:
أنا إنسانةٌ بسيطةٌ جدًّا، يسرُّني الخُلُقُ الرفيع، ويبهجني القلبُ الطيّب، وكم يُفرحني أن أرى إنسانًا يبتسم!.
لكنّني دقيقةُ الملاحظة، أغوص في أعمق التفاصيل، ولا يفوتني أصغرُها... أعترفُ بأنّ هذا مؤلم؛ فقد تأذّيتُ منه من أبعد الناس وأقربهم مرارًا وتكرارًا... مع أنّني أتظاهر بالغفلة في أغلب العلاقات في حياتي، إلّا أنّ حقيقة الأمر أنّني مُدركةٌ لكلّ شيء، ومع كلّ ذلك أنا صبورة، وأبقى مستعينةً بصبري، حتّى إنّني لأشعر بأنّ خيانات الأحبّة باتت تنخرني من الداخل شيئًا فشيئًا، فأحسّ بقلبي يتآكل، لولا معونةُ الله (تعالى).
لا أزال أحبّ جميع الناس بلا استثناء: من كذب عليّ، ومن استغلّ طيبتي، ومن استثمر نقاوتي... ولا زلتُ أتمنّى لهم حلوَ الأمنيّات، وأدعو لهم بأجمل الدعوات... إلّا أنّ أخلصَ ما أتمنّاه وأرجوه هو أن تنمو بذرةُ الإنسانيّة التي أودعها الله (تعالى) فينا من جديد، كي يشعر الإنسانُ بأخيه الإنسان، فيعامله كما يحبّ أن يُعامَل، كما لو كانا على كفّتي ميزان.

التعليقات
لا توجد تعليقات على هذا المقال بعد. كن أول من يعلق!