كتابات في الميزان
كتابات في الميزان

حين يكون الوزير وزيرًا قولًا وفعلًا

حين يكون الوزير وزيرًا قولًا وفعلًا

 تتجسّد المسؤولية في أسمى صورها، ويتحوّل المنصب من لقبٍ رسميٍّ مجرّد إلى رسالةٍ وطنيةٍ صادقة. فالكلمة عنده لا تُقال عبثًا، والفعل لا يأتي ارتجالًا، بل يتناغم القول مع العمل في انسجامٍ أخلاقيٍّ عميق. في هذا النموذج المشرق، يصبح الوزير قدوةً حقيقية، يَعِد بصدقٍ ويُنجز بإخلاص، ويتحمّل الأمانة بثباتٍ ووعي. وحين تتطابق الأقوال مع الأفعال، تزدهر الثقة، ويقوى الانتماء، ويشعر المواطن بأن المسؤول شريكٌ حقيقيٌّ في آماله وتحدياته. إنه الوزير الذي لا يختبئ خلف الخُطب الرنّانة، بل يثبت حضوره بالفعل الملموس، والعمل الدؤوب، والضمير الحي. من خلال متابعتنا لأداء الحكومة المنتهية ولايتها عبر مختلف وسائل الإعلام بمختلف مجساتها  برز اسم معالي وزير الداخلية السيد ( عبد الأمير الشمري) بوصفه أحد الوزراء الذين حازوا على تقدير شريحة واسعة من المواطنين، استنادًا إلى تقييم شعبي موضوعي، يمكن تشبيهه بما يُعرف مجازًا بــــــ“تقنية الـ(VAR)”، بعيدًا عن مظاهر التمجيد أو الخطاب الدعائي الذي تمارسه بعض الجهات.
      اتسمت ممارسته للمهام الوزارية بدرجة عالية من المهنية والمسؤولية، وسرعة الحسم في اتخاذ القرار، إلى جانب الالتزام بالأمانة والصدق، وتجسيد مضمون القسم الدستوري الذي أدّاه أمام ممثلي مجلس النواب عند نيله الثقة. إذ قدّم نموذجًا للوزير التنفيذي، الذي يلتزم بالعمل المؤسسي، ويبتعد عن استغلال المنصب الوظيفي لتحقيق مصالح حزبية أو سياسية أو عشائرية ضيقة، وهو ما كثيرًا ما يُثار بشأنه الجدل في تجارب حكومية أخرى.
     أظهر أداءً متوازنًا في إدارة الوزارة، رغم ما يحيط بصلاحياته مقيدة لجهات ما، ولا سيما في الجوانب الإدارية المرتبطة بالقرار التنفيذي، الأمر الذي يعكس فهمًا دقيقًا لطبيعة المسؤولية العامة واحترامًا لأطرها الدستورية والقانونية.  لقد اتّسم أداء معاليه ، بسرعة الاستجابة وحُسن المبادرة في معالجة أي خلل من شأنه المساس بحقوق المواطنين، كبارًا وصغارًا، رجالًا ونساءً وأطفالًا، أو النيل من هيبة الدولة، سواء في ما يتصل بالقضايا الجنائية ومكافحة الجريمة، أو في التعامل مع نداءات الاستغاثة التي يقدّمها المواطنون، جرّاء ما يتعرّضون له من مظالم صادرة عن جهات مختلفة، وذلك انطلاقًا من حرصه الدائم على صون الحقوق وترسيخ سيادة القانون. 
    امتدت هذه الجهود، لتشمل التصدي للعديد من الظواهر السلبية الصادرة عن بعض الأفراد الخارجين عن القيم المجتمعية، وبفاعلية حظيت بتقدير المجتمع العراقي، إذ لم يتوانَ عن اتخاذ الإجراءات القانونية الرادعة حتى بحق أي منتسب لوزارته، عند ثبوت أو تداول ممارسات أو تصرّفات لا تليق بمكانة هذه المؤسسة العريقة، دون اعتبار للموقع أو الرتبة الوظيفية، تأكيدًا على مبدأ خضوع الجميع لأحكام القوانين النافذة دون تمييز أو محاباة قائمة على خلفيات شخصية أو وظيفية.
   إنّ النشاط المتميّز لوزير الداخلية  ، ينسجم مع رسالة هذا الجهاز الأمني العريق، وشعاره الراسخ ( الشرطة في خدمة الشعب). لقد حققت الوزارة في عهده، إنجازات واضحة في تذليل المعوقات الإدارية والفنية، لاسيما في دوائر الجوازات والبطاقة الوطنية التي باتت تنجز المعاملات في اليوم نفسه، مع استمرار الحاجة إلى تطوير دوائر المرور بسبب الزخم اليومي. كما برز دورها الفاعل في سرعة الاستجابة للحالات الطارئة، ما يعكس جاهزية عالية والتزامًا بحماية الأرواح والممتلكات. لقد شعر المواطن العراقي بوجود وزارة داخلية مهنية مستقلة، حازمة في حماية الشعب والتصدي لمختلف الجرائم والانتهاكات دون خوف أو تمييز.

التعليقات

لا توجد تعليقات على هذا المقال بعد. كن أول من يعلق!