يبدو ان هناك اتفاق للمفسرين حول سورة الانفطار كونها لا تبتعد عن سياق سور الجزء الاخير من القران الكريم، فهي كما جاء عند الشيخ ناصر مكارم الشيرازي بانها تدور حول محور المسائل المتعلقة بأشراط الساعة وهي الحوادث التي سيشهدها العالم اواخر لحظات عمره وعدد قيام الساعات والتذكير بالنعم الالهية الداخلة في كل وجود الانسان وكسر حالة غرور الانسان وتهيئة المعاد ومن ثم الاشارة الى ملائكة تسجيل اعمال الانسان وبيان عاقبة المحسنين والسيئين في يوم القيامة ولمحات سريعة عما سيجري في ذلك اليوم العظيم
اضاف الشيخ حبيب الكاظمي لهذه الصورة ،وكان الله سبحانه وتعالى يريد ان ينقلنا الى ثنائية ما على الارض مما جعلها زينة لها، وكذلك ما في السماء من زينه تلك الكواكب ،وذلك من اجل ان لا يعلق قلب العبد بشيء من هذه الامور، فالكواكب تنتظر يوم القيامة كما ننتظر، ومن هنا يعلم ان الوجود مدين الى الله تعالى
(واذا البحار فجرت ) (واذا البحار سجرت )الجامع بين الآيتين هو ان البارد السيال المطفأ للنار يصبح بمثابة الوقود لها ومثلما خواص المواد تتغير في الاخرة فان الذوات ايضا تتبدل عما كانت فيتحول الاستكبار الذي هو السمة للمترفين الى اذلال وتحقير وتحويل معاملة المنقول الغيبي معاملة المحسوس الشهودي ولا يكون الا لذوي الالباب (وعلمت نفس ما قدمت واخرت)
فسر العلماء وأخرت بما يصل العبد من الاجر بعد الموت في قبال ما قدمت وهو ما يفعله العبد من الصالحات قبل الموت اي بمعنى هناك اعمال واثار يخلفها الانسان بعد موته وما ينسجم من تلك الاعمال والاثار حتى يوم القيامة ، يبقى مرتبطا بذات الفاعل الاصلي فان كانت الاعمال خير فستصله حسنات تتمة العمل واستمراره وان كان الشرير فلا يجيء منها سوى الهون والعذاب
ولد في كتاب نهج البلاغة خطبة 226 عن امير المؤمنين عليه السلام ( كيف بكم لو تناهت بكم الامور وبعثرت القبور هُنَالِكَ تَبْلُواْ كُلُّ نَفْسٍۢ مَّآ أَسْلَفَتْ وردوا إِلَى ٱللَّهِ مَوْلَاهم الحق وَضَلَّ عنهم ما كانوا يفترون )تعكس هذه الآيات والروايات ابعاد مسؤولية الانسان امام اعماله وتبين عظم المسؤولية فأثار فعل الخيرات او المنكرات يصل اليه وان امتدت الاف السنين بعد موته جاء في كتاب البرهان الجزء خمسة ص 599 عن خواص القران تحقيق مركز سيد الشهداء عليه السلام للبحوث الاسلامية عن رسول الله صلى الله عليه واله وسلم انه قال من ادمن قراءتها آمن فضيحة يوم القيامة وسترت عيوبه واصلح له شانه ومن قراها وهو مسجون او موثوق عليه سهل له الخروج سورة الانفطار سورة مكية وآياتها 9/10 نزلت بعد سورة النازعات


التعليقات
لا توجد تعليقات على هذا المقال بعد. كن أول من يعلق!