تمثيلية من الدراما المصرية رائعة في قصتها وابطالها عنوانها ( بماذا تشترى النقود ؟) بطولة الفنان القدير عبد المنعم ابراهيم ، يمثل دور رجل ثري جدا يفكر السكن في بنسيون شعبي واطلع على العوائل فاقترح عليهم كل من يبقى يوما كاملا من غير طعام يمنحه كذا مبلغ ، وشارك سكنة البنسيون في هذه المسابقة ، ثم سالهم ماذا ستفعلون بالمال ؟ احدهم يتزوج والاخر يعالج والده المريض وثالث بخيل يدخرها واخر يشتري بيت وهكذا .
غايتي من هذا الاستهلال ماهي ضرورات الحياة ؟ والمنعطف الاخر ما يترتب على قيمة التومان حسب السوق العالمية ؟ وبدورنا نسال من يريد المال ماذا يفعل بالمال ؟ فما هو الشيء الضروري للحياة غير متوفر او متوفر بسعر مرتفع في ايران؟ نعم مسالة سعر الصرف امر متداول عالميا لكن الاقتصاد الايراني فيما يخص السلع الضرورية متوفرة وبسعر مدعوم بل ان العراقيين عندما يسافرون الى ايران يتحدثون عن الرخص فيها قياسا الى مستوى دخل الفرد العراقي .
لكن ادخل في سوق ايراني واخر عراقي وانظر الى ما فيه من بضاعة من حيث نسبة الاجنبي الى المحلي ؟ ولو قمنا فرضا بشطب البضاعة الاجنبية سنجد الاسواق العراقية تكاد تكون فارغة بينما الايرانية لا تتاثر اطلاقا تجد في ايران الزراعة والانتاج الحيواني في اقصى درجات الانتاج والجودة، وحتى يتم تصديره الى الخارج ، الصناعات النفطية على اوسع ابوابها وبمختلف مجالاتها وقمة في الاكتفاء الذاتي ، بل ان الصناعات الاخرى المعتمدة على النفط الخام متكاملة وبجودة عالية .
الصناعات الثقيلة كذلك ، المجال الطبي حتى ان بعض المرضى العراقيين يلجاون الى ايران .لكن هذا لا يعني ان ايران لا تحتاج ما لم تصنعه ، لكن هو ليس ضروري الى درجة يؤثر على الوضع الاقتصادي .
وجود عناصر جشعة وخبيثة فمثل هؤلاء موجودة في أي دولة تتعرض لهكذا حصار ، ولا اريد ان اقارن حصار ايران بحصار العراق في حقبة ما بعد احتلال الكويت .
امس حدث اشكال وخلاف بين اوربا وامريكا سببه ان امريكا تريد ان تصادر الاحتياط من الذهب الموجود لديها ، وهنا اتساءل حقيقة لماذا هذه الدول تودع اماناتها في امريكا ؟ الم يتعظوا ايام حرب فيتنام وهبوط الدولار الذي اصبح لا يساوي ورقة تنظيف في الحمامات لولا السعودية التي اعتمدته في اوبك لخدعة من كبسنجر ( رزق البزازبن على المعثرات ) .
الان امريكا وبحكم سياستها التي اربكت كل اسواق العالم واستهترت بكل القيم والحقوق والعالم عاجز عن اتخاذ الحلول المناسبة لوقف هذا الاستهتار .
هنالك حسابات تخص المعاوضة هل يمكن تعويض فقدان الكرامة برغيف خبز ؟ الكرامة هي العقيدة التي ضحى الكثير من الشهداء بحياتهم من اجلها .
اغلب ان لم يكن كل الدول العربية لا تستطيع ان تصمد امام هكذا مؤامرة امريكية لو تعرضت لها ، بالامس القريب قطر الصغيرة لو لا وقوف ايران معها اقتصاديا عندما حاصرتهم دولتين خليجية فقط لكان حالها مزري .
هذا لا يعني ان مسالة سعر التومان لا تؤثر، لكن حقيقة اسال اليس قوة اقتصاد أي بلد تاتي من الاكتفاء الذاتي لضرورات الحياة ، هنالك دول خدعتهم امريكا وبعضها عملاء للصهاينة فلو فقط دول الخليج اعلنت انها لا تتعامل بالدولار وانتظروا قيمة الدولار كم ستصبح ؟

التعليقات
لا توجد تعليقات على هذا المقال بعد. كن أول من يعلق!