صفحة الكاتب : جاسب لطيف الحجامي

التأثيرات المستقبلية المحتملة لفايروس كورونا المستجد ( Covid 19) على الفرد والمجتمع العراقي
جاسب لطيف الحجامي

 نظرة سريعة على ما يمكن أن يحدثه مرض فايروس كورونا المستجد ( covid 19) على الفرد والمجتمع العراقي من النواحي الاجتماعية و السياسية والصحية والدينية والثقافية والعلمية والاقتصادية

بقلم / مدير عام دائرة صحة بغداد الكرخ الدكتور 

من الثابت والواضح ان الحروب والأوبئة هما العاملان الأكثر تأثيراً في تكوين المجتمعات وصنع التاريخ بل ان الأوبئة تتسبب في اندلاع الحروب والتحكم في سيرها ونتائجها ونهاياتها وما إلى ذلك من تأثيرات جيو سياسية وديموغرافية واجتماعية واقتصادية وثقافية و دينية في المجتمعات .

. اول وباء يذكره التاريخ كان أثناء الحرب البيلوبونيسية ( Peloponnesian war) عام 430 ق.م حيث ضرب (أثينيا) وهي تحت حصار( اسبرطة) ولعب دوراً في هزيمة أثينيا على يد (اسبرطة )وأدى إلى زيادة الفجور بين السكان .

. في طاعون جستنيان ( Justinian Plague) في القرن السادس الميلادي ( 541 م) الذي انتشر من مصر الى القسطنطينية ثم الى الشرق والغرب قتل بين 25-100 مليون شخص عندما كانت الإمبراطورية البيزنطية في ذروتها حيث كانت تسيطر على ايطاليا وروما وشمال إفريقيا وأدى الطاعون الى ضعف الجيش البيزنطي وفشل في توفير الإمدادات العسكرية الى ساحات القتال وفقدت الكثير من المناطق في أوربا وأدت بشكل أو آخر الى انتشار المسيحية في جميع أنحاء البحر الأبيض المتوسط وزيادة التدين في المجتمع .

. عندما ظهر الطاعون البابوني او الموت الأسود عام 1347 مBlack death or bubonic plague ادى الى نتائج كثيرة على مختلف الأصعدة , حيث ظهرت أولى ملامح العزل او الحجر الصحي في مدينة البندقية الايطالية وأصبحت الفحوصات الطبية الروتينية مألوفة وتم بناء المستشفيات في جميع أنحاء أوربا لعلاج المرضى وأدى أيضا الى القضاء على النظام الإقطاعي بسبب شحة الأيدي العاملة وأعطى للفلاحين النفوذ في التفاوض على شروط عمل جديدة وازداد الطلب على الأيدي العاملة وتضاعفت الأجور ثلاث مرات وأدى فعلياً الى انتهاء نظام العبيد وتمهيد الطريق للرأسمالية الحديثة .

عام 1802 م ادى ظهور الحمى الصفراء (Yellow fever )في مستعمرة سانت دومينكو( saint Domingue )الفرنسية ( هاييتي حالياً ) الى سلسلة من الإحداث أدت الى التوسع الكبير للولايات المتحدة الأمريكية حيث تسبب الوباء الناجم عن فايروس ينقله البعوض ( الحمى الصفراء yellow fever )الى موت اكثر من 150 الف جندي فرنسي كانوا يحاولون السيطرة على ( هاييتي ) مما اجبر فرنسا على الانسحاب واضر بفرنسا لدرجة ان نابليون باع 828000 ميل مربع في أمريكيا الشمالية المتحدة من نيو اورلينز الى كندا للرئيس الأمريكي ( توماس جيفرسون ) مقابل 15 مليون دولار فقط وكذلك ادى التايفوس والزحار dysentery and typhns الى انسحابهم من موسكو.

