي من الأوائل الذين انظموا إلى تنظيم الدعوة الإسلامية من خلال السيد الشهيد محمد مهدي الحكيم الذي تعرف عليه عن طريق السيد مرتضى العسكري والسيد طالب الرفاعي، وكان الأستاذ السبيتي قبلها أحد قيادي حزب (التحرير) وقبله في حركة (الأخوان المسلمين)) وفي سنة 19666م تولي مهام ا لخلافة و الأشراف والتخطيط والمراقبة العامة على التنظيم، كما أصبح المنظر الأول للدعوة، مما ترك تسلمه مقاليد ا لخلافة بصمات عميقة على حياة (الدعوة الإسلامية) الداخلية، وكان تأثيره منصباُ في البداية على الجانب التنظيمي حيث تحولت الدعوة في عهده إلى حزب حديدي صارم في انضباطه، وبهذا الصدد يشهد أعداء الدعوة الإسلامية بذلك كما جاء على لسان المجرم برزان التكريتي (مدير المخابرات العراقية) قوله : (( لقد أعتمد هذا التنظيم ، ويقصد الدعوة الإسلامية ، سبلاً ووسائل خاصة للاتصال، غير مألوفة بالنسبة للمنظمات والأحزاب والسياسة وذلك من خلال تبنيه صيغة (الاتصالات الخيطية)، في الداخل وتكون هذه الخيوط ذات إرتباطات رأسيه مباشرة مع عناصر قيادتها في الخارج بقصد سلامتها وأقتصار المخاطر والعقاب على عناصر الخيوط في الداخل، واعتمدت هذه الخيوط برنامجاً دقيقاً للاتصالات والنشاطات لا تعتمده إلا المؤسسات الاستخبارية والجاسوسية العالمية ))، وقد كان تأثير الأستاذ السبيتي، على الجانب الفكري واسعاً، وعميقاً حيث تفرد الأستاذ السبيتي بكتابة النشرة المركزية للتنظيم (صوت الدعوة) ، ويذكر السيد الشهيد محمد باقر الصدر هذا التأثير مخاطباً أحد قيادات الدعوة الإسلامية في العراق قائلاً : ((لقد أتخمتم الأمة بالفكر حتى حولتموها إلى حوزة كبيرة)) تمكن الأستاذ السبيتي، من رسم خط سير الدعوة وفق متبنيات فكرية وتنظيمية وسياسية نابعة من رؤيته ونظرته القرآنية للحياةفي عام ( 1973م) اقتحمت منزله في بغداد ، شارع فلسطين ، مدرعة عسكرية مع مجموعة من قوات الأمن التابعة للنظام العفلقي البائد لاعتقاله، ولم يكن موجود حينها فيه لسفره إلى لبنان وسورية،وعلى أثرها سارع شقيقة المهندس (مهدي السبيتي)، إلى الاتصال به وكان وقتها في دمشق عائداً في طريقة من لبنان إلى العراق، فأبلغه بما حدث فأمتنع عن العودة، ولبث في لبنان فترة ثم أنتقل بعدها إلى الأردن حيث أستقر في مدينة الزرقاء، وعمل مديراً لمركز الطاقة الحرارية في الزرقاء . قام الشهيد محمد هادي السبيتي بزيارات لكل من سوريا وإيران ولبنان لقيامه بنشاطاته السياسية فيها أعتُقل من قبل المخابرات الأردنية بتاريخ ( 9/5/19811م) بطلب من المخابرات العراقية التي طالبت بتسليمه إليها بعد أن تكرر قدوم (المجرم برزان التكريتي) ، مدير المخابرات العراقية أنذاك الذي كان يحمل رسالة خاصة من (الطاغية صدام)، نفسه لغرض تسليم الأستاذ السبيتي قبل أن كان السبيتي على وشك مغادرة الأردن نهائياً بعد تحذيرات وصلته باحتمال تعرضه للخطر. ، اعتقل السبيتي بعدها من قبل المخابرات ,ونقل في العديد من السجون الأردنية كان أخرها معتقل (الجفر ) الصحراوي وذكرت مجلة الهدف الفلسطينية إن الحكومة العراقية مارست ضغوطاً مركزة على الأردن في تموز وأب (19811م )من أجل تسليم المهندس السبيتي أحد البارزين في حزب الدعوة والذي يعمل مديراً لمركز الطاقة الحرارية في الأردن تحركت أوساط إسلامية وشخصيات عديدة من أجل إطلاق الحكومة الأردنية سراح الأستاذ السبيتي ومنع تسليمه إلى (المجرم صدام )، فمن تلك المساعي ما قام به آية الله السيد محمد حسين فضل الله ،والذي تحرك عن طريق أشخاص من المؤثرين على الملك حسين ملك الأردن كما قام الشيخ محمد مهدي شمس الدين بتحرك مماثل, وكذلك السيدة (رباب الصدر) شقيقة الأمام المغيب السيد موسى الصدر قامت بالتوجه شخصياً إلى الأردن لهذا الغرض ولكن بدون نتيجة تذكر، كانت معلومات قد ترشحت أن السلطات الأردنية سلمت الأستاذ السبيتي إلى مخابرات النظام الصدامي التي قامت بتحويله إلى مديرية الأمن العامة لأستكمال التحقيق معه. في عام( 19855م) كان أحد السجناء من حركة (الأخوان المسلمين ) قد أفرج عنه من سجن (أبي غريب) قد كتب رسالة إلى من يهمه أمر (أبي حسن) يبدي إعجابه بشخصية (الشيخ أبي حسن السبيتي )، ، المصنف ضمن قاطع السياسيين المحكومين بالإعدام ، ويشير إلى قوة عزيمته وثباته أمام (الجلادين) ويقول كنت أسمع صوته الجميل منبعث من زنزانته يتلو القرآن, ويضيف :(لقد سألته كيف تقضي أوقات فراغك داخل السجن طوال هذه السنين فأجابني:ليس لدي فراغ, إني على اتصال دائم مع ربي). بعد انهيار سلطة نظام (صدام )في بغداد عام (20033م) تبين من خلال العثور على بعض سجلات الأمن العامة إن الأستاذ الشهيد (محمد هادي السبيتي )، قد استشهد بتاريخ (9 /11 /1988م )، وقد دُفن في مقبرة (الكرخ الإسلامية) المعروفة ب ،(مقبرة محمد السكران)، في أبي غريب ببغداد وقد ثُبتت على موضع دفنه لوحة تحمل رقم (177) . أبقى ولده (حسن) جثمان والده في نفس المقبرة المذكورة بعد أن رصف له قبراً متواضعاً كتب عليه أسمه وتاريخ استشهاده.

