كتابات في الميزان
كتابات في الميزان

احدثكم عن الايراني والمعمم

احدثكم عن الايراني والمعمم

 العراقي وخصوصا ابن الجنوب افضل من يصف الايراني والايراني افضل من يصف العراقي ، ومن هذا المنطلق ساحدثكم ببعض عادات الايراني .
ايام الحرب العراقية الايرانية كانت ايران بلا جيش نظامي ، بل شتات جيش فكان يصدر المجتهد فتوى الجهاد فياتون بالمئات والالاف ، كيف ياتون ؟ ياتون سيرا على الاقدام يدخلون ارض ملغومة ليفجروا الالغام باجسادهم حتى تمهد الطريق للقوات التي تاتي خلفهم للدخول الى الارض العراقية .
الايراني يجلس سنة وحتى اكثر حتى يحوك سجادة ستة امتار مربع او اكثر وفي المصانع ينتجون المئات مثلها وبنفس نقشتها بالمئات لكن السجادة الايرانية اثمن واغلى من مئة سجادة مصنعة ، لماذا ؟ لان الايراني بصبره الطويل يفوز بما يريد وبفنه الفريد الذي يمتاز به.
المعمم عندما يعيش وسط المجتمع ويخدمهم وبعضهم حتى ليس بمستوى العلمية المطلوبة لكن الايراني يراه طبقا للحديث عن الصادق عليه السلام وهو يقول لابي بصير "ان الراد عليكم كالراد علينا" فتعجب ابو بصير من ذلك فقال له عليه السلام: "أي والله الراد عليكم كالراد علينا والراد علينا كالراد على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم والراد على رسول الله كالراد على الله عز وجل وهذا هو الشرك" ، بعيدا عن المقصود من الحديث لكن الايراني يرى المجتهد نائب الامام ، وعليه هنالك بعض من هؤلاء المعممين الخطباء يذكرون روايات غير صحيحة ومن ينتقدهم يتعرض لهجوم عنيف ، بل حتى قتال بين انصار هذا وذاك .
عندما توفي السيد الخميني كان الكاتب المصري رفعت السيد وهو متعاطف مع ايران يقول سافرت الى ايران لالتقي بالسيد الخامنئي وسؤاله عن مفعول فتوى السيد الخميني بخصوص سلمان رشدي فقال له بما معناه ، انها فتوى صدرت عن السيد الخميني ولا تتوقف الا بطلقة في راس سلمان رشدي .
هنا عندما يكون المجتهد محل ثقة وقبول لدى الشعب الايراني فكيف تكون منزلته عندهم ، عودوا الى مشاهد استقبال السيد الخميني عندما عاد الى ايران ، شاهدوا تشييع جثمانه ، تقول الصحفية الايطالية اوريانا فالانتشي تقول عندما ارتديت العباءة وقابلت السيد الخميني بعد انتهاء اللقاء خرجت بصعوبة من بين الجماهير المحتشدة على باب داره حتى اخذوا عباءتها وقطعوها لياخذوا منها ما يتبركون به لانها كانت مع السيد الخميني .
واليوم السيد علي الخامنئي بمكانته المميزة في قلوب الايرانيين بل حتى العالم الاسلامي وها هي باكستان احرقت القنصلية الامريكية ، هذا الرجل وضع خطط مواجهة الامريكان والخطط من وجهة نظر الحرس الثوري فتاوى يجب الالتزام بها ، وما يقوم به الحرس اليوم هو بعينه سيقوم به لو كان السيد على قيد الحياة بل كان الافضل لامريكا ان كان على قيد الحياة لانه هو من يستطيع ان يوقف الحرس ، اما الان من يوقفهم وهذا باعتراف عباس عراقجي فالصواريخ والمسيرات بامرة الحرس 
وقد تجرات امريكا بغباء ترامب باستهداف السيد الخامنئي الذي كان يتمنى الشهادة وشارك في مهمات كثيرة قبل الثورة وحتى بعدها وجرح واعتقل ولم يستشهد فانه يبحث عن فرصة الشهادة ، وهاهي جاءته على طبق من ذهب ، ولكن كيف يكون ردة فعل الايراني وهو يرى استشهاد مجتهد استشهاد قائد استشهاد معمم ، ان ردة الفعل سوف تكون جامحة كاسحة .
غباء باقصى درجاته ففي حرب حزيران قتلوا قادة ايران وباقل من اربع وعشرين ساعة استلمت ايران زمام الامور حتى جعلتكم تتوسلون قبل ان ينتهي الاسبوعان ، عاد وكرر خطوته الغبية في اعتقاده ان السيد الخامنئي ان قتله ستنتهي ايران ؟ فهل تحقق ما اعتقد؟
في الحرب العراقية الايرانية خلال ثلاثة اشهر استبدل ثلاث رؤساء للجمهورية ، هروب ابو الحسن بني صدر واستشهاد رجائي وانتخاب السيد الخامنئي الذي استهدف بانفجار اثاره على يده اليمنى ، وبقت ايران ورحل طاغية العراق .
الايراني يمتاز ببرودة الاعصاب وطول البال ولا يترك ما يريده ، هذا بالعموم والشعب الايراني حاله حال كل شعوب العالم فيه بعض الخصال السلبية وهذا امر طبيعي .

التعليقات

لا توجد تعليقات على هذا المقال بعد. كن أول من يعلق!