 

. أدت الكوليرا التي ظهرت في باريس عام 1832 وقتلت حوالي 19000 من سكان باريس الى انتشار نظرية المؤامرة حيث انتشرت شائعات ان الحكومة غير الشعبية بقيادة ( لويس فيليب) كانت تسمم الآبار بالزرنيخ وكانت الشرطة والجيش بالكاد قادرين على احتواء العنف الذي أعقب ذلك مما تسبب في التدمير العنيف لثورة 1848م والتدمير الدموي لبلدية باريس والحكومة الثورية التي حكمت المدينة لفترة وجيزة امتدت 23 عام فقط .

. انتج وباء الطاعون الذي ضرب كيب تاون(Cape Town ) في جنوب افريقيا حجراً صحيًا شديداً اصبح مقدمة و مخططاً لمدن و مجتمعات منفصلة ادت الى زيادة و تعميق الفصل العنصري في جنوب افريقيا.

. أما الأنفلونزا الاسبانية التي ظهرت عام 1918 م فأنها غيرت مسار الحرب العالمية الأولى وتسببت بانتهائها بالطريقة والنتائج التي انتهت بها وادى الكساد الاقتصادي بعدها الى تنامي الشعور القومي والاستبداد وشعور الإذلال عند الشعب الألماني وصعود هتلر مما ادى الى حرب عالمية ثانية.

. من الممكن ان يحدث وباء فايروس كورونا المستجد covid 19 الى مجموعة من التغيرات والتأثيرات في الفرد والمجتمع العراقي وكل ذلك يعتمد على مدة بقاء الوباء وشدته , فكلما كان مكوث الوباء أطول وشدته أكثر كانت النتائج واضحة ومهمة , هذه التأثيرات قد تكون ايجابية وقد تكون سلبية , وقد تكون ايجابية من وجهة نظر البعض وسلبية من وجهة نظر البعض الاخر .

عاجلاً ام آجلا سوف ينتهي الوباء لكنه سوف يترك تأثيرات مهمة لا يمكن تجاهلها , سيؤدي الى فقدان الكثيرين خصوصاً من كبار السن ومتوسطي الأعمار مما سيؤدي الى زيادة نسبة الأيتام و الارامل ( على اعتبار ان المرض يصيب الذكور اكثر من الاناث)وممن هم بدون معيل مما يتوجب على الحكومة اخذ ذلك بنظر الاعتبار والاستعداد له , وسيؤدي الى تغيرات في النظام والواقع الصحي والاقتصادي ويترك تأثيرات سياسية وثقافية ودينية واجتماعية كثيرة سوف ينعكس بشكل ايجابي على النظام الصحي العراقي ويؤدي الى تحسينات عليه وزيادة عدد المؤسسات الصحية والأجهزة الطبية الحديثة وزيادة المختبرات الحديثة ومعامل الأوكسجين الطبي وما شابه ذلك , ولكن يجب ان لا نغفل النقص الذي يحصل بالأيدي العاملة الطبية والصحية المختلفة وكذلك يجب ان ننتبه الى احتمال حصول عدم المساواة في الرعاية الصحية التي يحتاجها المصابون من الفحص والعلاج والتأهيل في حالة ظهور مختبرات حكومية تعمل بنظام الأجنحة الخاصة وكذلك ظهور أجنحة خاصة لرقود المصابين المتمكنين مادياً مما يؤدي الى عدم الاهتمام بالمرضى في الطبقات الفقيرة وكما يحصل الان في بعض العمليات الجراحية وعمليات الولادة القيصرية حيث يجبر المريض بطريق او آخر على الدخول للأجنحة الخاصة.

وكذلك سوف يؤدي الى زيادة الوعي الصحي وزيادة الوعي في طرق الوقاية من الإمراض والاهتمام بالصحة والسلامة الشخصية وكذلك زيادة الوعي في الالتزام بطوابير الانتظار امام المحلات التجارية والتنظيم والتباعد فيما بين الأشخاص .