 
علّق سعید العذاري ، على مصادر الدراسة عن المفكر الشهيد محمد هادي السبيتي - للكاتب ازهر السهر : احسنت جزاك الله خيرا رحم الله الشهيد السبيتي

 
علّق سعید العذاري ، على نشيد سلام فرمانده / 5 - للكاتب عبود مزهر الكرخي : إنشودة (( سلام فرمنده )) (( سلام يامهدي )) إرهاصات بأتجاه الظهور ظهر اسم الإمام المهدي عليه السلام بكثافة اثناء معارك النجف سنة 2004 فكانت اغلب القنوات الفضائية والصحف العالمية تتحدث عن معارك جيش المهدي ، وظهر اسم النجف والكوفة والسهلة وكربلاء في الاعلام العالمي وفي اجواء اعمال الارهابيين واستهدافهم لشيعة اهل البيت عليهم السلام ولمقامات الائمة عليهم السلام ظهر للاعلام اسم الائمة علي والحسين والجوادين والعسكريين عليهم السلام وهم اباء واجداد الامام المهدي عليه السلام وقبل شهر تقريباً عيّن بايدين بروفسور يبحث له عن عقيدة المهدي . وظهر اسم الامام عليه السلام في انشودة إنشودة (( سلام فرمنده )) في ايران وانشودة (( سلام يامهدي)) في العراق . وانتشر الى حد اعتراض الاعلام الغربي على الانشودة ، والاعتراض تطرق الى اسم الامام عليه السلام . قال الامام جعفر الصادق(عليه السلام): (( يظهر في شبهة ليستبين، فيعلو ذكره، ويظهر أمره، وينادي باسمه وكنيته ونسبه، ويكثر ذلك على أفواه المحقين والمبطلين والموافقين والمخالفين لتلزمهم الحجة بمعرفتهم به على أنّه قد قصصنا ودللّنا عليه )). ومن علامات الظهور يأس الشعوب العالمية من جميع الاطروحات والحكومات ، فتتوجه الى من ينقذها ، وهي ارهاصات للظهور ، ولكن كذب الوقّاتون وان صدقوا . والامام عليه السلام ينتظرنا لنكون انصاره المؤهلين فكريا وعاطفيا وسلوكيا .

