كتابات في الميزان
كتابات في الميزان

مجرد استنتاجات تاريخية

 انا اؤمن بان التاريخ الاسلامي فيه ما فيه من عبر وعلوم ودس وتحريف ويعتبر حجر الاساس لحاضر ومستقبل الامة الاسلامية ، والتاريخ الذي بين يدينا منقول عبر اثار اسلامية ومخطوطات قديمة منذ القرن الاول للاسلام والى يومنا هذا ، وما كتبه المؤلفون والباحثون عن التاريخ الاسلامي هو طبقا لما يوجد في المكتبات والمتاحف الاسلامية والغربية من مصادر اسلامية .
اليوم ماهو الجديد في التاريخ الاسلامي الذي يستحق الكتابة ؟ الجديد الذي بلا منازع هو العثور على اثر جديد او مخطوطة قديمة تدون معلومات تاريخية لم يطلع عليها الكتاب منذ ان بداوا التاليف سوى بخط اليد او المطابع الحجرية او الحديثة ، اما الجديد الذي يتناوله بعض الباحثين اليوم هو استنتاجات من خلال دمج احاديث واحداث مع بعضها لتاكيد بعضها البعض او لتفنيد بعضها البعض او لاستنتاج نتيجة جديدة لم يلتفت اليها احد غيرهم قبلهم ، مثلا انا توصلت الى الان ان الخليفتين الاول والثاني لم يحسنا القراءة والكتابة والدليل لم يعثر على مخطوطة قرانية لهما الى يومنا هذا بخلاف غيرهم من الصحابة ، ولم يذكر التاريخ من الذي كان يعلمهما الكتابة ؟!!
لفت انتباهي كتابات الدكتور هالة الوردي تونسية المولد فرنسية الثقافة ، واما كتابات الشيخ احمد سلمان فحقيقة لا تثير اهتمامي ، لانه يريد اثبات حق اهل البيت عليهم السلام مع كشف ما يراه غير معروف عن القوم ، وهذه اغلبها ان لم تكن كلها كاني اعلمها .
لكن بالنسبة للدكتورة الوردي التي كتبت عن الخلفاء الراشدين وما رافق تلك الفترة من مفارقات لاسيما وفاة الرسول (ص) ومؤتمر السقيفة واداء الخلفاء الاربعة ، وحقيقة ما استوقفني انها كيف تتغاضى عن اسئلة ملحة وضرورية لحدث تنقله هي عن دوافع الحدث وتوقيت الحدث والاثار التي تترتب على الحدث ، لان هذه الامور تساعد على معرفة خفايا التاريخ .
 انا لا اغير تاريخ حدث ولا نريد اثارة الطائفية وكل الخلفاء ادوا ما استطاعوا من خبرة تحكيمية في ادارة الامة الاسلامية وبعيدا عن ما قد نتفق او نفترق في بعض مواقفهم ، لكن لابد من طرح اسئلة امام الباحثة اما ما ذكرت هي من راي او حديث حتى لا ادخل في متاهات ضعف الحديث او قوته او التضارب بين السنة والشيعة .
نعم هي ذكرت ما تعرضت له فاطمة عليها السلام بعد وفاة ابيها من الخليفتين وقد كانت موضوعية في ذكر نصوص مهمة منها غضب فاطمة ، لكنها عند سؤالها من قبل المذيعة عن شخصية ابي بكر ذكرت سياسيا ان لم تضاهي فهي مثل شخصية وسياسة رسول الله (ص)، وهنا عجبي كل العجب فهي التي تؤيد فاطمة في غضبها على الخليفة الاول هذا اولا ، وثانيا ذكرت ندم الخليفة الاول على استلامه الخلافة وتمنى لو كان تركها لاحد الرجلين يقصد عمر ابن الخطاب و ابو عبيدة الجراح ، فلماذا لم تسال نفسها لماذا ذكر هاتين الشخصيتين فقط ؟ لماذا لم يذكر سيف الله المسلول ، او عبد الرحمن بن عوف او طلحة او الزبير ، ولا اريد ان اذكر عليا عليه السلام ؟ 
وحادثة فدك فانا حقيقة اشكر من احدثها واغتصبها طبقا لرواية رب ضارة نافعة ، مزرعة فدك اصبحت معيار حقيقة لكشف النوايا ، وفي رائعة السيد محمد باقر الصدر في كتيبه الخاص عن فدك يظهر الاحداث التي رافقت قضية فدك طوال الحكم الاسلامي ( راشدي ، اموي ، عباسي ) وانا اقول الى يومنا هذا ، لكي اسال لماذا لا تحددها الحكومات السعودية حتى تكون معلما تاريخيا يجمع قوة الاسلام وانتصاره على اليهود ؟ لا يقومون بذلك لدلالات لا يريدون تثبيتها.
اقول للوردي عندما اثنت على الخليفة الاول والثاني لماذا لم تتحدث عن حديث عمر ( انها كانت فلتة ) كما وان الحديث الذي استدل به الاول في مصادرة فدك لماذا لم يلتزم به الثاني ؟
الترويج لكتابات الوردي هو بسبب فرنسيتها وموقع عملها في فرنسا الذي يدعم الكتابة عن هكذا مواضيع ، من يريد ان يتحدث عن جديد التاريخ اما مصدر لم يطلع عليه المسلمون ، او المواجهة بين الاحاديث الموثقة للوصول الى نتيجة جديدة .
تقول ان الخلاف بين الاحاديث السنية فيما بينها اكثر من خلافها مع احاديث الشيعة ، قالتها بصيغة راي فلماذا لم تبحث عن الاسباب ومدى وثاقة تلك الاحاديث ، واتمنى ان لا تخدم الاجندة الفرنسية في دس السم بين المسلمين .

السقيفة.jpg

التعليقات

لا توجد تعليقات على هذا المقال بعد. كن أول من يعلق!