وكذلك سوف يؤدي الى زيادة استعمال التكنولوجيا الحديثة في العمل والدراسة عن بعد والعمل في البيوت وعقد الاجتماعات عن بعد باستعمال التكنولوجيا الحديثة في كل الأوقات فمن الممكن عقد الاجتماعات او التدريس ايام العطل والجمع وفي المساء أيضا , وكذلك سيؤدي الى زيادة الطلب على خدمات التوصيل للبيوت وازدهارها أكثر .

ولكن في نفس الوقت سوف يؤدي الى ترسيخ العزلة لفئات كثيرة من المجتمع وعدد كبير من الأفراد وقد نجد مثلاً التزاور في الأعياد وتقديم التهاني فيها سوف ينحسر شيئاً فشيئاً حتى يكون الجيل القادم لا يعرف معنى الأعياد والطقوس والأعراف والتقاليد التي نشأنا نحن عليها ويقل الإقبال على دور العبادة والمناسبات الدينية شيئاً فشيئاً ( ونؤكد أن ذلك يعتمد على شدة الوباء وطول فترة مكوثه ) , وهو سلاح ذو حدين فقد يؤدي الى زيادة نسبة التدين واللجوء الى الله او يحصل العكس .

و كما ادت العمليات الارهابية التي استهدفت في السابق مجالس العزاء الى تقليص وقت العزاء الى يوم واحد او يوم و نصف فقط فإنها اليوم أُلغيت تماما في الغالب و اقتصرت على اقامتها بشكل مختصر جداً في البيوت و قد يؤدي فايروس كورونا الى الغاءها تماماً و تبقى كما هي الان حتى بعد انقضاء الجائحة و كذلك سوف تقتصر المناسبات السعيدة مثل الاعراس على حفلات بسيطة و مختصرة.

. مستوى التعليم الاولي و العالي سوف يتأثران بشكل كبير سلباً او ايجاباً و سوف ينخفض مستوى التعليم و جودته خصوصًا تلك الاختصاصات التي تعتمد التدريب العملي بشكل اساسي مما يؤدي الى تخريج اجيال قليلة المهارة.

. اذا استمر الوباء لوقت طويل فإن ذلك سيؤدي حتماً الى ركود اقتصادي و سيفقد الكثيرون فرص عملهم و يؤدي ذلك الى ضغط كبير على الحكومة و بالتالي اضطرابات في عموم البلاد من الصعب التكهن في نتائجها.

الى هنا اتوقف عن البحث في التغييرات و التأثيرات المحتملة و اترك للقارئ التكهن بالباقي.

 

  

جاسب لطيف الحجامي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2020/10/04


  أحدث مشاركات الكاتب :



كتابة تعليق لموضوع : التأثيرات المستقبلية المحتملة لفايروس كورونا المستجد ( Covid 19) على الفرد والمجتمع العراقي
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق فيصل ناجي عبد الامير ، على هكذا قتلوا الشهيد الصدر - للكاتب جعفر الحسيني : نعم مدير السجن المشار اليه وهو المجرم ( ثامر عبد الحسن عبد الصاحب العامري ) وهو من اهالي الناصرية " الرفاعي " كان مديرا للامن في السجن المشار اليه ، متزوج من زوجتان ، كان يسكن مدينة الضباط " زيونة مع اخيه الضابط البحري كامل .. وبعد اعدام الشهيد محمد باقر تم اهداء له قطعة ارض في منطقة العامرية مساحتها 600 م في حي الفرات واكمل بناء البيت على نفقة الدولة انذاك ثم انتقل الى نفس المنطقة ( حي الاطباء ) ب دار اكبر واوسع لانه اصبح مديرا للامن امن الطائرات فكوفيء لهذا التعيين وبما ان اغلبية تلك المنطقة انذاك هم ممن يدينون للواء للطاغية صدام واكثرهم ضباط مخابرات وامن الخ . وعند انتفاضة 1991 شعبان اصبح مدير امن الكوت وكاد ان يقتل بعد ان هرب متخفيا بعباءة نساء ، ولما علم الطاغية صدام احاله الى التقاعد وبدأ ينشر ويكتب عن العشار والانساب واصبحت لديه مجموعة تسمى مجموعة العشار العراقية ، اضافة الى انه كان يقدم برامج تلفزيونية كل يوم جمعة تسمى " اصوات لاتنسى " ويقدم منها مجموعة من الغناء الريفي والحفلات الغنائية ، ثم تزوج على زوجته الاولى دون علمها رغم انها كانت معلمة وبنت عمه وسكن مع زوجته الثانية ( ام عمر ) في دار اخرى في منطقة الدورة وبقي فيها حتى هذه اللحظة ويتردد الى مكتبات المتنبي كل يوم جمعة ........ هذه نبذه مختصرة عن المجرم ثامر العامري ضابط الامن الذي كان واحدا ممن جلبوا الشهيد وحقق معه

