رغم مضي فترة زمنية ليست بالقصيرة على التصريح الذي اطلقه الرئيس الفلسطيني محمود عباس والذي شرعن فيه العدوان الأمريكي الإسرائيلي على ايران إلاّ أنني ساتناول هذا التصريح من زاوية المصالح الفلسطينية على كفتي ميزان الربح والخسارة عبر بحث موجز استهدف من وراءه تسليط الضوء بحزمة ما على تصريح الرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي قال فيه (من حق اسرائيل الدفاع عن نفسها ) والذي نسف فيه شرعية الوجود الفلسطيني الديموغرافي والتاريخي والعقائدي في فلسطين وعزز وشرعن الإحتلال وجودا واستئصالا لشعبه الفلسطيني 0
لذلك اجد عدم منطقية السكوت في المشهد الدموي الدائر في المنطقة وذلك لأن فلسطين وخاصة في محور غزة والضفة الغربية رغم ان الحرب التي توقفت بهدنة لمدة اسبوعين بين امريكا واسرائيل من جهة وايران من جهة 0
ففلسطين هي ليس طرفا فيها من خلال الواقع المعاش لكن الواقع الإفتراضي يضع فلسطين في قلب الحدث من حيث انها كانت وما زالت موضع اهتمام كبير في السياسة الإيرانية سواء في اطار توسيع نفوذها او استقطاب حلقة جديد في المنطقة تضاف الى محور الممانعة الذي تتزعمه على حد زعم الغاضبين على ايران والمعرضين لنفوذها وهي تنفي تلك الأطماع 0
ولكن يؤكد اهتمام ايران الإنساني افتراضا بفلسطين حتى لا يغضب علي المناوئين لإيران في المنطقة ان ايران وضعت شرطا لإخلاء سبيل الطيار الأمريكي الذي سقطت طائرته داخل الأراضي الإيرانية بعد اصابتها من قبل منظومة الدفاع الجوي الإيرانية هو اطلاق سراح 10آلاف اسير فلسطيني في سجون الإحتلال 0
وعلى الجانب الآخركأني بالرئيس الفلسطيني محمود عباس يسعى الى سحب هذه الورقة من يد ايران التي يتعاطف معها الفلسطينيون وخصوصا اهالي غزة ويكنون لها المحبة والتضامن وعبروا عن فرحتهم الغامرة وبهجتهم الكبيرة التي ادخلتها الى وجدانهم الصواريخ والمسيرات الإيرانية التي تتساقط كالمطر على رؤس الصهين المحتين وهم يهتفون لأيران ويعون لإيران بالنصر لأنها قدمت لهم مختلف اشكال الدعم المالي والعسكري وغيره إبان حرب الإبادة الإسرئيلية التي خذلهم فيها اخوتهم العرب منذ7 اكتوبر في العام 2023والى اليوم رغم وقف اطلاق النار الذي تستمر اسرائيل باختراقه بشكل سافر ودون توقف 0
عباس الذي صرح تصريحا غريبا غير متوقع من رئيس حكومة مثله لصالح المحتل الذي يحتل ارض وطنه ويقيم عليها كيانا سياسيا غريبا عنها وهجينا في إنتمائه الطبوغرافي منذ ما يقرب من 80عاما ويسعى الى تثبيت كيانه العنصري فيها 0
فاسرائيل تعتمد منذ تأسيسها على قاعدة القضاء على الوجود الفلسطيني ومحق اصالته وتصريح عباس (اسرائيل من حقها ان تدافع نفسها) دون تحديد ضد من تدافع اسرائيل عن نفسها فإنه يسمح بادخال حتى الفلسطينيين اصحاب الأرض الشرعيين ومنهم هو وحكومته من ضمنهم هل هي العداوة والكراهية التي تعتمل في صدر عباس ضد ايران لأنها قدمت مختلف اشكل الدعم لحركة حماس التي انتزعت قطاع غزة من سلطته السياسية والإدارية ورفعت يد سلطته بقوة التحدي الذي اضطرعباس للخضوع لافرازات الواقع والإنسحاب من عزة على مضض 0
وان عباس كان يأمل من الرد الإسرائيلي على يوم 7 اكتوبر الحمساوي / 2023م ان تتمكن اسرائيل من القضاء على حماس في حربها الإبادية التي استمرت لأكثر من سنتين وخلفت ضحايا شهداء وجرحى اكثر من 100الف من المدنيين اكثرهم من النساء والأطفال وهدمت البيوت على رؤس ساكنيها ودمرت الجوامع والمدارس والكليات والمستشفيات والبنية التحتية التي شملت مختلف انواع الخدمات وهجرت اكثر من مليون فلسطيني ورغم وقف اطلاق النار الذي تبناه الرئيس الأمريكي ترامب مازالت اسرائيل تقوم بغارات جوية على قطاع غزة يسقط جرائها ضحايا شهداء وجرحى علاوة على العيشة الضنك التي يعيشها اهل غزة في خيام ممزقة لم تقهم برد وامطارالشتاء الفائت كما شاهد العالم في شتاء هذا العام ولن يقيهم حر الصيف اللاهب الذي دخلنا في نفقه المظلم بداية من شهر نيسان الحالي 0
انها اشد مأساة وافظع معاناة على كاهل الإنسان الجسدي والمعنوي ان يكون من تتوسم فيه الخير في انقاذك من الوضع المتردي الذي تعيشه يكون سببا في حث وتحريض الذي انتج مأساتك على اطالة أمدها والإمعان في زيادة قسوتها من خلال قيامه بتقديم مكافأة تشجيعية حتى ولو كانت عبر تصريح اعلامي ففي السياسة حتى الكلام له وقع كوقع الفعل فكم من تصريحات ادت الى زوال امم وساهمت في اسقاط دول 0
فالرئيس الفلسطيني محمود عباس بغظ النظر عن موقفه المتشنج من حركة حماس مطالب بالتحلي بقسط من الإخلاق الإنسانية تجاه اهل غزة على اقله التعاطف معهم واحترام خياراتهم وبحكم موقعه السياسي كرئيس دولة يقتضي منه موقعه الوظيفي ان يهتم بمصلحة شعب غزة كونه هو رئيس دولة تسمى دولة فلسطين واهل غزة جزء لا يتجزأ من هذه الدولة والروح الوطنية الفلسطينية في ابعادها الأخلاقية تحتم عليه عدم شرعنة افعال الإحتلال حتى وإن كان يقصد بها دولة اخرى مثل ايران فالعدو الصهيوني يفهمها على المستوى الإباحي العام للفلسطينيين 0
وهي افعال دموية ترقى الى مستوى الحرب ضد الإنسانية وحرب الإبادة الجماعية تمارسها اسرائيل ضد الشعب الفلسطيني من اليوم الأول من الإحتلال والى اليوم وهي تزداد شراسة وعنفا وارهابا ضد ابناء جلدته وخاصة عبر بناء المستوطنات على الاراضي الفلسطينية المستمر وحصر الفلسطينيين في مساحة ضيقة تمهيدا لتهجيرهم او اضطرارهم الى ذلك


التعليقات
لا توجد تعليقات على هذا المقال بعد. كن أول من يعلق!