 
علّق سعید العذاري ، على العمامة الشيعية لما تنتهي صلاحيتها من مرتديها  Expiry - للكاتب الشيخ عبد الحافظ البغدادي : بارك الله بك شيخنا الموالي التشكيك بروايات عقائدنا نتيجتها تبرئة يزيد وتحجيم دور المرجعية والمنبر وانهاء الزيارات وتهديم اضرحة اهل البيت عليهم السلام في الثمانينات درّسنا المشكك كتاب المكاسب وفي موضوع (( الغيبة والبهتان )) ذكر رواية او فتوى (( باهتوهم )) يعني اتهموا الاخرين المخالفين لاهل البيت عليهم السلام بما ليس فيهم : كاللواط وزنا المحارم ووووو . فقلت له : سيدنا هذه الرواية او الفتوى مخالفة للقران الكريم واخلاق اهل البيت عليهم السلام . فردّ عليّ واثبت صحتها ، وحينما بقيت اناقشه ، صرخ في وجهي لكي لااشغله عن الشرح واكمال الدرس . والان يثبتها ليطعن بالشيعة وقد كان يدافع عن دلالتها وجواز البهتان الان لاالومه على موقفه هذا لانه كان في وقتها شابا في الثلاثين قليل الخبرة وقليل العلم . وقبل سنوات إدّعى ان الاعلم هو الاعلم بالعقائد ، ونفى اعلمية بقية المراجع ، وحينما حدثت ضجة إدعى ان كلامه مقطّع . والان بدا فجأة يشكك بروايات العقائد والتفاسير القرانية التي تثبت الامامة . ونفى صحة الروايات التي تثبت الامامة والعصمة وافضلية اهل البيت عليهم السلام ومقاماتهم وكراماتهم وشفاعاتهم ، وولادة وغيبة الامام المهدي عليه السلام . لااريد الطعن بنواياه ولكن اقول ان النتيجة لو نجحت افكاره هي : ((تبرئة يزيد ، وتحجيم دور المرجعية والمنبر، وانهاء الزيارات وتهديم اضرحة اهل البيت عليهم السلام)). من الناحية العملية لاتاثير لها على الشيعة ، فلن يتركوا ايمانهم ، ولن تضعف علاقتهم باهل البيت عليهم السلام . ولكن النتيجة حسب تحليلي القاصر : 1- استثمار اراءه من قبل المخالفين للطعن بالتشيع . 2- منع العلمانيين والملحدين من مراجعة افكارهم والعودة الى الدين . 3- منع انتشار التشيع في العالم ، فمثلا نيجريا قبل سنة 1979 لايوجد فيها شيعي واحد ، ولكن قبل 4 سنين وصل عددهم الى 24 مليون شيعي . 4- تمسك الاخرين بصحة خلافة البعض ومنهم معاوية ويزيد. 5- عند نفي النص على امامة وخلافة اهل البيت عليه السلام ، ستكون الشورى والبيعة طريقة مشروعة لتعيين الخليفة ، فيصبح يزيد خليفة شرعيا . 6- سيصبح يزيد واجب الطاعة والخارج عليه خارج على امام او خليفة زمانه . 7- سيصبح الائمة اناسا عاديين ، وان تشييد اضرحتهم بدعة ، وان زيارتهم بدعة . واخر المطاف اقرأ : (( يحسين بضمايرنا صحنا بيك آمنّا ، لاصيحة عواطف هاي ، لادعوة ومجرد راي ، هذي من مبادئنا )). ستاتي الزيارة المليونية لتثبت رسوخ ايمان الحسينيين .