 
علّق فاطمة رزاق ، على تأثير القضية المهدوية على النفس  - للكاتب الشيخ احمد الساعدي : احسنتم شيخنا الفاضل بارك الله فيكم على هذا الموضوع المهم موفقين لنصرة مولانا صاحب العصر والزمان عجل الله فرجه الشريف من خلال كتاباتكم وحثكم على تقرب الناس من مولانا صاحب العصر والزمان عجل الله فرجه الشريف

 
علّق زينة محمد الجانودي ، على القيمة الجوهريّة ( العطاء)  - للكاتب زينة محمد الجانودي : Akran Ahmed صحيح ماتفضلت به أحيانا نعطي من لا يقدرنا ولا يستحق ولكن هؤلاء يجب ان لا نجعلهم يأثرون بنا سلبيا تجاه قيمة العطاء فلنا الأجر عند الله وهؤلاء الرد عليهم يكون بتجاهلهم والابتعاد عنهم ولا نحقد ولا نسيء من أجل أنفسنا تحياتي لكم

 
علّق محسن ، على شَرَفُ الإسلام.. الشِّيعَة !! - للكاتب شعيب العاملي : سلام عليكم ورحمة الله وبركاته. ملاحظات: لا يوجد فيها تعريف للشيعة. لا يوجد فيها توضيح للسلوك المطلوب تجاه مفردات او مؤسسات المجتمعات. لا يوجد فيها تقييم للمجتمعات الحالية في بلاد المسلمين وخارجها من حيث قربها او بعدها من جوهر التشيع.

