كتابات في الميزان
كتابات في الميزان

حوزة النجف المعطاء تُزهر من جديد! 

منذُ أن بزغ فجر العلم في الحوزة العلمية في النجف الأشرف حتى أمتدت ينابيعه لجميع البقاع الأسلامية فجال رجاله الأمصار وتغربوا عن الأوطان فكانت هذه المدينة الغراء كهفا لهم تزودهم بالعلم وتنورهم بالفهم وتأخذ بأيديهم إلى الاستقامة على الجادة الوسطى والبصيرة المثلى والمحجة البيضاء فكان ومازال  الجوار الأقدس للمولى أمير المؤمنين (عليه السلام) في غريه الشريف هو وقود هؤلاء الأفذاذ والكرام الازكياء فقد تحملوا ماتحملوا وتجشموا أعظم الصعاب في سبيل الدعوة إلى تعاليم أهل البيت (عليهم السلام) وإيصالها إلى شيعتهم ومواليهم كما هي فكانوا مصداقا حقيقيا ..لقوله تعالى [وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ] 

ومروا خلال ذلك بأصعب الظروف وأعتى الصروف يوم تسلط الظالمون على المؤمنين وسفكوا دمائهم فتصدعت حوزة العلم ونزفت دماءا ومدادا وظلت على هذا الحال حتى سقطت دولة الباطل فأذل الله جبابرتها وطمس آثارها وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُّؤْمِنِينَ  حينها أزهرت حوزتها وأينعت دوحتها وأخضرت أغصانها 
وكان للأيادي البيضاء للمرجعية الدينية العليا المتمثلة بسيد الطائفة المعظم مرجعنا الأعلى المفدى السيد علي الحسيني السيستاني (مد ظله العالي) عظيم الأثر في إعادة تراثها وإقامة صروحها وأهدائها الحياة من جديد ! 

فشُيدت برعايته المباركة المدارس الكبيرة والآثار الفريدة واللافت أن سماحته (مد ظله الشريف) سمى الكثير منها بأسماء الأعلام الأعاظم (قدست اسرارهم) وفاءا لجهودهم الكبيرة وتراثهم النفيس فلم تشهد الحوزة العلمية في النجف الأشرف هذه النهضة العمرانية من قبل ! 

دام ظله الشريف على رؤوسنا ومتع الله المؤمنين بطول بقائه المبارك.

حوزة_النجف.jpg

التعليقات

لا توجد تعليقات على هذا المقال بعد. كن أول من يعلق!