 
علّق الشيخ الطائي ، على لجنة نيابية: مصفى كربلاء يوفر للعراق 60 بالمئة من الغاز المستورد : بارك الله فيكم وفي جهودكم الجباره ونلتمس من الله العون والسداد لكم

 
علّق ابوعلي المرشدي ، على انطلاق مسابقة الكترونية بعنوان (قراءة في تراث السيد محمد سعيد الحكيم) : ممكن آلية المشاركة

 
علّق جاسم محمد عواد ، على انطلاق مسابقة الكترونية بعنوان (قراءة في تراث السيد محمد سعيد الحكيم) : بارك الله بجهودكم متى تبدأ المسابقة؟ وكيف يتسنى لنا الاطلاع على تفاصيلها؟

 
علّق اثير الخزاعي ، على عراقي - للكاتب د . علاء هادي الحطاب : رئيس وزراء العراق كردي انفصالي ليس من مصلحته أن تكون هناك حركة دبلوماسية قوية في العراق . بل همّه الوحيد هو تشجيع الدول على فتح ممثليات او قنصليات لها في كردستان ، مع السكوت عن بعض الدول التي لازالت لا تفتح لها سفارات او قنصليات في العراق. يضاف إلى ذلك ان وزير الخارجية ابتداء من زيباري وانتهاءا بهذا الجايجي قسموا سفارات العراق الى نصفين قسم لكردستان فيه كادر كردي ، وقسم للعراق لا سلطة له ولا هيبة. والانكى من ذلك ان يقوم رئيس ا لجمهورية العراقية عبد اللطيف رشيد الكردي الانفصالي بالتكلم باللغتين الكردية والانكليزية في مؤتمر زاخو الخير متجاهلا اللغة العربية ضاربا بكل الاعراف الدبلوماسية عرض الحائط. متى ما كان للعراق هيبة ولحكومته هيبة سوف تستقيم الأمور.

 
علّق مصطفى الهادي ، على قضية السرداب تشويه للقضية المهدوية - للكاتب الشيخ احمد سلمان : كل مدينة مسوّرة بسور تكون لها ممرات سرية تحتها تقود إلى خارج المدينة تُتسخدم للطوارئ خصوصا في حالات الحصار والخوف من سقوط المدينة . وفي كل بيت من بيوت هذه المدينة يوجد ممرات تحت الأرض يُطلق عليها السراديب. وقد جاء في قواميس اللغة ان (سرداب) هو ممر تحت الأرض. وعلى ما يبدو فإن من جملة الاحتياطات التي اتخذها الامام العسكري عليه السلام انه انشأ مثل هذا الممر تحت بيته تحسبا لما سوف يجري على ضوء عداء خلفاء بني العباس للآل البيت عليهم السلام ومراقبتهم ومحاصرتهم. ولعل ابرز دليل على ان الامام المهدي عليه السلام خرج من هذا الممر تحت الأرض هو اجماع من روى قضية السرداب انهم قالوا : ودخل السرداب ولم يخرج. اي لم يخرج من الدار . وهذا يعكس لنا طريق خروج الامام سلام الله عليه عندما حاصرته جلاوزة النظام العباسي.

 
علّق مصطفى الهادي ، على الحشد ينعى قائد فوج "مالك الأشتر" بتفجير في ديالى : في معركة الجمل ارسل الامام علي عليه السلام شابا يحمل القرآن إلى جيش عائشة يدعوهم إلى الاحتكام إلى القرآن . فقام جيش عائشة بقتل الشاب . فقا الامام علي عليه السلام (لقد استحللت دم هذا الجيش كله بدم هذا اللشاب). أما آن لنا ان نعرف ان دمائنا مستباحة وأرواحنا لا قيمة لها امام عدو يحمل احقاد تاريخية يأبى ان يتخلى عنها . الى متى نرفع شعار (عفى الله عمّا سلف) وهل نحن نمتلك صلاحية الهية في التنازل عن دماء الضحايا. انت امام شخص يحمل سلاحين . سلاح ليقتلك به ، وسلاح عقائدي يضغط على الزنا. فبادر إلى قتله واغزوه في عقر داره قبل ان يغزوك / قال الامام علي عليه السلام : (ما غُزي قوم في عقر دارهم إلا ذلوا). وقال خبراء الحروب : ان افضل وسيلة للدفاع هي الهجوم. كل من يحمل سلاحا ابح دمه ولا ترحمه . لقد حملت الأفعى انيابا سامة لو قلعتها الف مرة سوف تنبت من جديد. .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : سيف علي اللامي
صفحة الكاتب :
  سيف علي اللامي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net