 
علّق Akram Ahmed ، على القيمة الجوهريّة ( العطاء)  - للكاتب زينة محمد الجانودي : الحمد لله رب العالمين على نعمته التي لا تعد و لا تحصى و صلى اللّه على اشرف الخلق و خاتم النبيين و المرسلين الذي أرسله الله رحمة للعالمين و الذي يقول عن نفسه أدبني ربي فأحسن تأديبي ابي القاسم محمد و على آله الكرام الطيبين الطاهرين، اللهم صل وسلم على سيدنا محمد وعلى آله. شكرا جزيلا للأخت الفاضلة على هذا البحث المصغر أو المقال أو المنشور القيم و الذي يلفت انتباهنا نحن كبشر أو مجتمع مسلم على فائدة العطاء لإستمرار ديمومة حياة الناس بسعادة و إكتفاء و عز فالعطاء كما أشارت الأخت الكريمة على أنه معنى جميل من معاني السمو بالنفس، فهو له تأثير على الفرد و على المجتمع لكن لا اتفق مع الاخت الباحثة في نقطة و هي أن المانح لا يستفيد من فضيلة منح الآخرين في كل الحالات و مع كل الناس و هنا لا بد من تنبيه الناس و بالأخص المانح أن قسما من الناس إن عاملتهم بإحترام احتقروك و إن إحتقرتهم احترموك، فكذلك يوجد من الناس من هو لئيم و لا يجازي الإحسان بالإحسان. اللئيم لا يستحي و اللئيم إذا قدر أفحش و إذا وعد أخلف و اللئيم إذا أعطى حقد و إذا أعطي جحد و اللئيم يجفو إذا استعطف و يلين إذا عنف و اللئيم لا يرجى خيره و لا يسلم من شره و لا يؤمن من غوائله و اللؤم مضاد لسائر الفضائل و جامع لجميع الرذائل و السوآت و الدنايا و سنة اللئام الجحود و ظفر اللئام تجبر و طغيان و ظل اللئام نكد و بيء و عادة اللئام الجحود و كلما ارتفعت رتبة اللئيم نقص الناس عنده و الكريم ضد ذلك و منع الكريم احسن من إعطاء اللئيم و لا ينتصف الكريم من اللئيم. يقول الشاعر: إذا أكرمت الكريم ملكته و إذا أكرمت اللئيم تمردا. عليك بحرمان اللئيم لعله إذا ضاق طعم المنع يسخو و يكرم. القرآن الكريم له ظاهر و باطن، فكما نحن كبشر مكلفون من قبل الله المتعال أن نحكم على الظواهر فلا ضير أن نعرف كذلك خفايا الإنسان و هذا ما نسميه التحقق من الأمور و هنالك من الناس من يعجز عن التعبير عن الحال و يعجز عن نقل الصورة كما هي فكل له مقامه الفكري و المعرفي و إلى آخره و العشرة تكشف لك القريب و الغريب و الأيام مقياس للناس، المواقف تبين لك الأصيل و المخلص و الكذاب، الأيام كفيلة فهي تفضح اللئيم و تعزز الكريم. هنالك من الناس عندما يحتاجك يقترب كثيراً، تنتهي حاجته يبتعد كثيراً، فهذا هو طبع اللئيم. التواضع و الطيبة و الكرم لا ينفع مع كل الناس فكل يعمل بأصله و الناس شتى و ردود فعل الناس متباينة و الناس عادة تتأثر بتصرفات الآخرين فعلينا أن نتعامل مع الناس و المواقف بتعقل و تفكر و تدبر. مثلما يستغل الإنسان عافيته قبل سقمه و شبابه قبل هرمه، عليه أن يستغل ماله في ما ينفق و في من يكرم فلا عيب أن يطلب الإنسان أو العبد ثوابا من الله على قول أو عمل طيب، فكذلك لا عيب أن ينشد الإنسان الرد بالمثل من جراء قول أو عمل طيب قام به مع الناس فجزاء الإحسان إلا الإحسان لأن احوال الدنيا متقلبة و غير ثابتة بالإنسان و الحال يتغير من حال الى حال فعلى الإنسان أن يحسن التدبير بالتفكر و التعقل و الإنفتاح و الحكمة و أن نعرف الناس من هم أصولهم ثابتة و نذهب إليهم إن احتجنا إلى شيء. يقول يقول امير المؤمنين علي بن ابي طالب صلوات الله وسلامه عليه في وصيته على السبط الأكبر الامام الحسن المجتبى عليه السلام يا بني إذا نزل بك كلب الزمان و قحط الدهر فعليك بذوي الأصول الثابتة، و الفروع النابتة من أهل الرحمة و الإيثار و الشفقة، فإنهم أقضى للحاجات، و أمضى لدفع الملمات. و إياك و طلب الفضل، و اكتساب الطياسيج و القراريط. فالدنيا متغيرة أو متقلبة من حال الى حال، فليحرص الإنسان و يؤمن على نفسه بالحكمة لكي لا يصل إلى مرحلة يكتشف فيها أنه غير فاهم الحياة بأدنى الأمور و لكي لا يصل إلى مرحلة لا يلوم فيها إلا نفسه و أن يؤمن قوته و عيشه و هذا من التعقل لكي لا تكون نتيجة أو عواقب تصرفاتنا بنتائج سلبية فلربما في أعناقنا أسر و أهالي و ليس علينا تحمل مسؤوليات انفسنا فحسب فالمال الذي بحوزتك الآن، لربما لا يكون بحوزتك غدا. العقل افضل النعم من الله سبحانه علينا، فعلينا أن نحسن التصرف حسب وسعنا و أن نتزود علما و التحقق دائما من الأمور فلا نفسر من تلقاء أنفسنا أو على هوانا فعلينا أن نفهم المقاصد و أن لا تغتر بعلمنا و أن لا نتعصب لرأينا فهذه من جواهر الإنسانية و بهذه المعاني نسمو في حياتنا مبتعدين عن الإفراط و التفريط و وضع المرء ا و الشيء مكانه الصحيح الذي يستحقه و علينا العمل على حسن صيتنا و أن تكون لنا بصمة في الحياة، دور نقوم به حالنا حال الناس. قال الإمام علي عليه السلام: احذر اللئيم إذا أكرمته و الرذيل إذا قدمته و السفيل إذا رفعته.

