كتابات في الميزان
كتابات في الميزان

التحرش كبيرةُ من ؟

التحرش كبيرةُ من ؟

نصّت الأحكام الشرعية على حرمة التحدّث مع الأجنبية والنظر إليها بأي مستوى من المستويات في حال الخلو من أي ضرورة داعية لذلك، وحرّمت أيضًا المفاكهة والأحاديث الجانبية بين الطرفين، سواءً من جهة المرأة أم من جهة الرجل، وكل هذا مدوَّن في كتب الفقه والرسائل العملية للفقهاء. وشرط أن يكون الشاب مؤمنًا صالحًا هو الالتزام بالأحكام الشرعية التي تنظّم حياته وشؤونه، وبالمقابل إذا جاء بضدّ هذه الأحكام فإنه موعود بعذاب وجزاء. هذه ببساطة أدبيات المجتمع المؤمن وشخصية الفرد المؤمن!

أما الجهة المقابلة فهي تدعو ليلًا ونهارًا إلى ما يُسمّى بالتحرر للرجل والمرأة والتمرّد على الدين وأحكامه وقيمه وأدبياته، وشكّلت لهذا الغرض مئات المنظمات ومئات الآلاف من المواقع التي تشجّع على الانفلات والانسلاخ من الهوية، والتشجيع على العلاقات المحرّمة بين الطرفين ليسمّوها حرية شخصية!

وكل هذا يضعوه في خانة ما يُسمّى بالتحضّر ومتطلبات العصر، فالمتأثّر بهذه التربية الهابطة هو من يكون ذئبًا بشريًا يسعى بالتحرّش لإشباع غريزته التي نشأ على التوجّه لها بأي طريقة كانت، كما يصوّر له دعاة التحرر.

 فهذا ثمار زرعهم الذي زرعوه بمياههم الكدرة، أما أن يُرمى بها المجتمع المؤمن فهذا قمّة الإفلاس والتضليل !

التعليقات

لا توجد تعليقات على هذا المقال بعد. كن أول من يعلق!