كتابات في الميزان
كتابات في الميزان

أُنسُ الكِتاب

أُنسُ الكِتاب

 يَسألونني عن عُزلتي، ويتَّهِمونني بالوَحدة، وقد غَفَلوا عن أُنسِ الكِتابِ ورِفقةِ القَلَم!. 

إنَّكم يا أصدقائي لَمحرومون من لذَّةِ ما أنا فيه. أنتم في صَخَبٍ حَجَبَتني عنه القِراءة؛ إذ نَقَلَتني إلى هُدوءٍ عارِم، من عالَمِ النِّفاق إلى عالَمِ الصَّفاء...
من عَتمةِ التُّرَّهاتِ البَشريَّة إلى ضِياءِ التَّكميلِ ونورِ التَّكامُل...
من بَشاعةِ الدُّنيا إلى جَمالِ المِثالِيّات...
نحنُ بما خَلَّفناهُ من مَساوِئَ مُتفاخرون،
وبِما فينا من نَقصٍ مُتَكَبِّرون،
وبِما نُعانيهِ من عُيوبٍ مُتَغَطرِسون.
شُغلُنا الشّاغلُ نَبشُ عُيوبِ النّاس، وبِأخطائِنا نَتَمَسَّك... نحنُ الَّذين يَأكُلُ أحدُنا أخاه ما دام طَيِّبًا، ولو كان مُرًّا استَعبَدَنا وسَيَّدناه.
نحنُ النّاكرونَ للجَميل، النّاسونَ للمَعروف... لا يُغزَرُ في نَفسيّاتِنا إلّا الجُرح.
علينا أن نَطَّلِع... أن نَتَسَلَّحَ بالتَّثَقُّف...
أن نُوَسِّعَ قابليَّتَنا في التَّفكير، فيَتَّسِعَ فِكرُنا ونَتَفَكَّر.
عُقولُنا خُلِقَت لِتَدورَ وتَعمَل، لا لِتَقِفَ وتَتَوَقَّف.
أرواحُنا بُثَّت لِنَتَقَبَّلَ بَعضَنا بَعضًا، لا لِنَحسُدَ ونَكتَسيَ ثِيابَ البُغض... لِنَترَفَّعَ مِمّا نحنُ فيه قليلًا، لِنَرقى...
لِنَقرأ

التعليقات

لا توجد تعليقات على هذا المقال بعد. كن أول من يعلق!