 
علّق عماد العراقي ، على السجود على التراب . - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : بوركت الحروف وصاحبتها وادام الله يراعك الفذ ووفقك لنيل المراد والوصول الى مراتب الشرف التي تليق بالمخلصين السائرين بكل جد وتحدي نحو مصافي الشرف والفضيله. حماك الله سيدة ايزابيل من شر الاشرار وكيد الفجار واطال الله في عمرك وحقق مرادك .

 
علّق نور البصري ، على هل حقًا الإمامة ليست أصلًا من أصول الدين..؟ - للكاتب عبد الرحمن الفراتي : فعلا هذه الايام بدت تطفو على الساحة بعض الافكار والتي منها ان ابامامة ليست من اصول الدين ولا يوجد امام غائب ولا شيء اسمه عصمة ومعصومين ووو الخ من الافكار المنحرفة التي جاء بها هؤلاء نتمنى على الكاتب المفضال ان يتناول هذه البدع والظلالات من خلال الرسائل القادمة شكرا للكاتب ولادارة كتابات

 
علّق احمد محمد ، على أسر وعوائل وبيوتات الكاظمية جزء اول - للكاتب احمد خضير كاظم : احسنت استاذ معلومة جدي المرحوم الشيخ حمود محمد الكناني خادم الامامين يطلقون عليه اسم المؤمن وفي وقتها كان ساكن في الصنايع الي هوة حاليا ركن الصنايع مجمع للادوات الاحتياطية للسيارة تابع لبيت كوزة كنانة بالتوفيق ان شاء الله تحياتي

 
علّق ميثم الموسوي ، على القول العاطر في الرد على الشيخ المهاجر : مما يؤسف له حقا ان نجد البعض يكتب كلاما او يتحدث عن امر وهو غير متثبت من حقبقته فعلى المرء ان اراد نقدا موضوعيا ان يقرا اولا ماكتبه ذلك الشخص خصوصا اذا كان عالما فقيها كالسيد الخوئي رضوان الله تعالى عليه وان يمعن النظر بما اراد من مقاله ويفهم مراده وان يساله ان كان على قيد الحياة وان يسال عما ارد من العلماء الاخرين الذين حضروا دروسه وعرفوا مراده ان كان في ذمة الله سبحانه اما ان ياتي ويتحدث عن شخص ويتهمه ويحور كلامه كما فعل الشيخ المهاجر مع كلام السيد الخوئي فهذا الامر ناتج اما انه تعمد ذلك او انه سمع من الاخرين او انه لم يفهم مراد السيد الخوئي وهو في هذا امر لايصح وفيه اثم عظيم وتسقيط لتلك الشخصية العظيمة امام الناس علما بان حديث المهاجر ادى الى شتم وسب السيد الخوئي من بعض الجهلة او المنافقين الذين يتصيدون في الماء العكر او اصحاب الاجندات الخبيثة والرؤى المنحرفة فنستجير بالله من هولاء ونسال الله حسن العاقبة

