
سياسة اسرائيل العسكرية واساليبها في تصفية المعارضين الفلسطينيين ومن يصطف الى جانبهم هي احد الأساليب في تخفيض المستوى القيادي الفكري والثقافي للفلسطينيين لذلك اغتالت الكاتب الفلسطيني غسان كنفاني وكذلك ارباك الفكر العسكري في التخطيط والتدريب والتسليح وقيادة المعارك لذلك اغتالت يحي السنوّار وعرقلة الدبلوماسية والسياسة الفلسطينية لذلك اغتالت اسماعيل هنية وكذلك مصير من يدعمهم ويقف الى جانبهم من العرب والمسلمين وغيرهم مثل حزب الله اللبناني الذي اغتالت اسرائيل امينه العام السيد حسن نصرالله في العام الماضي وجماعة انصار الله اليمنية التي اغتالت اسرائيل بعض قادتها بغارات جوية على اليمن 0
ولكن اغتيال وتصفية كبار القادة السياسيين والعسكريين لحزب الله اللبناني من قبل اسرائيل مثل رئيس اركان حزب الله علي الطباطبائي الذي تمت تصفيته مؤخراً في الضاحية الجنوبية مع 4آخرين ربما كانوا من القادة أيضاً 0
يؤكد بما لا يقبل الشك أنَّ الحزب مخترق من قبل الموساد الإسرائيلي بشكل واسع وعميق وان اسرائيل تعرف كل صغيرة وكبيرة ودقيقة وبسيطة عن اولئك القادة وانها بامكانها تصفية اي واحد او مجموعة منهم اذا رأت فيهم ما يهددها بشكل كبير وان وجوده بات يشكل خطرا ماحقا على كيانها الوجودي وعلى أمنها القومي 0
ومن المعروف عن اسرائيل والداعم الأقوى لها الولايات المتحدة لا تسمحان بتنامي او زيادة قدرة القوة العسكرية لأي طرف يعادي اسرائيل سواء كان بلد محادد لها او جماعة مسلحة في هذ البلد او ذاك مثل حزب الله في لبنان او بعيدا عنها مثل ايران وجماعة الحوثيين في اليمن ومن اساليبها في ذلك لضمان عدم قدرة أي طرف يقاطعها على تشكيل خطر على اسرائيل لجأت الى اعتماد الغارات الجوية على مواقعه العسكرية لتدمير بنيته العسكرية وشل قدرته على القيام باي عمل عسكري او تنفيذ اعمال اغتيالية ضد قياداته البارزة لتقليص مستوى الكفاءة والقدرة العسكرية والخبرة بين صفوف قياداته وقد طالت يدها الإغتيالية حتى قادة الحرس الثوري الإيراني وقادة سياسيين س0
مع علم اسرائيل بأن البديل للقائد او السياسي الذي تغتاله موجود لكنها تبني تسويغ التصفية على فلسفة عقيمة وغير مجدية في بعض الأحايين وهي افتراض أن يكون فيه أن القائد اللاحق اقل كفاءة وخبرة من القائد الذي تمت تصفيته وهذا ليس في كل الأوقات يكون صحيحا فقد يكون القائد اللاحق اكفأ قدرة قتالية واكثرخبرة في القيادة تعبئة وسوقا ومشاركة في جبهات القتال0
واذكر ان هناك تصريح لوزير الخارجية الإيراني الحالي عباس عراقجي بعد حرب الـ (12) اشار الى ذلك التكتيك العسكري الإسرائيلي وادعى ان بلاده على معرفة بهذا النهج الستراتيجي الإسرائيلي فاستعانت بقيادات من الصف الثاني قبل تلك الحرب 0
ولكن ربما هناك تسائل يطرح نفسه وهو لماذا لا ينتهي الوضع الحربي المستمر بين العرب واسرائيل والتصعيد المتفاقم والدائم في الموجهات العسكرية بين الطرفين ؟؟
الجواب معروف على مستوى الحركة الصهيونية العالمية التي دفعت كل يهودي حتى ولو كان معتدلا ان يتخلّى عن الطموح القومي لليهود نحو اقامة دولة اسرائيل الكبرى من الفرات الى النيل 0
وبصدد ذلك كانت هناك وما زالت طموحات تداعب عقلية رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو بادامة الوجود السياسي السلطوي لحكومة إئتلافه المتطرف فاستغل هذا الهدف وجعله امنيته وامنية حكومته وهو الهدف في السعي لإطالة أمد الحرب ليس على غزة فحسب لا بل ممكن افتعالها وتهيأة اسباب لها للإصطدام بدولة او دول عربية مثل مصر او الإردن لذلك ما يريده نتناهو مع العرب ليس سلام دائم وإنما تهدئة الأوضاع بشكل مؤقت وهذه التهدأة مع لبنان تحتاج الى نزع سلاح حزب الله وتصفية قياداته السياسية والميدانية 0

التعليقات
لا توجد تعليقات على هذا المقال بعد. كن أول من يعلق!