للمثل معاني مختلفة عند المفسرين كالنظير والصفة والتشبيه وغيرها ، في محاورة لطيفة بين (مقاتل) صاحب التفسير وبين ابا عمر بن العلاء ساله عن معنى (مثل الجنة) ما مثلها ؟
فأجابه ( فيها انهار من ماء غير اسن) كرر عليه السؤال ما مثلها؟ فسكت ابو عمرو بن العلاء، قال ابن عباس عن هذه المحاورة ان ابا عمر اجاب عن السؤال بدقة وسكت عنه حين وجد نبوة فهم عند مقاتل، والقران ينفي المثل لله سبحانه وتعالى (ليس كمثله شيء) ويثبت له المثل لله سبحانه (للذين لا يؤمنون بالأخرة مثل السوء ولله المثل الاعلى وهو العزيز الحكيم) سورة النحل 60 ، باعتبار ان المحمودة يعرف بها الله سبحانه وتعالى كالأسماء الحسنى والصفات العليا وقوله تعالى (ولله المثل الاعلى) منزه بان يوصف بصفات الذم كالظلم وحقيقة المثل ما جعل كالعلم للتشبيه بحال الاول كقول الحسين عليه السلام لأخته زينب سلام الله عليها ( لو ترك القطا ليلا لنام) من حمل على مكروه من غير ارادة
وفي موضوع فوائد الامثال يرى ابن المقفع ان المثل يضرب للتوضيح واوسع للفهم والترويج وابراهيم النظام للإيجاز والتشبيه والكناية، يحصر القضية كونها بلاغية ويرى الجرجاني ان المثل (مسه اوجع وميسمه الذع) وقعه اشد ويستعمل في الذم والمدح والاحتجاج والافتخار والاعتذار وهذا هو ابراز للمعنى ورد في بعض الآيات القرآنية في السياق ، المحبة على نمط الامثال عند العرب جرت بعض الآيات مجرى الامثال ومنها الامثال المرسلة (وعسى ان تكرهوا شيئا وهو خير لكم وعسى ان تحبوا شيئا وهو شر لكم والله يعلم وانتم لا تعلمون) البقرة 216
وقيل ان عسى الأولى جاءت للاشتقاق وهي تامة تعني عسى ان تكرهوا ما في الجهاد ومن المشقة وهو خير لكم ، اما عسى الثانية فهي للترجي وقيل للتحقيق، وترك القتال شر لكم وهناك امثال كثيرة اخرى مثل (لن تنال البر حتى تنفقوا مما تحبون) ال عمران 92 او (ان الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفا كأنهم البنيان المرصوص) وتمثل بعض الآيات صور مؤثرة وضربت بعض الامثال لردع المرائي ولأعمال الفكر والبصيرة وبعض الامثال تحث على النفقة في سبيل الله واخلاص النية بعيدا عن المن والاذى ،مرة يأتي للتأكيد بالتصوير، ومرة بالتقرير وبالنهي والرد لأيقاظ الضمائر والمشاعر قال الله تعالى (وتلك الامثال نضربها للناس لعلهم يتفكرون) سورة الحشر 21 ، آيات تدل على وجود الامثال في القران الكريم وسمي المثل بالمجاز المركب، وانزياح بمعنى التشبيه والاستعارة والكناية والمجاز وابتدع المثل القرآني ابتداعا
ومثل القران هو بيان احوال الامم الماضية لأخذ العبرة (ضرب الله مثلا للذين كفروا امرأة نوح وامرأة لوط كانتا تحت عبدين من عبادنا صالحين فخانتاهما فلم يغنيا عنهما من الله شيئا ) وقيل ادخلا النار مع الداخلين ) قيل كانت خيانتهما أنهما كانتا على غير دينهما ، فكانت امرأة نوح تطلع على سر نوح ، فإذا آمن مع نوح أحد أخبرت الجبابرة من قوم نوح به ، فكان ذلك من أمرها; وأما امرأة لوط فكانت إذا ضاف لوط أحدا خبرت به أهل المدينة ممن يعمل السوء ، قال الامام علي عليه السلام ( وضربت الامثال ودعيتم الى الامر الواضح فلا يصم عن ذلك الا اصم ولا يعمى عن ذلك الا اعمى)
سألت امرأة أمير المؤمنين علي عليه السلام (زيتونة لا شرقية ولا غربية) اجابها ان الله لم يضرب الامثال للشجر انما ضرب الامثال لبني ادم ،،وحازت الامثال القرآنية اهتمام المفكرين ،قال الله تعالى (مثلهم كمثل الذي استوقد نارا) وضرب العرب هذه الامثال لتؤثر في القلوب والفت الكتب الكثيرة بعنوان الامثال القرآنية وكان بعض العلماء يبحثون عن الأمثلة العامة وسط القران الكريم مثلا المثل الشعبي من جهل شيئا عاداه) جاء في كتاب الله الكريم بل كذبوا بما لم يحيطوا بعلمه )يونس 39 مثال( احذر شر من احسنت اليه) قوله تعالى (وما نقموا الا ان اغناهم الله ورسوله من فضله)

التعليقات
لا توجد تعليقات على هذا المقال بعد. كن أول من يعلق!