 
علّق روان احمد ، على فريق اطباء بلا أجور التابع لمستشفى الكفيل يقدم خدماته المجانية لمنطقة نائية في كربلاء : السلام عليكم اني من محافظة بابل واعرف شخص حالتهم المادة كلش متدنيه وعنده بصدرة مثل الكتلة وبدت تكبر او تبين وشديدة الالم حتى تمنع النووم والولد طالب سادس وخطية حالتهم شلون تگدرون تساعدونه بعلاجها او فحصها علماً هو راح لطبيب بس غير مختص بالصدرية وانطا فقط مهدأت بس مدا يگدر يشتريهن بس الحالة المادية ياريت تساعدونه ..

 
علّق حسين العراقي ، على شخصية تسير مع الزمن ! من هو إيليا الذي يتمنى الأنبياء ان يحلوا سير حذائه ؟ - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : كنت شابا يافعة تاثرت بالمناهج المدرسيةايام البعث...كنت اعترض ٦فى كثير من افكا. والدي عن الامام علي عليه السلام. كان ابي شيعيا بكتاشيا . من جملة اعتراضي على افكاره.. ان سيد الخلق وهو في طريقه لمقابلةرب السماوات والارض.وجد عليا عليه السلام اهدى له خاتمه. عندما تتلبد السماء بالغيوم ثم تتحرك وكان احدا يسوقها...فان عليا هو سائق الغيوم وامور اخرى كثيرة كنت اعدها من المغالات.. واليوم بعد انت منحنا الله افاق البحث والتقصي.. امنت بكل اورده المرحوم والدي.بشان سيد الاوصياء.

 
علّق كمال لعرابي ، على روافد وجدانية في قراءة انطباعية (مرايا الرؤى بين ثنايا همّ مٌمتشق) - للكاتب احمد ختاوي : بارك الله فيك وفي عطاك استاذنا الأديب أحمد ختاوي.. ومزيدا من التألق والرقي لحرفك الرائع، المنصف لكل الاجناس الأدبية.

 
علّق ابو سجاد الاسدي بغداد ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : نرحب بكل عشيره الزنكي في ديالى ونتشرف بكم في مضايف الشيخ محمد لطيف الخيون والشيخ العام ليث ابو مؤمل في مدينه الصدر

 
علّق سديم ، على تحليل ونصيحة ( خسارة الفتح في الانتخابات)  - للكاتب اكسير الحكمة : قائمة الفتح صعد ب 2018 بأسم الحشد ومحاربة داعش وكانوا دائما يتهمون خميس الخنجر بأنه داعشي ويدعم الارهاب وبس وصلوا للبرلمان تحالفوا وياه .. وهذا يثبت انهم ناس لأجل السلطة والمناصب ممكن يتنازلون عن مبادئهم وثوابتهم او انهم من البداية كانوا يخدعونا، وهذا الي خلاني ما انتخبهم اضافة لدعوة المرجعية بعدم انتخاب المجرب.

 
علّق لطيف عبد سالم ، على حكايات النصوص الشعرية في كتاب ( من جنى الذائقة ) للكاتب لطيف عبد سالم - للكاتب جمعة عبد الله : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته شكري وامتناني إلى الناقد المبدع الأديب الأستاذ جمعة عبد الله على هذه القراءة الجميلة الواعية، وإلى الزملاء الأفاضل إدارة موقع كتابات في الميزان الأغر المسدد بعونه تعالى.. تحياتي واحترامي لطيف عبد سالم .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : الشيخ هيثم الرماحي
صفحة الكاتب :
  الشيخ هيثم الرماحي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net